(اثار الحكم بانعدام جريمة الشيك على قيمته (الحق المدني)) في القانون اليمني


جرائم الشيكات
يمكن أن يتحول الشيك (من الواقع القانوني) إلى ورقة معيبة من الناحية الجنائية بحيث يفقد تبعاً لذلك صفته القانونية والتجريمية ويكون الساحب بمنأى عن العقاب فيتحول تبعاً لذلك إلى ورقة معيبة الا انه لا يمنع من المسائلة المدنية أو التجارية أي ان الساحب ينجو من المسألة الجنائية وينقلب بذلك الشيك إلى شيك ائتمان.
فقد يصاب الشيك بعيب يفقده الوصف القانوي كورقة تجارية اصبغ عليها المقنن الحماية القانونية المقررة بالنص التجريمي ومن تلك العيوب:
أ-عيوب متعلقة بمخالفة البيانات التي حددها المشرع للشيك منها:
حدد المشرع اليمني بيانات الشيك الإلزامية واوجب اشتملها على تلك البيانات مالم فان الشيك يفتقد الوصف القانوني له كورقة تجارية "شيك) وتلك البيانات واردة في نص المادة (528) من القانون التجاري. التي نصت على انه:
[مادة(528): ـ
يشتمل الشيك على البيانات الآتية: -
1-     لفظ (شيك) مكتوباً في متن الصك وباللغة التي كتب بها.
2-     تاريخ ورقم الشيك ومكان إنشائه.
3-     اسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه).
4-     اسم من يجب الوفاء له أول مرة وفقاً لما سيجيء في المادتين (531ـ533).
5-     أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود.
6-     مكان الوفاء.
7-     توقيع من إنشاء الشيك (الساحب).]
واحوال إصابة الشيك بعيوب شكلية يمكن بينها بالآتي: 
1-إذا كان الشيك يحمل تاريخيين: -
إن الشيك الذي يحمل تاريخيين هو من أبرز حالات تحول شيك الوفاء إلى شيك ائتمان، وذلك لأن الأصل هو أن الشيك لا يحمل ألا تاريخ واحد فقط، وبالتالي يكون أداة وفاء يجري مجرى النقود في المعاملات أما إذا حمل تاريخيين فأنه يتحول بذلك إلى أداة ائتمان ويفقد الناحية الجنائية والمسؤولية الجنائية عنه لأن الشيك قد أصبح ذا صفة تجاريه أو مدنيه. وأنه من المقرر أن الدفع بأن الشيك يحمل تاريخيين هو من الدفوع الموضوعية التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض.
 2-عدم كفاية المحرر بذاته لأن يكون شيكاً: -إن تدوين الشيك يعتبر صلب المحرر وأساسه وذلك لأن القانون لا يعرف شيكاً شفوياً لذلك فأن الشيك المدون هو أساس الالتزام بما يحتويه ولا يشترط أن يكون التوقيع باللغة التي دون بها الشيك ويجوز أن يتخذ الشيك صورة برقية ولا يشترط أن يحرر الشيك على النموذج الذي أعده البنك لذلك.
 3-خلو الشيك من الأمر بالدفع: -إن جوهر الشيك انه أمر بالدفع صادر من الساحب إلى المسحوب عليه لمصلحة المستفيد فإذا لم يتضمن هذا الأمر فلا التزام يحمله المسحوب عليه تجاه المستفيد إذ لا علاقة بينهما سابقة على الشيك تصلح سببا لمثل هذا الالتزام ولذلك فإن خلو الشيك من الأمر بالدفع لدى الاطلاع يبطله ويجعله يفقد صفته الجنائية ولا يعد شيكاً ويصبح بالتالي أداة ائتمان لا أداة وفاء. وإن الدفع بخلو الشيك من الأمر بالدفع هو من الدفوع الموضوعية التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض. وحتى يحقق الشيك الغاية منه يجب أن يكون الأمر بالدفع منجزاً أي غير معلق على شرط سواء أكان واقفاً أو فاسخاً لأن هذا التعليق من شأنه عدم الوفاء بقيمة الشيك إلا عند تحقق الشرط وهو ما ينافي طبيعة هذا الصك.
4-خلو الشيك من توقيع الساحب: -إذا خلا الشيك من توقيع الساحب يعتبر ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه بها في التعامل على الإطلاق وذلك لأن توقيع الساحب يعتبر من البيانات اللازمة في الشيك فعدم توقيع الساحب على الشيك يترتب عليه بطلانه وهو بذلك لا يصلح أن يكون أداة وفاء أو أداة ائتمان وأنه من المستقر فقهاً وقضاءً أنه إذا خلا السند من توقيع الساحب بطل الالتزام الوارد فيه لتخلف ركن الرضا. ولكن إذا ثبت أن الشيك مكتوب بخط الساحب جاز اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة يكمل بالبينة والقرائن كما هو مبين في القانون المدني. 
5-خلو الشيك من المبلغ أو عدم تحديد المبلغ أو تحديده تحدياً غير كاف: -إن خلو الشيك من المبلغ المراد صرفه يجعله ورقة غير قابلة للصرف وبالتالي فإنها تنقلب ليس فقط من أداة وفاء إلى أداة ائتمان بل أنها تنحدر إلى ورقة لا أساس لها في التعامل إلا إذا قام المستفيد بملء المبلغ المدون على بياض بعد ذلك. فإذا قام المتهم بالدفع بأنه إنما قام بالتوقيع على الشيك خالياً من المبلغ وأن المبلغ المدون به يفوق المبلغ المتفق عليه لا يقبل هذا الدفع لأن المتهم إنما فوض المستفيد في وضع المبلغ الذي يريده من خلال تركه للشيك على بياض.
6-الجمع بين صفتي المستفيد والمسحوب عليه: -يجب أن يتم تحديد اسم المسحوب عليه تحديداً كاملاً نافياً للجهالة فإذا لم يتم هذا التحديد فإن الصك يفقد صفته كشيك. وأن الجمع بين صفتي المستفيد والمسحوب عليه في صك واحد قد يترتب عليه فقد الشيك صفته واعتباره مجرد تأمين تجاري ويكون الشيك بذلك قد فقد الشكل الثلاثي اللازم فيه وتنتفي عنه الصفة الجنائية. لما كان الأصل أن فعل الإعطاء يتحقق بطرح الشيك في التداول أي بوصول الشيك إلى المستفيد فأنه تطبيقاً لذلك وفي هذه الصورة إذا لم يتم إطلاق الشيك في التداول ثم لا تقوم الجريمة أي أن الجمع بين صفتي الساحب والمستفيد تفقد الورقة صفتها الجنائية وتتحول إلى أداة ائتمان فقط. ومثال ذلك قيام البنك بإلزام العميل أو المقترض على تحرير شيك لصالحة بمبلغ يفوق قيمة القرض وهذه الشيكات وفق ما نرى لا تعد شيكا بالمعنى القانوني حيث لا تتضمن أشخاص الشيك وهم الساحب والمسحوب عليه والمستفيد ولا يعد إصدارها بدون رصيد جريمة وفقا لنص قانون العقوبات هذا بالإضافة إلى علم البنك بعدم وجود رصيد لهذه الشيكات وسوء النية في قبول مثل هذه الشيكات. وقد تعد مثل هذه الأوراق التي يستكتب البنك عملائه إياها من قبيل أوراق الضمان حيث لا يعد الصك أداة وفاء وهي الوظيفة الوحيدة للشيك إذا اثبت ذلك صاحب المصلحة بكافة طرق الإثبات.
7-الجمع بين صفتي الساحب والمسحوب عليه: -لا يجوز سحب الشيك على الساحب نفسه ذلك أن من شروط الشيك أن يتضمن أمراً بالدفع مما يتعذر أن يكون الساحب شخصاً غير المسحوب عليه فإذا كان الشيك مسحوباً على ذات الساحب فقد صفته وأصبح سنداً أذنياً يتعهد فيه محرر الصك بالوفاء ولا ينطوي على أمر بالوفاء وبالتالي تنتفي فكرة الشيك لأنه لم يعد ثمة أمر بالدفع وإنما صارت الورقة تحمل تعهداً بالدفع. في حال إصابة الشيك بأحد تلك العيوب فإن الأثر المترتب على ذلك هو اعتباره ورقة مديونية وليس شيكاً بالمعنى القانوني وبالتالي لا تنطبق عليه احكام المادة(311) من قانون العقوبات وبالتالي فإن على المحكمة ان تقضي بانعدام الجريمة لعدم اشتمال الشيك على البينات الشكلية الازمة، اما بالنسبة للحق الثابت في تلك الورقة يضل حق للمستفيد وله مطالبة الساحب بقيمة الشيك امام القضاء المدني، او التجاري وذلك هو الأثر المترتب على الحكم بانعدام الجريمة لعدم اشتمل الشيك على البنات الشكلية.
ب-العيوب الموضوعية:
تتمثل العيوب الموضوعية لشيك بإحدى الأحوال الاتية:
1. انقضاء الدعوى الجنائية في الشيك سواء بمضي المدة أو الوفاة.
2. عدم جواز النظر في الدعوى لسبق الفصل فيها.
3. الأحكام المتعلقة بالوكالة في الشيك.
4. الأحكام المتعلقة بعدم توافر الارتباط في الشيكات عند المحاكمة عن عدة شيكات.
5. أحكام عدم الاختصاص في الشيك.
6. جميع الأحكام المخالفة لقواعد البطلان في الأحكام
7. حالات السداد اللاحق أو السابق لقيمة الشيك
8. حالات علم المستفيد بعدم وجود رصيد من عدمه
9. الأحكام المتصلة بالاشتراك في الجريمة عند إصدار الشيك من أكثر من ساحب
10. تحرير الشيك بالإكراه
11. تحصل الشيك عن جريمة سواء بالضياع أو السرقة أو الإفلاس
12. انتفاء القصد الجنائي
13. تحرير الشيك لسبب مشروع أو غير مشروع.
13-عيوب متعلقة بتحرير الشيك لسبب مشروع أو غير مشروع:
فاذا كان سبب انشاء الشيك محرماً فإن ذلك يفقد الشيك قيمته وتحكم المحكمة بانعدام الجريمة ويترتب على ذلك ايضاً عدم جواز المطالبة بقيمة الشيك امام القضاء المدني.
2-ان يكون الشيك محرراً بالإكراه.
والاكراه نصت المادة (180) من القانون المدني السابق والمادة (177) من القانون الجديد لسنة 2002م على انه (لا يصح العقد الصادر من شخص مكره عليه ويجب على من وقع منه الإكراه إرجاع ما كان الإكراه عليه)
وهذا النص يفيد أن العقد المبرم تحت تأثير الإكراه لا يعيب الرضاء فحسب وإنما يعدمه والقانون المدني اليمني يأخذ بوحدة التلازم بين الرضاء والاختيار ولذلك يجب على من وقع منه الإكراه إرجاع ما كان الإكراه عليه لانعدام الإرادة حال التعاقد وهو ما عليه جمهور الفقه الإسلامي. وذلك ما ينطبق على الشيك
والاثر المترتب على ذلك من الناحية الجنائية / انعدام الجريمة لانعدام الأركان الموضوعية لإنشاء الشيك.
اما من الناحية المدنية فإن الحكم بانعدام جريمة اصدار شيك بدون رصيد لانتفاء أحد الأركان الموضوعية له فإنه يترتب عليه عدم صحة ما ورد في الشيك من بيان ومن قيمة ماليه، ولا يجوز للمستفيد المطالبة بقيمته بسلوك طريق امر الأداء بل ينبغي على المستفيد رفع دعوى مدنية مبين فيها اسباب المديونية وعلاقة الأطراف وغير ذلك.
أعداد المحامي/حميد النمير
تحت أشراف المحامي/سليمان الحميري

(اثار الحكم بانعدام جريمة الشيك على قيمته (الحق المدني)) في القانون اليمني


جرائم الشيكات
يمكن أن يتحول الشيك (من الواقع القانوني) إلى ورقة معيبة من الناحية الجنائية بحيث يفقد تبعاً لذلك صفته القانونية والتجريمية ويكون الساحب بمنأى عن العقاب فيتحول تبعاً لذلك إلى ورقة معيبة الا انه لا يمنع من المسائلة المدنية أو التجارية أي ان الساحب ينجو من المسألة الجنائية وينقلب بذلك الشيك إلى شيك ائتمان.
فقد يصاب الشيك بعيب يفقده الوصف القانوي كورقة تجارية اصبغ عليها المقنن الحماية القانونية المقررة بالنص التجريمي ومن تلك العيوب:
أ-عيوب متعلقة بمخالفة البيانات التي حددها المشرع للشيك منها:
حدد المشرع اليمني بيانات الشيك الإلزامية واوجب اشتملها على تلك البيانات مالم فان الشيك يفتقد الوصف القانوني له كورقة تجارية "شيك) وتلك البيانات واردة في نص المادة (528) من القانون التجاري. التي نصت على انه:
[مادة(528): ـ
يشتمل الشيك على البيانات الآتية: -
1-     لفظ (شيك) مكتوباً في متن الصك وباللغة التي كتب بها.
2-     تاريخ ورقم الشيك ومكان إنشائه.
3-     اسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه).
4-     اسم من يجب الوفاء له أول مرة وفقاً لما سيجيء في المادتين (531ـ533).
5-     أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود.
6-     مكان الوفاء.
7-     توقيع من إنشاء الشيك (الساحب).]
واحوال إصابة الشيك بعيوب شكلية يمكن بينها بالآتي: 
1-إذا كان الشيك يحمل تاريخيين: -
إن الشيك الذي يحمل تاريخيين هو من أبرز حالات تحول شيك الوفاء إلى شيك ائتمان، وذلك لأن الأصل هو أن الشيك لا يحمل ألا تاريخ واحد فقط، وبالتالي يكون أداة وفاء يجري مجرى النقود في المعاملات أما إذا حمل تاريخيين فأنه يتحول بذلك إلى أداة ائتمان ويفقد الناحية الجنائية والمسؤولية الجنائية عنه لأن الشيك قد أصبح ذا صفة تجاريه أو مدنيه. وأنه من المقرر أن الدفع بأن الشيك يحمل تاريخيين هو من الدفوع الموضوعية التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض.
 2-عدم كفاية المحرر بذاته لأن يكون شيكاً: -إن تدوين الشيك يعتبر صلب المحرر وأساسه وذلك لأن القانون لا يعرف شيكاً شفوياً لذلك فأن الشيك المدون هو أساس الالتزام بما يحتويه ولا يشترط أن يكون التوقيع باللغة التي دون بها الشيك ويجوز أن يتخذ الشيك صورة برقية ولا يشترط أن يحرر الشيك على النموذج الذي أعده البنك لذلك.
 3-خلو الشيك من الأمر بالدفع: -إن جوهر الشيك انه أمر بالدفع صادر من الساحب إلى المسحوب عليه لمصلحة المستفيد فإذا لم يتضمن هذا الأمر فلا التزام يحمله المسحوب عليه تجاه المستفيد إذ لا علاقة بينهما سابقة على الشيك تصلح سببا لمثل هذا الالتزام ولذلك فإن خلو الشيك من الأمر بالدفع لدى الاطلاع يبطله ويجعله يفقد صفته الجنائية ولا يعد شيكاً ويصبح بالتالي أداة ائتمان لا أداة وفاء. وإن الدفع بخلو الشيك من الأمر بالدفع هو من الدفوع الموضوعية التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض. وحتى يحقق الشيك الغاية منه يجب أن يكون الأمر بالدفع منجزاً أي غير معلق على شرط سواء أكان واقفاً أو فاسخاً لأن هذا التعليق من شأنه عدم الوفاء بقيمة الشيك إلا عند تحقق الشرط وهو ما ينافي طبيعة هذا الصك.
4-خلو الشيك من توقيع الساحب: -إذا خلا الشيك من توقيع الساحب يعتبر ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه بها في التعامل على الإطلاق وذلك لأن توقيع الساحب يعتبر من البيانات اللازمة في الشيك فعدم توقيع الساحب على الشيك يترتب عليه بطلانه وهو بذلك لا يصلح أن يكون أداة وفاء أو أداة ائتمان وأنه من المستقر فقهاً وقضاءً أنه إذا خلا السند من توقيع الساحب بطل الالتزام الوارد فيه لتخلف ركن الرضا. ولكن إذا ثبت أن الشيك مكتوب بخط الساحب جاز اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة يكمل بالبينة والقرائن كما هو مبين في القانون المدني. 
5-خلو الشيك من المبلغ أو عدم تحديد المبلغ أو تحديده تحدياً غير كاف: -إن خلو الشيك من المبلغ المراد صرفه يجعله ورقة غير قابلة للصرف وبالتالي فإنها تنقلب ليس فقط من أداة وفاء إلى أداة ائتمان بل أنها تنحدر إلى ورقة لا أساس لها في التعامل إلا إذا قام المستفيد بملء المبلغ المدون على بياض بعد ذلك. فإذا قام المتهم بالدفع بأنه إنما قام بالتوقيع على الشيك خالياً من المبلغ وأن المبلغ المدون به يفوق المبلغ المتفق عليه لا يقبل هذا الدفع لأن المتهم إنما فوض المستفيد في وضع المبلغ الذي يريده من خلال تركه للشيك على بياض.
6-الجمع بين صفتي المستفيد والمسحوب عليه: -يجب أن يتم تحديد اسم المسحوب عليه تحديداً كاملاً نافياً للجهالة فإذا لم يتم هذا التحديد فإن الصك يفقد صفته كشيك. وأن الجمع بين صفتي المستفيد والمسحوب عليه في صك واحد قد يترتب عليه فقد الشيك صفته واعتباره مجرد تأمين تجاري ويكون الشيك بذلك قد فقد الشكل الثلاثي اللازم فيه وتنتفي عنه الصفة الجنائية. لما كان الأصل أن فعل الإعطاء يتحقق بطرح الشيك في التداول أي بوصول الشيك إلى المستفيد فأنه تطبيقاً لذلك وفي هذه الصورة إذا لم يتم إطلاق الشيك في التداول ثم لا تقوم الجريمة أي أن الجمع بين صفتي الساحب والمستفيد تفقد الورقة صفتها الجنائية وتتحول إلى أداة ائتمان فقط. ومثال ذلك قيام البنك بإلزام العميل أو المقترض على تحرير شيك لصالحة بمبلغ يفوق قيمة القرض وهذه الشيكات وفق ما نرى لا تعد شيكا بالمعنى القانوني حيث لا تتضمن أشخاص الشيك وهم الساحب والمسحوب عليه والمستفيد ولا يعد إصدارها بدون رصيد جريمة وفقا لنص قانون العقوبات هذا بالإضافة إلى علم البنك بعدم وجود رصيد لهذه الشيكات وسوء النية في قبول مثل هذه الشيكات. وقد تعد مثل هذه الأوراق التي يستكتب البنك عملائه إياها من قبيل أوراق الضمان حيث لا يعد الصك أداة وفاء وهي الوظيفة الوحيدة للشيك إذا اثبت ذلك صاحب المصلحة بكافة طرق الإثبات.
7-الجمع بين صفتي الساحب والمسحوب عليه: -لا يجوز سحب الشيك على الساحب نفسه ذلك أن من شروط الشيك أن يتضمن أمراً بالدفع مما يتعذر أن يكون الساحب شخصاً غير المسحوب عليه فإذا كان الشيك مسحوباً على ذات الساحب فقد صفته وأصبح سنداً أذنياً يتعهد فيه محرر الصك بالوفاء ولا ينطوي على أمر بالوفاء وبالتالي تنتفي فكرة الشيك لأنه لم يعد ثمة أمر بالدفع وإنما صارت الورقة تحمل تعهداً بالدفع. في حال إصابة الشيك بأحد تلك العيوب فإن الأثر المترتب على ذلك هو اعتباره ورقة مديونية وليس شيكاً بالمعنى القانوني وبالتالي لا تنطبق عليه احكام المادة(311) من قانون العقوبات وبالتالي فإن على المحكمة ان تقضي بانعدام الجريمة لعدم اشتمال الشيك على البينات الشكلية الازمة، اما بالنسبة للحق الثابت في تلك الورقة يضل حق للمستفيد وله مطالبة الساحب بقيمة الشيك امام القضاء المدني، او التجاري وذلك هو الأثر المترتب على الحكم بانعدام الجريمة لعدم اشتمل الشيك على البنات الشكلية.
ب-العيوب الموضوعية:
تتمثل العيوب الموضوعية لشيك بإحدى الأحوال الاتية:
1. انقضاء الدعوى الجنائية في الشيك سواء بمضي المدة أو الوفاة.
2. عدم جواز النظر في الدعوى لسبق الفصل فيها.
3. الأحكام المتعلقة بالوكالة في الشيك.
4. الأحكام المتعلقة بعدم توافر الارتباط في الشيكات عند المحاكمة عن عدة شيكات.
5. أحكام عدم الاختصاص في الشيك.
6. جميع الأحكام المخالفة لقواعد البطلان في الأحكام
7. حالات السداد اللاحق أو السابق لقيمة الشيك
8. حالات علم المستفيد بعدم وجود رصيد من عدمه
9. الأحكام المتصلة بالاشتراك في الجريمة عند إصدار الشيك من أكثر من ساحب
10. تحرير الشيك بالإكراه
11. تحصل الشيك عن جريمة سواء بالضياع أو السرقة أو الإفلاس
12. انتفاء القصد الجنائي
13. تحرير الشيك لسبب مشروع أو غير مشروع.
13-عيوب متعلقة بتحرير الشيك لسبب مشروع أو غير مشروع:
فاذا كان سبب انشاء الشيك محرماً فإن ذلك يفقد الشيك قيمته وتحكم المحكمة بانعدام الجريمة ويترتب على ذلك ايضاً عدم جواز المطالبة بقيمة الشيك امام القضاء المدني.
2-ان يكون الشيك محرراً بالإكراه.
والاكراه نصت المادة (180) من القانون المدني السابق والمادة (177) من القانون الجديد لسنة 2002م على انه (لا يصح العقد الصادر من شخص مكره عليه ويجب على من وقع منه الإكراه إرجاع ما كان الإكراه عليه)
وهذا النص يفيد أن العقد المبرم تحت تأثير الإكراه لا يعيب الرضاء فحسب وإنما يعدمه والقانون المدني اليمني يأخذ بوحدة التلازم بين الرضاء والاختيار ولذلك يجب على من وقع منه الإكراه إرجاع ما كان الإكراه عليه لانعدام الإرادة حال التعاقد وهو ما عليه جمهور الفقه الإسلامي. وذلك ما ينطبق على الشيك
والاثر المترتب على ذلك من الناحية الجنائية / انعدام الجريمة لانعدام الأركان الموضوعية لإنشاء الشيك.
اما من الناحية المدنية فإن الحكم بانعدام جريمة اصدار شيك بدون رصيد لانتفاء أحد الأركان الموضوعية له فإنه يترتب عليه عدم صحة ما ورد في الشيك من بيان ومن قيمة ماليه، ولا يجوز للمستفيد المطالبة بقيمته بسلوك طريق امر الأداء بل ينبغي على المستفيد رفع دعوى مدنية مبين فيها اسباب المديونية وعلاقة الأطراف وغير ذلك.
أعداد المحامي/حميد النمير
تحت أشراف المحامي/سليمان الحميري

الإثراء بلا سبب


·        معنى الإثراء بلا سبب/
هي واقعة قانونية تتمثل بإثراء شخص دون سبب مشروع، إذا ترتب على هذا الإثراء افتقار غيره لذا يطلق عليه الاثراء على حساب الغير.

·         شروط الاثراء غير المشروع/
1-    إثراء المدين (المثري) وهو أنواع:
أ‌-       الإثراء الإيجابي والإثراء السلبي، فيكون الإثراء إيجابياً بالزيادة في الذمة المالية واكتساب مال جديد للمثري، ويكون الإثراء سلبياً بتجنب المثري لخسائر محققة.
ب‌-  الإثراء المباشر والإثراء غير المباشر، فيكون الإثراء مباشراً أي بفعل المثري أو المفتقر دون شخص ثالث (وسيط)، ويكون الإثراء غير مباشرٍ بتدخل شخص ثالث أي وسيط لنقل القيمة من ذمة المفتقر إلى المثري.
ج‌-    الإثراء المادي والإثراء المعنوي، فيكون الإثراء مادياً وهو الأصل بأي سلوك خارجي مادي محسوس، ويكون الإثراء معنوياً كالإثراء عقلياً أو أدبياً أو صحياً.
2-    افتقار الدائن /
والمقصود بذلك أن لا ينشأ الالتزام عن واقعة الاثراء بلا سبب لمجرد إثراء المدين بل لابد أن يصاب شخص آخر بخسارة أو بافتقار بسبب الاثراء الذي تحقق للأول، وعليه يجب أن ينشأ افتقار وأن تتوافر رابطة السببية بين الاثراء والافتقار، وهو أنواع:
أ‌-       الافتقار المادي والافتقار المعنوي، فيكون الافتقار المادي بنقصان الجانب الإيجابي للذمة المالية للمفتقر أو عدم زيادة الجانب المالي للمفتقر، ويكون الافتقار المعنوي بفقدان حق من الحقوق المعنوية.
ب‌-  الافتقار المباشر والافتقار غير المباشر، فيكون الافتقار مباشراً بنقل القيمة المالية بدون وسيط من الذمة المالية للمفتقر إلى الذمة المالية للمثري، ويكون الافتقار غير المباشر أن يكون هناك وسيط بنقل القيمة المالية من الذمة المالية للمفتقر إلى الذمة المالية للمثري.
3-    انعدام السبب القانوني.
والمقصود بذلك أن الواقعة القانونية المتمثلة بالإثراء لا تكون بسبب قانوني، كأن تكون بسبب:
أ‌-       تصرف قانوني: كأن يشترط المؤجر في عقد الإيجار أن تؤول إليه عند انتهاء الايجار التحسينات التي يدخلها المستأجر في العين المؤجرة بدون مقابل.
ب‌-   حكماً قانونياً: كأن يلتزم الزوج بالإنفاق على زوجته وعلى أولاده منها وبالتالي فإثراء الزوجة والأولاد له سبب هو نص القانون بوجوب النفقة.

·        طرفا دعوى الإثراء بلا سبب /
1-    المفتقر وهو المدعي.
2-    والمثري وهو المدعى عليه.
وللمفتقر وحده الحق في المطالبة بالتعويض عن الإثراء بلا سبب ويقوم مقامه نائبه أو خلفه، أما المثري فهو المسئول عن التعويض.

·         الأهلية كشرط في دعوى الإثراء/
الإثراء بلا سبب منشأ الالتزام فيه هي واقعة قانونية لا تصرف قانونى ومن ثم لا تكون الأهلية شرطا فيها.

·        أثر الإثراء بلا سبب/
إذا حصل المدين على إثراء ترتب عليه افتقار-أو خسارة -الدائن وانعدام السبب القانوني اكتملت شرائط واقعة الاثراء بلا سبب وترتب عليها أثر مهم هو التزام المثري بتعويض المفتقر.

·        جزاءات الإثراء بلا سبب /
1-    الجزاء العيني: ويقصد به التزام المثري أو المدين برد العين محل الالتزام.
2-    رد القيمة أو ما يقوم مقامه: ويقصد به في حال استحالة رد العين بسبب كون محل الالتزام قد هلك أو تعيب بفعل المثري أو خطأه أو بفعل القوة القاهرة أو بسبب البيع فالمثري حسن النية يلزم برد القيمة أو ما يقوم مقامه وأما سيء النية فيلتزم الضمان.

الإثراء بلا سبب


·        معنى الإثراء بلا سبب/
هي واقعة قانونية تتمثل بإثراء شخص دون سبب مشروع، إذا ترتب على هذا الإثراء افتقار غيره لذا يطلق عليه الاثراء على حساب الغير.

·         شروط الاثراء غير المشروع/
1-    إثراء المدين (المثري) وهو أنواع:
أ‌-       الإثراء الإيجابي والإثراء السلبي، فيكون الإثراء إيجابياً بالزيادة في الذمة المالية واكتساب مال جديد للمثري، ويكون الإثراء سلبياً بتجنب المثري لخسائر محققة.
ب‌-  الإثراء المباشر والإثراء غير المباشر، فيكون الإثراء مباشراً أي بفعل المثري أو المفتقر دون شخص ثالث (وسيط)، ويكون الإثراء غير مباشرٍ بتدخل شخص ثالث أي وسيط لنقل القيمة من ذمة المفتقر إلى المثري.
ج‌-    الإثراء المادي والإثراء المعنوي، فيكون الإثراء مادياً وهو الأصل بأي سلوك خارجي مادي محسوس، ويكون الإثراء معنوياً كالإثراء عقلياً أو أدبياً أو صحياً.
2-    افتقار الدائن /
والمقصود بذلك أن لا ينشأ الالتزام عن واقعة الاثراء بلا سبب لمجرد إثراء المدين بل لابد أن يصاب شخص آخر بخسارة أو بافتقار بسبب الاثراء الذي تحقق للأول، وعليه يجب أن ينشأ افتقار وأن تتوافر رابطة السببية بين الاثراء والافتقار، وهو أنواع:
أ‌-       الافتقار المادي والافتقار المعنوي، فيكون الافتقار المادي بنقصان الجانب الإيجابي للذمة المالية للمفتقر أو عدم زيادة الجانب المالي للمفتقر، ويكون الافتقار المعنوي بفقدان حق من الحقوق المعنوية.
ب‌-  الافتقار المباشر والافتقار غير المباشر، فيكون الافتقار مباشراً بنقل القيمة المالية بدون وسيط من الذمة المالية للمفتقر إلى الذمة المالية للمثري، ويكون الافتقار غير المباشر أن يكون هناك وسيط بنقل القيمة المالية من الذمة المالية للمفتقر إلى الذمة المالية للمثري.
3-    انعدام السبب القانوني.
والمقصود بذلك أن الواقعة القانونية المتمثلة بالإثراء لا تكون بسبب قانوني، كأن تكون بسبب:
أ‌-       تصرف قانوني: كأن يشترط المؤجر في عقد الإيجار أن تؤول إليه عند انتهاء الايجار التحسينات التي يدخلها المستأجر في العين المؤجرة بدون مقابل.
ب‌-   حكماً قانونياً: كأن يلتزم الزوج بالإنفاق على زوجته وعلى أولاده منها وبالتالي فإثراء الزوجة والأولاد له سبب هو نص القانون بوجوب النفقة.

·        طرفا دعوى الإثراء بلا سبب /
1-    المفتقر وهو المدعي.
2-    والمثري وهو المدعى عليه.
وللمفتقر وحده الحق في المطالبة بالتعويض عن الإثراء بلا سبب ويقوم مقامه نائبه أو خلفه، أما المثري فهو المسئول عن التعويض.

·         الأهلية كشرط في دعوى الإثراء/
الإثراء بلا سبب منشأ الالتزام فيه هي واقعة قانونية لا تصرف قانونى ومن ثم لا تكون الأهلية شرطا فيها.

·        أثر الإثراء بلا سبب/
إذا حصل المدين على إثراء ترتب عليه افتقار-أو خسارة -الدائن وانعدام السبب القانوني اكتملت شرائط واقعة الاثراء بلا سبب وترتب عليها أثر مهم هو التزام المثري بتعويض المفتقر.

·        جزاءات الإثراء بلا سبب /
1-    الجزاء العيني: ويقصد به التزام المثري أو المدين برد العين محل الالتزام.
2-    رد القيمة أو ما يقوم مقامه: ويقصد به في حال استحالة رد العين بسبب كون محل الالتزام قد هلك أو تعيب بفعل المثري أو خطأه أو بفعل القوة القاهرة أو بسبب البيع فالمثري حسن النية يلزم برد القيمة أو ما يقوم مقامه وأما سيء النية فيلتزم الضمان.