مدى جواز الاتفاق على أن يكون الشيك أداة ضمان, وليس أداة وفاء, في القانون اليمني

 

مدى جواز الاتفاق على أن يكون الشيك أداة ضمان, وليس أداة وفاء, في القانون اليمني

 

تعريف شيك الضمان:

هو شيك كامل البيانات وصحيح, يعطيه الساحب إلى شخص آخر يتفق معه على أن يبقيه لدية ولا يتقدم لاستيفائه من المسحوب علية ضمانا لدين أو واقعة معينة, حتى إذا لم يدفع الدين أو تحقق الواقعة على أن يرده إلية, ومتى توفر الدين أو متى تحققت الواقعة.

ولما كان شيك الضمان لا يختلف عن الشيك العادي من حيث البيانات الإلزامية, إلا أن يحرر أداة ضمان بدل من أداة للوفاء, فهل هذا الشيك يعتبر شيك من الناحية القانونية, وبالأحرى هل يحوز للأفراد أو الشخصيات الاعتبارية أن يغير من الطبيعة القانونية للشيك, ويحولوه إلى أداة ضمان...؟

نظم المشرع اليمني قواعد الشيك  في المواد (527-569) تجاري يمني

(ولا يمنع ذلك من تطبيق قواعد الكمالية على الشيك عند عدم نص خاص بالشيك, وبالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة الشيك (527) تجاري يمني.

والاتفاق على أن يكون الشيك أداة ضمان هو تغير الطبيعة القانونية كأداة وفاء, حيث أن الشيك لا يعرف له إلا وظيفة  واحدة وهي أداة وفاء كالنقود تماما,  ولهذا فإن التشريعات في القانون اليمني والمصري لا تعترف بما يسمى شيك الضمان, لذا نجد محكمة النقض المصرية قضت في الطعن رقم 28691 الجلسة رقم 16 من مارس سنة 2013 بأسباب حاصلها أن الطبيعة القانونية للشيك أداة وفاء وليس أداة ضمان, ولا يجوز للأفراد أو الشخصيات الاعتبارية تغيير الطبيعة القانونية للشيك بجعلة أداة ضمان ما دام قد استوفى شكلة القانوني من ساحب ومسحوب علية ومستفيد.

وفي حكم أخر في ذات السياق قضت محكمة النقض المصرية أيضا في الطعن رقم 2895 بجلسة رقم 25 لسنة 2013 يوليو ما نصه:

 (لا عبرة بالأسباب التي دعت صاحب الشيك إلى  اصداره لأنها دوافع لا اثر لها على المسؤولية الجنائية, وإذا كان الحكم المطعون فيه قد اثبت أن الشيك الذي أصدره الطاعن استوفى شرائطه القانونية, فإنه لا يجدي ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي دعت إلى اصدارة, ولا وجه إلى ما يتذرع به صدر نفي مسؤوليته الجنائية....

ويكون بهاذين الحكمين قد قطعا أنه ليس في القانون المصري ما يسمى بشيك الضمان, وأن قبول الشيك على أنه أداة ضمان يعتبر جريمة لا تقل عن جريمة اصدار شيك بدون رصيد.

وسار على هذا النحو القضاء العماني حيث قضت المحكمة العليا في سلطنة عمان في أحد محاكمها الصادرة في عام 2004 على انه:

 (إذا تبين أن الشيك حرر في ظروف تدل على أنه كان بمجرد تأمين للدائن, فإنه لا تجب أن يستسيغ عليه الحماية الجزائية المعتادة.)

 

الخاتمة

إن استعمال الشيك كأداة ضمان وليس وفاء, هي وظيفة بعيدة عن أساس وفلسفة الأوراق التجارية المعدة للأداء فقط, والاتفاق على استعمال الشيك كأداة ضمان يتنافى مع الطبيعة القانونية له, فالشيك لا يؤدي إلا وظيفة الوفاء بقيمته, ولا يعد وسيلة للضمان أو ائتمان, فالبديل هو استخدام أدوات الضمان, وهي السند لأمر والكمبيالة.

 

المراجع:

د. عبد الرحمن شمسان (أحكام المعاملات التجارية)

د. عبد الرضا حيدر اللواتي (شيك الضمان في القانون العماني)

د. هبه طاهر بدوريس.

 

 

 

 

إعداد/أ. حمدان السامعي

 

 

 

مدى جواز الاتفاق على أن يكون الشيك أداة ضمان, وليس أداة وفاء, في القانون اليمني

 

مدى جواز الاتفاق على أن يكون الشيك أداة ضمان, وليس أداة وفاء, في القانون اليمني

 

تعريف شيك الضمان:

هو شيك كامل البيانات وصحيح, يعطيه الساحب إلى شخص آخر يتفق معه على أن يبقيه لدية ولا يتقدم لاستيفائه من المسحوب علية ضمانا لدين أو واقعة معينة, حتى إذا لم يدفع الدين أو تحقق الواقعة على أن يرده إلية, ومتى توفر الدين أو متى تحققت الواقعة.

ولما كان شيك الضمان لا يختلف عن الشيك العادي من حيث البيانات الإلزامية, إلا أن يحرر أداة ضمان بدل من أداة للوفاء, فهل هذا الشيك يعتبر شيك من الناحية القانونية, وبالأحرى هل يحوز للأفراد أو الشخصيات الاعتبارية أن يغير من الطبيعة القانونية للشيك, ويحولوه إلى أداة ضمان...؟

نظم المشرع اليمني قواعد الشيك  في المواد (527-569) تجاري يمني

(ولا يمنع ذلك من تطبيق قواعد الكمالية على الشيك عند عدم نص خاص بالشيك, وبالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة الشيك (527) تجاري يمني.

والاتفاق على أن يكون الشيك أداة ضمان هو تغير الطبيعة القانونية كأداة وفاء, حيث أن الشيك لا يعرف له إلا وظيفة  واحدة وهي أداة وفاء كالنقود تماما,  ولهذا فإن التشريعات في القانون اليمني والمصري لا تعترف بما يسمى شيك الضمان, لذا نجد محكمة النقض المصرية قضت في الطعن رقم 28691 الجلسة رقم 16 من مارس سنة 2013 بأسباب حاصلها أن الطبيعة القانونية للشيك أداة وفاء وليس أداة ضمان, ولا يجوز للأفراد أو الشخصيات الاعتبارية تغيير الطبيعة القانونية للشيك بجعلة أداة ضمان ما دام قد استوفى شكلة القانوني من ساحب ومسحوب علية ومستفيد.

وفي حكم أخر في ذات السياق قضت محكمة النقض المصرية أيضا في الطعن رقم 2895 بجلسة رقم 25 لسنة 2013 يوليو ما نصه:

 (لا عبرة بالأسباب التي دعت صاحب الشيك إلى  اصداره لأنها دوافع لا اثر لها على المسؤولية الجنائية, وإذا كان الحكم المطعون فيه قد اثبت أن الشيك الذي أصدره الطاعن استوفى شرائطه القانونية, فإنه لا يجدي ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي دعت إلى اصدارة, ولا وجه إلى ما يتذرع به صدر نفي مسؤوليته الجنائية....

ويكون بهاذين الحكمين قد قطعا أنه ليس في القانون المصري ما يسمى بشيك الضمان, وأن قبول الشيك على أنه أداة ضمان يعتبر جريمة لا تقل عن جريمة اصدار شيك بدون رصيد.

وسار على هذا النحو القضاء العماني حيث قضت المحكمة العليا في سلطنة عمان في أحد محاكمها الصادرة في عام 2004 على انه:

 (إذا تبين أن الشيك حرر في ظروف تدل على أنه كان بمجرد تأمين للدائن, فإنه لا تجب أن يستسيغ عليه الحماية الجزائية المعتادة.)

 

الخاتمة

إن استعمال الشيك كأداة ضمان وليس وفاء, هي وظيفة بعيدة عن أساس وفلسفة الأوراق التجارية المعدة للأداء فقط, والاتفاق على استعمال الشيك كأداة ضمان يتنافى مع الطبيعة القانونية له, فالشيك لا يؤدي إلا وظيفة الوفاء بقيمته, ولا يعد وسيلة للضمان أو ائتمان, فالبديل هو استخدام أدوات الضمان, وهي السند لأمر والكمبيالة.

 

المراجع:

د. عبد الرحمن شمسان (أحكام المعاملات التجارية)

د. عبد الرضا حيدر اللواتي (شيك الضمان في القانون العماني)

د. هبه طاهر بدوريس.

 

 

 

 

إعداد/أ. حمدان السامعي

 

 

 

كيفية تشكيل الهيئة القضائية, في قضايا الضرائب, وفقا للقانون اليمني

 

 

 

 

كيفية تشكيل الهيئة القضائية, في قضايا الضرائب, وفقا للقانون اليمني

 

 

المفهوم الضيق للضريبة:

ينطلق من مهام الدولة كمجرد تسيير المرافق العامة، وتوفير الأمن الداخلي والخارجي، مما أثر على الضريبة وأصبح هدفها تزويد الدولة بما يكفي لتغطية النفقات اللازمة.

 

المفهوم الواسع للضريبة:

عرفها الفقيه الفرنسي جيز:

استقطاع نقدي تقرضه السلطة على الافراد بطريقة نهائية, وبدون مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة

عرفه ميل:

استقطاع نقدي تفرضه السلطات العامة على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين وفقا لقدراتهم التكليفية وبطريقة نهائية, دون مقابل وذلك لتحقيق اهداف المجتمع.

 

التعريف الشامل للضريبة:

مبلغ من النقود يفرض ويجبى جبرا من الأشخاص بصفة نهائية, دون أن يكون له مقابل معين، وذلك بهدف تحقيق نفع عام.

 

خصائص الضريبة:

 

أولا: الضريبة مبلغ من النقود:

كانت الضريبة في العصور القديمة تفرض وتجبى عينا كتحصيلها في صورة. قدر من المحاصيل الزراعية أو عدد من ساعات العمل يلتزم الافراد بتقديمها للدولة أو لمشروعاتها.

 

ثانيا: الضريبة تفرض وتجبي جبرا:

الدولة تفرض الضريبة بمقتضى مالها من سيادة، أي أن السلطة العامة هي التي تنفرد بوضع النظام القانوني للضريبة, فهي التي تحدد وعاء الضريبة وسعرها, وتبين طرق تحصيلها.

 

ثالثا: الضريبة تجبى بصفة نهائية وبدون مقابل:

أن الممول ليس له الحق في استرداد المباغ الي يدفعها للخزانة العامة كضريبة ولا بالمطالبة بفوائد عن هذه المبالغ، ومن هذه الناحية تختلف الضريبة عن القروض حتى لو كانت اجبارية.

 

رابعا: الضريبة تجبي بقصد تغطية النفقات العامة [حياد الضريبة]

 

الفكر المالي التقليدي, وموقفه من حياد الضريبة:

تهدف الضريبة عند التقليديين إلى الحصول على الأموال اللازمة لتغطية النفقات العامة.

 يقول جيز (أن العلاقة بين الضريبة والنفقات العامة هي من حيث القوة, بحيث يمكن القول أن الإنفاق من اجل الصالح العام هو أساس الضريبة والمحدد لها)ولهذا طالبو بأن تبقى الضريبة محايدة.

 

الفكر المالي الحديث وموقفه من حياد الضريبة:

رفض فكرة حياد الضرائب ووضع لها بجانب تغطية النفقات العامة غرضا آخر, وهو تحقيق تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وأضاف الفكر المالي الحديث إلى جانب الغرض المالي اغراضا أخرى متعددة تقوم الضريبة بتحقيقها, كإعادة توزيع الدخل والثروة بقصد تقليل التفاوت بين الطبقات.

 

كيفية تشكيل الهيئة القضائية في قضاء الضرائب:

قبل أن يتم اللجوء إلى قاضي الضرائب أو إلى القاضي المختص في المحكمة الابتدائية, يتم اللجوء أولا إلى لجان وهذا اللجان نص عليها القانون ونص على تشكيلها واختصاصها.

 

اللجان التي يتم اللجوء إليها قبل القضاء:

أولا: لجان التسوية:

تشكل بقرار من وزير المصلحة مهمتها النظر في الاعتراضات, وتتكون من رئيس لجنة التسوية وعضوين.

تنص الفقرة (ب)من المادة (117) من قانون رقم (17) لسنة 2010 بشأن ضرائب الدخل:

(ب) يحال اعتراض المكلف على ربط الضريبة المقدم خلال الموعد المحدد في الفقرة (أ)من هذا المادة إلى لجنة التسوية المشكلة بموجب المادة (118) من هذا القانون، تشكل لجان التسوية في الادارة العامة للضرائب وفق المادة (118) من كبار المكلفين، ويصدر بتشكيلها وتسمية أعضائها قرار من رئيس المصلحة، تختص هذا اللجان وفقا لذات المادة

   1)بحث ودراسة أوجه الاخلاف والاعتراضات المقدمة من المكلفين والمحالة عليها.

2) اعتراض المكلف على ربط الضريبة الصادر من الإدارة الضريبية, بنا على نتائج مراجعتها للإقرار الضريبي المقدم من المكلف.

3)اعتراض المكلف على ربط الضريبة الصادر من الإدارة الضريبية بنا على تقديراتها.

4)اعتراض المكلف على الربط الإضافي للضريبة الصادر منم الإدارة الضريبية تطبيقا, أي من حالات الربط الإضافي بموجب هذا القانون.

ثانيا: لجان الطعن:

وفق نص المادة (119) من هذا القانون:

o    محاسب قانوني مزاول للمهنة من جمعية المحاسبين القانونيين   رئيسا

o    موظفان فنيان من مصلحة الضرائب        عضوين

o    ممثلان عن الغرف التجارية الصناعية       عضوين

o    امين سر اللجنة ولاحق له التصويت

ويتم توقيع قرار لجنة الطعن النهائي من قبل امين السر ورئيس لجنة الطعن.

 

 تشكيل الهيئة القضائية في قضاء الضرائب:

تشكل محكمة الضرائب من قاضي فرد, ويجوز أن تتألف المحاكم من ثلاثة قضاه أن وجدو, وهذا ما نصت عليه المادة (4) من قانون الضرائب الفقرة(أ) بقولها:

 تتألف هيئة المحاكم في المحكمتين المذكورتين في المادة (1) من هذا القانون من قاضي فرد ويجوز عند توفير عدد كافي من القضاة أن تؤلف من ثلاث قضاة، (ب) يراعي عند تشكيل محاكم الضرائب أن يكون قضاتها من ذوي الخبرة في المجالين المالي والضريبي.

نص المادة (1) من قانون الضرائب:

 تنشأ محكمتان ابتدائيتان متخصصتان للضرائب في كل من أمانة العاصمة ومحافظة عدن.

مادة (2):

تختص المحكمتان بموجب المادة(1) من هذا القرار:

 [أ] الطعون المقدمة من مصلحة الضرائب, أو المكلف في قرارات لجنة الطعون الضريبية

 [ب] الدعوى المتعلقة بالمخالفات الضريبية, والتهرب الضريبي

تنص المادة (3) يتحدد نطاق اختصاص محكمتي الضرائب المنصوص علها في المادة (1) من هذ القرار

(أ)محكمة الضرائب بأمانة العاصمة وتشمل دائرة اختصاصها أمانة العاصمة

(ب)المحكمة الابتدائية بمحكمة عدن وتشمل دائرة اختصاصها محافظة عدن, فيما عدا ذلك ما ذكر في هذا المادة يكون الاختصاص بنضر القضايا المذكورة في المادة (2) من هذا القرار لمحاكم الأموال العامة ضمن دائرة اختصاصها فإن لم يوجد محاكم للأموال العامة, يبقى الاختصاص بنضر هذا القضايا للمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة, على أن يتولى فيها قاضي مختص في المحكمة فإذا لم يوجد فرئس المحكمة تنص المادة (5) من نفس القانون فقرة(1) تختص محاكم الاستئناف في كل من امانة العاصمة والمحافظات بالفصل استئنافيا في الاحكام والقرات الصادرة من محاكم الضرائب, وحاكم الأموال العامة في قضايا الضرائب.

 

المراجع:

o    كتاب الوجيز في المالية العامة: للدكتور عبد الله حسين بركات

o    الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية والاستراتيجية

o    نصوص قانون الضرائب اليمني

 

 

إعداد الباحث المتدرب/ رضوان عبد الله علي محمد الجمرة

 

كيفية تشكيل الهيئة القضائية, في قضايا الضرائب, وفقا للقانون اليمني

 

 

 

 

كيفية تشكيل الهيئة القضائية, في قضايا الضرائب, وفقا للقانون اليمني

 

 

المفهوم الضيق للضريبة:

ينطلق من مهام الدولة كمجرد تسيير المرافق العامة، وتوفير الأمن الداخلي والخارجي، مما أثر على الضريبة وأصبح هدفها تزويد الدولة بما يكفي لتغطية النفقات اللازمة.

 

المفهوم الواسع للضريبة:

عرفها الفقيه الفرنسي جيز:

استقطاع نقدي تقرضه السلطة على الافراد بطريقة نهائية, وبدون مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة

عرفه ميل:

استقطاع نقدي تفرضه السلطات العامة على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين وفقا لقدراتهم التكليفية وبطريقة نهائية, دون مقابل وذلك لتحقيق اهداف المجتمع.

 

التعريف الشامل للضريبة:

مبلغ من النقود يفرض ويجبى جبرا من الأشخاص بصفة نهائية, دون أن يكون له مقابل معين، وذلك بهدف تحقيق نفع عام.

 

خصائص الضريبة:

 

أولا: الضريبة مبلغ من النقود:

كانت الضريبة في العصور القديمة تفرض وتجبى عينا كتحصيلها في صورة. قدر من المحاصيل الزراعية أو عدد من ساعات العمل يلتزم الافراد بتقديمها للدولة أو لمشروعاتها.

 

ثانيا: الضريبة تفرض وتجبي جبرا:

الدولة تفرض الضريبة بمقتضى مالها من سيادة، أي أن السلطة العامة هي التي تنفرد بوضع النظام القانوني للضريبة, فهي التي تحدد وعاء الضريبة وسعرها, وتبين طرق تحصيلها.

 

ثالثا: الضريبة تجبى بصفة نهائية وبدون مقابل:

أن الممول ليس له الحق في استرداد المباغ الي يدفعها للخزانة العامة كضريبة ولا بالمطالبة بفوائد عن هذه المبالغ، ومن هذه الناحية تختلف الضريبة عن القروض حتى لو كانت اجبارية.

 

رابعا: الضريبة تجبي بقصد تغطية النفقات العامة [حياد الضريبة]

 

الفكر المالي التقليدي, وموقفه من حياد الضريبة:

تهدف الضريبة عند التقليديين إلى الحصول على الأموال اللازمة لتغطية النفقات العامة.

 يقول جيز (أن العلاقة بين الضريبة والنفقات العامة هي من حيث القوة, بحيث يمكن القول أن الإنفاق من اجل الصالح العام هو أساس الضريبة والمحدد لها)ولهذا طالبو بأن تبقى الضريبة محايدة.

 

الفكر المالي الحديث وموقفه من حياد الضريبة:

رفض فكرة حياد الضرائب ووضع لها بجانب تغطية النفقات العامة غرضا آخر, وهو تحقيق تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وأضاف الفكر المالي الحديث إلى جانب الغرض المالي اغراضا أخرى متعددة تقوم الضريبة بتحقيقها, كإعادة توزيع الدخل والثروة بقصد تقليل التفاوت بين الطبقات.

 

كيفية تشكيل الهيئة القضائية في قضاء الضرائب:

قبل أن يتم اللجوء إلى قاضي الضرائب أو إلى القاضي المختص في المحكمة الابتدائية, يتم اللجوء أولا إلى لجان وهذا اللجان نص عليها القانون ونص على تشكيلها واختصاصها.

 

اللجان التي يتم اللجوء إليها قبل القضاء:

أولا: لجان التسوية:

تشكل بقرار من وزير المصلحة مهمتها النظر في الاعتراضات, وتتكون من رئيس لجنة التسوية وعضوين.

تنص الفقرة (ب)من المادة (117) من قانون رقم (17) لسنة 2010 بشأن ضرائب الدخل:

(ب) يحال اعتراض المكلف على ربط الضريبة المقدم خلال الموعد المحدد في الفقرة (أ)من هذا المادة إلى لجنة التسوية المشكلة بموجب المادة (118) من هذا القانون، تشكل لجان التسوية في الادارة العامة للضرائب وفق المادة (118) من كبار المكلفين، ويصدر بتشكيلها وتسمية أعضائها قرار من رئيس المصلحة، تختص هذا اللجان وفقا لذات المادة

   1)بحث ودراسة أوجه الاخلاف والاعتراضات المقدمة من المكلفين والمحالة عليها.

2) اعتراض المكلف على ربط الضريبة الصادر من الإدارة الضريبية, بنا على نتائج مراجعتها للإقرار الضريبي المقدم من المكلف.

3)اعتراض المكلف على ربط الضريبة الصادر من الإدارة الضريبية بنا على تقديراتها.

4)اعتراض المكلف على الربط الإضافي للضريبة الصادر منم الإدارة الضريبية تطبيقا, أي من حالات الربط الإضافي بموجب هذا القانون.

ثانيا: لجان الطعن:

وفق نص المادة (119) من هذا القانون:

o    محاسب قانوني مزاول للمهنة من جمعية المحاسبين القانونيين   رئيسا

o    موظفان فنيان من مصلحة الضرائب        عضوين

o    ممثلان عن الغرف التجارية الصناعية       عضوين

o    امين سر اللجنة ولاحق له التصويت

ويتم توقيع قرار لجنة الطعن النهائي من قبل امين السر ورئيس لجنة الطعن.

 

 تشكيل الهيئة القضائية في قضاء الضرائب:

تشكل محكمة الضرائب من قاضي فرد, ويجوز أن تتألف المحاكم من ثلاثة قضاه أن وجدو, وهذا ما نصت عليه المادة (4) من قانون الضرائب الفقرة(أ) بقولها:

 تتألف هيئة المحاكم في المحكمتين المذكورتين في المادة (1) من هذا القانون من قاضي فرد ويجوز عند توفير عدد كافي من القضاة أن تؤلف من ثلاث قضاة، (ب) يراعي عند تشكيل محاكم الضرائب أن يكون قضاتها من ذوي الخبرة في المجالين المالي والضريبي.

نص المادة (1) من قانون الضرائب:

 تنشأ محكمتان ابتدائيتان متخصصتان للضرائب في كل من أمانة العاصمة ومحافظة عدن.

مادة (2):

تختص المحكمتان بموجب المادة(1) من هذا القرار:

 [أ] الطعون المقدمة من مصلحة الضرائب, أو المكلف في قرارات لجنة الطعون الضريبية

 [ب] الدعوى المتعلقة بالمخالفات الضريبية, والتهرب الضريبي

تنص المادة (3) يتحدد نطاق اختصاص محكمتي الضرائب المنصوص علها في المادة (1) من هذ القرار

(أ)محكمة الضرائب بأمانة العاصمة وتشمل دائرة اختصاصها أمانة العاصمة

(ب)المحكمة الابتدائية بمحكمة عدن وتشمل دائرة اختصاصها محافظة عدن, فيما عدا ذلك ما ذكر في هذا المادة يكون الاختصاص بنضر القضايا المذكورة في المادة (2) من هذا القرار لمحاكم الأموال العامة ضمن دائرة اختصاصها فإن لم يوجد محاكم للأموال العامة, يبقى الاختصاص بنضر هذا القضايا للمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة, على أن يتولى فيها قاضي مختص في المحكمة فإذا لم يوجد فرئس المحكمة تنص المادة (5) من نفس القانون فقرة(1) تختص محاكم الاستئناف في كل من امانة العاصمة والمحافظات بالفصل استئنافيا في الاحكام والقرات الصادرة من محاكم الضرائب, وحاكم الأموال العامة في قضايا الضرائب.

 

المراجع:

o    كتاب الوجيز في المالية العامة: للدكتور عبد الله حسين بركات

o    الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية والاستراتيجية

o    نصوص قانون الضرائب اليمني

 

 

إعداد الباحث المتدرب/ رضوان عبد الله علي محمد الجمرة