الوسيط الإلكتروني

 

 الوسيط الإلكتروني

  مقدمة:

إن التطور الحديث الذي أحدثته ثورة المعلومات والاتصالات, أدى بطبيعته لأحداث تغيرات أساسية في المجتمع ثقافياً واقتصادياً, وظهر ما يطلق عليه التجارة الالكترونية التي غيرت بطبيعتها المفاهيم السائدة في المعاملات التجارية, مما نتج عنه ضرورة تطور نظام الاثبات ليواكب المستجدات في المعاملات الا إلكترونية.

وتشكل المصارف حجر الزاوية في التجارة الالكترونية, نظراً لارتباط تعامل البنوك في مجال التجارة الالكترونية بالحاسب الألي, والفاكس, والتلفون, وما يترتب على هذا التعامل من الآثار التي توجب حقوق المتعاملين واكتساب الثقة والامان, وذلك ما دفع بالمشرعين إلى ضرورة تقنين هذه المعاملات نظراً لاتساعها الذي أحدث التعامل بها بدائل للوسائل الورقية التقليدية بوسائط وسائل إلكترونية, وكذلك التوقيع بين المتعاقدين لم يعد بالقلم العادي علي الاوراق العادية بل أصبح توقيع إلكتروني وكذا نظام الوفاء فإنه يتم عن طريق الدفع الإلكتروني.

ونظراً لهذا التطور في المعاملات دفع بالمشرعين بضبط هذا المعاملات, وبيان حجية الوثائق الدولية والداخلية, في مجال القانون الإلكتروني والتجارة الإلكترونية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

 

تعريف الوسيط الإلكتروني:

عرف قانون المعاملات الكترونية الوسيط الإلكتروني في المادة (1) بأنه:

((هو برنامج الحاسب الألي أو أي وسيلة الكترونية أخرى تستعمل من أجل تنفيذ إجراء أو الاستجابة له, بقصد إنشاء أو إرسال أو تسلم رسالة البيانات))

 

التعاقد بالوسائط الالكترونية والاثار المترتبة على ذلك:

تعريف العقد الإلكتروني:

هو الاتفاق الذي يتم إبرامه بوسائل الكترونية كلياً أو جزئياً.

وهو التعريف الذي نص عليه المشرع اليمني في قانون أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الالكترونية.

 فالعقد يقوم عند توافق إرادتين على إنشاء التزام أو نقله، مع مراعاة ما يقره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد.

فالتعبير عن الارادة في المعاملات الالكترونية ينتج أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه علماً يقينياً عبر الوسائل الالكترونية, ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم مالم يقم الدليل على عكس ذلك.

والعقد الإلكتروني يخضع للقواعد العامة, أي أنه يشترط فيه التراضي فإذا تم إبرام العقد بين كاملي الاهلية الكتروني فإنه يرتب نفس الآثار.

 

وسائل التعاقد الإلكتروني:

هناك العديد من الوسائل الحديثة التي تستخدم فترة زمنية نسبياً وتستخدم في إبرام العقود الالكترونية, ومن أشهر هذا الوسائل التي يتم التعاقد عبرها ((جهاز الميناتل -جهاز التلكس – جهاز الفاكس – البيجر -التلفون – شبكة الانترنت))

 

كيفية التعاقد بالوسائل الالكترونية:

من الأمور المسلم بها فقهاً وقانوناً وقضاءً هو أن العقود تقوم على مبدأ الرضاء, سواء تم العقد بالطريقة التقليدية أو بالطريقة الالكترونية، والقواعد التي تطبق على الرضاء في التعاقد الإلكتروني هي القواعد التي تطبق على التعبير عن الارادة بوسائل الكترونية.

ويعتبر الانترنت افضل وسيلة لأبرام العقود الالكترونية، والفرض العملي المطروح أن يقوم البريد الإلكتروني بحث المستخدم على التعاقد, ودوره في ذلك يكون إيجابا وذلك عندما يرسل المورد رسالة الكترونية بالمنتجات التي لديه أو التي يقدمها إلى المستخدم, وتتضمن المحادثات التمهيدية أو المفاوضات السابقة على الاتفاق ايجاباً ببيع منتج أو تقديم خدمه وباطلاع المرسل إليه علي بريده الكتروني الذي أودع من قبل في صندوق خطاباته بأنه يكون الايجاب قد اتصل بعلم من وجه إليه, ويمكن للقابل أن يرسل قبوله إلى الموجب بالبريد الإلكتروني ومن ثم ينعقد العقد عند تمام علم الموجب بهذا القبول, ومتى تحقق الايجاب والقبول بواسطة البريد الإلكتروني تم التعاقد في سوق التجارة الالكترونية عبر شبكات الانترنت))

 

أثار العقد الإلكتروني:

إن عقد التجارة الإلكتروني كسائر العقود الملزمة يرتب التزامات متقابلة على طرفيه, وينصرف فيه أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام.

 

المصادر والمراجع:

قانون أنظمة الدفع والعمليات والمالية والمصرفية الإلكترونية اليمني رقم (40) لسنة 2006م

دور الوسيط الإلكتروني في التعاقد. د/علاء الدين محمد ذيب عبا بنه جامعة الاسراء الخاصة الاردن. 

 

إعداد/ نجيب محمد صالح العسيلي.

 

الوسيط الإلكتروني

 

 الوسيط الإلكتروني

  مقدمة:

إن التطور الحديث الذي أحدثته ثورة المعلومات والاتصالات, أدى بطبيعته لأحداث تغيرات أساسية في المجتمع ثقافياً واقتصادياً, وظهر ما يطلق عليه التجارة الالكترونية التي غيرت بطبيعتها المفاهيم السائدة في المعاملات التجارية, مما نتج عنه ضرورة تطور نظام الاثبات ليواكب المستجدات في المعاملات الا إلكترونية.

وتشكل المصارف حجر الزاوية في التجارة الالكترونية, نظراً لارتباط تعامل البنوك في مجال التجارة الالكترونية بالحاسب الألي, والفاكس, والتلفون, وما يترتب على هذا التعامل من الآثار التي توجب حقوق المتعاملين واكتساب الثقة والامان, وذلك ما دفع بالمشرعين إلى ضرورة تقنين هذه المعاملات نظراً لاتساعها الذي أحدث التعامل بها بدائل للوسائل الورقية التقليدية بوسائط وسائل إلكترونية, وكذلك التوقيع بين المتعاقدين لم يعد بالقلم العادي علي الاوراق العادية بل أصبح توقيع إلكتروني وكذا نظام الوفاء فإنه يتم عن طريق الدفع الإلكتروني.

ونظراً لهذا التطور في المعاملات دفع بالمشرعين بضبط هذا المعاملات, وبيان حجية الوثائق الدولية والداخلية, في مجال القانون الإلكتروني والتجارة الإلكترونية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

 

تعريف الوسيط الإلكتروني:

عرف قانون المعاملات الكترونية الوسيط الإلكتروني في المادة (1) بأنه:

((هو برنامج الحاسب الألي أو أي وسيلة الكترونية أخرى تستعمل من أجل تنفيذ إجراء أو الاستجابة له, بقصد إنشاء أو إرسال أو تسلم رسالة البيانات))

 

التعاقد بالوسائط الالكترونية والاثار المترتبة على ذلك:

تعريف العقد الإلكتروني:

هو الاتفاق الذي يتم إبرامه بوسائل الكترونية كلياً أو جزئياً.

وهو التعريف الذي نص عليه المشرع اليمني في قانون أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الالكترونية.

 فالعقد يقوم عند توافق إرادتين على إنشاء التزام أو نقله، مع مراعاة ما يقره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد.

فالتعبير عن الارادة في المعاملات الالكترونية ينتج أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه علماً يقينياً عبر الوسائل الالكترونية, ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم مالم يقم الدليل على عكس ذلك.

والعقد الإلكتروني يخضع للقواعد العامة, أي أنه يشترط فيه التراضي فإذا تم إبرام العقد بين كاملي الاهلية الكتروني فإنه يرتب نفس الآثار.

 

وسائل التعاقد الإلكتروني:

هناك العديد من الوسائل الحديثة التي تستخدم فترة زمنية نسبياً وتستخدم في إبرام العقود الالكترونية, ومن أشهر هذا الوسائل التي يتم التعاقد عبرها ((جهاز الميناتل -جهاز التلكس – جهاز الفاكس – البيجر -التلفون – شبكة الانترنت))

 

كيفية التعاقد بالوسائل الالكترونية:

من الأمور المسلم بها فقهاً وقانوناً وقضاءً هو أن العقود تقوم على مبدأ الرضاء, سواء تم العقد بالطريقة التقليدية أو بالطريقة الالكترونية، والقواعد التي تطبق على الرضاء في التعاقد الإلكتروني هي القواعد التي تطبق على التعبير عن الارادة بوسائل الكترونية.

ويعتبر الانترنت افضل وسيلة لأبرام العقود الالكترونية، والفرض العملي المطروح أن يقوم البريد الإلكتروني بحث المستخدم على التعاقد, ودوره في ذلك يكون إيجابا وذلك عندما يرسل المورد رسالة الكترونية بالمنتجات التي لديه أو التي يقدمها إلى المستخدم, وتتضمن المحادثات التمهيدية أو المفاوضات السابقة على الاتفاق ايجاباً ببيع منتج أو تقديم خدمه وباطلاع المرسل إليه علي بريده الكتروني الذي أودع من قبل في صندوق خطاباته بأنه يكون الايجاب قد اتصل بعلم من وجه إليه, ويمكن للقابل أن يرسل قبوله إلى الموجب بالبريد الإلكتروني ومن ثم ينعقد العقد عند تمام علم الموجب بهذا القبول, ومتى تحقق الايجاب والقبول بواسطة البريد الإلكتروني تم التعاقد في سوق التجارة الالكترونية عبر شبكات الانترنت))

 

أثار العقد الإلكتروني:

إن عقد التجارة الإلكتروني كسائر العقود الملزمة يرتب التزامات متقابلة على طرفيه, وينصرف فيه أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام.

 

المصادر والمراجع:

قانون أنظمة الدفع والعمليات والمالية والمصرفية الإلكترونية اليمني رقم (40) لسنة 2006م

دور الوسيط الإلكتروني في التعاقد. د/علاء الدين محمد ذيب عبا بنه جامعة الاسراء الخاصة الاردن. 

 

إعداد/ نجيب محمد صالح العسيلي.

 

الفرق بين الشكوى والبلاغ وفق القانون اليمني

 

 

 

الفرق بين الشكوى والبلاغ وفق القانون اليمني

 

أولا: الشكوى:

تعريفها:

((تعني الادعاء الشفهي أو الكتابي المقدم إلى النيابة العامة, بأن شخصا ما معلوما كان أو مجهولا قد ارتكب جريمة.)) .

 

من له الحق في تقديم الشكوى:

بينت المادة (27) من قانون الإجراءات الجزائية اليمني, حق الشكوى للمجني عليه أو من يقوم مقامه قانونيا:

 (لا يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجزائية أمام المحكمة إلا بناء على شكوى المجني عليه, أو من يقوم مقامه قانونا...)

يحق للمجني عليه التقدم بالشكوى بنفسه, أو بواسطه وكيل خاص بشان الجريمة موضوع الشكوى, وهنا لا يعتد بالوكالة العامة بل لابد من وكالة خاصة بشان الجريمة, حتى يمكن القول بأن من يقوم مقامه قانونا قد استخدم الحق الشخصي بصورة تتفق مع   رغبة المجني عليه الخاصة.                       

يقصد بمن يقوم مقامه قانونيا بالولي أو الوصي, أو المنصب عن غيره من قبل المحكمة, أو المصفى الذي يكتسب هذه الصفة قانونا, أو الممثل القانوني للأشخاص الاعتبارية, أو الوكيل أو النائب.    

المادة (28):

 (إذا تعدد المجني عليهم يكفي أن تقدم الشكوى من أحدهم, واذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم تعتبر أنها مقدمة ضد الباقين في تسويغ التحقيق للنيابة العامة)   

في حالة تعدد المجني عليهم يكفي أن تقدم الشكوى من أحدهم, كما أنه إذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم, تعتبر الشكوى مقدمة ضد الباقين.

 

الشروط الواجب توفرها في الشكوى:

1.    يجب أن تكون الشكوى واضحة في التعبير, عن إرادة الشاكي في تحريك الدعوى الجزائية ضد المتهم.

2.    يجب أن تتضمن الشكوى تحديد الوقائع المكونة للجريمة تحديدا دقيقاً .

3.    يجب أن تكون الشكوى منصبة على الجريمة, التي يتطلب القانون لتحريكها شكوى من المجني عليه.

4.    أن تكون الشكوى واضحة ومكتوبة وضد شخص طبيعي أو اعتباري, وتتضمن طلبات واعتراضات محددة ومنطقية.

5_أن تتضمن الشكوى توقيع الشاكي ورقم هويته وعنوانه وأرقام الاتصال به, وإذا كان المشتكي عليه من غير المرخص له, فليزم عنوانه كاملا ووسيلة الاتصال به.

 

آثار الشكوى:

·      يترتب على تقديم الشكوى استعادة النيابة العامة حريتها في تحريك الدعوى الجزائية ومباشرتها, ويجوز لها اتخاذ إجراءات التحقيق والاتهام ورفع الدعوى إلى المحكمة المختصة, أما قبل تقديم الشكوى فلا يجوز لها ذلك.

·      المادة (30) (في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها رفع الدعوى الجزائية تقديم شكوى, لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى) قانون الإجراءات الجزائية.

يجب على النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي قبل تقديم الشكوى, القيام بأعمال الاستدلال والتحري.

 

جرائم الشكوى:

·      بينت المادة (27) من قانون الإجراءات الجزائية اليمني نطاق الشكوى من حيث الجرائم :

·      في جرائم القذف والسب وافشاء الأسرار الخاصة والإهانة والتهديد بالقول أو بالفعل أو الايذاء الجسماني البسيط, مالم تكن الجرائم وقعت على مكلف بخدمة عامة اثناء قيامه بواجبه أو بسببه

·      في جرائم التي تقع على الأموال فيما بين الأصول والفروع والزوجين والاخوة والاخوات .

·      في جرائم الشيكات..

·      في جرائم التخريب والتعييب واتلاف الأموال الخاصة, وقتل الحيوانات بدون مقتضى أو الحريق غير العمدي وانتهاك حرمة ملك الغير, وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون) قانون الإجراءات الجزائية.

 

انقضاء الحق في الشكوى:

مضي المدة:.

ينقضي الحق في الشكوى بعد مضي أربعة اشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة أو بارتكابها, أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى .

هذه المدة بحسب طبيعتها لا تقبل انقطاعاً أو ايقافاً, كما لا تعتد بسبب العطلة أو بسبب المسافة.                                                        

وفاة المجني عليه :

يسقط الحق في الشكوى بموت المجني عليه, فإذا توفي قبل تقديم الشكوى فليس لأحد غيره تقديمها, أما إذا كان تقديم الشكوى قبل الوفاة فان سير الدعوى لا يتأثر, باعتبار أن القيد قد زال واستردت النيابة العامة حريتها في تحريك الدعوى الجنائية المادة (29) .

التنازل:

يجوز لمن له الحق في الشكوى أن يتنازل عنها في أي وقت, والتنازل لا يصدر إلا ممن خوله القانون أصلاً حق الشكوى, وهو في القانون اليمني المجني عليه أو من يقوم مقامه قانوناً, ومن ثم لا يصح التنازل من غير المجني عليه أو ممن يقوم مقامه قانوناً.

 

ثانيا: البلاغ:

تعريفه:

هو انباء بأمر الجريمة, وهو إخطار الجهة المختصة بوقوع الحادث.

 

أنواعه:

البلاغ جوزياً:

نص المادة (94):

(لكل من علم بوقوع الجريمة من الجرائم التي   يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو اذن أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي بها).

البلاغ وجوبياً:

 نص المادة (95):

(يجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة ثناء تأديتهم لعملهم, أو بسبب ذلك بوقوع جريمة من الجرائم التي يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو اذن, أن يبلغ عنها فوراً النيابة العامة أو أقرب مأموري الضبط القضائي).

 

من يحق له تقديم البلاغ:    

يصدر من أي شخص ولو لم يكن المجني عليه, وقد يكون من المجني عليه أو من المتضرر مدنياً, أو من شخص ثالث لا علاقة له بالجريمة ولا بالأضرار التي نتجت عنها, ولكنها اما استجابة للواجب العام المادة (94) أو بحكم كونه من الموظفين العاملين الذين فرض عليهم القانون البلاغ عن الجريمة, استناداً نص المادة (95) قانون الإجراءات الجزائية.

 

المراجع والمصادر:

(1)  قانون الإجراءات الجزائية.

(2)  د. الهام محمد العاقل: أستاذ القانون الجنائي كليه الشريعة القانون

(3). د. محمد إبراهيم زيد: تنظيم الإجراءات           

   (4) د. احمد فتحي سرور: الوسيط في الإجراءات.

إعداد: أسماء العامري

 

 

 

 

 

 

الفرق بين الشكوى والبلاغ وفق القانون اليمني

 

 

 

الفرق بين الشكوى والبلاغ وفق القانون اليمني

 

أولا: الشكوى:

تعريفها:

((تعني الادعاء الشفهي أو الكتابي المقدم إلى النيابة العامة, بأن شخصا ما معلوما كان أو مجهولا قد ارتكب جريمة.)) .

 

من له الحق في تقديم الشكوى:

بينت المادة (27) من قانون الإجراءات الجزائية اليمني, حق الشكوى للمجني عليه أو من يقوم مقامه قانونيا:

 (لا يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجزائية أمام المحكمة إلا بناء على شكوى المجني عليه, أو من يقوم مقامه قانونا...)

يحق للمجني عليه التقدم بالشكوى بنفسه, أو بواسطه وكيل خاص بشان الجريمة موضوع الشكوى, وهنا لا يعتد بالوكالة العامة بل لابد من وكالة خاصة بشان الجريمة, حتى يمكن القول بأن من يقوم مقامه قانونا قد استخدم الحق الشخصي بصورة تتفق مع   رغبة المجني عليه الخاصة.                       

يقصد بمن يقوم مقامه قانونيا بالولي أو الوصي, أو المنصب عن غيره من قبل المحكمة, أو المصفى الذي يكتسب هذه الصفة قانونا, أو الممثل القانوني للأشخاص الاعتبارية, أو الوكيل أو النائب.    

المادة (28):

 (إذا تعدد المجني عليهم يكفي أن تقدم الشكوى من أحدهم, واذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم تعتبر أنها مقدمة ضد الباقين في تسويغ التحقيق للنيابة العامة)   

في حالة تعدد المجني عليهم يكفي أن تقدم الشكوى من أحدهم, كما أنه إذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم, تعتبر الشكوى مقدمة ضد الباقين.

 

الشروط الواجب توفرها في الشكوى:

1.    يجب أن تكون الشكوى واضحة في التعبير, عن إرادة الشاكي في تحريك الدعوى الجزائية ضد المتهم.

2.    يجب أن تتضمن الشكوى تحديد الوقائع المكونة للجريمة تحديدا دقيقاً .

3.    يجب أن تكون الشكوى منصبة على الجريمة, التي يتطلب القانون لتحريكها شكوى من المجني عليه.

4.    أن تكون الشكوى واضحة ومكتوبة وضد شخص طبيعي أو اعتباري, وتتضمن طلبات واعتراضات محددة ومنطقية.

5_أن تتضمن الشكوى توقيع الشاكي ورقم هويته وعنوانه وأرقام الاتصال به, وإذا كان المشتكي عليه من غير المرخص له, فليزم عنوانه كاملا ووسيلة الاتصال به.

 

آثار الشكوى:

·      يترتب على تقديم الشكوى استعادة النيابة العامة حريتها في تحريك الدعوى الجزائية ومباشرتها, ويجوز لها اتخاذ إجراءات التحقيق والاتهام ورفع الدعوى إلى المحكمة المختصة, أما قبل تقديم الشكوى فلا يجوز لها ذلك.

·      المادة (30) (في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها رفع الدعوى الجزائية تقديم شكوى, لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى) قانون الإجراءات الجزائية.

يجب على النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي قبل تقديم الشكوى, القيام بأعمال الاستدلال والتحري.

 

جرائم الشكوى:

·      بينت المادة (27) من قانون الإجراءات الجزائية اليمني نطاق الشكوى من حيث الجرائم :

·      في جرائم القذف والسب وافشاء الأسرار الخاصة والإهانة والتهديد بالقول أو بالفعل أو الايذاء الجسماني البسيط, مالم تكن الجرائم وقعت على مكلف بخدمة عامة اثناء قيامه بواجبه أو بسببه

·      في جرائم التي تقع على الأموال فيما بين الأصول والفروع والزوجين والاخوة والاخوات .

·      في جرائم الشيكات..

·      في جرائم التخريب والتعييب واتلاف الأموال الخاصة, وقتل الحيوانات بدون مقتضى أو الحريق غير العمدي وانتهاك حرمة ملك الغير, وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون) قانون الإجراءات الجزائية.

 

انقضاء الحق في الشكوى:

مضي المدة:.

ينقضي الحق في الشكوى بعد مضي أربعة اشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة أو بارتكابها, أو زوال العذر القهري الذي حال دون تقديم الشكوى .

هذه المدة بحسب طبيعتها لا تقبل انقطاعاً أو ايقافاً, كما لا تعتد بسبب العطلة أو بسبب المسافة.                                                        

وفاة المجني عليه :

يسقط الحق في الشكوى بموت المجني عليه, فإذا توفي قبل تقديم الشكوى فليس لأحد غيره تقديمها, أما إذا كان تقديم الشكوى قبل الوفاة فان سير الدعوى لا يتأثر, باعتبار أن القيد قد زال واستردت النيابة العامة حريتها في تحريك الدعوى الجنائية المادة (29) .

التنازل:

يجوز لمن له الحق في الشكوى أن يتنازل عنها في أي وقت, والتنازل لا يصدر إلا ممن خوله القانون أصلاً حق الشكوى, وهو في القانون اليمني المجني عليه أو من يقوم مقامه قانوناً, ومن ثم لا يصح التنازل من غير المجني عليه أو ممن يقوم مقامه قانوناً.

 

ثانيا: البلاغ:

تعريفه:

هو انباء بأمر الجريمة, وهو إخطار الجهة المختصة بوقوع الحادث.

 

أنواعه:

البلاغ جوزياً:

نص المادة (94):

(لكل من علم بوقوع الجريمة من الجرائم التي   يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو اذن أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي بها).

البلاغ وجوبياً:

 نص المادة (95):

(يجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة ثناء تأديتهم لعملهم, أو بسبب ذلك بوقوع جريمة من الجرائم التي يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو اذن, أن يبلغ عنها فوراً النيابة العامة أو أقرب مأموري الضبط القضائي).

 

من يحق له تقديم البلاغ:    

يصدر من أي شخص ولو لم يكن المجني عليه, وقد يكون من المجني عليه أو من المتضرر مدنياً, أو من شخص ثالث لا علاقة له بالجريمة ولا بالأضرار التي نتجت عنها, ولكنها اما استجابة للواجب العام المادة (94) أو بحكم كونه من الموظفين العاملين الذين فرض عليهم القانون البلاغ عن الجريمة, استناداً نص المادة (95) قانون الإجراءات الجزائية.

 

المراجع والمصادر:

(1)  قانون الإجراءات الجزائية.

(2)  د. الهام محمد العاقل: أستاذ القانون الجنائي كليه الشريعة القانون

(3). د. محمد إبراهيم زيد: تنظيم الإجراءات           

   (4) د. احمد فتحي سرور: الوسيط في الإجراءات.

إعداد: أسماء العامري