من أنا

صورتي
صنعاء اليمن, شارع تعز 777175968, Yemen
المحامي أمين حفظ الله الربيعي محامي ومستشار قانوني وناشط حقوقي

البحوث القانونية

الأربعاء، 17 يناير 2024

على أي أساس يتم تحديد حصص الشركاء في حال عدم الاتفاق, وبعد مضي سنة من تأسيس المشروع محل الشركة

 

على أي أساس يتم تحديد حصص الشركاء في حال عدم الاتفاق, وبعد مضي سنة من تأسيس المشروع محل الشركة

 

الحصة : هي عبارة عن تقديم مال أو عمل 

أولاً : أنواع الحصة :

(1)                  ألحصة النقدية :  جرت العادة غالباً أن تكون حصص الشركاء مبلغاً نقدياً يقدمه  فوراً عند التأسيس أو في الميعاد المتفق علية أو كما يحدده عقد الشركة أو نظامها الأساسي .

 

(2)                  الحصة العينية: التزام الشريك في المساهمة برأس مال الشركة قد لا يكون مبلغاً نقدياً بل حصة عينية سوء كانت عقاراً أم منقولاً والمنقول قد يكون مادياً كالبضائع والآلات أو معنوياً كبراءة اختراع أو محلاً تجارياً أو علامة تجارية أو رسماً أو نموذجاً صناعياً أو حقاً من حقوق الملكية الأدبية والفنية التي تكون محلاً للمبادلات التجارية .

 

(3)                  الحصة بالعمل : قد لا تأخذ حصة الشريك شكلاً نقدياً أو عيناً من الأعيان بل يمكن أن تكون الحصة عملاً يقدمه الشريك للشركة وحتى يكتسب الشريك هذا الوصف وتكون الحصة محلاً يحميها القانون يشترط فيها ألا تقل أهميتها في نشاط الشركة عن الحصة النقدية أو العينية وأن تكون حصة عمل حقيقية .

والعمل المعتبر حصة في الشركة : هو العمل الفني الذي يتصل بنشاط الشركة ويشترط فيه أن يكون عملاً جدياً .

ويجب التنبيه إلي أن الحصة بالعمل لا تدخل في تكوين رأس المال لعدم وقوعها محلاً لضمان العام لدائني الشركة .

المرجع  د/ السيد محمد اليماني : القانون التجاري . ص٣٢.      

ثانياً | تقدير الحصص العينية :القاعدة العامة إن جميع أموال الشركة تشكل الضمان العام لدائنيها الأمر الذي يجعلها محل اهتمام خاص من قبل الغير لذالك يلزم تقدير الحصص تقديراً حقيقياً خصوصاً الحصص العينية وحصص العمل . ففي شركة المساهمة والتوصية بالأسهم اشترط المشرع في المادة (80) شركات تقدير قيمتها من قبل المؤسسين أو صاحب الحصص العينية ويجب أن يصدق عليه خبير يعينه الوزير المختص يبدي رأيه في تقرير يقدم أليه ويلزم فوق ذالك موافقة الجمعية التأسيسية للشركة على هذا التقويم أو رفضه أو تخفيضه . إذا كان تقدير الخبراء يقل عن قيمتها المقدرة بواسطة المؤسسين لهذا التقدير فيكون للوزير تشكيل لجنة ثانية للقيام بهذه المهمة ويكون رأيها واجب الأتباع وإلا كان للوزير رفض التسجيل  على انه يكون بمقدور المؤسسين تجاوز هذا القرار إذا ما بادرو الى تقديم حصص عينية أخرى أو نقدية لاستكمال رأس المال المرخص.                             المرجع / المادة (٨٠)،(٢٤٩)من قانون الشركات اليمني.

 به عند ذالك يتعين على الوزير إصدار قراره باستكمال إجراءات تأسيس الشركة وتسجيلها وفقاً لأحكام القانون.وفي الشركة ذات المسئولية المحدودة أوجب المشرع في المادة (249) على الشركات تقدير قيمة الحصة العينية في النظام الأساسي لشركة ويكون المؤسسون مسئولين مسئولية شخصية بتضامن والتكافل تجاه الغير عن صحة ذالك التقدير وإلا كانت الشركة باطله إذا كان الفارق بين القيمة الحقيقية والتقديرية 10% بسبب أعمال الغش أو التدليس وتبطل الشركة كذالك إذا كان الفارق 50% فأكثر لأي سبب كان أما في شركات الأشخاص فلم يتدخل المشرع لوضع قواعد حاكمة لتقدير الحصص العينية بل ترك ذالك لاتفاق الشركاء وعلة ذالك اطمئنان المشرع إلى المسئولية الشخصية والتضامنية لشركاء المتضامنين التي تشكل حماية كافية في مواجهة التقدير غير الحقيقي للحصص العينية .المرجع/ المادة (٢٥٠)من قانون الشركات اليمني .

الجزاء المترتب على المبالغة في تقييم الحصص العينية :

رتبت المادة (288) العقوبة الشديدة على كل من يبالغ في قيمة الحصة العينية حيث قالت (( مع عدم لإخلال بالعقوبات الأشد المنصوص عليها في القوانين الأخرى يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تقل عن ستين ألف ريال ولا تزيد عن أربعمائة وثمانين ألف ريال ))

(1)                 كل من يثبت عمداً في عقد الشركة أو بنظامها أوفي نشرات الاكتتاب أوفي غير ذالك من وثائق الشركة ببيانات كاذبة أو مخالفة لأحكام هذا القانون وكل من وقع هذه الوثائق أو وزعها مع علمه بذالك .

(2)                 كل من يقيم بسوء قصد من الشركاء أو من غيرهم حصصاً عينية بأكثر من قيمتها .

وعلى هذا النحو رتب المشرع اليمني جزاءً صارماً في مواجهة كل من ينبغي تضخيم قيمت حصته العينية للحصول على مغانم مادية بصورة غير مشروعة .المرجع /المادة (٢٨٨)من قانون الشركات

تقدير الحصة بالعمل :

لم يبن المشرع التجاري كيفية تقدير حصة العمل في الشركة التجارية الجائز لاشتراك فيها بهذه الحصة بل جاز للشركاء تقدير تلك الحصة تبعاً لمدى استفادة الشركة من العمل وإذا خلا عقد الشركة من ذالك فإن الموضوعية تقتضي تقدير نصيب الشريك في العمل في الأرباح والخسائر وفقاً للمنفعة التي حصلت عليها الشركة من هذا العمل ويجوز إعفاء الشريك بالعمل من الخسارة إذا كان لم يقرر له أجراً عن عملة في الشركة .المرجع / المادة (٤١)من قانون الشركات اليمني .

الخلاصة :

 تقدير حصص الشركاء في الشركة يكون بواسطة الشركاء أو المساهمين ويتم التصديق على التقدير بواسطة خبير يعينه الوزير المختص .

 

 

ثالثاً | أهم طرق تقسيم وتوزع الحصص فيما بين الشركاء :

(1)       طريقة التوزيع المتساوي للحصص :

وهي من أقدم الطرق المعتادة والتقليدية حيث يتم وفق هذه الطريقة تقسيم الحصص بشكل متساوي بين جميع الشركاء دون النضر لأي عوامل أخرى مهما كانت

(2)        طريقة توزيع الحصص اعتماداً على عنصري رأس المال والمجهود :

وفق هذه الطريقة يتم تقسيم الحصص إلى جزئين فقط هما :

·     رأس المال المدفوع لبدء وتشغيل الشركة .

·     المجهود المبذول لإتمام إحدى مهمات العمل في الشركة .

(3)       طريقة توزيع الحصص حسب نسبة المشاركة في رأس المال :

 تقوم هذه الطريقة على إنه في حالة وجود أشخاص يقومون بتمويل الشركة فينبغي أن يحصلوا على حصة مميزه لأن المؤسس الذي يقوم بالتمويل النقدي يختلف نهائياً عن المستثمر في مرحلة التأسيس . قد يعني ذالك التقسيم بنسبة 50%50%أو النصف بالنصف مع المساواة في توزيع كافة الحقوق الأخرى داخل الشركة كحق الموافقة على دخول أو خروج شركاء أو التوقيع على الأوراق الإدارية والأوراق داخل البنوك . فعلى سبيل المثال : إذا ساهم أحد المؤسسين في رأس المال بمبلغ 100ألف وحدة نقدية فمن الممكن أن يمثل ذالك 20% من قيمة الشركة في مرحلة التأسيس لذالك فسوف يكون التقسيم المنصف بنسبة 40 |60 لصالح المؤسس الممول .وحين يحدث انخفاض في حصص المساهمين بسبب إصدار أسهم إضافية يكون التوزيع كتالي : تنخفض نسبة التمويل الأصلية من  50 | 50 إلى 40 |40 أو من 60 |40  إلى 50 |30 ويحصل المستثمر الذي قام بتمويل على نسبة أل 20% المتبقية مثله مثل أي مستثمر آخر .وبكلام أخر , أي إنه على كل شريك أن يستغني عن نسبة تتناسب مع نسبة حصته في الشركة في سبيل دخول شريك جديد .ويجب التأكيد أيضاً على إنه من المهم توزيع الحصص بناءً على كمية العمل الذي يقوم  به الأشخاص ومدى استعدادهم للقيام بذالك في المستقبل وعلى الرغم من أهمية تجنب الخوض في العمل مدة طويلة  دون توزيع الحصص بطريقة واضحة .                                        

المرجع | مأخوذ من مدونة (( ستيفاني فيتيني )).

رابعاً | النظام القانوني للحصة :

متى أوفى الشريك  بالتزامه في المساهمة  برأس مال الشركة لا يهم بعد ذالك نوع هذه الحصة أو طبيعتها ـ مال أو عمل ـ أو صفتها ـ نقد سائل أو شيك ـ أو تكون ديناً لشريك في ذمة الغير ولا يشترط كذالك أن تكون مساهمة كل الشركاء متساوية في الكم أو في الطبيعة ويتم في ألاصل تحديد حصة كل شريك في عقد الشركة المبرم بين الشركاء.                                                                .                                      . المرجع: د/ علي جمال الدين.الوجيز ص٤١٨.

وإذا لم يحدد عقد الشركة حصة كل شريك تعتبر حصص الشركاء متساوية القيمة وإذا جاء عقد الشركة خالياً من بيان طبيعة حق الشركة على الحصة اعتبرت أنها واردة على سبيل التمليك لا على مجرد الانتفاع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذالك . ومجمل القول إن الحصة قد تكون مالاً والمال قد يكون ذات طبيعة نقدية أو عينية عقاراً أو منقولاً مادياً أو معنوياً أو تكون حصة الشريك عملاً يتصل بغرض الشركة .وكذالك نصت المادة (41) من قانون الشركات على انه ( تحدد حصص الشركاء في  أموال شركة التضامن وكذالك حقوقهم وواجباتهم تجاهها وفق نص الاتفاق الموقع بينهم وفي حالة غياب النص تسري عليهم القواعد التالية :

(أ‌)  يتقاسم الشركاء رأس مال الشركة وأرباحها وخسائرها بنسبة اشتراك كلاً منهم برأس مالها وإذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشريك في الربح دون الخسارة وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة أيضاً وبالعكس : ويتبين من هذا النص القواعد الآتية :

(1)        إذا لم يبين عقد الشركة نصيب كل شريك في الأرباح والخسائر كانت  مساهمة كلاً منهم فيها بنسبة حصته في رأس مال الشركة .

(2)        إذا أغفل عقد الشركة بيان حصة كل شريك في مالها جاز اعتبار حصص الشركاء ذات قيم متساوية ما لم يقضي العرف بغير ذالك وبتالي يكون اقتسام ارباح الشركة أو خسائرها بنسب متساوية .

(3)        أما إذا اقتصر العقد على ذكر نصيب الشركاء في الأرباح دون الخسائر ففي هذه الحالة يجب إعمال نفس المبدأ في حالة الخسارة والعكس إذا حدد العقد مساهمة الشركاء في الخسارة دون الربح وجب اعتبار هذا التحديد في توزيع الأرباح .

(4)        حصة العمل إذا اغفل العقد تقديرها ونصيب صاحبه في الأرباح أو الخسائر وجب أن يقدر نصيب الشريك بالعمل فيها تبعاً لما  تستفيده الشركة من هذا العمل وإذا قدم فوق عملة حصة مالية أو عينية كان له نصيب عن عملة علاوة على نصيب الحصة المالية .          

        . المرجع / المادة (٤١) من قانون الشركات اليمني .

الخلاصة :

إذا لم يعين العقد حصة كل شريك تعتبر حصص الشركاء متساوية القيمة ما لم يوجد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذالك . وفي الأصل يتم تحديد الحصص عند انتهاء الفترة المالية المحددة من قبل الشركاء .فإذا لم توجد فترة محددة من قبل الشركاء فيتم احتسابها في نهاية السنة المالية وتحديداً في بداية شهر يناير .

1ـ أنضر المواد ( 9 ـ 28 ـ 14ــ 53 ـ 66 ـ 11 ـ 227 ـ 13 ـ 18 ـ 19 ـ 41 ) من قانون الشركات اليمني :

2 ـ . ( 624 ) من القانون المدني اليمني .    

   د | حمود محمد شمسان : الشركات التجارية .كلية الشريعة و القانون .جامعة صنعاء :

 

 

إعداد الباحث |علي محسن العرشي

      إشراف الأستاذ | سليمان الحميري

ليست هناك تعليقات: