الإفلاس وعلاقته بالإعسار, وفق القانون اليمني

 

 

الإفلاس وعلاقته بالإعسار, وفق القانون اليمني

 

 

 مفهوم الإعسار في الفقه الإسلامي:

من أهم التعريفات التي عرفت المعسر هي:

 

1-عرف الكاساني,  من مذهب الحنفية بقوله عن المعسر:

 هو الذي يحل له أخذ الصدقة، ولا تجب عليه الزكاة, وهو المحتاج.

فيكون الإعسار بحالة الشخص الذي لا يصل ماله نصاب الزكاة, ويحل له اعطاه سهم منها.

2- وعرفه الدسوقي, من المذهب المالكي في حاشيته بقوله:

 المعسر الحقيقي هو الذي ليس عنده ما يباع على المفلس.

وهنا يتميز كلا المعسر والمفلس, فالمعسر أسواء حالاً من المفلس , فهو ضيق الحال من جهة عدم المال, وهذا قد يوجد في المفلس و قد لا يوجد.

3- وعرفه الصنعاني, من مذهب الزيدية بقولة:

 المعسر الذي لا يملك النصاب, ويقصد بذلك الزكاة.

وبهذه التعاريف يمكن القول بأن الاعسار كون الشخص في الحالة التي لا يملك شيئا, سوى ما لزمة من ملبس ومأكل بحيث أنه لا يجد في ملكة شيء, إذا باعه لا يستطيع أداء الدين من ثمنه, فهو لا يملك شيء إلا مما له من اشياء ضرورية تلزم له فقط.

 

الفرق بين الاعسار والإفلاس في الشريعة :

وبهذا يكون الاعسار مختلف عن حالة الافلاس, حيث يكون الشخص عديم المال اصلا عدى ما يملك من الضروريات للحياة,  وبمقارنة ذلك على الراي الأنسب في حالة الافلاس, فيكون عند الشخص مال ولكن المال الذي لدية لا يفي بالديون, فحالة المعسر تكون أوسع وأسوا حالا من المفلس, فبينهما عموم وخصوص, فكل مفلس معسر، وليس كل معسر مفلس.

 

 مفهوم الإعسار في القانوني اليمني:

نصت  المادة (359) من القانون المدني بأن المعسر:

 (هو من لا يملك شيئاً غير ما استثنى له مما لا يجوز الحجز عليه أو بيعه, وهو مما يحتاجه من مسكن وثياب صالحين لمثله ...)

ومن خلال هذا التعريف يظهر جلياً أن القانون اليمني في تعريفه لم يخرج عن المعنى الموضوع  له في الشرع ,وذلك من عدم القدرة على الأداء والكسب, وحيازته تشمل على الضروريات المستثناة له في باب الزكاة.

 

 

 

الفرق بين الإفلاس والإعسار في القانون اليمني:

من خلال ما نصت عليه المادة (395) من القانون المدني, نجد أنها قد بينت الفرق بين كلاً من المعسر والمفلس  بقولها:

(والمعسر هو من لا يملك شيئاً غير ما استثنى لـه مما لا يجوز الحجز عليه أو بيعه, وهو ما يحتاجه من مسكن وثياب صالحين لمثله, وآلة حرفته إذا كان ذا حرفة, وكتبه إذا كان ذا علم, وقوته ومن تلزمه نفقته من الدخل إلى الدخل, والمفلس هو من لا يفي ماله بديونه .)

 

فيكون المعسر أسوأ حالاً من المفلس, كون المعسر لا يملك الا ما هو ضروري له، فليس كل معسر مفلساً ولكن كل مفلس معسر.

 فقد يكون الشخص معسراً ولكن لم يحكم بإفلاسه بعد، ولكن يكون لدائنيه الحق في طلب الحكم عليه بالإفلاس, فيترتب الإفلاس أحكامه, وهي الحجر على المفلس طبقاً لنصوص القانون.

وبمقارنة ذلك مع احكام الشريعة, نجد أن المشرع اليمني في القانون المدني لم يخرج عن الاطار الذي بينه في التفرقة بين حالة الاعسار والإفلاس.

غير أن الاختلاف في ماهية المفلس والمعسر قد ظهر بارزاً في الشكل التنظيمي في القانون التجاري, حيث يختلف ايضاً عن الإعسار ويمكن اجمال ذلك من ناحية:

1- أن الإفلاس التجاري مناطه يكون بمجرد توقف المدين التاجر, عن الوفاء بدين عليه في الميعاد المحدد, سوأ زاد ماله عن الدين أم قل، بينما الاعسار يقتصر على الشخص العاجز عن دفع ديونه, كون أن ماله اقل مما له.

2- لا ينظر إلى الإفلاس التجاري حال التاجر ما إذا كان المدين معسراً أو موسرا, فقد تكون أمواله ضعف ديونه, كأن تكون عقارات أو منقولات يعتذر بيعها لوفاء الدين من ثمنها, حيث يجوز شهر افلاس المدين مهما بلغ من اليسار, وتكون المحكمة ملتزمة بإصدار حكم الإفلاس من تلقاء نفسها طالما توافرت شروطه، أما حالة الإعسار فسلطتها تقديرية.

4-عدم وجود فكرة التصفية الجماعية  في أموال المعسر, كما هي في القانون التجاري اليمني.

5-المعسر لا ترفع يده عن إدارة أمواله  كون أن الإعسار يثبت بإحالة الشخص, فقد يكون الشخص معسراً ومع ذلك له مطلق إدارة أمواله,  كون أن المنع من الإدارة يدخل في الحجر.

 كما أن المعسر يحتاج إلى شهر إعسار إن كان له ديون مستحقة, بخلاف المفلس الذي يشهر لمجرد توقفه عن الدفع للديون .

6- فيما يتعلق بالمدين المعسر يحيل بينه وبين دائنيه على أن يثبت إيساره، أما المدين المفلس فلدائنه طلب الحجر عليه بسبب الدين.

بمعنى الحجر لمصلحة الغير الدائنين, وليس الحجر لنقص الأهلية أو انعدامها, أو لسفه أو لغفلة.

الإفلاس وعلاقته بالإعسار, وفق القانون اليمني

 

 

الإفلاس وعلاقته بالإعسار, وفق القانون اليمني

 

 

 مفهوم الإعسار في الفقه الإسلامي:

من أهم التعريفات التي عرفت المعسر هي:

 

1-عرف الكاساني,  من مذهب الحنفية بقوله عن المعسر:

 هو الذي يحل له أخذ الصدقة، ولا تجب عليه الزكاة, وهو المحتاج.

فيكون الإعسار بحالة الشخص الذي لا يصل ماله نصاب الزكاة, ويحل له اعطاه سهم منها.

2- وعرفه الدسوقي, من المذهب المالكي في حاشيته بقوله:

 المعسر الحقيقي هو الذي ليس عنده ما يباع على المفلس.

وهنا يتميز كلا المعسر والمفلس, فالمعسر أسواء حالاً من المفلس , فهو ضيق الحال من جهة عدم المال, وهذا قد يوجد في المفلس و قد لا يوجد.

3- وعرفه الصنعاني, من مذهب الزيدية بقولة:

 المعسر الذي لا يملك النصاب, ويقصد بذلك الزكاة.

وبهذه التعاريف يمكن القول بأن الاعسار كون الشخص في الحالة التي لا يملك شيئا, سوى ما لزمة من ملبس ومأكل بحيث أنه لا يجد في ملكة شيء, إذا باعه لا يستطيع أداء الدين من ثمنه, فهو لا يملك شيء إلا مما له من اشياء ضرورية تلزم له فقط.

 

الفرق بين الاعسار والإفلاس في الشريعة :

وبهذا يكون الاعسار مختلف عن حالة الافلاس, حيث يكون الشخص عديم المال اصلا عدى ما يملك من الضروريات للحياة,  وبمقارنة ذلك على الراي الأنسب في حالة الافلاس, فيكون عند الشخص مال ولكن المال الذي لدية لا يفي بالديون, فحالة المعسر تكون أوسع وأسوا حالا من المفلس, فبينهما عموم وخصوص, فكل مفلس معسر، وليس كل معسر مفلس.

 

 مفهوم الإعسار في القانوني اليمني:

نصت  المادة (359) من القانون المدني بأن المعسر:

 (هو من لا يملك شيئاً غير ما استثنى له مما لا يجوز الحجز عليه أو بيعه, وهو مما يحتاجه من مسكن وثياب صالحين لمثله ...)

ومن خلال هذا التعريف يظهر جلياً أن القانون اليمني في تعريفه لم يخرج عن المعنى الموضوع  له في الشرع ,وذلك من عدم القدرة على الأداء والكسب, وحيازته تشمل على الضروريات المستثناة له في باب الزكاة.

 

 

 

الفرق بين الإفلاس والإعسار في القانون اليمني:

من خلال ما نصت عليه المادة (395) من القانون المدني, نجد أنها قد بينت الفرق بين كلاً من المعسر والمفلس  بقولها:

(والمعسر هو من لا يملك شيئاً غير ما استثنى لـه مما لا يجوز الحجز عليه أو بيعه, وهو ما يحتاجه من مسكن وثياب صالحين لمثله, وآلة حرفته إذا كان ذا حرفة, وكتبه إذا كان ذا علم, وقوته ومن تلزمه نفقته من الدخل إلى الدخل, والمفلس هو من لا يفي ماله بديونه .)

 

فيكون المعسر أسوأ حالاً من المفلس, كون المعسر لا يملك الا ما هو ضروري له، فليس كل معسر مفلساً ولكن كل مفلس معسر.

 فقد يكون الشخص معسراً ولكن لم يحكم بإفلاسه بعد، ولكن يكون لدائنيه الحق في طلب الحكم عليه بالإفلاس, فيترتب الإفلاس أحكامه, وهي الحجر على المفلس طبقاً لنصوص القانون.

وبمقارنة ذلك مع احكام الشريعة, نجد أن المشرع اليمني في القانون المدني لم يخرج عن الاطار الذي بينه في التفرقة بين حالة الاعسار والإفلاس.

غير أن الاختلاف في ماهية المفلس والمعسر قد ظهر بارزاً في الشكل التنظيمي في القانون التجاري, حيث يختلف ايضاً عن الإعسار ويمكن اجمال ذلك من ناحية:

1- أن الإفلاس التجاري مناطه يكون بمجرد توقف المدين التاجر, عن الوفاء بدين عليه في الميعاد المحدد, سوأ زاد ماله عن الدين أم قل، بينما الاعسار يقتصر على الشخص العاجز عن دفع ديونه, كون أن ماله اقل مما له.

2- لا ينظر إلى الإفلاس التجاري حال التاجر ما إذا كان المدين معسراً أو موسرا, فقد تكون أمواله ضعف ديونه, كأن تكون عقارات أو منقولات يعتذر بيعها لوفاء الدين من ثمنها, حيث يجوز شهر افلاس المدين مهما بلغ من اليسار, وتكون المحكمة ملتزمة بإصدار حكم الإفلاس من تلقاء نفسها طالما توافرت شروطه، أما حالة الإعسار فسلطتها تقديرية.

4-عدم وجود فكرة التصفية الجماعية  في أموال المعسر, كما هي في القانون التجاري اليمني.

5-المعسر لا ترفع يده عن إدارة أمواله  كون أن الإعسار يثبت بإحالة الشخص, فقد يكون الشخص معسراً ومع ذلك له مطلق إدارة أمواله,  كون أن المنع من الإدارة يدخل في الحجر.

 كما أن المعسر يحتاج إلى شهر إعسار إن كان له ديون مستحقة, بخلاف المفلس الذي يشهر لمجرد توقفه عن الدفع للديون .

6- فيما يتعلق بالمدين المعسر يحيل بينه وبين دائنيه على أن يثبت إيساره، أما المدين المفلس فلدائنه طلب الحجر عليه بسبب الدين.

بمعنى الحجر لمصلحة الغير الدائنين, وليس الحجر لنقص الأهلية أو انعدامها, أو لسفه أو لغفلة.

الإثـــــــراء بلا سبب, وفق القانون اليمني

 

 

الإثـــــــراء بلا سبب, وفق القانون اليمني

 

                                         

تعريف الإثراء بلا سبب  وفقآ للقانون:

 أن يثرى شخص على حساب شخص أخر, بدون مبرر قانوني.

 

أركانه:

1-  إثراء المدين:

ويقصد به عادة الزيادة في الجانب الإيجابي لذمة المدين بغير حق, وهذا هو مصدر التزامه بالرد.

فلو وفى شخصٌ ديناً عن ذمة شخص آخر، ثم تبين أن هذا الدين سبق الوفاء به, فلا يكون المدين قد أثرى بهذا الوفاء، ولو كان الشخص الموفي قد افتقر بما دفعه من ماله، وإنما من أثرى هنا هو الذي قبض المال مرتين.

2-  افتقار الدائن:

3-  وهو ما يقابل إثراء المدين, فلو تحقق الإثراء في جانب ولم يقابله افتقار في الجانب الآخر، فليس هناك مجال لتطبيق قاعدة الإثراء بلا سبب, كمن يبني حديقة ترفع قيمة بناء جاره، فالجار هنا قد أثرى, ولكن صاحب الحديقة لم يفتقر.

بتعبير آخر، يجب أن يكون الافتقار هو السبب المنتج للإثراء, وإذا ما تعددت أسباب الإثراء فيؤخذ بالسبب الرئيسي الفعال.

 

انعدام السبب القانوني:

لكي تقوم قاعدة الإثراء بلا سبب، يجب أن يتجرد الإثراء عن سبب يسوّغه، لأن وجود سبب قانوني للإثراء ينفي قاعدة الإثراء بلا سبب, والمقصود بالسبب هنا المصدر القانوني للإثراء, وهذا المصدر قد يكون عقداً من العقود، يمتنع عليه أن يرجع على الطرف الآخر استناداً لأحكام الإثراء بلا سبب، لأن إثراء الأخير مصدره العقد المبرم بينه وبين الطرف الأول, وكذلك من كسب حقاً بنص قانوني فأنه لا يلزم بالرد.

نصت المادة 67 من قانون الالتزامات والعقود على أنه:

(من استخلص بحسن نية، نفعا من شغل الغير أو شيئه بدون سبب يبرر هذا النفع, التزم بتعويض من أثرى على حسابه، في حدود ما أثرى به من فعله أو شيئه)

لقد أوضحت لنا هذه المادة أنه في حالة ما إذا كان الإثراء عليه المثرى حسنا للنية, عبارة عن نفع جناه من عمل المفتقر أو شيئه, فإنه يلتزم بتعويض ما أثرى على حسابه, في حدود ما أثرى به من فعله أو شيئه.

العبرة في تقدير التعويض في حالة كون الإثراء نفعا جناه المثري حسن النية عن عمل الغير أو شيئه, هي لقيمة الإثراء الذي حصل عليه المثري حسن النية, ويلزم  بقدر هذا الإثراء حتى لو كانت الخسارة تزيد على ذلك.

أما حكم المثري سيء النية بالنسبة للنفع الذي يجنيه بدون سبب من عمل الغير أو شيئه, فقياسا على النهج الذي سار عليه المشرع في التشديد من حيث الحكم على المثري سيء النية, ولا سيما من حيث إلزامه بكامل الثمار, لا في حدود ما دخل عليه منها فحسب, فإنه يلتزم بالتعويض عن كامل ما افتقره المضرور, أي كامل خسارة هذا الأخير حتى لو كان النفع الذي حصل عليه المثري أقل من ذلك.

انطلاقا مما سبق يمكننا أن نستخلص بأن الإثراء بلا سبب في جوهره ناتج عن علاقة غير متكافئة وعادلة بين طرفي الكفة القانونية, بكونه يحدث افتقار في جانب الدائن واغتناء في جانب المدين، وذلك عندما تتحقق شروط هذا النوع من الإثراء، والتي بتوفرها يمكن رفع دعوى الإثراء بلا سبب, والمطالبة في نفس الوقت بالتعويض.

 

أنواع الإثراء:

1-  الإثراء الايجابي :

ويقصد به الزيادة في الذمة المالية, أو اكتساب مال جديد للمثري, مثل انتفع بسكنى مملوك للغير دون عقد إجار.

2-  الإثراء السلبي :

 أن يتجنب المثري لخسائر محققة.

 

تقــــــادم دعـــــوى الإثراء بلا سبب:

لم يذكرها القانون اليمني صراحة ، وإنما جاء ذكرها في القانون المصري بقوله:  

التقادم هو يطلب المدعي تعويض عما لحق به من افتقار, في حدود ما نال المدعى  عليه من إثراء..

 

سقوط الحق في دعوى الإثراء بلا سبب:

في القانون المدني المصري يسقط الحق في دعوى الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بحقه, أو بانقضاء خمسة عشر سنة من تاريخ نشوء الحق في الرجوع, وهو تاريخ نشوء الالتزام في ذمة المثري بلا سبب .  

 

        إعداد الباحث / فياض علي خالد الغظبأني 

 

الإثـــــــراء بلا سبب, وفق القانون اليمني

 

 

الإثـــــــراء بلا سبب, وفق القانون اليمني

 

                                         

تعريف الإثراء بلا سبب  وفقآ للقانون:

 أن يثرى شخص على حساب شخص أخر, بدون مبرر قانوني.

 

أركانه:

1-  إثراء المدين:

ويقصد به عادة الزيادة في الجانب الإيجابي لذمة المدين بغير حق, وهذا هو مصدر التزامه بالرد.

فلو وفى شخصٌ ديناً عن ذمة شخص آخر، ثم تبين أن هذا الدين سبق الوفاء به, فلا يكون المدين قد أثرى بهذا الوفاء، ولو كان الشخص الموفي قد افتقر بما دفعه من ماله، وإنما من أثرى هنا هو الذي قبض المال مرتين.

2-  افتقار الدائن:

3-  وهو ما يقابل إثراء المدين, فلو تحقق الإثراء في جانب ولم يقابله افتقار في الجانب الآخر، فليس هناك مجال لتطبيق قاعدة الإثراء بلا سبب, كمن يبني حديقة ترفع قيمة بناء جاره، فالجار هنا قد أثرى, ولكن صاحب الحديقة لم يفتقر.

بتعبير آخر، يجب أن يكون الافتقار هو السبب المنتج للإثراء, وإذا ما تعددت أسباب الإثراء فيؤخذ بالسبب الرئيسي الفعال.

 

انعدام السبب القانوني:

لكي تقوم قاعدة الإثراء بلا سبب، يجب أن يتجرد الإثراء عن سبب يسوّغه، لأن وجود سبب قانوني للإثراء ينفي قاعدة الإثراء بلا سبب, والمقصود بالسبب هنا المصدر القانوني للإثراء, وهذا المصدر قد يكون عقداً من العقود، يمتنع عليه أن يرجع على الطرف الآخر استناداً لأحكام الإثراء بلا سبب، لأن إثراء الأخير مصدره العقد المبرم بينه وبين الطرف الأول, وكذلك من كسب حقاً بنص قانوني فأنه لا يلزم بالرد.

نصت المادة 67 من قانون الالتزامات والعقود على أنه:

(من استخلص بحسن نية، نفعا من شغل الغير أو شيئه بدون سبب يبرر هذا النفع, التزم بتعويض من أثرى على حسابه، في حدود ما أثرى به من فعله أو شيئه)

لقد أوضحت لنا هذه المادة أنه في حالة ما إذا كان الإثراء عليه المثرى حسنا للنية, عبارة عن نفع جناه من عمل المفتقر أو شيئه, فإنه يلتزم بتعويض ما أثرى على حسابه, في حدود ما أثرى به من فعله أو شيئه.

العبرة في تقدير التعويض في حالة كون الإثراء نفعا جناه المثري حسن النية عن عمل الغير أو شيئه, هي لقيمة الإثراء الذي حصل عليه المثري حسن النية, ويلزم  بقدر هذا الإثراء حتى لو كانت الخسارة تزيد على ذلك.

أما حكم المثري سيء النية بالنسبة للنفع الذي يجنيه بدون سبب من عمل الغير أو شيئه, فقياسا على النهج الذي سار عليه المشرع في التشديد من حيث الحكم على المثري سيء النية, ولا سيما من حيث إلزامه بكامل الثمار, لا في حدود ما دخل عليه منها فحسب, فإنه يلتزم بالتعويض عن كامل ما افتقره المضرور, أي كامل خسارة هذا الأخير حتى لو كان النفع الذي حصل عليه المثري أقل من ذلك.

انطلاقا مما سبق يمكننا أن نستخلص بأن الإثراء بلا سبب في جوهره ناتج عن علاقة غير متكافئة وعادلة بين طرفي الكفة القانونية, بكونه يحدث افتقار في جانب الدائن واغتناء في جانب المدين، وذلك عندما تتحقق شروط هذا النوع من الإثراء، والتي بتوفرها يمكن رفع دعوى الإثراء بلا سبب, والمطالبة في نفس الوقت بالتعويض.

 

أنواع الإثراء:

1-  الإثراء الايجابي :

ويقصد به الزيادة في الذمة المالية, أو اكتساب مال جديد للمثري, مثل انتفع بسكنى مملوك للغير دون عقد إجار.

2-  الإثراء السلبي :

 أن يتجنب المثري لخسائر محققة.

 

تقــــــادم دعـــــوى الإثراء بلا سبب:

لم يذكرها القانون اليمني صراحة ، وإنما جاء ذكرها في القانون المصري بقوله:  

التقادم هو يطلب المدعي تعويض عما لحق به من افتقار, في حدود ما نال المدعى  عليه من إثراء..

 

سقوط الحق في دعوى الإثراء بلا سبب:

في القانون المدني المصري يسقط الحق في دعوى الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بحقه, أو بانقضاء خمسة عشر سنة من تاريخ نشوء الحق في الرجوع, وهو تاريخ نشوء الالتزام في ذمة المثري بلا سبب .  

 

        إعداد الباحث / فياض علي خالد الغظبأني 

 

آثار اندماج الشركات بالنسبة للدائنين, وحملة الأسهم

 

آثار اندماج الشركات بالنسبة للدائنين, وحملة الأسهم

 

المقدمة:

 يترتب على الاندماج آثاراً بالغة الأهمية بالنسبة للدائنين، اذ يؤثر على حقوق دائني الشركة المندمجة, إذ تنقضي وتحل شركة أخرى محلها وهي الشركة الدامجة أو الجديدة، كما يؤثر على دائني الشركة الدامجة فقد يزيد من ضمانهم العام اذا كانت الشركة الدامجة موسرة، وقد يؤدي على النقيض والحاق الاضرار بهم ويعرضهم للمخاطر, اذا كانت تلك الشركة معسرة بسبب اشتراك دائيها في التنفيذ, على موجودات الشركة الدامجة.

 

آثار الاندماج بالنسبة للدائنين:

لقد عالج المشرع في فرنسا ومصر مركز الدائنين، ويظهر من الحلول التي تبناها إنه نظر الى الاندماج باعتباره انتقالا شاملاً لأصول وخصوم الشركة المندمجة, إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، كما يظهر من هذه الحلول إنه قد حرص على توفير الحماية للدائنين, وخاصة دائني الشركة المندمجة.

ولم يعالج المشرع الفرنسي في قانون الشركات القديم الصادر سنة 1867 حقوق الدائنين في حالة الاندماج، ولذلك كان عقد الاندماج يتضمن في الغالب كيفية سداد ديون الشركة المندمجة حفاظاً على حقوق الدائنين.

وفي حالة الاتفاق على تصفية ديون الشركة المندمجة قبل فنائها وانتقال موجوداتها صافية إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، فإن الشركة المندمجة تظل هي المسؤولة عن الوفاء بالديون، ويقوم المصفى بأداء الحال منها والاحتفاظ بجانب من الأصول أو بمبلغ من المال, يكفي لسداد غير الحال. غير أنه في حالة عدم كفاية الموجودات المخصصة لسداد الديون, فإن من حق الدائنين المطالبة ببطلان الاندماج, أو المطالبة بعدم نفاذة في حقهم تطبيقاً لأحكام الدعوى البوليصية.

ولا يخفى إن هذا الحل والذي علق الاندماج على موافقة دائني الشركة المندمجة، يمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق اندماج الشركات, ولهذا فقد صدر قانون الشركات الجديد في فرنسا عام 1966 وحسم هذا الأمر, إذ قررت المادة 381/1 منه مسئولية الشركة الدامجة عن كافة ديون الشركة المندمجة.

وهذا يعني إن الشركة الدامجة أو الجديدة هي التي تضمن الوفاء بجميع الديون.

واضافة لهذا فلم يغفل المشرع الفرنسي عن اغفال نقطة في غاية الأهمية، ألا وهي حالة ما إذا كانت الشركة الدامجة معسرة، فوفقاً للمادة 381/2 من قانون الشركات الفرنسي يجوز لدائني الشركات الداخلة في الاندماج الذين نشأت حقوقهم قبل نشر مشروع الاندماج, الاعتراض على الاندماج خلال مدة الثلاثين يوماً التالية لتاريخ شهر الاندماج, ويجوز للمحكمة المختصة رفض الاعتراض أو الأمر بالوفاء المعجل بحق الدائنين المعترضين, أو بتقديم ضمانات كافية للوفاء بها في مواعيد استحقاقها. وفي حالة عدم امتثال الشركة الدامجة للأمر الصادر من المحكمة، فلا يحتج بالاندماج في مواجهة الدائنين المعترضين، سنداً لنص المادة 381/3 من قانون الشركات الفرنسي.

أما في مصر فلم ينظم المشرع المصري في القانون القديم حقوق الدائنين، حيث إن الفكرة التي كانت سائدة هي الالتفات إلى ما يتنأوله عقد الاندماج، حيث لم تكن الصورة واضحة بخصوص الانتقال الشامل للذمة المالية. فإما إن يتضمن عقد الاندماج كيفية سداد ديون الشركة المندمجة حفاظاً على حقوق الدائنين، وفي هذه الحالة يتم الاتفاق على تصفية ديون الشركة المندمجة قبل فنائها, وانتقال موجوداتها صافية إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، فإن الشركة المندمجة تظل هي المسؤولة عن الوفاء بالديون، ويقوم المصفى بأداء الحال منها, والاحتفاظ بجانب من الأصول أو بمبلغ من المال يكفي لسداد غير الحال.

غير أنه في حالة عدم كفاية الموجودات المخصصة لسداد الديون, فإن من حق الدائنين المطالبة ببطلان الاندماج أو المطالبة بعدم نفاذة في حقهم.

وقد يتضمن عقد الاندماج انتقال كافة أصول وخصوم الشركة المندمجة, إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، فتلتزم هذه الشركة عندئذ بالوفاء بالديون التي كانت على الشركة المندمجة.

ولقد تضمن قانون الشركات المصري الجديد عام 1981 مبدأ مسئولية الشركة الدامجة أو الجديدة عن ديون الشركة المندمجة، وهذا ما يستفاد من نص المادة 132 منه.

وعليه لا يجوز للشركة الدامجة أو الجديدة إن تتحلل من ديون الشركة المندمجة، بحجة إن عقد الاندماج يتضمن شرطاً يقضي بتحديد مسئوليتها عن الديون، لأن هذا التحديد يجب إن يقتصر أثره في مواجهة الشركات الداخلة في الاندماج ولا يسري في حق الدائنين.

وفي ما يقابل حق الدائنين في الاعتراض الذي ذكرناه في القانون الفرنسي، فإن المشرع المصري يجيز لدائني الشركة المندمجة, إن يطلبوا من المحكمة تقرير ضمانات في مواجهة الشركة الدامجة.

ولكن التنظيم القانوني لحقوق الدائنين لدى المشرع المصري يختلف من بعض الوجوه عن المشرع الفرنسي، إذ أن المشرع المصري لا يجيز الاعتراض على الاندماج إلا لدائني الشركة المندمجة، بينما المشرع الفرنسي لا يفرق بين دائني الشركة المندمجة والشركة الدامجة، ومن ناحية أخرى فإن المشرع المصري لا ينظم أي وسيلة من وسائل شهر مشروع الاندماج, ولا يحدد مدة معينة يجب على من يرغب من الدائنين تقديم طلب إنشاء الضمانات خلالها، على عكس المشرع الفرنسي الذي حدد تلك المدة.

 

 

 

آثار الاندماج بالنسبة لحملة السندات:

السندات هي صكوك متساوية القيمة وقابلة للتداول, تمثل قرضاً طويل الأجل يعقد عن طريق الاكتتاب العام.

 ويعتبر حامل السند دائناً للشركة, يختلف مركزه عن مركز المساهم.

وقد اعترف المشرع الفرنسي في قانون الشركات الجديد لحملة السندات بصفة الجماعة، حيث أوجب إنشاء جماعة تضم حملة السندات ذات الاصدار الواحد للدفاع عن مصالحهم المشتركة، معترفاً لها بالشخصية المعنوية.

 ومنح المشرع الفرنسي الجمعية العامة غير العادية لحملة السندات النظر في كل اقتراح يتعلق بتعديل عقد القرض، وبصفة خاصة اقتراح اندماج الشركة المصدرة، فاذا وافقت الجمعية على مشروع الاندماج, تصبح الشركة الدامجة أو الجديدة, مدينة بقيمة السندات بالشروط التي يحددها المشروع.

أما في حالة عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لصحة الاجتماع, أو عدم الموافقة على مشروع الاندماج, فلا يكون أمام الشركة المدينة الراغبة بالاندماج إذا أرادت الاستمرار بالاندماج إلا إن تقوم بتعجيل الوفاء بقيمة السندات, في خلال الثلاثة أسهر التالية لوقوع الاندماج.

وفي حالة عدم البطلان الفوري فإن قرار الاندماج يكون معرضاً للبطلان. وهذا ما كان عليه الحال لدى صدور قانون الشركات الفرنسي الجديد، إلا أن المشرع ارتأ تعديل القانون, ومنح الشركة المدينة بقيمة السندات والراغبة في الاندماج أحد حلين:

 

أولاً:

أجاز للشركة أن تعرض مشروع الاندماج على الجمعية العامة لحملة السندات، فإذا وافقت الجمعية العامة على مشروع الاندماج, فإن الشركة الدامجة أو الجديدة تصبح مدينة بقيمة السندات بالشروط التي يحددها مشروع الاندماج.

وفي حالة عدم إقرار الجمعية العامة غير العادية لحملة سندات الشركة المندمجة مشروع الاندماج، وفي حالة عدم اكتمال النصاب القانوني للاجتماع، يجوز لمجلس ادارة الشركة المندمجة أو للمديرين أن يقرروا الاستمرار في اجراءات الاندماج, وتحل الشركة الدامجة أو الجديدة محل الشركة المندمجة, فتصبح مدينة لأصحاب السندات بالشروط التي يحددها عقد القرض الذي أصدرت الشركة بمقتضاه السندات.

 ومن حق حملة السندات في هذه الحالة الاعتراض على الاندماج، ولكن بشكل جماعي, عن طريق ممثل تختاره الجمعية العامة لهم.

 وهنا يجوز للمحكمة أن ترفض الاعتراض, أو تأمر بتعجيل الوفاء بقيمة السندات, أو بإنشاء ضمانات كافية حسب الأحوال.

 

ثانيا:

 للشركة المندمجة أن تعرض الوفاء الفوري بقيمة السندات لمن يرغب من حملة السندات في استرداد قيمتها قبل حلول الأجل، وهذا في حالة وجود السندات القابلة للتحويل إلى أسهم, أو السندات القابلة للمقايضة بالأسهم.

وقد جرى المشرع المصري على نهج المشرع الفرنسي بخصوص إنشاء جماعة لحملة السندات، بيد نه لم يتناول حقوق حملة السندات في حالة حل الشركة قبل موعدها بسبب الاندماج أو لغيره من الأسباب، إلا أن اللائحة التنفيذية للقانون لم تجز للشركة رد قيمة السندات إلى حملتها قبل انتهاء مدة القرض، ما لم ينص قرار اصدار السندات ونشره على خلاف ذلك. ومع ذلك يكون لحملة السندات أن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض, كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك في حالة حل الشركة قبل موعدها لغير سبب الاندماج.

وتصبح الشركة التي يتم الاندماج فيها مدينة بقيمة هذه السندات وفوائدها من تاريخ تمام الاندماج.

 فإذا لم يبد حملة السندات كلهم أو بعضهم رغبتهم في الاسترداد خلال المدة السابقة، احتفظوا بالضمانات والأولويات المقررة لهم في مواجهة الشركة الدامجة, وذلك في الحدود المقررة في عقد الاندماج.

 

آثار اندماج الشركات بالنسبة للدائنين, وحملة الأسهم

 

آثار اندماج الشركات بالنسبة للدائنين, وحملة الأسهم

 

المقدمة:

 يترتب على الاندماج آثاراً بالغة الأهمية بالنسبة للدائنين، اذ يؤثر على حقوق دائني الشركة المندمجة, إذ تنقضي وتحل شركة أخرى محلها وهي الشركة الدامجة أو الجديدة، كما يؤثر على دائني الشركة الدامجة فقد يزيد من ضمانهم العام اذا كانت الشركة الدامجة موسرة، وقد يؤدي على النقيض والحاق الاضرار بهم ويعرضهم للمخاطر, اذا كانت تلك الشركة معسرة بسبب اشتراك دائيها في التنفيذ, على موجودات الشركة الدامجة.

 

آثار الاندماج بالنسبة للدائنين:

لقد عالج المشرع في فرنسا ومصر مركز الدائنين، ويظهر من الحلول التي تبناها إنه نظر الى الاندماج باعتباره انتقالا شاملاً لأصول وخصوم الشركة المندمجة, إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، كما يظهر من هذه الحلول إنه قد حرص على توفير الحماية للدائنين, وخاصة دائني الشركة المندمجة.

ولم يعالج المشرع الفرنسي في قانون الشركات القديم الصادر سنة 1867 حقوق الدائنين في حالة الاندماج، ولذلك كان عقد الاندماج يتضمن في الغالب كيفية سداد ديون الشركة المندمجة حفاظاً على حقوق الدائنين.

وفي حالة الاتفاق على تصفية ديون الشركة المندمجة قبل فنائها وانتقال موجوداتها صافية إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، فإن الشركة المندمجة تظل هي المسؤولة عن الوفاء بالديون، ويقوم المصفى بأداء الحال منها والاحتفاظ بجانب من الأصول أو بمبلغ من المال, يكفي لسداد غير الحال. غير أنه في حالة عدم كفاية الموجودات المخصصة لسداد الديون, فإن من حق الدائنين المطالبة ببطلان الاندماج, أو المطالبة بعدم نفاذة في حقهم تطبيقاً لأحكام الدعوى البوليصية.

ولا يخفى إن هذا الحل والذي علق الاندماج على موافقة دائني الشركة المندمجة، يمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق اندماج الشركات, ولهذا فقد صدر قانون الشركات الجديد في فرنسا عام 1966 وحسم هذا الأمر, إذ قررت المادة 381/1 منه مسئولية الشركة الدامجة عن كافة ديون الشركة المندمجة.

وهذا يعني إن الشركة الدامجة أو الجديدة هي التي تضمن الوفاء بجميع الديون.

واضافة لهذا فلم يغفل المشرع الفرنسي عن اغفال نقطة في غاية الأهمية، ألا وهي حالة ما إذا كانت الشركة الدامجة معسرة، فوفقاً للمادة 381/2 من قانون الشركات الفرنسي يجوز لدائني الشركات الداخلة في الاندماج الذين نشأت حقوقهم قبل نشر مشروع الاندماج, الاعتراض على الاندماج خلال مدة الثلاثين يوماً التالية لتاريخ شهر الاندماج, ويجوز للمحكمة المختصة رفض الاعتراض أو الأمر بالوفاء المعجل بحق الدائنين المعترضين, أو بتقديم ضمانات كافية للوفاء بها في مواعيد استحقاقها. وفي حالة عدم امتثال الشركة الدامجة للأمر الصادر من المحكمة، فلا يحتج بالاندماج في مواجهة الدائنين المعترضين، سنداً لنص المادة 381/3 من قانون الشركات الفرنسي.

أما في مصر فلم ينظم المشرع المصري في القانون القديم حقوق الدائنين، حيث إن الفكرة التي كانت سائدة هي الالتفات إلى ما يتنأوله عقد الاندماج، حيث لم تكن الصورة واضحة بخصوص الانتقال الشامل للذمة المالية. فإما إن يتضمن عقد الاندماج كيفية سداد ديون الشركة المندمجة حفاظاً على حقوق الدائنين، وفي هذه الحالة يتم الاتفاق على تصفية ديون الشركة المندمجة قبل فنائها, وانتقال موجوداتها صافية إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، فإن الشركة المندمجة تظل هي المسؤولة عن الوفاء بالديون، ويقوم المصفى بأداء الحال منها, والاحتفاظ بجانب من الأصول أو بمبلغ من المال يكفي لسداد غير الحال.

غير أنه في حالة عدم كفاية الموجودات المخصصة لسداد الديون, فإن من حق الدائنين المطالبة ببطلان الاندماج أو المطالبة بعدم نفاذة في حقهم.

وقد يتضمن عقد الاندماج انتقال كافة أصول وخصوم الشركة المندمجة, إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، فتلتزم هذه الشركة عندئذ بالوفاء بالديون التي كانت على الشركة المندمجة.

ولقد تضمن قانون الشركات المصري الجديد عام 1981 مبدأ مسئولية الشركة الدامجة أو الجديدة عن ديون الشركة المندمجة، وهذا ما يستفاد من نص المادة 132 منه.

وعليه لا يجوز للشركة الدامجة أو الجديدة إن تتحلل من ديون الشركة المندمجة، بحجة إن عقد الاندماج يتضمن شرطاً يقضي بتحديد مسئوليتها عن الديون، لأن هذا التحديد يجب إن يقتصر أثره في مواجهة الشركات الداخلة في الاندماج ولا يسري في حق الدائنين.

وفي ما يقابل حق الدائنين في الاعتراض الذي ذكرناه في القانون الفرنسي، فإن المشرع المصري يجيز لدائني الشركة المندمجة, إن يطلبوا من المحكمة تقرير ضمانات في مواجهة الشركة الدامجة.

ولكن التنظيم القانوني لحقوق الدائنين لدى المشرع المصري يختلف من بعض الوجوه عن المشرع الفرنسي، إذ أن المشرع المصري لا يجيز الاعتراض على الاندماج إلا لدائني الشركة المندمجة، بينما المشرع الفرنسي لا يفرق بين دائني الشركة المندمجة والشركة الدامجة، ومن ناحية أخرى فإن المشرع المصري لا ينظم أي وسيلة من وسائل شهر مشروع الاندماج, ولا يحدد مدة معينة يجب على من يرغب من الدائنين تقديم طلب إنشاء الضمانات خلالها، على عكس المشرع الفرنسي الذي حدد تلك المدة.

 

 

 

آثار الاندماج بالنسبة لحملة السندات:

السندات هي صكوك متساوية القيمة وقابلة للتداول, تمثل قرضاً طويل الأجل يعقد عن طريق الاكتتاب العام.

 ويعتبر حامل السند دائناً للشركة, يختلف مركزه عن مركز المساهم.

وقد اعترف المشرع الفرنسي في قانون الشركات الجديد لحملة السندات بصفة الجماعة، حيث أوجب إنشاء جماعة تضم حملة السندات ذات الاصدار الواحد للدفاع عن مصالحهم المشتركة، معترفاً لها بالشخصية المعنوية.

 ومنح المشرع الفرنسي الجمعية العامة غير العادية لحملة السندات النظر في كل اقتراح يتعلق بتعديل عقد القرض، وبصفة خاصة اقتراح اندماج الشركة المصدرة، فاذا وافقت الجمعية على مشروع الاندماج, تصبح الشركة الدامجة أو الجديدة, مدينة بقيمة السندات بالشروط التي يحددها المشروع.

أما في حالة عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لصحة الاجتماع, أو عدم الموافقة على مشروع الاندماج, فلا يكون أمام الشركة المدينة الراغبة بالاندماج إذا أرادت الاستمرار بالاندماج إلا إن تقوم بتعجيل الوفاء بقيمة السندات, في خلال الثلاثة أسهر التالية لوقوع الاندماج.

وفي حالة عدم البطلان الفوري فإن قرار الاندماج يكون معرضاً للبطلان. وهذا ما كان عليه الحال لدى صدور قانون الشركات الفرنسي الجديد، إلا أن المشرع ارتأ تعديل القانون, ومنح الشركة المدينة بقيمة السندات والراغبة في الاندماج أحد حلين:

 

أولاً:

أجاز للشركة أن تعرض مشروع الاندماج على الجمعية العامة لحملة السندات، فإذا وافقت الجمعية العامة على مشروع الاندماج, فإن الشركة الدامجة أو الجديدة تصبح مدينة بقيمة السندات بالشروط التي يحددها مشروع الاندماج.

وفي حالة عدم إقرار الجمعية العامة غير العادية لحملة سندات الشركة المندمجة مشروع الاندماج، وفي حالة عدم اكتمال النصاب القانوني للاجتماع، يجوز لمجلس ادارة الشركة المندمجة أو للمديرين أن يقرروا الاستمرار في اجراءات الاندماج, وتحل الشركة الدامجة أو الجديدة محل الشركة المندمجة, فتصبح مدينة لأصحاب السندات بالشروط التي يحددها عقد القرض الذي أصدرت الشركة بمقتضاه السندات.

 ومن حق حملة السندات في هذه الحالة الاعتراض على الاندماج، ولكن بشكل جماعي, عن طريق ممثل تختاره الجمعية العامة لهم.

 وهنا يجوز للمحكمة أن ترفض الاعتراض, أو تأمر بتعجيل الوفاء بقيمة السندات, أو بإنشاء ضمانات كافية حسب الأحوال.

 

ثانيا:

 للشركة المندمجة أن تعرض الوفاء الفوري بقيمة السندات لمن يرغب من حملة السندات في استرداد قيمتها قبل حلول الأجل، وهذا في حالة وجود السندات القابلة للتحويل إلى أسهم, أو السندات القابلة للمقايضة بالأسهم.

وقد جرى المشرع المصري على نهج المشرع الفرنسي بخصوص إنشاء جماعة لحملة السندات، بيد نه لم يتناول حقوق حملة السندات في حالة حل الشركة قبل موعدها بسبب الاندماج أو لغيره من الأسباب، إلا أن اللائحة التنفيذية للقانون لم تجز للشركة رد قيمة السندات إلى حملتها قبل انتهاء مدة القرض، ما لم ينص قرار اصدار السندات ونشره على خلاف ذلك. ومع ذلك يكون لحملة السندات أن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض, كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك في حالة حل الشركة قبل موعدها لغير سبب الاندماج.

وتصبح الشركة التي يتم الاندماج فيها مدينة بقيمة هذه السندات وفوائدها من تاريخ تمام الاندماج.

 فإذا لم يبد حملة السندات كلهم أو بعضهم رغبتهم في الاسترداد خلال المدة السابقة، احتفظوا بالضمانات والأولويات المقررة لهم في مواجهة الشركة الدامجة, وذلك في الحدود المقررة في عقد الاندماج.