جريمة الابتزاز في القانون اليمني


عنوان البحث ((جريمة الابتزاز في القانون اليمني))
الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين وارض اللهم عن صحابته والتابعين لهم بإحسان الى يوم الدين
اما بعد
سنتناول هذا البحث في فرعين اثنين نتناول في الفرع الأول ماهية جريمة الابتزاز (تعريفها، موضوعها، واركانها) بينما نتناول في الفرع الثاني عقوبة جريمة الابتزاز في (القانون اليمني، والقانون المصري)
على النحو الاتي:
الفرع الأول/ ماهية جريمة الابتزاز
فالابتزاز محاولة للحصول على مكاسب مادية او معنوية من شخص اخر عن طريق اكراه معنوي للضحية بالتهديد وتعد جريمة الابتزاز من الجرائم الواقعة على الأموال.
أولا: تعريف الابتزاز
لغة/ مأخوذ من البز وهو السلب ومنه قولهم عز بز ومعناه غلب وسلب وابتزت الشي استلبته وبزه يبزه بزا غلبه وغصبه.
اصطلاحا / هو محاولة الحصول على مكاسب مادية أو معنوية عن طريق الإكراه المعنوي للضحية وذلك بالتهديد بكشف أسرار أو معلومات خاصة. والابتزاز بهذه الصورة يمتد ليشمل جميع القطاعات فنجد ما يسمى بالابتزاز السياسي والابتزاز العاطفي والابتزاز الالكتروني.

كما عرف القانون وعرفه القانون اليمني بنص المادة 313 من قانون الجرائم والعقوبات كل من يبعث قصدا في نفس شخص الخوف من الإضرار به او باي شخص اخر يهمه امره ويحمله بذلك وبسوء قصد على ان يسلمه او يسلم اي شخص اخر اي مال او سند قانوني او اي شيء يوقع عليه بإمضاء او ختم يمكن تحويله الى سند قانوني.
اليمني بنص المادة 254 التهديد بانه كل من هدد غيره باي وسيلة بارتكاب جريمة او بعمل ضار او بعمل يقع عليه او على زوجه او أحد اقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا كان من شان التهديد ان يحدث فزعا لدى من وقع عليه.

ثانيا/ موضوع جريمة الابتزاز
القصد من جريمة الابتزاز هو التهديد الذي يقع على المجني عليه او زوجه او أحد اقاربه حتى الدرجة الرابعة، وذلك يعني ان التهديد وبعث الخوف قد يكون موجها الى ذات المجني عليه او أحد اقاربه حتى الدرجة الرابعة وهذا ما جاء بنص المادة 313 بالقول او من يهمه.
كما قد يكون الابتزاز موجه الى السلطة العامة وذلك عندما يقوم الجاني باحتجاز شخص كرهينه فقد يكون الرهينة أحد المسولين او مستثمر أجنبي او ممثلين دبلوماسيين او سياح او غيرهم مما قد يؤثر على سمعة البلاد.

ثالثا/ اركان جريمة الابتزاز
1: الركن المادي
قد يكون الابتزاز الذي ينفذه الجاني ضد المجني عليه يقوم على أساس التهديد الذي يبعث الخوف في نفس المجني عليه من الاضرار به او باي شخص يهمه الخوف الذي يدفع المجني عليه الى ان ينفذ ما يريده الجاني على ان يكون هذا التهديد يمثل جريمة بالاعتداء على النفس او المال او العرض او افضاء اسرار تهم المجني عليه او يضر به افشائها، اما التهديد بإمر ليس جريمة فلا يعد تهديد يعاقب عليه والتهديد قد يكون بطريقة مباشره من الجاني للمجني عليه وقد يكون بواسطة شخص اخر مرسل من الجاني او بواسطة أي شيء اخر.

2: الركن المعنوي
لتوفر جريمة الابتزاز يجب توفر القصد الجنائي لدى الجاني والوسيط لأنها من الجرائم المقصودة التي يكفي لارتكابها ان يقوم الجاني بارتكاب الفعل بإرادته وعلمه لإحداث النتيجة المعاقب عليها أي ثبوت القصد الاجرامي لدى الجاني في احداث الخوف في نفس الشخص المجني عليه، ولا عبره بالدافع لارتكاب الجريمة سواء أراد تحقيق محصلة له او لغيره او كان يهدف للانتقام او أي هدف اخر.
الفرع الثاني: عقوبة الابتزاز في القانون اليمني والمصري
أولا/ القانون اليمني
حيث نجد نص القانون اليمني صريح في تحديد عقوبة الابتزاز بالمادة 313 من قانون الجرائم والعقوبات حيث نصت على (يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات او بالغرامة كل من يبعث قصدا في نفس شخص الخوف من الإضرار به او باي شخص اخر يهمه امره ويحمله بذلك وبسوء قصد على ان يسلمه او يسلم اي شخص اخر اي مال او سند قانوني او اي شيء يوقع عليه بإمضاء او ختم يمكن تحويله الى سند قانوني.)
ونص المادة 254من نفس القانون بالقول (يعاقب بالحبس مده لا تزيد عن سنه او بالغرامة كل من هدد غيره باي وسيلة بارتكاب جريمة او بعمل ضار او بعمل يقع عليه او على زوجه او أحد اقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا كان من شان التهديد ان يحدث فزعا لدى من وقع عليه.)
بين القانون اليمني العقوبة بالحبس خمس سنوات لجريمة الابتزاز او الغرامة وللقاضي السلطة التقديرية في أي من العقوبتين يأخذ حسب حال الجريمة واوضاعها والظروف المصاحبة لها كما بين في المادة 254 بان التهديد جريمة معاقب عليها بالسجن سنه او الغرامة وللقاضي أيضا ذات السلطة التقديرية السابقة كما قد يحدث ظروف تؤدي الى تشديد العقوبة على الجاني إذا صاحب الابتزاز قتل او اختطاف او انتحل الجاني صفة موظف عام او استخدم القوة او العنف او غيرها من الاعمال التي قد تودي الى الاضرار بالغير.

ثانيا/ القانون المصري
نص قانون العقوبات المصري على عقوبة جريمة الابتزاز بالمادة 326 (كل من حصل بالتهديد على إعطائه مبلغًا من النقود أو أي شيء أخر يعاقب بالحبس، ويعاقب الشروع في ذلك بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين)

كما نصت المادة 327 من نفس القانون على (كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال معاقب عليها بالقتل أو السجن المؤبد أو المشدد أو بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشه بالشرف وكان التهديد مصحوبًا بطلب أو بتكليف بأمر يعاقب بالسجن. ويعاقب بالحبس إذا لم يكن التهديد مصحوبًا بطلب أو بتكليف بأمر.
وكل من هدد غيره شفهيًا بواسطة شخص أخر بمثل ما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه سواء أكان التهديد مصحوبًا بتكليف بأمر أم لا.
وكل تهديد سواء أكان بالكتابة أم شفهيًا بواسطة شخص أخر بارتكاب جريمة لا تبلغ الجسامة المتقدمة يعاقب عليه بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة ل تزيد على مائتي جنيه.)
فنجد القانون المصري قد عاقب بالسجن او الغرامة شانه شان القانون اليمني الا اننا نجد أيضا نص القانون المصري على عقوبة الشروع في جريمة الابتزاز او التهديد بالسجن مده لا تتجاوز السنتين ثم يبين بالمادة التالية ان عقوبة تهديد الغير كتابة   بنفسه او ماله الى اخر الفقرة يعاقب بالحبس وكذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين كل من هدد غيره شفاه بواسطة شخص اخر او غرامة خمسمائة جنيه كما بين ان أي تهديد كتابي كان او شفاه بواسطه شخص اخر بارتكاب جريمة لا تبلغ الجسامة يعاقب عليها بالسجن ستة اشهر او غرامة لا تزيد عن مائتي جنيه .


والله الموفق



                          اعداد وجمع الباحث/عبده ناجي الحيظاني
  اشراف الأستاذ/امين حفظ الله الربيعي











جريمة الابتزاز في القانون اليمني


عنوان البحث ((جريمة الابتزاز في القانون اليمني))
الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين وارض اللهم عن صحابته والتابعين لهم بإحسان الى يوم الدين
اما بعد
سنتناول هذا البحث في فرعين اثنين نتناول في الفرع الأول ماهية جريمة الابتزاز (تعريفها، موضوعها، واركانها) بينما نتناول في الفرع الثاني عقوبة جريمة الابتزاز في (القانون اليمني، والقانون المصري)
على النحو الاتي:
الفرع الأول/ ماهية جريمة الابتزاز
فالابتزاز محاولة للحصول على مكاسب مادية او معنوية من شخص اخر عن طريق اكراه معنوي للضحية بالتهديد وتعد جريمة الابتزاز من الجرائم الواقعة على الأموال.
أولا: تعريف الابتزاز
لغة/ مأخوذ من البز وهو السلب ومنه قولهم عز بز ومعناه غلب وسلب وابتزت الشي استلبته وبزه يبزه بزا غلبه وغصبه.
اصطلاحا / هو محاولة الحصول على مكاسب مادية أو معنوية عن طريق الإكراه المعنوي للضحية وذلك بالتهديد بكشف أسرار أو معلومات خاصة. والابتزاز بهذه الصورة يمتد ليشمل جميع القطاعات فنجد ما يسمى بالابتزاز السياسي والابتزاز العاطفي والابتزاز الالكتروني.

كما عرف القانون وعرفه القانون اليمني بنص المادة 313 من قانون الجرائم والعقوبات كل من يبعث قصدا في نفس شخص الخوف من الإضرار به او باي شخص اخر يهمه امره ويحمله بذلك وبسوء قصد على ان يسلمه او يسلم اي شخص اخر اي مال او سند قانوني او اي شيء يوقع عليه بإمضاء او ختم يمكن تحويله الى سند قانوني.
اليمني بنص المادة 254 التهديد بانه كل من هدد غيره باي وسيلة بارتكاب جريمة او بعمل ضار او بعمل يقع عليه او على زوجه او أحد اقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا كان من شان التهديد ان يحدث فزعا لدى من وقع عليه.

ثانيا/ موضوع جريمة الابتزاز
القصد من جريمة الابتزاز هو التهديد الذي يقع على المجني عليه او زوجه او أحد اقاربه حتى الدرجة الرابعة، وذلك يعني ان التهديد وبعث الخوف قد يكون موجها الى ذات المجني عليه او أحد اقاربه حتى الدرجة الرابعة وهذا ما جاء بنص المادة 313 بالقول او من يهمه.
كما قد يكون الابتزاز موجه الى السلطة العامة وذلك عندما يقوم الجاني باحتجاز شخص كرهينه فقد يكون الرهينة أحد المسولين او مستثمر أجنبي او ممثلين دبلوماسيين او سياح او غيرهم مما قد يؤثر على سمعة البلاد.

ثالثا/ اركان جريمة الابتزاز
1: الركن المادي
قد يكون الابتزاز الذي ينفذه الجاني ضد المجني عليه يقوم على أساس التهديد الذي يبعث الخوف في نفس المجني عليه من الاضرار به او باي شخص يهمه الخوف الذي يدفع المجني عليه الى ان ينفذ ما يريده الجاني على ان يكون هذا التهديد يمثل جريمة بالاعتداء على النفس او المال او العرض او افضاء اسرار تهم المجني عليه او يضر به افشائها، اما التهديد بإمر ليس جريمة فلا يعد تهديد يعاقب عليه والتهديد قد يكون بطريقة مباشره من الجاني للمجني عليه وقد يكون بواسطة شخص اخر مرسل من الجاني او بواسطة أي شيء اخر.

2: الركن المعنوي
لتوفر جريمة الابتزاز يجب توفر القصد الجنائي لدى الجاني والوسيط لأنها من الجرائم المقصودة التي يكفي لارتكابها ان يقوم الجاني بارتكاب الفعل بإرادته وعلمه لإحداث النتيجة المعاقب عليها أي ثبوت القصد الاجرامي لدى الجاني في احداث الخوف في نفس الشخص المجني عليه، ولا عبره بالدافع لارتكاب الجريمة سواء أراد تحقيق محصلة له او لغيره او كان يهدف للانتقام او أي هدف اخر.
الفرع الثاني: عقوبة الابتزاز في القانون اليمني والمصري
أولا/ القانون اليمني
حيث نجد نص القانون اليمني صريح في تحديد عقوبة الابتزاز بالمادة 313 من قانون الجرائم والعقوبات حيث نصت على (يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات او بالغرامة كل من يبعث قصدا في نفس شخص الخوف من الإضرار به او باي شخص اخر يهمه امره ويحمله بذلك وبسوء قصد على ان يسلمه او يسلم اي شخص اخر اي مال او سند قانوني او اي شيء يوقع عليه بإمضاء او ختم يمكن تحويله الى سند قانوني.)
ونص المادة 254من نفس القانون بالقول (يعاقب بالحبس مده لا تزيد عن سنه او بالغرامة كل من هدد غيره باي وسيلة بارتكاب جريمة او بعمل ضار او بعمل يقع عليه او على زوجه او أحد اقاربه حتى الدرجة الرابعة إذا كان من شان التهديد ان يحدث فزعا لدى من وقع عليه.)
بين القانون اليمني العقوبة بالحبس خمس سنوات لجريمة الابتزاز او الغرامة وللقاضي السلطة التقديرية في أي من العقوبتين يأخذ حسب حال الجريمة واوضاعها والظروف المصاحبة لها كما بين في المادة 254 بان التهديد جريمة معاقب عليها بالسجن سنه او الغرامة وللقاضي أيضا ذات السلطة التقديرية السابقة كما قد يحدث ظروف تؤدي الى تشديد العقوبة على الجاني إذا صاحب الابتزاز قتل او اختطاف او انتحل الجاني صفة موظف عام او استخدم القوة او العنف او غيرها من الاعمال التي قد تودي الى الاضرار بالغير.

ثانيا/ القانون المصري
نص قانون العقوبات المصري على عقوبة جريمة الابتزاز بالمادة 326 (كل من حصل بالتهديد على إعطائه مبلغًا من النقود أو أي شيء أخر يعاقب بالحبس، ويعاقب الشروع في ذلك بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين)

كما نصت المادة 327 من نفس القانون على (كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال معاقب عليها بالقتل أو السجن المؤبد أو المشدد أو بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشه بالشرف وكان التهديد مصحوبًا بطلب أو بتكليف بأمر يعاقب بالسجن. ويعاقب بالحبس إذا لم يكن التهديد مصحوبًا بطلب أو بتكليف بأمر.
وكل من هدد غيره شفهيًا بواسطة شخص أخر بمثل ما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه سواء أكان التهديد مصحوبًا بتكليف بأمر أم لا.
وكل تهديد سواء أكان بالكتابة أم شفهيًا بواسطة شخص أخر بارتكاب جريمة لا تبلغ الجسامة المتقدمة يعاقب عليه بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة ل تزيد على مائتي جنيه.)
فنجد القانون المصري قد عاقب بالسجن او الغرامة شانه شان القانون اليمني الا اننا نجد أيضا نص القانون المصري على عقوبة الشروع في جريمة الابتزاز او التهديد بالسجن مده لا تتجاوز السنتين ثم يبين بالمادة التالية ان عقوبة تهديد الغير كتابة   بنفسه او ماله الى اخر الفقرة يعاقب بالحبس وكذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين كل من هدد غيره شفاه بواسطة شخص اخر او غرامة خمسمائة جنيه كما بين ان أي تهديد كتابي كان او شفاه بواسطه شخص اخر بارتكاب جريمة لا تبلغ الجسامة يعاقب عليها بالسجن ستة اشهر او غرامة لا تزيد عن مائتي جنيه .


والله الموفق



                          اعداد وجمع الباحث/عبده ناجي الحيظاني
  اشراف الأستاذ/امين حفظ الله الربيعي











هل يجوز للزوجة طلب فسخ عقد الزواج اذا ضربها زوجها في الفقه والقانون اليمني



 ((ضرب الزوجة هل يعد من أسباب الفسخ))

سنتناول هذا البحث على ثلاثة فروع نتناول في الفرع الأول معنى كلا من الزواج وفسخ الزواج ونتناول في الفرع الثاني أسباب فسخ عقد الزواج في الفقه الإسلامي والقانون اليمني وأخيرا نتناول في الفرع الثالث ضرب الزوجة هل يعد من أسباب الفسخ.

الفرع الأول: معنى الزواج والفسخ
أولا/ الزواج
في الفقه
لغة: هو اقتران أحد الشيئين بالآخر، وازدواجهما؛ أي: صار كل منهما زوجًا للآخر بعد أن كان كل واحدًا منهما فردًا.

اصطلاح الفقهاء: هو ما يطلق على العقد الذي يعطي لكل واحد من الزوجين حق الاستمتاع بالآخر على الوجه المشروع.


كما عرف القانون اليمني الزواج في قانون الأحوال الشخصية بنص المادة 6
الزواج هو ارتباط بين زوجين بميثاق شرعي تحل به المرأة للرجل شرعا  وغايته إنشاء أسرة قوامها حسن العشرة.

ثانيا :الفسخ
في الفقه
الفسخ في اللغة النقض، فيقال: فسخ البيع أي نقضه وأزاله، وتفسخت الفأرة في الماء تقطعت، وفسخت العود فسخاً أزلته عن موضعه بيدك فانفسخ، وفسخت الثوب ألقيته، وفسخت العقد فسخاً أي رفعته وتفاسخ القوم العقد توافقوا على فسخه وفسخت الشيء فرقته، وفسخت المفصل عن موضعه أزلته،
وبذلك يتضح لنا أن الفسخ يطلق في اللغة على معان عدة متقاربة وهي: النقض، والتقطع، والإزالة، والإلقاء، والرفع، والتفّرق، والفساد، وهذه المعاني بينها قاسم مشترك وهو التغيير والتحويل، فهو قائم فيها كلها، فإن نقض الشيء يحول الأمر عما كان عليه سابقاً، كنقض البناء، وكذلك نقض العقد، فإنه مزيل لما يترتب عليه من الأحكام في الحال
ثانياً: الفسخ في اصطلاح الفقهاء:
الفسخ في اصطلاح الفقهاء لا يخرج عن نطاق معناه اللغوي فهو عندهم حل رابطة العقد المبرم سابقاً، وهدم لكل الآثار التي كانت قد ترتبت عليه بحيث لم يعد له وجود اعتباري، وذلك من وجهة نظر الشارع فقط، لأن الفسخ لا يمكن أن يعدم العقد من الناحية المادية، فإنه قد وجد بالفعل والموجود لا يمكن أن يعتبر معدوماً من ناحية الحس، ولكنه يعتبر معدوماً من حيث إنتاجه لآثاره التي رتبها عليه الشارع، فالانعدام هنا مجازي وليس حقيقياً، وإذا انعدم العقد وأعتبر كأنه لم يكن، انهدمت كل ما ترتب عليه من أثار والتزامات وتحلل كل من المتعاقدين فيه من التزاماته فلا يستطيع أحدهما أن يلزم الآخر بشيء استنادا إلى العقد المفسوخ.

في القانون اليمني
لم يتعرض القانون اليمني لتعريف فسخ الزواج في حين قام بتعريف الطلاق في المادة (58) واكتفي القانون اليمني بالنص في المادة (43) من قانون الأحوال الشخصية على أن (ينتهي الزواج بالفسخ أو بالطلاق أو الموت) ولعل تقديم الفسخ في النص لأهمية هذا الموضوع في الحياة الاجتماعية السائدة في اليمن لاسيما بعد أن تخلخلت العلاقات الاجتماعية نتيجة عوامل كثيرة لا داعي لذكرها هنا، كما أن القانون اليمني لم ينص على شروط الفسخ واكتفي في المادة (44) أحوال شخصية على النص بأنه (يشترط في الفسخ لفظه أو ما يدل عليه).


الفرع الثاني/ أسباب فسخ عقد الزواج
أولا : في الفقه
1/وجود عيب منفر بأحد الزوجي.
 
2/إعسار الزوج بالنفقة بحيث يعجز عن توفير الحاجات الضرورية أو الحاجية لزوجته من مطعم وملبس ونحو ذلك، فحينئذ يحق للزوجة الفسخ على الراج.

3
/ أن يكون النكاح قد وقع باطلا من أصله, كأن يكون العقد قد وقع بغير ولي ولا شهود, أو يكون الرجل قد تزوج بإحدى محارمه كأخته من الرضاع مثلا.

4/اباء أحد الزوجين الدخول في الإسلام بعد دخول الآخر فيه.

5/خيار البلوغ لأحد الزوجين عند الحنفية، إذا زوجهما في الصغر غير الأب والجد
6/خيار الإفاقة من الجنون عند الحنفية إذا زوج أحد الزوجين في الجنون غير الأب والجد والابن
7/ردة الزوجين معا أو أحدهما: فإذا حصلت الردة قبل الدخول انفسخ النكاح قولا واحدا, أما إن حصلت الردة بعد الدخول فإنه يفرق بينهما ويوقف النكاح إلى انتهاء العدة، فإن رجع المرتد فهو على نكاحه وإن لم يرجع انفسخ النكاح.


مع التنبيه على أن كل موطن حصل فيه الخلاف بين الفقهاء كخيار العيب مثلا: فإن الفسخ يتوقف فيه على حكم الحاكم, أما المواطن التي اتفق على فسخ النكاح فيها كزواج الرجل من أخته في الرضاعة مثلا, فلا يتوقف الفسخ على ذلك.


ثانيا /في القانون اليمني
نجد القانون اليمني قد بين الأسباب التي توجب الفسخ لعقد النكاح في قانون الأحوال الشخصية على النحو الاتي

مادة (46) :  إذا كان بين الزوجين سبب من أسباب التحريم حكم بفسخ الزواج.
مادة (47) : لكل من الزوجين طلب الفسخ إذا وجد بزوجه عيبا  منفردا سواء كان العيب قائما  قبل العقد أو طرأ بعده ، ويعتبر عيبا في الزوجين معا  الجنون والجذام والبرص ويعتبر عيبا في الزوجة القرن والرتق والعفل ، ويسقط الحق في طلب الفسخ بالرضاء بالعيب صراحة أو ضمنا  إلاَّ  في الجنون والجذام والبرص وغيرها من الأمراض المعدية المستعصي علاجها فانه يتحدد الخيار فيها وان سبق الرضاء ويثبت العيب إما بالإقرار ممن هو موجود به أو بتقرير من طبيب مختص.
مادة (48) :  الكفاءة معتبرة في الدين والخلق وعمادها التراضي ولكل من الزوجين طلب الفسخ لانعدام الكفاءة.
مادة (49) :  إذا أسلم الزوج وكانت الزوجة غير كتابيه وأبت الإسلام أو اعتناق دين كتابي حكم بالفسخ وإذا أسلمت الزوجة وأبى الزوج الإسلام حكم بالفسخ وإذا أرتد الزوج أو الزوجة عن الإسلام حكم بالفسخ.
مادة (50) :  لزوجة المتمرد عن الإنفاق في حال اليسار الفسخ إذا تعذر استيفاء حقها في النفقة منه أو من ماله.
مادة (51) : لزوجة المعسر المتمرد عن الكسب وهو قادر عليه أو العاجز عنه الفسخ إذا أمتنع عن الطلاق.
مادة (52) : 1- لزوجة الغائب في مكان مجهول أو خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد انقضاء سنه واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق.
2 - لزوجة المحكوم عليه نهائيا  بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب فسخ عقد نكاحها ولا يحكم لها بذلك إلا  إذا مضى على حبس الزوج مدة لا تقل عن سنة.
مادة (53) : إذا كان الرجل متزوجا  بأكثر من واحدة مع عدم القدرة على الإنفاق والسكن فلكل منهن طلب الفسخ وبعد الطلب يخيره القاضي بين الإمساك بواحدة وطلاق الأخريات فإذا أمتنع فسخ القاضي زواج من طلبت.
مادة (54) : إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية وجب على القاضي أن يتحرى السبب فان ثبت له عين حكما  من أهل الزوج وحكما  من أهلها للإصلاح بينهما وإلاَّ أمر الزوج بالطلاق فان امتنع حكم بالفسخ وعليها أن ترجع المهر.
مادة (55) : إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ لإدمان الزوج الخمر أو المواد المخدرة وثبت ذلك تحكم المحكمة بفسخ الزواج ولا يرد المهر.
مادة (56) : الفسخ للأسباب المتقدمة والمبينة في هذا الباب يعتبر بينونة صغرى ولا يهدم عدد الطلقات ولا يعد طلقه.
مادة (57) : إذا أختلف الرجل والمرأة في عقد الزواج أو فسخه أو بطلانه أو تسمية المهر أو تعيينه أو قبضه أو زيادته أو نقصه فالبينة على المدعي والقول للمنكر مع يمينه.

الفرع الثالث/ ضرب الزوجة هل يعد من أسباب الفسخ
في الشريعة
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة للقضاة في هذا الأمر، فهو حقٌ للمرأة إذا توفرت دواعيه .
وظاهر هذا الحديث أن زوجة ثابت لم تتضرر منه أبداً، لكن جاء ما يوضحه في غير الصحيح، قال ابن حجر رحمه الله تعالى - : [وهذا ظاهره أنه لم يصنع بها شيئا يقتضي الشكوى منه بسببه، لكن تقدم من رواية النسائي أنه كسر يدها، فيحمل على أنها أرادت أنه سيئ الخلق، لكنها ما تعيبه بذلك بل بشيء آخر . وكذا وقع في قصة حبيبة بنت سهل عند أبي داود أنه ضربها فكسر بعضها لكن لم تشكه واحدة منهما بسبب ذلك، بل وقع التصريح بسبب آخر وهو أنه كان دميم الخلقة، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند ابن ماجه " كانت حبيبة بنت سهل عند ثابت بن قيس وكان رجلا دميما، فقالت : والله لولا مخافة الله إذا دخل علي لبصقت في وجهه " وأخرج عبد الرزاق عن معمر قال " بلغني أنها قالت : يا رسول الله بي من الجمال ما ترى، وثابت رجل دميم.
فالضرب في الإسلام اضرار بالزوجة والحديث النبوي الشريف بنصه الصريح ينهي عن الاضرار بالغير لقوله صل الله عليه واله وسلم (( لا ضرر ولا ضرار ))
فمن حق الزوجة وفقا للشريعة الإسلامية طلب فسخ الزواج في حالة واجهت الاضرار من قبل زوجها والضرب ضرر حسي .
في القانون اليمني
لم نجد أي نص صريح في قانون الأحوال الشخصية ينص ان ضرب الزوج زوجته من أسباب الفسخ الا اننا يمكننا الاستنباط من احكام الشريعة الإسلامية كونها مصدر كل التشريعات فنجد ان الضرب المبرح او الذي يؤدي الا الاضرار بالزوجة من الأسباب التي يجب خلالها الزوجة طلب الفسخ اما في الضرب الغير المبرح فلا يعد من أسباب الفسح.
والله الموفق

إعداد الباحث/ عبده ناجي الحيظاني
اشراف الأستاذ المحامي / امين حفظ الله الربيعي



هل يجوز للزوجة طلب فسخ عقد الزواج اذا ضربها زوجها في الفقه والقانون اليمني



 ((ضرب الزوجة هل يعد من أسباب الفسخ))

سنتناول هذا البحث على ثلاثة فروع نتناول في الفرع الأول معنى كلا من الزواج وفسخ الزواج ونتناول في الفرع الثاني أسباب فسخ عقد الزواج في الفقه الإسلامي والقانون اليمني وأخيرا نتناول في الفرع الثالث ضرب الزوجة هل يعد من أسباب الفسخ.

الفرع الأول: معنى الزواج والفسخ
أولا/ الزواج
في الفقه
لغة: هو اقتران أحد الشيئين بالآخر، وازدواجهما؛ أي: صار كل منهما زوجًا للآخر بعد أن كان كل واحدًا منهما فردًا.

اصطلاح الفقهاء: هو ما يطلق على العقد الذي يعطي لكل واحد من الزوجين حق الاستمتاع بالآخر على الوجه المشروع.


كما عرف القانون اليمني الزواج في قانون الأحوال الشخصية بنص المادة 6
الزواج هو ارتباط بين زوجين بميثاق شرعي تحل به المرأة للرجل شرعا  وغايته إنشاء أسرة قوامها حسن العشرة.

ثانيا :الفسخ
في الفقه
الفسخ في اللغة النقض، فيقال: فسخ البيع أي نقضه وأزاله، وتفسخت الفأرة في الماء تقطعت، وفسخت العود فسخاً أزلته عن موضعه بيدك فانفسخ، وفسخت الثوب ألقيته، وفسخت العقد فسخاً أي رفعته وتفاسخ القوم العقد توافقوا على فسخه وفسخت الشيء فرقته، وفسخت المفصل عن موضعه أزلته،
وبذلك يتضح لنا أن الفسخ يطلق في اللغة على معان عدة متقاربة وهي: النقض، والتقطع، والإزالة، والإلقاء، والرفع، والتفّرق، والفساد، وهذه المعاني بينها قاسم مشترك وهو التغيير والتحويل، فهو قائم فيها كلها، فإن نقض الشيء يحول الأمر عما كان عليه سابقاً، كنقض البناء، وكذلك نقض العقد، فإنه مزيل لما يترتب عليه من الأحكام في الحال
ثانياً: الفسخ في اصطلاح الفقهاء:
الفسخ في اصطلاح الفقهاء لا يخرج عن نطاق معناه اللغوي فهو عندهم حل رابطة العقد المبرم سابقاً، وهدم لكل الآثار التي كانت قد ترتبت عليه بحيث لم يعد له وجود اعتباري، وذلك من وجهة نظر الشارع فقط، لأن الفسخ لا يمكن أن يعدم العقد من الناحية المادية، فإنه قد وجد بالفعل والموجود لا يمكن أن يعتبر معدوماً من ناحية الحس، ولكنه يعتبر معدوماً من حيث إنتاجه لآثاره التي رتبها عليه الشارع، فالانعدام هنا مجازي وليس حقيقياً، وإذا انعدم العقد وأعتبر كأنه لم يكن، انهدمت كل ما ترتب عليه من أثار والتزامات وتحلل كل من المتعاقدين فيه من التزاماته فلا يستطيع أحدهما أن يلزم الآخر بشيء استنادا إلى العقد المفسوخ.

في القانون اليمني
لم يتعرض القانون اليمني لتعريف فسخ الزواج في حين قام بتعريف الطلاق في المادة (58) واكتفي القانون اليمني بالنص في المادة (43) من قانون الأحوال الشخصية على أن (ينتهي الزواج بالفسخ أو بالطلاق أو الموت) ولعل تقديم الفسخ في النص لأهمية هذا الموضوع في الحياة الاجتماعية السائدة في اليمن لاسيما بعد أن تخلخلت العلاقات الاجتماعية نتيجة عوامل كثيرة لا داعي لذكرها هنا، كما أن القانون اليمني لم ينص على شروط الفسخ واكتفي في المادة (44) أحوال شخصية على النص بأنه (يشترط في الفسخ لفظه أو ما يدل عليه).


الفرع الثاني/ أسباب فسخ عقد الزواج
أولا : في الفقه
1/وجود عيب منفر بأحد الزوجي.
 
2/إعسار الزوج بالنفقة بحيث يعجز عن توفير الحاجات الضرورية أو الحاجية لزوجته من مطعم وملبس ونحو ذلك، فحينئذ يحق للزوجة الفسخ على الراج.

3
/ أن يكون النكاح قد وقع باطلا من أصله, كأن يكون العقد قد وقع بغير ولي ولا شهود, أو يكون الرجل قد تزوج بإحدى محارمه كأخته من الرضاع مثلا.

4/اباء أحد الزوجين الدخول في الإسلام بعد دخول الآخر فيه.

5/خيار البلوغ لأحد الزوجين عند الحنفية، إذا زوجهما في الصغر غير الأب والجد
6/خيار الإفاقة من الجنون عند الحنفية إذا زوج أحد الزوجين في الجنون غير الأب والجد والابن
7/ردة الزوجين معا أو أحدهما: فإذا حصلت الردة قبل الدخول انفسخ النكاح قولا واحدا, أما إن حصلت الردة بعد الدخول فإنه يفرق بينهما ويوقف النكاح إلى انتهاء العدة، فإن رجع المرتد فهو على نكاحه وإن لم يرجع انفسخ النكاح.


مع التنبيه على أن كل موطن حصل فيه الخلاف بين الفقهاء كخيار العيب مثلا: فإن الفسخ يتوقف فيه على حكم الحاكم, أما المواطن التي اتفق على فسخ النكاح فيها كزواج الرجل من أخته في الرضاعة مثلا, فلا يتوقف الفسخ على ذلك.


ثانيا /في القانون اليمني
نجد القانون اليمني قد بين الأسباب التي توجب الفسخ لعقد النكاح في قانون الأحوال الشخصية على النحو الاتي

مادة (46) :  إذا كان بين الزوجين سبب من أسباب التحريم حكم بفسخ الزواج.
مادة (47) : لكل من الزوجين طلب الفسخ إذا وجد بزوجه عيبا  منفردا سواء كان العيب قائما  قبل العقد أو طرأ بعده ، ويعتبر عيبا في الزوجين معا  الجنون والجذام والبرص ويعتبر عيبا في الزوجة القرن والرتق والعفل ، ويسقط الحق في طلب الفسخ بالرضاء بالعيب صراحة أو ضمنا  إلاَّ  في الجنون والجذام والبرص وغيرها من الأمراض المعدية المستعصي علاجها فانه يتحدد الخيار فيها وان سبق الرضاء ويثبت العيب إما بالإقرار ممن هو موجود به أو بتقرير من طبيب مختص.
مادة (48) :  الكفاءة معتبرة في الدين والخلق وعمادها التراضي ولكل من الزوجين طلب الفسخ لانعدام الكفاءة.
مادة (49) :  إذا أسلم الزوج وكانت الزوجة غير كتابيه وأبت الإسلام أو اعتناق دين كتابي حكم بالفسخ وإذا أسلمت الزوجة وأبى الزوج الإسلام حكم بالفسخ وإذا أرتد الزوج أو الزوجة عن الإسلام حكم بالفسخ.
مادة (50) :  لزوجة المتمرد عن الإنفاق في حال اليسار الفسخ إذا تعذر استيفاء حقها في النفقة منه أو من ماله.
مادة (51) : لزوجة المعسر المتمرد عن الكسب وهو قادر عليه أو العاجز عنه الفسخ إذا أمتنع عن الطلاق.
مادة (52) : 1- لزوجة الغائب في مكان مجهول أو خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد انقضاء سنه واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق.
2 - لزوجة المحكوم عليه نهائيا  بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب فسخ عقد نكاحها ولا يحكم لها بذلك إلا  إذا مضى على حبس الزوج مدة لا تقل عن سنة.
مادة (53) : إذا كان الرجل متزوجا  بأكثر من واحدة مع عدم القدرة على الإنفاق والسكن فلكل منهن طلب الفسخ وبعد الطلب يخيره القاضي بين الإمساك بواحدة وطلاق الأخريات فإذا أمتنع فسخ القاضي زواج من طلبت.
مادة (54) : إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية وجب على القاضي أن يتحرى السبب فان ثبت له عين حكما  من أهل الزوج وحكما  من أهلها للإصلاح بينهما وإلاَّ أمر الزوج بالطلاق فان امتنع حكم بالفسخ وعليها أن ترجع المهر.
مادة (55) : إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ لإدمان الزوج الخمر أو المواد المخدرة وثبت ذلك تحكم المحكمة بفسخ الزواج ولا يرد المهر.
مادة (56) : الفسخ للأسباب المتقدمة والمبينة في هذا الباب يعتبر بينونة صغرى ولا يهدم عدد الطلقات ولا يعد طلقه.
مادة (57) : إذا أختلف الرجل والمرأة في عقد الزواج أو فسخه أو بطلانه أو تسمية المهر أو تعيينه أو قبضه أو زيادته أو نقصه فالبينة على المدعي والقول للمنكر مع يمينه.

الفرع الثالث/ ضرب الزوجة هل يعد من أسباب الفسخ
في الشريعة
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة للقضاة في هذا الأمر، فهو حقٌ للمرأة إذا توفرت دواعيه .
وظاهر هذا الحديث أن زوجة ثابت لم تتضرر منه أبداً، لكن جاء ما يوضحه في غير الصحيح، قال ابن حجر رحمه الله تعالى - : [وهذا ظاهره أنه لم يصنع بها شيئا يقتضي الشكوى منه بسببه، لكن تقدم من رواية النسائي أنه كسر يدها، فيحمل على أنها أرادت أنه سيئ الخلق، لكنها ما تعيبه بذلك بل بشيء آخر . وكذا وقع في قصة حبيبة بنت سهل عند أبي داود أنه ضربها فكسر بعضها لكن لم تشكه واحدة منهما بسبب ذلك، بل وقع التصريح بسبب آخر وهو أنه كان دميم الخلقة، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند ابن ماجه " كانت حبيبة بنت سهل عند ثابت بن قيس وكان رجلا دميما، فقالت : والله لولا مخافة الله إذا دخل علي لبصقت في وجهه " وأخرج عبد الرزاق عن معمر قال " بلغني أنها قالت : يا رسول الله بي من الجمال ما ترى، وثابت رجل دميم.
فالضرب في الإسلام اضرار بالزوجة والحديث النبوي الشريف بنصه الصريح ينهي عن الاضرار بالغير لقوله صل الله عليه واله وسلم (( لا ضرر ولا ضرار ))
فمن حق الزوجة وفقا للشريعة الإسلامية طلب فسخ الزواج في حالة واجهت الاضرار من قبل زوجها والضرب ضرر حسي .
في القانون اليمني
لم نجد أي نص صريح في قانون الأحوال الشخصية ينص ان ضرب الزوج زوجته من أسباب الفسخ الا اننا يمكننا الاستنباط من احكام الشريعة الإسلامية كونها مصدر كل التشريعات فنجد ان الضرب المبرح او الذي يؤدي الا الاضرار بالزوجة من الأسباب التي يجب خلالها الزوجة طلب الفسخ اما في الضرب الغير المبرح فلا يعد من أسباب الفسح.
والله الموفق

إعداد الباحث/ عبده ناجي الحيظاني
اشراف الأستاذ المحامي / امين حفظ الله الربيعي