‏إظهار الرسائل ذات التسميات تجاري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تجاري. إظهار كافة الرسائل

(صلاحية الجهة المختصة في عقود المناقصات في مصادرة خطاب الضمان عند المخالفة، ودور البنك الضامن)

 


تتمتع الجهة الإدارية المختصة بصلاحية واسعة ومباشرة في مصادرة خطابات الضمان (الابتدائية والنهائية) في عقود المناقصات، وهو ما استقر عليه الفقه والقضاء الإداريين ونصت عليه اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية إذ اعتبرت خطاب الضمان وسيلة أساسية لتقديم التأمينات ([1])، وذلك في سبيل تنفيذ العقود والحفاظ على المصلحة العامة وحماية المال العام.

فطبيعة العقد الإداري تجيز للجهة الإدارية في حالة وجود نص قانوني يبيح للإدارة التدخل لتنفيذ القرار ([2]) وفور حدوث المخالفة من قبل المقاول أو المتعاقد معها مصادرة التأمينات (خطاب الضمان) دون الحاجة الى اللجوء الى القضاء وذلك في الحالات التالية:

المصادرة في مرحلة ما قبل التعاقد (التأمين الابتدائي):

حيث نصّت اللائحة التنفيذية على عدة حالات تجيز للجهة الإدارية مصادرة خطاب الضمان الابتدائي (المؤقت) في مرحلة ما قبل التعاقد وهي على النحو الآتي:

          أ‌-         إذا لم يقم من رسا العطاء عليه بسداد التأمين النهائي في الموعد المحدد، فقد نصّت المادة (59) من اللائحة على أنه: "إذا لم يقم صاحب العطاء بسداد التأمين النهائي في المدة المحددة له...، فيجوز للجهة المتعاقدة بموجب خطاب مسجل ودون حاجه لاتخاذ اية اجراءات اخرى أن تسحب قبول عطائه وتصادر التامين المؤقت".

       ب‌-       إذا رفض المقاول أو المتعاقد الحضور والتوقيع بعد رسو العطاء وبعد إخطاره بقبول العطاء، ونصّت على ذلك المادة (81) من ذات اللائحة بقولها: "في حالة رفض المورد أو المقاول الحضور لتوقيع العقد بعد صدور قرار لجنة البت بإرساء المناقصة وتم اخطاره بقبول عطائه يتم مصادرة تأمينه الابتدائي..."

       ت‌-       إذا انسحب مقدم العطاء بعد فتح المظاريف وقبل انتهاء فترة سريان العطاء، مادة (168) "إذا انسحب مقدم العطاء بعد فتح المظاريف وقبل انتهاء الفترة...، يتم مصادرة التامين الابتدائي...".

ففي هذه الحالات يحق للجنة المناقصات المختصة بمصادرة خطاب الضمان (التأمين الأولي)، فيتم سحب قبول العطاء ومصادرة خطاب الضمان الابتدائي وقيمة وثائق المناقصة فوراً وبموجب خطاب مسجل ودون الحاجة لاتخاذ إي إجراءات أخرى أو اللجوء إلى اتخاذ إجراء قضائي.

المصادرة في مرحلة تنفيذ العقد (التأمين النهائي):

من المقرر أن التأمين النهائي الذي نصّت عليه اللائحة التنفيذية قد شُرّع ليكون ضماناً لحسن تنفيذ العقد ولإجراء العمل على أكمل وجه، إذ اعتبرته النصوص القانونية شرطاً جوهرياً لإتمام العقد بعد رسو العطاء، كما نصت اللائحة التنفيذية للقانون على حالات المخالفة التي تجيز المصادرة وهي على النحو التالي:

          أ‌-         حالة امتناع المقاول أو إخلاله بالتنفيذ أو التأخير عن المواعيد المحددة فيحق للجهة إلغاء العقد والتنفيذ على حسابه ومصادرة التامين النهائي دون الحاجة للقضاء وأقرت بذلك المادة (110) من اللائحة بقولها: "إذا امتنع او تأخر المقاول أو المورد على ادائها او توريدها في المواعيد المحددة في العقد يجب اخطاره بالآتي...، الغاء العقد وتكليف غيره بإتمام الأعمال التي لم يقم بتنفيذها وعلى حسابه ومصادرة التامين النهائي دون حاجة للالتجاء للقضاء".

       ب‌-       مادة (115) "...يحق للجهة المعنية فسخ العقد ومصادرة التأمين النهائي في الحالات التالية:

-         في حالة ثبوت التلاعب واستعمال المقاول الغش أو الرشوة.

-          في حالة تأخر المقاول عن التنفيذ وعدم كفاية المدة المتبقية لإنجاز العمل المتفق عليه.

-         وفي حالة إفلاس أو إعسار المقاول أو المتعاقد وثبت ذلك بحكم قضائي بات، إذ يستخدم التأمين النهائي لاستقطاع حقوق الجهة والتعويضات المستحقة لها.

       ت‌-       في حالة التوريدات المفروضة، والتي يقصد بها الأصناف التي لم يقم المورد بتوريدها أو قام بتوريد أصناف مرفوضة فيحق للجهة المختصة خصم مبالغ الشراء البديل وغرامات التأخير من التأمين المدفوع ووضحت ذلك المادة (109) من اللائحة بقولها "يحق للجهة بموافقة المسئول المختص شراء الاصناف التي لم يقم المورد بتوريدها او الاصناف المرفوضة ...، ويتحمل المورد الذي لم يقم بالتوريد ما ينتج من زيادة في الاسعار مضاف الى ذلك ما يستحق من غرامة التأخير وأية خسائر أو تكاليف تتعلق بالجزء الغير مورد وتخصم هذه المبالغ من التامين المدفوع...".

ويتلخص مما سبق أن مصادرة خطاب الضمان أو التأمين النهائي تعد بمثابة تعويض لجهة الإدارة عمّا أصابها من مخالفة المقاول أو المتعاقد معها بالالتزام المنصوص عليه في العقد ([3])، وهذا الحق في المصادرة لا يكون إلا في حالة إلغاء العقد أو فسخه أو سحب الأعمال من المقاول نتيجة لإخلاله بالالتزام فيكون للجهة الإدارية المختصة الصلاحية في مصادرة خطاب الضمان (التأمين النهائي) وفقاً للائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية ودون الحاجة الى اللجوء الى القضاء.

دور البنك الضامن والتزاماته في حالة المخالفة:

إن عملية إصدار خطاب الضمان يترتب عليها التزام يقع على عاتق البنك الضامن الالتزام يتمثل وفقاً لنص المادة (408) من القانون التجاري بأنه تعهد بأن يدفع البنك للمستفيد مبلغ معين من النقود في أجل معين بناءً على طلب العميل (طالب الضمان).

ومن أبرز خصائص هذا الالتزام أنه مستقل عن العلاقات السابقة والتي تربط بين أطرافه (الجهة الإدارية والعميل)، فلا يجوز له الامتناع عن الدفع أو التمسك بأي دفوع ناشئة عن العقد الأساسي، فالبنك وبمجرد إصداره لخطاب الضمان وعلم المستفيد به يكون قد تعهد تعهداً قطعياً بأن يدفع مبلغاً معيناً للمستفيد لدى أول طلب منه وذلك لأن التزام البنك في مواجهة المستفيد هو التزام أصيل وليس التزاماً تبيعاً ([4])، وبالتالي فإن البنك وفي حالة مخالفة المقاول أو العميل وبمجرد طلب الجهة المختصة عليه أن يتلزم بالآتي:

1-   الدفع عند الطلب، إذ يلتزم البنك بدفع مبلغ الضمان بمجرد طلب الجهة المستفيدة خلال مدة سريان العقد.

2-   الوفاء دون معارضة، فلا يجوز للبنك الامتناع عن الدفع للجهة المستفيدة استجابة لمعارضة عميله أو بناءً على دفوع ناتجة علاقته بالعميل أو علاقة العميل بالجهة الإدارية وصرّحت بذلك المادة (410) من القانون التجاري بقولها: "لا يجوز للبنك أن يتمسك في مواجهة المستفيد بالدفوع الناجمة عن علاقة البنك بطالب الضمان أو علاقة طالب الضمان بالمستفيد"

3-   التحقق من الصلاحية، أي التحقق من أن مطالبة الجهة الإدارية المستفيدة تمت خلال فترة سريان الخطاب المحددة فيه وإذا لم تحدد المدة في الخطاب التحقق من أنها لم تتجاوز الثلاث سنوات من تاريخ انشائه ([5]).

 

المراجع

1.     اللائحة التنفيذية للقانون رقم (23) لسنة 2007م بشأن المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية – القانون التجاري اليمني.

2.      ذكرى عباس الدايني، مقالة بعنوان حالات التنفيذ المباشر لقرارات الإدارة، 1/4/2016م على الرابط التالي: https://ns1.almerja.com/reading.php?idm=42126

3.       د. بدر سعد العتيبي، التنظيم القانوني لخطابات الضمان في مجال المناقصات العامة، مجلة القانون الكويتية العالمية، السنة الثامنة، العدد 2، العدد التسلسلي، يونيو 2020م.

4.       إيهاب محمد نور عبد الله، خطاب الضمان المصرفي في ضوء الشريعة الإسلامية والقانون والقواعد الدولية، الدوحة، 2009م.

 

 

 

إعداد/ حنين حامد الرضي

إشراف الأستاذ/ سليمان نبيل الحميري

 



[1]  مادة (55- 57) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (23) لسنة 2007م بشأن المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية.

[2] ذكرى عباس الدايني، مقالة بعنوان حالات التنفيذ المباشر لقرارات الإدارة، 1/4/2016م على الرابط التالي: https://ns1.almerja.com/reading.php?idm=42126

 

 

 

 

 

 

 

[3] د. بدر سعد العتيبي، التنظيم القانوني لخطابات الضمان في مجال المناقصات العامة، مجلة القانون الكويتية العالمية، السنة الثامنة، العدد 2، العدد التسلسلي، يونيو 2020 م، ص 122.

[4] إيهاب محمد نور عبد الله، خطاب الضمان المصرفي في ضوء الشريعة الإسلامية والقانون والقواعد الدولية، الدوحة، 2009م، ص36.

[5] مادة (411) من القانون التجاري اليمني.

 

مدى جواز شطب وزارة الصناعة والتجارة وكالة تجارية منظور بشأنها نزاع امام القضاء وفقاً للقانون اليمني

مدى جواز شطب وزارة الصناعة والتجارة وكالة تجارية منظور بشأنها نزاع امام القضاء وفقاً للقانون اليمني

المقدمة :

تعد الوكالة التجارية من الوسائل القانونية المهمة في تنظيم النشاط التجاري ، حيث تمكن التاجر او الشركة من ممارسة اعمالها عبر وكيل معتمد ، وقد نظم المشرع اليمني هذه العلاقة من حيث إنشائها وقيدها وشطبها ، بما يحقق استقرار المعاملات التجارية .غير ان إشكالية قانونية تثار عندما يكون هناك نزاع قضائي قائم بشأن الوكالة ، ويتعلق الامر بمدى جواز قيام الجهة الإدارية المختصة بشطبها في هذه الحالة .

أولا : تعريف الوكالة التجارية

1-   تعريف الوكالة التجارية في الفقه :

عقد يلتزم بموجبة شخص ان يتولى على وجه الاستمرار ، في منطقة نشاط معين ، والحض على ابرام العقود لمصلحة العاقد الآخر في مقابل اجر ، ويجوز ان تجاوز مهمة وكيل العقود لمصلحة العاقد الأخر في مقابل اجر ، ويجوز ان تجاوز مهمة وكيل العقود مناقشة الصفقة الى وجوب أبرامها وتنفيذها باسم الموكل ولحسابة .([1])

ويمكن تعريف الوكالة : بانها عقد يفوض بمقتضاه شخص (الموكل) شخصاً اخر (الوكيل) للقيام بأعمال تجارية لحسابة ،كالتوزيع او التمثيل التجاري .

2-   تعريف الوكالة وفقاً  للقانون اليمني :

عرفها القانون رقم(23) لسنة 1997م بشأن تنظيم وكالات وفروع الشركات التجارية والبيوت التجارية  بانها: كل عقد تخول بموجبة شركة او بيت اجنبي شركة او مؤسسة او منشأه او محل تجاري مؤسس او يوجد مركزه الرئيسي في الجمهورية اليمنية حق بيع او تصريف منتجات او القيام بأعمال الشركة او البيت الأجنبي او حصولهما على عقود توريد او تنفيذ اعمال المقاولات سواءً كان الوكيل وكيلاً فرعياً في نطاق منطقة محدده او وكيل لنوع محدد من المنتجات او الاعمال التي يؤديها ضمن عدد من الوكلاء الاخرين .
 

ثانياً: ضمانات تنظيم الوكالة التجارية في القانون اليمني

نظم المشرع اليمني ضمانات قانونية لحماية الوكالات التجاريه وهذه الضمانات تتمثل بتخصيص سجلات خاصة في وزارة الصناعة والتجارة لتوثيق الوكالات التجاريه ، والزم الوكلاء باعتماد ختم يتضمن بيانات الوكاله عند استيراد السلع محل الوكالة . واذا رفض الوكيل دون مبرر ختم طلب فتح الاعتماد لاستيراد بضاعة الموكل ، يجوز السماح بالاستيراد المباشر دون مرورة ، وذلك حفاظاً على تدفق السلع وعدم تعسف الوكلاء . ومن ناحية أخرى ، قيد القانون حرية الموكل في التخلي عن وكالتة او نقلها للغير دون إجراءات رسمية اذا رغب الوكيل في التنازل عن الوكالة التجارية ، ويتعين الحصول على موافقة صريحة من الشركة الأجنبية الموكلة على انتقال الوكالة للوكيل الجديد .ايضاً لا يسمح لفروع الشركات الأجنبية في اليمن ان تكون وكيله لشركات اجنبية أخرى او تمارس اعمال وكالة غير التي رخصت لها ([2]).

ثالثاً : سلطة وزارة الصناعة والتجارة اليمنية في شطب الوكالة التجارية :

تختص وزارة الصناعة والتجارة بتسجيل الوكالة التجارية وقيدها وشطبها وفقاً لاحكام القانون رقم (23) لسنة 1997م بشأن تنظيم وكالات وفروع الشركات والبيوت الأجنبية .

ويجوز شطب الوكالة المرخص بها التجارية وفقاً للمادة (18) من القانون سالف الذكر بقرار من الوزير في الحالات التالية :

1-    اذا  كان الترخيص قد منح بناء على بيانات كاذبة او معلومات غير صحيحة .

2-  اذا ترك الوكيل بصفة نهائية ممارسة النشاط التجاري او انقطع عن مزاولة النشاط التجاري المرتبط بالسلعة موضوع الوكالة لمدة سنة دون مبرر مقبول .

3-     اذا انقضت مدة ثلاث سنوات متوالية دون ان يقوم الوكيل بتجديد ترخيص الوكالة .

4-     إذا اخل الوكيل بالتزاماتة المنصوص عليها في هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذه لاحكامة.

5-    إذا استخدم الترخيص في غير الأغراض المحددة لة.

           وفــــي جميــــع الأحــــوال للوكيـــــل الحــــــق في اللـجـــــوء إلــــى القضـــــــاء .

 

ومما لا شك فيه ان هذا النص يعكس حرص المشرع على تحقيق النظام العام للاقتصاد بكونه امنا قوميا يمس الدولة وسياسته لذلك منح الادارة ( الوزارة)الصلاحيات التي تخولها الحد من كل تعسف في استخدام الحق في الوكالة كان من شأنه الاضرار بالاقتصاد الوطني باي شكل من الاشكال سواء بعدم الاستيراد اضرار بالمواطنين، وتعسفا في منع الغير من التوريد تحت طائلة التوكيل والحق في الوكالة وقد اقتضت حكمة المشرع تقرير حالات الشطب كمظهر اختصاص إداري  تمارسه الجهة المختصة لتحقيق تلك الغاية

رابعاً : مدى جواز شطب الوكالة التجارية اثناء نظر القضاء  نزاع بين اطراف الوكالة والادارة كطرف منظم الى احدهما:-

تثور الإشكالية بشأن مدى مشروعية شطب الوكالة التجارية في حال وجود نزاع قضائي قائم بشأنها امام المحاكم اليمنية .

وباستقراء النصوص القانونية وما سبق بيانه، نجد أن وزارة الصناعة والتجارة تملك سلطة إصدار قرار إداري بشطب الوكالات التجارية باعتبارها الجهة الإدارية المختصة.

إلا أن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن القرار الإداري يكون سليماً متى كان له سبب مشروع يقره القانون، والسبب هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تسبق القرار وتسوغ صدوره من الجهة المختصة ([3]).

فإذا كان الشطب قائماً على سبب إداري مستقل لا صلة له بموضوع النزاع، كأن يكون بسبب من الأسباب التي حددها المشرّع في المادة (18) من القانون السالف الذكر، دون ان يكون هو ذاته محل نزاع فان الشطب يكون مشروعاً .

اما اذا كان سبب الشطب هو ذاته محل النزاع المعروض امام القضاء فان ذلك قد يؤدي الى تعارض مع اختصاص السلطة القضائية ويجعل القرار مشوباً بعيب جسيم قد يصل إلى حد الانعدام، باعتبار أن الإدارة قد اعتدت على اختصاص القضاء. وفي هذه الحالة لا يُعد القرار قائماً قانوناً، ولا تتحصن آثاره بمضي المدة، ويجوز الطعن فيه في أي وقت دون التقيد بمواعيد دعوى الإلغاء ([4]).

 

كما نصت المادة (19) من القانون ذاتة على انه :

"إذا حدث نزاع بسبب عقد الوكالة بين الوكيل المحلي او البيت الأجنبي الموكل فلا يجوز للإدارة المختصة اعتماد وكيلاً اخر بناء على طلب الموكل الا بعد حسم النزاع القائم سواء تم ذلك بطريقة ودية او بموجب حكم قضائي نهائي ".

ويستفاد من هذا النص  ان المشرع اليميني يهدف الى حماية المركز القانوني للوكيل ، وهو ما يعزز ضرورة عدم اتخاذ إجراءات تمس هذا المركز اثناء نظر النزاع ، متى كان مرتبطاً بموضوعه.

ويعد القرار مشاباً بعيب مخالفة القانون ومبادئ العدالة فيما لو كانت الوزارة طرفاً في النزاع المعروض امام القضاء الى جانب الخصوم، ثم اصدرت قرار بشطب الوكالة التجارية ، اذ لا يتصور ان تكون خصماً وحكماً في الوقت ذاته [5].

كما يعد مخالفة جسيمة لمبدأ المشروعية ، وقد يرقى الى حد الانعدام ، لما يمثله من تعد على اختصاص القضاء وإخلال بمبدأ الحياد خاصة إذا ترتب علية التأثير في موضوع النزاع المعروض امام المحكمة . ولا يغير من ذلك كون سبب الشطب مندرجاً ضمن الحالات التي حددها القانون ، متى كان النزاع قائماً بشأن ذات الموضوع ، إذ يُعد وجود الخصومة مانعاً يقيد سلطة الإدارة في إتخاذ مثل هذا القرار الى حين الفصل في النزاع .

الخاتمة :

 يتضح مما سبق أن شطب الوزارة للوكالة التجارية عند توافر الحالات القانونية الموجبة لذلك يُعد حقاً مخولاً لها، إلا أن ممارسته تظل مقيدة بحدود ما رسمه المشرّع، وبما لا يخل بمبدأ الحياد أو يؤدي إلى التعسف في استعمال السلطة.

كما يتعين على الإدارة الامتناع عن إصدار قرار الشطب في حال وجود نزاع قضائي قائم بشأن ذات موضوع الوكالة، احتراماً لاختصاص القضاء وحجية أحكامه.

أما إذا كانت الوزارة طرفاً في النزاع، فإن ممارستها لسلطة الشطب تُعد مخالفة لمبادئ العدالة والحياد، وقد تصل إلى حد الانعدام، مما يوجب عليها الامتناع عن شطب الوكالة أو تسجيل وكالة جديدة بشأنها إلى حين صدور حكم قضائي نهائي وبات، ويقع باطلاً كل تسجيل يتم بالمخالفة لذلك.

المراجع:

أولاً: الكتب

1-   د/سميحة القيلوبي – الوسيط في شرح قانون التجارة المصري -الجزء الثاني – الطبعة الخامسة - سنة 2007-دار النهضة العربية -مصر -القاهره.

2-  د/مطيع علي حمود جبير – القضاء الإداري – دراسة مقارنة – الطبعة الخامسة –  سنة 2023م - مكتبة الصادق للطباعة والنشر والتوزيع – صنعاء – اليمن

3-    د/ سليمان الطماوي – القضاء الإداري -دار الفكر العربي – مصر -القاهره – بدون سنة نشر

ثانياً: الأبحاث

أ/مراد حمود الرعوي – الوضع القانوني للوكالة التجارية في اليمن – بحث منشور – بدون سنة نشر

ثالثاً : القوانين:

القانون رقم(23) لسنة 1997م بشأن تنظيم وكالات وفروع الشركات التجارية والبيوت التجاريه.

 

                                                                             اعداد أ. /آية منير الصلوي

                                                              


([1]) د/ سميحة القيلوبي – الوسيط في شرح قانون التجارة المصري -الجزء الثاني – الطبعة الخامسة - سنة 2007-دار النهضة العربية -مصر -القاهره ص380.

([2]) ا/مراد خمود الرعوي – الوضع القانوني للوكالة التجارية في اليمن – بحث منشور – بدون سنة نشر – ص5

([3]) د/مطيع علي حمود جبير – القضاء الإداري – دراسة مقارنة – الطبعة الخامسة –  سنة 2023م - مكتبة الصادق للطباعة والنشر والتوزيع – صنعاء – اليمن –ص 311

([4]) نفس المرجع -ص304

([5] د/ سليمان الطماوي – القضاء الإداري -دار الفكر العربي – مصر -القاهره – بدون سنة نشر -ص 320وما بعدها .