‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدني. إظهار كافة الرسائل

أثر التوقف عن الاستغلال ومظاهر الحيازة على حيازة الملك في ضوء المادة (1107) من القانون المدني اليمني، والنزاع فيها نزاع موضوعي وليس بطريق الدعوى المستعجلة

 أثر التوقف عن الاستغلال ومظاهر الحيازة على حيازة الملك في ضوء المادة (1107) من القانون المدني اليمني، والدعوى المستعجلة

تمهيد

تقوم حيازة الملك في القانون المدني اليمني على الاستيلاء ووضع اليد ومظاهر التصرف في الشيء بمظهر المالك. وقد عرّفت المادة (1103) الحيازة بأنها:

«الثبوت (الحيازة) هو استيلاء الشخص على الشيء ووضع يده عليه منقولا كان او عقارا»

وأقامت حيازة الملك على تصرف الحائز في الشيء الذي يحوزه بأي نوع من أنواع التصرفات ظاهراً عليه بمظهر المالك.

ومن ثم فإن التوقف عن الاستغلال أو انقطاع بعض مظاهر الحيازة لا يؤدي بذاته إلى زوالها، إذ يتعين التمييز بين توقف مؤقت لا يزيل الحيازة وبين فقد حقيقي للحيازة وقيام حيازة أخرى محلها.

وهذا ما أكدته المادة (1107) بنصها:

«لا تزول حيازة الملك بمانع وقتي يمنع الحائز من السيطرة الفعلية على الشيء كغياب الحائز عن مكانه او وجود عذر لديه من صغر او جنون ونحو ذلك.»

فالمعيار ليس استمرار الاستغلال أو السيطرة الفعلية المباشرة في كل لحظة، وإنما ثبوت زوال الحيازة ذاتها.

أولاً: الأساس القانوني لحيازة الملك

تقوم حيازة الملك على الاستيلاء ووضع اليد والتصرف في الشيء بما يظهر الحائز بمظهر المالك، وفقاً للمادتين (1103) و(1104) من القانون المدني.

ولا يلزم أن يباشر الحائز جميع مظاهر الحيازة بنفسه بصورة مادية مستمرة؛ فقد أجازت المادة (1106) أن تكون حيازة الملك بواسطة شخص آخر خاضع للحائز ويأتمر بأوامره فيما يتعلق بها.

وعليه، فإن غياب المباشرة المادية أو توقف بعض مظاهر الاستعمال لا يعني بذاته انقطاع الحيازة، ما لم تثبت واقعة تؤدي إلى زوالها.

ثانياً: التوقف عن الاستعمال لا يثبت بذاته فقد الحيازة

لما كانت المادة (1107) قد صانت حيازة الملك من أثر المانع الوقتي الذي يحول دون السيطرة الفعلية، فإن مجرد توقف الحائز عن الاستعمال لا يكفي للقول بزوال حيازته.

فعدم الاستعمال واقعة سلبية، أما قيام حيازة الغير فهو واقعة إيجابية تتطلب الاستيلاء ووضع اليد ومظاهر الحيازة.

ومن ثم لا يصح أن يستخلص من مجرد القول:

«إن الحائز السابق لم يستعمل الشيء»

نتيجة مفادها:

«أن الغير أصبح حائزاً له».

بل يجب إثبات الواقعة المنشئة للحيازة الجديدة، فضلاً عن إثبات زوال الحيازة السابقة إذا كان المدعي يدعي حلول حيازته محلها.

وبذلك يكون الضابط:

التوقف عن الاستعمال لا يساوي فقد الحيازة، وعدم الاستعمال لا ينشئ حيازة للغير.

ثالثاً: من هو الحائز؟ والأصل في الحيازة

قبل بحث استحقاق الحماية، يجب تحديد صاحب الحيازة أصلاً.

فإذا ادعى شخص أنه الحائز، بينما كانت يد شخص آخر ثابتة على الشيء، فلا يكفي مجرد الادعاء أو وصف المدعي لمركزه بأنه «وضع ظاهر»، وإنما يجب التحقق من وجود الحيازة ذاتها ومن مظاهرها.

وقد قررت المادة (1111):

«من كان حائزا لشيء او حق اعتبر مالكا له ما لم يقم الدليل على غير ذلك.»

كما نصت المادة (1112) على أن:

«اليد الثابتة على الشيء قرينة ظاهره على الملك»

فإذا ثبتت يد شخص وحيازته، كان الأصل بقاء هذا المركز إلى أن يثبت خلافه.

ومن ثم:

الأصل هو الحيازة القائمة، ولا تنتزع بمجرد ادعاء حيازة أخرى.

رابعاً: انتقال الحيازة لا يفترض بل يثبت

نصت المادة (1108) على ان:

«تنتقل حيازة الملك من شخص الى اخر بنفس الاسباب التي تنتقل بها الملكية كالميراث والتصرف الناقل للملكية.»

كما نظمت المادتان (1109) و(1110) صوراً أخرى لانتقال الحيازة واستمرارها.

وبناءً عليه، فإن من يدعي أن الحيازة انتقلت إليه لا يكفيه أن يثبت توقف الحائز السابق عن الاستعمال، وإنما عليه أن يثبت:

زوال الحيازة السابقة؛

قيام حيازته هو؛

وسبب انتقال الحيازة إليه متى كان الانتقال قائماً على سبب.

فإذا لم يثبت سوى عدم استعمال الحائز السابق، بقيت هذه الواقعة وحدها غير كافية لإثبات انتقال الحيازة.

ومن هنا:

من يدعي انتقال الحيازة لا يثبتها بمجرد إثبات عدم الاستعمال، وإنما بإثبات واقعة الانتقال وقيام الحيازة الجديدة.

خامساً: من يستحق الحماية الحيازية؟

الحماية الحيازية ترد على وضع ظاهر قائم، ولا تنشئ للمدعي وضعاً لم يثبت وجوده.

فإذا كان المدعي لا يثبت له سوى الادعاء بالحيازة، بينما يثبت للمدعى عليه وضع اليد ومظاهر الحيازة، فلا يكفي أن يصف المدعي نفسه بأنه صاحب الوضع الظاهر حتى يستحق الحماية أو تُنزع اليد القائمة.

وقد أكد القانون حماية اليد الثابتة، فنصت المادة (1117) على:

«ليس لمدعي الملك أن ينزع يد الثابت على الشيء بدون رضاه الا بحكم قضائي وله ان يلجا الى القضاء.»

وعليه فإن القاعدة في هذا المقام:

«الحماية لا تنشئ الوضع الظاهر، وإنما تحمي الوضع الظاهر القائم.»

فإذا كان أحد الخصمين هو صاحب الحيازة الثابتة، بينما لم يثبت للخصم الآخر وضع حيازي قائم، فلا يكون مجرد الادعاء سبباً لتقديم حيازة المدعي على الحيازة الثابتة.

سادساً: متى يكون النزاع في الحيازة نزاعاً موضوعياً؟

يختلف طلب حماية الحيازة الثابتة عن النزاع في من هو الحائز أصلاً.

فإذا كانت الحيازة ظاهرة وثابتة، ووقع عليها تعرض مادي، فإن النزاع ينصب على حماية مركز حيازي قائم.

أما إذا كان المدعي لا يملك حيازة ظاهرة، وإنما يطلب من القضاء أن يقرر أنه أصبح الحائز لأن الحائز السابق توقف عن الاستعمال، فإن الفصل في طلبه يستلزم بحث:

من كان الحائز؛

وهل زالت حيازته؛

ومتى زالت؛

وكيف انتقلت؛

وهل قامت للمدعي حيازة فعلية.

فهنا لا يكون النزاع مجرد تعرض لحيازة ثابتة، وإنما يكون النزاع في أصل المركز الحيازي ومن هو الحائز أصلاً.

وهذه مسائل موضوعية متى كان حسمها يحتاج إلى تحقيق في أصل الحيازة وفقدها وانتقالها.

سابعاً: أثر ذلك في القضاء المستعجل

نصت المادة (238) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني على أن:

«القضاء المستعجل حكم مؤقت بتدبير وقتي أو تحفظي يصدر في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت دون التعرض لأصل الحق.»

كما عدت المادة (240) من المسائل المستعجلة طلب استرداد الحيازة وطلب منع التعرض المادي وإزالة العدوان.

وبذلك لا يصح القول إن كل منازعة حيازية تخرج من نطاق القضاء المستعجل؛ إذ يمكن حماية الحيازة الظاهرة الثابتة عند وقوع تعرض مادي عليها متى توافرت شروط الاستعجال.

لكن الاسترداد المستعجل يفترض وجود حيازة سابقة ظاهرة يدعي صاحبها انتزاعها.

أما إذا كانت حيازة المدعي نفسها غير ثابتة، وكان لا سبيل إلى إثباتها إلا بإثبات زوال حيازة خصمه وانتقالها إليه، فإن القضاء المستعجل لا يكون بصدد حماية وضع ظاهر، وإنما بصدد تحديد أصل المركز الحيازي.

ومن ثم:

لا يجوز اتخاذ القضاء المستعجل وسيلة لإنشاء حيازة لم تثبت للمدعي، أو لحسم النزاع الموضوعي حول من هو الحائز أصلاً، متى كان ذلك يستلزم تحقيق واقعة فقد الحيازة وانتقالها.

ثامناً: القاعدة الجامعة

تنتظم المسألة في قواعد مترابطة لا حاجة لتكرارها في مواضع متعددة:

أولاً: الحائز هو من تثبت له الحيازة بالاستيلاء ووضع اليد ومظاهرها القانونية.

ثانياً: التوقف عن الاستعمال أو المانع الوقتي لا يزيل الحيازة بذاته.

ثالثاً: عدم الاستعمال لا ينشئ حيازة للغير.

رابعاً: من يدعي انتقال الحيازة إليه يجب أن يثبت زوال الحيازة السابقة وقيام حيازته وانتقالها إليه.

خامساً: الأصل بقاء الحيازة الثابتة، ولا تنتزع بمجرد الادعاء.

سادساً: الحماية الحيازية تحمي الوضع الظاهر القائم، ولا تنشئ للمدعي وضعاً غير ثابت.

سابعاً: إذا كان النزاع في أصل الحيازة ومن هو الحائز، وكان حسمه يتطلب تحقيق واقعة فقد الحيازة وانتقالها، فهو نزاع موضوعي لا يجوز حسمه بطريق القضاء المستعجل.

خاتمة

المادة (1107) لا تجعل استمرار الاستغلال شرطاً لبقاء الحيازة، وإنما تقرر أن المانع الوقتي الذي يحول دون السيطرة الفعلية لا يزيلها. ولذلك لا يكفي إثبات توقف الحائز عن الاستعمال للقول بفقد حيازته، ولا يكفي هذا التوقف وحده لإثبات قيام حيازة الغير.

والفارق الجوهري هو أن عدم الاستعمال واقعة سلبية، أما انتقال الحيازة فواقعة إيجابية تحتاج إلى إثبات.

ومن ثم فإن تحديد صاحب الحماية يسبقه تحديد صاحب الحيازة: فإذا ثبتت الحيازة لشخص، فلا تُنتزع منه لمجرد أن غيره ادعى وجود وضع ظاهر له؛ إذ لا حماية لوضع لم يثبت قيامه.

وعندما يكون النزاع منصباً على أصل الحيازة ذاتها، وعلى السؤال: من هو الحائز؟ وهل فقد حيازته؟ وهل انتقلت إلى غيره؟ فإن الأمر يتجاوز مجرد حماية وضع ظاهر إلى بحث موضوعي في المركز الحيازي.

ومن هنا نخلص الى ان :

«الحماية الحيازية تحمي وضعاً ظاهراً قائماً، ولا تنشئ وضعاً غير قائم؛ ولا يثبت فقد الحيازة أو انتقالها بمجرد عدم الاستعمال أو الادعاء، وإنما بالدليل على زوال الحيازة السابقة وقيام الحيازة الجديدة وانتقالها وفقاً للقانون.»

المحامي/ خالد يحيى الحميري

"أثر الوفاء بالالتزام من غير المدين"

 


يقصد بالوفاء من الغير قيام شخص غير المدين الأصلي بتنفيذ الالتزام أو بسداد الدين المستحق للدائن، سواءً أكان لهذا الشخص مصلحة في الوفاء، كالكفيل والشريك في الدين، أم لم تكن له مصلحة في ذلك، وقد أجازت الشريعة الإسلامية والقانون هذا النوع من الوفاء؛ متى ما كانت الغاية منه ابراء ذمة المدين واستيفاء الدائن حقه.

الأساس القانوني للوفاء من غير المدين:

نظّم القانون المدني اليمني هذه المسألة في المادة (397) وما بعدها، إذ نصّت صراحةً على جواز الوفاء من غير المدين بقولها: "يصح الوفاء من المدين او من نائبه، او من شخص له مصلحة في الوفاء كالشريك في الدين والكفيل، كما يصح ممن ليست له مصلحة في الوفاء ولو كان ذلك دون علم المدين..."([1]) ، ويتضح من هذا النص أن الذي يقوم بالوفاء إما أن يكون:([2])

1-   المدين أو نائبة.

2-   أو شخص له مصلحة في وفاء الدين.

3-   أو أجنبياً لا مصلحة له في الوفاء.

فكون الوفاء تصرف قانوني فإنه يجوز أن يتم بطريق النيابة ككل تصرف قانوني آخر، ويقصد بنائب المدين هو وكيله في وفاء الدين، وكالة عامة إذا كان الوفاء من أعمال الإدارة، ووكالة خاصة إذا كان من أعمال التصرف.

-         الموفي هو شخص له مصلحة في وفاء الدين:

إذا لم يكن الوفاء متعيناً على المدين بالذات، جاز ان يقوم بالوفاء لا المدين ولا نائبة بل شخص آخر له مصلحة في هذا الوفاء، ويقوم حقه في الوفاء على هذه المصلحة وقد يكون المدين المتضامن، أو المدين مع غيره في دين لا يقبل الانقسام، وكذلك قد يكون الموفي هو الكفيل الشخصي للمدين بغض النظر عن كونه كفيل متضامن أم غير متضامن وحين الوفاء بالدين فإنهم يحلون حلولاً قانونياً محل الدائن في الرجوع على المدين ([3]).

-         الموفي هو أجنبي لا مصلحة له في الوفاء:

في هذه الحالة يكون الموفي هو مجرد شخص أجنبي لن تعود عليه ثمة مصلحة من الوفاء بدين المدين وعلى الرغم من ذلك يقوم بالوفاء بهذا الدين، ومن الناحية القانونية لا يهم تحديد هوية هذا الشخص سواء كونه من أقارب المدين أو صديقاً له أو شريكاً يعمل معه، لأن وصفه في القانون – أي كانت صفته – يغلب عليه أن يكون فضولياً ولا يكون للأجنبي في هذه الحالة أن يحل محل الدائن حلولاً قانونياً في الرجوع على المدين، وانما يجوز له الحلول الاتفاقي ([4]).

والاستثناء من هذا هو ما ورد في نهاية نص المادة المذكورة -397- إذ صرّحت بجواز رفض الدائن الوفاء من الغير في حالتين ([5]):

-         إذا اعترض المدين على ذلك وابلغ الدائن باعتراضه.

-         إذا كان متفقاً على أن يقوم المدين بنفسه بتنفيذ التزامه أو كانت طبيعة الحق نفسه تقتضي ذلك (كأن يكون الالتزام بالتنفيذ بناءً على اتفاق أو اعتبار شخصي).

وفيما يتعلق برجوع الموفي (الغير) على المدين الأصلي فقد نصّت المادة (398) من ذات القانون أنه: "للغير الذي وفى الحق بالرجوع على المدين بقدر ما دفعه، إلا إذا كان المدين قد اعترض على الوفاء واثبت أن له مصلحة في هذا الاعتراض، أو كان الغير متبرعاً بما وفاه عنه"، والمصلحة المشروعة في الاعتراض كأن يكون الدين متنازعاً عليه، مقضياً بالمقاصة.

الآثار المترتبة على الوفاء من غير المدين:

ومفاد ما تمّ ذكره، أن الوفاء من قبل الغير تترتب عليه مجموعة من الآثار تتوزع على ثلاث علاقات قانونية رئيسية وهي:

·       العلاقة بين الموفي (الغير) والدائن:

1.    انقضاء حق الدائن بوقوع الوفاء صحيحاً فيستوفي الدائن حقه وتنقضي سلطته المطالبة بالدين تجاه المدين.

2.    عدم جواز الرجوع، فلا يحق للدائن المطالبة بالدين مرة أخرى، كما لا يحق للموفي استرداد ما دفعه للدائن طالما كان الوفاء مستحقاً وصحيحاً.

·       العلاقة بين الموفي والمدين (طرق الرجوع):

ويتوقف حق الغير الموفي في الرجوع على المدين استناداً إلى قصد الموفي (قصد التبرع) وصفته فإن كان الوفاء بنية التبرع فإنه لا يجوز للموفي الرجوع على المدين بشيء، وبنقضي الالتزام نهائياً.

إما إذا أوفي بالدين غير المدين -سواءً كان للموفي مصلحة أم لا- فإنه يجوز له الرجوع على المدين بما وفاه عنه طريق دعوى شخصية على المدين يسترد بها مقدرا ما دفعه وفاءً للمدين ففي هذه الحالة يرجع على المدين بدعوى شخصية قوامها الفضالة واما الاثراء بلا سبب ([6]). وقد يكون له فوق ذلك دعوى الدائن نفسه الذي وفاه حقه فيحل محله فيه وتسمى هذه الدعوى بدعوى الحلول. وحلول الموفي محل الدائن إمام أن يكون بحكم القانون ويقال له الحلول القانوني ويكون وفقاً لنص القانون كما نصت على حالاته في المادة (400) من القانون المدني بقولها: " يحل الغير الذي وفى الحق محل الدائن في الاحوال الاتية: -

1-   إذا كان الموفي ملتزماً بالحق مع المدين أو ملتزماً بالوفاء عنه. 4- إذا نص القانون على حق الحلول للغير الذي وفى الدين."

 وإما أن يكون الحلول بموجب اتفاق ويقال له الحلول الاتفاقي، ويتم الحلول بالاتفاق مع الدائن بأن يتفق الدائن مع الغير الذي وفى له حقه، على أن يحل الغير محله في الحق الذي وفاه -لا ضرورة لرضاء المدين في ذلك- على أن يكون الاتفاق بين الدائن والموفي (الغير) وقت الوفاء منعاً للغش ([7]).

والخلاصة أن الوفاء من غير المدين هو تصرف صحيح وجائز قانوناً طالما لم تكن شخصية المدين محل اعتبار في تنفيذ الالتزام، ويؤدي الوفاء الى انقضاء حق الدائن وإبراء ذمة المدين في مواجهته، الا أن هذه الابراء لا يكون بصفة مطلقة بل قد ينقل الالتزام ليشغل ذمته تجاه الموفي (الغير) إن لم يكن الوفاء بنية التبرع أو لم يعترض المدين لمصلحة مشروعة.

 

المراجع:

1.    القانون المدني اليمني رقم 14 لسنة 2002م.

2.    عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثالث، دار النهضة العربية، 1984م، ص 770.

3.    أ. أحمد منصور، مقالة بعنوان "أحكام وفاء دين الغير"، منصة حماة الحق، 9/27/2021م، على الرابط التالي:

4.     https://jordan-lawyer.com/2021/09/27/paying-the-debt-of-others/#_ftn2

5.    بن ددوش نضرة، انقضاء الالتزام دون الوفاء به في القانون الوضعي والفقه الإسلامي، أطروحة لنيل درجة الدكتوراه، 2010-2011م، جامعة وهران، ص5.

 

إعداد/ حنين حامد الرضي

إشراف الأستاذ/ سليمان نبيل الحميري

 

 



[1] القانون المدني اليمني رقم 14 لسنة 2002م.

[2] عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثالث، دار النهضة العربية، 1984م، ص 770.

[3] أ. أحمد منصور، مقالة بعنوان "أحكام وفاء دين الغير"، منصة حماة الحق، 9/27/2021م، على الرابط التالي:

 https://jordan-lawyer.com/2021/09/27/paying-the-debt-of-others/#_ftn2

 

[4] عبد الرزاق السنهوري، مرجع سابق، ص 773.

[5] القانون المدني اليمني، الباب الأول، انقضاء الحق بالوفاء.

[6] عبد الرزاق السنهوري، مرجع سابق، ص778.

[7] بن ددوش نضرة، انقضاء الالتزام دون الوفاء به في القانون الوضعي والفقه الإسلامي، أطروحة لنيل درجة الدكتوراه، 2010-2011م، جامعة وهران، ص5.

انقضاء الحق بالتنفيذ الجبري

 


أولا:-تعريف الحق:-

عرف القانون اليمني الحق بأنه مصلحة، ويفسر الفقهاء المصلحة بأنها المنفعة ذاتها أي الغاية أو المكسب الذي يعود على صاحب الحق كمصلحة المالك في الشيء الذي يملكه.

عبدالله المخلافي، نظرية الحق،كلية الشريعة والقانون، جامعة صنعاء ،2006م ،ط الأمين للنشر والتوزيع، ص 17-

ثانيأً: أنواع الحقوق:

1-   حقوق مالية.

2-   حقوق غير مالية.

الحقوق المالية: هي الحقوق التي يمكن تقويمها بالنقود، وهي تختلف عن الحقوق غير المالية في أنها تدخل في دائرة التعامل حيث يجوز التصرف فيها ويرد التقادم عليها وتنتقل إلى ورثة صاحبها بعد وفاته ويجوز الحجز عليها.

عبدالله المخلافي، نظرية الحق،كلية الشريعة والقانون، جامعة صنعاء ،2006م ،ط الأمين للنشر والتوزيع، ص 17-26

ثالثاً/ انقضاء الحق:

تختلف الحقوق  الشخصية عن الحقوق الأخرى في أنها حقوق غير دائمة وتكون نهايتها الانقضاء، وتنقضي الحقوق الشخصية إما بالتنفيذ، أو التجديد، أو المقاصة، أو اتحاد الذمة،

عبدالله المخلافي، نظرية الحق،كلية الشريعة والقانون، جامعة صنعاء ،2006م ،ط الأمين للنشر والتوزيع، ص 146

رابعاً/ انقضاء الحق بالتنفيذ الجبري.

لما كان الحق عبارة عن مصلحة مادية أو أدبية يحميها القانون، فإن الحماية القانونية تعتبر عنصرا من عناصر الحق الموضوعي، فالحق بغير حماية قانونية لا يوفر لصاحبه المصلحة التي تعتبر جوهر الحق، فمحتوىالحق هو المصلحة والحماية القانونية معاً.

أحمد مليجي، الموسوعة الشاملة في التنفيذ، الجزء الأول، جامعة آسيوط، ص67

فالمعلوم أنه لا يحق للدائن ان البدء في التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي مستوف كافة شروطه

حيث نصت المادة (326) من قانون المرافعات اليمني، في فقرتها الأولى‘ على أنه " لا يجوز إجراء التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود، ومعين المقدار، وحال الأداء.

تعريف السند التنفيذي: عمل قانوني، يتخذ شكلاً معينا، يتضمن تأكيدا لحق الدائن، ويخوله اقتضاء ذلك الحق جبراً 

عادل النجار، التنفيذ الجبري، كلية الشريعة والقانون، جامعة صنعاء، ط 5 ،2022، ص69

فمتى ما حصل الدائن على سند تنفيذي فإن القانون يفترض أن وجود حقه المقرر في ذلك السند بات مؤكداً.

ويجب أيضا، وكقاعدة، أن تتوافر الشروط الموضوعية من ذات السند الذي يجري التنفيذ بموجبه، فالسند التنفيذي يتضمن تأكيداً للحق بصرف النظر عن وجوده الفعلي.

عادل النجار، التنفيذ الجبري، كلية الشريعة والقانون، جامعة صنعاء، ط 5 ،2022، ص69

خامساً/ارتباط الحق الموضوعي بالحق في التنفيذ الجبري.

هناك رابطة وثيقة بين الحقين، لأن الحق في التنفيذ يعتبر وسيلة لتحقيق مضمون الحق الموضوعي، ولذلك يعتبر الفقه العلاقة بينهما علاقة الوسيلة بالغاية، ومن ناحية أخرى تظهر الصلة الوثيقة بينهما في أن نجاح الدائن في القيام بالتنفيذ الجبري، يؤدي إلى انقضاء الحق الموضوعي، إذ سيحصل الدائن بالتنفيذ الجبريعلى مضمون حقه الموضوعي.

أحمد مليجي، الموسوعة الشاملة في التنفيذ، الجزء الأول، جامعة آسيوط، ص68

 

هذا ما رأينا والله تعالى أعلم

 

إعداد/أيمن الشايمي.                      تحت إشراف المحامي/فهمي عقيل

ماهية الكفالة وأركانها وكيفية اثباتها وأحقية الكفيل بالرجوع عنها.

 

بحث حول ماهية الكفالة وأركانها وكيفية اثباتها وأحقية الكفيل بالرجوع عنها.

أولا:-تعريف عقد الكفالة :-

في القانون المدني

تنص المادة (1026)بأن:-  الكفالة ضم ذمة هي ذمة الكفيل إلى ذمة هي ذمة المكفول عليه للاستيثاق فيما كفل به وتتم بلفظها  ولا تتوقف على رضاء المكفول عليه.

في القانون التجاري

تنص المادة (230)بأن:-الكفالة ضم ذمة الى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام وتنعقد بايجاب وقبول من الكفيل والدائن ونحوه ولا تتوقف على رضاء المكفول عليه.

أما من ناحية نوع عقد الكفالة فقد أشار المشرع اليمني بأن الكفالة من عقود التبرع كما نصت المادة(1035 من القانون المدني اليمني) بأن الأصل في الكفالة التبرع ويصح ان تكون بأجر.

ويؤخذ من هذه التعريف(أن الكفالة هي عقد بين الكفيل والدائن . أما المدين الأصلي فليس طرفاً في عقد الكفالة، بل أن كفالة المدين تجوز بغير علم المدين ، وتجوز أيضاً رغم معارضته. والذي يهم في الكفالة هو التزام هذا المدين ، إذ أن هذا الالتزام هو الذي يضمنه الكفيل ، فيجب أن يكون مذكوراً في توضيح ودقة في عقد الكفالة . وهذا الالتزام المكفول أكثر ما يكون مبلغ من النقود ، وقد يكون إعطاء شيء غير النقود ، كما قد يكون عملا أو امتناعاً عن عمل . فإذا لم يكن الالتزام المكفول مبلغاً من النقود ، ضمن الكفيل ما عسى أن يحكم على المدين الأصلي من تعويض من جراء إخلاله بالالتزام بإعطاء شيء غير النقود ، أو من جراء إخلاله بالالتزام بعمل أو بالامتناع عن عمل.

كتاب الوسيط في شرح القانون المدني الجزء العاشر  السنهوري ص 14

خصائص عقد الكفالة: أهم خصائص عقد الكفالة ما يأتي :

1– عقد الكفالة عقد رضائي، ينعقد بمجرد التراضي ما بين الكفيل والدائن، وتنعقد الكفالة بلفظها فلا حاجة في انعقادها إلى شكل خاص.

2- وعقد الكفالة عقد ملزم لجانب واحد ، هو جانب الكفيل . فالكفيل وحده هو الذي يلتزم بعقد الكفالة بوفاء الدين للدائن أن لم يف به المدين الأصلي، أما الدائن فلا يلتزم عادة بشيء نحو الكفيل( [1] ) . وهذا هو الأصل . ولكن ذلك لا يمنع من أن تكون الكفالة عقداً ملزماً للجانبين إذا التزم الدائن نحو الكفيل بدمع مقابل في نظير كفالته للدين ، فيصبح كل من الكفيل ، والدائن ملتزماً نحو الآخر ، ويكون عقد الكفالة في هذه الحالة ملزماً للجانبين .

وإذا كان الأصل أن الكفالة عقد ملزم لجانب واحد . فليس ذلك معناه أن الكفالة إرادة منفردة تصدر من جانب واحد . بل الكفالة عقد لا يتم إلا بتبادل إرادتين متطابقتين من الكفالة والدائن، ولا يتم بإرادة الكفيل وحده ولو أن الكفالة لمصلحة الدائن . فإذا أوجب الكفيل الكفالة، وكان الإيجاب غير ملزم، كان للكفيل أن يرجع في إيجابه قبل صدور القبول من الدائن.

3- والكفالة في العادة عقد تبرعي بالنسبة إلى الكفيل، فالكفيل يتبرع عادة بكفالته للدين( [2] ) . أما بالنسبة إلى الدائن المكفول فالكفالة عقد معاوضة، لأن الدائن حصل على كفالة في مقابل إعطاء الدين وإذا كان الدائن قد أعطي الدين للمدين لا للكفيل والمدين ليس طرفاً في عقد الكفالة ، فإنه ليس من الضروري في عقود المعاوضة أن يكون العوض قد أعطي لأحد المتعاقدين ، بل يكفي إعطاؤه للغير وهو هنا المدين . والعقد الواحد قد يكون معاوضة بالنسبة إلى أحد المتعاقدين وتبرعاً بالنسبة إلى المتعاقد الآخر

كتاب الوسيط في شرح القانون المدني الجزء العاشر  السنهوري ص 16-19

أركان الكفالة

16- ركنان : يمكن القول أن للكفالة ركنين : ( 1 ) التزاماً أصلياً مكفولاً ، هو التزام المدين الأصلي يضمنه الكفيل . وبدون هذا الالتزام لا تكون كفالة ، لأن التزام الكفيل هو كما قدمنا التزام تابع ، فهو يتبع الالتزام الأصلي المكفول على الوجه الذي بسطناه فيما تقدم(   ) . ( 2 ) اتفاقاً بين الكفيل والدائن لكفالة التزام المدين الأصلي ، وهذا الاتفاق هو عقد الكفالة ذاته ، فلا بد إذن من رضاء الكفيل بالكفالة ، ورضاء الدائن بأن يضمن الكفيل حقه(   ) .

كتاب الوسيط في شرح القانون المدني الجزء العاشر  السنهوري ص

التراضي بين الكفيل والدائن: ولما كانت الكفالة عقداً بين الكفيل والدائن كما قدمنا، فإنها تقتضي التراضي بين الكفيل والدائن فيتفق الاثنان على أن الكفيل يكفل المدين الأصلي . ولا يكفي رضاء الكفيل وحده ، بل يجب أيضاً حتى يتم العقد من رضاء الدائن بالكفالة ولو رضاء ضمنياً( [3] ) . وذلك حتى لو كان الكفيل متبرعاً بكفالته كما هو الغالب، وذلك عقد الهبة لا بد فيه من رضاء الموهوب له .

أما رضاء الكفيل فجوهري، لأن الكفيل هو الذي يلتزم بعقد الكفالة. ولا بد أن يرضي الكفيل بالكفالة، ويعبر عن هذا الرضاء تعبيراً واضحاً. فمجرد توصية شخص للدائن بأن يثق بمدينه لأن هذا المدين ملئ ولأنه يبادر إلى تنفيذ التزامه، حتى لو كانت هذه التوصية قد أتت بعد سؤال الدائن هذا الشخص عن حالة المدين، لا يعد رضاء من هذا الشخص بكفالة المدين إذ لا بد من أن يرضى هذا الشخص بكفالة المدين رضاء واضحاً، وأن يعقد التراضي بين الكفل والدائن : ولما كانت الكفالة عقداً بين الكفيل والدائن كما قدمنا ، فإنها تقتضي التراضي بين الكفيل والدائن فيتفق الاثنان على أن الكفيل يكفل المدين الأصلي . ولا يكفي رضاء الكفيل وحده ، بل يجب أيضاً حتى يتم العقد من رضاء الدائن بالكفالة ولو رضاء ضمنياً( [4] ) . وذلك حتى لو كان الكفيل متبرعاً بكفالته كما هو الغالب ، وذلك عقد الهبة لا بد فيه من رضاء الموهوب له .

أما رضاء الكفيل فجوهري ، لأن الكفيل هو الذي يلتزم بعقد الكفالة . ولا بد أن يرضي الكفيل بالكفالة، ويعبر عن هذا الرضاء تعبيراً واضحاً . فمجرد توصية شخص للدائن بأن يثق بمدينه لأن هذا المدين ملئ ولأنه يبادر إلى تنفيذ التزامه ، حتى لو كانت هذه التوصية قد أتت بعد سؤال الدائن هذا الشخص عن حالة المدين ، لا يعد رضاء من هذا الشخص بكفالة المدين إذ لا بد من أن يرضى هذا الشخص بكفالة المدين رضاء واضحاً

وقبل أن ينشأ الدين ، فإنه يجوز الاشتراط لمصلحة شخص غير معلوم وغير معين.

30- شكل الكفالة : الكفالة من عقود التراضي لا يشترط في انعقادها شكل خاص( [5] )  بل كل تعبير عن الإرادة يفيد الرضاء من جانب الكفيل ومن جانب الدائن يكفي لانعقادها ،وقد تقدم بيان ذلك .

غير أن هناك فرقاً بين رضاء الكفيل ورضاء الدائن ، فالكفيل عادة متبرع ، فيجب أن يكون رضاؤه واضحاً كما سبق القول ، وكثيراً ما يتورط الكفيل في التزامه بالكفالة ، ويخيل إليه عند الإقدام عليها أن المدين الذي كفله سيقوم بتنفيذ التزامه ، ثم ما يلبث أن يتبين أن المدين غير قادر على الوفاء بالتزامه ، إما من الوقت الذي أصبح فيه مديناً أو بعد ذلك لظروف جدت ، فيرجع الدائن على الكفيل ليقوم عن المدين بوفاء الالتزام . وقد يعرض الكفيل نفسه لخسارة كبيرة ، بل قد يعسر أو يفلس كنتيجة مباشرة $76 لكفالته مديناً معسراً ، لذلك تعبر الناس عن هذه الحقيقة التي تقع كثيراً في العمل بقولهم "التضامن غارم"، من أجل ذلك اشترط التقنين المدني الفرنسي أن يكون رضاء الكفيل بالكفالة رضاء صريحاً ، فلا يصح أن يستخلص رضاؤه ضمناً من الظروف فنصت المادة 2015 من هذا التقنين_ القانون المصري_ على أن "الكفالة لا تفترض بل يجب أن تكون صريحة ، ولا يجوز التوسع فيها إلى أبعد من الحدود التي عقدت الكفالة في نطاقها" ، والمقصود بالكفالة في النص هو دون شك رضاء الكفيل لا رضاء الدائن، فالكفيل هو الذي يتعرض لمخاطر الكفالة في حين أن الدائن يجني فائدتها ، لذلك اشترط التقنين المدني الفرنسي أن يكون رضاء الكفيل بالكفالة وتعريض نفسه لمخاطرها رضاء صريحاً ، ولا يكفي الرضاء الضمني ، ولم يرد في التقنين المدني المصري نص يقابل نص المادة 2015 فرنسي ، لكن لا شك في أن رضاء الكفيل بالكفالة في القانون المصري يجب أن يكون واضحاً وضوحاً كافياً كما سبق القول ، فإذا غم الأمر وجب التسليم بأن رضاء الكفيل لا يعتد به لأنه غير واضح( [6] ) .

وهذا بخلاف رضاء الدائن ، فإن الكفالة تكون عادة لمصلحته ، لذلك لا يشترط في رضائه أن يكون صريحاً، بل ولا أن يكون واضحاً، فيكفي استخلاص هذا الرضاء من الظروف والقرائن، ولذلك جاز أن يكون قبول الدائن بالكفالة قبولا ضمنياً، وقد قضي بأنه يعتبر رضاء ضمنياً من الدائن بالكفالة احتفاظه بسندها، وتنفيذ هذا السند على الكفيل( [7] ).

إثبات الكفالة – نص قانوني : تنص المادة 773 مدني على ما يأتي :

"لا تثبت الكفالة إلا بالكتابة،_ وهذا في القانون المصري أما القانون اليمني فإنها تثبت بأي من  طرق الاثبات_ ولو كان من الجائز إثبات الالتزام الأصلي بالبينة

كما يجوز الإثبات بالبينة إذا وجد مانع يحول دون الحصول على دليل كتابي أو إذا فقد الدائن سنده الكتابي لسبب أجنبي لا يد له فيه . كذلك يجوز إثبات الكفالة بالإقرار واليمين ، وهذان طريقان للإثبات جائزان حيث يجب الإثبات بالكتابة( [8] ) .

كتاب الوسيط في شرح القانون المدني الجزء العاشر  السنهوري

في أحقية الكفيل بالرجوع عنها:

وإذا كان الأصل أن الكفالة عقد ملزم لجانب واحد. فليس ذلك معناه أن الكفالة إرادة منفردة تصدر من جانب واحد . بل الكفالة عقد لا يتم إلا بتبادل إرادتين متطابقتين من الكفالة والدائن، ولا يتم بإرادة الكفيل وحده ولو أن الكفالة لمصلحة الدائن . فإذا أوجب الكفيل الكفالة، وكان الإيجاب غير ملزم، كان للكفيل أن يرجع في إيجابه قبل صدور القبول من الدائن.

كتاب الوسيط في شرح القانون المدني الجزء العاشر  السنهوري

في خيار المجلس:

نصت المادة 228 من القانون المدني بقولها:

"يثبت خيار المجلس في كل عقد معاوضة محضة واقعة على عين لازمة من العاقدين ليس فيها تملك قهري..."

فإذا كان خيار المجلس ثابت في كل عقود المعاوضة  فإنه ومن باب اولى  يكون ثابتا ً في عقود التبرع (عقد الكفالة)  خيار المجلس وعليه فإنه للكفيل التمسك بخيار المجلس كون العقد الذي إبرامه يعتبر من جهته عقد تبرعي فله حق التراجع عنه . 

هذا ما رأينا والله تعالى أعلم

 

إعداد/أيمن الشايمي.                      تحت إشراف المحامي/فهمي عقيل



الصياغة القانونية: -