من أنا

صورتي
صنعاء اليمن, شارع تعز 777175968, Yemen
المحامي أمين حفظ الله الربيعي محامي ومستشار قانوني وناشط حقوقي

البحوث القانونية

الأحد، 16 فبراير 2014

تعريف المصادرة في القانون المصري

هي نقل ملكية مال أو أكثر إلى الدولة .

التعريف القضائي:- ( تعريف محكمة النقض ) 
,, هي إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة ، قهراً عن صاحبها ، وبغير مقابل .
كما ذكرت محكمة النقض :-
أنها عقوبة وجوبية أو جوازية ، وهى ( اختيارية تكميلية في الجنايات ، والجنح ) إلا إذا نص القانون على غير ذلك ، ولا تكون إلا على شخص حكم عليه بعقوبة أصليةً وتكون وجوبية إذا كانت الأشياء المضبوطة خارجة عن دائرة التعامل ، وقد تكون تدابير احترازية وقائيةً .. 
*- والمصادرة قد تكون عامة أي شاملة لذمة المحكوم عليه ، وهذا النوع من المصادرة حظرها الدستور المصري الصادر في 1971 بموجب المادة 36 ، والتي نصت على :-
المصادرة العامة للأموال محظورة.
*- وقد تكون المصادرة خاصة بمال معين أو أموال معينة وقد لجأ إليها المشرع كعقوبة تكميلية جوازية أو وجوبية ، وقد يتم اللجوء إليها كتدبير أو تعويض فى القوانين الخاصة.

أولا :- الأحكام العامة للمصادرة بنوعيها :-

(ب‌) – شروط تطبيق المصادرة :-

*1*- ارتكاب جريمة :-

لا محل للحكم بالمصادرة إلا إذا ثبت ارتكاب جريمة سواء نص عليها فى قانون العقوبات ، أو أي قانون آخر مكمل ،، مثل قانون مكافحة المخدرات ، وغسيل الأموال .
ويترتب على ذلك :-
لا مصادرة في حالة سبب من أسباب الإباحة أو شُروع غير معاقب عليه .

*2*- يجب أن تكون الجريمة جناية ، أو جنحة :-
ومؤدى ذلك أنه لا محل للمصادرةً في المخالفات إلا في الحالات التي استثناها المشرع بنص خاص.

*3*- صدور حكم قضائي بالمصادرة :-
فلا يجوز تطبيقها إلا بحكم قضائي متى كانت جوازية ، أو حتى وجوبيةً .
ويترتب على ذلك :-
- أن سلطة الاتهام ( النيابة العامة ) لا تملك ، الحكم بالمصادرة ، ونفس الأمر للشرطة . وهو ما نص عليه الدستور المصري 1971 في م 36 أيضا.
- أن أي سبب يحول دون إقامة الدعوى الجنائية ، ومن ثم صدور حكم فيها ، كالتقادم ، أو الوفاة ، أو العفو يجعل المصادرة غير ممكنة قانوناً ..

*4*- يجب أن يكون الشئ مضبوطاً :-

ويكون مضبوطاً إذا كان تحت يد السلطة العامة ، سواء لقيام الجاني بتسليمه ، أو لقيامها (السلطة العامة ) بالاستيلاء عليها .
ويترتب على ذلك :-
4- أن مجرد إثبات الشئ في محضر التحقيق دون أن يكون تحت يد السلطة العامة لا يجعل الشئ مضبوطاً ، ولا يجوز المصادرة .

5- أن المصادرة قد تكون مخالفة للقانون ، متى كان الشئ يمكن أن يتلف بمرور الزمن ، أو كان حفظه يستلزم نفقات باهظة تستغرق قيمة الشئ ، هنا يجوز للنيابة العامة بيعه ، ومصادرة الثمن المتحصل من البيع .

وهنا يثور سؤال هام هل يشترط أن يكون الشئ المضبوط منقول ؟؟

يذهب الفقه الجنائي الراجح لدينا إلى :-

أنه لا يشترط أن يكون الشئ المضبوط منقولاً ، كما ذهب البعض ، حيث يجوز أن يكون عقاراً ويكون ضبطه بالتحفظ عليه .

وتطبيقاً على ذلك :-
يجوز مصادرة المنزل الذي استخدم في إرتكاب جريمة الاغتصاب ، أو الحبس غير المشروع لأحد الناس ، أو العقار الذي قدم هدية للمرتشي .

حجج هذا الراى ::-
(*)- إن المشرع ذكر الأشياء المضبوطة ، ولفظ الأشياء المضبوطة ، يشمل المنقولات والعقارات على السواء .
(**)- إن الأوصاف التي ذكرها المشرع في محل المصادرة تسرى على المنقولات والعقارات .
(***)- التفرقة بين نوعى المال يخالف قصد المشرع ، ويؤدى إلى إهدار العلة التي من أجلها تم النص على المصادرة .

ثانياً :- اثر الحكم بالمصادرة :-

يترتب عليه نقل ملكية الشئ إلى الدولة ، ويحدث هذا الأثر بمجرد صدور الحكم ، ودون حاجة إلى إجراء تنفيذي آخر

ويترتب على هذا التحديد الآتي :-
أولاً :- إن الحكم الصادر بالمصادرة يعد منفذاً من تلقاء نفسه :-
وبهذا فإن هذه العقوبة لا تنقضي بالتقادم لان التقادم يفترض عدم التنفيذ وهو أمر غير متصور في المصادرة أبدا .
ثانياً:- إذا توفى المحكوم عليه بعد صيرورة الحكم بات ، وجب التنفيذ لأن ملكية الدولة للشئ قد انتقلت بمجرد الحكم ..
وغنى عن البيان :::-
أن الدولة تستطيع التصرف في الأشياء لحساب الخزانة العامة اى تقوم ببيعه ، أو حتى تعطيه لجهات خيرية ..

ثالثاً :- أنواع المصادرة :-

&المصادرة الجوازية :-&

وهى : التي حددها المشرع في الأشياء المتحصلة من الجرائم (مثل الآلات المتحصلة من الجريمة ، أو التي استعملت ، أو التي كان من شأنها أن تستعمل لذلك فهي تتمثل في الأشياء الآتية :-
1-الأشياء التي تحصلت من الجريمة :-

وهى نتاج الجريمة ، وحصيلتها ، أو التي تمثل جسم الجريمة مثل الهدية فى الرشوة ، وحصيلة القمار ، وترويج العملة المزيفة ، والبضائع المهربة ، والسندات المزورة .

2-الأشياء التي استخدمت في الجريمة :-

مثل الأسلحة ، والأدوات التي استخدمت في القتل أو السرقة ، والسيارة التي استخدمت في نقل المخدرات ، وآلة التزوير .

6- الأشياء التي كان من شأنها أن تستعمل فى ارتكاب الجريمة :-

وتشمل كل ما قصد المتهم استعماله في ارتكاب الجريمة ، ولكن حالت الظروف دون استخدمها لذلك العبرة هنا بقصد المتهم ومثال ذلك :- مصادرة السلاح الناري الذي أُعد لارتكاب جريمة ارتكبت بسلاح آخر (سلاح ابيض ) ، أو السلاح الذي حمله الجاني وصوبه ناحية المجني عليه ،ولكن وقف عند حد الشروع ولم تكتمل الجريمة .

*( حماية حقوق الغير حسن النية ) :-
حيث يجب ألا يضار الغير حسن النية من الحكم بالمصادرة.

فما هو المقصود بهؤلاء ؟؟

أختلف الفقه على النحو التالي :-

ذهب الرأي الأول إلى :-

حسن النية يعنى ألا يكون الشخص قد ساهم في ارتكاب الجريمة بوصفه فاعلاً أو شريك ، فهو غير ، وبالتالي لا يحق أن يمتد إليه عقوبتها ، والقول بغير ذلك يجعل المصادرة وهى عقوبة تمس غير الجاني ويتعارض ذلك مع مبدأ شخصية العقوبة.

وذهب اتجاه آخر إلى :- 

حسن النية لا يتوافر فقط لدى من لا يشارك في الجريمة ، وإنما أيضا إلى الشخص الذي لا يعلم بأن الأشياء المملوكة له تستعمل في ارتكاب جريمة.

( ويترتب على ذلك )
أن مجرد علم الشخص أن ماله أو سلاحه ، أو سيارته استخدمت في ارتكاب جريمة ، حتى لو لم يشارك فيها ، فهو سيئ النية .

ويذهب الرأي الراجح إلى :- 

أن الرأي الثاني هو الأولى بالإتباع حيث أن الفرق في أن المشاركين في الجريمة يتم مصادرة الأشياء بدون نص ، أما الغير فيشترط حتى توقع عليهم العقوبة وجود سوء نية

&- المصادرة الوجوبية:-&

(طبيعة المصادرة الوجوبية )

يرى الفقه الراجح انه :- على الرغم من أن المشرع المصري لم ينص صراحة على اعتبار المصادرة الوجوبية من التدابير الاحترازية إلا أنها في حقيقتها لا تخرج عن كونها تدابير .
والسبب:-
أنها لا تهدف إلى إيلام المحكوم عليه ، وإنما قصد منها توقي خطورة إجرامية بانتزاع مال يحتمل أن يستعمل فلا ارتكاب جريمة ، أو أن تكون حيازتها أصلاً تشكل جريمة . وهو تدبير عيني وقائي ..

- (الأحكام الخاصة بالمصادرة الوجوبية ):-

نجمل الأحكام في الشروط التي يجب توافرها في محل المصادرة ، وأن الحكم بها لا يستند إلى عقوبة أصلية.
الشروط التي يجب توافرها في محل المصادرة :- 

تتمثل الشروط في :-

أن يكون محل المصادرة شيئا مما يعد صنعه أو استعماله ، أو حيازته ، أو بيعه ، أو عرضه للبيع جريمة في ذاتها .
مثال :-
السلاح غير المرخص ، المخدرات ، النقود ألمزيفه ، الصور والرموز المخلة بالأدب .

-ويقصد بالجريمة هنا ::- الصفة غير المشروعة للواقعة، وليس توافر أركان الجريمة ، وتحديد صفة المشروعية من عدمه يتم عن طريق قانون العقوبات ، والقوانين المكملة له .

*(ويترتب على ذلك)*
نتيجة هامه وهي :- أن المصادرة تكون واجبة حتى لو كان الحائز ، أو المالك مجنوناً ، أو صغيرا لسن وتوافر لديه مانع من موانع المسئولية الجنائية

وغنى عن البيان:-
أنه إذا كانت حيازة الشيء غير مشروع للكافة فإن الحكم بالمصادرة لا يثير مشكلة أما إذا كانت حيازة الشيء مشروعة بالنسبة لبعض الأشخاص فقط كما هو الحال بالنسبة للمخدرات المرخص بها للطيب ، أو الصيدلي.

لذلك فان العبرة في تحديد وجوب المصادرة أم لا ! هي بمن يملك هذه الأشياء ، فإن كان طبياً ، أو صيدلي رُخص له ، ولا يجوز الحكم بالمصادرة هنا .

ويترتب على ذلك :-

أنه إذا سرقت هذه الأشياء ( المخدرات) فانه لا يجوز الحكم بمصادرتها عند ضبطها ، وإنما يتعين ردها إلى صاحبها (0 الطبيب أو الصيدلي)
( الحكم بالمصادرة الوجوبية لا يستند إلى عقوبة أصلية )
فإذا كان المشرع قد نص على المصادرة الوجوبية مع العقوبات التكميلية إلا انه مع ذلك يجوز الحكم بها رغم صدور حكم بالبراءة ، أو عدم وجود عقوبة أصلية 
بل أنها تطبق في حالة وفاة المتهم أثناء المحاكمة أو المحكوم عليه بل يجوز أن تصدر في مواجهة الورثة .

( المصادرة الوجوبية لا تتقيد بحقوق الغير حسن النية ):-

حيث عبر المشرع عن ذلك الحكم بقوله ::-
.... ولو لم تكن الأشياء ملكاً للمتهم وعلة ذلك أنه كون الشيء مملوك لشخص آخر غير المتهم ولو كان حسن النية لا ينفى عن الشيء خطورته ، وضرورة سحبه من التداول .
الطابع الوجوبى لهذه المصادرة :-

فإذا توافرت الشروط والأحكام السابقة وجب على القاضي أن يحكم بها ، وليست له سلطة تقديرية في الإعفاء منها ، ولا يجوز اتخاذها إلا من القاضي فقط دون النيابة العامة ، أو الشرطة .

ليست هناك تعليقات: