(صلاحية الجهة المختصة في عقود المناقصات في مصادرة خطاب الضمان عند المخالفة، ودور البنك الضامن)

 


تتمتع الجهة الإدارية المختصة بصلاحية واسعة ومباشرة في مصادرة خطابات الضمان (الابتدائية والنهائية) في عقود المناقصات، وهو ما استقر عليه الفقه والقضاء الإداريين ونصت عليه اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية إذ اعتبرت خطاب الضمان وسيلة أساسية لتقديم التأمينات ([1])، وذلك في سبيل تنفيذ العقود والحفاظ على المصلحة العامة وحماية المال العام.

فطبيعة العقد الإداري تجيز للجهة الإدارية في حالة وجود نص قانوني يبيح للإدارة التدخل لتنفيذ القرار ([2]) وفور حدوث المخالفة من قبل المقاول أو المتعاقد معها مصادرة التأمينات (خطاب الضمان) دون الحاجة الى اللجوء الى القضاء وذلك في الحالات التالية:

المصادرة في مرحلة ما قبل التعاقد (التأمين الابتدائي):

حيث نصّت اللائحة التنفيذية على عدة حالات تجيز للجهة الإدارية مصادرة خطاب الضمان الابتدائي (المؤقت) في مرحلة ما قبل التعاقد وهي على النحو الآتي:

          أ‌-         إذا لم يقم من رسا العطاء عليه بسداد التأمين النهائي في الموعد المحدد، فقد نصّت المادة (59) من اللائحة على أنه: "إذا لم يقم صاحب العطاء بسداد التأمين النهائي في المدة المحددة له...، فيجوز للجهة المتعاقدة بموجب خطاب مسجل ودون حاجه لاتخاذ اية اجراءات اخرى أن تسحب قبول عطائه وتصادر التامين المؤقت".

       ب‌-       إذا رفض المقاول أو المتعاقد الحضور والتوقيع بعد رسو العطاء وبعد إخطاره بقبول العطاء، ونصّت على ذلك المادة (81) من ذات اللائحة بقولها: "في حالة رفض المورد أو المقاول الحضور لتوقيع العقد بعد صدور قرار لجنة البت بإرساء المناقصة وتم اخطاره بقبول عطائه يتم مصادرة تأمينه الابتدائي..."

       ت‌-       إذا انسحب مقدم العطاء بعد فتح المظاريف وقبل انتهاء فترة سريان العطاء، مادة (168) "إذا انسحب مقدم العطاء بعد فتح المظاريف وقبل انتهاء الفترة...، يتم مصادرة التامين الابتدائي...".

ففي هذه الحالات يحق للجنة المناقصات المختصة بمصادرة خطاب الضمان (التأمين الأولي)، فيتم سحب قبول العطاء ومصادرة خطاب الضمان الابتدائي وقيمة وثائق المناقصة فوراً وبموجب خطاب مسجل ودون الحاجة لاتخاذ إي إجراءات أخرى أو اللجوء إلى اتخاذ إجراء قضائي.

المصادرة في مرحلة تنفيذ العقد (التأمين النهائي):

من المقرر أن التأمين النهائي الذي نصّت عليه اللائحة التنفيذية قد شُرّع ليكون ضماناً لحسن تنفيذ العقد ولإجراء العمل على أكمل وجه، إذ اعتبرته النصوص القانونية شرطاً جوهرياً لإتمام العقد بعد رسو العطاء، كما نصت اللائحة التنفيذية للقانون على حالات المخالفة التي تجيز المصادرة وهي على النحو التالي:

          أ‌-         حالة امتناع المقاول أو إخلاله بالتنفيذ أو التأخير عن المواعيد المحددة فيحق للجهة إلغاء العقد والتنفيذ على حسابه ومصادرة التامين النهائي دون الحاجة للقضاء وأقرت بذلك المادة (110) من اللائحة بقولها: "إذا امتنع او تأخر المقاول أو المورد على ادائها او توريدها في المواعيد المحددة في العقد يجب اخطاره بالآتي...، الغاء العقد وتكليف غيره بإتمام الأعمال التي لم يقم بتنفيذها وعلى حسابه ومصادرة التامين النهائي دون حاجة للالتجاء للقضاء".

       ب‌-       مادة (115) "...يحق للجهة المعنية فسخ العقد ومصادرة التأمين النهائي في الحالات التالية:

-         في حالة ثبوت التلاعب واستعمال المقاول الغش أو الرشوة.

-          في حالة تأخر المقاول عن التنفيذ وعدم كفاية المدة المتبقية لإنجاز العمل المتفق عليه.

-         وفي حالة إفلاس أو إعسار المقاول أو المتعاقد وثبت ذلك بحكم قضائي بات، إذ يستخدم التأمين النهائي لاستقطاع حقوق الجهة والتعويضات المستحقة لها.

       ت‌-       في حالة التوريدات المفروضة، والتي يقصد بها الأصناف التي لم يقم المورد بتوريدها أو قام بتوريد أصناف مرفوضة فيحق للجهة المختصة خصم مبالغ الشراء البديل وغرامات التأخير من التأمين المدفوع ووضحت ذلك المادة (109) من اللائحة بقولها "يحق للجهة بموافقة المسئول المختص شراء الاصناف التي لم يقم المورد بتوريدها او الاصناف المرفوضة ...، ويتحمل المورد الذي لم يقم بالتوريد ما ينتج من زيادة في الاسعار مضاف الى ذلك ما يستحق من غرامة التأخير وأية خسائر أو تكاليف تتعلق بالجزء الغير مورد وتخصم هذه المبالغ من التامين المدفوع...".

ويتلخص مما سبق أن مصادرة خطاب الضمان أو التأمين النهائي تعد بمثابة تعويض لجهة الإدارة عمّا أصابها من مخالفة المقاول أو المتعاقد معها بالالتزام المنصوص عليه في العقد ([3])، وهذا الحق في المصادرة لا يكون إلا في حالة إلغاء العقد أو فسخه أو سحب الأعمال من المقاول نتيجة لإخلاله بالالتزام فيكون للجهة الإدارية المختصة الصلاحية في مصادرة خطاب الضمان (التأمين النهائي) وفقاً للائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية ودون الحاجة الى اللجوء الى القضاء.

دور البنك الضامن والتزاماته في حالة المخالفة:

إن عملية إصدار خطاب الضمان يترتب عليها التزام يقع على عاتق البنك الضامن الالتزام يتمثل وفقاً لنص المادة (408) من القانون التجاري بأنه تعهد بأن يدفع البنك للمستفيد مبلغ معين من النقود في أجل معين بناءً على طلب العميل (طالب الضمان).

ومن أبرز خصائص هذا الالتزام أنه مستقل عن العلاقات السابقة والتي تربط بين أطرافه (الجهة الإدارية والعميل)، فلا يجوز له الامتناع عن الدفع أو التمسك بأي دفوع ناشئة عن العقد الأساسي، فالبنك وبمجرد إصداره لخطاب الضمان وعلم المستفيد به يكون قد تعهد تعهداً قطعياً بأن يدفع مبلغاً معيناً للمستفيد لدى أول طلب منه وذلك لأن التزام البنك في مواجهة المستفيد هو التزام أصيل وليس التزاماً تبيعاً ([4])، وبالتالي فإن البنك وفي حالة مخالفة المقاول أو العميل وبمجرد طلب الجهة المختصة عليه أن يتلزم بالآتي:

1-   الدفع عند الطلب، إذ يلتزم البنك بدفع مبلغ الضمان بمجرد طلب الجهة المستفيدة خلال مدة سريان العقد.

2-   الوفاء دون معارضة، فلا يجوز للبنك الامتناع عن الدفع للجهة المستفيدة استجابة لمعارضة عميله أو بناءً على دفوع ناتجة علاقته بالعميل أو علاقة العميل بالجهة الإدارية وصرّحت بذلك المادة (410) من القانون التجاري بقولها: "لا يجوز للبنك أن يتمسك في مواجهة المستفيد بالدفوع الناجمة عن علاقة البنك بطالب الضمان أو علاقة طالب الضمان بالمستفيد"

3-   التحقق من الصلاحية، أي التحقق من أن مطالبة الجهة الإدارية المستفيدة تمت خلال فترة سريان الخطاب المحددة فيه وإذا لم تحدد المدة في الخطاب التحقق من أنها لم تتجاوز الثلاث سنوات من تاريخ انشائه ([5]).

 

المراجع

1.     اللائحة التنفيذية للقانون رقم (23) لسنة 2007م بشأن المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية – القانون التجاري اليمني.

2.      ذكرى عباس الدايني، مقالة بعنوان حالات التنفيذ المباشر لقرارات الإدارة، 1/4/2016م على الرابط التالي: https://ns1.almerja.com/reading.php?idm=42126

3.       د. بدر سعد العتيبي، التنظيم القانوني لخطابات الضمان في مجال المناقصات العامة، مجلة القانون الكويتية العالمية، السنة الثامنة، العدد 2، العدد التسلسلي، يونيو 2020م.

4.       إيهاب محمد نور عبد الله، خطاب الضمان المصرفي في ضوء الشريعة الإسلامية والقانون والقواعد الدولية، الدوحة، 2009م.

 

 

 

إعداد/ حنين حامد الرضي

إشراف الأستاذ/ سليمان نبيل الحميري

 



[1]  مادة (55- 57) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (23) لسنة 2007م بشأن المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية.

[2] ذكرى عباس الدايني، مقالة بعنوان حالات التنفيذ المباشر لقرارات الإدارة، 1/4/2016م على الرابط التالي: https://ns1.almerja.com/reading.php?idm=42126

 

 

 

 

 

 

 

[3] د. بدر سعد العتيبي، التنظيم القانوني لخطابات الضمان في مجال المناقصات العامة، مجلة القانون الكويتية العالمية، السنة الثامنة، العدد 2، العدد التسلسلي، يونيو 2020 م، ص 122.

[4] إيهاب محمد نور عبد الله، خطاب الضمان المصرفي في ضوء الشريعة الإسلامية والقانون والقواعد الدولية، الدوحة، 2009م، ص36.

[5] مادة (411) من القانون التجاري اليمني.

 

الحكمة من مشروعية الاوقاف والاصل الاباحة


1- إن الحكمة من مشروعية الوقف في الشريعة الإسلامية تكمن في كونه "قربة" يتقرب بها العبد إلى الله تعالى؛ فإذا كان الله سبحانه هو الخالق والمالك الحقيقي لكل شيء ملكاً مطلقاً، إلا أن حكمته قد اقتضت أن يسخر ما في الأرض لعباده، جاعلاً المركز القانوني الأصلي لها هو (الإباحة والحرية). ثم شرع الوقف بعد ذلك ليكون مضماراً يتميز فيه من ينفق ابتغاء مرضاة الله بأن يمنح من حر ماله الذي اكتسبه بسببه الشرعي والقانوني المعتبر (كالشراء، أو الإحياء، أو التحجر، أو الميراث لكونه خلافة في ملك مستقر). وبناءً عليه، فإن الأصل الثابت والمستصحب هو أن الأموال جميعها حرة وليست وقفاً، ولا يعد المال موقوفاً إلا ما أخرجه إنسان "مالك" له من ذمته الخاصة إلى ذمة الوقف.

٢- في اللغة، الوقف هو "الحبس"، ولا يُتصور لغةً أن يحبس الإنسانُ ما ليس تحت يده أو ما هو شائع في ملكية غيره. ويتجلى هذا الربط المحكم في قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ}. فلفظ "القرض" يقتضي وجوباً سبق التملك؛ إذ لا يتصور عقلاً ولا شرعاً أن "يُقرض" العبدُ ربَّه مالاً هو في الأصل ملك لله بالمعنى العام (الإباحة) ولم يدخل في ملكية العبد الفردية أولاً. إن القرض في لسان العرب هو "ما تعطيه لتُجزى عليه"، والعبد لا يُقرض إلا ما ملكته يده يقيناً، سواء كان ذلك بجهده المباشر أو بما انتقل إليه إرثاً عن أسلافه، لقوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ}؛ فهذا النص جعل "الميراث" سبباً شرعياً قطعياً لثبوت الملكية التي هي شرط لصحة القربة.

٣- لقد جسد المشرع اليمني هذه الحكمة بجعل "الإباحة والحرية" هي المركز القانوني الأصلي للأرض (المادة 1234 مدني)، وجعل "التحجر" وسيلة العبد للتميز والاختصاص (المادة 1244 مدني). وهذا التنظيم يخدم الغاية من الوقف؛ إذ يتيح للفرد اكتساب "حق الأولوية" ثم "الملك"، ليكون قادراً على ممارسة القربة (الوقف) من حر ماله. وبناءً عليه، فإن بقاء الأرض على أصل الإباحة والحرية هو الأصل، ولا تُصرف الأراضي إلى دائرة الوقف بمجرد الظن، لأن صرفها بغير تملك سابق للواقف يعد إهداراً لعلة الوقف وتعدياً على أصل الإباحة التي جعلها الله لعباده كافة.

وبالتالي /إذا كان الأصل في الأموال هو (الحرية والإباحة)، فإن قيام الإدارة (جهة الأوقاف) بوضع يدها على مساحات من الأراضي تحت مسمى "الحرم" أو "التحجر الإداري" يعد إجراءً فاقداً للسند الشرعي والقانوني إذا طال أموالاً خاصة أو أراضيَ مواتاً. فالتشريع لم يجعل من "الإدارة" (واقفاً)، بل جعلها "ناظراً" على ما ثبتت وقفيته بيقين. وعليه، فإن تحجر الأوقاف على الأموال لا ينشئ وقفية، بل هو مجرد "وضع يد" لا يواجه أصل الملكية، لقوله ﷺ: "إنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ وأَعْراضَكُمْ علَيْكُم حَرامٌ". فالإدارة لا تملك "إنشاء" الأوقاف بالتحجر القسري، لأن الوقف لا ينشأ إلا بإرادة مالكٍ معتبر، وما يتم الاستيلاء عليه إدارياً يفتقر إلى الركن الركين وهو "رضا الواقف المالك".

إن من أدق القواعد التي استوعبها التنظيم القانوني هي أن "تحجر الأوقاف لا يعد وقفاً"؛ فإذا قامت جهة الأوقاف "بتحجر" أرض موات، فإن هذا الفعل لا يكسبها صفة الوقفية، لعلة جوهرية هي: انعدام الواقف المالك. فالوقف يقتضي وجود شخص (واقف) يخرج المال من ملكه إلى ذمة الوقف، أما أن تقوم جهة الوقف بحيازة أرض مباحة (تحجراً)، فإنها تظل أرضاً "تحت يد الأوقاف" وليست "وقفاً"، لأنها لم تمر بمرحلة التملك الفردي الذي يسبق القربة. إن اعتبار تحجر الأوقاف وقفاً هو "مصادرة" لأصل الإباحة، وتعطيل للحكمة من مشروعية الوقف التي تقوم على بذل المملوك لا على الاستيلاء على المباح.

وبهذا نجد ان الوقف تصرف في "مملوك"، والغاية منه هي "القربة". وبما أن "ما لا يُملك لا يُقرض"، فإن كل أرض لم يثبت خروجها من ذمة مالكٍ (بصك وقف صحيح وسند ملكية مسبق) تظل باقية على أصلها: "حرة مباحة". والتحجر الإداري على أملاك الناس أو الموات هو قلبٌ لحقائق الشريعة؛ فالحكمة هي "التبرع" لا "المصادرة"، والأصل هو "الحرية" لا "الوقفية".


المراجع:

القرآن الكريم (سورة البقرة، سورة النساء).

السنة النبوية (خطبة الوداع).

القانون المدني اليمني (المواد 1234، 1244، 1101).

قانون الوقف الشرعي (المادة 7).


مبادئ المحكمة العليا اليمنية في استصحاب أصل الحرية.

التأصيلَ القانونيَّ للأثرِ المترتبِ على تعيينِ خبيرٍ غيرِ متخصصٍ

 
التأصيلَ القانونيَّ للأثرِ المترتبِ على تعيينِ خبيرٍ غيرِ متخصصٍ
ان الأصل القانوني يجدُ مبعثَهُ الأولَ في قاعدةِ "الأهلية الفنية" التي هي عصبُ الخبرةِ وقوامُ وجودِها، فلا يستقيمُ عقلًا ولا قانونًا أنْ يُستنطقَ الجاهلُ في فنٍّ ليقودَ القاضيَ إلى يقين؛
 ولذا كانَ الوجوبُ الشرعيُّ في قولِهِ تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] حجرَ الزاويةِ في إرساءِ مبدأِ التخصص، إذ إنَّ "الذِكر" في كلِّ علمٍ هو أهلُ الدرايةِ والاختصاصِ به،
كما نجد أنَّ الحق تبارك وتعالى قد وضع قانوناً أزلياً في دقة الإخبار ونفي الجهالة بقوله: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 14]؛
 فهذا النص القرآني ليس مجرد إخبار، بل هو تقريرٌ لمنهجيةٍ إلهيةٍ تقضي بأنَّ الحقيقة لا تُستقى إلا من مَعين أهلها، وأنَّ "النبأ" الفني الذي تُبنى عليه الأحكام لا يُعتدُّ به ما لم يصدر عن خبيرٍ حاز تخصصاً يُطابق المأمورية.
 فالخبير في اللغة والشرع هو مَنْ استبطن عِلم الشيء حتى أحاط بظواهره وخفاياه، فإذا انتدبت المحكمة مَنْ يجهلُ فنَّ النزاع، فقد خالفت صريح النص القرآني، واستبدلت الذي هو أدنى (الجهل) بالذي هو خير (التخصص)، مما يجعل عملها والعدم سواء، إذ لا يُنبئ عن عوار البناء إلا مهندس، ولا عن سقم الجسد إلا طبيب، فإذا نطق غير المتخصص فقد نطق بالظن، و {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم: 28].
وبغيرِ ذلكَ تضيعُ الأمانةُ ويختلُّ ميزانُ العدل. ولما كانَ اللفظُ اللغويُّ لـ "الخبير" يُفيدُ إدراكَ كُنهِ الشيءِ وبواطنِهِ، فإنَّ انتدابَ مَنْ يفتقرُ للتخصصِ النوعيِّ ينسلخُ معه وصفُ "الخبير" قانوناً، ويضحى وجودُهُ في الدعوى عدماً؛
وهو ما جسّدَهُ المشرعُ اليمنيُّ في قانونِ الإثباتِ رقم (21) لسنة 1992م وتعديلاتِهِ، حينَ نصت المادة (133) بلفظِها الصريحِ القاطعِ على حصرِ مأموريةِ الخبيرِ في: "المسائل الفنية"، وهو نصٌّ آمِرٌ يمنعُ المحكمةَ من الخروجِ عن دائرةِ التخصصِ الدقيق.
كما عززت ذلك المادة (135) بوجوبِ اختيارِ الخبراءِ من الجداولِ المعتمدةِ لضمانِ تحققِ "الأهلية الفنية" سلفاً .
و "الأهلية الفنية" ليست مجردَ وصفٍ كاشفٍ للخبير، بل هي "شرطُ وجودٍ" وركنٌ جوهريٌّ تُستمدُّ منه الولاية الفنية التي تُمكّنه من معاونة القضاء؛ فالمشرعُ اليمنيُّ في قانونِ الإثباتِ رقم (21) لسنة 1992م قد جعلَ التخصصَ النوعيَّ هو مناط قبول الدليل الفني، حيث نصت المادة (133) بلفظِها الصريحِ على أنَّ الندبَ لا يكونُ إلا في: "المسائل الفنية"، وهو نصٌّ يحملُ في جوهرِهِ وجوبَ حلولِ "الأهلية" محل "الجهالة". فإذا ما انعدمت هذه الأهلية بأن انتدبت المحكمة شخصاً في غير فنّه، انعدمت بالتبعية صلاحيته لإبداء الرأي، ويضحي وجوده في الدعوى وجوداً مادياً لا قانونياً، مما يوصم تقريره بـ البطلان المطلق الذي لا يرد عليه تصحيح، لكونه صدَرَ عمن لا يملك "سلطة التنوير الفني"، إذ استقر الفقه على أن:
"الأهلية الفنية هي عصب الخبرة وقوامها، فإذا نُدب خبيرٌ يفتقر إليها، فإن تقريره يقع باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام؛ لأن فاقد الأهلية لا يُقيم حقاً ولا يستجلي حقيقة، وما يصدر عنه لا يعدو أن يكون لغواً لا يجوز للمحكمة الالتفات إليه."
المصدر: (د. أحمد أبو الوفا، التعليق على نصوص قانون الإثبات، صـ 642).
 
، فإذا ما حادتِ المحكمةُ عن هذا الطريقِ ونَصّبتْ غيرَ متخصص، فإنها تكونُ قد ارتكبتْ خطأً إجرائياً جسيماً يوصمُ تقريرَ الخبرةِ بـ البطلانِ المطلقِ الذي لا يردُ عليهِ تصحيح، لكونِهِ صَدَرَ عمن لا ولايةَ فنيةً له، إذ استقرَّ الفقهُ على أنَّ: "بطلانَ عملِ الخبيرِ لعدمِ التخصصِ هو بطلانٌ يتعلقُ بالنظامِ العامِ، ولا يجوزُ للمحكمةِ أن تبنيَ حكمَها على رأيِ مَنْ لا يملكُ الأهليةَ العلمية، وإلا كان حكمُها فاسداً في استدلالِهِ وقاصراً في تسبيبِهِ" (المصدر: د. أحمد أبو الوفا، التعليق على نصوص قانون الإثبات، صـ 642).
 هذا البطلانَ الإجرائيَّ ليس نهايةَ الأثر، بل هو المنطلقُ لاستنهاضِ "حقِّ المخاصمةِ" الزجريِّ في مواجهةِ القاضي الذي أهدرَ ضماناتِ العدالةِ وبدّدَ أموالَ الخصوم؛ فبموجبِ المادة (300) من قانونِ المرافعاتِ اليمني رقم (40) لسنة 2002م، يُعدُّ ندبُ خبيرٍ غيرِ متخصصٍ مع وجودِ أهلِ التخصصِ -أو رغمَ اعتراضِ الخصومِ الجوهريِّ-صورةً صارخةً من صورِ "الخطأ المهنيِّ الجسيمِ" الذي يفتحُ البابَ لمخاصمةِ القاضي ومطالبتِهِ بالتعويضِ في مالِهِ الخاص. فالمخاصمةُ هنا ليست مجردَ طعنٍ في إجراء، بل هي محاكمةٌ لمسلكِ القاضي الذي انحرفَ عن جادةِ الحيطةِ والحذرِ إلى دركِ الإهمالِ الفاحش، لاسيما وأنَّ تمكينَ غيرِ المتخصصِ من قبضِ "أمانةٍ ماليةٍ" باهظةٍ مقابلَ تقريرٍ باطلٍ يُعدُّ صورةً من صورِ الإثراءِ بلا سببٍ بالمخالفةِ لنصِّ المادة (150) من القانونِ المدنيِّ اليمني التي أوجبتْ ردَّ ما قُبضَ بغيرِ حق، وهو ما يُقيمُ في حقِّ المحكمةِ "مظنةَ التهمةِ" ويفتحُ بابَ المساءلةِ أمامَ هيئةِ التفتيشِ القضائيِّ وفقاً لـ قانونِ السلطةِ القضائيةِ رقم (1) لسنة 1991م، إذ استقرَّ القضاءُ على أنَّ "تجاهلَ المحكمةِ لدفعِ الخصمِ بعدمِ تخصصِ الخبيرِ واعتمادِها لتقريرِهِ الواهي فنيّاً، هو خروجٌ عن مقتضياتِ الوظيفةِ القضائيةِ يُوجبُ المخاصمةَ والردع" (المصدر: المستشار أنور طلبة، مسؤولية القاضي ومخاصمته، صـ 184).
وتتوجُّ المحكمةُ العليا اليمنيةُ هذا البنيانَ ببسطِ رقابتِها الصارمةِ على "مشروعيةِ التخصصِ"، معتبرةً أنَّ سلامةَ الأهليةِ الفنيةِ للخبيرِ هي "مفترضٌ قانونيٌّ" لصحةِ الدليلِ، وليست مجردَ سلطةٍ تقديريةٍ عابرةٍ لمحكمةِ الموضوع؛ فالمحكمةُ العليا في رقابتِها على الأحكامِ تتلمسُ مدى مطابقةِ تخصصِ الخبيرِ لمأموريتِهِ، فإذا ثبتَ لديها العوارُ، قضتْ بنقضِ الحكمِ وبطلانِ التقرير، لكونِ القاضي هو "الخبير الأعلى" المطالبِ بالتحققِ من كفاءةِ معاونيه، فإذا تهاونَ أو حابى غيرَ المتخصصِ، فقد هدمَ ركنَ اليقينِ في حكمِهِ،
وهو ما أكدتهُ المحكمةُ العليا في مبادئِها الراسخةِ: "إنَّ القاضيَ مُلزمٌ بموجبِ قانونِ الإثباتِ بالتحققِ من أهليةِ الخبير، فإذا أغفلَ ذلكَ واعتمدَ تقريراً فاقداً للقيمةِ الفنية، وقعَ حكمُهُ في حومةِ البطلانِ المطلقِ الذي يستوجبُ النقضَ وإعادةَ الدعوى لتبنى على أساسٍ فنيٍّ سليم" (المصدر: المحكمة العليا اليمنية، الدائرة المدنية، الطعن رقم 24560، لسنة 1425هـ).
 وبذلك يخلصُ هذا البحثُ إلى أنَّ إهدارَ التخصصِ هو جُرمٌ إجرائيٌّ وماديٌّ متكامل، يُبطلُ الأحكامَ، ويُوجبُ المخاصمةَ، ويفرضُ استردادَ الأموالِ المقبوضةِ سُحتاً، لتبقى منصةُ القضاءِ شامخةً بالعلم، محصنةً بالنزاهة، مبرأةً من كلِّ عيبٍ يخدشُ وجهَ العدالةِ الناجزة.
اعداد المحامي/ سليمان نبيل الحميري
اشراف المحامي/ فهمي عقيل ناجي انعم
 

 

مدى جواز شطب وزارة الصناعة والتجارة وكالة تجارية منظور بشأنها نزاع امام القضاء وفقاً للقانون اليمني

مدى جواز شطب وزارة الصناعة والتجارة وكالة تجارية منظور بشأنها نزاع امام القضاء وفقاً للقانون اليمني

المقدمة :

تعد الوكالة التجارية من الوسائل القانونية المهمة في تنظيم النشاط التجاري ، حيث تمكن التاجر او الشركة من ممارسة اعمالها عبر وكيل معتمد ، وقد نظم المشرع اليمني هذه العلاقة من حيث إنشائها وقيدها وشطبها ، بما يحقق استقرار المعاملات التجارية .غير ان إشكالية قانونية تثار عندما يكون هناك نزاع قضائي قائم بشأن الوكالة ، ويتعلق الامر بمدى جواز قيام الجهة الإدارية المختصة بشطبها في هذه الحالة .

أولا : تعريف الوكالة التجارية

1-   تعريف الوكالة التجارية في الفقه :

عقد يلتزم بموجبة شخص ان يتولى على وجه الاستمرار ، في منطقة نشاط معين ، والحض على ابرام العقود لمصلحة العاقد الآخر في مقابل اجر ، ويجوز ان تجاوز مهمة وكيل العقود لمصلحة العاقد الأخر في مقابل اجر ، ويجوز ان تجاوز مهمة وكيل العقود مناقشة الصفقة الى وجوب أبرامها وتنفيذها باسم الموكل ولحسابة .([1])

ويمكن تعريف الوكالة : بانها عقد يفوض بمقتضاه شخص (الموكل) شخصاً اخر (الوكيل) للقيام بأعمال تجارية لحسابة ،كالتوزيع او التمثيل التجاري .

2-   تعريف الوكالة وفقاً  للقانون اليمني :

عرفها القانون رقم(23) لسنة 1997م بشأن تنظيم وكالات وفروع الشركات التجارية والبيوت التجارية  بانها: كل عقد تخول بموجبة شركة او بيت اجنبي شركة او مؤسسة او منشأه او محل تجاري مؤسس او يوجد مركزه الرئيسي في الجمهورية اليمنية حق بيع او تصريف منتجات او القيام بأعمال الشركة او البيت الأجنبي او حصولهما على عقود توريد او تنفيذ اعمال المقاولات سواءً كان الوكيل وكيلاً فرعياً في نطاق منطقة محدده او وكيل لنوع محدد من المنتجات او الاعمال التي يؤديها ضمن عدد من الوكلاء الاخرين .
 

ثانياً: ضمانات تنظيم الوكالة التجارية في القانون اليمني

نظم المشرع اليمني ضمانات قانونية لحماية الوكالات التجاريه وهذه الضمانات تتمثل بتخصيص سجلات خاصة في وزارة الصناعة والتجارة لتوثيق الوكالات التجاريه ، والزم الوكلاء باعتماد ختم يتضمن بيانات الوكاله عند استيراد السلع محل الوكالة . واذا رفض الوكيل دون مبرر ختم طلب فتح الاعتماد لاستيراد بضاعة الموكل ، يجوز السماح بالاستيراد المباشر دون مرورة ، وذلك حفاظاً على تدفق السلع وعدم تعسف الوكلاء . ومن ناحية أخرى ، قيد القانون حرية الموكل في التخلي عن وكالتة او نقلها للغير دون إجراءات رسمية اذا رغب الوكيل في التنازل عن الوكالة التجارية ، ويتعين الحصول على موافقة صريحة من الشركة الأجنبية الموكلة على انتقال الوكالة للوكيل الجديد .ايضاً لا يسمح لفروع الشركات الأجنبية في اليمن ان تكون وكيله لشركات اجنبية أخرى او تمارس اعمال وكالة غير التي رخصت لها ([2]).

ثالثاً : سلطة وزارة الصناعة والتجارة اليمنية في شطب الوكالة التجارية :

تختص وزارة الصناعة والتجارة بتسجيل الوكالة التجارية وقيدها وشطبها وفقاً لاحكام القانون رقم (23) لسنة 1997م بشأن تنظيم وكالات وفروع الشركات والبيوت الأجنبية .

ويجوز شطب الوكالة المرخص بها التجارية وفقاً للمادة (18) من القانون سالف الذكر بقرار من الوزير في الحالات التالية :

1-    اذا  كان الترخيص قد منح بناء على بيانات كاذبة او معلومات غير صحيحة .

2-  اذا ترك الوكيل بصفة نهائية ممارسة النشاط التجاري او انقطع عن مزاولة النشاط التجاري المرتبط بالسلعة موضوع الوكالة لمدة سنة دون مبرر مقبول .

3-     اذا انقضت مدة ثلاث سنوات متوالية دون ان يقوم الوكيل بتجديد ترخيص الوكالة .

4-     إذا اخل الوكيل بالتزاماتة المنصوص عليها في هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذه لاحكامة.

5-    إذا استخدم الترخيص في غير الأغراض المحددة لة.

           وفــــي جميــــع الأحــــوال للوكيـــــل الحــــــق في اللـجـــــوء إلــــى القضـــــــاء .

 

ومما لا شك فيه ان هذا النص يعكس حرص المشرع على تحقيق النظام العام للاقتصاد بكونه امنا قوميا يمس الدولة وسياسته لذلك منح الادارة ( الوزارة)الصلاحيات التي تخولها الحد من كل تعسف في استخدام الحق في الوكالة كان من شأنه الاضرار بالاقتصاد الوطني باي شكل من الاشكال سواء بعدم الاستيراد اضرار بالمواطنين، وتعسفا في منع الغير من التوريد تحت طائلة التوكيل والحق في الوكالة وقد اقتضت حكمة المشرع تقرير حالات الشطب كمظهر اختصاص إداري  تمارسه الجهة المختصة لتحقيق تلك الغاية

رابعاً : مدى جواز شطب الوكالة التجارية اثناء نظر القضاء  نزاع بين اطراف الوكالة والادارة كطرف منظم الى احدهما:-

تثور الإشكالية بشأن مدى مشروعية شطب الوكالة التجارية في حال وجود نزاع قضائي قائم بشأنها امام المحاكم اليمنية .

وباستقراء النصوص القانونية وما سبق بيانه، نجد أن وزارة الصناعة والتجارة تملك سلطة إصدار قرار إداري بشطب الوكالات التجارية باعتبارها الجهة الإدارية المختصة.

إلا أن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن القرار الإداري يكون سليماً متى كان له سبب مشروع يقره القانون، والسبب هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تسبق القرار وتسوغ صدوره من الجهة المختصة ([3]).

فإذا كان الشطب قائماً على سبب إداري مستقل لا صلة له بموضوع النزاع، كأن يكون بسبب من الأسباب التي حددها المشرّع في المادة (18) من القانون السالف الذكر، دون ان يكون هو ذاته محل نزاع فان الشطب يكون مشروعاً .

اما اذا كان سبب الشطب هو ذاته محل النزاع المعروض امام القضاء فان ذلك قد يؤدي الى تعارض مع اختصاص السلطة القضائية ويجعل القرار مشوباً بعيب جسيم قد يصل إلى حد الانعدام، باعتبار أن الإدارة قد اعتدت على اختصاص القضاء. وفي هذه الحالة لا يُعد القرار قائماً قانوناً، ولا تتحصن آثاره بمضي المدة، ويجوز الطعن فيه في أي وقت دون التقيد بمواعيد دعوى الإلغاء ([4]).

 

كما نصت المادة (19) من القانون ذاتة على انه :

"إذا حدث نزاع بسبب عقد الوكالة بين الوكيل المحلي او البيت الأجنبي الموكل فلا يجوز للإدارة المختصة اعتماد وكيلاً اخر بناء على طلب الموكل الا بعد حسم النزاع القائم سواء تم ذلك بطريقة ودية او بموجب حكم قضائي نهائي ".

ويستفاد من هذا النص  ان المشرع اليميني يهدف الى حماية المركز القانوني للوكيل ، وهو ما يعزز ضرورة عدم اتخاذ إجراءات تمس هذا المركز اثناء نظر النزاع ، متى كان مرتبطاً بموضوعه.

ويعد القرار مشاباً بعيب مخالفة القانون ومبادئ العدالة فيما لو كانت الوزارة طرفاً في النزاع المعروض امام القضاء الى جانب الخصوم، ثم اصدرت قرار بشطب الوكالة التجارية ، اذ لا يتصور ان تكون خصماً وحكماً في الوقت ذاته [5].

كما يعد مخالفة جسيمة لمبدأ المشروعية ، وقد يرقى الى حد الانعدام ، لما يمثله من تعد على اختصاص القضاء وإخلال بمبدأ الحياد خاصة إذا ترتب علية التأثير في موضوع النزاع المعروض امام المحكمة . ولا يغير من ذلك كون سبب الشطب مندرجاً ضمن الحالات التي حددها القانون ، متى كان النزاع قائماً بشأن ذات الموضوع ، إذ يُعد وجود الخصومة مانعاً يقيد سلطة الإدارة في إتخاذ مثل هذا القرار الى حين الفصل في النزاع .

الخاتمة :

 يتضح مما سبق أن شطب الوزارة للوكالة التجارية عند توافر الحالات القانونية الموجبة لذلك يُعد حقاً مخولاً لها، إلا أن ممارسته تظل مقيدة بحدود ما رسمه المشرّع، وبما لا يخل بمبدأ الحياد أو يؤدي إلى التعسف في استعمال السلطة.

كما يتعين على الإدارة الامتناع عن إصدار قرار الشطب في حال وجود نزاع قضائي قائم بشأن ذات موضوع الوكالة، احتراماً لاختصاص القضاء وحجية أحكامه.

أما إذا كانت الوزارة طرفاً في النزاع، فإن ممارستها لسلطة الشطب تُعد مخالفة لمبادئ العدالة والحياد، وقد تصل إلى حد الانعدام، مما يوجب عليها الامتناع عن شطب الوكالة أو تسجيل وكالة جديدة بشأنها إلى حين صدور حكم قضائي نهائي وبات، ويقع باطلاً كل تسجيل يتم بالمخالفة لذلك.

المراجع:

أولاً: الكتب

1-   د/سميحة القيلوبي – الوسيط في شرح قانون التجارة المصري -الجزء الثاني – الطبعة الخامسة - سنة 2007-دار النهضة العربية -مصر -القاهره.

2-  د/مطيع علي حمود جبير – القضاء الإداري – دراسة مقارنة – الطبعة الخامسة –  سنة 2023م - مكتبة الصادق للطباعة والنشر والتوزيع – صنعاء – اليمن

3-    د/ سليمان الطماوي – القضاء الإداري -دار الفكر العربي – مصر -القاهره – بدون سنة نشر

ثانياً: الأبحاث

أ/مراد حمود الرعوي – الوضع القانوني للوكالة التجارية في اليمن – بحث منشور – بدون سنة نشر

ثالثاً : القوانين:

القانون رقم(23) لسنة 1997م بشأن تنظيم وكالات وفروع الشركات التجارية والبيوت التجاريه.

 

                                                                             اعداد أ. /آية منير الصلوي

                                                                   اشراف أ./ سليمان نبيل الحميري



([1]) د/ سميحة القيلوبي – الوسيط في شرح قانون التجارة المصري -الجزء الثاني – الطبعة الخامسة - سنة 2007-دار النهضة العربية -مصر -القاهره ص380.

([2]) ا/مراد خمود الرعوي – الوضع القانوني للوكالة التجارية في اليمن – بحث منشور – بدون سنة نشر – ص5

([3]) د/مطيع علي حمود جبير – القضاء الإداري – دراسة مقارنة – الطبعة الخامسة –  سنة 2023م - مكتبة الصادق للطباعة والنشر والتوزيع – صنعاء – اليمن –ص 311

([4]) نفس المرجع -ص304

([5] د/ سليمان الطماوي – القضاء الإداري -دار الفكر العربي – مصر -القاهره – بدون سنة نشر -ص 320وما بعدها .