ترجيح الوثائق على التقرير الفني


تقديم الوثائق على التقرير الفني
من المقرر إن أدله الدعوى تخضع في كل الأحوال لتقدير القاضي, و لو كانت أوراق رسميه مادام هذا الدليل غير مقطوع بصحته, ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقه التي استخلصها القاضي من باقي الادله .
لقد اصبحت الكتابه تحتل المرتبه الأولى بين أدله الإثبات, فعن طريق الكتابه يتحدد مركز الشخص تحديداً واضحاً.
 والأوراق او المحررات المكتوبه, والتي تستخدم كأدلة للإثبات تنقسم إلى قسمين:  محررات رسميه: وهي التي يقوم بتحريرها موظف عام مختص, وفقا للأوضاع  المقرره.
 محررات عرفيه: وهي التي يقوم الأفراد بتحريرها فيما بينهم, وتختلف المحررات الرسميه عن العرفيه من ناحيه الشكل والحجيه, و قوه كل منهما في التنفيذ
من حيث الشكل: يلزم المحرر الرسمي أن يقوم بتحريره موظف عام مختص وفقاً لأوضاع مقرره.
 أما المحررات العرفيه فالشرط الوحيد لصحتها هو توقيع المدين أذا كانت معده للإثبات,  أما إذا لم تكن معده للإثبات فلا ضروره للتوقيع.
من حيث الحجيه: يعتبر كل محرر حجه على الكافه من حيث صدوره من موقعه, ولا تسقط حجيه المحررات الرسميه إلا عن طريق الطعن بالتزوير بالنسبه لما قام به الموظف, أو وقع من ذي الشأن في حضوره, أما المحرر العرفي فيمكن إثبات عكس ما  جاء فيه.
 من حيث القوه : المحررات الرسميه يمكن التنفيذ عليها مباشره بعكس المحررات العرفيه.
في المسائل الجنائيه:
لم يعين القانون للمحاكم الجنائيه طرق مخصوصه للاستدلال لابد منها, بل جعل للقاضي مطلق الحريه في أن يقرر بنفسه الحقيقه التي يقتنع بها,  استمداد من الأدلة المقدمه في الدعوى مادام لقضائه وجه محتمل ومأخذ صحيح, فمن المقرر أن القاضي في حل من الأخذ بالدليل المستمد من أيه ورقه رسميه, ما دام هذا الدليل غير مقطوع بصحته, ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقه التي استخلصها القاضي من باقي الأدلة.
نخلص من كل ما تقدم أن ما جاء في القانون من حجيه الأوراق الرسميه, والأحكام المقرره للطعن فيها محتمله الإجراءات المدنية والتجاريه, حيث عنيت الادله ووضعت قواعدها التي يلتزم القاضي بأن يجري في قضائه على مقتضاها.
اذاً فكل كتابه تصح ان تكون مبدأ ثبوت بالكتابه أي كان شكلها, واي كان الغرض منها ما دام من شأنها أن تجعل الأمر المراد إثباته قريب الاحتمال, وتقدير الورقه المراد اعتبارها مبدئ ثبوت الكتابه هو ما يستقل به قاضي الموضوع , فمثلاً البطاقه الشخصيه تعتبر دليلاً على صحه البيانات الوارده فيها طبقاً للقانون...


ترجيح الوثائق على التقرير الفني


تقديم الوثائق على التقرير الفني
من المقرر إن أدله الدعوى تخضع في كل الأحوال لتقدير القاضي, و لو كانت أوراق رسميه مادام هذا الدليل غير مقطوع بصحته, ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقه التي استخلصها القاضي من باقي الادله .
لقد اصبحت الكتابه تحتل المرتبه الأولى بين أدله الإثبات, فعن طريق الكتابه يتحدد مركز الشخص تحديداً واضحاً.
 والأوراق او المحررات المكتوبه, والتي تستخدم كأدلة للإثبات تنقسم إلى قسمين:  محررات رسميه: وهي التي يقوم بتحريرها موظف عام مختص, وفقا للأوضاع  المقرره.
 محررات عرفيه: وهي التي يقوم الأفراد بتحريرها فيما بينهم, وتختلف المحررات الرسميه عن العرفيه من ناحيه الشكل والحجيه, و قوه كل منهما في التنفيذ
من حيث الشكل: يلزم المحرر الرسمي أن يقوم بتحريره موظف عام مختص وفقاً لأوضاع مقرره.
 أما المحررات العرفيه فالشرط الوحيد لصحتها هو توقيع المدين أذا كانت معده للإثبات,  أما إذا لم تكن معده للإثبات فلا ضروره للتوقيع.
من حيث الحجيه: يعتبر كل محرر حجه على الكافه من حيث صدوره من موقعه, ولا تسقط حجيه المحررات الرسميه إلا عن طريق الطعن بالتزوير بالنسبه لما قام به الموظف, أو وقع من ذي الشأن في حضوره, أما المحرر العرفي فيمكن إثبات عكس ما  جاء فيه.
 من حيث القوه : المحررات الرسميه يمكن التنفيذ عليها مباشره بعكس المحررات العرفيه.
في المسائل الجنائيه:
لم يعين القانون للمحاكم الجنائيه طرق مخصوصه للاستدلال لابد منها, بل جعل للقاضي مطلق الحريه في أن يقرر بنفسه الحقيقه التي يقتنع بها,  استمداد من الأدلة المقدمه في الدعوى مادام لقضائه وجه محتمل ومأخذ صحيح, فمن المقرر أن القاضي في حل من الأخذ بالدليل المستمد من أيه ورقه رسميه, ما دام هذا الدليل غير مقطوع بصحته, ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقه التي استخلصها القاضي من باقي الأدلة.
نخلص من كل ما تقدم أن ما جاء في القانون من حجيه الأوراق الرسميه, والأحكام المقرره للطعن فيها محتمله الإجراءات المدنية والتجاريه, حيث عنيت الادله ووضعت قواعدها التي يلتزم القاضي بأن يجري في قضائه على مقتضاها.
اذاً فكل كتابه تصح ان تكون مبدأ ثبوت بالكتابه أي كان شكلها, واي كان الغرض منها ما دام من شأنها أن تجعل الأمر المراد إثباته قريب الاحتمال, وتقدير الورقه المراد اعتبارها مبدئ ثبوت الكتابه هو ما يستقل به قاضي الموضوع , فمثلاً البطاقه الشخصيه تعتبر دليلاً على صحه البيانات الوارده فيها طبقاً للقانون...


المسئولية الجنائية للطبيب



المسئولية الجنائية للطبيب
الطب في حقيقته فن وصنعه, ولهذا الفن أصول علمية يجب مراعاتها, ولا عذر للجهل بها إذ تحقق المسئولية إذا لم تراعي تلك الأصول من قبل الطبيب, وتأخذ هذه المسئولية معناها الجنائي إذا تعمد الطبيب في تجاهل تلك الأصول, وعدم التقيد بها, أو أهملها.
وقبل البحث في هذه المسئولية, فإنه يتعين علينا بحث طبيعية الأعمال الطبية التي يمارسها الطبيب, والتي يترتب جراء مخالفتها نشوء المسئولية.
الأعمال الطبية:
قسم فقهاء القانون الأعمال الطبية الى قسمين:
اولا: الأعمال المادية:
وهي التي لا تتصل بالأصول الفنية لمهنة الطب, ويمكن تقديرها دون الاعتداد بالصفة المهنية لمن يقوم بها, ومن أمثلتها أن يجرى طبيب  جراح  عملية جراحية ويده مصابة بعجز يمنعها من الحركة, أو أن ينسى في جسم المريض آله من الجراحة, أو يقوم بالعملية وهو ثمل, أو يقع في غلط في المادة التي يحقن بها المريض, أو لا يحترم واجباته الإنسانية …الخ.
والواقع أن الوظيفة تتضمن عدداً من الواجبات الجوهرية, بعضها بالتأكيد عبارة عن واجبات تستدعي الحيطة العادية, ومن الطبيعي أن يسأل الطبيب عن الإهمال أو الرعونة في تنفيذها, لأنها أن كانت أعمال تقع من الطبيب أثناء ممارسته مهنته, إلا أنها ليست أعمالاً فنية, و إنما مجرد أعمال مادية يتساوى فيها الطبيب مع غيرة من غير الفنيين .
ثانيا: أعمال فنية أو مهنية:
وفي الأعمال التي تتعلق مباشرة بفن مهنة الطب ، حيث تكون لصيقة بصفة الطبيب ولا يتصور صدورها من غير الطبيب, كالتشخيص والعلاج, مثل وجوب لجوء الطبيب إلى وسائل علمية معينة لتشخيص المرض, تستعمل في الملاحظة والفحص, أو أن يخلط في تشخيصه بين أنواع متميزة من الإصابات, مثل ان  يشخص إصابة المريض على إنها التواء في مفصل الكوع, ومعالجته على أساس هذا التشخيص, بينما حقيقة الإصابة أنها كسر في الكوع.
 كما أن أعمال العلاج تعد أيضاً من الأعمال الفنية, مثل التأكد من الأدوية والوسائل العلاجية, وأن المريض في حالة تسمح باستعمالها, ومن أمثلة ذلك أن يتأكد الطبيب الجراح قبل إجراء العملية من أن المريض سوف يتحمل التخدير اللازم لإجرائها …الخ .
والغاية من التمييز بين الأعمال الطبية على النحو السابق, هي الرغبة في إبعاد القضاء عن التعرض للبحث في مسائل فنية تخرج عن اختصاصه, لأنها مسائل علمية تجرى مناقشتها من الأطباء, لكن مع ذلك فقد حرص شراح القانون على تأكيد وجود مبادئ وحقائق ثابتة معترف بها إجماعاً في الأعمال الطبية الفنية, وتعتبر مخالفتها أو الغلط في تطبيقها خطاءً جسمياً, لا يجوز اغفاله, وأنه يستتبع حتماً المسئولية .
وعلى ذلك فإن خطاء الطبيب في مجال الأعمال المادية يكيف بأنه خطاء عادى, أما تقصيره في مجال الأعمال الفنية فيكيف بأنه خطاء فني أو مهني, وأساس هذه التفرقة إظهار أن درجة الخطاء اللازمة لانعقاد مسئولية الطبيب, عن الخطاء في المجال الفني, تختلف عن تلك المعتادة في مجال الأعمال المادية.
 وما يمكن أن نستخلصه, هو أن الطبيب لا يسأل عن أخطاءه الفنية إلا متي كان سيئ النية, أو كان خطاه جسيماً ناتج عن عدم التزام الطبيب بقواعد الحيطة والحذر, كما أن الإهمال الشديد والرعونة الزائدة التي لا يمكن أن تغتفر, تجعل الطبيب في حكم سيئ النية عند فقهاء القانون .
الخطاء المستوجب للمسئولية:
رأينا فيما سبق أن الفقهاء قد درجوا على تقسيم الأعمال الطبية إلى نوعين كما سبق, وهذا التقسيم وأن كان ينطوي على صعوبة التفرقة في بعض الأحيان بين الأعمال الطبية المادية, والأعمال الطبية الفنية, إلا أنه أرتكز على عديد من المعطيات المنطقية الصحيحة .
وبناءً على ذلك ذهب فقهاء القانون في كل من فرنسا ومصر ,على أن الخطاء في الأعمال الطبية أيا كانت يستوجب المسئولية القانونية, بشرط أن يكون الخطاء من الجسامة التي لا يمكن تجاوزها بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
خلاصة القول أن الأطباء يتساووا مع غيرهم من الأشخاص العاديين في المسئولية, بالنسبة لأخطائهم المادية, ويعاملون معاملة خاصة بالنسبة لأخطائهم الفنية .
التمييز بين أنواع الخطاء:
إن الخطاء المستوجب للمسئولية في هذا الخصوص, هو الخطاء بنوعيه, الخطاء العمدي وهذا لا يثير إيه صعوبات, حيث تترتب علية المسئولية القانونية بشقيها الجنائي والمدني, والخطاء غير العمدي وهو الذي اشترط فيه الفقهاء الجسامة, أو عدم التقيد بقواعد الحيطة والحذر بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
وبالتالي فإن الخطاء العمدي يرتب المسئولية القانونية ــ(المدنية _الجنائية ) لأن الطبيب يعتبر فيه سيئ النية, وذلك سواء في الأعمال المادية أو الفنية .
أما الخطاء غير العمدي لكي يرتب المسئولية, فقد اشترط شراح القانون أن يكون جسيماً, أو ناتجاً عن الإهمال و الرعونة.
مفهوم الخطاء الجسيم:
هو خطاء غير عمدي, يختلف فيه قصد الإضرار بالغير من جانب مرتكبة.
 وقد عرفة الفقهاء بأنه الخطاء الذي لا يصدر من اقل الناس تبصراً, مع ذلك يمكن تحديد الخطاء الطبي الجسيم بأنه: كل فعل يرى طبيب يقظ وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسئول وفي مستواه المعني أن حدوثه يحتمل جداً أن ينشأ عنه الضرر المنسوب لذلك المريض.
وهذا يعني أن درجة احتمال حدوث الضرر, هي التي تحدد درجة جسامة الخطاء .
  أما بالنسبة للمسئولية الجنائية للطبيب,  فإنها تقع علية إذا كان قد تعمد الوقوع في الخطاء, أو فرط في اتباع الأصول العلمية للمهنة, أو خالفها, وتكون المسئولية الجنائية على الطبيب بحسب تعمده الفعل, ونتيجته, أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عملة, وهذا الرأي هو ماقررته محكمة النقض المصرية.
 لذلك فإن الإهمال المفرط في إتباع الأصول العلمية لمهنة الطب, طالما رتب ذلك ضرراً للمريض, فإن الطبيب يقع تحت طائلة المسئولية الجنائية بحسب تعمده الفعل ونتيجة, وتقصيره وإهماله .


المسئولية الجنائية للطبيب



المسئولية الجنائية للطبيب
الطب في حقيقته فن وصنعه, ولهذا الفن أصول علمية يجب مراعاتها, ولا عذر للجهل بها إذ تحقق المسئولية إذا لم تراعي تلك الأصول من قبل الطبيب, وتأخذ هذه المسئولية معناها الجنائي إذا تعمد الطبيب في تجاهل تلك الأصول, وعدم التقيد بها, أو أهملها.
وقبل البحث في هذه المسئولية, فإنه يتعين علينا بحث طبيعية الأعمال الطبية التي يمارسها الطبيب, والتي يترتب جراء مخالفتها نشوء المسئولية.
الأعمال الطبية:
قسم فقهاء القانون الأعمال الطبية الى قسمين:
اولا: الأعمال المادية:
وهي التي لا تتصل بالأصول الفنية لمهنة الطب, ويمكن تقديرها دون الاعتداد بالصفة المهنية لمن يقوم بها, ومن أمثلتها أن يجرى طبيب  جراح  عملية جراحية ويده مصابة بعجز يمنعها من الحركة, أو أن ينسى في جسم المريض آله من الجراحة, أو يقوم بالعملية وهو ثمل, أو يقع في غلط في المادة التي يحقن بها المريض, أو لا يحترم واجباته الإنسانية …الخ.
والواقع أن الوظيفة تتضمن عدداً من الواجبات الجوهرية, بعضها بالتأكيد عبارة عن واجبات تستدعي الحيطة العادية, ومن الطبيعي أن يسأل الطبيب عن الإهمال أو الرعونة في تنفيذها, لأنها أن كانت أعمال تقع من الطبيب أثناء ممارسته مهنته, إلا أنها ليست أعمالاً فنية, و إنما مجرد أعمال مادية يتساوى فيها الطبيب مع غيرة من غير الفنيين .
ثانيا: أعمال فنية أو مهنية:
وفي الأعمال التي تتعلق مباشرة بفن مهنة الطب ، حيث تكون لصيقة بصفة الطبيب ولا يتصور صدورها من غير الطبيب, كالتشخيص والعلاج, مثل وجوب لجوء الطبيب إلى وسائل علمية معينة لتشخيص المرض, تستعمل في الملاحظة والفحص, أو أن يخلط في تشخيصه بين أنواع متميزة من الإصابات, مثل ان  يشخص إصابة المريض على إنها التواء في مفصل الكوع, ومعالجته على أساس هذا التشخيص, بينما حقيقة الإصابة أنها كسر في الكوع.
 كما أن أعمال العلاج تعد أيضاً من الأعمال الفنية, مثل التأكد من الأدوية والوسائل العلاجية, وأن المريض في حالة تسمح باستعمالها, ومن أمثلة ذلك أن يتأكد الطبيب الجراح قبل إجراء العملية من أن المريض سوف يتحمل التخدير اللازم لإجرائها …الخ .
والغاية من التمييز بين الأعمال الطبية على النحو السابق, هي الرغبة في إبعاد القضاء عن التعرض للبحث في مسائل فنية تخرج عن اختصاصه, لأنها مسائل علمية تجرى مناقشتها من الأطباء, لكن مع ذلك فقد حرص شراح القانون على تأكيد وجود مبادئ وحقائق ثابتة معترف بها إجماعاً في الأعمال الطبية الفنية, وتعتبر مخالفتها أو الغلط في تطبيقها خطاءً جسمياً, لا يجوز اغفاله, وأنه يستتبع حتماً المسئولية .
وعلى ذلك فإن خطاء الطبيب في مجال الأعمال المادية يكيف بأنه خطاء عادى, أما تقصيره في مجال الأعمال الفنية فيكيف بأنه خطاء فني أو مهني, وأساس هذه التفرقة إظهار أن درجة الخطاء اللازمة لانعقاد مسئولية الطبيب, عن الخطاء في المجال الفني, تختلف عن تلك المعتادة في مجال الأعمال المادية.
 وما يمكن أن نستخلصه, هو أن الطبيب لا يسأل عن أخطاءه الفنية إلا متي كان سيئ النية, أو كان خطاه جسيماً ناتج عن عدم التزام الطبيب بقواعد الحيطة والحذر, كما أن الإهمال الشديد والرعونة الزائدة التي لا يمكن أن تغتفر, تجعل الطبيب في حكم سيئ النية عند فقهاء القانون .
الخطاء المستوجب للمسئولية:
رأينا فيما سبق أن الفقهاء قد درجوا على تقسيم الأعمال الطبية إلى نوعين كما سبق, وهذا التقسيم وأن كان ينطوي على صعوبة التفرقة في بعض الأحيان بين الأعمال الطبية المادية, والأعمال الطبية الفنية, إلا أنه أرتكز على عديد من المعطيات المنطقية الصحيحة .
وبناءً على ذلك ذهب فقهاء القانون في كل من فرنسا ومصر ,على أن الخطاء في الأعمال الطبية أيا كانت يستوجب المسئولية القانونية, بشرط أن يكون الخطاء من الجسامة التي لا يمكن تجاوزها بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
خلاصة القول أن الأطباء يتساووا مع غيرهم من الأشخاص العاديين في المسئولية, بالنسبة لأخطائهم المادية, ويعاملون معاملة خاصة بالنسبة لأخطائهم الفنية .
التمييز بين أنواع الخطاء:
إن الخطاء المستوجب للمسئولية في هذا الخصوص, هو الخطاء بنوعيه, الخطاء العمدي وهذا لا يثير إيه صعوبات, حيث تترتب علية المسئولية القانونية بشقيها الجنائي والمدني, والخطاء غير العمدي وهو الذي اشترط فيه الفقهاء الجسامة, أو عدم التقيد بقواعد الحيطة والحذر بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
وبالتالي فإن الخطاء العمدي يرتب المسئولية القانونية ــ(المدنية _الجنائية ) لأن الطبيب يعتبر فيه سيئ النية, وذلك سواء في الأعمال المادية أو الفنية .
أما الخطاء غير العمدي لكي يرتب المسئولية, فقد اشترط شراح القانون أن يكون جسيماً, أو ناتجاً عن الإهمال و الرعونة.
مفهوم الخطاء الجسيم:
هو خطاء غير عمدي, يختلف فيه قصد الإضرار بالغير من جانب مرتكبة.
 وقد عرفة الفقهاء بأنه الخطاء الذي لا يصدر من اقل الناس تبصراً, مع ذلك يمكن تحديد الخطاء الطبي الجسيم بأنه: كل فعل يرى طبيب يقظ وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسئول وفي مستواه المعني أن حدوثه يحتمل جداً أن ينشأ عنه الضرر المنسوب لذلك المريض.
وهذا يعني أن درجة احتمال حدوث الضرر, هي التي تحدد درجة جسامة الخطاء .
  أما بالنسبة للمسئولية الجنائية للطبيب,  فإنها تقع علية إذا كان قد تعمد الوقوع في الخطاء, أو فرط في اتباع الأصول العلمية للمهنة, أو خالفها, وتكون المسئولية الجنائية على الطبيب بحسب تعمده الفعل, ونتيجته, أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عملة, وهذا الرأي هو ماقررته محكمة النقض المصرية.
 لذلك فإن الإهمال المفرط في إتباع الأصول العلمية لمهنة الطب, طالما رتب ذلك ضرراً للمريض, فإن الطبيب يقع تحت طائلة المسئولية الجنائية بحسب تعمده الفعل ونتيجة, وتقصيره وإهماله .


الفرق بين الدفوع الموضوعية, والشكلية, وعدم القبول وفقا للقانون اليمني


الفرق بين الدفوع الموضوعية, والشكلية, وعدم القبول
الدفوع الموضوعية:
اولا: هى التي توجه الى أصل الحق المدعي به, كأن ينكر المدعي عليه وجودة, أو يزعم سقوطه, أو انقضاؤه, أو عدم أحقية المدعي في طلب الحق ، كالدفع بالمقاصة.
 فالدفوع الموضوعية, تشمل كل دفع يترتب عليه قبول رفض دعوى الخصم .
ومن ناحية أخرى, فأن هذه الدفوع تتعلق بأصل الحق, لذا تنظمها القوانين المقررة للحقوق ، كالقانون المدنى, والتجارى, والعمالى .
ثانيا: يجوز أبداؤها في آية حالة تكون عليها الدعوى, وليس هناك ترتيب خاص فيما بينها, ولا يعتبر تنازلا عن الدفع الموضوعي تقديم دفع آخر علية, وبهذا تختلف الدفوع الموضوعية عن الدفوع الشكلية .
وإبداء الدفع الموضوعى تعرض للموضوع والحكم فية بقبوله, هو حكم في موضوع الدعوى, يترتب عليه أنهاء النزاع على أصل الحق المدعي به ، ويحوز حجية الشيء المحكوم به .
وغنى عن البيان, أن للخصم الحق فى الإدلاء بجميع أوجه دفاعه أمام محكمة الموضوع, سواء فى مرافعته الشفوية أو التحريرية أثناء نظر الدعوى ، وكذلك أثناء حجزها للحكم فى مذكراته, متى كانت المحكمة قد صرحت بتقديم مذكرات من أجل معين, وقدمت خلاله, وأطلع الخصم الآخر عليها .
الدفوع الشكلية:
تتميز الدفوع الشكلية عن الدفوع الموضوعية بالآتى :
أولا : أنها تبدى قبل التكلم في الموضوع ، وتبدى معا وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها مالم تتصل بالنظام العام, وعلى ذلك يعتبر تنازلا عن الدفع الشكلى مجرد تقديم دفع آخر علية, أما في الدفوع الموضوعية, فلا يعتبر تنازلا عن الدفع الموضوعى مجرد, تقديم دفع آخر عليه .
ثانيا : أن المحكمة كقاعدة عام تقضى فى الدفع الشكلى قبل البحث فى الموضوع, لأن الفصل فى الدفع الشكلى قد يغنيها عن التعرض للموضوع, إذا يترتب على قبوله انقضاء الخصومة أمامها, ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تضم الدفع الى الموضوع, إذا رأت أن الفصل فى الدفع يستلزم بحث الموضوع, وفي هذه الحالة تصدر فيها حكمها واحدا, بشرط أن تبين في حكمها ما قضت به فى كل منها .
وللمحكمة على الرغم من قرار الضم, أن تحكم بعدئذ في الدفع الشكلى وحده بقبوله ، وعندئذ قد يغنيها هذا الحكم عن نظر الموضوع .
ثالثا : أن الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلى, لا يمس أصل الحق, وبالتالى لا يترتب عليه إنهاء النزاع, وإنما يترتب عليه انقضاء الخصومة أمام المحكمة .
رابعا : أن استئناف الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلى, لا يطرح على محكمة الدرجة الثانية إلا الخصومة في الدفع ، وبعبارة أخرى ولاية المحكمة الاستئنافية, تقتصر على مجرد إعادة النظر في الدفع, ولا يجوز لها أن تقضى في موضوع الدعوى, إن هي ألغت الحكم المستأنف . 
الدفوع بعدم القبول:
الدفع بعدم القبول لا يوجه إلى إجراءات الخصومة, ولا يوجه الى ذات الحق المدعي به ، بل يرمى إلى إنكار سلطة المدعى في استعمال الدعوى ، فهو يوجه الى الوسيلة التى يحمى بها صاحب الحق حقه ، وما إذا كان من الجائز استعمالها ، أم أن شرط الاستعمال غير جائز لعمل توافر شرط من الشروط العامة التى يتعين أن تتوافر لقبول الدعوى, أو لعدم توافر شرط خاص من الشروط المتعلقة بذات الدعوى المرفوعة ، وقد نصت مادة (115) مرافعات على جواز إبداء هذا الدفع في آية حالة تكون عليها الدعوى ، ولو في الاستئناف.
وهذا الدفع له طبيعة خاصة, تختلف عن طبيعة الدفوع الموضوعية, والدفوع الشكلية, تجعله يمثل مركزا وسطا بينها ، فهو فى الأحوال يتفق مع الدفوع الموضوعية, فيما يختلف مع الدفوع الشكلية, وفى أحوال أخرى يتفق مع الدفوع الشكلية, فيما يختلف مع الدفوع الموضوعية ، والتطبيق له فى الأحوال التي ينكر فيها الخصم صفة خصمه فى إقامة الدعوى ، أو لسبق الفصل في موضوع الدعوى, أو لسبق الصلح فيها ، أو لرفعها فى غير المناسبة, أو الميعاد المحدد لرفعها, سواء قبل الأوان, أو بعد الأوان.
الخلاصة:
أن حالات الدفع بعدم القبول, هي الحالات التى يكون فيها إنكار الحق ظاهرا, بحيث لا يحتاج الأمر عادة الى الخوض في الموضوع, عند الحكم فيها .
وغنى عن البيان, أنه لا يجوز الحكم بعدم قبول الدعوى, أو الطعن إذا زال سبب عدم قبولها.
الدفوع الجوهرية:
الدفع الجوهري, هو الدفع الذى اذا صح, فإنه يتغير به وجه الرأى بالدعوى, بمعنى أن يكون عنصرا جوهريا مؤثرا فى الحكم, أو في رفضها, أو عدم قبولها .
ويشترط لاعتبار الدفاع جوهريا, أن يكون مستندا لأساس قانونى, مما يتغير وجه الرأى فى الدعوى, وأن يكون مقترنا بالدليل المثبت له, أو مطلوب من المحكمة تحقيقه بإحدى الطرق المقررة فى القانون ، فإذا تخلف هذا الوصف عن الدفاع, فلا على المحكمة إن هى إلتفتت عنه, والدفاع الجوهرى يستوجب من المحكمة الآتى :
أولا : الرد عليه بما يفنده, الحكم بمقتضاه ، وإذا كان واردا فى حكم مطعون علية, وجب أيضا على محكمة الطعن الرد عليه .
ثانيا : تمكين الخصوم من الرد ، فإذا ورد فى المذكرة الختامية لخصم قدمها فى اليوم الأخير للأجل المحدد لتقديم المذكرات ، وجب على المحكمة فتح باب المرافعة من تلقاء نفسها, لتمكين الخصم الآخر من الرد على هذا الدفاع الجوهرى ، وإلا تكون قد أخلت بمبدأ المواجهة بين الخصوم .
ثالثا : إذا كان الدفاع الجوهرى يقتضى الإحالة على التحقيق, أو ندب خبير لإثبات الحق, وجب على المحكمة إجابة الخصم الى طلبة .
وجدير بالإشارة أن الدفاع الجوهرى ليس نوعا مختلفا عن الدفوع الموضوعية أو الشكلية أو الدفوع بعدم القبول ، بل أن الدفاع الجوهرى يجوز أن يطلق على أى دفع من هذه الدفوع إذا توافرت شروطه ، وغنى عن البيان أنه لا عبرة بما يسبغه الخصم على الدفع, بل العبرة فى تكييف الدفع هى بحقيقة جوهره كما تستخلصه المحكمة من مرماه, بغض النظر عن ظاهرة الذى يخلفه عليه الخصم .
رابعا: لا يجوز النزول مقدما عن التمسك بالجزاء:
يسود فى قانون المرافعات مبدأ أساسى, هو أن الجزاء المترتب على مخالفة الإجراءات يقع بصورة آلية, فطالما أن المشرع قد رسم للأفراد سبيل الالتجاء إلى القضاء ، وطالما أنه قد حدد مقدما الإجراءات والأوضاع التى تلزم مراعاتها, فمن الواجب أن تحترم ، ومن الواجب أن يحكم بالجزاء بمجرد حصول المخالفة ، وليس للقضاء أى سلطه تقديرية فى هذا الصدد ، لأن المشرع شاء برسم الإجراءات تحقيق مصالح معينة, وبمجرد حصـول المخالفـة يفترض وقوع الضرر .
ومن ناحية آخرى لا يجوز أتفاق الخصوم مقدما على التنازل عن التمسك بالجزاء, لأن هذا الاتفاق لا يؤمن معه التعسف ، فهو يحرم الخصم من التمتع بالضمانات التى شاء المشرع يحيطه ويحميه بها ، كما أن التنازل يتصل بحق مستقبل لم ينشأ بعد ، والقاعدة هى جواز النزول عن الحق التى لم تنشأ بعد ، متى كانت غير معينة بذاتها .
ويذهب بعض الشراح الى إجازة النزول مقدما عن التمسك ببطلان عمل معين, ما لم ينص القانون صراحة على ذلك فلا يعتد بالنزول ، كما هو الحال بالنسبة لجواز التحلل من قواعد الاختصاص المحلى ، أو جواز الإعلان فى الموطن المختار فى غير الأحوال التى يوجب فيها المشرع الإعلان فى الموطن الأصلى ، لأن ذلك من الضمانات الأساسية التى يفرضها الشارع لحماية الخصوم .
ولقد قضت محكمة النفض بالفعل بهذا المعنى, وإجازات الإعلان فى الموطن المختار ، وعندئذ يكون الخصم قد نزل مقدما عن التمسك ببطلان الاعلان الذى يتم فى الموطن الأصلى باختياره..
ومن ناحية آخرى ، إذا كان الذى يتمسك بالجزاء, هو وحده الذى تقررت القاعدة التى خولفت لمصلحه, فإن حق الخصم فى التمسك بالجزاء لا يسقط إلا بفعله هو ، أى بعمل يقوم به, ولا يسقط بإجراء يقوم به غيره .