الوكالة في جرائم الشكوى, وفق القانون اليمني

 

 

الوكالة في جرائم الشكوى, وفق القانون اليمني

 

الوكالة : هي إقامة الغير مقام النفس في تصرف معلوم جائز شرعاً فيما يصح للأصيل حق مباشرته بنفسه  (905) مدني .

أي أن يمارس الشخص الوكيل التصرفات لمصلحة الموكل على أن يكون ذلك التصرف من التصرفات الغير منهي عنها في ا لشريعة والفانون ومما يجوز للموكل ممارسته ، ومن التصرفات التي تدخل الوكالة القيام بإبرام العقود وتمثيل الموكل أمام الجهات  وتنفيذ الالتزامات الغير المتعلقة بشخصية الموكل وغيرها .

أنواع الوكالة :

1)   وكالة تفويض:  تخول للوكيل التصرف في كل ما تصح النيابة فيه من الحقوق المالية وغيرها إلا الإقرار وما استثناه الموكل منها او دل العرف على عدم ادراجه فيها} (912) مدني ، وهي المقصود بها الوكالة العامة.

2)   وكالة خاصة: يخول فيها للوكيل التصرف في شيء خاص بالنص او بالعرف ...} (912)مدني

وطبقاً لنص المادة (914)مدني التي نصت على جواز الوكالة في الخصومة ومن التعارف عليه أن الخصومة اما أن تكون أمام مجالس العرف او المجالس القضائية ، وبما أن موضوعنا حول جرائم الشكوى فإنه لا تنعقد الخصومة إلا أمام المجالس القضائية, أي ترفع أمام المحاكم بعد تحريكها من النيابة العامة  وذلك استنادا لمضمون نص المادة (21) إجراءات جزائية {النيابة العامة هي صاحبة الولاية في تحريك الدعوى الجزائية ورفعها ومباشرتها أمام المحاكم، ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون}.

وطبقاً لنص المادة (27) إجراءات جزائية التي وضحت حالات جرائم الشكوى على سبيل المثال لا الحصر.. { لا يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجزائية أمام المحكمة إلا بناءً على شكوى المجني عليه أو من يقوم مقامه قانوناً في الأحوال الآتية:-

1-في جرائم القذف والسب وإفشاء الأسرار الخاصة والإهانة والتهديد بالقول أو بالفعل أو الإيذاء الجسماني البسيط.. ما لم تكن الجرائم وقعت على مكلف بخدمة عامة أثناء قيامه بواجبه أو بسببه. 

2-في الجرائم التي تقع على الأموال فيما بين الأصول والفروع والزوجين والاخوة والاخوات.

3-في جرائم الشيكات.

4-في جرائم التخريب والتعييب وإتلاف الأموال الخاصة وقتل الحيوانات بدون مقتضى أو الحريق غير العمدى وانتهاك حرمة ملك الغير وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون} ، وعليه فإن الشكوى لا تقدم إلا من المجني عليه او من يقوم مقامه ، و بالتأكيد فان المقصود ب (.. من يقوم مقامه ..) هو المحامي كونه هو المخول بتمثيل الاشخاص والقيام بمقامهم في الخصومات أمام المجالس القضائية طبقا لنص المادة (3) محاماة { مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة للهيئات القضائية وبأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يجوز لغير المحامين مزاولة أعمال المحاماة، ويعد من أعمال المحاماة:

 

1 ـ الحضور عن ذوي الشأن أمام المحاكم وهيئات التحكيم والجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي الجنائي والإداري ودوائر الشرطة والدفاع عنهم في الدعاوى التي ترفع منهم أو عليهم والقيام بأعمال المرافعات والإجراءات القضائية المتصلة بذلك...} .

ولكن هل يحتاج المحامي لتمثيل موكله أمام المحاكم الى وكالة عامة او خاصة؟

 نصت المادة (74) مرافعات { لا ينتصب أحداً خصماً عن غيره بصفته ممثلاً له في الدعاوى التي تقام إلا بوكالة أو ولاية أو وصاية} واستناداً لنص المادة (912) { ...اذا وقعت الوكالة بألفاظ عامة لا تفويض فيها ولا تخصيص فإنها لا تخول الوكيل صفة الوكالة إلا في الاعمال التي تتعلق بإدارة المال وما هو لازم لذلك من تصرفات ، ويعد من اعمال الإدارة الايجار الذي لا تزيد مدته على ثلاث سنوات واعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق ووفاء الديون وبيع المحصول وبيع البضاعة وبيع المنقول الذي يسرع اليه التلف وشراء ما يلزم لحفظ الشيء محل الوكالة واستغلالـه.}

مادة (913) مدني { الوكالة الخاصة لا بد فيها من النص في كل عمل ليس من اعمال الادارة وبوجه خاص البيع والرهن والتبرعات والصلح والاقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والخصومة} وبما أن الشكوى تعتبر ليس من اعمال الإدارة فإنه لابد من وجود وكالة خاصة لدى المحامي لتمثيل موكله في جرائم الشكوى .

 

 

إعداد: حمزة محمد المحبشي

الوكالة في جرائم الشكوى, وفق القانون اليمني

 

 

الوكالة في جرائم الشكوى, وفق القانون اليمني

 

الوكالة : هي إقامة الغير مقام النفس في تصرف معلوم جائز شرعاً فيما يصح للأصيل حق مباشرته بنفسه  (905) مدني .

أي أن يمارس الشخص الوكيل التصرفات لمصلحة الموكل على أن يكون ذلك التصرف من التصرفات الغير منهي عنها في ا لشريعة والفانون ومما يجوز للموكل ممارسته ، ومن التصرفات التي تدخل الوكالة القيام بإبرام العقود وتمثيل الموكل أمام الجهات  وتنفيذ الالتزامات الغير المتعلقة بشخصية الموكل وغيرها .

أنواع الوكالة :

1)   وكالة تفويض:  تخول للوكيل التصرف في كل ما تصح النيابة فيه من الحقوق المالية وغيرها إلا الإقرار وما استثناه الموكل منها او دل العرف على عدم ادراجه فيها} (912) مدني ، وهي المقصود بها الوكالة العامة.

2)   وكالة خاصة: يخول فيها للوكيل التصرف في شيء خاص بالنص او بالعرف ...} (912)مدني

وطبقاً لنص المادة (914)مدني التي نصت على جواز الوكالة في الخصومة ومن التعارف عليه أن الخصومة اما أن تكون أمام مجالس العرف او المجالس القضائية ، وبما أن موضوعنا حول جرائم الشكوى فإنه لا تنعقد الخصومة إلا أمام المجالس القضائية, أي ترفع أمام المحاكم بعد تحريكها من النيابة العامة  وذلك استنادا لمضمون نص المادة (21) إجراءات جزائية {النيابة العامة هي صاحبة الولاية في تحريك الدعوى الجزائية ورفعها ومباشرتها أمام المحاكم، ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون}.

وطبقاً لنص المادة (27) إجراءات جزائية التي وضحت حالات جرائم الشكوى على سبيل المثال لا الحصر.. { لا يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجزائية أمام المحكمة إلا بناءً على شكوى المجني عليه أو من يقوم مقامه قانوناً في الأحوال الآتية:-

1-في جرائم القذف والسب وإفشاء الأسرار الخاصة والإهانة والتهديد بالقول أو بالفعل أو الإيذاء الجسماني البسيط.. ما لم تكن الجرائم وقعت على مكلف بخدمة عامة أثناء قيامه بواجبه أو بسببه. 

2-في الجرائم التي تقع على الأموال فيما بين الأصول والفروع والزوجين والاخوة والاخوات.

3-في جرائم الشيكات.

4-في جرائم التخريب والتعييب وإتلاف الأموال الخاصة وقتل الحيوانات بدون مقتضى أو الحريق غير العمدى وانتهاك حرمة ملك الغير وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون} ، وعليه فإن الشكوى لا تقدم إلا من المجني عليه او من يقوم مقامه ، و بالتأكيد فان المقصود ب (.. من يقوم مقامه ..) هو المحامي كونه هو المخول بتمثيل الاشخاص والقيام بمقامهم في الخصومات أمام المجالس القضائية طبقا لنص المادة (3) محاماة { مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة للهيئات القضائية وبأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يجوز لغير المحامين مزاولة أعمال المحاماة، ويعد من أعمال المحاماة:

 

1 ـ الحضور عن ذوي الشأن أمام المحاكم وهيئات التحكيم والجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي الجنائي والإداري ودوائر الشرطة والدفاع عنهم في الدعاوى التي ترفع منهم أو عليهم والقيام بأعمال المرافعات والإجراءات القضائية المتصلة بذلك...} .

ولكن هل يحتاج المحامي لتمثيل موكله أمام المحاكم الى وكالة عامة او خاصة؟

 نصت المادة (74) مرافعات { لا ينتصب أحداً خصماً عن غيره بصفته ممثلاً له في الدعاوى التي تقام إلا بوكالة أو ولاية أو وصاية} واستناداً لنص المادة (912) { ...اذا وقعت الوكالة بألفاظ عامة لا تفويض فيها ولا تخصيص فإنها لا تخول الوكيل صفة الوكالة إلا في الاعمال التي تتعلق بإدارة المال وما هو لازم لذلك من تصرفات ، ويعد من اعمال الإدارة الايجار الذي لا تزيد مدته على ثلاث سنوات واعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق ووفاء الديون وبيع المحصول وبيع البضاعة وبيع المنقول الذي يسرع اليه التلف وشراء ما يلزم لحفظ الشيء محل الوكالة واستغلالـه.}

مادة (913) مدني { الوكالة الخاصة لا بد فيها من النص في كل عمل ليس من اعمال الادارة وبوجه خاص البيع والرهن والتبرعات والصلح والاقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والخصومة} وبما أن الشكوى تعتبر ليس من اعمال الإدارة فإنه لابد من وجود وكالة خاصة لدى المحامي لتمثيل موكله في جرائم الشكوى .

 

 

إعداد: حمزة محمد المحبشي

الركن المعنوي في جريمة الشروع, وفق القانون اليمني

 

الركن المعنوي في جريمة الشروع, وفق القانون اليمني

 

 

 تعريف الشروع لغة واصطلاحا وقانونا:

الشروع لغة /البدء في التنفيذ أو المحاولة  [1]

الشروع في الاصطلاح /هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة أوقف أو خاب أثره قبل تحقق النتيجة, لأسباب خارجة عن ارادة الفاعل [2]

عرف قانون الجرائم والعقوبات اليمني في المادة (18) منه الشروع بقوله (هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة إذا أوقف سلوك الفاعل أو خاب أثره لسبب لا دخل لأرادته فيه ولو استحال تحقق الجريمة التي قصد الفاعل ارتكابها لقصور الوسيلة المستعملة أو لتخلف موضوع الجريمة أو لعدم وجود المجني عليه.)

 

 مجال تطبيق نظرية الشروع:

 يكون الشروع في الجرائم المادية الجرائم التي يتطلب القانون لتمامها حدوث نتيجة مادية لو حدثت لأصبحت جريمة تامة كالسرقة والقتل، والجرائم العمدية والجرائم الإيجابية.

أما الجرائم الشكلية كحيازة سلاح بدون رخصة, والجرائم السلبية كامتناع الأم عن إرضاع ولدها لا يكون فيها الشروع[3]

 الركن المعنوي وصوره:

هو الإرادة التي يقترن بها الفعل، سواء اتخذت صورة القصد الجنائي وحينئذ توصف الجريمة بأنها عمدية، أو اتخذت صورة الخطأ غير العمدي وعندئذ توصف الجريمة بأنها غير عمدية[4]

1-  القصد الجنائي وفيه صورتين:

الصورة الاولى: -القصد الجنائي العمدي محل الدراسة في جرائم الشروع: -

 إذا ارتكب الجاني الفعل بنية الفعل وبقصد احداث النتيجة المعاقب عليها وفقا للقانون أو ارتكبها نصت المادة (9) من قانون العقوبات أنه (يتوافر القصد إذا أرتكب الجاني الفعل بإرادته وعلمه وبنية أحداث النتيجة المعاقب عليها ولا عبرة في توافر القصد بالدافع إلى ارتكاب الجريمة أو الغرض منها إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك، ويتحقق القصد كذلك إذا توقع الجاني نتيجة إجرامية لفعله فأقدم عليه قابلاً حدوث هذه النتيجة.)

 والشروع لا يمكن تصوره الا في الجرائم العمدية فقط

الصورة الثانية القصد الجنائي المتعدي:

 وفي هذا النوع يكون الجاني قصد الفعل ولكن لم يقصد النتيجة التي حدثت وانما قد تحققت نتيجة لا يريد تحققها, وهذه يتألف ركنها المعنوي من عمد وخطأ في آن واحد، كالضرب المفضي إلى الموت، حيث يتوافر العمد في جانب الفاعل في النتيجة الأقل التي كان يبتغيها لسلوكه (الضرب)، ويتوافر الخطأ غير العمدي بالنسبة للنتيجة التي تجاوزت قصده وترتبت على أثر سلوكه (الموت).

 

2-  الخطأ غير العمدي (الجريمة غير عمدية):

 يلزم لقيام المسئولية عنها أن يثبت الخطأ غير العمدي في جانب الفاعل.

 الركن المعنوي في جريمة الشروع:

لما كان الشروع وفقا لتعريفه الذي اوردناه اعلاه يعني البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة أوقف أو خاب أثره قبل تحقق النتيجة لأسباب خارجة عن ارادة الفاعل

ونص القانون في المادة (18) منه على تعريف الشروع بقوله (هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة إذا أوقف سلوك الفاعل أو خاب أثره لسبب لا دخل لأرادته فيه ولو استحال تحقق الجريمة التي قصد الفاعل ارتكابها لقصور الوسيلة المستعملة أو لتخلف موضوع الجريمة أو لعدم وجود المجني عليه.)

يتضح أن الركن المعنوي لجريمة الشروع يجب أن يكون قصد جنائيا تاما,  أي

أنه لكي نتحدث عن جريمة شروع يجب أن يتوافر القصد الجنائي بعنصرية العلم والارادة, ويجب أن تتجه هذه العناصر على ارادة تعلم بالفعل وتريد تحقق النتيجة, فمثلا الركن المعنوي في جريمة الشروع في القتل يجب أن يكون قصدا جنائيا تاما يتوافر اعلم بماديات الجريمة أي يعلم الجاني أن فعله مجرما, وإن فعله يؤدي إلى ازهاق روح انسان وأرداه اثمة تهدف من خلال تلك الافعال إلى تحقق النتيجة وهي ازهاق الحياة وقتل الانسان, وإن لم تتحقق تلك النتيجة لسبب لا يد للجاني فيها كقصور في الوسيلة التي استخدمها الجاني, أو لعدم استطاعته تصويب المجني عليه في مقتل وغيرها من الاسباب التي اوقفت أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيها

(أي ان القصد المطلوب توافره في الشروع, هو القصد العمدي للجريمة التي لم تتحقق)

 

 

إعداد/ أمل محسن قاسم قحطان



[1] معجم المعاني موقع المعجم على الشبكة العنكبوتية

[2] النظرية العامة للجريمة د. على ابن حسن الشرفي استاذ القانون الجنائي في جامعة صنعاء

[3] النظرية العامة للجريمة مرجع سابق

[4] الدكتور/محمود نجيب حسنى،، رقم 37، ص46 و 47.

الركن المعنوي في جريمة الشروع, وفق القانون اليمني

 

الركن المعنوي في جريمة الشروع, وفق القانون اليمني

 

 

 تعريف الشروع لغة واصطلاحا وقانونا:

الشروع لغة /البدء في التنفيذ أو المحاولة  [1]

الشروع في الاصطلاح /هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة أوقف أو خاب أثره قبل تحقق النتيجة, لأسباب خارجة عن ارادة الفاعل [2]

عرف قانون الجرائم والعقوبات اليمني في المادة (18) منه الشروع بقوله (هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة إذا أوقف سلوك الفاعل أو خاب أثره لسبب لا دخل لأرادته فيه ولو استحال تحقق الجريمة التي قصد الفاعل ارتكابها لقصور الوسيلة المستعملة أو لتخلف موضوع الجريمة أو لعدم وجود المجني عليه.)

 

 مجال تطبيق نظرية الشروع:

 يكون الشروع في الجرائم المادية الجرائم التي يتطلب القانون لتمامها حدوث نتيجة مادية لو حدثت لأصبحت جريمة تامة كالسرقة والقتل، والجرائم العمدية والجرائم الإيجابية.

أما الجرائم الشكلية كحيازة سلاح بدون رخصة, والجرائم السلبية كامتناع الأم عن إرضاع ولدها لا يكون فيها الشروع[3]

 الركن المعنوي وصوره:

هو الإرادة التي يقترن بها الفعل، سواء اتخذت صورة القصد الجنائي وحينئذ توصف الجريمة بأنها عمدية، أو اتخذت صورة الخطأ غير العمدي وعندئذ توصف الجريمة بأنها غير عمدية[4]

1-  القصد الجنائي وفيه صورتين:

الصورة الاولى: -القصد الجنائي العمدي محل الدراسة في جرائم الشروع: -

 إذا ارتكب الجاني الفعل بنية الفعل وبقصد احداث النتيجة المعاقب عليها وفقا للقانون أو ارتكبها نصت المادة (9) من قانون العقوبات أنه (يتوافر القصد إذا أرتكب الجاني الفعل بإرادته وعلمه وبنية أحداث النتيجة المعاقب عليها ولا عبرة في توافر القصد بالدافع إلى ارتكاب الجريمة أو الغرض منها إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك، ويتحقق القصد كذلك إذا توقع الجاني نتيجة إجرامية لفعله فأقدم عليه قابلاً حدوث هذه النتيجة.)

 والشروع لا يمكن تصوره الا في الجرائم العمدية فقط

الصورة الثانية القصد الجنائي المتعدي:

 وفي هذا النوع يكون الجاني قصد الفعل ولكن لم يقصد النتيجة التي حدثت وانما قد تحققت نتيجة لا يريد تحققها, وهذه يتألف ركنها المعنوي من عمد وخطأ في آن واحد، كالضرب المفضي إلى الموت، حيث يتوافر العمد في جانب الفاعل في النتيجة الأقل التي كان يبتغيها لسلوكه (الضرب)، ويتوافر الخطأ غير العمدي بالنسبة للنتيجة التي تجاوزت قصده وترتبت على أثر سلوكه (الموت).

 

2-  الخطأ غير العمدي (الجريمة غير عمدية):

 يلزم لقيام المسئولية عنها أن يثبت الخطأ غير العمدي في جانب الفاعل.

 الركن المعنوي في جريمة الشروع:

لما كان الشروع وفقا لتعريفه الذي اوردناه اعلاه يعني البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة أوقف أو خاب أثره قبل تحقق النتيجة لأسباب خارجة عن ارادة الفاعل

ونص القانون في المادة (18) منه على تعريف الشروع بقوله (هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة إذا أوقف سلوك الفاعل أو خاب أثره لسبب لا دخل لأرادته فيه ولو استحال تحقق الجريمة التي قصد الفاعل ارتكابها لقصور الوسيلة المستعملة أو لتخلف موضوع الجريمة أو لعدم وجود المجني عليه.)

يتضح أن الركن المعنوي لجريمة الشروع يجب أن يكون قصد جنائيا تاما,  أي

أنه لكي نتحدث عن جريمة شروع يجب أن يتوافر القصد الجنائي بعنصرية العلم والارادة, ويجب أن تتجه هذه العناصر على ارادة تعلم بالفعل وتريد تحقق النتيجة, فمثلا الركن المعنوي في جريمة الشروع في القتل يجب أن يكون قصدا جنائيا تاما يتوافر اعلم بماديات الجريمة أي يعلم الجاني أن فعله مجرما, وإن فعله يؤدي إلى ازهاق روح انسان وأرداه اثمة تهدف من خلال تلك الافعال إلى تحقق النتيجة وهي ازهاق الحياة وقتل الانسان, وإن لم تتحقق تلك النتيجة لسبب لا يد للجاني فيها كقصور في الوسيلة التي استخدمها الجاني, أو لعدم استطاعته تصويب المجني عليه في مقتل وغيرها من الاسباب التي اوقفت أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيها

(أي ان القصد المطلوب توافره في الشروع, هو القصد العمدي للجريمة التي لم تتحقق)

 

 

إعداد/ أمل محسن قاسم قحطان



[1] معجم المعاني موقع المعجم على الشبكة العنكبوتية

[2] النظرية العامة للجريمة د. على ابن حسن الشرفي استاذ القانون الجنائي في جامعة صنعاء

[3] النظرية العامة للجريمة مرجع سابق

[4] الدكتور/محمود نجيب حسنى،، رقم 37، ص46 و 47.