الفرق بين النذر والهبة والوصية, في الفقه والقانون اليمني

 

الفرق بين النذر والهبة والوصية, في الفقه والقانون اليمني

 

 

 أولا: الوصية:

 

معنى الوصية  لغويا:

الوصية في اللغة مأخوذة من وصيت الشيء بالشيء؛ أي وصلته.

 

الوصية في الشرع:

هبة الإنسان غيره عينًا أو دَيْنًا أو منفعة، على أن يملك الموص  له الهبة بعد موت الموصي.

 

حكم الوصية:

الوصية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع؛ أما الكتاب فقوله تعالى:

 ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أو دَيْنٍ ﴾ [النساء: 11]، وقوله سبحانه:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ [المائدة: 106].

 

ومن السنة: روى الشيخان عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

((ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده))؛ [البخاري حديث (2738)، مسلم حديث (1627)].

 

وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على جواز الوصية.

 

ولا تجب الوصية إلا على مَن عليه دَين، أو عنده وديعة، أو عليه واجب يوصي بالخروج منه، فإن الله تعالى فرض أداء الأمانات وطريقه في هذا الباب الوصية، فتكون مفروضةً عليه، فأما الوصية بجزء من ماله فليست بواجبة على أحد في قول الجمهور؛ قال ابن عبد البر:

 "أجمعوا على أن الوصية غير واجبة، إلا على مَن عليه حقوق بغير بينة، وأمانة بغير إشهاد"

 

أركان الوصية:

أولًا: صيغة الوصية:

تتكون صيغة الوصية من الإيجاب والقبول، ويتم الإيجاب بكل لفظ يدل على التمليك بعد الموت؛ كقول الموصي: وصيت لك بكذا، أو وصيت لفلان بكذا، أو أعطوه من مالي بعد موتى كذا، أو جعلت له كذا بعد موتي، أو نحو ذلك مما يؤدي معنى الوصية.

وتنعقد الوصية بالكتابة كاللفظ تمامًا باتفاق الفقهاء، وتنعقد وصية الأخرس بالإشارة الواضحة المفهومة.

وأما القبول فيتم بكل لفظ يدل على القبول، أو بكل تصرف يدل على الرضا من الموص له.

 

ثانيًا: الموصي:

يشترط فيمن صدرت منه الوصية ما يلي:

-1أن  يكون بالغًا، عاقلًا، رشيدًا، وأهلًا للتبرع.

2 -  أن يكون حرًّا، فلا تصح وصية العبد؛ لأن الوصية تبرع والعبد ليس من أهل التبرع، لأنه لا يملك شيئًا حتى يملِّكَه لغيره.

 3-   أن يكون الموصي راضيًا مختارًا، لأن الوصية إيجاب ملك فلا بد من الرضا.

 

فائدة مهمة:

لا يشترط أن يكون الموصي مسلمًا وذلك باتفاق الفقهاء, فتجوز وصية غير المسلم للمسلم.

 

ثالثًا: الموص له:

يشترط في الموص له ما يلي:

  -1 أن يكون الموص له موجودًا وقت الوصية، فتجوز الوصية للجنين في بطن أمه.

2 - أ ن يكون الموص له أهلًا للتملك.

 3  - أن يكون الموص له معلومًا.

 ألَّا يكون الموص له قاتلًا للموصي.

5- ألَّا يكون الموص له وارثًا عند موت الموصي.

 

روى الترمذي عن أبي إمامة الباهلي قال:

 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: ((إن الله تبارك وتعالى قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث)) [حديث صحيح،.

 

وذلك لما في إيثار بعض الورثة من غير رضا الآخرين من ضرر يؤدي إلى الشقاق والنزاع، وقطع الرحم، وإثارة البغضاء والحسد بين الورثة.

 

رابعًا: الموص به:

الموص به هو ما أوصى به الموصي من مال أو منفعة، ويشترط للشيء الموص به شروط؛ هي:

  -1  أن يكون الموص به مالًا؛ لأن الوصية تمليك ولا يُملَكُ غير المال، والمال الموص به يشمل الأموال النقدية والعينية  والديون التي في ذمة الغير، والمنافع كسكنى الدار وزراعة الأراضي ومحصول البستان في المستقبل، ونحو ذلك مما يصح بيعه وهبته وإجازته.

 

  2-  أن  يكون الموص به متقومًا في عرف الشرع، فلا تصح الوصية من مسلم ولا لمسلم بمال غير متقوم؛ أي لا يجوز شرعًا الانتفاع به؛ كالخمر، والخنزير، والكلب العقور، والسباع التي لا تصلح للصيد لعدم نفعها وتقومها، ولأنها لا تُملَك أصلًا بالنسبة للمسلم.

3- أن  يكون الموص به قابلًا للتمليك؛ كالوصية بثمار حديقة، أو حمل في بطن شاة.

4  - أن يكون الموص به مملوكًا للموصي وقت الوصية.   

5 -  ألَّا يكون الموص به معصية أو محرمًا شرعًا.

 

ثانيا:الهبة:

 عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مال له دون عوض ويجوز ان يفرض الواهب على الموهوب له القيام بالتزام معين, وهي عقد يحتاج إلى توافر عناصر اهمها:

ان نية التبرع شرط لازم, لأن الهبة بعوض تصبح عقد آخر كالبيع والمقايضة إذا كان الشرط يساوي المنفعة من الهبة, هنا لا يوجد هبة لأنه يكون عقد اتفاق بمقابل.

 

الهبة في القانون:

مــادة(168):

الهبة هي عقد تبرعي يملك به مال, أو تباح به منفعة حال الحياة .  

لمــادة(171):

 وتصح الهبة بالكتابة وبالرسالة والاشارة المفهمة من اخرس . ولا تتم الهبة الا بقول الموهوب له أو نائبه ويقوم القبض مقام القبول .

وفي الفقه تنعقد الهبة بكل لفظ يفيد تمليك المال بلا عوض كوهبتك، أو أهديتك، أو أعطيتك، وتنعقد بكل معاطاة دالة عليها.

 

أركانها: 

 مــادة(170): اركان الهبة اربعة وهي:

1- صيغة العقد .

2- الواهب .

3- الموهوب .

4- الموهوب له 

المــادة(169): لا يشترط في الهبة القربة

المــادة(190): يلزم الواهب بعد القبول بتسليم الموهوب للموهوب له وتمكينه منه .

المــادة(185): الهبة في مرض الموت تأخذ حكم الوصية

المــادة(186): الهبة للوارث ووارثه في حياته تأخذ حكم الوصية الا فيما استهلكه الموهوب له في حياة الواهب حقيقة أو حكما

المــادة(187): الهبة المنجزة في حال الصحة لغير من ذكر في المادة السابقة تنفذ من راس المال ويكون حكم المرض المخوف اذا برئ منه حكم الصحة .

المــادة(188): الهبة على عوض مشترط ان كان مالا أو منفعة تأخذ حكم البيع وان كان غرضا تبقى على حكم الهبة التبرعية .

 

 شروط الهبة في الفقه:

1 ـ يجب أن يكون الواهبُ مالكًا للموهوب

2 ـ أن يكون الواهبُ بالغًا غير محجور عليه

3 ـ أن يكون الواهبُ مختارًا

4 ـ أن يكون الموهوب له موجود حقيقة

5 ـ أن يكون الموهوب مالاً متقوَّماً

6 ـ أن يكون الموهوب شيئًا يقبل الانتقال

 

ثالثا: النذر:

 

النذر في القانون:

مــادة(208): النذر هو ايجاب مكلف مختار على نفسه بلفظه أو ما في معناه بمال أو فعل أو ترك يلزمه الوفاء به دون توقف على قبول

مــادة(208): ... ويصح بكل لفظ يدل عليه أو بالكناية أو بالكتابة بالإشارة المفهمة من الاخرس, ويقع مطلقا أو مقيدا بشرط أو مضافا الى اجل .

 

في الفقه:

أن ينطق الناذر بالنذر, كأن يقول:

لله عليَّ أن أفعل كذا، أو: عليَّ نذر كذا. ونحو ذلك من الألفاظ التي يصرح فيها بذكر النذر.

مــادة(213): لا يجوز الرجوع في النذر وانما يبطل برده من النذور له أو من يقوم مقامه عند تحقق المصلحة بالرد.

في الفقه:

الوفاء بالنذر المشروع واجب لقوله تعالى : ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم .الحج

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تَنْذروا ، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا ، وإنما يستخرج به من البخيل. رواه مسلم.

 

   أنوع النذر:

1-  النذر ا لمطلق

2  - نذر اللَّجَاج والغضب

3 -النذر المباح

4- نذر المعصية

 

أركان النذر:

لا يصح النذر إلا من شخص بالغ عاقل مختار, فلا يصح النذر من الصبي ولا من المجنون والمعتوه  ولا المكره, لقوله صلى الله علية وسلم ( رفع القلم عن ثلاثة ) الحديث

 

شروط النذر في القانون:

مــادة(209): يشترط في الناذر ان يكون مكلفا مختارا مسلما .

مــادة(210): يشترط في المنذور عليه ان لا يكون جهة معصية .

مــادة(211): يشترط في المال المنذور به ان يكون مملوكا للناذر حال النذر هو أو سببه واصله لا يصح تعليق تعيينه بالذمة .

 

شروط النذر في الفقه:

1-  أن يكون مسلماً

2- أن يمتلك الناذر حرية الاختيار

3-  أن يكون نافذ التصرف فيما ينذر

4-  أن ينطق الناذر بالنذر

1-. شروط المنذور أن يكون قربة لله

2- أن يكون المنذور عبادة مقصودة

3- أن يكون المنذور به متصور الوجود في الشرع   

 

المراجع:

قانون الأحوال الشخصبة

المغني لابن قدامة

الموسوعة الفقهية الكويتية

 

 

إعداد: عصام نسر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفرق بين النذر والهبة والوصية, في الفقه والقانون اليمني

 

الفرق بين النذر والهبة والوصية, في الفقه والقانون اليمني

 

 

 أولا: الوصية:

 

معنى الوصية  لغويا:

الوصية في اللغة مأخوذة من وصيت الشيء بالشيء؛ أي وصلته.

 

الوصية في الشرع:

هبة الإنسان غيره عينًا أو دَيْنًا أو منفعة، على أن يملك الموص  له الهبة بعد موت الموصي.

 

حكم الوصية:

الوصية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع؛ أما الكتاب فقوله تعالى:

 ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أو دَيْنٍ ﴾ [النساء: 11]، وقوله سبحانه:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ [المائدة: 106].

 

ومن السنة: روى الشيخان عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

((ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده))؛ [البخاري حديث (2738)، مسلم حديث (1627)].

 

وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على جواز الوصية.

 

ولا تجب الوصية إلا على مَن عليه دَين، أو عنده وديعة، أو عليه واجب يوصي بالخروج منه، فإن الله تعالى فرض أداء الأمانات وطريقه في هذا الباب الوصية، فتكون مفروضةً عليه، فأما الوصية بجزء من ماله فليست بواجبة على أحد في قول الجمهور؛ قال ابن عبد البر:

 "أجمعوا على أن الوصية غير واجبة، إلا على مَن عليه حقوق بغير بينة، وأمانة بغير إشهاد"

 

أركان الوصية:

أولًا: صيغة الوصية:

تتكون صيغة الوصية من الإيجاب والقبول، ويتم الإيجاب بكل لفظ يدل على التمليك بعد الموت؛ كقول الموصي: وصيت لك بكذا، أو وصيت لفلان بكذا، أو أعطوه من مالي بعد موتى كذا، أو جعلت له كذا بعد موتي، أو نحو ذلك مما يؤدي معنى الوصية.

وتنعقد الوصية بالكتابة كاللفظ تمامًا باتفاق الفقهاء، وتنعقد وصية الأخرس بالإشارة الواضحة المفهومة.

وأما القبول فيتم بكل لفظ يدل على القبول، أو بكل تصرف يدل على الرضا من الموص له.

 

ثانيًا: الموصي:

يشترط فيمن صدرت منه الوصية ما يلي:

-1أن  يكون بالغًا، عاقلًا، رشيدًا، وأهلًا للتبرع.

2 -  أن يكون حرًّا، فلا تصح وصية العبد؛ لأن الوصية تبرع والعبد ليس من أهل التبرع، لأنه لا يملك شيئًا حتى يملِّكَه لغيره.

 3-   أن يكون الموصي راضيًا مختارًا، لأن الوصية إيجاب ملك فلا بد من الرضا.

 

فائدة مهمة:

لا يشترط أن يكون الموصي مسلمًا وذلك باتفاق الفقهاء, فتجوز وصية غير المسلم للمسلم.

 

ثالثًا: الموص له:

يشترط في الموص له ما يلي:

  -1 أن يكون الموص له موجودًا وقت الوصية، فتجوز الوصية للجنين في بطن أمه.

2 - أ ن يكون الموص له أهلًا للتملك.

 3  - أن يكون الموص له معلومًا.

 ألَّا يكون الموص له قاتلًا للموصي.

5- ألَّا يكون الموص له وارثًا عند موت الموصي.

 

روى الترمذي عن أبي إمامة الباهلي قال:

 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: ((إن الله تبارك وتعالى قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث)) [حديث صحيح،.

 

وذلك لما في إيثار بعض الورثة من غير رضا الآخرين من ضرر يؤدي إلى الشقاق والنزاع، وقطع الرحم، وإثارة البغضاء والحسد بين الورثة.

 

رابعًا: الموص به:

الموص به هو ما أوصى به الموصي من مال أو منفعة، ويشترط للشيء الموص به شروط؛ هي:

  -1  أن يكون الموص به مالًا؛ لأن الوصية تمليك ولا يُملَكُ غير المال، والمال الموص به يشمل الأموال النقدية والعينية  والديون التي في ذمة الغير، والمنافع كسكنى الدار وزراعة الأراضي ومحصول البستان في المستقبل، ونحو ذلك مما يصح بيعه وهبته وإجازته.

 

  2-  أن  يكون الموص به متقومًا في عرف الشرع، فلا تصح الوصية من مسلم ولا لمسلم بمال غير متقوم؛ أي لا يجوز شرعًا الانتفاع به؛ كالخمر، والخنزير، والكلب العقور، والسباع التي لا تصلح للصيد لعدم نفعها وتقومها، ولأنها لا تُملَك أصلًا بالنسبة للمسلم.

3- أن  يكون الموص به قابلًا للتمليك؛ كالوصية بثمار حديقة، أو حمل في بطن شاة.

4  - أن يكون الموص به مملوكًا للموصي وقت الوصية.   

5 -  ألَّا يكون الموص به معصية أو محرمًا شرعًا.

 

ثانيا:الهبة:

 عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مال له دون عوض ويجوز ان يفرض الواهب على الموهوب له القيام بالتزام معين, وهي عقد يحتاج إلى توافر عناصر اهمها:

ان نية التبرع شرط لازم, لأن الهبة بعوض تصبح عقد آخر كالبيع والمقايضة إذا كان الشرط يساوي المنفعة من الهبة, هنا لا يوجد هبة لأنه يكون عقد اتفاق بمقابل.

 

الهبة في القانون:

مــادة(168):

الهبة هي عقد تبرعي يملك به مال, أو تباح به منفعة حال الحياة .  

لمــادة(171):

 وتصح الهبة بالكتابة وبالرسالة والاشارة المفهمة من اخرس . ولا تتم الهبة الا بقول الموهوب له أو نائبه ويقوم القبض مقام القبول .

وفي الفقه تنعقد الهبة بكل لفظ يفيد تمليك المال بلا عوض كوهبتك، أو أهديتك، أو أعطيتك، وتنعقد بكل معاطاة دالة عليها.

 

أركانها: 

 مــادة(170): اركان الهبة اربعة وهي:

1- صيغة العقد .

2- الواهب .

3- الموهوب .

4- الموهوب له 

المــادة(169): لا يشترط في الهبة القربة

المــادة(190): يلزم الواهب بعد القبول بتسليم الموهوب للموهوب له وتمكينه منه .

المــادة(185): الهبة في مرض الموت تأخذ حكم الوصية

المــادة(186): الهبة للوارث ووارثه في حياته تأخذ حكم الوصية الا فيما استهلكه الموهوب له في حياة الواهب حقيقة أو حكما

المــادة(187): الهبة المنجزة في حال الصحة لغير من ذكر في المادة السابقة تنفذ من راس المال ويكون حكم المرض المخوف اذا برئ منه حكم الصحة .

المــادة(188): الهبة على عوض مشترط ان كان مالا أو منفعة تأخذ حكم البيع وان كان غرضا تبقى على حكم الهبة التبرعية .

 

 شروط الهبة في الفقه:

1 ـ يجب أن يكون الواهبُ مالكًا للموهوب

2 ـ أن يكون الواهبُ بالغًا غير محجور عليه

3 ـ أن يكون الواهبُ مختارًا

4 ـ أن يكون الموهوب له موجود حقيقة

5 ـ أن يكون الموهوب مالاً متقوَّماً

6 ـ أن يكون الموهوب شيئًا يقبل الانتقال

 

ثالثا: النذر:

 

النذر في القانون:

مــادة(208): النذر هو ايجاب مكلف مختار على نفسه بلفظه أو ما في معناه بمال أو فعل أو ترك يلزمه الوفاء به دون توقف على قبول

مــادة(208): ... ويصح بكل لفظ يدل عليه أو بالكناية أو بالكتابة بالإشارة المفهمة من الاخرس, ويقع مطلقا أو مقيدا بشرط أو مضافا الى اجل .

 

في الفقه:

أن ينطق الناذر بالنذر, كأن يقول:

لله عليَّ أن أفعل كذا، أو: عليَّ نذر كذا. ونحو ذلك من الألفاظ التي يصرح فيها بذكر النذر.

مــادة(213): لا يجوز الرجوع في النذر وانما يبطل برده من النذور له أو من يقوم مقامه عند تحقق المصلحة بالرد.

في الفقه:

الوفاء بالنذر المشروع واجب لقوله تعالى : ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم .الحج

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تَنْذروا ، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا ، وإنما يستخرج به من البخيل. رواه مسلم.

 

   أنوع النذر:

1-  النذر ا لمطلق

2  - نذر اللَّجَاج والغضب

3 -النذر المباح

4- نذر المعصية

 

أركان النذر:

لا يصح النذر إلا من شخص بالغ عاقل مختار, فلا يصح النذر من الصبي ولا من المجنون والمعتوه  ولا المكره, لقوله صلى الله علية وسلم ( رفع القلم عن ثلاثة ) الحديث

 

شروط النذر في القانون:

مــادة(209): يشترط في الناذر ان يكون مكلفا مختارا مسلما .

مــادة(210): يشترط في المنذور عليه ان لا يكون جهة معصية .

مــادة(211): يشترط في المال المنذور به ان يكون مملوكا للناذر حال النذر هو أو سببه واصله لا يصح تعليق تعيينه بالذمة .

 

شروط النذر في الفقه:

1-  أن يكون مسلماً

2- أن يمتلك الناذر حرية الاختيار

3-  أن يكون نافذ التصرف فيما ينذر

4-  أن ينطق الناذر بالنذر

1-. شروط المنذور أن يكون قربة لله

2- أن يكون المنذور عبادة مقصودة

3- أن يكون المنذور به متصور الوجود في الشرع   

 

المراجع:

قانون الأحوال الشخصبة

المغني لابن قدامة

الموسوعة الفقهية الكويتية

 

 

إعداد: عصام نسر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عقوبة انتحال تصميم صناعي, وفق القانون اليمني

 

 

 

عقوبة انتحال تصميم صناعي, وفق القانون اليمني

 

 

المقدمة:

لقد تمخضت الثورة الصناعية العالمية بنتائجها الإيجابية بمختلف نواحي الحياة وأحدثت قفزة نوعية في التقدم المتسارع حيث أصبح الإنسان أكثر إنتاجا بمختلف المجالات استطاع أن يوظف إبداعاته ومهاراته ونتاجه الفكري في مجال الصناعة والتجارة لأنها تدر له أرباحا مضاعفة بخلاف المجالات الأخرى ولما كانت عملية الترويج والإعلانات للمنتجات الصناعية والتجارية أكثر انتشارا حول العالم ولما ازدادت عملية التنافس بشكل فضيع وأضحى الاهتمام بالمظاهر والأشكال الخارجية للمنتجات أكثر الوسائل التي تجذب المستهلك لشراء المنتجات وتفضيل المنتجات ذات القوالب المحسنة والمنمقة عن نظيراتها من المنتجات الأخرى لذلك ظهرت الأهمية الكبرى للتصاميم الصناعية وظهرت عملية الانتحال للتصاميم الأكثر تأثيرا في المستهلك, ليسهل خداعة وغشه في شراء المنتجات المغشوشة لذلك أضفت التشريعات مسألة حماية التصاميم الصناعية وأولتها اهتماما كبيرا.

 

تعريف التصاميم الصناعية:

عرف المشرع اليمني التصميم الصناعي بنص المادة (3) من قانون التصاميم الصناعية :( التصميم الصناعي هو المظهر الخارجي الزخرفي والجمالي لسلعة ما ويمكن أن يشتمل على خطوط أو ألوان أو شكل مجسم بألوان أو بغير ألوان يمكن استخدامه في الإنتاج الصناعي بطريقة آلية أو يدوية بما في ذلك تصميمات النسيج بشرط أن يعطي هذا التركيب أو الشكل مظهراً خاصاً على المنتج الصناعي أو الحرفي.)

وعرفته المادة(103) قانون الحقوق الفكرية: الرسم أو النموذج الصناعي هو قالب خارجي مبتكر يتميز بالجدة يهدف إلى إعطاء صنف من المنتوجات الصناعية زخرفة مميزة باستخدام ترتيب معين للخطوط والألوان أو بانتقاء شكل معين سواء جرى ذلك بوسيلة آلية أو يدوية أو كيميائية .

 

حماية التصاميم الصناعية:

أفرد المشرع اليمني قانوناً خاصاً لحماية التصاميم الصناعية حيث أصدر القانون رقم (1) لسنة(٢٠١٠م) مقتدياً بالدول التي سبقته في وضع قانون خاص لحماية التصاميم وإجراءات وشروط التسجيل ..،وقد ألحق المشرع التصميم الصناعية بالحقوق الفكرية ونظم ذلك في قانون الحق الفكري.

أما التشريعات المقارنة فقد جاءت في مجملها خليطاً بين قواعد حماية قانون المؤلف وقواعد حماية الاختراعات.وبين إفراد تنظيمها بقوانين خاصة .

 

عقوبات الاعتداء على التصاميم الصناعية:

أولى المشرع اليمني التصاميم الصناعية حماية خاصة حيث نص على عقوبات بالجانب الجنائي والمدني منها تدابير وقائية ومنها عقوبات علاجية او لاحقة وهذا يشير إلى اهتمام المشرع اليمني في إضفاء الحماية القانونية للتصاميم الصناعية وعدها من الحقوق الفكرية كما يلي :

أولا:التدابير الوقائية:(المؤقتة):

اجاز المشرع لمالك التصميم الصناعي طلب الحجز التحفظي بواسطة القضاء حسب نص المادة (28) أ) تصاميم صناعية :يجوز لمالك التصميم الصناعي في أي وقت ولو كان ذلك قبل رفع أية دعوى أن يستصدر، بناءً على عريضة مشفوعة بشهادة رسمية دالة على تسجيل التصميم، أمراً من المحكمة باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة وعلى الأخص ما يلي:

تحرير محضر حصر ووصف تفصيلي للآلات والأدوات التي تستخدم أو التي استخدمت في أي من المخالفات المنصوص عليها في هذا القانون وكذلك المنتجات أو السلع وغير ذلك مما يكون قد استخدم التصميم الصناعي المحمي موضوع المخالفة.

ب-يجوز أن يشتمل الأمر الصادر من المحكمة بالحجز التحفظي ندب خبير أو أكثر لمعاونة القائم بالحجز في تنفيذ الإجراءات التحفظية.

وكذا نص المادة (115)فقرة (ب) من قانون الحقوق الفكرية  :

(يجوز لحائز شهادة التسجيل أن يطلب من القضاء واحداً أو أكثر من الأمور الآتية:- ...ب-توقيع الحجز على المنتوجات والسلع والأغلفة والأوراق وغيرها مما يكون قد وضع عليه الرسم أو النموذج أو العلامة أو جرى به التقليد أو التزوير.

اجاز المشرع لمالك التصميم الصناعي إيقاف الدائرة الجمركية  من الإفراج عن البضائع المقلدة بموجب أمر على عريضة وقد نصت على ذلك المادة (31) تصاميم صناعية فقرة أ- يجوز لمالك التصميم الصناعي المسجل أن يستصدر بناءً على عريضة أمراً من المحكمة بوقف الدائرة الجمركية من اتخاذ إجراءات الإفراج عن السلع المستوردة أو المصدرة التي تجسد تصميم مقلد أو مزور...( وذلك وفق شروط  محددة.

أعطى المشرع اليمني صلاحية للمحكمة باتخاذ إجراءات الحجز التحفظي دون إشعار المحجوز عليه عند اقتضاء الأمر لذلك حيث نصت المادة (32) فقرة أ) من نفس القانون:( للمحكمة أن تتخذ أي من الإجراءات المنصوص عليها في المادة (31) من هذا القانون بصورة تحفظية دون إخطار الطرف الآخر وذلك في الحالات التي يحتمل أن يؤدي التأخير فيها إلى إلحاق ضرر بصاحب الحق أو يؤدي إلى ضياع الأدلة التي تثبت التعدي....(

 

ثانيا:العقوبات العلاجية:

بعد ان نظم المشرع الشروط والاجراءات الخاصة والتدابير المؤقتة لحماية التصاميم الصناعية فقد نص على عقوبات الاعتداء على التصاميم الصناعية من قبل الغير كما يلي:

 الحبس مدة لا تزيد على سنتين وغرامة مالية لا تزيد على مليون ريال وجعل ذلك التقدير لسلطة القاضي التقديرية حسب جسامة الاعتداء وقيد تلك السلطة بتحديد الحد الأعلى للعقوبة .نصت على ذلك المادة(34) تصاميم صناعية:( مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة مالية لا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:

أ- زور أو قلد تصميماً صناعياً مسجلاً يتمتع بالحماية بموجب أحكام هذا القانون.

ب- أستعمل بسوء نية تصميماً صناعياً مزوراً أو مقلداً.

ج- أستعمل بسوء نية تصميماً صناعياً مملوكاً للغير.

د- باع أو عرض للبيع أو حاز بقصد البيع منتجات لتصميم صناعي مزور أو مقلد مع علمه بذلك وفي حال تكرار أي من المخالفات المنصوص عليها في هذه المادة تضاعف العقوبة مع إغلاق المنشأة مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر.)

وأما القانون الجنائي فقد نظم جرائم التزوير والتقليد للرسومات والأختام والعلامات ...للمنشآت الخاصة في نص المادة (210) عقوبات يمكننا أن نستأنس منها عقوبة تقليد وانتحال التصميم الصناعي حيث نصت المادة المذكورة:(يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات من اصطنع أو زيف ختما أو علامة لأحد الأفراد أو إحدى الجهات أيا كانت أو الشركات المأذونة من قبل الحكومة أو أحد البنوك التجارية أو الجمعيات أو الاتحادات أو النقابات أو الأحزاب .

ويعاقب بذات العقوبة من استعمل شيئا مما ذكر أما من استعمل بغير حق شيئا صحيحا مما ذكر استعمالا ضارا فتكون عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنة(

واما قانون الحقوق الفكرية فقد نص على عقوبة أخف مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منها. حيث نصت المادة (124)1-:(دونما إخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في هذا القانون أو أي قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف ريال كل من أرتكب فعلاً من الأفعال التالية :-

أ-الاعتداء على حق من حقوق المؤلف أو المكتشف أو المخترع أو المقترح الواردة في هذا القانون...(

 

ثالثا: العقوبات التكميلية:

لم يكتف المشرع بنصه على العقوبات العلاجية فحسب بل نص على عقوبات تكميلية حسب جسامة المخالفة فقد نصت لمادة (36)تصاميم صناعية:(للمحكمة أن تحكم على المخالف تبعاً لجسامة المخالفة بعقوبة أو أكثر من العقوبات التكميلية التالية:

أ- مصادرة السلع المحجوزة التي تجسد تصميم صناعي مقلد أو مزور والتصرف فيها خارج القنوات التجارية أو عند الاقتضاء إتلافها.

ب- مصادرة الآلات والمعدات التي استعملت في تزوير أو تقليد التصميم الصناعي  والتصرف فيها خارج القنوات التجارية أو عند الاقتضاء إتلافها.

ج- عدم السماح بإعادة تصدير السلع التي تجسد تصميم صناعي مزور أو مقلد.

د-نشر الحكم في صحيفة واحدة أو أكثر على نفقة المحكوم عليه.

 

أجاز المشرع للمتضرر من انتحال التصميم الصناعي أن يتقدم برفع دعوى تعويض عن الضرر أمام المحكمة حسب نص المادة(37)تصاميم صناعية:(يجوز لكل من أصابه ضرر نتيجة أي من المخالفات المنصوص عليها في المادتين (34، 35) من هذا القانون أن يرفع دعوى على مرتكبيها أمام المحكمة للمطالبة بالتعويض عن الضرر(

 

 وكذا الفقرة (د) من نص المادة(124)1- حقوق فكرية:( دونما إخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في هذا القانون أو أي قانون آخر يعاقب الحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف ريال كل من أرتكب فعلاً من الأفعال التالية :-

د-...دون الإخلال بالحق في تعويض المضرور.(

 

  مادة(114)كل من قلد أو زور رسم أو نموذج أو علامة مسجلة أو استعمل رسماً أو نموذجاً أو علامة مسجلة جرى تقليدها أو تزويرها مع علمه بذلك أو وضع على منتوجاته أو قرن خدماته برسم أو نموذج أو علامة مسجلة للغير مع علمه بذلك أو باع أو عرض للبيع أو للتداول أو حائز بقصد البيع منتوجات عليها رسم أو نموذج أو علامة مسجلة جرى تقليدها أو تزويرها أو وضعها بغير حق مع علمه بذلك يعتبر مخلاً بالحماية القانونية المقررة للرسم والنموذج والعلامات الصناعية والتجارية وتسري أحكام المواد التالية.

مادة(115) يجوز لحائز شهادة التسجيل أن يطلب من القضاء واحداً أو أكثر من الأمور الآتية:-

أ-رفع الاعتداء بالنشر في الصحف وبطرق أخرى عن الإخلال المرتكب.

ب-توقيع الحجز على المنتوجات والسلع والأغلفة والأوراق وغيرها مما يكون قد وضع عليه الرسم أو النموذج أو العلامة أو جرى به التقليد أو التزوير.

ج-مصادرة هذه الأشياء مع استنزال محصلة بيعها من التعويضات أو الغرامات.

د-إتلاف هذه الأشياء عند الاقتضاء.

هـ أمر المعتدى عليه بالامتناع عن استعمال العلامة مستقبلاً.

 

مادة (116):1ـ  يجوز لحائز شهادة التسجيل أن يطلب أيضا  التعويض عن أي ضرر أصابه بسبب الإخلال بالحماية المقررة للرسم أو النموذج أو العلامة.

2 - وللقضاء ندب خبير لحصر الإيراد الناتج عن استعمال الرسم أو النموذج أو العلامة بغير حق وتوقيع الحجز على هذا الإيراد.

 

مراجع ومصادر البحث:

1-قانون التصاميم الصناعية رقم ( 1 ) الصادر عام 2010م

2- قانون الحق الفكري

3-قانون العقوبات

إعداد المحامي/ماجد أمين اليوسفي