من أنا

صورتي
صنعاء اليمن, شارع تعز 777175968, Yemen
المحامي أمين حفظ الله الربيعي محامي ومستشار قانوني وناشط حقوقي

البحوث القانونية

السبت، 10 أكتوبر 2020

الخلع ورد في الشريعة الإسلامية بالتراضي فما هو الذي يقابله بالقانون اليمني في حال عدم الرضى من الزوج

 



 

مقدم البحث/ لطف محمد الصياد

 

إشراف الاستاذ/ أمين حفظ الله الربيعي

 

المراجع

بحث قانوني للمحامي محمد كامل

بحث قانوني للمحامية وفاء عبد الفتاح أسماعيل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخلع في القانون  المصري

تنص المادة ٢٠ من القانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠ على

للزوجين ان يتراضيا فيما بينهما على الخلع ، فإن لم يتراضيا عليه واقامت الزوجة

دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية

وردت عليه الصداق الذى اعطاه لها ، حكمت المحكمة بتطليقها عليه .

ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع الا بعد محاوله الصلح بين الزوجين ، وندبها لحكمين

لموالاة مساعي الصلح بينهما ، خلال مدة لا تجاوز ثلاثة اشهر ، وعلى الوجه المبين بالفقرة

الثانية من المادة ) ١٨ ( والفقرتين الاولى والثانية من المادة ) ١٩ ( من هذا القانون ، وبعد ان

تقرر الزوجة صراحه انها تبغض الحياة مع زوجها وانه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية

بينهما وتخشى الا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض,

ولا يصح ان تكون مقابل الخلع اسقاط حضانة الصغار ، او نفقتهم أو أي حق من حقوقهم .

ويقع بالخلع في جميع الاحوال طلاق بائن,

ويكون الحكم في جميع الاحوال غير قابل  للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن

من استطلاع نص الفقرة الأولى من المادة رقم ٢٠ نجدها تنص على " للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع . لذا فإن المادة تقرر أن الأصل في الخلع هو التراضي علية بين الزوجين فإن تراضيا علية فإنه يقع فيما بينهم بصيغته وهى خالعتك على كذا بإيجاب وقبول صريحين وتكون صيغته هي من جانب الزوج خالعتك مقابل تنازلك عن .... فتقول الزوجة قبلت, أو أن تقول الزوجة لزوجها خالعني على ........ ويقول الزوج قبلت.

أما في حالة عدم الرضى من الزوج يتبين من نص المادة السابقة أن للزوجة رفع دعوى الخلع للقضاء للحكم  بتطليقها عليه حسب ما هو مبين في نص المادة.

وعلى ذلك إن لجأت الزوجة الى القاضي لطلب الخلع عليها أن ترد ما ورد بنص المادة تحديدا وهو أن تتنازل عن جميع حقوقها المالية والشرعية وأن ترد الية ما تحصلت علية من مقدم صداق.

 

 

المحكمة المختصة نوعيا بنظر الدعوى

تختص محكمة الأسرة بنظر دعوى الخلع وذلك عملا بنص المادة ٣ من قانون محكمة

الأسرة والتي تنص على" تختص محاكم الأسرة دون غيرها بنظر جميع مسائل الاحوال الشخصية التي ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية والابتدائية طبقاً لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع

وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم " ١" لسنة ٢٠٠٠ م ويسري أمام محاكم الأسر ة في شأن صحف الدعاوي التي كانت تختص بها المحاكم الجزئية وفي شأن إعفاء دعاوي النفقات وما في حكمها. شاملة دعاوي الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الأحكام الصادرة بها أحكام المادة " ٣" من القانون ذاته. واستثناء من أحكام الفقرة الأولي يختص رئيس محكمة الأسرة بإصدار شهادات الوفاة والوراثة. ويجوز له أن يحيلها إلى المحكمة عند قيام

نزاع جدي في شأنها. كما يختص دون غيره بإصدار أمر علي عريضة في المسائل المنصوص

عليها في المادة الأولى من القانون رقم " ١" لسنة ٢٠٠٠ وذلك بصفته قاضيا للأمور الوقتية "

 

المحكمة المختصة محليا بنظر الدعوى

هي المحكمة التي يكون بها أول طرح لدعوى النزاع بين الزوجين عملا بنص المادة ١٢ من قانون محاكم الأسرة والتي تنص على تكون محكمة الأسرة المختصة محلياً بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين مختصة محليا دون غيرها بنظر جميع الدعاوي التي ترفع بعد ذلك من أيهما أو تكون متعلقة أو مترتبة علي الزواج أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني أو الفسخ وكذلك دعاوي النفقات أو الأجور وما في حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب ودعاوي الحبس لامتناع المحكوم عليه من تنفيذ الأحكام الصادرة بها. وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته وجميع دعاوي الأحوال الشخصية . وذلك كله مع سريان أحكام الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة " ١٠ " من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه. وينشأ بقلم كتاب المحكمة المشار إليه لدي رفع أول دعوي ملف للأسرة تودع فيه أوراق هذه الدعوى. وأوراق جميع الدعاوي الأخرى التي ترفع بعد ذلك وتكون متعلقة بذات الأسرة"

إجراءات رفع الدعوى

أولاً التقدم بطلب تسوية إلى مكتب تسوية شئون الأسرة حيث أن الخلع من الدعاوى التي يجوز الصلح فيها و التي يشمله  قانون محكمة الأسرة ومن ضمن الدعاوى التي جعل اختصاصها محليا لمحكمة الأسرة عملا بالمادة ٣ لذا فانة لابد لإقامة دعوى خلع لابد من أن تتقدم الزوجة بطلب إجراء التسوية أمام مكتب تسوية شئون الأسرة المنصوص عليها في قانون محاكم الأسرة بالمادة ٦ من قانون محاكم الأسرة والتي تنص على في غير دعاوي الأحوال الشخصية التي لا يجوز فيها الصلح. والدعاوي المستعجلة ومنازعات التنفيذ. والأوامر الوقتية يجب علي من يرغب في اقامة دعوي بشأن احدى مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بها محاكم الأسرة ان يقدم طلبا لتسوية النزاع إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص وتتولي هيئة المكتب الاجتماع بأطراف النزاع وبعد سماع أقوالهم تقوم بتبصيرهم بجوانبه المختلفة وآثاره وعواقب التمادي فيه وتبدي لهم النصح والارشاد في محاولة لتسويته وديا حفاظا علي كيان الأسرة"

ومتى تم تقديم الطلب الى مكتب التسوية يتم اخطار الزوج بمعرفة مكتب التسوية للحضور في موعد معين تعلمة الزوجة وتحضر هي ايضا به بشخصها ويتم محاولة التوفيق بين الطرفان فان انتهت التسوية بقبول الزوج للخلع تم اقرار ذلك وشموله بالصيغة التنفيذية وانعقد الخلع صلحا بين الطرفان وتنتهى اجراءات التقاضي.

وان لم يقبل الزوج وايضا رفضت الزوجة العدول عن مطلبها تم احالة الأمر الى المحكمة لتنظر الدعوى.

ثانيا : تسجيل عريضة الدعوى بجدول محكمة الأسرة :

ترفع دعوى التطليق للخلع بموجب صحيفة تودع قلم كتاب محكمة شئون الأسرة طبقا للإجراءات المعتادة المنصوص عليها بالماد ة ٦٣/1 قانون المرافعات وان تورد بها كافة البيانات المنصوص عليها في قانون المرافعات وتثبت بها انها تبغض الحياة الزوجية مع زوجها           

ولا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وانها تخشى الا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض

وتثبت ايضا انها تتنازل عن كافة حقوقها المالية والشرعية وانها ترد علية مقدم صداقها الذى

اعطاه لها .كما تثبت في عريضة دعواها رقم التسوية التي اقامتها الزوجة وتطلب في طلباتها

بنهاية الصحيفة الحكم بتطليقها على زوجها خلعاً طلقة بائنة.

ثالثا :- رد ما قبضتة الزوجة لزوجها

بموجب تلك الصحيفة السابق بيانها في البند السابق تدخل الدعوى حيز المحكمة

وتباشرها المحكمة وحال مباشرتها فعلى الزوجة ان تعرض على الزوج عرضا قانونيا برد

مقدم صداقها وماله عليها من مال وهذا العرض من قبل الزوجة قد يكون قبل اقامة الدعوى او

قبل اللجوء الى مكتب التسوية او اثناء نظر الدعوى الا ان الزوجة مقيدة بان يكون هذا العرض

قبل اقفال باب المرافعة وتباشر المحكمة نظر الدعوى وتعرض الصلح على الطرفان وهذا

امر وجوبي على المحكمة ان تبذل مساعي الصلح بين الطرفين وعرض الصلح لا يكون من

المحكمة مجرد عرض لتسديد ثغرات فلابد وان يكون عرضا جديا ويراعى انه ان كان

للزوجين اولاد فان عرض الصلح لا يكون لمرة واحدة بل يكون لمرتين بين كل مرة  

والأخرى فترة زمنية لا تقل عن شهر ولأتزيد على شهران والغرض من تلك المدة هو محاولة

من المشرع ليكون لكل من الطرفان فرصة للتروي والتدبر فلربما عدل احدهم عن تعنته وبعد

ان تفشل المحكمة في الصلح بين الطرفان فهي ملزمة بأن لا تحكم بالخلع بل عليها ان تندب

حكمين لموالاة الصلح بينهما وليس لدور هذين الحكمين الا مولاه الدور الذى اخفقت به

المحكمة وهى محاولة الصلح بين الزوجين وقد حددت المادة مدة موالاه الحكمين لهذا الدور

وهو لا يتجاوز ٣ شهور وهذا موعد تنظيمي لا يترتب على مخالفته أي بطلان او جزاء فاذا لم

يتيسر للحكمين الإصلاح بين الطرفان حكمت المحكمة بالخلع وهو حكم وجوبي عليها النطق به واذا تيسر للحكمين الإصلاح حكمت المحكمة بانتهاء الدعوى.

طبيعة الحكم الذي يصدر بالخلع

الحكم الذى يصدر بالخلع هو تطليق بائن بينونه صغرى فلا تجوز فيه الرجعة بين الزوجين الا

بمهر جديد وعقد جديد الا اذا كان الحكم بالخلع مكمل لثلاث طلقات فهنا صار طلاق بائن

بينونة كبرى لا يجوز لهما الرجعة الا اذا تزوجت بزوج اخر زواجا شرعيا صحيحا وانتهت

تلك الزوجية الجديدة سواء بالطلاق أو بوفاة الزوج وانتهت عدتها من هذا الزواج هنا يحق

للزوج الذى اختلعت منه ان تتزوجه من جديد بعقد ومهر جديدين .

وقد نصت المادة ٢٠ في فقرتها الأخيرة على (ويكون الحكم في جميع الاحوال غير قابل

عليه بأي طريق من طرق الطعن )

أي ان حكم الخلع الذى تصدره المحكمة هو حك م نهائي بات يحوز لحجية الأمر المقضي به

ولا يجوز الطعن علية بأي من طرق الطعن المنصوص عليها قانونا سواء بالمعارضة او

الاستئناف او التماس اعادة النظر او النقض .

وهذا يتفق بطبيعة الحال مع الهدف من نص المادة ( ٢٠) من القانون رقم ١ لسنة ٢٠٠١ من

منح الزوجة حق مخالعة زوجها مقابل التنازل عن جميع حقوقها وهذا لكي يكون الخلع فعلا

طريقة لخلاص الزوجات المعلقات في علاقات زوجية فاشلة ولأن إذا تقرر الطعن على حكم

الخلع فإن الهدف من تقريره يكون ضاع وهو إقراره كوسيلة لخلاص الزوجات التي تعانى من

طول أمد إجراءات التقاضي والمدد الطويلة التي تأخذها دعوى التطليق العادية من درجات

المحاكم المختلفة ( ابتدائي - استئناف - نقض ) وممكن بعد ضياع كل هذه السنوات من عمر

المرأة ترفض دعوى تطليقها لأي سبب.

يتبن لنا من خلال ما سبق انه في القانون المصري يصدر حكم من المحكمة بتطليق الزوجة في حالة عدم رضى الزوج بمخالعة زوجته.

 

الخلع في القانون اليمني

أن قانون الأحوال الشخصية قد نظم أحكام الخلع في المواد الآتية:

مادة (72): الخلع هو فرقه بين الزوجين في مقابل عوض من الزوجة أو من غيرها مالاً أو منفعة ولو كان مجهولاً.

مادة (73): يتم الخلع بالرضا بين الزوجين أو ما يدل عليه عقداً كان أو شرطاً ويشترط في الخلع ما يشترط في الطلاق وأن تكون الزوجة حائزة التصرف بالنسبة للعوض.

مادة (74): يعتبر الخلع طلاقاً بائناً بينونة صغرى مالم يكن مكملاً للثلاث فبائناً بينونة كبرى ويجب في الخلع الوفاء بالبذل.

ويتبين من هذه النصوص أن المشرع اليمني اشترط الرضا بين الزوجين لإتمام الخلع ذلك أنه معاوضة من جانب الزوجة ويمين من جانب الزوج، أي أن القانون اعتبر الخلع طلاقاً على مال وليس خلعاً.

فإذا تشاق الزوجان وخافت الزوجة ألا تقيم حدود الله (أي ما يلزمها من واجبات من حقوق الزوجية) وطلبت من زوجها الخلع أو الطلاق على مال كما سماه قانون الأحوال الشخصية ولم يقبل الزوج ورفض تطليقها، فإنه لا يكون أمامها إلا طريق ملتو وهو أن تقيم دعوى فسخ زواج للكراهية وفقاً للمادة (54) من قانون الأحوال الشخصية والتي نصت على الآتي: (إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية وجب على القاضي أن يتحرى السبب فإن ثبت له عين حكماً من أهل الزوج وحكماً من أهلها لإصلاح بينهما وإلا أمر الزوج بالطلاق فإن امتنع حكم بالفسخ وعليها أن ترجع المهر).

وأوجب القانون على القاضي أن يبحث عن الأسباب التي دعت المرأة إلى تقديم طلب الحكم لها بالفسخ للكراهية, أي أن على المرأة يقع عبء إثبات مضارة الزوج لها وعدم استطاعتها قبول هذا الزوج وعدم رغبتها في استمرار الحياة الزوجية.

ويبدو أن المشرع اليمني قد تبع الرأي الفقهي القائل ((أن الطلاق بالخلع لا يقع إلا بموافقة الزوج)).

 

                     80من100

ليست هناك تعليقات: