الصياغة القانونية: -

 


تعريف الصياغة: إخراج المعنى المكنون في داخل النفس في صورة مدركة خارجها.

مكانة الصياغة: عظم الإسلام من شأن حسن صياغة الكلام وبيانه فقال تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن) وقال صلى الله عليه وسلم (لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي) جاء في شرح الحديث (ويؤخذ من هذا الحديث استحباب مجانبة الالفاظ القبيحة والعدول الى ما لا قبح فيه).

قال الونشريسي: (قال ابن مغيث: اعلم أعزك الله أن معاني الوثائق محجوبة في الصدور، مشهورة في الاذان، مختلجة في النفوس، متصلة بها، وهي كاللآلي المكنونة في أصدافها، والنار المخبوءة في أحجارها، فإن أظهرت اللؤلؤ من أكنانه تبين حسنه وجماله، وإن قدحت النار من مكامنها وأحجارها، انتفعت بها وظهر ضوءها، ورسوم الوثائق انما يستبين الكامن من جوهرها، ويخرج المستتر من ألفاظها بحركات المستخرج لها بحسب الإشارة، وحلاوة اللفظ والعبارة ونظم الحرف بمثله حتى يُنصب صورا ناطقة تعرف أنفسها وتدل على عيونها.)

القواعد العامة للصياغة القانونية (خمسة مراحل): -

المرحلة الأولى: [مرحلة البحث الواقعي والقانوني].

1-   الدراسة العميقة للقضية من حيث: -

أ‌-       من حيث الواقع: فهم الوقائع المادية في ذهن الموكل ومناقشته عليها ومعرفة ماهي طلباته وقراءة أوراق القضية كاملة ومعرفة الأدلة المتوفرة لديه.

لا تكتفِ فقط بالوقائع التي سردها الموكل بل حاول الوصول الى معرفة شاملة للموضوع من كل جوانبه، ومن المهم أيضا أن تضع في الاعتبار أن ما سرده الموكل هو جزء من الحقيقة وليس كل الحقيقة.

ب‌-    من حيث القانون: بناء على الوقائع التي جمعتها عليك البحث عن القانون الذي يحكمها والرجوع الى القوانين واللوائح والتعميمات والقواعد القضائية والشروحات الفقهية ذات الصلة بالموضوع.

مرحلة البحث تمثل الأساس في هيكل بناء العريضة القانونية، فمهما كان إلمامك بموضوع القضية يجب أن تبدأ بهذه المرحلة ويجب طرح هذه الأسئلة:

هل يوجد قانون يتناول هذه القضية؟ ما هو نوع هذا القانون هل هو قانون أم لائحة؟

هل ما زالت القاعدة القانونية سارية أم تم تعديلها أو الغائها؟

هل هناك قانون اخر يتقاطع مع القانون الذي توصلت اليه؟ وما هي طبيعة هذا التقاطع هل هناك تعارض أم توافق؟ أي منهما سيخدم موقف موكلك؟

كيف تعاملت المحاكم مع مثل هذه القضية في السابق وهل هناك سوابق قضائية في هذا الموضوع؟

المرحلة الثانية: [مرحلة التكييف القانوني والاجرائي]

2-   إضفاء التكييف القانوني المناسب للنزاع (موضوع الدعوى):

أ‌-       يجب أن يتطابق التكييف مع وقائع الدعوى.

ب‌-  أن يكون التكييف محققا لمصلحة المدعي والأقرب الى تحقيق طلباته.

3-   معرفة الإجراءات والطرق المحددة للتداعي.

وهذه المرحلة تحتاج الى التحليل والاستنتاج والاستنباط الذكي والدقيق.

المرحلة الثالثة: [مرحلة التخطيط].

4-   وضع مخطط لكتابة العريضة :-

بعد أن تجمعت لديك فكرة كافية عن الوقائع وبعد أن حصرت القواعد القانونية التي تحكمها وحددت التكييف القانوني المناسب تكون الخطوة التالية وهي التخطيط للعريضة القانونية، إن مرحلة التخطيط هي مرحلة جوهرية في عملية الصياغة وهي تشبه عملية وضع الخرائط التي يقوم بها المهندس فلا يتصور أن يبدأ مهندس في بناء منزل مباشرة بدون أن تكون لديه خرائط هندسية توضح عدد الغرف ومساحاتها، وبالطريقة نفسها وفي مرحلة التخطيط يتم وضع الخطوط العريضة للمذكرة في شكل عناوين رئيسية ثم فرعية وفي هذه المرحلة تورد الأمور التي تخدم موقفك وتلك التي تضعفه وتضع خطتك للتعامل مع كليهما.

المرحلة الرابعة: [مرحلة الكتابة].

الان انت مسلح بما تحتاجه لبدء الكتابة بعد أن جمعت الوقائع وحصرت القواعد القانونية ثم جهزت خطة الكتابة الان عليك بالتنفيذ.

5-   التأكد من صفة المدعي والمدعى عليه (أطراف الدعوى)

6-   مراعاة صحة ودقة البيانات الشكلية (بيانات الدعوى)

7-   مراعاة صحة وقائع الدعوى

8-   احتواء العريضة على التأصيل القانوني. (وهو ما تم التوصل اليه في الفقرة 1-ب والفقرة 2).

9-   تقسيم العريضة الى فقرات وعناوين وتجنب الدش والفقرات الطويلة.

10-   احتواء العريضة على الأدلة والمرفقات الهامة وارفاقها في حافظة مستندات

11-   الاختصار والايجاز غير المخل.

12-   ربط أول القضية بآخرها.

13-   تفسير المصطلحات العلمية او التخصصية الواردة في الواقعة.

14-   مراعاة الدقة في المصطلحات وعدم الخلط بين المصطلحات المتشابه.

15-   عدم التناقض: عدم تناقض الوقائع مع بعضها البعض والطلبات مع بعضها البعض وكذلك تكييف القضية فلا يتم تكييفها بأكثر من تكييف قانوني يتناقض مع بعضه البعض كالادعاء بأن العلاقة هي علاقة مديونية ثم القول بأنه علاقة شراكة وهكذا.

16-      اتخاذ كافة الخطوات الاولية اللازمة لتوفير المستندات التي يعلم المحامي انها لازمة لرفع الدعوى مثل (الوكالات-أحكام انحصار وراثة-احكام التنصيب عن القاصرين-عقد الزواج-التكليف بالوفاء-سند الدين-الاعذار بالإخلاء) وغيرها من المستندات الضرورية التي ترفق مع الدعوى.

17-       استخدام المصطلحات القانونية في مواطنها الصحيحة بدلا عن المصطلحات غير القانونية فمثلا مصطلح ولد صغير سن يوجد تعبير قانوني ادق وهو ان يقال طفل قاصر وهكذا

18-   اتقان اللغة ومن ذلك:

‌أ.       تجنب الأخطاء والعيوب الاملائية والنحوية والصرفية وعيوب الطباعة.

‌ب.   الاهتمام بعلامات الترقيم والفواصل والنقاط حرصاً على سلامة المعنى المراد من العبارة القانونية.

‌ج.    تجنب اللغة العامية والبدائية والقبلية.

‌د.      استخدام الألفاظ الجازمة والواضحة والبعد عن الالفاظ غير الواضحة والتي تحتمل التأويل والفضفاضة والغامضة.

‌ه.      التزم ما أمكن بالترتيب التالي: فعل-فاعل-مفعول به مثلا اشترى المدعي العقار رقم(1) (أربع كلمات) لكن جرب المثال التالي: العقار الذي ت شراؤه من قبل المدعي كان يحمل الرقم (1) (10 كلمات) هل أدركت الفرق.

‌و.     اكتب في جمل قصيرة، فالجمل الطويلة تتعب العين وتتوه القارئ يمكن تحقيق ذلك من خلال أي كلمات تفصل بين الفعل والفاعل وجعلها في جمل منفصلة إذا لزم الأمر.

‌ز.     تجنب استخدام الأفعال المبنية للمجهول ما أمكن، لأنها لا توضح الفاعل كما أنها تزيد من عدد الكلمات في الجملة.

‌ح.    من الأفضل ان تحتوي كل فقرة على فكرة واحدة فقط وليس على فكرتين. 

19-   مراعاة التسلسل المنطقي للأفكار والموضوعات.

20-   التحليل القانوني المحكم للوقائع المذكورة والمستندات المقدمة.

21-   الابتعاد عن التكرار غير المنطقي للأفكار عدة مرات بدون مبرر.

22-     مراعاة تنسيق العريضة فشكل المستند لا يقل أهمية عن مضمونه:

أ‌-       استخدم التنسيق المناسب بحيث يشمل ذلك نوع الخط والحجم وانصح أن يكون حجم الخط (15) وأن يكون نوع الخط Times New Roman لأن هذا الخط يتسم بالرسمية وسهل القراءة ومن المهم التناسق في جميع صفحات المستند بحيث تستخدم الخط نفسه من حيث النوع والحجم مع إمكانية زيادة حجم الخط وتغيير نوعه للعناوين الجانبية والفقرات المهمة التي يراد تمييزها لإيصال فكرة هامة ويمكن أيضا تضليلها بالألوان لكن يجب الابتعاد عن الاكثار من الألوان حتى تظل العريضة أكثر رسمية.

ب‌-  احرص على ترك مسافة بيضاء بين الفقرات يفضل 1.15 لأنها تعمل بمثابة استراحة قصيرة للعين وبدون وجود مساحات بيضاء فإن عين القارئ ستصاب بالتعب بسرعة ويؤدي ذلك الى الملل ومن ثم التوقف عن القراءة.

ت‌-  ترقيم الفقرات لتسهيل الإشارة الى رقم الفقرة بصورة أكثر دقة مع تفادي التكرار.

المرحلة الخامسة: [مرحلة المراجعة]

23-   عليك أن تقوم بمراجعة العريضة خمس مرات على الأقل لأن كل مراجعة تزيد من جودة العريضة ومتانتها، فبعد أول كتابة لها يفضل طبعها والقيام بمقارنتها بالخطة التي وضعتها والتأكد من انها شملت جميع النقاط التي كنت تريد ذكرها ومراجعة التسلسل بين الأفكار والترابط بين المواضيع.

24-   حذف الكلمات الزائدة والعبارات المكررة في هذه المرحلة لأنها تنقص من جودة المستند.

25-   الانتباه لإعادة ترتيب الفقرات أو حذف بعضها أو إضافة توضيحات أو إدراج بيانات.

26-   الاهتمام بصحة الأرقام والتواريخ والأسماء في هذه المرحلة.

27-   التأكد من صحة الإشارة الى مصادر القواعد القانونية التي تستند إليها.

28-   من الأفضل كتابة المادة كاملة دون الاكتفاء بالرقم فقط وذلك في المرة الأولى التي تشير فيها للمادة.

29-   في هذه المرحلة يكون التركيز على الاجادة والتحسين والقاعدة الأساسية هي خير الكلام ما قل دل.

30-   من الأفضل أن تبدأ مرحلة إعادة المراجعة بعد أخذ استراحة من المسودة ويفضل في اليوم التالي، وذلك بغرض اتاحة الفرصة للنظر للمستند بعين جديدة.

31-   أي تعديلات قمت بها على العريضة عند مراجعتها فإن هذه التعديلات تحتاج الى مراجعة شاملة للعريضة لمعرفة تأثير هذه التعديلات على باقي العريضة.

32-   إذا كانت القضية صعبة بدرجة كبيرة فقد يكون من المفيد عرض العريضة على شخص تثق به ليعطيك رأيا موضوعيا ومن الأفضل ان يكون هذا الشخص من غير أفراد الفريق الذين يعملون على القضية لكي تكتمل الفائدة لأنهم قد تأثروا بالأفكار نفسها التي تحملها ومن الصعب عليهم تقديم رأي مستقل.

                                              كتابة الدعاوى

اي دعوى لها ستة اجزاء رئيسية لا تخلو أي دعوى منها وان اختلف الاسلوب الذي كتبت بها: -

الجزء الأول: الديباجة وهي تتكون من: -

 -البسملة

-المحكمة المرفوعة امامها الدعوى.

-موضوع الدعوى (اي عنوان المطالبة التي يرديها المدعي، وموضوع الدعوى يرتبط هنا بتكييف الدعوى التكييف السليم الذي ذكرناه انفا).

-اسماء المدعين الثلاثية مع اللقب وعمر كل واحد منهم ومهنته ومحل اقامته المعتاد ورقم هاتفه.

-اسماء المدعى عليهم الثلاثية مع اللقب وعمر كل واحد منهم ومهنته ومحل اقامته المعتاد ورقم هاتفه.

-اسم القاضي والتحية له.

-مقدمة قصيرة تمهيدية.

الجزء الثاني: وقائع الدعوى: -

وقائع الدعوى هي سرد الاحداث التي وقعت والتي جعلت المدعي يقوم برفع دعواه

وكتابة وقائع الدعوى لها مجموعة من الشروط أهمها : -

١- البدء بذكر الاحداث بالواقعة الاقدم قبل الواقعة الاحدث

٢- البدء بالواقعة الأهم قبل الواقعة الاقل اهمية.. والابتعاد عن سرد اي واقعة ليست لها اهمية ولا تؤثر في الحق المطالب به

٣- ذكر كافة البيانات اللازمة للحق المدعى به من اسم وموقع وحدود وتاريخ... بحسب طبيعة الحق المدعى به

-فالدعاوى العقارية يذكر فيها طبيعة العقار واسمه وموقعه وحدوده وذكر مستنده وتاريخه وكاتبه

- ودعوى تسليم الطفل يفترض فيها ذكر اسم الطفل وعمره وسند المطالبة بتسليمه

- ودعوى الشفعة بذكر تاريخ البيع وتاريخ العلم به واسم المبيع وموقعه وحدوده وسبب الشفعة على وجه الدقة واسم كاتب المبيع وذكر المطالبة بالشفعة الاختيارية

- ودعوى فسخ الزواج بذكر تاريخ الزواج وانتقال الزوجة لمنزل الزوجية ومدة البقاء في منزل الزوجية وتاريخ الخروج والفترة التي قضتها المدعية بين مغادرة منزل الزوجية ورفعها للدعوى والاطفال الذين تم انجابهم واسماءهم وعمر كل واحد منهم وشرح سبب المطالبة بالفسخ ان كان عدم النفقة بتأكيد استمرار الزوجية وذكر المدة التي لم تحصل فيها نفقة وتاريخ بداية هذه المدة ومقدار النفقة التي تطالب بها وماهي النفقات التي تحتاجها شهريا من ايجارات ورسوم تدريس اطفال وما يشبه ذلك

و في حال الفسخ للكراهة مقدار المهر المدفوع عند الزواج وسبب الكراهة هل هو ضربها من زوجها وعدد المرات التي ضربها فيها وطبيعة الضرب وان كان سبب الكراهة امر اخر فعليها ان تشرحه شرحا واضحا لا تشوبه جهالة

وان كان سبب الفسخ هو الغياب بان تذكر مدة الغياب وتاريخ بدايته وهل كانت تحصل على نفقة من زوجها خلال فترة الغياب ام لا وهل تعلم بمكانه ام لا تعلم وهل يعلم احد من اقاربهم بمكان غيابه ام لا يعلم وهل تم البحث عنه ام لم يتم

-ودعوى الدين بذكر مقداره محددا بدقه بمبلغ مالي او بمقدار من الذهب وسبب استحقاقه وتاريخ القرض والادلة التي تؤكد صحة المطالبة

-ودعوى تسليم المستندات بذكر عددها وطبيعة كل مستند منها اي مضمونه هل هو مبيع ام فصل قسمة او اجارة او رهن او وصية وتعيين اطرافه وذكر اين يحكي المحرر ولو بجزء منه وتاريخ كل مستند منها.  وكاتب كل مستند

وهكذا.. ذكر البيانات المتعلقة بالحق المدعى به الذي تجعله غير مشوب بأي جهالة.

الجزء الثالث: - أسباب وأسانيد الدعوى: -

اي ربط الوقائع التي تم سردها بنصوص القانون التي ولدت الحق للمدعي برفع دعواه..  ويجب بهذا الجزء بيان السبب المباشر لرفع الدعوى على وجه الدقة

وفي هذا الجزء بالذات يقوم المدعي بكتابة حيثيات المطالب التي يطلبها بنهاية دعواه..  وفي هذا الجزء بالذات يضع المدعي حيثيات الحكم التي يريد من القاضي ان يستند اليها في حكمه..

  وبذلك تعتبر اسباب واسانيد الدعوى هي مشروع اسباب واسانيد الحكم الذي يريد المدعي من المحكمة ان تصدره..

فيصيغ المحامي اسبابه واسانيده وكأنه هو القاضي الذي سيصدر الحكم وسيستند لهذه الحيثيات.. فهو بذلك يساعد القاضي بوضع اسباب وحيثيات لحكمه.

الجزء الرابع: - الطلبات: -

اذا كان المدعي في الجزء الرابع يضع اسباب وحيثيات الحكم الذي يطلب من المحكمة ان تصدره فانه في الطلبات يضع للقاضي منطوق الحكم الذي يريد صدوره.. وهذا جزء هام جدا وهو اساس الحكم القضائي وهو هام للغاية لانه يؤسس لمنطوق الحكم الذي سيصدر من المحكمة

ومنطوق الحكم هو الذي ينصب عليه التنفيذ امام قاضي التنفيذ..

فلا يجوز لقاضي التنفيذ القيام بتنفيذ مالم يرد في منطوق الحكم ان لم يكن من لوازم تنفيذه

فمثلا منطوق حكم القاضي مقيد بمقدار طلبات المدعي بدعواه فلا يستطيع الحكم له باكثر منها..

فاذا ادعى المدعي ان التعويض المستحق له مليون ريال وثبت للقاضي ان المدعي يستحق تعويض خمسة مليون ريال فلا يجوز للقاضي ان يحكم الا بمليون ريال فقط لان هذا القدر هو الذي طلبه المدعي فلا يجوز ان يحكم بأكثر مما طلبه المدعي.. وهو القدر الذي سيجري التنفيذ عليه امام قاضي التنفيذ دون اي زيادة

 كما ان القاضي مقيد بطلبات المدعي فلا يجوز له ان يحكم بشيء لم يطلبه المدعي.. فاذا طلب المدعي اصدار حكم بثبوت ملكيته للعقار ولم يطلب الحكم بالزام المدعى عليه برفع يده عن العقار فانه اذا ثبت للقاضي ملكية المدعي للعقار حكم له بثبوت الملكية.. ولكن لا يجوز للقاضي ان يحكم ايضا برفع يد المدعى عليه من العقار لأن المدعي لم يطلب ذلك وبالتالي عند تنفيذ الحكم لا يجوز رفع يد المدعى عليه من العقار كون منطوق الحكم لم يقض بذلك والسبب ان المدعي لم يطلب الحكم له بذلك.. ورفع يد المدعى عليه ليست من شروط الحكم بالملكية.

ورفع يد المدعى عليه بمثل هذه الحالة بحاجة الى دعوى جديدة وحكم جديد

وبعض المحامين في الدعاوى المدنية التابعة للدعاوى الجزائية في جرائم الاعتداء على ملك الغير يطلب من المحكمة الحكم بالإدانة والتعويض واغرام ومخاسير النزاع ..

 ويكتفي بذلك.. وبعد صدور الحكم يتكرر الاعتداء ويأتي يطلب تنفيذ الحكم بالزام المحكوم عليه بعدم الاعتداء وهذا امر لم يتضمنه منطوق الحكم والسبب انه لم يطلب هو الحكم بذلك..

 فاللوم يقع على عاتق كاتب الدعوى لا على عاتق القاضي كون القاضي مقيد بحدود الطلبات في الدعوى فقط ولا يجوز له الحكم بما لم يطلبه الخصوم.

الجزء الخامس: -تذييل الدعوى باسم المدعي واسم محاميه الذي تولى رفع الدعوى: -

يجب ان تختم الدعوى باسم المدعي واسم محاميه وتوقعيه ويجب أن يوقع المحامي على جميع صفحات الدعوى وليس فقط الصفحة الأخيرة، ويجب أن ترفق الوكالة في حافظة المستندات.

الجزء السادس: حافظة المستندات: -

وهي التي تتضمن المستندات والأوراق التي تم ارفاقها في الدعوى.

 

إعداد المحامية/ سمر عبد السلام العريقي

المراجع:

-بحث خمس خطوات لصياغة قانونية رفيعة لأيمن عبد الرحمن خير المنشور في المجلة الحقوقية العدد الأول، شوال 1442هـ/يونيو 2021م.

-بحث فنون كتابة الدعاوى والمرافعات للقاضي مازن الشيباني المنشور في قناته على التليجرام.

-كتاب الوجيز المرشد الى الصياغة القانونية للدكتور محمد المرزوقي.

-كتاب الصياغة القضائية لإبراهيم الحسني.

 

 

 

الصياغة القانونية: -