من أنا

صورتي
صنعاء اليمن, شارع تعز 777175968, Yemen
المحامي أمين حفظ الله الربيعي محامي ومستشار قانوني وناشط حقوقي

البحوث القانونية

الأحد، 16 فبراير 2014

القانون لا يحمي المغفلين - مامدى صحة هذه العبارة

مدي صدق عبارة (القانون لا يحمي المغفلين)،وهي عبارة تطلق في العادة على من تضيع حقوقه ولا يملك أي وسيله لإسترداد حقه ، أومن لا يستطيع الحفاظ علي تلك الحقوق، فقد يكون أقرض شخصا ولم يشهد عليه أو قام شخص بالنصب عليه ، أو يتعاقد معه بلا مقابل أو استغل احد الطيش والغفله لديه و مقولة ( القانون لا يحمي المغفلين ) سواء صحت أم لم تصح فإن الشريعة الشريعة الإسلامية لا مجال فيها لهذه العباره حيث ضمنت للمغفل حماية وصيانة لحقوقه، ومن أهمها إسقاط تصرفات الصغير والمجنون والمحجور عليه لسفه أو عته، كما شرعت الأيمان التي يطلبها الخصم، أو القاضي لاستظهار الحق، وقطع الشك باليقين في حالة انعدام البينات والقرائن.في الحقيقة ان هذه العبارة قيلت او تقال في غير مكانها فهي عبارة تنطوي على فلسفة قانونية تعني ان الحماية للمراكز القانونية والمصالح الخاصة ليست مطلقة ،معنى ذلك انه حتى يسبغ القانون حمايته للمركز والمصالح الخاصة لا بد من نهج سلوك معين مفترض من قبل الاشخاص واتخاذ واجب الحيطة والحذر في التصرفات القانونية واتباع اجراءات وشكليات معينة حتى تكون الحماية القانونية ممكنة ومتوفرة فهناك بعض التصرفات القانونية تتطلب شكل معين حتى يوفر القانون الحماية لها ومنها على سبيل المثال شرط التسجيل في الشهر العقاري المختصة عند بيع العقارات والتي رتب القانون بطلانها اذا ما فقدت هذا الركن الشكلي وهو التسجيل ، وبعض التصرفات تتطلب الكتابة حتى يحميها القانون كعقد الشركة وهبة المنقول وكالقرض او الدين فكتابة الدين او توثيقة بمستند رسمي او عادي يعطي الدائن السند القانوني لتحصيل حقه من المدين حتى لو لجىء المدين الى الانكار كما ان وفي التطبيقات القانونية فان القانون في الواقع يؤمن الحماية للمغفلين من استغلال ضعفهم وحالتهم النفسية والعقلية وقلة خبرتهم وصغر سنهم وعدم ادراكهم من المستغلين الذين يتربصون بهم واصبغ عليهم قواعد لحمايتهم مثل مسئولية متولي الرقابه كماأن القانون المصري ضمن من عيوب الرضا التي تعجل العقد قابل للإبطال الإستغلال ( استغلال الطيش البين والهوي الجامح )كما ضمن قواعد للغبن في بيع عقارات القاصر ونظم قواعد واجراءات الحجر علي ذو الغفلة والسقيه لحمايته من تصرفات الغير وايضاً عيوب الرضى : والمتمثلة بالاكراه والتغرير والغبن والغلط والتي نظمها المشرع المصري في القانون المدني وايضاً اهلية التعاقد : والتي وضع فيها المشرع المصري الأحكام المتعلقة بتصرفات الصغير غير المميز ورتب البطلان على تصرفاته وبين الاحكام المتعلقة بتصرف الصغير المميز والدائرة بين النفع والضرر او النافعة نفعا محضا او الضارة ضرر محضا وحكم تصرف الصغير الماذون له وحكم تصرفات الولي والوصي في عقود الادارة واعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق والنفقة على الصغير وحكم التصرفات التي لا تدخل في اعمال الادارة كالبيع والرهن والقرض والصلح واستثمار النقود وبين القواعد التي تنطبق على المجنون والمعتوه والسفيه وذو الغفلة وحكم التصرفات القانونية التي تصدر عنهم من حيث صحتها او بطلانها وبين مدى صحة هذه التصرفات اذا كانت نتيجة استغلال او تواطؤ .كما ان المشرع الجنائي المصري قد فرض العقاب على النصاب من كل ما سبق يتين لنا ان القانون وجد لحماية المصالح الخاصة للافراد والجماعات والاشخاص المعنوية وانه بهذه الحال جاء لحماية افراد المجتمع من مظاهر الاستغلال والضعف وحيث قضت محكمة النقض المصريه بــــــــــــــ:-الموجز:التصرف الصادر من ذى غفلة أو من سفيه قبل تسجيل قرار الحجر عليه قابليته للابطال اذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ . لا يشترط اجتماع الأمرين ، توافر الاستغلال عند عدم تعادل التزامات المتصرف مع ما يحصل عليه من فائدة مع علم المتصرف . توافر التواطؤ عند توقع الحجر على المتصرف الذى يعمد الى التصرف فى أمواله بقصد تفويت آثار الحجر المرتقب .القاعدة:يكفى وفقا للفقرة الثانية من المادة 115 من القانون المدنى لابطال التصرف الصادر من ذى غفلة أو من السفيه قبل تسجيل قرار الحجر أن يكون نتيجة استغلال أو تواطؤ ، فلا يشترط اجتماع هذين الأمرين بل يكفى توافر أحدهما والمقصود بالاستغلال هنا أن يعلم الغير بسفه شخص أو بغفلته فيستغل هذه الحالة ويستصدر منه تصرفات لا تتعادل فيها التزاماته مع ما يحصل عليه من فائدة أما التواطؤ فيكون عندما يتوقع السفيه أو ذو الغفلة الحجر عليه فيعمد الى التصرف فى أمواله لمن يتواطأ مع علمه ذلك بقصد تفويت آثار الحجر المرتقب . ( المادة 115 من القانون المدنى )( الطعن رقم 444 لسنة 30 ق جلسة 1965/6/24 س 16 ص 815 )عادل ما يفيده السفيه أو ذي الغفلة من تصرفه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر مع التزاماته أو عدم تعادلها من سلطة محكمة الموضوع استخلاص انعدام التعادل بأسباب سائغة لا معقب عليه .القاعدة:تقدير ما اذا كانت الفائدة التي حصل عليها السفيه أو ذو الغفلة من التصرف الذي أصدره قبل تسجيل قرار الحجر تتعادل مع التزاماته أو لا تتعادل هو مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع فاذا كان الحكم المطعون فيه قد استخلص انعدام هذا التعادل فى التصرف الصادر الى الطاعن من أن الثمن الذى اشتري به لا يتناسب البتة مع القيمة الحقيقة للعين المبيعة وقت التعاقد وكان هذا الاستخلاص من الحكم مستمدا من وقائع تؤدى اليه ، فانه لا معقب عليه فى ذلك .( المادة 115 من القانون المدنى ـ المادة 178 مرافعات )( الطعن رقم 444 لسنة 30 ق جلسة 1965/6/24 س 16 ص 815 )

ليست هناك تعليقات: