الطفل, ومدى مسئوليته الجزائية, في القانون اليمني


الطفل, ومدى مسئوليته الجزائية, في القانون اليمني

تعريف المسئولية الجزائية:
هي حرية الإرادة, ومناطها الإدراك والاختيار، فإذا توفر في الشخص الأمران كان مسئولاً جزائياً عن الجرائم الناشئة عن فعله ويتوجب عقابه ، إما إذا تخلف احدهما كان غير مسئول عن فعله.
 المسئولية الجزائية شخصية. المادة(2) من قانون العقوبات.
لا يسأل شخص عن جريمة إلا إذا ارتكبها قصداً أو بإهمال. المادة(8) من قانون العقوبات.
تعريف الطفل في القانون اليمني, وأهلية الشخص:
هو الشخص الذي لم يبلغ سن الثامنة عشرة.
 وقد أخذ القانون اليمني بتعدد أهلية الشخص على النحو الآتي:
-         جنائية (18 سنة)
-         تجارية (18 سنة)
-          للتصويت في الانتخابات والاستفتاء (18 سنة)
-         الترشح لمجلس النواب (25 سنة)
-          للالتحاق بالجيش والأمن (18 سنة للأفراد و(22 سنة) للضباط.
-         شغل وظيفة القضاء (30 سنة)
-         وظيفة رئيس جمهورية أو رئيس وزراء (40 سنة)
-          لشغل وظيفة الوزير(30 سنة)
-         الالتحاق بالوظيفة العامة, أو الخدمة المدنية (18 سنة)
-         الالتحاق بالأحزاب السياسية (18 سنة)
-         لتأسيس الأحزاب السياسية (24 سنة)
فالمهام, والصلاحيات, و المسؤوليات, تختلف وتتفاوت باختلاف الأعمار, واختلاف الأعمال والوظائف، إضافة إلى العلاقة الوثيقة بين السن والقدرة على الإدراك.
وبيت القصيد في هذا المقام هو سن المسؤولية الجنائية التي لا تكون تامة إلا إذا بلغ الإنسان سن (18 سنة) ولكن قبل هذه السن تكون مسؤولية الإنسان الجنائية ناقصة.
لا يسأل جزائياً من لم يكن قد بلغ السابعة من عمره وقت ارتكاب الفعل المكون للجريمة وإذا أرتكب الحدث الذي أتم السابعة، ولم يبلغ الخامسة عشرة الفعل أمر القاضي بدلاً من العقوبة المقررة بتوقيع أحد التدابير المنصوص عليها في قانون الأحداث، فإذا كان مرتكب الجريمة قد أتم الخامسة عشرة ولم يبلغ الثامنة عشرة حكم عليه بما لا يتجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً، وإذا كانت هذه العقوبة هي الإعدام حكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن عشر سنوات وفي جميع الأحوال ينفذ الحبس في أماكن خاصة يراعى فيها معاملة مناسبة للمحكوم عليهم ولا يعتبر الشخص حديث السن مسئولاً مسئولية جزائية تامة إذا لم يبلغ الثامنة عشرة عند ارتكابه الفعل، وإذا كانت سن المتهم غير محققة قدرها القاضي بالاستعانة بخبير. نص المادة (31) عقوبات

وسائل تحديد واثبات عمر الطفل:
1-     شهادة الميلاد.
2-    البطاقة الشخصية, والعائلية.
3-    جواز السفر.
4-    الشهادات الدراسية.
5-    شهادة الشهود.
6-    إثبات السن عن طريق أعمال الخبرة (التقارير الطبية).
7-    علامات البلوغ.

الخلاصة:
القانون اليمني يأخذ بالمذهب الشخصي في تحديده للمسئولية الجزائية, الذي يعتمد في تأسيسه للمسئولية الجزائية, على مدى حرية الإنسان واختياره و إدراكه في أثناء ارتكابه للفعل الإجرامي, وتبعاً لذلك فأن الطفل لا يكون عرضةً للمسألة الجزائية لانعدام أو نقص إدراكه.
لا يسأل الطفل جزائياً في القانون اليمني, إلا إذا بلغ سن الثامنة عشرة.
وثائق إثبات السن ليست في مرتبة واحدة من حيث حجيتها, وإنما تتدرج في قوتها الثبوتية.

الفرق بين العقوبة الإدارية, والعقوبة الجنائية


                                                   الفرق بين العقوبة الإدارية, والعقوبة الجنائية
المقدمة
إن أي مجتمع من المجتمعات البشرية أو السياسية له طائفة من المصالح الجماعية تربط بين أفراده ، يتعين حمايتها عن طريق وضع قواعد قانونية تُلزم أعضاءه باحترام هذه المصالح المشتركة وتجنب أي إخلال بها ، وتُنشي تلك القواعد في المجتمعات السياسية ما يُعرف بالقانون الجنائي ، وفي الطوائف الأخرى ما يُعرف بالقانون التأديبي ، وحيث أن الدولة المعاصرة تعتمد إلى حد كبير على مؤسساتها ومرافقها العامة ، لتلبية حاجات أفرادها, ولا شك أن الموظف يمثل أداة الدولة الرئيسية في تحقيق أهدافها المختلفة ، لذلك حرص المشرع في كل دولة على تنظيم أحكام الوظيفة العامة متضمناً النظام التأديبي للموظف الذي يُخل بواجبه لضمان انتظام العمل وتسيير المرافق العامة.
 و تختلف فلسفة العقوبة في القانون الجنائي, عن القانون التأديبي بالآتي:
                     

العقوبة الادارية
العقوبة الجنائية
الهدف المقصود
الهدف المقصود من التأديب الإداري أو غاية التأديب المباشرة ، هي تحقيق التوازن بين فاعلية الإدارة من جانب ، وتحقيق الضمان للمخالف الموقع عليه الجزاء من جانب آخر ، بهدف تحقيق حسن الأداء ، وانتظام المرفق العام لمتطلبات المصالح العامة.
 وترتكز فلسفة النظام التأديبي على فكرة التأديب وحدها ، دون فكرة الردع .
فالغرض من التأديب شخصي, مقصود به شخص المذنب ، ويهدف الجزاء التأديبي تقويم المذنب وإصلاحه ، حتى لا يعود للخطأ مرة أخرى ، ولا بد أن يهدف التأديب إلى بحث الأسباب الدافعة لارتكاب المخالفة ، لمنع وقوعها أو تكرارها .
تحقيق الردع الخاص والردع العام ، بمعنى أن إيقاع العقوبة على مرتكب الجريمة يُقصد به إيلام المجرم ، حتى يصل إلى قناعة تامة بأن ارتكابه لأي جريمة يُعرضه للعقوبة ما يترتب عليه إقلاعه عن ارتكاب الجرم ، وكذلك الحال بالنسبة للمجتمع بشكل عام, فإنه حينما يرى ما يلحق بمرتكب الجريمة من عقوبة زاجرة ، يتحقق فيه الردع العام بعدم إقبال أي شخص آخر على ارتكاب الجريمة .

حجم العقوبة
ينال من المركز والمزايا الوظيفية للموظف فقط, سواء أكان هذا النيل بالكلية كالفصل ، والاستغناء عن الخدمة ، والإحالة إلى الاستيداع ، أو كان هذا النيل جزئياً كالخصم من الراتب ، إنهاء الانتداب ، والترك في الرتبة ، وتنزيل الرتبة وما إلى غير ذلك ، وإذا ما تقرر حبس الموظف العسكري كعقوبة تأديبية, فإنها تكون محدودة جداً لا تتجاوز أشهر
ينال من شخص المُعاقب وملكه، وقد تصل العقوبة الجنائية إلى حد الإعدام ، أو الغرامة ، أو الحجز على أملاكه أو الحبس المؤبد أو المؤقت .

تحقق الضرر من الخطأ
العقوبة التأديبية توقع على الموظف حتى ولو لم يترتب على مخالفته ضرراً يلحق بالإدارة العامة ، وذلك لأن الضرر مفترض من مجرد حدوث مخالفة للنظام الوظيفي .
العقوبة الجنائية لا توقع إلا إذا أسفر فعل الجاني على ضرر في حق الغير, سواء تعلق هذا الضرر بالجانب البشري, أم في الجانب المادي .
الركن الشرعي
إن العقوبة التأديبية لم تحدد حصراً في القوانين وإنما وردت في القوانين بشكل فضفاض وواسع ، كأن يقول مخالفة نظام الضبط والربط العسكري ، والإخلال بمقتضيات الوظيفة العسكرية .
العقوبة الجنائية  وردت على السبيل الحصر في قوانين العقوبات ، ولا يجوز إيقاع عقوبة جنائية على شخص دون وجود نص يجرم الفعل, ويرتب عليه عقوبة عملاً بالمبدأ الثابت ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص)

الركن المعنوي
المخالفة التأديبية لا يشترط فيها توفر الركن المعنوي ، وهو نية ارتكاب الفعل ، وتوافر العلم والإرادة ، فقد تكون المخالفة ناتجة عن إهمال أو قلة احتراز .
الجريمة الجنائية يجب أن يتوفر فيها الركن المعنوي, وإلا فقدت أحد أركانها, والذي قد يترتب عليه براءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه .

جهة إيقاع العقوبة
يتم إيقاعها من الجهات الإدارية, فهي مظهر للسلطة الرئاسية على الموظف
لا يتم إيقاعها إلا من جهة قضائية، تكفل له كافة حقوقه في الدفاع عن نفسه.


الفرق بين العقوبة الإدارية, والعقوبة الجنائية


                                                   الفرق بين العقوبة الإدارية, والعقوبة الجنائية
المقدمة
إن أي مجتمع من المجتمعات البشرية أو السياسية له طائفة من المصالح الجماعية تربط بين أفراده ، يتعين حمايتها عن طريق وضع قواعد قانونية تُلزم أعضاءه باحترام هذه المصالح المشتركة وتجنب أي إخلال بها ، وتُنشي تلك القواعد في المجتمعات السياسية ما يُعرف بالقانون الجنائي ، وفي الطوائف الأخرى ما يُعرف بالقانون التأديبي ، وحيث أن الدولة المعاصرة تعتمد إلى حد كبير على مؤسساتها ومرافقها العامة ، لتلبية حاجات أفرادها, ولا شك أن الموظف يمثل أداة الدولة الرئيسية في تحقيق أهدافها المختلفة ، لذلك حرص المشرع في كل دولة على تنظيم أحكام الوظيفة العامة متضمناً النظام التأديبي للموظف الذي يُخل بواجبه لضمان انتظام العمل وتسيير المرافق العامة.
 و تختلف فلسفة العقوبة في القانون الجنائي, عن القانون التأديبي بالآتي:
                     

العقوبة الادارية
العقوبة الجنائية
الهدف المقصود
الهدف المقصود من التأديب الإداري أو غاية التأديب المباشرة ، هي تحقيق التوازن بين فاعلية الإدارة من جانب ، وتحقيق الضمان للمخالف الموقع عليه الجزاء من جانب آخر ، بهدف تحقيق حسن الأداء ، وانتظام المرفق العام لمتطلبات المصالح العامة.
 وترتكز فلسفة النظام التأديبي على فكرة التأديب وحدها ، دون فكرة الردع .
فالغرض من التأديب شخصي, مقصود به شخص المذنب ، ويهدف الجزاء التأديبي تقويم المذنب وإصلاحه ، حتى لا يعود للخطأ مرة أخرى ، ولا بد أن يهدف التأديب إلى بحث الأسباب الدافعة لارتكاب المخالفة ، لمنع وقوعها أو تكرارها .
تحقيق الردع الخاص والردع العام ، بمعنى أن إيقاع العقوبة على مرتكب الجريمة يُقصد به إيلام المجرم ، حتى يصل إلى قناعة تامة بأن ارتكابه لأي جريمة يُعرضه للعقوبة ما يترتب عليه إقلاعه عن ارتكاب الجرم ، وكذلك الحال بالنسبة للمجتمع بشكل عام, فإنه حينما يرى ما يلحق بمرتكب الجريمة من عقوبة زاجرة ، يتحقق فيه الردع العام بعدم إقبال أي شخص آخر على ارتكاب الجريمة .

حجم العقوبة
ينال من المركز والمزايا الوظيفية للموظف فقط, سواء أكان هذا النيل بالكلية كالفصل ، والاستغناء عن الخدمة ، والإحالة إلى الاستيداع ، أو كان هذا النيل جزئياً كالخصم من الراتب ، إنهاء الانتداب ، والترك في الرتبة ، وتنزيل الرتبة وما إلى غير ذلك ، وإذا ما تقرر حبس الموظف العسكري كعقوبة تأديبية, فإنها تكون محدودة جداً لا تتجاوز أشهر
ينال من شخص المُعاقب وملكه، وقد تصل العقوبة الجنائية إلى حد الإعدام ، أو الغرامة ، أو الحجز على أملاكه أو الحبس المؤبد أو المؤقت .

تحقق الضرر من الخطأ
العقوبة التأديبية توقع على الموظف حتى ولو لم يترتب على مخالفته ضرراً يلحق بالإدارة العامة ، وذلك لأن الضرر مفترض من مجرد حدوث مخالفة للنظام الوظيفي .
العقوبة الجنائية لا توقع إلا إذا أسفر فعل الجاني على ضرر في حق الغير, سواء تعلق هذا الضرر بالجانب البشري, أم في الجانب المادي .
الركن الشرعي
إن العقوبة التأديبية لم تحدد حصراً في القوانين وإنما وردت في القوانين بشكل فضفاض وواسع ، كأن يقول مخالفة نظام الضبط والربط العسكري ، والإخلال بمقتضيات الوظيفة العسكرية .
العقوبة الجنائية  وردت على السبيل الحصر في قوانين العقوبات ، ولا يجوز إيقاع عقوبة جنائية على شخص دون وجود نص يجرم الفعل, ويرتب عليه عقوبة عملاً بالمبدأ الثابت ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص)

الركن المعنوي
المخالفة التأديبية لا يشترط فيها توفر الركن المعنوي ، وهو نية ارتكاب الفعل ، وتوافر العلم والإرادة ، فقد تكون المخالفة ناتجة عن إهمال أو قلة احتراز .
الجريمة الجنائية يجب أن يتوفر فيها الركن المعنوي, وإلا فقدت أحد أركانها, والذي قد يترتب عليه براءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه .

جهة إيقاع العقوبة
يتم إيقاعها من الجهات الإدارية, فهي مظهر للسلطة الرئاسية على الموظف
لا يتم إيقاعها إلا من جهة قضائية، تكفل له كافة حقوقه في الدفاع عن نفسه.


مقارنة حول الفرق بين المسؤولية المدنية, والمسؤولية الجنائية


الفرق بين المسؤولية المدنية, والمسؤولية الجنائية


المسؤولية الجنائية:
هي الإضرار بمصالح المجتمع، وفيها يتعين توقيع عقوبة المسئول زجرا له وردعا لغيره.
 وتتحرك فيها الدعوي الجنائية عن طريق النيابة العامة, بوصفها ممثلة المجتمع فى الدعوى العمومية, ولا يجوز التنازل عنها ولا التصالح فيها, وحماية للحرية الفردية فلا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون .

المسؤولية المدنية:
هى جزاء على الإضرار بالمصالح الخاصة, التى يكفى لحمايتها التزام المسئول بتعويض الضرر بناء على طلب صاحب الشأن, الذى يحق له التنازل, عنه أو التصالح بشأنه.
 فى المسؤولية المدنية لم يحدد المشرع أفعالا بذاتها تنعقد لمرتكبها المسؤولية المدنية, ويترتب على اختلاف الاساس في نوعى المسؤولية نتيجة, مفادها أن العقوبة فى المسؤولية الجنائية, تندرج تبعا للخطأ, بينما يقوم التعويض عن الفعل الضار, ولا علاقة لها بجسامة الخطأ.
بعبارة أخرى يدور التعويض حول الضرر وجودا وعدما ومقدارا، وتندرج العقوبة تبعا لجسامة الخطأ، لا الضرر.

سيادة المسؤولية الجنائية, على المسؤولية المدنية:
نظرا لاختلاف نوعى المسؤولية في الأساس والأثر, فإن الفعل غير المشروع قد يرتب المسؤولية الجنائية وحدها, أو المسؤولية المدنية فحسب,  فكل من النوعين مستقل عن الأخر .
ويترتب على ذلك نتائج مهمة, مردها سيادة المسؤولية الجنائية, على المسؤولية المدنية, لان الأولى يتعلق بها حق المجتمع, حين أن الثانية يتعلق بها حق الفرد, وهو المضرور, وتتمثل هذه النتائج فى:
اولا: التقادم:
 فإن دعوى المسؤولية المدنية عن الفعل الضار, لا تتقادم إلا بتقادم الدعوى العمومية عن الجريمة.
ثانيا: الاختصاص:
 يجوز رفع دعوى المسؤولية المدنية عن الفعل الضار على ذات المحكمة الجنائية التى رفعت إليها الدعوى العمومية, فتفصل فى الأولى مع الثانية.
ثالثا:  وقف الدعوى المدنية:
 يعتبر القانون الجنائى اقوى حجة من القانون المدنى, فبالتالي يكون له الحجة فى وقف الدعوى المدنية.    
رابعا: قوة الامر المقضي:
إذا قضت المحكمة الجنائية فى الدعوى العمومية بحكم حاز قوة الشيئي المقضي به, فإن المحكمة المدنية تتقيد عند الفصل فى دعوى المسؤولية المدنية, بالوقائع التى أثبتها القاضى الجنائى فى حكمه, لكنها لا تتقيد بالتكييف القانونى لهذه الوقائع, وتفريعا على ذلك, إذا انتهى الحكم الجنائى بالبراءة على عدم ارتكاب المتهم الفعل المنسوب إليه, أو إذا تأسس الحكم الجنائى بالإدانه على ثبوت ارتكاب الفعل المنسوب إليه, او إذا تأسس الحكم الجنائى بالإدانة على ثبوت ارتكاب الفعل, تعين على القاضى المدنى التقيد بهذه الوقائع, فلا يحكم بالتعويض فى الحالة الاولى, ولا يرفض الحكم فى الحالة الثانية .
 وبعكس ذلك, يجوز للقاضى المدنى تكييف الوقائع على نقيض ما انتهى إليه الحكم الجنائى, بمعنى أنه انتهت المحكمة الجنائية إلى براءة المتهم تأسيسا, على أن الوقائع لا تتوافر بها عناصر الجريمة, جاز للقاضى المدنى أن يعتبر الفعل غير المشروع يرتب مسؤولية فاعله بالتعويض .

مثال على ذلك:
صدور حكم المحكمة الجنائية ببراءة المتهم من تهمة البلاغ الكاذب, لانتفاء القصد الجنائي الخاص, لا يمنع المحكمة المدنية من تقرير المسؤولية المدنية للمتهم, إذا تبين أن الإبلاغ كان ناشئا عن رعونة, أو عدم تبصر .

واخيرا إذا ارتكب الشخص جريمة, وحكم عليه إلى جانب العقوبة, بتعويض للمجنى عليه من الضرر الناشئ عن الجريمة, لكنه لم يفي بالتعويض, برغم قدرته على الوفاء, جاز للمحكمة ان تأمر بحبسه لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر.

مقارنة حول الفرق بين المسؤولية المدنية, والمسؤولية الجنائية


الفرق بين المسؤولية المدنية, والمسؤولية الجنائية


المسؤولية الجنائية:
هي الإضرار بمصالح المجتمع، وفيها يتعين توقيع عقوبة المسئول زجرا له وردعا لغيره.
 وتتحرك فيها الدعوي الجنائية عن طريق النيابة العامة, بوصفها ممثلة المجتمع فى الدعوى العمومية, ولا يجوز التنازل عنها ولا التصالح فيها, وحماية للحرية الفردية فلا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون .

المسؤولية المدنية:
هى جزاء على الإضرار بالمصالح الخاصة, التى يكفى لحمايتها التزام المسئول بتعويض الضرر بناء على طلب صاحب الشأن, الذى يحق له التنازل, عنه أو التصالح بشأنه.
 فى المسؤولية المدنية لم يحدد المشرع أفعالا بذاتها تنعقد لمرتكبها المسؤولية المدنية, ويترتب على اختلاف الاساس في نوعى المسؤولية نتيجة, مفادها أن العقوبة فى المسؤولية الجنائية, تندرج تبعا للخطأ, بينما يقوم التعويض عن الفعل الضار, ولا علاقة لها بجسامة الخطأ.
بعبارة أخرى يدور التعويض حول الضرر وجودا وعدما ومقدارا، وتندرج العقوبة تبعا لجسامة الخطأ، لا الضرر.

سيادة المسؤولية الجنائية, على المسؤولية المدنية:
نظرا لاختلاف نوعى المسؤولية في الأساس والأثر, فإن الفعل غير المشروع قد يرتب المسؤولية الجنائية وحدها, أو المسؤولية المدنية فحسب,  فكل من النوعين مستقل عن الأخر .
ويترتب على ذلك نتائج مهمة, مردها سيادة المسؤولية الجنائية, على المسؤولية المدنية, لان الأولى يتعلق بها حق المجتمع, حين أن الثانية يتعلق بها حق الفرد, وهو المضرور, وتتمثل هذه النتائج فى:
اولا: التقادم:
 فإن دعوى المسؤولية المدنية عن الفعل الضار, لا تتقادم إلا بتقادم الدعوى العمومية عن الجريمة.
ثانيا: الاختصاص:
 يجوز رفع دعوى المسؤولية المدنية عن الفعل الضار على ذات المحكمة الجنائية التى رفعت إليها الدعوى العمومية, فتفصل فى الأولى مع الثانية.
ثالثا:  وقف الدعوى المدنية:
 يعتبر القانون الجنائى اقوى حجة من القانون المدنى, فبالتالي يكون له الحجة فى وقف الدعوى المدنية.    
رابعا: قوة الامر المقضي:
إذا قضت المحكمة الجنائية فى الدعوى العمومية بحكم حاز قوة الشيئي المقضي به, فإن المحكمة المدنية تتقيد عند الفصل فى دعوى المسؤولية المدنية, بالوقائع التى أثبتها القاضى الجنائى فى حكمه, لكنها لا تتقيد بالتكييف القانونى لهذه الوقائع, وتفريعا على ذلك, إذا انتهى الحكم الجنائى بالبراءة على عدم ارتكاب المتهم الفعل المنسوب إليه, أو إذا تأسس الحكم الجنائى بالإدانه على ثبوت ارتكاب الفعل المنسوب إليه, او إذا تأسس الحكم الجنائى بالإدانة على ثبوت ارتكاب الفعل, تعين على القاضى المدنى التقيد بهذه الوقائع, فلا يحكم بالتعويض فى الحالة الاولى, ولا يرفض الحكم فى الحالة الثانية .
 وبعكس ذلك, يجوز للقاضى المدنى تكييف الوقائع على نقيض ما انتهى إليه الحكم الجنائى, بمعنى أنه انتهت المحكمة الجنائية إلى براءة المتهم تأسيسا, على أن الوقائع لا تتوافر بها عناصر الجريمة, جاز للقاضى المدنى أن يعتبر الفعل غير المشروع يرتب مسؤولية فاعله بالتعويض .

مثال على ذلك:
صدور حكم المحكمة الجنائية ببراءة المتهم من تهمة البلاغ الكاذب, لانتفاء القصد الجنائي الخاص, لا يمنع المحكمة المدنية من تقرير المسؤولية المدنية للمتهم, إذا تبين أن الإبلاغ كان ناشئا عن رعونة, أو عدم تبصر .

واخيرا إذا ارتكب الشخص جريمة, وحكم عليه إلى جانب العقوبة, بتعويض للمجنى عليه من الضرر الناشئ عن الجريمة, لكنه لم يفي بالتعويض, برغم قدرته على الوفاء, جاز للمحكمة ان تأمر بحبسه لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر.