مهارة صياغة العقود المدنية و الادارية وكيفية التأكد من بياناتها


مهارة صياغة العقود

ان صياغة العقــود لا تقف عند النواحي الشكليـة من ضبط المصطلحات و تدقيق العبارات و ملاحظــــة الجوانب اللغوية و تصنيف أحكامها و ترتيبها ، بما يكفل للعقد الدقة وحسن الصياغة وكمال التنسيق, بل الصياغة تعني مراجعة بنود مشروع العقد ، وتشمل الإجراءات التي تسبقه, و جميع ما يعتبر جزءاً منه ، للوقوف علي مدى مطابقتها لأحكام القانون, ومن ثم تطهير العقد من المخالفات التي يمكن أن تشوب إبرامه أو بنوده ، تحسباً للوقوع في خطأ قانوني قد يؤثر علي تنفيذ العقد, أو على مدى صحته من الوجهة القانونية.
مضمون الصياغة:
يختلف مضمون الصياغة في العقود المدنية, عنه في العقود الإدارية .
العقود المدنية:
يصدق علي كل اتفاق يراد به أحداث أثر قانوني ، ومن ثم فأن إسباغ وصف التعاقد أنما ينصرف إلي ما يفصح عن إرادة متطابقة مع إرادة أخري, علي إنشاء التزام أو نقله أو تعديله أو زواله في خصوص موضوع معين يحدد العقد نطاقه .
و يبني علي ذلك, ان صياغة العقود المدنية إنما تقتضى التحقق من مطابقة القبول للإيجاب ، وسلامة الرضاء ، و مشروعية محل العقد وكونه مما يرد التعامل فيه ، و لا يخالف النظام و الآداب .
  العقود الإدارية:
 تقتضي صياغة العقود الإدارية, التحقق من المسائل الآتية :
- أن تكون احدي الجهات الإدارية او أشخاص القانون العام, طرفاً في العقد وأبرمت العقد بوصفها سلطة عامة ، أما إذا تدخلت بوصفها شخص من أشخاص القانون الخاص, أو نزلت منزلة الأفراد العاديين ، ففي هذه الحالة ينتفي وصف العقد الإداري.
أما الطرف الآخر في العقد، فإن الأمر يتطلب التحقق من أهليته للتعاقد, بمعني أن يكون أهلاً لإبرام العقد .
متطلبات صياغة العقود الإدارية والمصرفية:
- الاطلاع على المذكرات المعدة من قبل الجهات المعنية بالتعاقد ، وموافقة السلطة المختصة على ذلك .
- توافر المستندات والمعلومات والبيانات التي جرى التعاقد على أساسها واستنادا لها ، والتي توضح الإجراءات التى اتبعت فى التعاقد ، مع مراعاة التدرج في الإجراءات المقررة طبقاً للقانون .
- الاطلاع علي تقارير لجان فتح المظاريف و البت و ما انتهت إليه من إرساء المناقصة علي المتعاقد الأفضل شروطاً, و الأقل سعراً, و الأعلى سعراً بالنسبة للمزايدة .
- صدور قرار السلطة المختصة باعتماد توصية لجنة البت .
- اتخاذ الخطوات و الإجراءات المقررة لتنفيذ التعاقد ، و في المواعيد المحددة لها ، مع استيفاء الضمانات الواجبة قانوناً .
ثانيا: الرجوع إلي القوانين واللوائح والقرارات ذات الصلة بالتعاقد, وفقاً لآخر تعديل.
ثالثا: الوقوف علي رأي الجهات ذات الاختصاص في التعاقد, و بصفة خاصة ملاحظاتها, أو تحفظاتها علي التعاقد.
مهارات صياغة العقود
1- استخلاص الغايات المستهدفة من إبرام العقد, للوقوف علي طبيعته وأهميته, و يستفاد ذلك من مجموع الظروف السابقة علي التعاقد، و ما تكشف عنه المذكرات و التقارير المعدة من قبل الجهات المعنية, و التي تظهر الحاجة إلي التعاقد.
2- تحليل شروط التعاقد, و تحديد طبيعتها, و أساسها, و مصدرها, و بيان ما يتعلق منها بالتعاقد، و ما يخص الجهة الإدارية المتعاقدة.
حقوق والتزامات المتعاقد:
- بيان حقوق المتعاقد المالية ( الثمن – مقابل الخدمة – اقتضاء رسوم) بحسب طبيعة العقد و كيفية الحصول عليها ، مع إيضاح سلطة الإدارة في مراقبة ذلك .
- بيان التزامات المتعاقد و كيفية تنفيذها، وتوقيتاتها,  مع إيضاح سلطات الإدارة لإجبار ، أو وسائل الضغط ( سحب العمل والتنفيذ علي الحساب ) علي تنفيذها ، أو تلك التي تضمن ذلك لحسن سير المرافق العامة بانتظام و اطراد ، مع التركيز علي الإجراءات الواجبة في هذا الشأن, لسلامة الإجراءات التي تتخذها, لإجبار المتعاقد علي تنفيذها ، و وحتى لا تكون عرضه للطعن عليها .
حقوق والتزامات جهة الإدارة المتعاقده معها:
 - التزاماته المنصوص عليها في العقد, وطبقاً للشروط و المواصفات القياسية المتفق عليها, ووفقاً للأصول الفنية المتعارف لديها, وفي المواعيد المحددة حسب طريقة التنفيذ.
- استظهار سلطات الإدارة في مواجهة المتعاقد معها, و تدرجها ضمانا لجدية التنفيذ، حرصاً علي دوام سير المرفق العام بانتظام و اطراد.
- تتمثل التزامات الإدارة في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المتعاقد, سواء في سداد الدفعة المقدمة, و في سداد الدفع الاخرى, و في سداد المستحقات المالية ( المستخلصات ) تبعاً لمعدلات التنفيذ .
ج – بيان إجراءات التسليم, سواء الابتدائي أو النهائي ، و الجهة المنوط بها التسليم ، و صلاحيتها إزاء ما يتكشف من ملاحظات, وكيفية تلافيها .
د- تصفية وتسوية حقوق و التزامات المتعاقد مع الإدارة، واستيفاء مستحقاتها المالية قبله.
هـ – استيفاء ضمانات ما بعد التنفيذ, طبقاً للقانون ( أن وجدت )
قبل كتابة العقود:
1-     يجب أن يكون نوع العقد مكتوب في قمة العقد, وذلك لتسهيل تحديد نوعه متى ما أثيرت مشكلة مستقبلاً لا سمح الله.
2-    يكتب اسم الطرفان أو الأطراف المتعاقدة كاملاً, سواء اشخاص طبيعيين أو أشخاص معنويين, كالشركات والمؤسسات, ورقم البطاقة للأشخاص الطبيعيين, ورقم سجل الشركة أو المؤسسة, ويفضل كتابتها أمامك نقلا من البطاقة او السجل, ومن ثم كتابة صفتك في العقد, سواء كنت بائع او مشتري, مؤجر أو مستأجر, رب عمل أو عامل ....الخ
3-    إن كان أحد الأطراف وكيلاً فيجب كتابة تاريخ الوكالة ورقمها ومصدرها, وحبذا لو أرفقت صورة من الوكالة بالعقد, مع الاخذ في الاعتبار كون الوكيل يملك حق التصرف بالمعقود عليه
4-    إن كان المتعاقد معه ذو شخصية معنوية أو اعتبارية, أي شركة أو مؤسسة يجب التأكد من صلاحية المدير لإبرام العقد, كما يجب تحديد نوعية الشركة, لتحديد مدى مسؤولية الشركاء عن المبالغ المترتبة عن العقد.
5-    عاين المعقود عليه معاينة تامة, وتأكد من توافر الشروط التي أراد التعاقد من أجلها, ومن ثم أطلب اضافة أيّ وعود مستقبلية من قبل المتعاقد معه, ولا تركن للقول فقط
6-    حاول قراءة كل كلمة في العقد, ومن ثم استيضاح النواحي الغامضة والمناقشة فيها أو عليها, وهو ما يعرف بفن المفاوضه.
7-    على الشهود كتابة الاسم كامل, ورقم البطاقة ومن ثم التوقيع والابهام.
8-    إن كان العقد من نسختين مصورتين, فيجب أن تقرأ النسخة الاخرى قراءة متأنية وشاملة وكاملة, للتأكد من مطابقة جميع النسخ قبل التوقيع عليها, فإن كانت النسخة الاخرى طبعت بورقة كربون تأكد من وضوح الخط والتواقيع.
9-     يفضل أخذ سندات مستقلة على المبالغ المالية., وعدم الاكتفاء بالعقد.
10-           ان كان المبيع يشترط فيه التسجيل كالعقارات والسيارات وما إلى ذلك, فلا تدفع المبلغ كاملاً عند التعاقد, واترك النصيب الأكبر عند التسجيل, مع أخذ سند على المبلغ المدفوع عند التعاقد.


ترجيح الوثائق على التقرير الفني


تقديم الوثائق على التقرير الفني
من المقرر إن أدله الدعوى تخضع في كل الأحوال لتقدير القاضي, و لو كانت أوراق رسميه مادام هذا الدليل غير مقطوع بصحته, ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقه التي استخلصها القاضي من باقي الادله .
لقد اصبحت الكتابه تحتل المرتبه الأولى بين أدله الإثبات, فعن طريق الكتابه يتحدد مركز الشخص تحديداً واضحاً.
 والأوراق او المحررات المكتوبه, والتي تستخدم كأدلة للإثبات تنقسم إلى قسمين:  محررات رسميه: وهي التي يقوم بتحريرها موظف عام مختص, وفقا للأوضاع  المقرره.
 محررات عرفيه: وهي التي يقوم الأفراد بتحريرها فيما بينهم, وتختلف المحررات الرسميه عن العرفيه من ناحيه الشكل والحجيه, و قوه كل منهما في التنفيذ
من حيث الشكل: يلزم المحرر الرسمي أن يقوم بتحريره موظف عام مختص وفقاً لأوضاع مقرره.
 أما المحررات العرفيه فالشرط الوحيد لصحتها هو توقيع المدين أذا كانت معده للإثبات,  أما إذا لم تكن معده للإثبات فلا ضروره للتوقيع.
من حيث الحجيه: يعتبر كل محرر حجه على الكافه من حيث صدوره من موقعه, ولا تسقط حجيه المحررات الرسميه إلا عن طريق الطعن بالتزوير بالنسبه لما قام به الموظف, أو وقع من ذي الشأن في حضوره, أما المحرر العرفي فيمكن إثبات عكس ما  جاء فيه.
 من حيث القوه : المحررات الرسميه يمكن التنفيذ عليها مباشره بعكس المحررات العرفيه.
في المسائل الجنائيه:
لم يعين القانون للمحاكم الجنائيه طرق مخصوصه للاستدلال لابد منها, بل جعل للقاضي مطلق الحريه في أن يقرر بنفسه الحقيقه التي يقتنع بها,  استمداد من الأدلة المقدمه في الدعوى مادام لقضائه وجه محتمل ومأخذ صحيح, فمن المقرر أن القاضي في حل من الأخذ بالدليل المستمد من أيه ورقه رسميه, ما دام هذا الدليل غير مقطوع بصحته, ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقه التي استخلصها القاضي من باقي الأدلة.
نخلص من كل ما تقدم أن ما جاء في القانون من حجيه الأوراق الرسميه, والأحكام المقرره للطعن فيها محتمله الإجراءات المدنية والتجاريه, حيث عنيت الادله ووضعت قواعدها التي يلتزم القاضي بأن يجري في قضائه على مقتضاها.
اذاً فكل كتابه تصح ان تكون مبدأ ثبوت بالكتابه أي كان شكلها, واي كان الغرض منها ما دام من شأنها أن تجعل الأمر المراد إثباته قريب الاحتمال, وتقدير الورقه المراد اعتبارها مبدئ ثبوت الكتابه هو ما يستقل به قاضي الموضوع , فمثلاً البطاقه الشخصيه تعتبر دليلاً على صحه البيانات الوارده فيها طبقاً للقانون...


ترجيح الوثائق على التقرير الفني


تقديم الوثائق على التقرير الفني
من المقرر إن أدله الدعوى تخضع في كل الأحوال لتقدير القاضي, و لو كانت أوراق رسميه مادام هذا الدليل غير مقطوع بصحته, ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقه التي استخلصها القاضي من باقي الادله .
لقد اصبحت الكتابه تحتل المرتبه الأولى بين أدله الإثبات, فعن طريق الكتابه يتحدد مركز الشخص تحديداً واضحاً.
 والأوراق او المحررات المكتوبه, والتي تستخدم كأدلة للإثبات تنقسم إلى قسمين:  محررات رسميه: وهي التي يقوم بتحريرها موظف عام مختص, وفقا للأوضاع  المقرره.
 محررات عرفيه: وهي التي يقوم الأفراد بتحريرها فيما بينهم, وتختلف المحررات الرسميه عن العرفيه من ناحيه الشكل والحجيه, و قوه كل منهما في التنفيذ
من حيث الشكل: يلزم المحرر الرسمي أن يقوم بتحريره موظف عام مختص وفقاً لأوضاع مقرره.
 أما المحررات العرفيه فالشرط الوحيد لصحتها هو توقيع المدين أذا كانت معده للإثبات,  أما إذا لم تكن معده للإثبات فلا ضروره للتوقيع.
من حيث الحجيه: يعتبر كل محرر حجه على الكافه من حيث صدوره من موقعه, ولا تسقط حجيه المحررات الرسميه إلا عن طريق الطعن بالتزوير بالنسبه لما قام به الموظف, أو وقع من ذي الشأن في حضوره, أما المحرر العرفي فيمكن إثبات عكس ما  جاء فيه.
 من حيث القوه : المحررات الرسميه يمكن التنفيذ عليها مباشره بعكس المحررات العرفيه.
في المسائل الجنائيه:
لم يعين القانون للمحاكم الجنائيه طرق مخصوصه للاستدلال لابد منها, بل جعل للقاضي مطلق الحريه في أن يقرر بنفسه الحقيقه التي يقتنع بها,  استمداد من الأدلة المقدمه في الدعوى مادام لقضائه وجه محتمل ومأخذ صحيح, فمن المقرر أن القاضي في حل من الأخذ بالدليل المستمد من أيه ورقه رسميه, ما دام هذا الدليل غير مقطوع بصحته, ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقه التي استخلصها القاضي من باقي الأدلة.
نخلص من كل ما تقدم أن ما جاء في القانون من حجيه الأوراق الرسميه, والأحكام المقرره للطعن فيها محتمله الإجراءات المدنية والتجاريه, حيث عنيت الادله ووضعت قواعدها التي يلتزم القاضي بأن يجري في قضائه على مقتضاها.
اذاً فكل كتابه تصح ان تكون مبدأ ثبوت بالكتابه أي كان شكلها, واي كان الغرض منها ما دام من شأنها أن تجعل الأمر المراد إثباته قريب الاحتمال, وتقدير الورقه المراد اعتبارها مبدئ ثبوت الكتابه هو ما يستقل به قاضي الموضوع , فمثلاً البطاقه الشخصيه تعتبر دليلاً على صحه البيانات الوارده فيها طبقاً للقانون...


المسئولية الجنائية للطبيب



المسئولية الجنائية للطبيب
الطب في حقيقته فن وصنعه, ولهذا الفن أصول علمية يجب مراعاتها, ولا عذر للجهل بها إذ تحقق المسئولية إذا لم تراعي تلك الأصول من قبل الطبيب, وتأخذ هذه المسئولية معناها الجنائي إذا تعمد الطبيب في تجاهل تلك الأصول, وعدم التقيد بها, أو أهملها.
وقبل البحث في هذه المسئولية, فإنه يتعين علينا بحث طبيعية الأعمال الطبية التي يمارسها الطبيب, والتي يترتب جراء مخالفتها نشوء المسئولية.
الأعمال الطبية:
قسم فقهاء القانون الأعمال الطبية الى قسمين:
اولا: الأعمال المادية:
وهي التي لا تتصل بالأصول الفنية لمهنة الطب, ويمكن تقديرها دون الاعتداد بالصفة المهنية لمن يقوم بها, ومن أمثلتها أن يجرى طبيب  جراح  عملية جراحية ويده مصابة بعجز يمنعها من الحركة, أو أن ينسى في جسم المريض آله من الجراحة, أو يقوم بالعملية وهو ثمل, أو يقع في غلط في المادة التي يحقن بها المريض, أو لا يحترم واجباته الإنسانية …الخ.
والواقع أن الوظيفة تتضمن عدداً من الواجبات الجوهرية, بعضها بالتأكيد عبارة عن واجبات تستدعي الحيطة العادية, ومن الطبيعي أن يسأل الطبيب عن الإهمال أو الرعونة في تنفيذها, لأنها أن كانت أعمال تقع من الطبيب أثناء ممارسته مهنته, إلا أنها ليست أعمالاً فنية, و إنما مجرد أعمال مادية يتساوى فيها الطبيب مع غيرة من غير الفنيين .
ثانيا: أعمال فنية أو مهنية:
وفي الأعمال التي تتعلق مباشرة بفن مهنة الطب ، حيث تكون لصيقة بصفة الطبيب ولا يتصور صدورها من غير الطبيب, كالتشخيص والعلاج, مثل وجوب لجوء الطبيب إلى وسائل علمية معينة لتشخيص المرض, تستعمل في الملاحظة والفحص, أو أن يخلط في تشخيصه بين أنواع متميزة من الإصابات, مثل ان  يشخص إصابة المريض على إنها التواء في مفصل الكوع, ومعالجته على أساس هذا التشخيص, بينما حقيقة الإصابة أنها كسر في الكوع.
 كما أن أعمال العلاج تعد أيضاً من الأعمال الفنية, مثل التأكد من الأدوية والوسائل العلاجية, وأن المريض في حالة تسمح باستعمالها, ومن أمثلة ذلك أن يتأكد الطبيب الجراح قبل إجراء العملية من أن المريض سوف يتحمل التخدير اللازم لإجرائها …الخ .
والغاية من التمييز بين الأعمال الطبية على النحو السابق, هي الرغبة في إبعاد القضاء عن التعرض للبحث في مسائل فنية تخرج عن اختصاصه, لأنها مسائل علمية تجرى مناقشتها من الأطباء, لكن مع ذلك فقد حرص شراح القانون على تأكيد وجود مبادئ وحقائق ثابتة معترف بها إجماعاً في الأعمال الطبية الفنية, وتعتبر مخالفتها أو الغلط في تطبيقها خطاءً جسمياً, لا يجوز اغفاله, وأنه يستتبع حتماً المسئولية .
وعلى ذلك فإن خطاء الطبيب في مجال الأعمال المادية يكيف بأنه خطاء عادى, أما تقصيره في مجال الأعمال الفنية فيكيف بأنه خطاء فني أو مهني, وأساس هذه التفرقة إظهار أن درجة الخطاء اللازمة لانعقاد مسئولية الطبيب, عن الخطاء في المجال الفني, تختلف عن تلك المعتادة في مجال الأعمال المادية.
 وما يمكن أن نستخلصه, هو أن الطبيب لا يسأل عن أخطاءه الفنية إلا متي كان سيئ النية, أو كان خطاه جسيماً ناتج عن عدم التزام الطبيب بقواعد الحيطة والحذر, كما أن الإهمال الشديد والرعونة الزائدة التي لا يمكن أن تغتفر, تجعل الطبيب في حكم سيئ النية عند فقهاء القانون .
الخطاء المستوجب للمسئولية:
رأينا فيما سبق أن الفقهاء قد درجوا على تقسيم الأعمال الطبية إلى نوعين كما سبق, وهذا التقسيم وأن كان ينطوي على صعوبة التفرقة في بعض الأحيان بين الأعمال الطبية المادية, والأعمال الطبية الفنية, إلا أنه أرتكز على عديد من المعطيات المنطقية الصحيحة .
وبناءً على ذلك ذهب فقهاء القانون في كل من فرنسا ومصر ,على أن الخطاء في الأعمال الطبية أيا كانت يستوجب المسئولية القانونية, بشرط أن يكون الخطاء من الجسامة التي لا يمكن تجاوزها بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
خلاصة القول أن الأطباء يتساووا مع غيرهم من الأشخاص العاديين في المسئولية, بالنسبة لأخطائهم المادية, ويعاملون معاملة خاصة بالنسبة لأخطائهم الفنية .
التمييز بين أنواع الخطاء:
إن الخطاء المستوجب للمسئولية في هذا الخصوص, هو الخطاء بنوعيه, الخطاء العمدي وهذا لا يثير إيه صعوبات, حيث تترتب علية المسئولية القانونية بشقيها الجنائي والمدني, والخطاء غير العمدي وهو الذي اشترط فيه الفقهاء الجسامة, أو عدم التقيد بقواعد الحيطة والحذر بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
وبالتالي فإن الخطاء العمدي يرتب المسئولية القانونية ــ(المدنية _الجنائية ) لأن الطبيب يعتبر فيه سيئ النية, وذلك سواء في الأعمال المادية أو الفنية .
أما الخطاء غير العمدي لكي يرتب المسئولية, فقد اشترط شراح القانون أن يكون جسيماً, أو ناتجاً عن الإهمال و الرعونة.
مفهوم الخطاء الجسيم:
هو خطاء غير عمدي, يختلف فيه قصد الإضرار بالغير من جانب مرتكبة.
 وقد عرفة الفقهاء بأنه الخطاء الذي لا يصدر من اقل الناس تبصراً, مع ذلك يمكن تحديد الخطاء الطبي الجسيم بأنه: كل فعل يرى طبيب يقظ وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسئول وفي مستواه المعني أن حدوثه يحتمل جداً أن ينشأ عنه الضرر المنسوب لذلك المريض.
وهذا يعني أن درجة احتمال حدوث الضرر, هي التي تحدد درجة جسامة الخطاء .
  أما بالنسبة للمسئولية الجنائية للطبيب,  فإنها تقع علية إذا كان قد تعمد الوقوع في الخطاء, أو فرط في اتباع الأصول العلمية للمهنة, أو خالفها, وتكون المسئولية الجنائية على الطبيب بحسب تعمده الفعل, ونتيجته, أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عملة, وهذا الرأي هو ماقررته محكمة النقض المصرية.
 لذلك فإن الإهمال المفرط في إتباع الأصول العلمية لمهنة الطب, طالما رتب ذلك ضرراً للمريض, فإن الطبيب يقع تحت طائلة المسئولية الجنائية بحسب تعمده الفعل ونتيجة, وتقصيره وإهماله .


المسئولية الجنائية للطبيب



المسئولية الجنائية للطبيب
الطب في حقيقته فن وصنعه, ولهذا الفن أصول علمية يجب مراعاتها, ولا عذر للجهل بها إذ تحقق المسئولية إذا لم تراعي تلك الأصول من قبل الطبيب, وتأخذ هذه المسئولية معناها الجنائي إذا تعمد الطبيب في تجاهل تلك الأصول, وعدم التقيد بها, أو أهملها.
وقبل البحث في هذه المسئولية, فإنه يتعين علينا بحث طبيعية الأعمال الطبية التي يمارسها الطبيب, والتي يترتب جراء مخالفتها نشوء المسئولية.
الأعمال الطبية:
قسم فقهاء القانون الأعمال الطبية الى قسمين:
اولا: الأعمال المادية:
وهي التي لا تتصل بالأصول الفنية لمهنة الطب, ويمكن تقديرها دون الاعتداد بالصفة المهنية لمن يقوم بها, ومن أمثلتها أن يجرى طبيب  جراح  عملية جراحية ويده مصابة بعجز يمنعها من الحركة, أو أن ينسى في جسم المريض آله من الجراحة, أو يقوم بالعملية وهو ثمل, أو يقع في غلط في المادة التي يحقن بها المريض, أو لا يحترم واجباته الإنسانية …الخ.
والواقع أن الوظيفة تتضمن عدداً من الواجبات الجوهرية, بعضها بالتأكيد عبارة عن واجبات تستدعي الحيطة العادية, ومن الطبيعي أن يسأل الطبيب عن الإهمال أو الرعونة في تنفيذها, لأنها أن كانت أعمال تقع من الطبيب أثناء ممارسته مهنته, إلا أنها ليست أعمالاً فنية, و إنما مجرد أعمال مادية يتساوى فيها الطبيب مع غيرة من غير الفنيين .
ثانيا: أعمال فنية أو مهنية:
وفي الأعمال التي تتعلق مباشرة بفن مهنة الطب ، حيث تكون لصيقة بصفة الطبيب ولا يتصور صدورها من غير الطبيب, كالتشخيص والعلاج, مثل وجوب لجوء الطبيب إلى وسائل علمية معينة لتشخيص المرض, تستعمل في الملاحظة والفحص, أو أن يخلط في تشخيصه بين أنواع متميزة من الإصابات, مثل ان  يشخص إصابة المريض على إنها التواء في مفصل الكوع, ومعالجته على أساس هذا التشخيص, بينما حقيقة الإصابة أنها كسر في الكوع.
 كما أن أعمال العلاج تعد أيضاً من الأعمال الفنية, مثل التأكد من الأدوية والوسائل العلاجية, وأن المريض في حالة تسمح باستعمالها, ومن أمثلة ذلك أن يتأكد الطبيب الجراح قبل إجراء العملية من أن المريض سوف يتحمل التخدير اللازم لإجرائها …الخ .
والغاية من التمييز بين الأعمال الطبية على النحو السابق, هي الرغبة في إبعاد القضاء عن التعرض للبحث في مسائل فنية تخرج عن اختصاصه, لأنها مسائل علمية تجرى مناقشتها من الأطباء, لكن مع ذلك فقد حرص شراح القانون على تأكيد وجود مبادئ وحقائق ثابتة معترف بها إجماعاً في الأعمال الطبية الفنية, وتعتبر مخالفتها أو الغلط في تطبيقها خطاءً جسمياً, لا يجوز اغفاله, وأنه يستتبع حتماً المسئولية .
وعلى ذلك فإن خطاء الطبيب في مجال الأعمال المادية يكيف بأنه خطاء عادى, أما تقصيره في مجال الأعمال الفنية فيكيف بأنه خطاء فني أو مهني, وأساس هذه التفرقة إظهار أن درجة الخطاء اللازمة لانعقاد مسئولية الطبيب, عن الخطاء في المجال الفني, تختلف عن تلك المعتادة في مجال الأعمال المادية.
 وما يمكن أن نستخلصه, هو أن الطبيب لا يسأل عن أخطاءه الفنية إلا متي كان سيئ النية, أو كان خطاه جسيماً ناتج عن عدم التزام الطبيب بقواعد الحيطة والحذر, كما أن الإهمال الشديد والرعونة الزائدة التي لا يمكن أن تغتفر, تجعل الطبيب في حكم سيئ النية عند فقهاء القانون .
الخطاء المستوجب للمسئولية:
رأينا فيما سبق أن الفقهاء قد درجوا على تقسيم الأعمال الطبية إلى نوعين كما سبق, وهذا التقسيم وأن كان ينطوي على صعوبة التفرقة في بعض الأحيان بين الأعمال الطبية المادية, والأعمال الطبية الفنية, إلا أنه أرتكز على عديد من المعطيات المنطقية الصحيحة .
وبناءً على ذلك ذهب فقهاء القانون في كل من فرنسا ومصر ,على أن الخطاء في الأعمال الطبية أيا كانت يستوجب المسئولية القانونية, بشرط أن يكون الخطاء من الجسامة التي لا يمكن تجاوزها بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
خلاصة القول أن الأطباء يتساووا مع غيرهم من الأشخاص العاديين في المسئولية, بالنسبة لأخطائهم المادية, ويعاملون معاملة خاصة بالنسبة لأخطائهم الفنية .
التمييز بين أنواع الخطاء:
إن الخطاء المستوجب للمسئولية في هذا الخصوص, هو الخطاء بنوعيه, الخطاء العمدي وهذا لا يثير إيه صعوبات, حيث تترتب علية المسئولية القانونية بشقيها الجنائي والمدني, والخطاء غير العمدي وهو الذي اشترط فيه الفقهاء الجسامة, أو عدم التقيد بقواعد الحيطة والحذر بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
وبالتالي فإن الخطاء العمدي يرتب المسئولية القانونية ــ(المدنية _الجنائية ) لأن الطبيب يعتبر فيه سيئ النية, وذلك سواء في الأعمال المادية أو الفنية .
أما الخطاء غير العمدي لكي يرتب المسئولية, فقد اشترط شراح القانون أن يكون جسيماً, أو ناتجاً عن الإهمال و الرعونة.
مفهوم الخطاء الجسيم:
هو خطاء غير عمدي, يختلف فيه قصد الإضرار بالغير من جانب مرتكبة.
 وقد عرفة الفقهاء بأنه الخطاء الذي لا يصدر من اقل الناس تبصراً, مع ذلك يمكن تحديد الخطاء الطبي الجسيم بأنه: كل فعل يرى طبيب يقظ وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسئول وفي مستواه المعني أن حدوثه يحتمل جداً أن ينشأ عنه الضرر المنسوب لذلك المريض.
وهذا يعني أن درجة احتمال حدوث الضرر, هي التي تحدد درجة جسامة الخطاء .
  أما بالنسبة للمسئولية الجنائية للطبيب,  فإنها تقع علية إذا كان قد تعمد الوقوع في الخطاء, أو فرط في اتباع الأصول العلمية للمهنة, أو خالفها, وتكون المسئولية الجنائية على الطبيب بحسب تعمده الفعل, ونتيجته, أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عملة, وهذا الرأي هو ماقررته محكمة النقض المصرية.
 لذلك فإن الإهمال المفرط في إتباع الأصول العلمية لمهنة الطب, طالما رتب ذلك ضرراً للمريض, فإن الطبيب يقع تحت طائلة المسئولية الجنائية بحسب تعمده الفعل ونتيجة, وتقصيره وإهماله .