جريمة الإدلاء بمعلومات كاذبة, وفقاً للقانون اليمني

 

 

 

جريمة الإدلاء بمعلومات كاذبة, وفقاً للقانون اليمني

 

 

تعريف معنى الإدلاء بمعلومات كاذبة:

هي الإدلاء بمعلومات كاذبة للقضاء, بخصوص واقعة معينة من قبل شخص أو جهة معينة, بغض النظر عن اهدافه أو نيته في التضليل والخداع, مثل الاشاعات الكاذبة والمقالب وغيرها.

يتمثل الهدف الرئيس للمعلومات المضللة, إثارة الخوف والشك بين عموم الناس,  وتضليل القضاء.

 

عقوبة البلاغ الكاذب:

 نصت المادة (178)من قانون العقوبات اليمني على:

 يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة, من بلغ كذباً بنية الاساءة للنيابة العامة أو إحدى المحاكم القضائية, أو اية جهة ادارية ضد شخص بأمر, يعد جريمة ولو لم يترتب على ذلك إقامة الدعوى الجزائية .

 

عقوبة إدلاء الشاهد بأقوال كاذبة:

نصت المادة (179)من قانون العقوبات اليمني على:

 يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة, الشاهد الذي يدلي بعد حلف اليمين أمام المحكمة بأقوال غير صحيحة, أو يتكلم كل أو بعض ما يعلم من وقائع الدعوى الجزائية التي يودي عنها الشاهد, واذا ترتب على الشاهد الحكم على المتهم بعقوبة اشد, تكون عقوبة الشاهد هي العقوبة المقررة للجريمة التي حكم على المتهم فيها ولو لم ينفذ الحكم, ويجوز للقاضي اعفاء الشاهد من العقوبة إذا عدل من شهادته وأدلى فيها بالحقيقة قبل صدور الحكم, في موضوع الدعوى التي ادى  فيها  الشهادة, ويسري كل ذلك على من كلفتة المحكمة في دعوى بعمل الخبرة أو الترجمة فغير الحقيقة عمداً, وإذا ترتب على شاهد الزور  الحكم على المتهم بعقوبة الإعدام أو الرجم أو القطع, تكون عقوبة الشاهد الزور الحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات إذا لم ينفذ الحكم, إما إذا نفذ الحكم فعلاً فتكون عقوبة الشاهد الزور هي الإعدام أو الرجم أو القطع.

 

مادة (181) من قانون العقوبات:

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة, كل شخص كلف من القضاء بأداء اليمين, أو ردت علية فحلفها كذباً, ويعفى من العقاب اذا اقر لخصمة بحقة.

 

عقوبة محاولة التأثير على الشاهد:

 نصت المادة (181)  من قانون العقوبات على:

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على السنة أو بالغرامة, كل من أستعمل القوة أو التهديد أو عرض عطية أو مزية من أي نوع أو وعد بشيء من ذلك, لحمل أخر على عدم إداء الشهادة, أو على شهادة الزور أو لم يبلغ مقصدة, ويسري ذلك بالنسبة للخبير والمترجم.

 

 

 

 

إعداد/سليمان احمد محمد محسن العماد

جريمة الإدلاء بمعلومات كاذبة, وفقاً للقانون اليمني

 

 

 

جريمة الإدلاء بمعلومات كاذبة, وفقاً للقانون اليمني

 

 

تعريف معنى الإدلاء بمعلومات كاذبة:

هي الإدلاء بمعلومات كاذبة للقضاء, بخصوص واقعة معينة من قبل شخص أو جهة معينة, بغض النظر عن اهدافه أو نيته في التضليل والخداع, مثل الاشاعات الكاذبة والمقالب وغيرها.

يتمثل الهدف الرئيس للمعلومات المضللة, إثارة الخوف والشك بين عموم الناس,  وتضليل القضاء.

 

عقوبة البلاغ الكاذب:

 نصت المادة (178)من قانون العقوبات اليمني على:

 يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة, من بلغ كذباً بنية الاساءة للنيابة العامة أو إحدى المحاكم القضائية, أو اية جهة ادارية ضد شخص بأمر, يعد جريمة ولو لم يترتب على ذلك إقامة الدعوى الجزائية .

 

عقوبة إدلاء الشاهد بأقوال كاذبة:

نصت المادة (179)من قانون العقوبات اليمني على:

 يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة, الشاهد الذي يدلي بعد حلف اليمين أمام المحكمة بأقوال غير صحيحة, أو يتكلم كل أو بعض ما يعلم من وقائع الدعوى الجزائية التي يودي عنها الشاهد, واذا ترتب على الشاهد الحكم على المتهم بعقوبة اشد, تكون عقوبة الشاهد هي العقوبة المقررة للجريمة التي حكم على المتهم فيها ولو لم ينفذ الحكم, ويجوز للقاضي اعفاء الشاهد من العقوبة إذا عدل من شهادته وأدلى فيها بالحقيقة قبل صدور الحكم, في موضوع الدعوى التي ادى  فيها  الشهادة, ويسري كل ذلك على من كلفتة المحكمة في دعوى بعمل الخبرة أو الترجمة فغير الحقيقة عمداً, وإذا ترتب على شاهد الزور  الحكم على المتهم بعقوبة الإعدام أو الرجم أو القطع, تكون عقوبة الشاهد الزور الحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات إذا لم ينفذ الحكم, إما إذا نفذ الحكم فعلاً فتكون عقوبة الشاهد الزور هي الإعدام أو الرجم أو القطع.

 

مادة (181) من قانون العقوبات:

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة, كل شخص كلف من القضاء بأداء اليمين, أو ردت علية فحلفها كذباً, ويعفى من العقاب اذا اقر لخصمة بحقة.

 

عقوبة محاولة التأثير على الشاهد:

 نصت المادة (181)  من قانون العقوبات على:

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على السنة أو بالغرامة, كل من أستعمل القوة أو التهديد أو عرض عطية أو مزية من أي نوع أو وعد بشيء من ذلك, لحمل أخر على عدم إداء الشهادة, أو على شهادة الزور أو لم يبلغ مقصدة, ويسري ذلك بالنسبة للخبير والمترجم.

 

 

 

 

إعداد/سليمان احمد محمد محسن العماد

تحويل الملكية العامة, إلى الملكية الخاصة

 

 

 

 

تحويل الملكية العامة, إلى الملكية الخاصة

 

 

مقدمة:

اخذ العالم النامي يتطور بسرعة أكثر نحو تطبيق عمليات نقل الملكية العامة للخاصة، وإيجاد وسائل لتخفيف دواعي القلق السياسي التي لا مفر منها بسبب تقليل دور الدول في الاقتصاد، وقد بات واضحاً إن القطاع الخاص

قادر على أن يحل محل مشروعات حكومية تفتقر إلى الكفاءة وتخسر أموالاً كثيرة.

والواقع إن كلمة الخصخصة"privatization"هي كلمة جديدة تماماً, حتى أنها ظهرت لأول مرة في قاموس ويبتسر عام 1983,ويعد التحول نحو القطاع الخاص مجالاً جديداً للسياسة المالية العامة.

 

 

مفهوم خصخصة:

تستحوذ عبارة الخصخصة على اهتمام معظم دول العالم سواء كانت متقدمة أم نامية.

ولا يوجد مفهوم دولي متفق عليه لكلمة الخصخصة، حيث يتفاوت مفهوم هذه الكلمة من مكان إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، ولكن لو أردنا تعريف هذه الظاهرة التي أصبحت موضوعاً رئيساً يتم استخدامه في معظم الدول، فأنها فلسفة اقتصادية حديثة ذات استراتيجية لتحويل عدد كبير من القطاعات الاقتصادية والخدمات الاجتماعية التي لا ترتبط بالسياسة العليا للدولة، من القطاع العام إلى القطاع الخاص.

ويُطلق على نقل الملكية أو الممتلكات أو الأعمال التجارية من الحكومة إلى القطاع الخاص اسم الخصخصة. وتتوقف الحكومة عن كونها مالكة الكيان أو المشروع التجاري. والعملية التي يستولي فيها عدد قليل من الأشخاص على شركة للتداول العام تسمى أيضاً الخصخصة.

 

 

أنواع الخصخصة:

 

تتعدد أنواع وطرق الخصخصة, وتتوحد غايتها القائمة على أساس تحويل ملكية المؤسسات بنقلها من ملكية القطاعات الحكومية إلى الملكية الخاصة, بهدف تحسين الكفاءات الإنتاجيون وإصلاح الاقتصاد، ونأتي فيما يلي على طرق أو أنواع الخصخصة:

 

1- الخصخصة الكلية:

ويكون ذلك بتنازل الدولة كليا عن حقوق ملكيتها إلى القطاع الخاص، وذلك بطرح كل أسهم رأس المال للبيع للجمهور، وتعد هذا النوع من أفضل الأنواع لما له من أثر مباشر على توسيع قاعدة الملكة ودعم المنافسة والشفافة، والذي يؤثر بدوره على نسب الاستثمار وكفاءة الإنتاج.

 

2- الخصخصة الجزئية:

 ويكون بقيام الحكومة بطرح جزء من أسهم رأس مال المؤسسة للبيع للجمهور, والاحتفاظ بباقي أسهم المؤسسة ملك للدولة، وتصبح المؤسسة في هذه الحالة مختلطة, أي ملك للحكومة والقطاع الخاص، وفي هذه الحالة يكون هدف الحكومة هو التدرج في بيع المؤسسة بالكامل أو الاحتفاظ بجزء من الاسهم إلى الأبد نظر لأهمية المنشأة للدولة.

 

 

3- ضخ استثمارات خاصة جديدة في المؤسسة:

 بتم ذلك من خلال فتح باب المساهمة في رأس المال المؤسسة للقطاع الخاص, بسبب رغبة الحكومة في التوسع أو التحديث لعملياتها.

 في هذه الطريقة للخصخصة الحكومات لا تتصرف في ملكيتها, بل تزبد من الملكية الخاصة مقارنة بملكية الدولة، وتتولد تركيبة ملكية مشتركة بينها وببن القطاع الخاص.

 

4- عقود الإدارة:

 تعهد الدولة لجهات خاصة ذات كفاءة مسؤولية إدارة كل أو بعض المشاريع العامة، وفقاً لقواعد العمل في السوق التنافسية، وذلك بالتعاقد مع خبراء من القطاع الخاص، لتسير وادارة الوحدات الاقتصادية المملوكة للدولة في مقابل أتعاب معينة، أو مقاسمة الربح الصافي مع الدولة، وهي نوع من الخصخصة الجزئية.

 

5- فـك ارتباط المشاريع العامة بالبيروقراطية الحكومية:

 من خلال إلغاء صور الرقابة الحكومية على الأنشطة الاقتصادية، والاعتماد بدرجة أكبر على قوى السوق وآلياته.

 ومن أبرز صورها إلغاء سياسات التسعير الجبري، والاستغناء عن العمالة الفائضة بالمشاريع العامة، وترشيد الدعم الحكومي للمشاريع العامة، وتعديل التشريعات العمالية لتوائم مع التوجهات الجديدة.

 

 

أهداف الخصخصة:

 تمكن الخصخصة من تحقيق جملة من الأهداف تختلف باختلاف الآليات والطرق, التي يتم اعتمادها من طرف السلطات الحكومية في تدبير عملية الخصخصة, وهذه الأهداف بشكل مجمل هي:

-       تخفيف الأعباء المالية للدولة عبر التخلص من الشركات العمومية المفتقدة للكفاءة والربحية، والتي تشكل عبئا على المالية العمومية بسبب الدعم الذي تتلقاه من الدولة لتغطية خسائرها وضمان استمراريتها.

-       خلق مناخ الاستثمار المناسب، وتشجيع الاستثمار المحلي لاجتذاب رؤوس الأموال والأجنبية.

-       تطوير الأسواق المالية المحلية, من خلال إدراج شركات الخصخصة في سوق الأوراق المالية (البورصة) المحلية، والرفع بالتالي من عدد الشركات المدرجة ومن عدد الأسهم القابلة للتداول، مما سيكون له أثر إيجابي على جذب الرساميل (المحلية والدولية) وحجم المعاملات في السوق.

-       تحقيق فاعلية ورفاهية المستهلك بضبط تسويات تعاقدية وتطبيقها بطريقة ملائمة, واشتغال المؤسسة بصفة فعالة.

-       تأمين محيط القطاع الخاص من التأثيرات السياسية.

-       توسيع قاعدة الملكية داخل البلد, عبر إتاحة فرص الاستثمار في شركات الخصخصة لجمهور المواطنين، وتحويل جزء من الأسهم إلى العاملين في هذه الشركات، والحصول على زيادة في الإنتاج والتصدير وتحسين الجودة.

-       توافر حصيلة لدى الدولة من بيع الوحدات العامة، تستطيع أن تواجه بها عجز الموازنة العامة.

-       التغلب على عدم كفاءة نظم الرقابة والمحاسبة في الوحدات العامة.

-       إعادة توزيع الأدوار بين القطاع العام والقطاع الخاص, وانسحاب الدولة تدريجيا من بعض النشاطات الاقتصادية, وفسح المجال أمام المبادرات الخاصة عن طريق تشجيع الاستثمار الخاص.

 

 

الدوافع والاسباب لنقل الملكية العامة إلى الملكية الخاصة:

إن الاهتمام بموضوع الخصخصة ليس مقصورا على الدول الصناعية، حيث نجد إن معظم دول العالم مهتمة بهذا الموضوع, وذلك لعدة دوافع منها:

1-  الدوافع الاقتصادية:

ينتظر من الوحدات المخصخصه تحسين الأداء الاقتصادي ككل. وهذا الأخير لا يحدث بمجرد تحويل الملكية إلى القطاع الخاص، ما لم يصاحب هذا التحويل جملة من الإجراءات, أهمها إعادة هيكلة الوحدات المعنية فنيا ماليا وإداريا, وتوفير بيئة تنافسية فعلية.

كما إن القطاع الخاص لديه قدرات أفضل وهو أكثر اهتماما بعامل الربحية، وهذا ما يؤدي إلى تحسين أداء المؤسسات الاقتصادية. وللخصخصة تأثيرا كبيرا على سوق العمل في المدى الطويل والمدى القصير، ففي المدى القصير تعمل في اتجاه زيادة معدل البطالة جراء إعادة هيكلة المؤسسات العمومية, والتي تتميز بوجود عمالة فائضة، أما على المدى الطويل فتؤدي الخصخصة إلى القضاء على البطالة بشكل تدريجي، و ذلك بسبب ظهور شركات و فروع جديدة بسبب المنافسة الناتجة عن الخصخصة، وهذا ما يؤدي إلى انتعاش اقتصادي، حيث إن زيادة فرص العمل يؤدي إلى زيادة في الدخل و الرفاهية و توزيع الثروة, و هذا بدوره يؤدي إلى رفع الميل الحدي للادخار وتحسين مجال التمويل، كما إن الخصخصة تؤدي إلى كسر الاحتكار كما فعلت بريطانيا، حيث قسمت شركة على أساس كونها محتكرة, ثم قامت ببيعها للجمهور.

 

2-   الدوافع المالية:

قيام الدولة بعمليات الخصخصة يؤثر إيجابا على ماليتها العامة, وذلك بتقليص النفقات التي كانت توجه لدعم القطاع العام وبالتالي تخفيض العجز، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات المترتبة عن بيع المؤسسات والضرائب التي تفرض عليها بعد تحويلها للقطاع الخاص.

 

3- الدوافع السياسية والاجتماعية:

هناك العديد من الدوافع السياسية والاجتماعية التي أدت إلى ترويج الخصخصة, نذكر منها:

-        تؤدي الخصخصة إلى القضاء على الشعارات السياسية, والتي يعيل البيروقراطيين والاشتراكيين إلى استخدامها باعتبارها تستخدم الطبقات الكادحة.

-        هناك الجانب العملي السياسي والذي يهدف إلى خلق قاعدة الدعم الشعبي لحكومة أو سياسة معينة, وذلك ناتج عن الاعتقاد بأن إعطاء العدد الأكبر من أفراد الشعب فرصة المشاركة في ملكية المؤسسات الاقتصادية سوف يؤدي إلى كب أصواتهم الانتخابية.

-       هناك الجانب السياسي والاجتماعي الذي يهدف إلى خلق طبقة أكبر من مالكي الأسهم, وبالتالي توزيع الثروة بأكثر عدالة.

-        الخصخصة وسيلة لتحقيق مزيد من الحرية الشخصية, وإيجاد الحافز الشخصي على الإنتاج والقضاء على السلبية, وتحقيق انضباط في السلوك داخل مجالات العمل.

 

 

الآثار السلبية للخصخصة:

بقدر ما للخصخصة من فوائد وأهداف ونتائج إيجابية ذكرناها سابقا، فلها أيضا جانب من الآثار السلبية التي قد تنتج جراء اهمال الحكومات, وسوء اختيار الأنشطة والقوانين والتواقيت التي تنظم عملية الخصخصة، وغياب معايير عالية ورقابة مستمرة وشفافية, وبالتالي تظهر خطورتها الكامنة، من ضمنها:

-       التركيز على المصالح الخاصة تعمل على إهمال المصلحة العامة, فيؤدى إلى إهمال الطبقات الوسطى لأن الخاص يهتم بالمال.

-       الاحتكار للقرارات من القطاع العام على الرغم من وجود خصخصة في حالة الجزئية, فيؤدي إلى ارتفاع عدم المساواة بين الاقتصاد والاجتماع.

-       إذا اعتمد الوطن على القطاع الخاص في كل شيء يجعل الوطن سهل لدخول الأجانب والسيطرة عليه, وأيضًا حصول فقر على كافة الوطن.

-       بعض من أنواع الخصخصة قد لا يوجد الكفاءة المطلوبة التي يحتاجها الوطن مما يثبت عدم رقابة عامة, وهذا يضر الوطن والمواطن.

-       زيادة معدلات التضخم.

-       زيادة معدلات الفقر على المستوى الوطني.

-       تآكل وانعدام الطبقة الوسطى.

-       ارتفاع معدلات اللا مساواة الاجتماعية والاقتصادية.

-       إن خصخصة القطاعات الحكومية قد تنقلنا بشكل مباشر من دول حكم الفرد الواحد أو الحزب الواحد, إلى دول حكم رجال المال والأعمال، وبالتالي ستكون السلطة بيد مجموعة من المنتفعين حرصين على مصالحهم الشخصية، وبالتالي غياب الديمقراطية.

 

 

 الآلية الت تتم بها الخصخصة لأي قطاع عام او مشروع عام:

1-  البيع لمستثمر رئيسي:

يعتبر أسلوب الخصخصة عبر مستثمر رئيسي أكثر الاساليب شيوعا في الدول العربية، اذ يقدر نصيب هذا الاسلوب بحوالي 63% من مجمل إيرادات الخصخصة, ومن مجمل ايرادات الخصخصة ساهم أسلوب البيع لمستثمر رئيسي بحوالي 90% في كل من تونس والمغرب, وبنحو 41% في مصر، وبحوالي 25% في الكويت. وبصورة عامة فإن أهمية هذا الاسلوب تكمن في كونه يشكل محورا هاما لجذب الاستثمار الاجنبي, وقد اظهرت التجارب في الدول النامية وجود علاقة وثيقة بين الخصخصة ونفقات الاستثمار الاجنبي المباشر، وهو ما يشير إليه الاداء الجديد نسبيا بالنسبة للبلدان التي طبقت برنامج الخصخصة, في اجتذاب نفقات ضخمة من هذه الاستثمارات.

 

 

2- البيع من خلال سوق الاوراق المالية:

وبالإضافة إلى اسلوب الخصخصة عن طريق البيع لمستثمر رئيسي، تعتمد الدول العربية على اسلوب البيع من خلال سوق الاوراق المالية البورصة, الذي يتم بموجبة تحويل المؤسسات المراد خصخصتها إلى شركات مساهمه وطرح اسهمها للاكتتاب العام، وفي الحالات التي تطرح فيها الحكومة إلى نسبة صغيره من اسهمها في المؤسسة العامة للبيع, تصبح ملكية هذه المؤسسة او قد يكون هذا الترتيب بمثابة الخطوة الاولى نحو خصخصة المؤسسة بالكامل.

وتشير تجارب الدول النامية في هذا الشأن إلى وجود علاقات متبادلة بين الخصخصة وتطور أسواق الاوراق المالية بحيث يعزز كل من هذا النشاطين الاخر من اجل تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية النهائية, فوجود سوق نشط للأوراق المالية يستند على القواعد التشريعية الضرورية وتتوافر لديه الخدمات المالية المتطورة, يساعد جهد الخصخصة في تحقيق الاهداف النهائية, وهي زيادة الكفاءة الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية، عن طريق نقل الملكية العامة إلى الملكية الخاصة, في اطار يتصف بالكثير من الشفافية والافصاح, لضمان سير هذه المؤسسات وفق اسس سليمة, وإفساح المجال أمام جميع المواطنين لامتلاك اسهمها من اجل توسيع قاعدة الملكية,

والحيلولة دون تركزها لدى القليل من ذوي النفوذ وبأسعار تقل عن مستوياتها الحقيقية.

 ومن ناحية اخرى تشكل الخصخصة حافزا فعالا لتطوير واصلاح اسواق الاورق المالية, من خلال تعزيزها لحجم المعروض من الأسهم وجذبها لاستثمارات الحافظة إلى هذه الاسواق, ومن ضمنها استثمارات المغتربين الموجودة حاليا في اسواق مالية اجنبية.

 

 

المراجع:

د. هيثم عبد القادر الجنابي.

المحامي الاستاذ/محمد بن عفيف. 

 

                            إعداد أ./حمدان الذيباني

 

 

 

 

 

 

تحويل الملكية العامة, إلى الملكية الخاصة

 

 

 

 

تحويل الملكية العامة, إلى الملكية الخاصة

 

 

مقدمة:

اخذ العالم النامي يتطور بسرعة أكثر نحو تطبيق عمليات نقل الملكية العامة للخاصة، وإيجاد وسائل لتخفيف دواعي القلق السياسي التي لا مفر منها بسبب تقليل دور الدول في الاقتصاد، وقد بات واضحاً إن القطاع الخاص

قادر على أن يحل محل مشروعات حكومية تفتقر إلى الكفاءة وتخسر أموالاً كثيرة.

والواقع إن كلمة الخصخصة"privatization"هي كلمة جديدة تماماً, حتى أنها ظهرت لأول مرة في قاموس ويبتسر عام 1983,ويعد التحول نحو القطاع الخاص مجالاً جديداً للسياسة المالية العامة.

 

 

مفهوم خصخصة:

تستحوذ عبارة الخصخصة على اهتمام معظم دول العالم سواء كانت متقدمة أم نامية.

ولا يوجد مفهوم دولي متفق عليه لكلمة الخصخصة، حيث يتفاوت مفهوم هذه الكلمة من مكان إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، ولكن لو أردنا تعريف هذه الظاهرة التي أصبحت موضوعاً رئيساً يتم استخدامه في معظم الدول، فأنها فلسفة اقتصادية حديثة ذات استراتيجية لتحويل عدد كبير من القطاعات الاقتصادية والخدمات الاجتماعية التي لا ترتبط بالسياسة العليا للدولة، من القطاع العام إلى القطاع الخاص.

ويُطلق على نقل الملكية أو الممتلكات أو الأعمال التجارية من الحكومة إلى القطاع الخاص اسم الخصخصة. وتتوقف الحكومة عن كونها مالكة الكيان أو المشروع التجاري. والعملية التي يستولي فيها عدد قليل من الأشخاص على شركة للتداول العام تسمى أيضاً الخصخصة.

 

 

أنواع الخصخصة:

 

تتعدد أنواع وطرق الخصخصة, وتتوحد غايتها القائمة على أساس تحويل ملكية المؤسسات بنقلها من ملكية القطاعات الحكومية إلى الملكية الخاصة, بهدف تحسين الكفاءات الإنتاجيون وإصلاح الاقتصاد، ونأتي فيما يلي على طرق أو أنواع الخصخصة:

 

1- الخصخصة الكلية:

ويكون ذلك بتنازل الدولة كليا عن حقوق ملكيتها إلى القطاع الخاص، وذلك بطرح كل أسهم رأس المال للبيع للجمهور، وتعد هذا النوع من أفضل الأنواع لما له من أثر مباشر على توسيع قاعدة الملكة ودعم المنافسة والشفافة، والذي يؤثر بدوره على نسب الاستثمار وكفاءة الإنتاج.

 

2- الخصخصة الجزئية:

 ويكون بقيام الحكومة بطرح جزء من أسهم رأس مال المؤسسة للبيع للجمهور, والاحتفاظ بباقي أسهم المؤسسة ملك للدولة، وتصبح المؤسسة في هذه الحالة مختلطة, أي ملك للحكومة والقطاع الخاص، وفي هذه الحالة يكون هدف الحكومة هو التدرج في بيع المؤسسة بالكامل أو الاحتفاظ بجزء من الاسهم إلى الأبد نظر لأهمية المنشأة للدولة.

 

 

3- ضخ استثمارات خاصة جديدة في المؤسسة:

 بتم ذلك من خلال فتح باب المساهمة في رأس المال المؤسسة للقطاع الخاص, بسبب رغبة الحكومة في التوسع أو التحديث لعملياتها.

 في هذه الطريقة للخصخصة الحكومات لا تتصرف في ملكيتها, بل تزبد من الملكية الخاصة مقارنة بملكية الدولة، وتتولد تركيبة ملكية مشتركة بينها وببن القطاع الخاص.

 

4- عقود الإدارة:

 تعهد الدولة لجهات خاصة ذات كفاءة مسؤولية إدارة كل أو بعض المشاريع العامة، وفقاً لقواعد العمل في السوق التنافسية، وذلك بالتعاقد مع خبراء من القطاع الخاص، لتسير وادارة الوحدات الاقتصادية المملوكة للدولة في مقابل أتعاب معينة، أو مقاسمة الربح الصافي مع الدولة، وهي نوع من الخصخصة الجزئية.

 

5- فـك ارتباط المشاريع العامة بالبيروقراطية الحكومية:

 من خلال إلغاء صور الرقابة الحكومية على الأنشطة الاقتصادية، والاعتماد بدرجة أكبر على قوى السوق وآلياته.

 ومن أبرز صورها إلغاء سياسات التسعير الجبري، والاستغناء عن العمالة الفائضة بالمشاريع العامة، وترشيد الدعم الحكومي للمشاريع العامة، وتعديل التشريعات العمالية لتوائم مع التوجهات الجديدة.

 

 

أهداف الخصخصة:

 تمكن الخصخصة من تحقيق جملة من الأهداف تختلف باختلاف الآليات والطرق, التي يتم اعتمادها من طرف السلطات الحكومية في تدبير عملية الخصخصة, وهذه الأهداف بشكل مجمل هي:

-       تخفيف الأعباء المالية للدولة عبر التخلص من الشركات العمومية المفتقدة للكفاءة والربحية، والتي تشكل عبئا على المالية العمومية بسبب الدعم الذي تتلقاه من الدولة لتغطية خسائرها وضمان استمراريتها.

-       خلق مناخ الاستثمار المناسب، وتشجيع الاستثمار المحلي لاجتذاب رؤوس الأموال والأجنبية.

-       تطوير الأسواق المالية المحلية, من خلال إدراج شركات الخصخصة في سوق الأوراق المالية (البورصة) المحلية، والرفع بالتالي من عدد الشركات المدرجة ومن عدد الأسهم القابلة للتداول، مما سيكون له أثر إيجابي على جذب الرساميل (المحلية والدولية) وحجم المعاملات في السوق.

-       تحقيق فاعلية ورفاهية المستهلك بضبط تسويات تعاقدية وتطبيقها بطريقة ملائمة, واشتغال المؤسسة بصفة فعالة.

-       تأمين محيط القطاع الخاص من التأثيرات السياسية.

-       توسيع قاعدة الملكية داخل البلد, عبر إتاحة فرص الاستثمار في شركات الخصخصة لجمهور المواطنين، وتحويل جزء من الأسهم إلى العاملين في هذه الشركات، والحصول على زيادة في الإنتاج والتصدير وتحسين الجودة.

-       توافر حصيلة لدى الدولة من بيع الوحدات العامة، تستطيع أن تواجه بها عجز الموازنة العامة.

-       التغلب على عدم كفاءة نظم الرقابة والمحاسبة في الوحدات العامة.

-       إعادة توزيع الأدوار بين القطاع العام والقطاع الخاص, وانسحاب الدولة تدريجيا من بعض النشاطات الاقتصادية, وفسح المجال أمام المبادرات الخاصة عن طريق تشجيع الاستثمار الخاص.

 

 

الدوافع والاسباب لنقل الملكية العامة إلى الملكية الخاصة:

إن الاهتمام بموضوع الخصخصة ليس مقصورا على الدول الصناعية، حيث نجد إن معظم دول العالم مهتمة بهذا الموضوع, وذلك لعدة دوافع منها:

1-  الدوافع الاقتصادية:

ينتظر من الوحدات المخصخصه تحسين الأداء الاقتصادي ككل. وهذا الأخير لا يحدث بمجرد تحويل الملكية إلى القطاع الخاص، ما لم يصاحب هذا التحويل جملة من الإجراءات, أهمها إعادة هيكلة الوحدات المعنية فنيا ماليا وإداريا, وتوفير بيئة تنافسية فعلية.

كما إن القطاع الخاص لديه قدرات أفضل وهو أكثر اهتماما بعامل الربحية، وهذا ما يؤدي إلى تحسين أداء المؤسسات الاقتصادية. وللخصخصة تأثيرا كبيرا على سوق العمل في المدى الطويل والمدى القصير، ففي المدى القصير تعمل في اتجاه زيادة معدل البطالة جراء إعادة هيكلة المؤسسات العمومية, والتي تتميز بوجود عمالة فائضة، أما على المدى الطويل فتؤدي الخصخصة إلى القضاء على البطالة بشكل تدريجي، و ذلك بسبب ظهور شركات و فروع جديدة بسبب المنافسة الناتجة عن الخصخصة، وهذا ما يؤدي إلى انتعاش اقتصادي، حيث إن زيادة فرص العمل يؤدي إلى زيادة في الدخل و الرفاهية و توزيع الثروة, و هذا بدوره يؤدي إلى رفع الميل الحدي للادخار وتحسين مجال التمويل، كما إن الخصخصة تؤدي إلى كسر الاحتكار كما فعلت بريطانيا، حيث قسمت شركة على أساس كونها محتكرة, ثم قامت ببيعها للجمهور.

 

2-   الدوافع المالية:

قيام الدولة بعمليات الخصخصة يؤثر إيجابا على ماليتها العامة, وذلك بتقليص النفقات التي كانت توجه لدعم القطاع العام وبالتالي تخفيض العجز، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات المترتبة عن بيع المؤسسات والضرائب التي تفرض عليها بعد تحويلها للقطاع الخاص.

 

3- الدوافع السياسية والاجتماعية:

هناك العديد من الدوافع السياسية والاجتماعية التي أدت إلى ترويج الخصخصة, نذكر منها:

-        تؤدي الخصخصة إلى القضاء على الشعارات السياسية, والتي يعيل البيروقراطيين والاشتراكيين إلى استخدامها باعتبارها تستخدم الطبقات الكادحة.

-        هناك الجانب العملي السياسي والذي يهدف إلى خلق قاعدة الدعم الشعبي لحكومة أو سياسة معينة, وذلك ناتج عن الاعتقاد بأن إعطاء العدد الأكبر من أفراد الشعب فرصة المشاركة في ملكية المؤسسات الاقتصادية سوف يؤدي إلى كب أصواتهم الانتخابية.

-       هناك الجانب السياسي والاجتماعي الذي يهدف إلى خلق طبقة أكبر من مالكي الأسهم, وبالتالي توزيع الثروة بأكثر عدالة.

-        الخصخصة وسيلة لتحقيق مزيد من الحرية الشخصية, وإيجاد الحافز الشخصي على الإنتاج والقضاء على السلبية, وتحقيق انضباط في السلوك داخل مجالات العمل.

 

 

الآثار السلبية للخصخصة:

بقدر ما للخصخصة من فوائد وأهداف ونتائج إيجابية ذكرناها سابقا، فلها أيضا جانب من الآثار السلبية التي قد تنتج جراء اهمال الحكومات, وسوء اختيار الأنشطة والقوانين والتواقيت التي تنظم عملية الخصخصة، وغياب معايير عالية ورقابة مستمرة وشفافية, وبالتالي تظهر خطورتها الكامنة، من ضمنها:

-       التركيز على المصالح الخاصة تعمل على إهمال المصلحة العامة, فيؤدى إلى إهمال الطبقات الوسطى لأن الخاص يهتم بالمال.

-       الاحتكار للقرارات من القطاع العام على الرغم من وجود خصخصة في حالة الجزئية, فيؤدي إلى ارتفاع عدم المساواة بين الاقتصاد والاجتماع.

-       إذا اعتمد الوطن على القطاع الخاص في كل شيء يجعل الوطن سهل لدخول الأجانب والسيطرة عليه, وأيضًا حصول فقر على كافة الوطن.

-       بعض من أنواع الخصخصة قد لا يوجد الكفاءة المطلوبة التي يحتاجها الوطن مما يثبت عدم رقابة عامة, وهذا يضر الوطن والمواطن.

-       زيادة معدلات التضخم.

-       زيادة معدلات الفقر على المستوى الوطني.

-       تآكل وانعدام الطبقة الوسطى.

-       ارتفاع معدلات اللا مساواة الاجتماعية والاقتصادية.

-       إن خصخصة القطاعات الحكومية قد تنقلنا بشكل مباشر من دول حكم الفرد الواحد أو الحزب الواحد, إلى دول حكم رجال المال والأعمال، وبالتالي ستكون السلطة بيد مجموعة من المنتفعين حرصين على مصالحهم الشخصية، وبالتالي غياب الديمقراطية.

 

 

 الآلية الت تتم بها الخصخصة لأي قطاع عام او مشروع عام:

1-  البيع لمستثمر رئيسي:

يعتبر أسلوب الخصخصة عبر مستثمر رئيسي أكثر الاساليب شيوعا في الدول العربية، اذ يقدر نصيب هذا الاسلوب بحوالي 63% من مجمل إيرادات الخصخصة, ومن مجمل ايرادات الخصخصة ساهم أسلوب البيع لمستثمر رئيسي بحوالي 90% في كل من تونس والمغرب, وبنحو 41% في مصر، وبحوالي 25% في الكويت. وبصورة عامة فإن أهمية هذا الاسلوب تكمن في كونه يشكل محورا هاما لجذب الاستثمار الاجنبي, وقد اظهرت التجارب في الدول النامية وجود علاقة وثيقة بين الخصخصة ونفقات الاستثمار الاجنبي المباشر، وهو ما يشير إليه الاداء الجديد نسبيا بالنسبة للبلدان التي طبقت برنامج الخصخصة, في اجتذاب نفقات ضخمة من هذه الاستثمارات.

 

 

2- البيع من خلال سوق الاوراق المالية:

وبالإضافة إلى اسلوب الخصخصة عن طريق البيع لمستثمر رئيسي، تعتمد الدول العربية على اسلوب البيع من خلال سوق الاوراق المالية البورصة, الذي يتم بموجبة تحويل المؤسسات المراد خصخصتها إلى شركات مساهمه وطرح اسهمها للاكتتاب العام، وفي الحالات التي تطرح فيها الحكومة إلى نسبة صغيره من اسهمها في المؤسسة العامة للبيع, تصبح ملكية هذه المؤسسة او قد يكون هذا الترتيب بمثابة الخطوة الاولى نحو خصخصة المؤسسة بالكامل.

وتشير تجارب الدول النامية في هذا الشأن إلى وجود علاقات متبادلة بين الخصخصة وتطور أسواق الاوراق المالية بحيث يعزز كل من هذا النشاطين الاخر من اجل تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية النهائية, فوجود سوق نشط للأوراق المالية يستند على القواعد التشريعية الضرورية وتتوافر لديه الخدمات المالية المتطورة, يساعد جهد الخصخصة في تحقيق الاهداف النهائية, وهي زيادة الكفاءة الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية، عن طريق نقل الملكية العامة إلى الملكية الخاصة, في اطار يتصف بالكثير من الشفافية والافصاح, لضمان سير هذه المؤسسات وفق اسس سليمة, وإفساح المجال أمام جميع المواطنين لامتلاك اسهمها من اجل توسيع قاعدة الملكية,

والحيلولة دون تركزها لدى القليل من ذوي النفوذ وبأسعار تقل عن مستوياتها الحقيقية.

 ومن ناحية اخرى تشكل الخصخصة حافزا فعالا لتطوير واصلاح اسواق الاورق المالية, من خلال تعزيزها لحجم المعروض من الأسهم وجذبها لاستثمارات الحافظة إلى هذه الاسواق, ومن ضمنها استثمارات المغتربين الموجودة حاليا في اسواق مالية اجنبية.

 

 

المراجع:

د. هيثم عبد القادر الجنابي.

المحامي الاستاذ/محمد بن عفيف. 

 

                            إعداد أ./حمدان الذيباني

 

 

 

 

 

 

موانع فسخ العقد الفاسد, في القانون اليمني

 

 

موانع فسخ العقد الفاسد, في القانون اليمني

 

 

 

تعريف الفسخ:

هو إنهاء الرابطة العقدية, بناء على طلب أحد المتعاقدين, إذا أخل احداهما بتنفيذ التزاماته.

 

تعريف التفاسخ:

هو أن يتفق طرفا العقد على إلغائه والتحلل من الالتزامات الناشئة عنة. وطالما أن ( التفاسخ ) يتم بالتراضي فليس من المهم البحث عن دواعيه وأسبابه.

 

تعريف الانفساخ:

الاصل أن الفسخ لا يكون إلا قضائيا, إلا أن المتعاقدين قد يقوموا بتنظيم الفسخ في العقد في حالة اخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته, ويتحقق متى وضع الاطراف الشرط الصريح الفاسخ بالعقد.

 

أنوع الفسخ:

1-  الفسخ القضائي:

يفترض أنه لم يُنص في العقد علي الفسخ صراحة، و بالتالي يلجأ الطرف المضرور من تنفيذ العقد إلى القضاء من أجل الزام الطرف الآخر بتنفيذ الالتزام, أو فسخ العقد حسب ما يرتئيه.

2-  الفسخ الاتفاقي:

يفترض أن هناك اتفاق بين الطرفين على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه, دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، و هذا الاتفاق لا يعفى من الإعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه, و هذا ما يعرف بالشرط الصريح الفاسخ حيث أن العقد يعتبر مفسوخا من تلقاء نفسه بمجرد تحقق المخالفة دون حاجة إلى اللجوء إلى القضاء, ولكن يلجأ إلى القضاء من أجل الحصول علي حكم بتقرير الفسخ.

3-  الفسخ القانوني:

وهو يكون في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضي التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه, وهذا ما يُعرف باستحالة التنفيذ, حيث أن العقد يصبح مستحيل تنفيذه سواء لأسباب ترجع إلى المتعاقدين, أو لأسباب في محل العقد, وهنا يعتبر العقد قد انفسخ بقوة القانون.

 

 اجراءات الفسخ:

إن مجرد توافر شروط الفسخ الاتفاقي لا يجعل العقد مفسوخا، بل يجب على المتعاقد بعد تحقق الشروط إن أصر على فسخ العقد أن يتخذ إجراءات قانونية لحل الرابطة التعاقدية, والتي تتمثل في إعذار المدين  وإعلان الدائن عن تمسكه بفسخ العقد، وتمسك الدائن بالشرط الصريح الفاسخ دون تعسف.

 

 

 

موانع فسخ العقد الفاسد:

1- خروج المبيع عن ملك المشتري:

فلو باع المشتري ما اشتراه بعقد فاسد لغيره، فتصرفه صحيح ويعتبر ذلك البيع مانعا منو الفسخ بالشروط الاتية:

 

-       أن يكون العقد الثاني صحصحاً، فإذا كان باطلا أو فاسدا فإن الفسخ لا يمتنع.

-       أن لا يشمل العقد على خيار الشرط ، فإذا اشتمل العقد على خيار شرط للبائع فإنه لا يكون مانعاً من الفسخ في مدة الخيار ،لأن ملك البائع لا ينتقل مع وجود الخيار.

-       أن يكون البيع لغير بائعه الأول

-       أن لا يكون الفساد بسبب الاكراه

امتناع الفسخ يرجع إلى :

تعلق حق المشتري الثاني بالمبيع ، فيقدم حقه على حق الشرع في وجوب الفسخ ، ليس تهاونا بحق الشر، وإنما لضعف العبد ولحاجته.

ولأن العقد الأول مشروع بأصلة دون وصفه، لذلك كان مستحقا للفسخ، أما العقد الثاني فهو مشروع بأصله ووصفه.

 

زيادة المعقود عليه:

الزيادة التي تحصل على المعقود عليه أنواع:

-الزيادة المتصلة المتولدة من الأصل,  أي لا يمكن فصل الزيادة عن   الاصل ، فيتعذر الفسخ في الأصل, أي مثل السمن والجمال فإن هذا الزيادة غير مانعة من الفسخ ،لأنها تابعة اتصالها حقيقة

-الزيادة غير المتولدة من الأصل, كما لو كان المبيع ثوبا فصبغه أو خيطه فإن هذا الزيادة تكون مانعة من الفسخ

 

هلاك المعقود عليه:

يعد هلاك المبيع من موانع فسخ العقد الفاسد، وذلك لأن الفسخ لا يرد الا على ما ورد عليه العقد، والمعقود عليه فات إلى بدل.

بل أن هلاك المعقود عليه يمنع فسخ العقد الصحيح عن طريق الإقالة التي هي فسخ للعقد برضا المتعاقدين، كما يمنعه فسخه بسبب العيب.

وهذا الهلاك قد يكون هلاكا حقيقيا بفوات عينيه وزوالها، كما لو كان طعاما فأكله  المشتري أو غيره.

وقد يكون الهلاك معنوياً وليس حقيقيا ،وذلك بتغيير صورته مع  بقاء عينه، كان يكون المبيع برا فطحنه قمحاً وغيره

والقاعدة العامة في هلاك المعقود عليه ( إن كل فعل لو فعله الغاصب لانقطع به حق المغصوب منه في استرداد عين ماله المغصوب ، وكذلك ينقطع به حق البائع غي استرداد المبيع في العقد الفاسد)

 

الرهن:

يعد رهن المشتري لما اشتراه بعقد فاسد مانعا من فسخ ذلك العقد وله حالتان:

الحالة الاولى:

قبل قبضه, فهو لا يكون مانعا من الفسخ ولاسترداد، لأنه قبل قبضه لا يكون لازما إذا ليس فبه ابطال لحق المدين.

الحالة الثانية:

 بعد قبضه، وهنا يكون الرهن مانعا من الفسخ ، لأن الرهن بعد القبض يكون لازما للراهن، وذلك حماية وصيانة لحق المرتهن من الضياع. وامتناع الفسخ بسبب الرهن امتناع مؤقت بقيام الرهن.

القضاء بالقيمة:

من الموانع التي تمنع فسخ العقد بسبب الفساد، ولم يفرد له العلماء عنوانا خاصا, هو القضاء على المشتري بالقيمة، أي بقيمة المعقود عليه .

فمن المعلوم أنه إذا تم فسخ العقد، فالواجب هو رد عين المبيع مادام قائما، ولا يجوز للمشتري ان يحتفظ به مقابل أدائه لقيمته، أما إذا تعذر رد المبيع لسبب ما، كما لو كان المبيع مرهونا بدين، أو قام المشتري بهبته أو نكره، فقضى عليه القاضي بالقيمة، فإذا افتك الرهن أو عاد الموهوب إلى ملك الواهب بنفس السبب التي خرج به، أو اقر به البائع بعد ان سبله انكاره، فإنه في تلك الصور السابقة أو غيرها يمتنع معها الفسخ, ولا يجوز استرداد المبيع من يد المشتري ، لأنه بقضاء القاضي على المشتري بالقيمة انتقل حق البائع من عين المبيع إلى قيمته، واصبح المشتري مالكا له، كما في الغصب فإن المغصوب يصير ملكا للغاصب عند أداء الضمان.

 

 حكم العقد الفاسد:

يمر العقد  الفاسد بمرحلتين,  المرحلة الأولى هي ما قبل تنفيذه, والمرحلة الثانية وهي ما بعد تنفيذه, ويختلف حكم العقد الفاسد باختلاف المرحلة التي هو فيها على النحو الآتي:

 

العقد الفاسد قبل التنفيذ:

لا فرق بين العقد الفاسد قبل تنفيذه وبين العقد الباطل من حيث الأثر, فكما أن العقد الباطل لا اثر له لأنه عقد منهي عنه, كذلك العقد الفاسد قبل قبض المعقود عليه لا ينتج اثر لأنه عقد فيه معصية لورود النهي عن وصفه, ويجب على كل من العاقدين فسخه, بل للقاضي فسخه أن علم به فالمبيع في هذه الحالة مثلا يبقى على ملك البائع, فاذا تصرف فيه بالبيع أو الهبة أو غيره فتصرفه صحيح نافذ ،ويعتبر فاسخا ضمنياً للعقد الفاسد، ولو هلك فانه يهلك على حسابه, ولو تصرف فيه المشتري بالهبة أو الاعتاق أو غيره فتصرفه نافذ لعدم الملك.

وعدم ترتب اثار على العقد الفاسد في هذا الرحالة يرجع إلى الأمور الاتية:

لان ترتيب اثار عليه قبل القبض، والحكم بانتقال الملكية يؤدي إلى التناقض, من جهة أنه إذا ثبت الملك  للمشتري قبل قبضه فهذا يعني انه يجب على البائع تسليم المبيع إلى المشتري وفي هذا تقرير للفاسد ، وفساد العقد يوجب على كل منهما فسخ العقد رفعا للفساد، فيؤول الأمر إلى أن يصبح تنفيذ العقد واجبا على العاقد ونهياً عنه في نفس الوقت وهذا تناقض.

أنه ليس من المصلحة الاستعجال في بناء حكم على عقد يوجب الشرع نقضه وإعدامه, والعقد الفاسد قابل تنفيذه وقبض المعقود عليه واجب الفاسخ دائماً، ولا يوجد مانع يمنع فسخه.

 

العقد الفاسد بعد تنفيذه:

إذا تم تنفيذ العقد الفاسد بتسليم المعقود علية  وقام المتعاقد الاخر بقبضه فان العقد الفاسد يفيد حكما ويعتبر القابض مالكاً للمعقود علية, وهذا ما نصت علية مجلة الاحكام ،فقد جاء في المادة (371) ما نصه:

 البيع الفاسد يفيد حكماً بعد القبض .

والقانون المدني الأردني ،حيث نصت الفقرة الثانية من المادة (170) على ان:

العقد الفاسد لا يفيد الملك في المعقود عليه إلا بقبضه. وهذا الملك لا يثبت إلا بشروط وهي :

 

الشرط الأول:

ان يكون القبض قد تم بإذن البائع، فاذا قبضه بغير اذنه لا يثبت الملك ،وكذلك إذا نهاه عن قبضه، أو قبضه بغير محضر منه من غير إذنه .اما لو قبضه المشتري  بمحضر البائع دون نهيه أو الاذن له في القبض فهناك روايتان

الأولى: يثبت الملك بهذا القبض، لأنه تسليط له على القبض،  فهو اذن دلالة، والقبض دلالة قبض  صحيح في قبض الهبه.

الثاني: وهي المشهورة لا يثبت الملك،  لان الإذن لم يوجد صراحة  ولا يمكن اثبات دلالة، لأن  فساد العقد مانع من اثباته, والرواية الأولى  هي الصحيحة في المذهب  كما بين  صاحب الهداية.

الشرط الثاني:

أن لا يشمل العقد على خيار الشرط ، لأن خيار الشرط يثبت في البيع الفاسد كما يثبت في البيع الصحيح, والعقد مع وجود الخيار  يمنع من انتقال الملك في مدة الخيار, هذا في العقد الصحيح فكيف بالفاسد.

 والملك في العقد الفاسد بعد القبض يمتاز بالخصائص التالية:

أن الملك الثابت بالعقد الفاسد ملك خبيث لا يبيح للإنسان الانتفاع بعين المملوك بالأكل والشرب وغيرها, لأن الانتفاع به يؤدي إلى استقرار الفساد وإذا كان المشتري بالعقد الفاسد، لا يملك الانتفاع بالعين المملوك فإنه يملك التصرف فيه واستغلاله بلا خلاف عند الحنفية, وذلك بالبيع والهبة والرهن والاجارة, وقد استدل الحنفية لقولهم بجواز التصرف دون الانتفاع بما روي عن عائشة رضي الله عنها, لما ارادت أن تشتري بريرة فأبى مواليها أن يبيعوها إلا بشرط ان يكون الولاء لهم فاشترت واشترطت الولاء لهم ثم اعتقها ،وذكرت ذلك للرسول فأجاز العتق وابطل الشرط, ووجه الدلالة في الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العتق مع فساد البيع بالشرط, وهذا يدل على أن المشتري يملك التصرف, أما الانتفاع فيبقي على اصله وهوا المنع المنهي .

أن هذا الملك لم ينقطع به حق البائع بالمبيع والمشتري بالثمن، والتالي فإن الشفعة لا تثبت بالبيع الفاسد ، لأنها إنما تجب بانقطاع حق البائع، لا بملك المشتري .

أن هذا الملك غير لازم ، فلكل من الطرفين فسخ العقد لاسترداد ما سلم وهذا الفسخ لا يحتاج إلى رضا الطرف الاخر، كما لا يحتاج إلى قضاء القاضي، وهذا الفسخ يبقى دائماً ومستمر ما لم يوجد مانع يؤدي إلى بطلانه. وليس صحيحا ما ذهب اليه د. صحبي محمصاني, من أن العقد الفاسد ينقلب صحيحا بالقبض ،لأن العقد الفاسد لا ينقلب صحيحا إلا إذا زال سبب فساده ، أما مجرد القبض فهوا لا يجعل من العقد الفاسد صحيحا، فالقبض يؤثر في انتقال الملكية لاعتبارات  معينة.

 وفي ما يلي نص كلام الدكتور المحمصان:

ومن أهم أسباب الفساد في العقود صفة الجهالة في المعقود عله, فمن العقود الفاسدة مثلا البيع الوقع على شيء غير معلوم, أو البيع بدون تسمية الثمن, أو الإجارة التي لم تتعين فيها المنفعة.

 

 

المراجع:

-أنواع الفسخ في القانون المدني اليمني, واثاره واجراءاته, والفرق بين الفسخ والانفساخ والتفاسخ.

-موانع فسخ العقد في الشريعة الإسلامية, دراسة مقارنة بقانون الأحوال الشخصية الأردني, للدكتور/ احمد ياس.

 

إعداد/ رضوان عبالله علي الجمره