بحث في عضل الولي والكفاءة في الزواج



بحث في 
عضل الولي والكفاءة في الزواج

يشترط في الولي باتفاق الفقهاء شرطان:
الأول: أن يكون كامل الأهلية – بأن يكون حراً بالغاً عاقلاً.
الثاني: أن يكون متحداً في الدين مع المولى عليه.
وبعد هذا هل يشترط في الولي العدالة بحيث لا يملك الفاسق أن يزوج غيره؟
يرى الشافعي وأحمد في أحد قوليهما أنها شرط لحديث " لا نكاح إلا بولي مرشد".
وفسروا المرشد بالرشيد والفاسق ليس برشيد.
ويذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنها ليست شرطاً ويوافقهما الشافعي وأحمد في القول الآخر وعلى هذا يجوز للفاسق أن يتولى عقد الزواج لمن في ولايته.
ولاحتمال تهاونه في تقديمه المصلحة قالوا:
إنه إن كان فاسقا متهتكاً لا يبالي بقبح ما يصنع يشترط لتنفيذ عقد زواجه لابنته أن تتوافر فيه المصلحة بأن يكون الزواج من الكفء وبمهر المثل فإن لم يكن كذلك لا ينفذ ويكون حكمه في ذلك حكم الأب المعروف بسوء الرأي والاختيار وهو عدل فإنه لا تسلب ولايته على أبنته الصغيرة بسوء رأية ولكن عقده لها مشروط بالمصلحة.
والجعفرية يوافقون أصحاب الرأي الثاني في ولاية الأب والجد فلا تشترط العدالة فيها لكنهم شرطوها في الحاكم والوصي.
أحكام الاسرة في الاسلام/د: محمد مصطفى شلبي – صـ 243- 275.

الرجل البالغ العاقل يملك أن يزوج نفسه بأي امرأة سواء كانت مكافأة له أو أقل منه بمهر المثل أو بأكثر منه دون أن يكون لأحد الاعتراض عليه في ذلك أما المرأة البالغة العاقلة بكراً كانت أم ثيباًَ فقد أختلف الفقهاء في ثبوت هذه الولاية لها ومن ثم اختلفوا في صحة الزواج بعبارتها .
- فذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وابن حنبل في المشروعية إلى أنه لا يجوز لها أن تباشر عقد الزواج لا لنفسها ولا لغيرها بل إذا وكلت رجلاً غير وليها بتزويجها لا يصح هذا الزواج لأنها لا تملك تزويج نفسها فلا تستطيع تمليك غيرها ما لا تملكه وهذا مروي عن عدد من فقهاء الصحابة .
أحكام الأسرة في الإسلام/ د: محمد مصطفى شلبي – صـ276.
وذهب أبو حنيفة إلى اشتراط الولي في الصغيرين والكبير المجنون لا البالغة فقال : تزوج البالغة العاقلة نفسها لكن إذا وضعت نفسها مع غير كفء أو بمهر أقل من مهر مثلها فلوليها الاعتراض وفسخ النكاح وخالفة صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن فقالا لا نكاح إلا بولي إلا أن أبا يوسف قال إذا أجاز الولي عقدها صح وإن أبى والزوج كفء أجازه القاضي وقال محمد إن لم يجزه الولي مع الكفاءة استأنف القاضي العقد من جديد لا متناع الولي.
أحكام الأحوال الشخصية من فقه التربية الإسلامية – الجزء الأول/ محمد بن يحيى بن المطهر – صـ 82.
وإذا أمتنع الولي صاحب الحق عن التزويج فإذا امتنع لسبب ظاهر عدم كفاءة الزوج أو لأن المهر أقل من مهر المثل أو لوجود خاطب آخر يفوق الأول في مزاياه لا يعد عاضلاً في هذه الحالة ولا تنتقل الولاية لغيره فليس لمن بعده من الأولياء تولي العقد كما لا يملك القاضي توليه لعدم الظلم في هذه الحالة.
أما إذا امتنع من غير سبب يبيح له ذلك كان في هذه الحالة عاضلاً أي ظالماً وحينئذ لا تنتقل الولاية لمن بعده من الأولياء لعدم سقوط ولاية الممتنع بل تنتقل إلى القاضي فيتولى العقد نيابة عنه لأن ما فعله ظلم يؤدي إلى تنازع الأولياء وهو مكلف به مع الظلم.
ويعد الولي عاضلاً إذا امتنع عن التزويج عند حاجة المولى عليها إليه كما إذا طلبت الحرة البالغة العاقلة النكاح من كفء موجود راغب فيها بمهر المثل فإنه يجب عليه التزويج لأن امتناعه ظلم وهو منهي فإذا لم يفعل تولي القاضي نيابة عنه.
وكذلك تنتقل إلى القاضي فيما إذا وجد أولياء في درجة واحدة وتنازعوا وخيف أن يؤدي تنازعهم إلى فوات الخاطب الكفء لقول الرسول ( ص) فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له).
أحكام الأسرة في الإسلام/د: محمد مصطفى  شلبي صـ 292.
- إذا صدر من الولي عضل بأن منعها من النكاح أو امتنع من العقد بها لا لسبب مشروع انتقلت الولاية إلى من يليه ، ومن صور السبب المشروع لامتناعه ما يلي:
(أ‌)               إذا كانت صغيرة أو مجنونة ولا مصلحة لهما في الزواج فلا يعد عاضلا ، اما إذا كانت المصلحة واضحة كأن تكون الصغيرة فقيرة أو محتاجة إلى من يكفلها وليس في مستطاع الولي القيام بذلك ، او يقرر الطبيب أن المجنونة إذا تزوجة زال جنونها أو خف ووجد من يتقدم للزواج بأيهما والتزامه بكفالتهما ورعايتهما وكان كفؤا صالحاً فإن الولي إذا امتنع من العقد كان عاضلاً .
(ب‌)          إذا طلب المهلة الكافية عادة ليتعرف على الخاطب وكفاءته لعدم معرفته به أو أتى أليه الخاطب وهو في عمل فطلب إمهاله حتى يكمل عمله اليومي الذي هو فيه أو حتى يصلي فإنه لايعد عاضلاً لأن هذا مما يتسامح به ويجري به أعراف الناس وعاداتهم .
(ج‌)           إذا كان الخاطب غير كفء لها فلا يكون عاضلاً وكذا إذا كانت غير راضيه ولو كان كفؤا أما إذا كانت راضية ونازعت وليها في دعواه عدم كفاءة الزوج فعليه برهان عدم الكفاءة وإلا كان عاضلاً .
ومن صور العضل مايلي :
(أ‌)               إذا امتنع من العقد بها على الكفء الصالح لها حتى تهب له مهرها أو تسقط له حصتها من الإرث المشترك بينهما مثلاً انتقلت الولاية عليها إلى من يليه لأنه صار بذلك عاضلاً .
(ب‌)          إذا امتنع من العقد بها حتى يسلم له الخاطب الكفء أويسدد له مبلغاً من المال كشرط في مقابل موافقته أو إجرائه للعقد فإنه يكون عاضلاً أما إذا طلب منه ما يمكنه به تجهيزها مما يعتاد أوساط الناس عمله تكريماً للمرأة وتجري به المروءة دون أن يطلب زيادة على ذلك فلا يكون بذلك عاضلاً
(ت‌)          إذا طلب الولي المهلة حتى يعزم لأداء فريضة الحج وكان قد تقدم إليه الخاطب قبل أن يحرم بالحج وقبل أن يتضيق عليه الأحرام كان امتناعه لذلك عضلاً تنتقل به الولاية إلى من بعده .
هذه صور من العضل التي نهى الله الأولياء عن ممارستها ، يقاس عليها غيرها مثل:
أن يمتنع الولي من  زواجها بأقل من مهر مثلها مع ارتضائها بذلك فهذا عضل لأن الهر حق لها ولها أن تضع منه ما تشاء بل تؤجر على ذلك وتكون مستجيبه لما ندب إليه الشارع من عدم المغالاة في المهور فقد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة)
وعن أبي العجفاء قال : قال عمر رضي الله عنه :
(ألا لا تغلو في صدق النساء فإنه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند اللله كان أولاكم رسول الله (ص) ما أصدق امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشر أوقية وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه)
فكيف لا يجعل بعض العلماء من العضل امتناع الولي حتى يصدقها الخاطب مهر المثل مع رضاها بأقل منه؟ فهل له منعها من الاقتداء برسول الله في التيسير فالحق أن المهر حق لها وليس للولي المنع من العقد مع ارتضائها بأقل من مهر المثل وإلا عد عاضلاً مخالفاً للشرع وانتقلت ولايته إلى من بعده من الأولياء .
لا يقبل قول المرأة إن وليها عضلها لتسقط بذلك ولايته عليها إلا ببينة تحضرها إلى الحاكم للحكم بسقوطها لأن الولاية محققة بوجود ولي لها وإنما تدعى سقوطها لعضله.
أحكام الأحوال الشخصية في فقه الشريعة الإسلامية/ محمد يحيى بن المطهر- ج1 صـ95 ،96    











الكفاءة : هي المماثلة والتساوي.
وفي أصطلاح الفقهاء أي المطلوبة في الزواج : يراد بها مساواة خاصة وهي المساواة أو المقاربة بين الزوجين في أمور مخصوصة بحيث لو أختلف كانت الحياة الزوجية غير مستقرة لما يلحق الزوجة وأولياءها من التعيير والأذى.
أحكام الأسرة في الإسلام/د: محمد مصطفى  شلبي صـ309

واتفق العلماء على اعتبارها بين الزوجين في الدين- واختلفوا فيما عدا ذلك على اراء عدة.
الرأي الأول: لزيد بن علي ومالك وبعض الأئمة وهو أقواها وأعدلها وهو أنها معتبرة في الدين والإخلاق فقط لا في النسب ولا في الصنعة ولا المال ولا الحرفة فلا يكون الفاسق كفؤ للمؤمنة المحافظة على تعاليم الدين.
هذا والاقتصاد على اعتبار الكفاءة في الدين والخلق هو قول كثير من العلماء منهم عمرة وابني مسعود وقال به ابن سيرين وعبيد بن عمير وعمر بن عبدالعزيز وابن عون وحكاه في اللجنة عن مالك وأحمد قولي الناصر .
الرأي الثاني: ذكره في الروض النضيد عن القاسم بن ابراهيم والهادي وابن العباس وابي طالب والمؤيد بالله وهو قول سفيان الثوري وروى عن ابن عباس وسلمان  الفارسي  أنه يعتبر الدين مع النسب والحرفة عند أصحابنا إذا حصل التضرر منها كالنسب فلا يكون العجمي كفوا للعربي ولا المولى للحر ولا الوضيع للشريف.
واختلف هؤلاء هل تعتبر الكفاءة في النسب إذا اسقطها الولي والمرأة فقال بعضهم هي حق للاولياء والمرأة فإذا اسقطوها سقطت – وقال الثوري- وأحمد إذا انكح المولى العربية يفسخ النكاح .
الرأي الثالث: للحنفية نقلا من كتاب الفقه على المذهب الاربعة وغيره.
قالت الحنفية أن الكفاءة مساواة الرجل للمرأة في أمور مخصوصة وهي ستة كما يلي:
النسب- الاسلام- الحرية – الحرفة – الديانة – المال.
أما الحرفة : وهي أن تكون حرفة أهل الزوج مكافئة لحرفة أهل الزوجة بحسب العادة والعرف فإذا كانت مثلا حرفة الخياطة أرقى من حرفة الحياكة بين الناس لم يكن الحائك كفوء لبنت الخياط.
اما الديانة: وهي عامة في العرب والعجم فإذا كان الخاطب فاسقا فلا يكون كفؤ للصالحة بنت الصالح وإذا كانت صالحة وابوها فاسق فلا يحق لابيها الاعتراض إذا رضيت به لأنه فاسق مثله وكذا إذا كانت فاسقة وابوها صالح فتزوجت من فاسق فإنه يصح وليس لابيها حق الاعتراض لأن العار الذي يلحقه من فسق ابنته اكبر من العار الذي يلحقه بصهره .
أما الكفاءة في المال: فهي تساويهما في الغنى والفقر فإذا كان الخاطب فقيراً فليس كفؤ للغنية هذا عند بعضهم وقال بعضهم يكفي أن يكون قادراً على دفع ما اتفقوا عليه من معجل المهر وأن يكون موجودا لديه كفاية شهر أو ستة اشهر أو سنة على الخلاف بينهم إن لم يكن صاحب حرفة.
هذا وقد اختلفوا في تأثير الكفاءة على العقد – قال بعضهم أنها شرط في نفاذ العقد ولزومة على الولي فإذا زوجت نفسها بمن دونها في الامور الستة المذكورة أو بأقل من مهر مثلها كان لوليها عند العقد حق الاعتراض على العقد فلا ينفذ حتى يرضى من له الولاية عند العقد فلا ينفذ حتى يرضى من له الولاية عند العقد والا فيفسخه الحاكم إلا إذا سكت عن الاعتراض حتى ولدت سقط حقه ولو لم يعلم الا بعد الولاية.
وقال بعضهم إن الكفاءة شرط في صحة العقد فيكون باطلاً من أول الأمر إذا تزوجت بغير كفء ولم يرضه الولي قبل العقد أما إذا رضي به قبل العقد وامتنع بعده فلا يؤثر امتناعه في صحة العقد.
الرأي الرابع للشافعية:
قالوا الكفاءة : أمر يوجب عدمة عاراً واعداد بها مساواة للزوجة في كمال أو خسة ما عدا السلامة من عيوب النكاح فإن المساواة فيها يوجب أن يكون كل منهما كفؤ لصاحبه واستوائهما في العيوب لا يصحح الكفاءة لأن الانسان يكره من غيره ما لا يكره من نفسه – وأعتبروا الكفاءة في اربعة أنواع النسب والدين والحرية والحرفة ولم يشترط الشافعية الكفاءة في المال.
الرأي الخامس للحنابلة:
قالوا: الكفاءة المساواة في خمسة أمور : الديانة والنسب والحرية والصناعة واليسار في المال.
فأما الديانة فلا يكون الفاجر الفاسق كفواً للصالحه العفيفه .
أما النسب فالأحمد بن حنبل روايتان احداهما أن غير قريش من العرب لا يكافئها وغير بني هاشم لا يكافئهم .
الرواية الثانية : أن العرب بعضهم لبعض اكفاء والعجم كذلك بعضهم لبعض اكفاء.
أما الحرية فلا يكون العبد كفواً للحرة.
أما الصناعة فيها روايتان : احداهما ان الكفاءة في الصناعة شرط فمن كان من أهل الصنائع الدنيئة فليس بكفء لبنات ذوي المروءات وأصحاب الصنائع الجليلة ورواية أخرى انها ليست بشرط ، أما اليسار قالوا وفيه روايتان.
احداهما أنه شرط في الكفاءة فلا يكون الفقير كفؤ للغنية قالوا لأن على الميسورة ضرراً في اعسار زوجها.
ورواية ثانية أنه ليس بشرط قالوا لأن الفقير شرف في الدين واليسار المعتبر ما يقدر به على الانفاق عليها حسب ما يجب لها.
أحكام الأحوال الشخصية من فقه الشريعة الإسلامية /الجزء الأول- محمد بن يحيى المطهر صـ 160 – 172.

اختلف فقهاء المسلمين في جعل الكفاءة شرطا في الزواج كما أن الشارطين لها اختلفوا فيما تعتبر فيه الكفاءة والسبب في ذلك أن القرآن لم يعرض لهذا الأمر بل جاء فيه ( إن أكرمكم عند الله اتقاكم) والسنة جاءت موافقة له في قول رسول الله ( ص) ( ليس لعربي فضل على اعجمي الا بالتقوى).
فالقرآن والسنة متفقان على أنه لا فضل على أحد على غيره إلا بالدين والخلق- وقد قال رسول الله (ص) ( إذا اتاكم من ترضوه  دينه وخلقه فانكحوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير).
وعلى هذا الاصل امر رسول الله (ص) بني بياضة ان يزجوا ابا هند وكان حجاماً ومن ذلك ترى أن الاساس في الكفاءة الزوجية على عهد رسول الله (ص) هو الدين والخلق وعلى هذا القدر اقتصر بعض فقهاء الصحابة والتابعين.
وإذا اضفنا إلى ذلك أن الناس على عهد رسول الله (ص) ما كانوا يتفاخروا إلا بالسبق في الاسلام ومنزلة الرجل فيه ولم يكن المال عندهم إلا وسيلة للحياة فلم يكن بينهم تعير بفقر ولا فخر بغني ومثل ذلك يقال في الحرف وما كان الواحد منهم بأنف من أن يزوج ابنته لفقير او صاحب حرفه بسيطة ما دام دينه سليما وخلفه مرضيا.
أحكام الأسرة في الإسلام /د: محمد مصطفى شلبي – 310- 311.
وقد نص قانون الأحوال الشخصية اليمني في المادة رقم (19) على ما يلي:
( يعتبر الولي عاطلاً إذا أمتنع عن تزويج المرأة وهي بالغة عاقلة راضية من كفء إلا أن يكون ذلك منه تريثا للتعرف على حال الخاطب على أن لا تزيد مدة التريث على شهر ).
ونص في المادة (18/2) على أن الولي إذا عضل المرأة أمره قاضي بتزويجها فإن أمتنع زوجها القاضي بمهر أمثالها لرجل كفء لها .
وفي الكفاءة نص في المادة (48) على أن:
( الكفائة معتبرة في الدين والخلق وعمادها التراضي ولكل من الزوجين طلب الفسخ لإنعدام الكفاءة).


بحث في عضل الولي والكفاءة في الزواج



بحث في 
عضل الولي والكفاءة في الزواج

يشترط في الولي باتفاق الفقهاء شرطان:
الأول: أن يكون كامل الأهلية – بأن يكون حراً بالغاً عاقلاً.
الثاني: أن يكون متحداً في الدين مع المولى عليه.
وبعد هذا هل يشترط في الولي العدالة بحيث لا يملك الفاسق أن يزوج غيره؟
يرى الشافعي وأحمد في أحد قوليهما أنها شرط لحديث " لا نكاح إلا بولي مرشد".
وفسروا المرشد بالرشيد والفاسق ليس برشيد.
ويذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنها ليست شرطاً ويوافقهما الشافعي وأحمد في القول الآخر وعلى هذا يجوز للفاسق أن يتولى عقد الزواج لمن في ولايته.
ولاحتمال تهاونه في تقديمه المصلحة قالوا:
إنه إن كان فاسقا متهتكاً لا يبالي بقبح ما يصنع يشترط لتنفيذ عقد زواجه لابنته أن تتوافر فيه المصلحة بأن يكون الزواج من الكفء وبمهر المثل فإن لم يكن كذلك لا ينفذ ويكون حكمه في ذلك حكم الأب المعروف بسوء الرأي والاختيار وهو عدل فإنه لا تسلب ولايته على أبنته الصغيرة بسوء رأية ولكن عقده لها مشروط بالمصلحة.
والجعفرية يوافقون أصحاب الرأي الثاني في ولاية الأب والجد فلا تشترط العدالة فيها لكنهم شرطوها في الحاكم والوصي.
أحكام الاسرة في الاسلام/د: محمد مصطفى شلبي – صـ 243- 275.

الرجل البالغ العاقل يملك أن يزوج نفسه بأي امرأة سواء كانت مكافأة له أو أقل منه بمهر المثل أو بأكثر منه دون أن يكون لأحد الاعتراض عليه في ذلك أما المرأة البالغة العاقلة بكراً كانت أم ثيباًَ فقد أختلف الفقهاء في ثبوت هذه الولاية لها ومن ثم اختلفوا في صحة الزواج بعبارتها .
- فذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وابن حنبل في المشروعية إلى أنه لا يجوز لها أن تباشر عقد الزواج لا لنفسها ولا لغيرها بل إذا وكلت رجلاً غير وليها بتزويجها لا يصح هذا الزواج لأنها لا تملك تزويج نفسها فلا تستطيع تمليك غيرها ما لا تملكه وهذا مروي عن عدد من فقهاء الصحابة .
أحكام الأسرة في الإسلام/ د: محمد مصطفى شلبي – صـ276.
وذهب أبو حنيفة إلى اشتراط الولي في الصغيرين والكبير المجنون لا البالغة فقال : تزوج البالغة العاقلة نفسها لكن إذا وضعت نفسها مع غير كفء أو بمهر أقل من مهر مثلها فلوليها الاعتراض وفسخ النكاح وخالفة صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن فقالا لا نكاح إلا بولي إلا أن أبا يوسف قال إذا أجاز الولي عقدها صح وإن أبى والزوج كفء أجازه القاضي وقال محمد إن لم يجزه الولي مع الكفاءة استأنف القاضي العقد من جديد لا متناع الولي.
أحكام الأحوال الشخصية من فقه التربية الإسلامية – الجزء الأول/ محمد بن يحيى بن المطهر – صـ 82.
وإذا أمتنع الولي صاحب الحق عن التزويج فإذا امتنع لسبب ظاهر عدم كفاءة الزوج أو لأن المهر أقل من مهر المثل أو لوجود خاطب آخر يفوق الأول في مزاياه لا يعد عاضلاً في هذه الحالة ولا تنتقل الولاية لغيره فليس لمن بعده من الأولياء تولي العقد كما لا يملك القاضي توليه لعدم الظلم في هذه الحالة.
أما إذا امتنع من غير سبب يبيح له ذلك كان في هذه الحالة عاضلاً أي ظالماً وحينئذ لا تنتقل الولاية لمن بعده من الأولياء لعدم سقوط ولاية الممتنع بل تنتقل إلى القاضي فيتولى العقد نيابة عنه لأن ما فعله ظلم يؤدي إلى تنازع الأولياء وهو مكلف به مع الظلم.
ويعد الولي عاضلاً إذا امتنع عن التزويج عند حاجة المولى عليها إليه كما إذا طلبت الحرة البالغة العاقلة النكاح من كفء موجود راغب فيها بمهر المثل فإنه يجب عليه التزويج لأن امتناعه ظلم وهو منهي فإذا لم يفعل تولي القاضي نيابة عنه.
وكذلك تنتقل إلى القاضي فيما إذا وجد أولياء في درجة واحدة وتنازعوا وخيف أن يؤدي تنازعهم إلى فوات الخاطب الكفء لقول الرسول ( ص) فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له).
أحكام الأسرة في الإسلام/د: محمد مصطفى  شلبي صـ 292.
- إذا صدر من الولي عضل بأن منعها من النكاح أو امتنع من العقد بها لا لسبب مشروع انتقلت الولاية إلى من يليه ، ومن صور السبب المشروع لامتناعه ما يلي:
(أ‌)               إذا كانت صغيرة أو مجنونة ولا مصلحة لهما في الزواج فلا يعد عاضلا ، اما إذا كانت المصلحة واضحة كأن تكون الصغيرة فقيرة أو محتاجة إلى من يكفلها وليس في مستطاع الولي القيام بذلك ، او يقرر الطبيب أن المجنونة إذا تزوجة زال جنونها أو خف ووجد من يتقدم للزواج بأيهما والتزامه بكفالتهما ورعايتهما وكان كفؤا صالحاً فإن الولي إذا امتنع من العقد كان عاضلاً .
(ب‌)          إذا طلب المهلة الكافية عادة ليتعرف على الخاطب وكفاءته لعدم معرفته به أو أتى أليه الخاطب وهو في عمل فطلب إمهاله حتى يكمل عمله اليومي الذي هو فيه أو حتى يصلي فإنه لايعد عاضلاً لأن هذا مما يتسامح به ويجري به أعراف الناس وعاداتهم .
(ج‌)           إذا كان الخاطب غير كفء لها فلا يكون عاضلاً وكذا إذا كانت غير راضيه ولو كان كفؤا أما إذا كانت راضية ونازعت وليها في دعواه عدم كفاءة الزوج فعليه برهان عدم الكفاءة وإلا كان عاضلاً .
ومن صور العضل مايلي :
(أ‌)               إذا امتنع من العقد بها على الكفء الصالح لها حتى تهب له مهرها أو تسقط له حصتها من الإرث المشترك بينهما مثلاً انتقلت الولاية عليها إلى من يليه لأنه صار بذلك عاضلاً .
(ب‌)          إذا امتنع من العقد بها حتى يسلم له الخاطب الكفء أويسدد له مبلغاً من المال كشرط في مقابل موافقته أو إجرائه للعقد فإنه يكون عاضلاً أما إذا طلب منه ما يمكنه به تجهيزها مما يعتاد أوساط الناس عمله تكريماً للمرأة وتجري به المروءة دون أن يطلب زيادة على ذلك فلا يكون بذلك عاضلاً
(ت‌)          إذا طلب الولي المهلة حتى يعزم لأداء فريضة الحج وكان قد تقدم إليه الخاطب قبل أن يحرم بالحج وقبل أن يتضيق عليه الأحرام كان امتناعه لذلك عضلاً تنتقل به الولاية إلى من بعده .
هذه صور من العضل التي نهى الله الأولياء عن ممارستها ، يقاس عليها غيرها مثل:
أن يمتنع الولي من  زواجها بأقل من مهر مثلها مع ارتضائها بذلك فهذا عضل لأن الهر حق لها ولها أن تضع منه ما تشاء بل تؤجر على ذلك وتكون مستجيبه لما ندب إليه الشارع من عدم المغالاة في المهور فقد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة)
وعن أبي العجفاء قال : قال عمر رضي الله عنه :
(ألا لا تغلو في صدق النساء فإنه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند اللله كان أولاكم رسول الله (ص) ما أصدق امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشر أوقية وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه)
فكيف لا يجعل بعض العلماء من العضل امتناع الولي حتى يصدقها الخاطب مهر المثل مع رضاها بأقل منه؟ فهل له منعها من الاقتداء برسول الله في التيسير فالحق أن المهر حق لها وليس للولي المنع من العقد مع ارتضائها بأقل من مهر المثل وإلا عد عاضلاً مخالفاً للشرع وانتقلت ولايته إلى من بعده من الأولياء .
لا يقبل قول المرأة إن وليها عضلها لتسقط بذلك ولايته عليها إلا ببينة تحضرها إلى الحاكم للحكم بسقوطها لأن الولاية محققة بوجود ولي لها وإنما تدعى سقوطها لعضله.
أحكام الأحوال الشخصية في فقه الشريعة الإسلامية/ محمد يحيى بن المطهر- ج1 صـ95 ،96    











الكفاءة : هي المماثلة والتساوي.
وفي أصطلاح الفقهاء أي المطلوبة في الزواج : يراد بها مساواة خاصة وهي المساواة أو المقاربة بين الزوجين في أمور مخصوصة بحيث لو أختلف كانت الحياة الزوجية غير مستقرة لما يلحق الزوجة وأولياءها من التعيير والأذى.
أحكام الأسرة في الإسلام/د: محمد مصطفى  شلبي صـ309

واتفق العلماء على اعتبارها بين الزوجين في الدين- واختلفوا فيما عدا ذلك على اراء عدة.
الرأي الأول: لزيد بن علي ومالك وبعض الأئمة وهو أقواها وأعدلها وهو أنها معتبرة في الدين والإخلاق فقط لا في النسب ولا في الصنعة ولا المال ولا الحرفة فلا يكون الفاسق كفؤ للمؤمنة المحافظة على تعاليم الدين.
هذا والاقتصاد على اعتبار الكفاءة في الدين والخلق هو قول كثير من العلماء منهم عمرة وابني مسعود وقال به ابن سيرين وعبيد بن عمير وعمر بن عبدالعزيز وابن عون وحكاه في اللجنة عن مالك وأحمد قولي الناصر .
الرأي الثاني: ذكره في الروض النضيد عن القاسم بن ابراهيم والهادي وابن العباس وابي طالب والمؤيد بالله وهو قول سفيان الثوري وروى عن ابن عباس وسلمان  الفارسي  أنه يعتبر الدين مع النسب والحرفة عند أصحابنا إذا حصل التضرر منها كالنسب فلا يكون العجمي كفوا للعربي ولا المولى للحر ولا الوضيع للشريف.
واختلف هؤلاء هل تعتبر الكفاءة في النسب إذا اسقطها الولي والمرأة فقال بعضهم هي حق للاولياء والمرأة فإذا اسقطوها سقطت – وقال الثوري- وأحمد إذا انكح المولى العربية يفسخ النكاح .
الرأي الثالث: للحنفية نقلا من كتاب الفقه على المذهب الاربعة وغيره.
قالت الحنفية أن الكفاءة مساواة الرجل للمرأة في أمور مخصوصة وهي ستة كما يلي:
النسب- الاسلام- الحرية – الحرفة – الديانة – المال.
أما الحرفة : وهي أن تكون حرفة أهل الزوج مكافئة لحرفة أهل الزوجة بحسب العادة والعرف فإذا كانت مثلا حرفة الخياطة أرقى من حرفة الحياكة بين الناس لم يكن الحائك كفوء لبنت الخياط.
اما الديانة: وهي عامة في العرب والعجم فإذا كان الخاطب فاسقا فلا يكون كفؤ للصالحة بنت الصالح وإذا كانت صالحة وابوها فاسق فلا يحق لابيها الاعتراض إذا رضيت به لأنه فاسق مثله وكذا إذا كانت فاسقة وابوها صالح فتزوجت من فاسق فإنه يصح وليس لابيها حق الاعتراض لأن العار الذي يلحقه من فسق ابنته اكبر من العار الذي يلحقه بصهره .
أما الكفاءة في المال: فهي تساويهما في الغنى والفقر فإذا كان الخاطب فقيراً فليس كفؤ للغنية هذا عند بعضهم وقال بعضهم يكفي أن يكون قادراً على دفع ما اتفقوا عليه من معجل المهر وأن يكون موجودا لديه كفاية شهر أو ستة اشهر أو سنة على الخلاف بينهم إن لم يكن صاحب حرفة.
هذا وقد اختلفوا في تأثير الكفاءة على العقد – قال بعضهم أنها شرط في نفاذ العقد ولزومة على الولي فإذا زوجت نفسها بمن دونها في الامور الستة المذكورة أو بأقل من مهر مثلها كان لوليها عند العقد حق الاعتراض على العقد فلا ينفذ حتى يرضى من له الولاية عند العقد فلا ينفذ حتى يرضى من له الولاية عند العقد والا فيفسخه الحاكم إلا إذا سكت عن الاعتراض حتى ولدت سقط حقه ولو لم يعلم الا بعد الولاية.
وقال بعضهم إن الكفاءة شرط في صحة العقد فيكون باطلاً من أول الأمر إذا تزوجت بغير كفء ولم يرضه الولي قبل العقد أما إذا رضي به قبل العقد وامتنع بعده فلا يؤثر امتناعه في صحة العقد.
الرأي الرابع للشافعية:
قالوا الكفاءة : أمر يوجب عدمة عاراً واعداد بها مساواة للزوجة في كمال أو خسة ما عدا السلامة من عيوب النكاح فإن المساواة فيها يوجب أن يكون كل منهما كفؤ لصاحبه واستوائهما في العيوب لا يصحح الكفاءة لأن الانسان يكره من غيره ما لا يكره من نفسه – وأعتبروا الكفاءة في اربعة أنواع النسب والدين والحرية والحرفة ولم يشترط الشافعية الكفاءة في المال.
الرأي الخامس للحنابلة:
قالوا: الكفاءة المساواة في خمسة أمور : الديانة والنسب والحرية والصناعة واليسار في المال.
فأما الديانة فلا يكون الفاجر الفاسق كفواً للصالحه العفيفه .
أما النسب فالأحمد بن حنبل روايتان احداهما أن غير قريش من العرب لا يكافئها وغير بني هاشم لا يكافئهم .
الرواية الثانية : أن العرب بعضهم لبعض اكفاء والعجم كذلك بعضهم لبعض اكفاء.
أما الحرية فلا يكون العبد كفواً للحرة.
أما الصناعة فيها روايتان : احداهما ان الكفاءة في الصناعة شرط فمن كان من أهل الصنائع الدنيئة فليس بكفء لبنات ذوي المروءات وأصحاب الصنائع الجليلة ورواية أخرى انها ليست بشرط ، أما اليسار قالوا وفيه روايتان.
احداهما أنه شرط في الكفاءة فلا يكون الفقير كفؤ للغنية قالوا لأن على الميسورة ضرراً في اعسار زوجها.
ورواية ثانية أنه ليس بشرط قالوا لأن الفقير شرف في الدين واليسار المعتبر ما يقدر به على الانفاق عليها حسب ما يجب لها.
أحكام الأحوال الشخصية من فقه الشريعة الإسلامية /الجزء الأول- محمد بن يحيى المطهر صـ 160 – 172.

اختلف فقهاء المسلمين في جعل الكفاءة شرطا في الزواج كما أن الشارطين لها اختلفوا فيما تعتبر فيه الكفاءة والسبب في ذلك أن القرآن لم يعرض لهذا الأمر بل جاء فيه ( إن أكرمكم عند الله اتقاكم) والسنة جاءت موافقة له في قول رسول الله ( ص) ( ليس لعربي فضل على اعجمي الا بالتقوى).
فالقرآن والسنة متفقان على أنه لا فضل على أحد على غيره إلا بالدين والخلق- وقد قال رسول الله (ص) ( إذا اتاكم من ترضوه  دينه وخلقه فانكحوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير).
وعلى هذا الاصل امر رسول الله (ص) بني بياضة ان يزجوا ابا هند وكان حجاماً ومن ذلك ترى أن الاساس في الكفاءة الزوجية على عهد رسول الله (ص) هو الدين والخلق وعلى هذا القدر اقتصر بعض فقهاء الصحابة والتابعين.
وإذا اضفنا إلى ذلك أن الناس على عهد رسول الله (ص) ما كانوا يتفاخروا إلا بالسبق في الاسلام ومنزلة الرجل فيه ولم يكن المال عندهم إلا وسيلة للحياة فلم يكن بينهم تعير بفقر ولا فخر بغني ومثل ذلك يقال في الحرف وما كان الواحد منهم بأنف من أن يزوج ابنته لفقير او صاحب حرفه بسيطة ما دام دينه سليما وخلفه مرضيا.
أحكام الأسرة في الإسلام /د: محمد مصطفى شلبي – 310- 311.
وقد نص قانون الأحوال الشخصية اليمني في المادة رقم (19) على ما يلي:
( يعتبر الولي عاطلاً إذا أمتنع عن تزويج المرأة وهي بالغة عاقلة راضية من كفء إلا أن يكون ذلك منه تريثا للتعرف على حال الخاطب على أن لا تزيد مدة التريث على شهر ).
ونص في المادة (18/2) على أن الولي إذا عضل المرأة أمره قاضي بتزويجها فإن أمتنع زوجها القاضي بمهر أمثالها لرجل كفء لها .
وفي الكفاءة نص في المادة (48) على أن:
( الكفائة معتبرة في الدين والخلق وعمادها التراضي ولكل من الزوجين طلب الفسخ لإنعدام الكفاءة).


شــــروط الدعــــــوى



شــــروط الدعــــــوى

 أولاً المصلحة .

المصلحة في الدعوى يجيب أن تكون قانونية وهذا الشرط يجب أن يتوافر في الدعوى سواء كانت طلب أو دفعاً وساءاً كانت دعوى مبتداءة أو عارضة أوطعناً ولو كان بالنقض.
أحكام النقض / رقم 1632،1635 من 41 ص5/12/1980م فيهما : المصلحة  التي  يعترها القانون شروط لقبول الخصومة أمام القضاء عدم  خروج  الطعن بالنقض عن هذا الأصل ))
وجوب أن تكون المصلحة قانونية في الدعوى هي شرط الدعاوى وهو من النظام العام بإعتبار أن يتعلق بوظيفة القضاء وإدانة لمصلحة المجتمع فالمزايا النافع  للمدين التي تمنحها المحاكم للأشخاص .يجب أن تكون  مشروعة  وليست مخالفة للقانون العامة في المجتمع وهذا اعتبار  عين المصالح العامة للمجتمع     ص70،71.  ……… الدعوى وإجرائتها.
وتفريها على هذا إذا كانت مصلحة المدعى غير مشروعة ، فقضى المحكمة بعدم قبول الدعوى من تلقاء نفسها ولم لم يتمسك بهذا أصحاب الشأن .
ثانياً الصفة :-
لما كانت الدعوى وسيلة للالتجاء إلى المحاكم للمطالبة  بالحماية القانونية ، باستعمال هذه الوسيلة يجب أن تكون ممن له سلطة هذا الالتجاء فيجب أن تتوافر الصفة لدى المدعى حتى تكون دعواه مقبولة وتتوافر القصد في الدعاوى لدى أصحاب الحماية القانونية المطلوبة سواء كانوا أشخاص طبيعين أو أشخاص اعتباريين.
 نشئت الصفة في الدعوى للشخص الطبعي ولو كان ناقص الأهلية وأقيمت الدعوى باسمه بواسطة الممثل القانوني له كالولي والوصي والقيم والحارس  على من تم وصفه تحت الحراسة في حالات جوازها.
أما الأشخاص الاعتبارية فتقام دعاواها بواسطة الممثل القانوني لها وهو بالنسبة لأشخاص الخاصة   صاحب المنشأة ورئيس مجلس الوزراء ومدير الشركة والمصفي لها ورئيس النقابة أما الممثل القانوني بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة  فهو للوزراء ومديرو المصالح وروساء المجالس المحلية وهؤلاء جميعاً تنوب عنهم إدارة قضايا الحكومة .
"طعن رقم (2098) لسنة 52 ق جلسة 23/1/1986م مجلس القضاء لسنة 21/1/237قضايا م 75,6 لسنة 1963م مجلس الشورى . دستور لتلك الجهات إقامة الطعن قيامه عن من إدارة قضايا الحكومة إثره عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفه أصحاب الحماية القانونية في الدعوى هم الخصوم الاصليون فيها والذين يصدر الحكم لمصلحة أحدهم ويحتجون بالحكم أو يحتج به عليهم ويطعنون فيه أو يوجه إليهم الطعن .
وثبت الصفة لأصبحت الحماية القانونية  في الدعاوى إذا أصبحت الدعوى بإسمهم ولو بواسطة النائب القانوني لهم أي كان مصدر النيابة أي سواء كان مصدر لنيابة  أي سماء كان مصدرها القانون  أو القضاء والاتفاق . وفي هذه الحالة نسبت  في الدعوى للمدعى  ولو كان النائب ملتزما بالحصول على أذن القضاء كما هو الشأن  في حالة ممثلي  ناقص الأهلية في بعض الحالات وفقاً لقوانين الولاية على المال .
ولا يعتبر الأذن في هذه الحالة شرطاً لازماً لقبول الدعوى وأنما شرط لصحة الإجراءات وهو شرط مقرر لمصلحة ناقصي الأهلية وحدهم.
ونسبت الصفة في الدعوى لأصحاب الحماية القانوينة وحدهم جميعاً إذا تعددوا يقال بتوافق الصفة لمن أقامها .
 ومن حالات أقامة الدعوى من النائب القانونية  حال الدعوى التي يقوم بها الشخص باعتباره ممثلاً للخصم الأصلي الذي يطلب له الحماية القانوينة  ، والذي يلزم أن تتوافر لديه الصفة في الدعوى .
 الخلاصة :- أن يلزم توافر الصفة في الدعاوى وهذا الشرط يلزم لقبول الدعاوى باعتبار أنه يتعلق بسلطة الالتجاء إلى المحاكم وسلطة هذه المحاكم في نظر الدعاوى ومنح الحماية القانونية المطلوبة .
يلزم توافر الصفة لدى المدعى في الدعوى سواء كانت طلباً أو دفعاً .
من يبدي طلباً يجب أ، يكون له صفة في إبدائه سواء كان الطلب أصلياً أو عارضاً وممن يتمسك بدفع أن تكون له صفة في التمسك به .
 وتستقبل محكمة الموضوع بالتحقيق من صفة رافع الدعوى دون رقابة من محكمة النقض (1)  فإذا أثبتت ان الدعوى قد أقيمت من غير ذي صفة فلا تكون مقبولة  وهى لا تكون كذلك إذا كانت الدعوى قد اتجهت من بعض ذوى الصفة  فحسب وكانت  هذه الدعاوى مما يجب إقامته من أصحاب  الصفة جميعاً.
 ولا يكون للمحكمة في هذه الحالة أن تأمر من تلقاء نفسها أو أشياء على طلب بإدخال من كان يجب اشتراكه في إقامة الدعوى أي إقامتهم الدعوى معاً.
  ……… ذلك أن نطاق هذه هو اختصام الغير ليكون مدعياً عليه أو مختصماً فيها لا ليكون..(2)
الخلاصة :- أنه يجب أن تتوافر شرط الصفة لدى المدعى حتى تكون الدعوى مقبولة إقامتها  ويتميز هذا الشرط وينقل عن شرط المصلحة الشخصية المباشرة هو لا يغني عن ، سواء كان شرط مستقلاً أو يتضمنه شرط وجوب توافر المصلحة (3
فالمدعى  تكون له الصفة وتكون له مصلحة شخصية مباشرة في الدعوى وتحقق هذا إذا كان هو صاحب الحماية القانونية المطلوبة.
 (4) إذا كانت الصفة يجب أن تتوافر كذلك بالنسبة للمدعى عليه إلا أن هذا الشرط يختلف عن شرط الصفة بالنسبة للمدعى الذي يلتزم لقبول الدعوى لصالح المدعى يتعلق  عدم التزام المدعى عليه بطلب المدعى عليه  أحقية المدعى في مواجهته.
 ولما كانت الصفة لدى المدعى عليه شرطاً للحكم في الدعاوى ، بالدفع بانتفائها هو دفع موضوعي والحكم الصار بإجابة الدفع بانتفاء صفة المدعى عليه هو حكم مدعي موضوعي حتى لو كانت المحكمة قد أصدرته بعدم قبول الدعاوى ويجوز الطعن في مباشرة .
وتعريف على ما تقوم لا تكون  التي تقام من غير ذي صفة بما تكون ………… الدعوى  التي تقام على غير ذي صفة ومثال هذا ، دعوى المضرور للمطالبة بتعويض الإضرار التي لحقنته من أخطاء التابع دون أن يكون متبوعاً ودعوى الدائن لمطالبة المدين بالدين بعد إحالته .
 "" الدفع بعدم قبول الدعاوى لانعدام الصفة موضوعي جواز إبدائه في أية حالة تكون الدعوى      أثره خسران المدعى لدعواه رقم 661لسنة 52  ،13/6/86 م مجلس القضاء لسنة 21/1/223 يلزم توافر الصفة في جميع الدعاوى :-
 جيب أن تتوافر للمدعى صفة وهذه القاعدة عامة بالنسبة لجميع الدعاوى سواء كانت أصلية أو عارضة ،طعون في الأحكام تظلمات من أوامر أو دعاوى انعدام أحكام أ, بطلان أوامر.
 غير أن معني الصفة يختلف في الدعاوى المبتداه عنه في الحالات الأخرى.
 بالمقصود بتوافر الصفة في الدعاوى  المبتداه ، وتندرج فيها الدعاوى العارض بإعتبار ان النزاع فيها بعرض على المحاكم  لأول مرة . أن يكون المدعى هو صاحب المحاية القانونية المطلوبة  أو الممثل القانوني له على نحو ما تقدم .
 وتصدق هذه القاعدة كذلك على دعاوى انعدام الأحكام  أو بطلان الأوامر في حالات جوازها فمن لهم صفة في دعاوى انعدام الأحكام هم أصحاب الصفة في الاعتراض على مسا…… بالحكم المعدوم  ولو لم يكونوا من خصوم الدعوى وفي دعاوى بطلان الأوامر إطراف الأمر الباطل طالما أن مضمون  بمسهم.
أما توافر الصفة في الطعون فيقصد به أن يكون الطاعن هو صاحب الحق في الطعن أو من كان ممثلاً الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون سواء كان أي الطاعن ،قد أقام الطعن بنفسه أو بغيره .
 وأصحاب الحق في الطعن في الحكم هم خصوم الدعوى ، المدعى والمدعي عليه والمتدخل والمختصم فيها والمستأنف والمستأنف عليه ، والمعارض والمعارض ضده .
 أما من كان ممثلاً في الدعوى التي حدد فيها الحكم المطعون فيهم من إنتقل .
                                                                                                 


1 -
2 -
3 -
4 -

شــــروط الدعــــــوى



شــــروط الدعــــــوى

 أولاً المصلحة .

المصلحة في الدعوى يجيب أن تكون قانونية وهذا الشرط يجب أن يتوافر في الدعوى سواء كانت طلب أو دفعاً وساءاً كانت دعوى مبتداءة أو عارضة أوطعناً ولو كان بالنقض.
أحكام النقض / رقم 1632،1635 من 41 ص5/12/1980م فيهما : المصلحة  التي  يعترها القانون شروط لقبول الخصومة أمام القضاء عدم  خروج  الطعن بالنقض عن هذا الأصل ))
وجوب أن تكون المصلحة قانونية في الدعوى هي شرط الدعاوى وهو من النظام العام بإعتبار أن يتعلق بوظيفة القضاء وإدانة لمصلحة المجتمع فالمزايا النافع  للمدين التي تمنحها المحاكم للأشخاص .يجب أن تكون  مشروعة  وليست مخالفة للقانون العامة في المجتمع وهذا اعتبار  عين المصالح العامة للمجتمع     ص70،71.  ……… الدعوى وإجرائتها.
وتفريها على هذا إذا كانت مصلحة المدعى غير مشروعة ، فقضى المحكمة بعدم قبول الدعوى من تلقاء نفسها ولم لم يتمسك بهذا أصحاب الشأن .
ثانياً الصفة :-
لما كانت الدعوى وسيلة للالتجاء إلى المحاكم للمطالبة  بالحماية القانونية ، باستعمال هذه الوسيلة يجب أن تكون ممن له سلطة هذا الالتجاء فيجب أن تتوافر الصفة لدى المدعى حتى تكون دعواه مقبولة وتتوافر القصد في الدعاوى لدى أصحاب الحماية القانونية المطلوبة سواء كانوا أشخاص طبيعين أو أشخاص اعتباريين.
 نشئت الصفة في الدعوى للشخص الطبعي ولو كان ناقص الأهلية وأقيمت الدعوى باسمه بواسطة الممثل القانوني له كالولي والوصي والقيم والحارس  على من تم وصفه تحت الحراسة في حالات جوازها.
أما الأشخاص الاعتبارية فتقام دعاواها بواسطة الممثل القانوني لها وهو بالنسبة لأشخاص الخاصة   صاحب المنشأة ورئيس مجلس الوزراء ومدير الشركة والمصفي لها ورئيس النقابة أما الممثل القانوني بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة  فهو للوزراء ومديرو المصالح وروساء المجالس المحلية وهؤلاء جميعاً تنوب عنهم إدارة قضايا الحكومة .
"طعن رقم (2098) لسنة 52 ق جلسة 23/1/1986م مجلس القضاء لسنة 21/1/237قضايا م 75,6 لسنة 1963م مجلس الشورى . دستور لتلك الجهات إقامة الطعن قيامه عن من إدارة قضايا الحكومة إثره عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفه أصحاب الحماية القانونية في الدعوى هم الخصوم الاصليون فيها والذين يصدر الحكم لمصلحة أحدهم ويحتجون بالحكم أو يحتج به عليهم ويطعنون فيه أو يوجه إليهم الطعن .
وثبت الصفة لأصبحت الحماية القانونية  في الدعاوى إذا أصبحت الدعوى بإسمهم ولو بواسطة النائب القانوني لهم أي كان مصدر النيابة أي سواء كان مصدر لنيابة  أي سماء كان مصدرها القانون  أو القضاء والاتفاق . وفي هذه الحالة نسبت  في الدعوى للمدعى  ولو كان النائب ملتزما بالحصول على أذن القضاء كما هو الشأن  في حالة ممثلي  ناقص الأهلية في بعض الحالات وفقاً لقوانين الولاية على المال .
ولا يعتبر الأذن في هذه الحالة شرطاً لازماً لقبول الدعوى وأنما شرط لصحة الإجراءات وهو شرط مقرر لمصلحة ناقصي الأهلية وحدهم.
ونسبت الصفة في الدعوى لأصحاب الحماية القانوينة وحدهم جميعاً إذا تعددوا يقال بتوافق الصفة لمن أقامها .
 ومن حالات أقامة الدعوى من النائب القانونية  حال الدعوى التي يقوم بها الشخص باعتباره ممثلاً للخصم الأصلي الذي يطلب له الحماية القانوينة  ، والذي يلزم أن تتوافر لديه الصفة في الدعوى .
 الخلاصة :- أن يلزم توافر الصفة في الدعاوى وهذا الشرط يلزم لقبول الدعاوى باعتبار أنه يتعلق بسلطة الالتجاء إلى المحاكم وسلطة هذه المحاكم في نظر الدعاوى ومنح الحماية القانونية المطلوبة .
يلزم توافر الصفة لدى المدعى في الدعوى سواء كانت طلباً أو دفعاً .
من يبدي طلباً يجب أ، يكون له صفة في إبدائه سواء كان الطلب أصلياً أو عارضاً وممن يتمسك بدفع أن تكون له صفة في التمسك به .
 وتستقبل محكمة الموضوع بالتحقيق من صفة رافع الدعوى دون رقابة من محكمة النقض (1)  فإذا أثبتت ان الدعوى قد أقيمت من غير ذي صفة فلا تكون مقبولة  وهى لا تكون كذلك إذا كانت الدعوى قد اتجهت من بعض ذوى الصفة  فحسب وكانت  هذه الدعاوى مما يجب إقامته من أصحاب  الصفة جميعاً.
 ولا يكون للمحكمة في هذه الحالة أن تأمر من تلقاء نفسها أو أشياء على طلب بإدخال من كان يجب اشتراكه في إقامة الدعوى أي إقامتهم الدعوى معاً.
  ……… ذلك أن نطاق هذه هو اختصام الغير ليكون مدعياً عليه أو مختصماً فيها لا ليكون..(2)
الخلاصة :- أنه يجب أن تتوافر شرط الصفة لدى المدعى حتى تكون الدعوى مقبولة إقامتها  ويتميز هذا الشرط وينقل عن شرط المصلحة الشخصية المباشرة هو لا يغني عن ، سواء كان شرط مستقلاً أو يتضمنه شرط وجوب توافر المصلحة (3
فالمدعى  تكون له الصفة وتكون له مصلحة شخصية مباشرة في الدعوى وتحقق هذا إذا كان هو صاحب الحماية القانونية المطلوبة.
 (4) إذا كانت الصفة يجب أن تتوافر كذلك بالنسبة للمدعى عليه إلا أن هذا الشرط يختلف عن شرط الصفة بالنسبة للمدعى الذي يلتزم لقبول الدعوى لصالح المدعى يتعلق  عدم التزام المدعى عليه بطلب المدعى عليه  أحقية المدعى في مواجهته.
 ولما كانت الصفة لدى المدعى عليه شرطاً للحكم في الدعاوى ، بالدفع بانتفائها هو دفع موضوعي والحكم الصار بإجابة الدفع بانتفاء صفة المدعى عليه هو حكم مدعي موضوعي حتى لو كانت المحكمة قد أصدرته بعدم قبول الدعاوى ويجوز الطعن في مباشرة .
وتعريف على ما تقوم لا تكون  التي تقام من غير ذي صفة بما تكون ………… الدعوى  التي تقام على غير ذي صفة ومثال هذا ، دعوى المضرور للمطالبة بتعويض الإضرار التي لحقنته من أخطاء التابع دون أن يكون متبوعاً ودعوى الدائن لمطالبة المدين بالدين بعد إحالته .
 "" الدفع بعدم قبول الدعاوى لانعدام الصفة موضوعي جواز إبدائه في أية حالة تكون الدعوى      أثره خسران المدعى لدعواه رقم 661لسنة 52  ،13/6/86 م مجلس القضاء لسنة 21/1/223 يلزم توافر الصفة في جميع الدعاوى :-
 جيب أن تتوافر للمدعى صفة وهذه القاعدة عامة بالنسبة لجميع الدعاوى سواء كانت أصلية أو عارضة ،طعون في الأحكام تظلمات من أوامر أو دعاوى انعدام أحكام أ, بطلان أوامر.
 غير أن معني الصفة يختلف في الدعاوى المبتداه عنه في الحالات الأخرى.
 بالمقصود بتوافر الصفة في الدعاوى  المبتداه ، وتندرج فيها الدعاوى العارض بإعتبار ان النزاع فيها بعرض على المحاكم  لأول مرة . أن يكون المدعى هو صاحب المحاية القانونية المطلوبة  أو الممثل القانوني له على نحو ما تقدم .
 وتصدق هذه القاعدة كذلك على دعاوى انعدام الأحكام  أو بطلان الأوامر في حالات جوازها فمن لهم صفة في دعاوى انعدام الأحكام هم أصحاب الصفة في الاعتراض على مسا…… بالحكم المعدوم  ولو لم يكونوا من خصوم الدعوى وفي دعاوى بطلان الأوامر إطراف الأمر الباطل طالما أن مضمون  بمسهم.
أما توافر الصفة في الطعون فيقصد به أن يكون الطاعن هو صاحب الحق في الطعن أو من كان ممثلاً الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون سواء كان أي الطاعن ،قد أقام الطعن بنفسه أو بغيره .
 وأصحاب الحق في الطعن في الحكم هم خصوم الدعوى ، المدعى والمدعي عليه والمتدخل والمختصم فيها والمستأنف والمستأنف عليه ، والمعارض والمعارض ضده .
 أما من كان ممثلاً في الدعوى التي حدد فيها الحكم المطعون فيهم من إنتقل .
                                                                                                 


1 -
2 -
3 -
4 -