الأعذار بالفسخ في العقد, وفق القانون اليمني

 

الأعذار بالفسخ في العقد, وفق القانون اليمني

تعريف الأعذار لغةً:

يقال أعذر في الأمر إذا بالغ فيه، وفي المثل (أعذر من أنذر) يُقال ذلك لمن يحذر أمراً يخاف ، سواءً حذر أم لم يحذر ، وأعذر أيضاً : صار ذا عذر ، ومنه إعذار القاضي إلى من ثبت عليه حق يؤخذ منه.

الألفاظ ذات الصلة بالإعذار:.

1-الإنذار:وأكثرها ماستعمل في التخويف كقوله تعالى (وأنذرهم يوم الأزفة )أي خوفهم عذاب هذا اليوم ، فيجتمع مع الأعذار في أن كلاً منهما إبلاغ مع تخويف إلا أن في الأعذار المبالغة.

2-الإعلام: مصدر أعلم ، يُقال أعلمته الخبر: أي عرفته إياه، فهو يجتمع مع الأعذار في أن كلاً منهما تعريفاً، إلا أن في الأعذار المبالغة.

3-الإبلاغ: مصدر أبلغ ، والاسم منه البلاغ ، وهو بمعنى الايصال ، يُقال : أبلغته السلام :اي أوصلته إياه ن فهو يجتمع مع الإعذارفي أن كل منهما إيصالاً لما يراه ، لكن الأعذار ينفرد بالمبالغة.

4-الإمهال : مصدر أمهل ، وهو التأخير ولا يخرج معناه في الاصطلاح عن ذلك والفرق بينه وبين الأعذار ، أن الأعذار قذ يكون مع ضرب مذة وقد لا يكون ، والإمهال لا يكون مع ضرب مدة ، كما أن الإمهال لا تلاحظ فيه المبالغة.

الأعذار في القانون:

هو التنبيه على المدين بالوفاء, ووضعه موضع المقصر ، وتحميله بالتالي كل الآثار المترتبة على هذا التقصير .

حيث إن تأخر الدين عن الوفاء لا يُعد سبباً كافياص لتحميله المسؤولية, بل يُفترض على الدائن اعذاره قبل اتخاذ أي إجراء وإلا اعتبر متسامح, بالتالي إذا قام بأي إجراء قبل إعذار المدين يتحمل الأضرار المترتبة على تأخر المدين عن الوفاء بالتزامه, وذلك طبقاً لنص المادة (335) مدني

 

  مشروعية الأعذار:

الأصل في مشروعية الأعذار قوله تعالى في سورة الإسراء (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً) ، وقوله تعالى في سورة النمل عن قصة الهدهد (لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتينني بسلطان مبين)

وجه الاستدلال بالآية الأولى : أن الله لا يهلك أمة بعذاب إلا بعد الرسالة إليهم والإنذار ، ومن لم تبلغه الدعوة فهو غير مستحق للعذاب.

وجه الاستدلال بالآية الثانية: أن فيها دليلاً على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته ، ويدرأ العقوبة عنهم في أحوالهم في باطن أعذارهم ؛لإن سليمان لم يُغاقب الهدهد حين اعتذر إليه.

 

الطرق التي يتم بها الأعذار في القانون:

نستقي من المادة (335)مدني  الطرق التي يتم بها الأعذار وهي كالتالي:

أ-المطالبة بالوفاء اختيارياً:

فتتم المطالبة ما عن طريق ورقة رسمية, كحطاب مسجل أو برقية أوبخطاب عادي أو بأي طريقة أخرى.

ب-الإنذاربإقامة الدعوى:

وهذا الطريق الرسمي للإنذار ،حيث يُعتبر الإنذار بورقة رسمية من أوراق المحضرين تُعلن إلى المدين أينما وجد  بناءً على طلب الدائن, ويتم ذلك عن طريق المحضر وبنفس طرق الإعلان المنصوص عليها في قانون المرافعات، مع الإشهاد على الإعلان بالإعذار.

 

الحالات التي لا ضرورة فيها للإعذار:

هناك حالات يمكن أن نستغني فيها عن الأعذار وهي كالتالي:

-       وجود اتفاق على الاستغناء عن الأعذار.

-       الاستغناء عن الأعذار, حيث يصبح التنفيذ العيني غير ممكن أو غير مجدي بفعل المدين, لأنه في هذه الحالة يُعتبر الأعذار لا فائدة منه .

-       الاستغناء عن الأعذار إذا صرح المدين أنه لا يوفي بالتزامه, وإنذاره في الأحوال التالية:

1-إذا أصبح تنفيذ الإلتزام غير ممكن, أو غير مجدي بفعل الدين.

2-إذا كان الحق ناشئاً عن عمل غير مشروع.

3-إذا كان المدعى به شيئاً يعلم المدعى عليه أنه مسروق, أو أنه تسلمه بدون وجه حق.

4- إذا صرح المدين بأنه متمرد عن الوفاء

الآثار المترتبة على الأعذار:

1-إستحقاق الدائن التعويض:

إذا قام الدائن بإعذار المدين ولم يتم المدين بعد إعذاره بالتنفيذ،أُعتبر مقصراً وستحق الدائن التعويض عن الأضرار الناجمة عن التأخير وعدم التنفيذ ، أما قبل الأعذار فلا؛ لأنه يحتمل إصابته بضرر من جراء عدم التنفيذ، أو التأخر عن التنفيذ.

2-إنتقال تبعة الهلاك إلى المدين:

إذا لم يقم المدين بعد إعذاره بالتنفيذ أُعتبر مقصراً ويتحمل تبعة الهلاك بدل أن كانت تبعتها على الدائن, وهذا وفق نص المادة (341) مدني يمني حيث نصت على أنه

(في الإلتزام بتسليم شيء إذا لم يقم من عليه الحق بتسليم الشيء ويتقاعس عن ذلك, فيكون هلاك الشيء على صاحب الحق)

3- الفسخ:

 يعتبر الفسخ من الاثار المترتبة على الأعذار, ولما كان الأعذار كشرط لفسخ العقد هو موضوع بحثنا فيجب الاشارة إلى النصوص القانونية التي تضمنت شرط الأعذار لفسخ العقد.

 نص القانون المدني اليمني في المواد  ( 221,222, 534) حيث تنص المادة (221)على انه :

(عقود المعاوضة الملزمة للعاقدين اذا لم يفي احدهما بالتزامه جاز للأخر بعد اعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه 00000الخ كما تنص المادة ( 222)على (يجوز الاتفاق على ان يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه000000ولكن هذا الاتفاق لا يعفي من اختار الفسخ من الأعذار للطرف الاخر 000)

وتنص المادة (534)على:

 (اذا هلك المبيع قبل التسليم (القبض) لسبب لا يد للبائع فيه انفسخ المبيع واسترد المشتري الثمن, إلا اذا كان الهلاك بعد انذار (اعذار) المشتري0000الخ

وبالتأمل في النصوص القانونية اعلاه نجد أن المشرع جعل من الأعذار شرط لفسخ العقد, وبغض النظر عن نوع الفسخ سواء كان اتفاقي أو قضائي أو بقوة القانون, مع مراعات الحالات التي استثناها القانون والتي سبق الاشارة اليها, وبناء عليه فالأعذار يعتبر اجراء ضروري قبل المطالبة بتنفيذ الالتزامات أو المطالبة بفسخها, لأن الأعذار كما سبق وأن اشرنا يضع المدين موضع المقصر, ويكون حجة للدائن بحيث يطلب الفسخ ويستعيد حقه مع التعويض ان كان له مقتضى, ناهيك من أن الأعذار يخلص الدائن من مصروفات التقاضي, لأنه إذا رفع دعوى الفسخ قبل الأعذار يتحمل مصروفات الدعوى, لأن الأصل أن المدين ملتزم بالوفاء, ولا نستطيع أن نقول بأنه رافض التنفيذ إلا بعد اعذاره فالأعذار يكشف عن مدى استعداد المدين لتنفيذ التزامه, فقد ينفذ التزامه فور اعذاره وقد يتأخر أو يماطل أو يمتنع عن تنفيذ التزامه, وهذا الأمر هو الذي دفع المقننين عالميا باتخاذ اجراء الأعذار قبل طلب الفسخ أو التنفيذ, وذلك لتحاشي تلك الافتراضات ولضمان اجراءات قانونية صحيحة, وهذا مسلك حثت عليه الشريعة الاسلامية.

 

الخاتمة:

1- الأعذار يعد اجراء ضروري سابق على المطالبة بالفسخ, كما هو ضروري للمطالبة بالتنفيذ

2-الأعذار يضع المدين موضع المقصر, الأمر الذي يبرر للدائن المطالبة بفسخ العقد

3- إذا قام الدائن برفع دعوى الفسخ أو طالب بالفسخ قبل إعذار المدين, فإنه يتحمل مصاريف الدعوى وكل المخاسير وذلك لتخطيه اجراء الأعذار.   

4-ذكر القانون أو نص على الأعذار في اكثر من اربع مواد, وهذا يدل على أهميته

 

المصادر والمراجع:

1-القران الكريم

2- لسان العرب لابن منظور

3-مصادر الالتزام  ا.د محمد يحي المطري استاذ القانون المدني جامعة صنعاء

4 احكام الالتزام ا.د محمد يحي المطري و ا.د مطهر علامة اساتذة القانون المدني كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء

5 – موقع نداء الايمان

6- القانون المدني اليمني رقم (14)لسنة 2002

 

مقدم البحث- أحمد محمد محمد  المطرقي

 

 

الأعذار بالفسخ في العقد, وفق القانون اليمني

 

الأعذار بالفسخ في العقد, وفق القانون اليمني

تعريف الأعذار لغةً:

يقال أعذر في الأمر إذا بالغ فيه، وفي المثل (أعذر من أنذر) يُقال ذلك لمن يحذر أمراً يخاف ، سواءً حذر أم لم يحذر ، وأعذر أيضاً : صار ذا عذر ، ومنه إعذار القاضي إلى من ثبت عليه حق يؤخذ منه.

الألفاظ ذات الصلة بالإعذار:.

1-الإنذار:وأكثرها ماستعمل في التخويف كقوله تعالى (وأنذرهم يوم الأزفة )أي خوفهم عذاب هذا اليوم ، فيجتمع مع الأعذار في أن كلاً منهما إبلاغ مع تخويف إلا أن في الأعذار المبالغة.

2-الإعلام: مصدر أعلم ، يُقال أعلمته الخبر: أي عرفته إياه، فهو يجتمع مع الأعذار في أن كلاً منهما تعريفاً، إلا أن في الأعذار المبالغة.

3-الإبلاغ: مصدر أبلغ ، والاسم منه البلاغ ، وهو بمعنى الايصال ، يُقال : أبلغته السلام :اي أوصلته إياه ن فهو يجتمع مع الإعذارفي أن كل منهما إيصالاً لما يراه ، لكن الأعذار ينفرد بالمبالغة.

4-الإمهال : مصدر أمهل ، وهو التأخير ولا يخرج معناه في الاصطلاح عن ذلك والفرق بينه وبين الأعذار ، أن الأعذار قذ يكون مع ضرب مذة وقد لا يكون ، والإمهال لا يكون مع ضرب مدة ، كما أن الإمهال لا تلاحظ فيه المبالغة.

الأعذار في القانون:

هو التنبيه على المدين بالوفاء, ووضعه موضع المقصر ، وتحميله بالتالي كل الآثار المترتبة على هذا التقصير .

حيث إن تأخر الدين عن الوفاء لا يُعد سبباً كافياص لتحميله المسؤولية, بل يُفترض على الدائن اعذاره قبل اتخاذ أي إجراء وإلا اعتبر متسامح, بالتالي إذا قام بأي إجراء قبل إعذار المدين يتحمل الأضرار المترتبة على تأخر المدين عن الوفاء بالتزامه, وذلك طبقاً لنص المادة (335) مدني

 

  مشروعية الأعذار:

الأصل في مشروعية الأعذار قوله تعالى في سورة الإسراء (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً) ، وقوله تعالى في سورة النمل عن قصة الهدهد (لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتينني بسلطان مبين)

وجه الاستدلال بالآية الأولى : أن الله لا يهلك أمة بعذاب إلا بعد الرسالة إليهم والإنذار ، ومن لم تبلغه الدعوة فهو غير مستحق للعذاب.

وجه الاستدلال بالآية الثانية: أن فيها دليلاً على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته ، ويدرأ العقوبة عنهم في أحوالهم في باطن أعذارهم ؛لإن سليمان لم يُغاقب الهدهد حين اعتذر إليه.

 

الطرق التي يتم بها الأعذار في القانون:

نستقي من المادة (335)مدني  الطرق التي يتم بها الأعذار وهي كالتالي:

أ-المطالبة بالوفاء اختيارياً:

فتتم المطالبة ما عن طريق ورقة رسمية, كحطاب مسجل أو برقية أوبخطاب عادي أو بأي طريقة أخرى.

ب-الإنذاربإقامة الدعوى:

وهذا الطريق الرسمي للإنذار ،حيث يُعتبر الإنذار بورقة رسمية من أوراق المحضرين تُعلن إلى المدين أينما وجد  بناءً على طلب الدائن, ويتم ذلك عن طريق المحضر وبنفس طرق الإعلان المنصوص عليها في قانون المرافعات، مع الإشهاد على الإعلان بالإعذار.

 

الحالات التي لا ضرورة فيها للإعذار:

هناك حالات يمكن أن نستغني فيها عن الأعذار وهي كالتالي:

-       وجود اتفاق على الاستغناء عن الأعذار.

-       الاستغناء عن الأعذار, حيث يصبح التنفيذ العيني غير ممكن أو غير مجدي بفعل المدين, لأنه في هذه الحالة يُعتبر الأعذار لا فائدة منه .

-       الاستغناء عن الأعذار إذا صرح المدين أنه لا يوفي بالتزامه, وإنذاره في الأحوال التالية:

1-إذا أصبح تنفيذ الإلتزام غير ممكن, أو غير مجدي بفعل الدين.

2-إذا كان الحق ناشئاً عن عمل غير مشروع.

3-إذا كان المدعى به شيئاً يعلم المدعى عليه أنه مسروق, أو أنه تسلمه بدون وجه حق.

4- إذا صرح المدين بأنه متمرد عن الوفاء

الآثار المترتبة على الأعذار:

1-إستحقاق الدائن التعويض:

إذا قام الدائن بإعذار المدين ولم يتم المدين بعد إعذاره بالتنفيذ،أُعتبر مقصراً وستحق الدائن التعويض عن الأضرار الناجمة عن التأخير وعدم التنفيذ ، أما قبل الأعذار فلا؛ لأنه يحتمل إصابته بضرر من جراء عدم التنفيذ، أو التأخر عن التنفيذ.

2-إنتقال تبعة الهلاك إلى المدين:

إذا لم يقم المدين بعد إعذاره بالتنفيذ أُعتبر مقصراً ويتحمل تبعة الهلاك بدل أن كانت تبعتها على الدائن, وهذا وفق نص المادة (341) مدني يمني حيث نصت على أنه

(في الإلتزام بتسليم شيء إذا لم يقم من عليه الحق بتسليم الشيء ويتقاعس عن ذلك, فيكون هلاك الشيء على صاحب الحق)

3- الفسخ:

 يعتبر الفسخ من الاثار المترتبة على الأعذار, ولما كان الأعذار كشرط لفسخ العقد هو موضوع بحثنا فيجب الاشارة إلى النصوص القانونية التي تضمنت شرط الأعذار لفسخ العقد.

 نص القانون المدني اليمني في المواد  ( 221,222, 534) حيث تنص المادة (221)على انه :

(عقود المعاوضة الملزمة للعاقدين اذا لم يفي احدهما بالتزامه جاز للأخر بعد اعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه 00000الخ كما تنص المادة ( 222)على (يجوز الاتفاق على ان يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه000000ولكن هذا الاتفاق لا يعفي من اختار الفسخ من الأعذار للطرف الاخر 000)

وتنص المادة (534)على:

 (اذا هلك المبيع قبل التسليم (القبض) لسبب لا يد للبائع فيه انفسخ المبيع واسترد المشتري الثمن, إلا اذا كان الهلاك بعد انذار (اعذار) المشتري0000الخ

وبالتأمل في النصوص القانونية اعلاه نجد أن المشرع جعل من الأعذار شرط لفسخ العقد, وبغض النظر عن نوع الفسخ سواء كان اتفاقي أو قضائي أو بقوة القانون, مع مراعات الحالات التي استثناها القانون والتي سبق الاشارة اليها, وبناء عليه فالأعذار يعتبر اجراء ضروري قبل المطالبة بتنفيذ الالتزامات أو المطالبة بفسخها, لأن الأعذار كما سبق وأن اشرنا يضع المدين موضع المقصر, ويكون حجة للدائن بحيث يطلب الفسخ ويستعيد حقه مع التعويض ان كان له مقتضى, ناهيك من أن الأعذار يخلص الدائن من مصروفات التقاضي, لأنه إذا رفع دعوى الفسخ قبل الأعذار يتحمل مصروفات الدعوى, لأن الأصل أن المدين ملتزم بالوفاء, ولا نستطيع أن نقول بأنه رافض التنفيذ إلا بعد اعذاره فالأعذار يكشف عن مدى استعداد المدين لتنفيذ التزامه, فقد ينفذ التزامه فور اعذاره وقد يتأخر أو يماطل أو يمتنع عن تنفيذ التزامه, وهذا الأمر هو الذي دفع المقننين عالميا باتخاذ اجراء الأعذار قبل طلب الفسخ أو التنفيذ, وذلك لتحاشي تلك الافتراضات ولضمان اجراءات قانونية صحيحة, وهذا مسلك حثت عليه الشريعة الاسلامية.

 

الخاتمة:

1- الأعذار يعد اجراء ضروري سابق على المطالبة بالفسخ, كما هو ضروري للمطالبة بالتنفيذ

2-الأعذار يضع المدين موضع المقصر, الأمر الذي يبرر للدائن المطالبة بفسخ العقد

3- إذا قام الدائن برفع دعوى الفسخ أو طالب بالفسخ قبل إعذار المدين, فإنه يتحمل مصاريف الدعوى وكل المخاسير وذلك لتخطيه اجراء الأعذار.   

4-ذكر القانون أو نص على الأعذار في اكثر من اربع مواد, وهذا يدل على أهميته

 

المصادر والمراجع:

1-القران الكريم

2- لسان العرب لابن منظور

3-مصادر الالتزام  ا.د محمد يحي المطري استاذ القانون المدني جامعة صنعاء

4 احكام الالتزام ا.د محمد يحي المطري و ا.د مطهر علامة اساتذة القانون المدني كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء

5 – موقع نداء الايمان

6- القانون المدني اليمني رقم (14)لسنة 2002

 

مقدم البحث- أحمد محمد محمد  المطرقي

 

 

تحرير الشيك أداة ضمان, وفق القانون اليمني

 

تحرير الشيك أداة ضمان, وفق القانون اليمني

 

ماهية الشيك:

هو صك مكتوب وفقا لشكل معين, يتضمن أمرا صادرا من الساحب (المحرر) إلى المحسوب عليه(المصرف) بدفع مبلغ معين لأمر شخص ثالث <يسمى المستفيد أو لحامله بمجرد الاطلاع.

 

خصائص الشيك:

 يتسم الشيك بعدة خصائص أهما :

1- أنه مستحق الدفع لدى الاطلاع

2- الاصل انه اداة وفاء, ولا يمكن ان يتضمن تاريخ محدد للاستحقاق

3- اطرافه: يستلزم وجود الشيك ثلاثة اطراف ،الساحب، والمسحوب عليه، والمستفيد.

4- يتضمن أمرا بالدفع من الساحب إلى المسحوب عليه في مصلحة المستفيد, ولا بد أن يسحب على مصرف, فلا يجوز سحبه على شخص طبيعي أو معنوي غير المصرف.

5- لابد أن يكتب على نموذج خاص يتولى طبعه المصرف، ويسلمه إلى العميل .

 لذلك يعد الشيك أداة وفاء فقط, واجب الدفع عند الاطلاع.

 

شروط إنشاء الشيك:

لإنشاء الشيك لابد من عدة شروط شكلية وموضوعية:

 

الشروط الشكلية :

تعد المصارف نماذج للشيك وتسلمها إلى عملائها ،وتتضمن كل ورقة شيك اسم العميل  ورقم حسابه المفتوح له في المصرف, آما باقي البيانات فتترك فارغة ليملأها العميل نفسه واهمها: 

-توقيع الساحب 

- تاريخ الانشاء: قد يعمد الساحب عند تحرير الشيك إلى تأخير سحبه قاصدا بذلك تأخير تقديم الشيك للوفاء بقيمته, حتى يستفيد من فترة تأجيل الدفع, وارسال مقابل الوفاء إلى المصرف المسحوب عليه, ولا تؤدي عملية سحب الشيك إلى بطلانه وهذا المفهوم يعارض إحدى الخصائص والأركان الأساسية للشيك, وهي أنه يستحق الوفاء بمجرد الاطلاع وأنه لا يعد أداة للائتمان, لذلك فإن بعض الدول مثل فرنسا على الرغم من أنها تعد الشيك المؤخر التاريخ صحيحا, إلا أن القانون التجاري الفرنسي قد نص على أنه في حالة تقديم الشيك إلى المصرف من قبل حامله في تاريخ سابق على التاريخ المحدد كتاريخ اصدار ، فإن المصرف في هذه الحالة يلتزم بالوفاء بقيمة الشيك, على الرغم من عدم حلول ميعاد التاريخ المبين في الصك. والمفهوم السابق نفسه يؤخذ في بعض الدول العربية  كالسعودية, إذا ينص نظام الأوراق التجارية السعودي على أن الشيك يكون صحيحا ويعد مستحق الوفاء في أي وقت, وذلك بصرف النظر عن تقديم تاريخ الشيك أو تأخيره.

 وعلى عكس ذلك فلقد جرى العرف في بعض الدول الأخرى مثل مصر, أن يترتب على تأخير إصدار الشيك التزام على المستفيد بعدم تقديمه إلى المصرف المسحوب عليه قبل ذلك التاريخ ؛ ويحق للمصرف رفض الوفاء بقيمة الشيك إذا ما توجه حامله إلى المصرف قبل التاريخ المبين في الصك.

1-   اسم المستفيد مصحوبا بشرط الأمر، اسم المسحوب عليه ، مبلغ الشيك  ، الأمر بالدفع لدى الاطلاع.

 

الشروط الموضوعية:

يعد اصدار الشيك تصرفا قانونيا من جانب واحد يتحقق بإرادة واحدة هي إرادة الساحب ، ولكن لكي يكون صحيحا فإنه يجب استيفاء شروط موضوعية, إلى جانب الشروط الشكلية لإبرام أي تصرف قانوني وهي :

(الإرادة - المحل - السبب - الأهلية.

 

الشيك مستحق الوفاء وشيك الضمان, في العرف التجاري اليمني:

 يحتل الشيك الصدارة بين الأوراق التجارية نظراً لأهميته النابعة من كونه أداة وفاء فورية واجب الدفع بمجرد الاطلاع, حتى وأن كان مؤخر التاريخ, وهذا ما يميزه أساساً عن الأوراق التجارية الأخرى,  وهو الأمر الذى أكده المشرع اليمنى وفقا لنص المادة(549)تجاري يمني:

 (يكون الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه, وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كان لم يكن, وإذا قدم الشيك للوفاء قبل اليوم المبين فيه كتاريخ لإصداره وجب وفاؤه في يوم تقديمه ).

بعكس الأوراق التجارية الأخرى التي تعتبر أداة ائتمان أصلاً وقد تكون أداة وفاء فورية استثناء، هذا من جهة ومن جهة أخرى لما ينفرد به من حماية جنائية خاصه المشرع بها دون غيره من الأوراق, والتي جعلت الأفراد وعلى وجه الخصوص التجار منهم يقبلون على التعامل به .

واجب الدفع بمجرد الاطلاع حتى وأن كان مؤخر التاريخ, وهذا ما يميزه أساساً عن الأوراق التجارية الأخرى, وهو الأمر الذى أكده المشرع اليمنى ونظيره المصري, وإن كان هذا الأخير قد استثنى من النص الشيكات المسطرة والشيكات الحكومية, فلا تدفع قيمتها إلا في التاريخ المبين بها .

إلا أن الشيك في البيئة اليمنية  وعلى وجه التحديد في البيئة التجارية, وهو ما يعرف بالعرف التجاري الفاسد قد حاد وانحرف عن وظيفته الأصلية المتمثلة في الوفاء – فأصبح أداة ائتمان (ضمان) بين التجار مدعوماً بالحماية الجنائية المنصوص عليها بالمادة (٣١١ )عقوبات يمنى, والتي نصت على الآتي:

( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة من اعطى شيكا وهو يعلم بأن ليس له مقابل وفاء كاف وقابل للتصرف فيه أو استرد بعد اعطائه كل المقابل أو بعضه, بحيث لا يفي بقيمته أو أمر المسحوب عليه بعدم الدفع أو تعمد توقيع الشيك بغير التوقيع المعتمد لدى المسحوب عليه, ويعاقب بالعقوبة ذاتها من ظهر لغيره شيكا أو سلمه لحامله وهو يعلم أن ليس له مقابل يفي بقيمته أو أنه غير قابل للصرف,  ولا تقع الجريمة إلا اذا لم يسدد الفاعل قيمة الشيك لحائزه خلال اسبوع من تاريخ اعلانه بالسداد)

 والمادة(805)تجاري:

(كل من سحب بسوء نية شيكا لا يكون له مقابل وفاء قائم وقابلا للسحب أو يكون له مقابل وفاء اقل من قيمة الشيك ، وكل من استرد بسوء نية بعد إعطاء الشيك مقابل الوفاء أو بعضه, بحيث اصبح الباقي لا يفي بقيمة الشيك, أو أمر هو سيء النية المسحوب عليه الشيك بعدم دفع قيمته, يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد عن سنه وبغرامة لا تزيد عن عشرين آلف أو بإحدى هاتين العقوبتين)

 الأمر الذى عطل وظائف الأوراق التجارية الأخرى " الكمبيالة – السند لأمر " عن أداء وظائفها في الائتمان, وقد تم تشجيع هذه الظاهرة من بعض البنوك والشركات  حينما تتجاهل وظيفة الشيك, فتطلب من المتعاملين معها بالأجل أن يحرروا لها شيكات على سبيل الضمان, وهي تعلم علم اليقين بأن الساحب حينما يسحب الشيك ليس له رصيد, حيث لم تنص المادة على عقوبة البنك المحرض لهذه الظاهرة.

 

خاتمة البحث:

 

1-الشيك محرر شكلي ذو بيانات خاصة حددها المشرع حصراً، لا يتصور ظهوره في الواقع العملي إلا كتابة.

2- -الوفاء الاختياري هو الأصل في انقضاء الالتزام الثابت بالشيك – وبالمقابل ينقضي الالتزام كذلك بالسقوط والتقادم 

3-الأصل أن الشيك وسيلة وفاء واجب الدفع بمجرد الاطلاع, حتى وأن كان مؤخر التاريخ .

4-لا يجوز تحرير الشيك أداة ضمان إلا أن العرف التجاري في البيئة اليمنية قد حاد عن وظيفته الأصلية المتمثلة في الوفاء – فأصبح أداة ائتمان بين التجار.

5-أن نص المادة (٣١١ (من قانون الجرائم والعقوبات الخاصة بجرائم الشيكات, تحيد الشيك عن وظيفته الأصلية المتمثلة بالوفاء المباشر.

6- أن العقوبة الجزائية  كما هو منصوص عليها بالمادة (٨٠٥ ) تجاري يمنى هي العقوبة الملائمة الذي من شأنها أن تحقق الردع الخاص والعام, كونها عقوبة وجوبية في الحبس والغرامة أفضل من نص المادة ( 311) عقوبات.

 

المراجع والمصادر :

1- تعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا, في جلستها المنعقدة بتاريخ 31/3/2013م في الطعن رقم (47717)  أ.د/عبد المؤمن شجاع الدين الاستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء.

2- القانون التجاري اليمني.

3- قانون العقوبات اليمني

4- أحكام الشيك للسنهوري.

 

 

 

                                                  إعداد المحامي/ماجد أمين اليوسفي.

 

تحرير الشيك أداة ضمان, وفق القانون اليمني

 

تحرير الشيك أداة ضمان, وفق القانون اليمني

 

ماهية الشيك:

هو صك مكتوب وفقا لشكل معين, يتضمن أمرا صادرا من الساحب (المحرر) إلى المحسوب عليه(المصرف) بدفع مبلغ معين لأمر شخص ثالث <يسمى المستفيد أو لحامله بمجرد الاطلاع.

 

خصائص الشيك:

 يتسم الشيك بعدة خصائص أهما :

1- أنه مستحق الدفع لدى الاطلاع

2- الاصل انه اداة وفاء, ولا يمكن ان يتضمن تاريخ محدد للاستحقاق

3- اطرافه: يستلزم وجود الشيك ثلاثة اطراف ،الساحب، والمسحوب عليه، والمستفيد.

4- يتضمن أمرا بالدفع من الساحب إلى المسحوب عليه في مصلحة المستفيد, ولا بد أن يسحب على مصرف, فلا يجوز سحبه على شخص طبيعي أو معنوي غير المصرف.

5- لابد أن يكتب على نموذج خاص يتولى طبعه المصرف، ويسلمه إلى العميل .

 لذلك يعد الشيك أداة وفاء فقط, واجب الدفع عند الاطلاع.

 

شروط إنشاء الشيك:

لإنشاء الشيك لابد من عدة شروط شكلية وموضوعية:

 

الشروط الشكلية :

تعد المصارف نماذج للشيك وتسلمها إلى عملائها ،وتتضمن كل ورقة شيك اسم العميل  ورقم حسابه المفتوح له في المصرف, آما باقي البيانات فتترك فارغة ليملأها العميل نفسه واهمها: 

-توقيع الساحب 

- تاريخ الانشاء: قد يعمد الساحب عند تحرير الشيك إلى تأخير سحبه قاصدا بذلك تأخير تقديم الشيك للوفاء بقيمته, حتى يستفيد من فترة تأجيل الدفع, وارسال مقابل الوفاء إلى المصرف المسحوب عليه, ولا تؤدي عملية سحب الشيك إلى بطلانه وهذا المفهوم يعارض إحدى الخصائص والأركان الأساسية للشيك, وهي أنه يستحق الوفاء بمجرد الاطلاع وأنه لا يعد أداة للائتمان, لذلك فإن بعض الدول مثل فرنسا على الرغم من أنها تعد الشيك المؤخر التاريخ صحيحا, إلا أن القانون التجاري الفرنسي قد نص على أنه في حالة تقديم الشيك إلى المصرف من قبل حامله في تاريخ سابق على التاريخ المحدد كتاريخ اصدار ، فإن المصرف في هذه الحالة يلتزم بالوفاء بقيمة الشيك, على الرغم من عدم حلول ميعاد التاريخ المبين في الصك. والمفهوم السابق نفسه يؤخذ في بعض الدول العربية  كالسعودية, إذا ينص نظام الأوراق التجارية السعودي على أن الشيك يكون صحيحا ويعد مستحق الوفاء في أي وقت, وذلك بصرف النظر عن تقديم تاريخ الشيك أو تأخيره.

 وعلى عكس ذلك فلقد جرى العرف في بعض الدول الأخرى مثل مصر, أن يترتب على تأخير إصدار الشيك التزام على المستفيد بعدم تقديمه إلى المصرف المسحوب عليه قبل ذلك التاريخ ؛ ويحق للمصرف رفض الوفاء بقيمة الشيك إذا ما توجه حامله إلى المصرف قبل التاريخ المبين في الصك.

1-   اسم المستفيد مصحوبا بشرط الأمر، اسم المسحوب عليه ، مبلغ الشيك  ، الأمر بالدفع لدى الاطلاع.

 

الشروط الموضوعية:

يعد اصدار الشيك تصرفا قانونيا من جانب واحد يتحقق بإرادة واحدة هي إرادة الساحب ، ولكن لكي يكون صحيحا فإنه يجب استيفاء شروط موضوعية, إلى جانب الشروط الشكلية لإبرام أي تصرف قانوني وهي :

(الإرادة - المحل - السبب - الأهلية.

 

الشيك مستحق الوفاء وشيك الضمان, في العرف التجاري اليمني:

 يحتل الشيك الصدارة بين الأوراق التجارية نظراً لأهميته النابعة من كونه أداة وفاء فورية واجب الدفع بمجرد الاطلاع, حتى وأن كان مؤخر التاريخ, وهذا ما يميزه أساساً عن الأوراق التجارية الأخرى,  وهو الأمر الذى أكده المشرع اليمنى وفقا لنص المادة(549)تجاري يمني:

 (يكون الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه, وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كان لم يكن, وإذا قدم الشيك للوفاء قبل اليوم المبين فيه كتاريخ لإصداره وجب وفاؤه في يوم تقديمه ).

بعكس الأوراق التجارية الأخرى التي تعتبر أداة ائتمان أصلاً وقد تكون أداة وفاء فورية استثناء، هذا من جهة ومن جهة أخرى لما ينفرد به من حماية جنائية خاصه المشرع بها دون غيره من الأوراق, والتي جعلت الأفراد وعلى وجه الخصوص التجار منهم يقبلون على التعامل به .

واجب الدفع بمجرد الاطلاع حتى وأن كان مؤخر التاريخ, وهذا ما يميزه أساساً عن الأوراق التجارية الأخرى, وهو الأمر الذى أكده المشرع اليمنى ونظيره المصري, وإن كان هذا الأخير قد استثنى من النص الشيكات المسطرة والشيكات الحكومية, فلا تدفع قيمتها إلا في التاريخ المبين بها .

إلا أن الشيك في البيئة اليمنية  وعلى وجه التحديد في البيئة التجارية, وهو ما يعرف بالعرف التجاري الفاسد قد حاد وانحرف عن وظيفته الأصلية المتمثلة في الوفاء – فأصبح أداة ائتمان (ضمان) بين التجار مدعوماً بالحماية الجنائية المنصوص عليها بالمادة (٣١١ )عقوبات يمنى, والتي نصت على الآتي:

( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة من اعطى شيكا وهو يعلم بأن ليس له مقابل وفاء كاف وقابل للتصرف فيه أو استرد بعد اعطائه كل المقابل أو بعضه, بحيث لا يفي بقيمته أو أمر المسحوب عليه بعدم الدفع أو تعمد توقيع الشيك بغير التوقيع المعتمد لدى المسحوب عليه, ويعاقب بالعقوبة ذاتها من ظهر لغيره شيكا أو سلمه لحامله وهو يعلم أن ليس له مقابل يفي بقيمته أو أنه غير قابل للصرف,  ولا تقع الجريمة إلا اذا لم يسدد الفاعل قيمة الشيك لحائزه خلال اسبوع من تاريخ اعلانه بالسداد)

 والمادة(805)تجاري:

(كل من سحب بسوء نية شيكا لا يكون له مقابل وفاء قائم وقابلا للسحب أو يكون له مقابل وفاء اقل من قيمة الشيك ، وكل من استرد بسوء نية بعد إعطاء الشيك مقابل الوفاء أو بعضه, بحيث اصبح الباقي لا يفي بقيمة الشيك, أو أمر هو سيء النية المسحوب عليه الشيك بعدم دفع قيمته, يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد عن سنه وبغرامة لا تزيد عن عشرين آلف أو بإحدى هاتين العقوبتين)

 الأمر الذى عطل وظائف الأوراق التجارية الأخرى " الكمبيالة – السند لأمر " عن أداء وظائفها في الائتمان, وقد تم تشجيع هذه الظاهرة من بعض البنوك والشركات  حينما تتجاهل وظيفة الشيك, فتطلب من المتعاملين معها بالأجل أن يحرروا لها شيكات على سبيل الضمان, وهي تعلم علم اليقين بأن الساحب حينما يسحب الشيك ليس له رصيد, حيث لم تنص المادة على عقوبة البنك المحرض لهذه الظاهرة.

 

خاتمة البحث:

 

1-الشيك محرر شكلي ذو بيانات خاصة حددها المشرع حصراً، لا يتصور ظهوره في الواقع العملي إلا كتابة.

2- -الوفاء الاختياري هو الأصل في انقضاء الالتزام الثابت بالشيك – وبالمقابل ينقضي الالتزام كذلك بالسقوط والتقادم 

3-الأصل أن الشيك وسيلة وفاء واجب الدفع بمجرد الاطلاع, حتى وأن كان مؤخر التاريخ .

4-لا يجوز تحرير الشيك أداة ضمان إلا أن العرف التجاري في البيئة اليمنية قد حاد عن وظيفته الأصلية المتمثلة في الوفاء – فأصبح أداة ائتمان بين التجار.

5-أن نص المادة (٣١١ (من قانون الجرائم والعقوبات الخاصة بجرائم الشيكات, تحيد الشيك عن وظيفته الأصلية المتمثلة بالوفاء المباشر.

6- أن العقوبة الجزائية  كما هو منصوص عليها بالمادة (٨٠٥ ) تجاري يمنى هي العقوبة الملائمة الذي من شأنها أن تحقق الردع الخاص والعام, كونها عقوبة وجوبية في الحبس والغرامة أفضل من نص المادة ( 311) عقوبات.

 

المراجع والمصادر :

1- تعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا, في جلستها المنعقدة بتاريخ 31/3/2013م في الطعن رقم (47717)  أ.د/عبد المؤمن شجاع الدين الاستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء.

2- القانون التجاري اليمني.

3- قانون العقوبات اليمني

4- أحكام الشيك للسنهوري.

 

 

 

                                                  إعداد المحامي/ماجد أمين اليوسفي.

 

اجراءات انسحاب الشريك من الشراكة قبل البدء بمشروع الشراكة, وفق القانون اليمني

 

اجراءات انسحاب الشريك من الشراكة قبل البدء بمشروع الشراكة, وفق القانون اليمني

 

المقدمة:

لا شك أن الشركة تعد من صور التعاون البشري التي تعمل على توحيد جهود مجموعة من الأشخاص في سبيل تحقيق غرض اقتصادي مشترك، وذلك من خلال عقد يلتزم بمقتضاه هؤلاء الأشخاص بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل، واقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة.

ولما كان عقد الشركة قائم على حرية التعاقد كشرط من شروط  أي عقد، حيث يعد عقد الشراكة من العقود الرضائية، ولما كان للشخص المتعاقد حرية انشاء الشراكة والدخول مع من يحبذ اختيارهم وفقا لمصالحه؛ فإن له الحق في الانسحاب من الشركة لأي سبب, وفقا لشروط وإجراءات وضعها القانون حفاظا للتوازن بين مصلحة الشريك المنسحب وبقية الشركاء.

 

تنظيم انسحاب الشريك بشكل عام:

يستطيع الشركاء في عقد تأسيس الشركة أو في اتفاق لاحق أن يضعوا القواعد والشروط التي تنظم مصالحهم, وتحكم حياة الشركة من لحظة إنشائها وحتى انقضائها وتصفيتها تطبيقاً لمبدأ حرية التعاقد, بشرط لا يخالف هذا الاتفاق القواعد القانونية الآمرة, ولا يخالف النظام العام.

غير أن العقد قد لا يتضمن حلولاً لجميع الإشكاليات التي قد تطرأ على الشركة أثناء قيامها واستمرارها, مما يؤدي إلى إثارة الخلاف بين الشركاء، وفي مثل هذه الحالات يتم الرجوع إلى القواعد التي وضعها المشرع لحل مثل هذه الإشكاليات, ولا شك أن عملية الانسحاب تكون قائمة على الاعتبار الشخصي, لذلك يعد انسحاب الشريك من الأسباب الخاصة التي تختص بها شركات الأشخاص بأنواعها وأهمها شركة التضامن ولا يكون ذلك بالنسبة لشركات الأموال، لأنها تكون كيانا مستقلا بذاته.

 انسحاب (خروج)أحد الشركاء بقليل من التفصيل:

تتأثر الشركات المؤسسة على الاعتبار الشخصي كما ذكرنا آنفا وذلك بخروج أحد الشركاء وانسحابه من الشركة, فلا يمكن للشريك كقاعدة عامة طلب الخروج من الشركة في أي وقت, فحق الشريك في الانسحاب مقيد بعدة أمور, منها ألا تكون الشركة محددة المدة وأن يكون انسحابه في وقت ملائم, سواء بالنسبة لباقي الشركاء أو للشركة ذاتها كشخص معنوي مستقل.

 ويمكن القول بصفة عامة أن الشريك يلتزم باحترام العقد المتفق عليه, والبقاء في الشركة المدة المحددة بها, وسنتناول ذلك في عنصرين:

 

خروج الشريك من الشركة محددة المدة:

وفقا للقواعد العامة يلزم العقد اطرافه بما جاء به, فهو يتضمن قوة ملزمة لأطرافه باحترام كل احكامه وذلك تطبيقا للقاعدة العامة الشهيرة (العقد شريعة المتعاقدين, لا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين, أو للأسباب التي قررها القانون) .

ومع ذلك تضمنت التشريعات المقارنة جواز الانسحاب لأي شريك وفق اعتبارات معينة, فاذا كانت الشركة معينة المدة:

للشريك أن يطلب من القضاء اخراجه من الشركة متى استند في ذلك إلى أسباب معقولة, وفي هذه الحالة تنحل الشركة مالم يتفق باقي الشركاء على استمرارها.

والمقصود بالأسباب المقنعة التي تبرر انسحاب الشريك على سبيل المثال:

1- إذا كان يمر بأزمة مالية, ويريد التصرف في حصته في الشركة

2ـ إذا كانت مدة الشركة طويلة, وتمثل قيدا على حرية الشريك.

 

خروج الشريك من الشركة غير محددة المدة:

وفي هذه الحالة يحق للشريك ان ينسحب من الشركة بإرادته المنفردة بشرط اعلانه هذه الارادة إلى بقية الشركاء قبل حصولها, ويكتفي إعلان الرغبة في الانسحاب من الشركة بأي طريق, حيث لا يشترط الكتابة وفقا لمبدأ حرية الاثبات في المسائل التجارية, كما يشترط ان يكون انسحابه في وقت مناسب ودون غش.

ولمحكمة الموضوع مطلق تقدير الوقت المناسب وكذلك اسباب الانسحاب لعدم المساس بمصلحة الشركة والشركاء, ومدى سوء نيته من عدمه. ومعنى ذلك أن للمحكمة سلطة قبول انسحاب الشريك من عدمه, كما لها أن تحكم عليه بالتعويض.

ويرى جانب من الفقه إمكان المحكمة اجبار الشريك على البقاء في الشركة.

 

مدى تنظيم المشرع اليمني لانسحاب الشريك, في قانون الشركات:

نظم المشرع اليمني  حق الشريك في الانسحاب في قانون الشركات التجارية, وجعل ذلك من الأسباب الخاصة لانحلال شركات الأشخاص وعلى رأسها شركة التضامن, حيث أجاز للشريك أن ينسحب من الشركة بناء على مشيئته ورتب على ذلك حل الشركة بقوة القانون, ما لم ينص عقد الشركة على استمرارها بين باقي الشركاء بمعزل عن الشريك المنسحب, إلا أن المادة(45)تجاري أجازت لبقية الشركاء الاتفاق على بقاء الشركة مالم يوجد نص في عقد الشراكة يمنعهم عن ذلك:

 المادة(54):

 3- يجوز لبقية الشركاء أن يقرروا بإجماع الآراء استمرار  الشركة فيما بينهم بمعزل عن الشريك الذي توفى أو أفلس أو انسحب أو فقد الأهلية العامة, شريطة أن يجروا معاملة التسجيل والشهر القانونية< ما لم يكن الاستمرار تنفيذاً  لنص صريح في عقد الشركة .

ولا ريب أن تنظيم المشرع اليمني لحق الشريك في الانسحاب يعتريه القليل من القصور, حيث لم يصرح بذلك صراحة كبعض التشريعات العربية المقارنة, حيث جُلّ ما تضمنه هو نص المادة (45/2-ج)

1-تنحل شركة التضامن إذا تحقق أحد أسباب انحلال الشركات بصورة عامة.

...2- كما تنحل لأحد الأسباب التالية:

 ج - انسحاب أحد الشركاء بناءً على مشيئته.

ووفقاً لحكم هذه المادة فإنه في حالة إغفال الشركاء الاتفاق على أثر انسحاب الشريك على الشركة، فإنها تنقضي بقوة القانون ما لم يكن متفقاً -قبل الانسحاب-على استمرارها بين باقي الشركاء, وأجاز لهم الاتفاق لاستمرارها بعد انسحاب الشريك شريطة إجراء عملية التسجيل والشهر كما ذكر آنفا.

ولما كان المشرع اليمني قد أغفل ذكر الشروط اللازمة لصحة الانسحاب من الشركة إذا كانت غير محددة المدة، وحكم الانسحاب من الشركة إذا كانت محددة المدة, مما يتوجب الرجوع إلى القواعد العامة في القانون المدني لاستكمال هذا النقص, وكذا ما استقر عليه العرف المنبثق من روح الشريعة والقانون.

ومن تلك الشروط على سبيل المثال:

1- ألا يكون الانسحاب تعسفي يهدف إلى الإضرار بالشركاء.

٢-ألا يكون الانسحاب في الوقت التالي لتسجيل الشركة وقبل البدء بتنفيذ المشروع أو قد بدأت بالتنفيذ, فإن التشريعات تحظر الانسحاب في الثلاث السنين الأولى من بدء الشركة, والهدف من ذلك الحظر أن الشركاء قد تحملوا غرامات التأسيس والانطلاق, ولعل تلك التكاليف تكون باهظة وتسبب لهم عبء لا يطيقونه, وغير ذلك من الشروط المقيدة لانسحاب الشريك, حيث يكون تقدير ذلك لسلطة القاضي عند اللجوء إلى المحكمة من الطرف المتضرر.

 

 إجراءات انسحاب الشريك من الشركة في القانون اليمني:

بناء على ما تقدم في معرفة حق الشريك في الانسحاب؛ لابد أن يكون ذلك الانسحاب وفق إجراءات وشروط وضعها المشرع, ليكون الانسحاب أمرا مقبولا من الناحية القانونية والعملية، ولما كان المشرع اليمني لم ينص على إجراءات خاصة بالانسحاب, فإنه تم تلافي هذا القصور بالرجوع إلى نص المادة (46) شركات تجارية, المنظمة لانحلال شركة التضامن بنصها:

(يجب تسجيل وشهر انحلال الشركة بنفس الطريقة التي سجلت وأشهرت بها وثيقة عقد تأسيسها, ما لم يكن انحلالها تنفيذاً لنص في هذا العقد)

وكذا نص المادة(7) :3 -تخضع إجراءات تعديل أوضاع الشركات وفقاً لأحكام هذا القانون للأحكام والإجراءات الخاصة بالتأسيس والتسجيل والنشر الواردة فيه.

وبالتالي يتوجب الرجوع إلى الشروط والإجراءات المتبعة لتأسيس الشركة وتسجيلها كما يلي:

مادة (20) شركات:

يجب أن يسجل عقد تأسيس شركة التضامن وأي تعديلات تطرأ عليه في سجل الشركات التضامنية بمراكز المحافظات <وتحفظ نسخة من العقد وأي تعديلات عليه لدى إدارة الشركات, وأن يشهر في السجل التجاري في مركز المحافظة التي يكون فيها المركز الرئيسي للشركة, خلال شهر من تاريخ تسجيل عقد التأسيس أو تعديله.

ونص المادة (21): تسجل شركات التضامن وفقاً للإجراءات التالية:

أ-يقدم طلب التسجيل إلى المراقب أو مدير عام مكتب الوزارة بالمحافظة، وترفق النسخة الأصلية من العقد موقعاً من الشركاء جميعاً أمام المراقب أو من يفوضه خطياً, أو أمام مدير عام مكتب الوزارة بالمحافظة أو لدى المحكمة.

ب-يتضمن طلب التسجيل البيانات التالية:

1-  تاريخ تقديم الطلب

2-  اسم الشركة

3-   نوعها    

4-  غايتها ونطاق عملها

5-   رأسمالها

6-   أسماء الشركاء وحصه كل منهم في رأس المال.

7-  مركزها الرئيسي وعنوانها. 

8-   المدير أو المدراء المفوضين بالتوقيع عن الشركة بموجب عقدها المرفق.

9-  مدة الشركة إذا كانت محددة المدة.

ج-يوقع طلب التسجيل من المفوض أو المفوضين بالتوقيع عن الشركة, بموجب عقدها المرفق.

مادة (23) :

1-  بعد استكمال إجراءات التسجيل ، يقوم المراقب بتسليم المفوض بالتوقيع نسخة من استمارة طلب التسجيل, مبيناً فيها رقم التسجيل وتاريخه والرسم المستوفى بعد إلصاق الطابع المالي "الدمغة" المقررة لإعطاء النسخ, أو الصور وختم النسخة بخاتم إدارة الشركات والتوقيع عليها

2-  يحتفظ المراقب بعقد الشركة الأصلي ونسخة طبق الأصل من استمارة طلب التسجيل< مثبتة عليها إجراءات التسجيل المبينة في الفقرة السابقة.

3-  على الشركة أن تحتفظ بالاستمارة التي تثبت تسجيلها في مكان ظاهر من مكتب مركزها الرئيسي.

4-  للشركة أن تحصل على العدد الذي تحتاجه من هذه الاستمارة مصدقة من المراقب<  بعد دفع الرسوم وإلصاق الطوابع "الدمغات" المقررة.

وكذا تتبع نفس الإجراءات المذكورة بالنسبة لشركة التوصية طبقا لنص المادة (54):

1-  تطبق على تأسيس شركة التوصية وحلها حتى فيما يختص بالشركاء الموصيين القواعد الموضوعة لتأسيس شركات التضامن وحلها.

2-  تخضع شركة التوصية بصورة عامة للقواعد المطبقة على شركات التضامن في كل ما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.

وأما بالنسبة لشركات المحاصة فلها أحكامها الخاصة بها, حسب المواد التالية:

 مادة (55): فقرة رقم.2-لا تخضع شركة المحاصة لمعاملات الشهر المفروضة على الشركات التجارية الأخرى.

مادة (57): إذا اتخذت شركة المحاصة اسماً لها وتعاقد أحد الشركاء بهذا الاسم تعامل بحسب الأحوال, أما شركة تضامن أو شركة توصية بسيطة وتسري عليها الأحكام الخاصة بها.

الخاتمة:

المشرع اليمني نص على حق الشريك في الانسحاب بمشيئته, ورتب على ذلك انحلال الشركة بقوة القانون, بغض النظر عن بعض الاستثناءات التي نظمها المشرع, وقد تبين لي ان تلك النصوص القانونية يعتريها بعض القصور, حيث لم يتم تنظيم إجراءات انسحاب الشريك بنصوص صريحة خاصة, بل حاول المشرع تلافي ذلك بإحالة تلك الإجراءات إلى إجراءات التأسيس, كما أنه  لم ينص على شروط صريحة لتقيد الشريك المنسحب من الانسحاب في الوقت الغير مناسب, مثل حظر الانسحاب خلال مدة محددة خصوصا الفترة التالية للتأسيس للشركة وقبل البدء بتنفيذ المشروع, لأن الشركاء خلال هذه المرحلة قد ضحوا بمبالغ مالية كبيرة, ويشكل الانسحاب ضررا مؤكد لبقية الشركاء, وغير ذلك من الشروط, وبالتالي يتوجب الرجوع إلى القواعد العامة في القانون المدني.

 

مراجع البحث:

1-القانون المدني اليمني

2-قانون الشركات التجارية

3-الشركات التجارية د/سميحة القليوبي – جامعة القاهرة.

4- أطروحة رسالة ماجستير- انسحاب الشريك من شركات التضامن – مقدمة من الباحث/وضاح الصوفي – الأردن

 

إعداد المحامي/ماجد امين اليوسفي