أولا:-تعريف عقد الكفالة :-
في القانون المدني
تنص المادة (1026)بأن:- الكفالة ضم ذمة هي ذمة الكفيل إلى ذمة هي ذمة المكفول عليه للاستيثاق فيما كفل به وتتم بلفظها ولا تتوقف على رضاء المكفول عليه.
في القانون التجاري
تنص المادة (230)بأن:-الكفالة ضم ذمة الى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام وتنعقد بايجاب
وقبول من الكفيل والدائن ونحوه ولا تتوقف على رضاء المكفول عليه.
ثانياً/متى تكون الكفالة مدنية ومتى تكون تجارية :-
الأصل في الكفالة أن تعتبر عملا
مديناً . وتبقى الكفالة عملا مدنياً ، بالنسبة إلى الكفيل، حتى لو كان الالتزام
المكفول التزاماً تجارياًأي ان القاعدة الأصل ان الكفالة تظل عملا مدنيا بالنسبة
للكفيل وهذا ما أجمع عليه القضاء والفقه في فرنسا ، والسبب في ذلك أن العمل
التجاري يجب أن يكون قائماً على فكرة المضاربة ( speculation ) ، والأصل في
الكفالة أن يكون الكفيل متبرعاً لا مضارباً فهو إذن لا يقوم بعمل تجاري بل بعمل
مدني.
كتاب الوسيط في شرح القانون المدني الجزء العاشر السنهوري
وتنص المادة (231) من القانون التجاري اليمني بقولها: تكون الكفالة تجارية
اذا كان الكفيل يضمن ديناً تجارياً بالنسبة الى المدين . والكفالة الناشئة عن ضمان
الاوراق التجارية ضماناً احتياطياً او تظهير هذه الاوراق تكون دائماً كفالة تجارية.
ونص المادة (231)قد أوردت ثلاثة استثناءات من القاعدة الأصل فتكون الكفالة تجارية في ثلاث
حالات هي:-
الحالة الأولى:-اذا كانت الكفالة ناشئة
عن ضمان دين تجاري بالنسبة للمدين:-
والدين التجاري هوالدين التجاري: هو الذي يكون فيه المدين تاجراً ويتعلق
الدين بعمله التجاري، والدين المدني: هو الذي يكون فيه المدين غير تاجراً وليس
للدين علاقة بنشاط تجاري.
تعليق الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين حول الحكم الصادر عن الدائرة التجارية
بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 19-1-2010م في الطعن رقم (36776)
ويجب لاعتبار الكفالة في هذه الحالة كفالة تجارية توافر شرطين هما:-
الاول/ أن يكون المدين تاجراً
الثاني/ان بكون الدين متعلقا
بالعمل التجاري للمدين .
الحالة الثانية/إذا كانت الكفالة ناشئة
عن ضمان الأوراق التجارية ضماناً احتياطياً، والأوراق التجارية هي الكمبيالة
والسند لأمر والشيك .
الحالة الثالثة/إذا كانت الكفالة ناشئة
عن تظهير الأوراق التجارية
**والتفرقة بين الكفالة التجارية
والمدنية تظهر
اهميتها في تحديد المحكمة المختصة في نظر المنازعات الناشئة
عن الكفالة:-
فإذا كانت تجارية
انعقد الاختصاص للمحاكم التجارية ، واذا كانت مدنية
انعقد الاختصاص للمحاكم المدنية
وبما أن القاعدة الأصل ان الكفالة عملا مدنياً
فإن الاختصاص في نظر المنازعات بشأنها يكون للمحاكم المدنية
ولا ينعقد الاختصاص في نظر المنازعات بشأن الكفالة للمحاكم التجارية الافي ثلاث
حالات وهي الحالات الواردة في نص المادة 231 من القانون التجاري سالفة الذكر
ففي الحالة الأولى تكون الكفالة
تجارية وينعقد الاختصاص للمحاكم التجارية في نظر المنازعات بشأنها مع وجوب
توافر شرطين:-
الاول/ أن يكون المدين تاجراً فإذا لم يكن المدين المكفول عليه تاجر
كانت الكفالة مدنية وانعقد الاختصاص بالمنازعات الناشئة عنها للمحاكم
المدنية
الثاني/ان بكون الدين
متعلقا بالعمل التجاري للمدين فإذا تعلق الدين بمعاملات المدين
التاجر المكفولة عليه معاملة مدنية ينعقد ايضا الاختصاص للقضاء المدني.
وفي الحالتين الأخيرتين الواردة في نص المادة (231)سالفة الذكر تكون الكفالة تجارية دائما بدون شروط وبالتالي ينعقد
الاختصاص في نظر المنازعات الناشئة عنها للمحاكم التجارية.
#مدى جواز مطالبة الدائن للكفيل
بما ضمنه بعد ثبوت رجوعه على المدين الأصلي وحصوله على سند تنفيذي بمواجهة المدين :-
تنص المادة(236) من القانون التجاري اليمني بقولها: في الكفالة التجارية
يكون الكفلاء متضامنين فيما بينهم ومتضامنين مع المدين . والدائن مخير في المطالبة
ان شاء طالب المدين، وان شاء طالب الكفيل ومطالبته احدهما لا تسقط حق مطالبته
لآخر، فبعد مطالبته احدهما له ان يطالب الآخر وله ان يطالبهما معاً .
كذلك تنص المادة (232) من ذات القانون على ان:-
تشمل الكفالة ملحقات الدين
ومصروفات المطالبة الاولى وما يستجد من المصروفات بعد اخطار الكفيل هذا مالم يوجد
اتفاق يقضي بغيره
ومتى جاز للدائن أن يطالب الكفيل
وأن ينفذ على أمواله ، فلا بد أن يكون عند الدائن سند تنفيذي ضد الكفيل ،
ولا يكفي أن يكون عنده سند تنفيذي ضد المدين . فإذا لم يكن سند
الكفالة ورقة رسمية تصلح للتنفيذ بها ، $92 وجب على الدائن أن يحصل على حكم قابل
ضد الكفيل ، ولا يكفي أن يحصل على حكم قابل للتنفيذ ضد المدين.
مرجع سابق السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الجزء العاشر
ويظهر من خلال القواعد سالفة الذكر ان حصول الدائن في مواجهة المدين الأصلي على سند تنفيذي لا يسقط
حقه في الرجوع على الكفيل .
وكون أمر الأداء يعتبر حكما وسندا تنفيذياً فإن حصوا الدائن على ذلك السند التنفيذي بمواجهة المدين فقط لا يسقط
حقه في الرجوع على الكفيل بدعوى مبتدأة بغية حصوله-اي الدائن -على سند تنفيذي بمواجهة الكفيل كون الدائن لا
يستطيع التنفيذ على أموال الكفيل إلا إذا حصل على سند تنفيذي في مواجهته سيما وانه
لم يطالب الكفيل والمدين معا في المطالبة الأولى وليس بأدل على ذلك من
شمولية الكفالة للدين والمصروفات للمطالبة الأولى والمصروفات المستجدة كما
قررها القانون.
هذا ما رأينا والله تعالى أعلم
إعداد/عبدالقوي حُميد. تحت إشراف المحامي/فهمي
عقيل