مشروع مسودة حكم إثبات حالة فقدان - وفقا للقانون اليمني


نظراً لكثرة المفقودين مؤخراً  بسبب الحرب الدائرة في يمننا الحبيبة ولكثرة الطلبات المقدمة من أقارب المفقودين بشأن رواتبهم ومستحقاتهم المالية ولوحظ كذلك أن معظم المحاكم بأقسام الإثبات لم يسبق لهم إصدار أحكام إثبات حالات الفقدان
ولكل ذلك وبعون من الله وتوفيقه اجتهدنا بإعداد مسودة قرار حكم إثبات حالة فقدان وفقاً لأحكام المفقود بقانون الأحوال الشخصية وللسادة القضاة حسن النظر بالإطلاع والتأكيد والتصحيح والتعديل ووفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وأن يكتب الأجر للجميع

 مسودة القرار 👇👇👇

واستناداً إلى شهادة الشاهدين المذكورين والمعدلة آنفاً ولبقية المرفقات وعملاً بالشريعة الإسلامية الغراء على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم و بنصوص المواد رقم 26 و 113و 114 و 115 و 116 و 331 من قانون الأحوال الشخصية رقم ( 20 ) لسنة 1992م وتعديلاته
 قررت المحكمة الآتي :

1- ثبوت فقدان فلان الفلاني  في محل .... بتاريخ .... ولم يظهر حاله من حياة أو موت حتى تاريخ هذا الحكم .

2- صرف الرواتب والمستحقات المالية الخاصة بالمفقود المذكور لمن يعولهم من قرابته وهم ... و....و...

3 تعيين فلان الفلاني منصوباً شرعياً عن المفقود المذكور لإدارة أمواله وحفظها وصيانتها وعدم التصرف في شئ منها إلا بأمر من المحكمة وعلى المنصوب المذكور تقديم التقرير الدوري عن حسابات الصرف والإيراد المتعلقة بأموال المفقود المذكور في المواعيد المبينة قانوناً للتأشير بذلك في سجلات المحكمة .

4- هذا الحكم لايرفع الرابطة الزوجية بين المفقود المذكور وزوجته فلانة الفلاني.. وهي باقية تحت نكاحه وعصمته حتى تحقق وفاته أو الحكم بوفاته .

هذا 👆 البند لو كان للمفقود زوجة أو زوجات

5- إذا أصبح المفقود المذكور وارثاً لمورثٍ له مات أثناء فترة الفقدان فيُوقف نصيب المفقود من التركة فإن ظهر حياً أخذ الموقوف وهو نصيبه مالم فيوزع الموقوف على ورثته معاشاً حتى تحقق وفاته أو الحكم بوفاته فيصير لهم إرثاً
 وإن ثبتت وفاته قبل مورثه فيعود الموقوف لمستحقيه من الورثة الشرعيين .

6- لايعتبر هذا حكماً بوفاة المفقود المذكور وإنما إثبات حالة فقدانه فقط وينتهي العمل بهذا الحكم عند ظهور المفقود المذكور حياً أو تحقق وفاته أو الحكم بوفاته .

والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله


 زيد أحمد عبدالرحيم الشميري
 طالب وباحث في علم المواريث
 موثق محكمة غرب تعز
تعز   ت 770216741
الثلاثاء 2019/10/1م

مشروع مسودة حكم إثبات حالة فقدان - وفقا للقانون اليمني


نظراً لكثرة المفقودين مؤخراً  بسبب الحرب الدائرة في يمننا الحبيبة ولكثرة الطلبات المقدمة من أقارب المفقودين بشأن رواتبهم ومستحقاتهم المالية ولوحظ كذلك أن معظم المحاكم بأقسام الإثبات لم يسبق لهم إصدار أحكام إثبات حالات الفقدان
ولكل ذلك وبعون من الله وتوفيقه اجتهدنا بإعداد مسودة قرار حكم إثبات حالة فقدان وفقاً لأحكام المفقود بقانون الأحوال الشخصية وللسادة القضاة حسن النظر بالإطلاع والتأكيد والتصحيح والتعديل ووفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وأن يكتب الأجر للجميع

 مسودة القرار 👇👇👇

واستناداً إلى شهادة الشاهدين المذكورين والمعدلة آنفاً ولبقية المرفقات وعملاً بالشريعة الإسلامية الغراء على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم و بنصوص المواد رقم 26 و 113و 114 و 115 و 116 و 331 من قانون الأحوال الشخصية رقم ( 20 ) لسنة 1992م وتعديلاته
 قررت المحكمة الآتي :

1- ثبوت فقدان فلان الفلاني  في محل .... بتاريخ .... ولم يظهر حاله من حياة أو موت حتى تاريخ هذا الحكم .

2- صرف الرواتب والمستحقات المالية الخاصة بالمفقود المذكور لمن يعولهم من قرابته وهم ... و....و...

3 تعيين فلان الفلاني منصوباً شرعياً عن المفقود المذكور لإدارة أمواله وحفظها وصيانتها وعدم التصرف في شئ منها إلا بأمر من المحكمة وعلى المنصوب المذكور تقديم التقرير الدوري عن حسابات الصرف والإيراد المتعلقة بأموال المفقود المذكور في المواعيد المبينة قانوناً للتأشير بذلك في سجلات المحكمة .

4- هذا الحكم لايرفع الرابطة الزوجية بين المفقود المذكور وزوجته فلانة الفلاني.. وهي باقية تحت نكاحه وعصمته حتى تحقق وفاته أو الحكم بوفاته .

هذا 👆 البند لو كان للمفقود زوجة أو زوجات

5- إذا أصبح المفقود المذكور وارثاً لمورثٍ له مات أثناء فترة الفقدان فيُوقف نصيب المفقود من التركة فإن ظهر حياً أخذ الموقوف وهو نصيبه مالم فيوزع الموقوف على ورثته معاشاً حتى تحقق وفاته أو الحكم بوفاته فيصير لهم إرثاً
 وإن ثبتت وفاته قبل مورثه فيعود الموقوف لمستحقيه من الورثة الشرعيين .

6- لايعتبر هذا حكماً بوفاة المفقود المذكور وإنما إثبات حالة فقدانه فقط وينتهي العمل بهذا الحكم عند ظهور المفقود المذكور حياً أو تحقق وفاته أو الحكم بوفاته .

والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله


 زيد أحمد عبدالرحيم الشميري
 طالب وباحث في علم المواريث
 موثق محكمة غرب تعز
تعز   ت 770216741
الثلاثاء 2019/10/1م

الفرق بين الشنق والخنق والانتحار



الفرق بين الشنق والخنق والانتحار

نظرا لأهمية  هذا الموضوع في كشف كثير من الوقائع المتصلة به جنائية كانت او غير جنائية,  والذي يجب ان يلم به كل مع رجال القانون من المحامين ورجال الشرطة, وأعضاء النيابة العامة, نرصد في هذا البحث البديهيات والأدلة التي يمكن استنتاجها من الواقعة, أو الصورة, على أن الحادثة هذه هي انتحار, وما هي الأدلة التي تتشابه وتحتمل أن تكون جنائية، والفرق بين الشنق والخنق والانتحار.

أولاَ: الشنق:
وهو تعليق الجسم من نقطة ثابتة بواسطة رباط (حبل) حول العنق لمدة كافية تؤدي للوفاة.
والتعليق قد يكون بالجسم كامل أو لجزء من الجسم, وقد يكون التعليق مستند أو تعليق حر.
 لذا فالشنق إما أن يكون نموذجي (شنق تام)، وفيه يكون الجسم معلق بنقطة ثابتة, دون أن يكون مستند على أي سطح تحته (تعليق حر) وهذا ما يحدث عادة في حالات الشنق القضائي, أو حالات الانتحار.
وقد يكون غير نموذجي (شنق غير تام)، وفيه يكون الجسم ملامسا في أحد أجزائه لسطح ما (تعليق مستند) أي قد يكون التعليق بوضعية الجلوس, أو الوقوف, أو النوم والاضطجاع, وهذا ما يشاهد في حالات الشنق الجنائي، وعادة يتم الشنق بمعرفة الجهات المختصة وهي الشرطة .
 آلية عملية الشنق:
تختلف طريقة الشنق بوضع الحبل, فأما أن يلف الحبل حول العنق ثم يتم التعليق, أو قد يكون الحبل له عروة مشكلا حلقة يوضع فيها العنق ثم يتم التعليق, وقد يكون الحبل على العنق مباشرة ويشد من الطرفين, وعادة ما يسبب ذلك سحجات بالعنق, ويكون الأثر عميق وله حافتين واضحتين, ومتوافق مع وجود آثار كدمات وسحجات, وقد يحدث استخدام المنشفة بدلا من الحبل, أو حزام في حالات الشنق الجنائي، وهنا يكون الشنق على شكل ارجوحة يتعلق فيها المجنى عليه.
أما إذا كان الحبل لين أو طرى, فإن الأثر الناتج بالعنق يكون ضعيف وغير واضح, وكذا السحجات والكدمات تكون ضعيفة.
 و ينتج عن الشنق عادة وجود بعض الدماء على الثياب, واسترخاء في حوض المثانة في حالات الشنق الانتحاري, وعادة ما تكون قدما المنتحر ملامسة للأرض. وتكون هناك علامات حيوية تشير إلى أن الحبل قاسى, منها أن الكدمات تبدو واضحة على حواف الأثر, مشكلة نسيج خلوي تحت الجلد وعلى العضلات و تهتك وتمزق للشرايين المضغوطة، مما تشير إلى أن التعليق حدث أثناء الحياة, ولا توجد تلك العلامات في حالات التعليق بعد الوفاة.
 أما إذا كان الحبل المستخدم في الشنق لين أو طرى, و فإنه يندر وجود انسكابات دموية بالعضلات, وتكون الكدمات فقط إلى جانب حدوث تمزق في الشرايين, في كلتا الحالتين سواء الحبل قاسى أو طرى.
 ويلاحظ إذا كان الحبل قاسى فإن الأثر بعد الوفاة على العنق يكون عميق, ويشكل قشرة بموضع السحجة أو الكدمة تتحول إلى اللون البنى.
مدة حدوث الوفاة:
في حالات الشنق القضائي, تكون المدة اللازمة لحدوث الوفاة من( 4:10 ) دقائق وفي معظم الحالات تكون الوفاة ما بين ( 5:7 ) دقيقة عدا حدوث انهيار عصبي يؤدي للوفاة أسرع، وعموماً فإن شكل أثر الحبل المستخدم في الشنق يكون حرف (v ) مقلوب.
اعراض الشنق والخنق:
اعراض الشنق لا تختلف كثيرا عن أعراض الخنق من الناحية الطبية والتشريحية, وتتمثل في بعض المظاهر الموضوعية الناتجة عن الشنق أو الخنق, وتختلف باختلاف مدة التعليق وشدته ووزن الشخص المعلق ونوع الحبل, ويبقى هذا المظهر مدة( 2:4 ) أسابيع تقريباً, ويتمثل في قطع الأحبال الصوتية, وعسر الهضم وعسر التنفس, واحتقان في الوجه وجحوظ في العينين, وشحوب نتيجة نقص الأكسجين وعدم وصوله للرئتين والدماغ.

مظاهر عامة للشنق:
فقدان للوعى, وسلس في البول, وشلل وزرقة رمية في الأجزاء السفلية للجسم, في الفخذين و الساقين والاقدام, نتيجة انضغاط الشرايين والأوردة و انسداد القصبة الهوائية, وانطباق قاعدة اللسان و جدار البلعوم وضغط على الاوعية والمجاري التنفسية, ويكون الوجه شاحب وهادئ مع بروز خفيف العينين واللسان, والشفتين تكونا محتقنتان ومزرقة، وإذا استمر التعليق فترة يتحول اللون الشاحب إلى الزرقة, وبعد 12 ساعة تتحول الزرقة إلى اللون البنفسجي تقريبا.

الشنق و الأسلوب الشائع:
لابد من ملاحظة أنه نادراً ما يحدث القتل شنقاً, حيث يتطلب ذلك تثبيت للضحية والتمكن منها وربطها وتعليقها, وهو ما يصعب حدوثه إلا في حالات شنق الأطفال, أو فاقدي الوعى, أو المسنين والعجزة.
انواعه:
شنق نموذجي, وغير نموذجي:
الشنق النموذجي: تكون (العقدة في الخلف) يكون الضغط على الأوردة, ويؤدى احتقان فوق مكان الضغط ونرى زرقة في شكل الملتحمة العينين ونزيف نتيجة نقص الأكسجين, وشحوب الوجه نتيجة الضغط على الشرايين.
الشنق الغير نموذجي: تكون(عقدة الرباط الجانبية) لذا يكون الضغط  على الأوردة, وينتج عنه احتقان في الوجه, وزرقة وجحوظ في العينين, وبروز اللسان وتكون بقع وكدمات على الجزء العلوي للصدر والعنق, بينما تكون الأظافر مزرقة.

علامات مشتركة بين انواع الشنق:
هناك علامات مشتركة بين أنواع الشنق المختلفة, سواء الانتحاري, أو جنائي, أو قضائي, أو الجنسي تتمثل في:
 التيبس, ونتعاض القضيب, مع دفق منوى عند الرجال, وتورم واحتقان الغشاء المهبل عند النساء, وحدوث نزيف دموي في المناطق التناسلية, وظهور زبد رغوي حول الشفتين وفتحتي الأنف, وسيلان اللعاب, وخطوط في مقدمة العنق متوازية, نتيجة الضغط على الغدد اللعابية .
أثناء الشنق يحدث الضغط لأعلى وللخلف, فينزاح الجلد ثم يعود لمكانه بعد إنزال الجثة، لذلك فإن مستوى الحبل أسفل مكان الاصابة الداخلية في العنق واعلى الغضروف والحنجرة, ويمتد للأمام للخلف ولأعلى (من الفك حتى القفا)، ونادرا ما يحدث أي كسر نتيجة الشنق في عظام الرقبة, ويقتصر حدوث نزيف والكدمات, حيث أن القوة المستخدمة في الشنق هى قوة ثقل رأس وجسم الشخص المشنوق.
 وهنا يمكن التمييز جنائياً بين التعليق بعد الموت والشنق, حيث أن التعليق بعد الموت يقوم فيه المجرم بلف الحبل حول عنق الضحية, ثم رفع الحبل لتعليق الضحية، وهنا تكون قوة الشد متجها إلى أعلى, ويمكن ملاحظة ذلك مجهريا وقد يتخلف بعض الياف من الحبل .

ثانيا: الخنق:
 وهو الضغط على العنق بحبل يلف حوله أو باليد أو بالذراع لمدة كافية لحدوث الوفاة، وهو لا يختلف عن الشنق فيما عدا كونه في الخنق تكون القوة الضاغطة عمودية على محور العنق, بينما في الشنق تكون القوة موازية لمحور العنق, وعموما فإن القوة الضاغطة في الشنق أكبر, حيث تمثل ثقل الرأس والجسم, بينما في الخنق اقل .
وغالبا ما يكون الخنق جنائي, بينما الشنق يكون انتحاري, ويمر المخنوق قبل وفاته بنفس مراحل المشنوق ومظاهرها تماما, وعادة ما تحدث الوفاة بالخنق من4 إلى5 دقيقة.
الخنق اليدوي أو بحبل:
قد يكون الخنق يدوى أو بحبل, ويمكن التمييز بينهما, حيث نلاحظ أن  الخنق باليد غالبا ما يكون جنائي, ويحدث نتيجة ضغط اليدين أو الأصابع أو الذراع على الرقبة للضحية وبدافع,  وعادة ما يحدث في الأطفال أو النساء.
 وتظهر العلامات الموضعية والعامة, متمثلة في كدمات دائرية الشكل في حالة الضغط بالأصابع، وتكون أوسع حال استخدام اليدين, وأكثر اتساعا حال استخدام الذراع بأكمله, ويستفاد منها في تحديد الجاني وكيفية قيامه بالجريمة, مع وجود سحجات  ظفريه وتلاليه أو خطية, وتظل بعد جفافها وقد تتخلف على جسم الجاني وأظافر اصابعه, وقد يتخلف عنها انسجة متخلفة من أظافر وشعر يد الجاني على عنق المجني عليه.

ثالثا: الانتحار:
وهو إصابة الإنسان لنفسه بقصد افنائها, والنحر هو يكون أعلى الصدر والعنق ويكون للإنسان والحيوان، أما الانتحار نفسه فيختص به البشر الآدمي, أي الإنسان وقد يكون للشخص بنفسه وليس لغيره.
 والانتحار يعنى كل حالات الموت التي تنتج بصورة مباشرة أو غير مباشرة, عن قتل إيجابي أو سلبي يقوم به الضحية بنفسه, ويعلم أنها ستؤدى لوفاته.
وقد عرف القانونيين الانتحار بأنه اعتداء الشخص على نفسه اعتداء يؤدى إلى الوفاة، وقد حرم الإسلام الانتحار تحريم مطلقا.
 غالبا  في حالات الانتحار يستخدم المنتحر حبل لين وطري، وهنا لا تترك العروة أي آثر, بالإضافة إلى أن مكان الشنق الانتحاري يكون مرئي, فيكون آثر الحبل على العنق متوافق مع مستوى الإصابة الداخلية للعنق عند التشريح, بعكس الخنق الذي يكون بأثر فيه مخالف لمكان الاصابة الداخلية, إلا إذا حاول الشخص إنقاذ نفسه، وهنا نجد عدم ترتيب الأثر بمكانة, ووجود بعض الجروح على الجسم ناتجة من الشخص ذاته.
التفريق بين الشنق الانتحاري أو الجنائي:
 يمكن التفريق بين (الشنق الانتحاري) أو الجنائي عن طريق دراسة ظروف وملابسات الحادث, والتي تتمثل فيما يتخلف عنه من وجود رسائل موضحة سبب الانتحار, أو غلق الغرفة على المنتحر, أو ترتيب الأثاث عدا الكرسي المستخدم بصعود, والذي غالبا ما يركله بقدمه لإتمام الانتحار.
 بينما في حالات (الخنق الجنائي) تكون هناك أسباب أخرى, ووجود بقع دماء انحداريه واضحة عند نهايات الاطراف الاربعة وعلى الأعضاء التناسلية, كما هو في حالات الشنق الانتحاري، أما في الجنائي يكون موضعها حسب موضع الجثة بعد الوفاة، وعادة تستخدم المراوح أو النوافذ المرتفعة في حالات الشنق و الخنق الانتحاري كنقطة للتعليق .
أخيرا:
أن كل من الخنق أو الشنق أو الانتحار يعد أسلوب تعذيب للنفس, ولا يتوقف على استخدام الحبل فقط, فقد ينتج نتيجة استخدام سائل مثل الإغراق, وكتم النفس, أو استخدام المواد الكيماوية السامة.
 وتتفاوت مظاهر التعذيب حسب شدة الاعتداء, وتواتره ومدته, وقدرة الشخص على التحمل وحماية نفسه وحالته البدنية.

الفرق بين الشنق والخنق والانتحار



الفرق بين الشنق والخنق والانتحار

نظرا لأهمية  هذا الموضوع في كشف كثير من الوقائع المتصلة به جنائية كانت او غير جنائية,  والذي يجب ان يلم به كل مع رجال القانون من المحامين ورجال الشرطة, وأعضاء النيابة العامة, نرصد في هذا البحث البديهيات والأدلة التي يمكن استنتاجها من الواقعة, أو الصورة, على أن الحادثة هذه هي انتحار, وما هي الأدلة التي تتشابه وتحتمل أن تكون جنائية، والفرق بين الشنق والخنق والانتحار.

أولاَ: الشنق:
وهو تعليق الجسم من نقطة ثابتة بواسطة رباط (حبل) حول العنق لمدة كافية تؤدي للوفاة.
والتعليق قد يكون بالجسم كامل أو لجزء من الجسم, وقد يكون التعليق مستند أو تعليق حر.
 لذا فالشنق إما أن يكون نموذجي (شنق تام)، وفيه يكون الجسم معلق بنقطة ثابتة, دون أن يكون مستند على أي سطح تحته (تعليق حر) وهذا ما يحدث عادة في حالات الشنق القضائي, أو حالات الانتحار.
وقد يكون غير نموذجي (شنق غير تام)، وفيه يكون الجسم ملامسا في أحد أجزائه لسطح ما (تعليق مستند) أي قد يكون التعليق بوضعية الجلوس, أو الوقوف, أو النوم والاضطجاع, وهذا ما يشاهد في حالات الشنق الجنائي، وعادة يتم الشنق بمعرفة الجهات المختصة وهي الشرطة .
 آلية عملية الشنق:
تختلف طريقة الشنق بوضع الحبل, فأما أن يلف الحبل حول العنق ثم يتم التعليق, أو قد يكون الحبل له عروة مشكلا حلقة يوضع فيها العنق ثم يتم التعليق, وقد يكون الحبل على العنق مباشرة ويشد من الطرفين, وعادة ما يسبب ذلك سحجات بالعنق, ويكون الأثر عميق وله حافتين واضحتين, ومتوافق مع وجود آثار كدمات وسحجات, وقد يحدث استخدام المنشفة بدلا من الحبل, أو حزام في حالات الشنق الجنائي، وهنا يكون الشنق على شكل ارجوحة يتعلق فيها المجنى عليه.
أما إذا كان الحبل لين أو طرى, فإن الأثر الناتج بالعنق يكون ضعيف وغير واضح, وكذا السحجات والكدمات تكون ضعيفة.
 و ينتج عن الشنق عادة وجود بعض الدماء على الثياب, واسترخاء في حوض المثانة في حالات الشنق الانتحاري, وعادة ما تكون قدما المنتحر ملامسة للأرض. وتكون هناك علامات حيوية تشير إلى أن الحبل قاسى, منها أن الكدمات تبدو واضحة على حواف الأثر, مشكلة نسيج خلوي تحت الجلد وعلى العضلات و تهتك وتمزق للشرايين المضغوطة، مما تشير إلى أن التعليق حدث أثناء الحياة, ولا توجد تلك العلامات في حالات التعليق بعد الوفاة.
 أما إذا كان الحبل المستخدم في الشنق لين أو طرى, و فإنه يندر وجود انسكابات دموية بالعضلات, وتكون الكدمات فقط إلى جانب حدوث تمزق في الشرايين, في كلتا الحالتين سواء الحبل قاسى أو طرى.
 ويلاحظ إذا كان الحبل قاسى فإن الأثر بعد الوفاة على العنق يكون عميق, ويشكل قشرة بموضع السحجة أو الكدمة تتحول إلى اللون البنى.
مدة حدوث الوفاة:
في حالات الشنق القضائي, تكون المدة اللازمة لحدوث الوفاة من( 4:10 ) دقائق وفي معظم الحالات تكون الوفاة ما بين ( 5:7 ) دقيقة عدا حدوث انهيار عصبي يؤدي للوفاة أسرع، وعموماً فإن شكل أثر الحبل المستخدم في الشنق يكون حرف (v ) مقلوب.
اعراض الشنق والخنق:
اعراض الشنق لا تختلف كثيرا عن أعراض الخنق من الناحية الطبية والتشريحية, وتتمثل في بعض المظاهر الموضوعية الناتجة عن الشنق أو الخنق, وتختلف باختلاف مدة التعليق وشدته ووزن الشخص المعلق ونوع الحبل, ويبقى هذا المظهر مدة( 2:4 ) أسابيع تقريباً, ويتمثل في قطع الأحبال الصوتية, وعسر الهضم وعسر التنفس, واحتقان في الوجه وجحوظ في العينين, وشحوب نتيجة نقص الأكسجين وعدم وصوله للرئتين والدماغ.

مظاهر عامة للشنق:
فقدان للوعى, وسلس في البول, وشلل وزرقة رمية في الأجزاء السفلية للجسم, في الفخذين و الساقين والاقدام, نتيجة انضغاط الشرايين والأوردة و انسداد القصبة الهوائية, وانطباق قاعدة اللسان و جدار البلعوم وضغط على الاوعية والمجاري التنفسية, ويكون الوجه شاحب وهادئ مع بروز خفيف العينين واللسان, والشفتين تكونا محتقنتان ومزرقة، وإذا استمر التعليق فترة يتحول اللون الشاحب إلى الزرقة, وبعد 12 ساعة تتحول الزرقة إلى اللون البنفسجي تقريبا.

الشنق و الأسلوب الشائع:
لابد من ملاحظة أنه نادراً ما يحدث القتل شنقاً, حيث يتطلب ذلك تثبيت للضحية والتمكن منها وربطها وتعليقها, وهو ما يصعب حدوثه إلا في حالات شنق الأطفال, أو فاقدي الوعى, أو المسنين والعجزة.
انواعه:
شنق نموذجي, وغير نموذجي:
الشنق النموذجي: تكون (العقدة في الخلف) يكون الضغط على الأوردة, ويؤدى احتقان فوق مكان الضغط ونرى زرقة في شكل الملتحمة العينين ونزيف نتيجة نقص الأكسجين, وشحوب الوجه نتيجة الضغط على الشرايين.
الشنق الغير نموذجي: تكون(عقدة الرباط الجانبية) لذا يكون الضغط  على الأوردة, وينتج عنه احتقان في الوجه, وزرقة وجحوظ في العينين, وبروز اللسان وتكون بقع وكدمات على الجزء العلوي للصدر والعنق, بينما تكون الأظافر مزرقة.

علامات مشتركة بين انواع الشنق:
هناك علامات مشتركة بين أنواع الشنق المختلفة, سواء الانتحاري, أو جنائي, أو قضائي, أو الجنسي تتمثل في:
 التيبس, ونتعاض القضيب, مع دفق منوى عند الرجال, وتورم واحتقان الغشاء المهبل عند النساء, وحدوث نزيف دموي في المناطق التناسلية, وظهور زبد رغوي حول الشفتين وفتحتي الأنف, وسيلان اللعاب, وخطوط في مقدمة العنق متوازية, نتيجة الضغط على الغدد اللعابية .
أثناء الشنق يحدث الضغط لأعلى وللخلف, فينزاح الجلد ثم يعود لمكانه بعد إنزال الجثة، لذلك فإن مستوى الحبل أسفل مكان الاصابة الداخلية في العنق واعلى الغضروف والحنجرة, ويمتد للأمام للخلف ولأعلى (من الفك حتى القفا)، ونادرا ما يحدث أي كسر نتيجة الشنق في عظام الرقبة, ويقتصر حدوث نزيف والكدمات, حيث أن القوة المستخدمة في الشنق هى قوة ثقل رأس وجسم الشخص المشنوق.
 وهنا يمكن التمييز جنائياً بين التعليق بعد الموت والشنق, حيث أن التعليق بعد الموت يقوم فيه المجرم بلف الحبل حول عنق الضحية, ثم رفع الحبل لتعليق الضحية، وهنا تكون قوة الشد متجها إلى أعلى, ويمكن ملاحظة ذلك مجهريا وقد يتخلف بعض الياف من الحبل .

ثانيا: الخنق:
 وهو الضغط على العنق بحبل يلف حوله أو باليد أو بالذراع لمدة كافية لحدوث الوفاة، وهو لا يختلف عن الشنق فيما عدا كونه في الخنق تكون القوة الضاغطة عمودية على محور العنق, بينما في الشنق تكون القوة موازية لمحور العنق, وعموما فإن القوة الضاغطة في الشنق أكبر, حيث تمثل ثقل الرأس والجسم, بينما في الخنق اقل .
وغالبا ما يكون الخنق جنائي, بينما الشنق يكون انتحاري, ويمر المخنوق قبل وفاته بنفس مراحل المشنوق ومظاهرها تماما, وعادة ما تحدث الوفاة بالخنق من4 إلى5 دقيقة.
الخنق اليدوي أو بحبل:
قد يكون الخنق يدوى أو بحبل, ويمكن التمييز بينهما, حيث نلاحظ أن  الخنق باليد غالبا ما يكون جنائي, ويحدث نتيجة ضغط اليدين أو الأصابع أو الذراع على الرقبة للضحية وبدافع,  وعادة ما يحدث في الأطفال أو النساء.
 وتظهر العلامات الموضعية والعامة, متمثلة في كدمات دائرية الشكل في حالة الضغط بالأصابع، وتكون أوسع حال استخدام اليدين, وأكثر اتساعا حال استخدام الذراع بأكمله, ويستفاد منها في تحديد الجاني وكيفية قيامه بالجريمة, مع وجود سحجات  ظفريه وتلاليه أو خطية, وتظل بعد جفافها وقد تتخلف على جسم الجاني وأظافر اصابعه, وقد يتخلف عنها انسجة متخلفة من أظافر وشعر يد الجاني على عنق المجني عليه.

ثالثا: الانتحار:
وهو إصابة الإنسان لنفسه بقصد افنائها, والنحر هو يكون أعلى الصدر والعنق ويكون للإنسان والحيوان، أما الانتحار نفسه فيختص به البشر الآدمي, أي الإنسان وقد يكون للشخص بنفسه وليس لغيره.
 والانتحار يعنى كل حالات الموت التي تنتج بصورة مباشرة أو غير مباشرة, عن قتل إيجابي أو سلبي يقوم به الضحية بنفسه, ويعلم أنها ستؤدى لوفاته.
وقد عرف القانونيين الانتحار بأنه اعتداء الشخص على نفسه اعتداء يؤدى إلى الوفاة، وقد حرم الإسلام الانتحار تحريم مطلقا.
 غالبا  في حالات الانتحار يستخدم المنتحر حبل لين وطري، وهنا لا تترك العروة أي آثر, بالإضافة إلى أن مكان الشنق الانتحاري يكون مرئي, فيكون آثر الحبل على العنق متوافق مع مستوى الإصابة الداخلية للعنق عند التشريح, بعكس الخنق الذي يكون بأثر فيه مخالف لمكان الاصابة الداخلية, إلا إذا حاول الشخص إنقاذ نفسه، وهنا نجد عدم ترتيب الأثر بمكانة, ووجود بعض الجروح على الجسم ناتجة من الشخص ذاته.
التفريق بين الشنق الانتحاري أو الجنائي:
 يمكن التفريق بين (الشنق الانتحاري) أو الجنائي عن طريق دراسة ظروف وملابسات الحادث, والتي تتمثل فيما يتخلف عنه من وجود رسائل موضحة سبب الانتحار, أو غلق الغرفة على المنتحر, أو ترتيب الأثاث عدا الكرسي المستخدم بصعود, والذي غالبا ما يركله بقدمه لإتمام الانتحار.
 بينما في حالات (الخنق الجنائي) تكون هناك أسباب أخرى, ووجود بقع دماء انحداريه واضحة عند نهايات الاطراف الاربعة وعلى الأعضاء التناسلية, كما هو في حالات الشنق الانتحاري، أما في الجنائي يكون موضعها حسب موضع الجثة بعد الوفاة، وعادة تستخدم المراوح أو النوافذ المرتفعة في حالات الشنق و الخنق الانتحاري كنقطة للتعليق .
أخيرا:
أن كل من الخنق أو الشنق أو الانتحار يعد أسلوب تعذيب للنفس, ولا يتوقف على استخدام الحبل فقط, فقد ينتج نتيجة استخدام سائل مثل الإغراق, وكتم النفس, أو استخدام المواد الكيماوية السامة.
 وتتفاوت مظاهر التعذيب حسب شدة الاعتداء, وتواتره ومدته, وقدرة الشخص على التحمل وحماية نفسه وحالته البدنية.

حقوق وواجبات الشهود في القانون اليمني





تعريف الشهادة:
هي تقرير يصدر عن شخص في شأن واقعة عاينها بحاسة من حواسه، والـشهادة دليـل مباشـر, باعتبارها تنصب على الواقعة مباشرة، وهي دليل شفوي باعتبار أن الشاهد يدلي بشهادته  شفويا أمام السلطة المختصة لسماع شهادته.
موضوع الشهادة:
الموضوع الذي تنصب عليه الشهادة هو واقعة ذات أهمية قانونية، ولما كانت الشهادة في نطـاق الدعوى الجزائية, فإن الواقعة موضوع الشهادة تستمد أهميتها من حيث دلالتها على وقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم.
 فلا يجوز أن يكون موضوع الشهادة رأيا وتقييماً، ولذلك فإن إبداء الـشاهد رأيا في شأن مسئولية المتهم أو خطورته أو مدى استحقاقه للعقوبة يعد خارج نطاق الشهادة.
قيمة الشهادة في الإثبات:
القيمة التي تحظى بها  الشهادة كدليل في الدعوى الجزائية كبيرة,. إذ البحث فيها يرد على وقـائع مادية والوسيلة الأساسية لإثبات هذه الوقائع هي الشهادة.
ولكن قد تتعرض قيمـة الـشهادة  للضعف، فقد تكون حاسة الشاهد التي عاين الواقعة ضعيفة, كشاهد عيان ضعيف البصر، وقد تكون قدرة الشاهد على الملاحظة واستجماع صورة متكاملة عن الواقعة محدودة، وقد تـضعف ذاكرة الشاهد عند مضي زمن بين حصول الواقعة وأداء الشاهد لشهادته, فلا يـستطيع إمـداد القاضي بصورة واضحة ودقيقة عن الواقعة,  كما تعتمد قيمة الشهادة على أخلاق الـشاهد وحرصه على ذكر الحقيقة كاملة. ولكن العيوب السابقة لا تنفي عن الشهادة قيمة كدليل إثبات.
سلطة المحقق في تعيين الشهود أو استدعائهم:
للشهادة أهمية كبيرة في التحقيق الابتدائي, فالاستماع للشهود أهم إجراءاته, فالجريمة واقعة ماديـة ومن ثم كانت الشهادة أهم دليل على ارتكابها, أوعلى تحديد مرتكبها .
وتملك سلطة التحقيق الحرية في أن تسمع من ترى لزوم سماعهم من الشهود, وقد حدد قانون الإجراءات الجزائية كيفية ممارسة هذه السلطة على النحو التالي:
١ – نص المادة (١٦٥) : تقوم النيابة العامة بإعلان الشهود الذين يتقرر سماعهم ويكون تكليفهم بالحضور بواسطة المحضرين أو رجال السلطة العامة.
٢ - نص المادة(١٦٦) :يسمع المحقق شهود الإثبات الذين حضروا بناء على طلبـه أو طلب الشاكي أو من تلقاء أنفسهم ويسمع شهود المتهم الذين يطلب سماعهم مـتى كانت لشهادتهم فائدة للتحقيق.
 وعليه أن يتحقق من شخصية الـشاهد ثم يـسأله ويثبت أقواله في المحضر ويناقشه فيها, ثم يسمح للخصم بمناقشته إذا كان ذلك يفيـد التحقيق, وتوجه الأسئلة دائمًا عن طريق المحقق وله الكلمة النهائية في رفض أي شاهد لا فائدة من سماعه, وكذلك رفض توجيه أي سؤال غير منتج أو لا علاقة له بموضوع التحقيق, أو يكون في صيغته مساس بالغير.
وللمحقق أن يقدر قيمة الشهادة بعد أداءها, فله أن يأخذ الشهادة كدليل وله أن يهدرها وله أن يأخذ ببعض أقوال الشاهد دون بعض, وإذا تعدد الشهود وتناقضت أقوالهم أو تعارضت شهاداتهم, فلـه أن يرجح بينها وفق ما يمليه عليه محض اقتناعه.
حقوق الشاهد:
-حق الشاهد في الاستماع إلى أقواله منفردًا:
(يؤدي كل شاهد شهادته منفردًا ولا يجوز مقاطعته أثناء شهادته). المادة(٣٥٢ ) قانون الإجراءات الجزائية
(يسمع المحقق كل شاهد على انفراد وله أن يواجه الشهود بعضهم ببعض وبالمتهم). المادة(١٦٧) إجراءات جزائية
(للقاضي أن يفرق بين الشهود قبل سماع شهادتهم, وعلى كل شاهد أن يؤدي شهادته عل ى انفـراد بغـير حضور باقي الشهود الذين لم تسمع شهادتهم, ويكون ذلك في الحقوق والحدود). المادة(٦٦) قانون الإثبات
 (يسمع المحقق كل شاهد على انفراد وله أن يواجه الشهود بعضهم ببعض وبالمتهم) مادة(١٦٧) إجراءات جزائية

حق الشاهد في الحماية من كل ما يؤذي شعوره أثناء أداء الشهادة:
على المحكمة أن تمنع توجيه أسئلة إلى الشهود ليست لها علاقة بالقضية ولا فائدة فيها، أو إذا كانت فيها محاولة للتأثير على الشهود أو الإيحاء إليهم, وأن تحميهم من العبارات والتعليمات والإرشادات ومن أي محاولة أخرى يحتمل أن ترهبـهم أو تشوش عليهم، كما عليها أن تمنع توجيه أي سؤال ذي طبيعة فاضحة أو مؤذية للشعور، إلا إذا كانت الأسئلة المذكورة تنصب مباشرة على وقائع جوهرية تفيد في التقريـر الـصحيح لوقـائع الدعوى, أو يتوقف عليها الحكم فيها. مادة(٣٦٥)إجراءات جزائية
حق الشاهد في الحصول على المصاريف والتعويضات:
(يقدر المحقـق بناءً على طلب الشهود المصاريف والتعويضات التي يستحقوا بسبب حضورهم لأداء الشهادة). مادة(١٧١ ) قانون الإجراءات الجزائية
حضور الشهود أمام النيابة أو المحكمة:
يكلف الشهود بالحضور بناء على طلب الخصوم بواسطة أحد المحضرين أو أحد رجال الضبط قبل الجلسة بأربع وعشرين ساعة غير مواعيد المسافة, إلا في حالة الجريمة المشهودة والجرائم التي تنظر بإجراءات مستعجلة, فإنه يجوز تكليفهم بالحضور في أي وقت ولو شفهيًا, بواسطة أحد مـأموري الضبط القضائي أو أحد رجال الضبط, ويجوز أن يحضر الشاهد الجلسة بغير إعلان بناء على طلب الخصوم, وللمحكمة أن تسمع أي إنسان يحضر من تلقاء نفسه لإبداء معلومات في الدعوى, وإذا تخلف الشاهد عن الحضور أمام المحكمة بعد تكليفه, يجوز للمحكمـة إذا رأت أن شـهادته ضرورية أن تؤجل الدعوى لإعادة تكليفه بالحضور، ولها أن تأمر بإحضاره.
وللمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تستدعي وتسمع أقواله أي شخص, ولو بإصدار أمر بضبطه وإحـضاره إذا دعـت الضرورة لذلك، ولها أن تأمر بتكليفه بالحضور في جلسة أخرى بواسطة محضري المحكمة أو رجال السلطة العامة, وإذا حضر الشاهد بعد تكليفه بالحضور مرة ثانية, أو من تلقاء نفسه وأبدى عذرًا مقبول جاز بعد سماع أقوال النيابة العامة إعفاءه من الغرامة، وإذا لم يحضر الشاهد في المرة الثانية للمحكمـة أن  تأمر بضبطه وإحضاره في نفس الجلسة, أو جلسة أخرى تؤجل إليها الدعوى
(للمحكمة والنيابة العامة ومأموري الضبط القضائي أن يصدر كل منهم بحسب الأحوال ووفق الصلاحيات المخولة له أمرًا بحضور أي شخص إذا ما كان ذلك ضروريا للتحقيق أو التحريات). مادة(٦٤ ) إجراءات جزائية
(إذا تخلف من صدر له الأمر بالحضور في الموعد المحدد جاز للمحقق أن يصدر أمرًا بإحضاره قهرًا متهما كان أو شاكيًا أو شاهدًا). مادة(٦٨ )
-حق الخصم في مناقشة الشاهد:
وكفل هذا الحق بنص المادة(١٦٦ ) إجراءات جزائية, حيث ألزمت المحقق بالتحقق من شخصية الشاهد ثم يسأله ويثبت أقواله في المحضر، ويناقشه فيها ، ثم يسمح للخصم بمناقشته إذا كان ذلك يفيد التحقيق, وتوجه الأسئلة دائمًا عن طريق المحقق وله الكلمة النهائية في رفض أي شاهد لا فائدة من سماعه ، وكذلك في رفـض توجيـه أي سؤال غير منتج أو لا علاقة له بموضوع التحقيق أو يكون في صياغته مساس بالغير.
-مواجهة الشهود بعضهم ببعض والمتهم:
وهذا الحق كفلته المادة(١٦٧ ) إجراءات جزائية وهذه المواجهة من شئنها الـسماح للمتـهم بإبداء الملاحظات حول الشهود وشهادتهم, وبيان أي غموض أو ل بس فيما حوتـه أقـوالهم, وهو ما يتيح للخصم مجال إضافي للدفاع أو لإثبات دعواه إذا كان مجنيًا عليه.
-حق الخصوم في إبداء ملاحظات على أقواله الشاهد:
 (عند الانتهاء من سماع أقوال الشاهد يجوز للخصوم إبداء ملاحظاتهم عليها، ولهم أن يطلبوا من المحقق سماع أقوال الشاهد عن نقطة أخرى. المادة(١٧٠)

إتاحة المجال أمام المتهم للاعتراض على أقوال الشاهد أمام المحكمة :
(تستمع المحكمة إلى شهود الإثبات ويسأل القاضي الشاهد عند انتهائه من أداء الشهادة هـل المتهم الحاضر هو المقصود بشهادته، ثم يسأل المتهم هل له اعتراض عليها) المادة(٣٥٤ )
حق توجيه الأسئلة للشهود:
فقد أعطت المادة السابقة لكل من النيابة العامة والمدعي الشخـصي والمـدعي المـدني والمتـهم والمسئول عن الحقوق المدنية الحق في توجيه الأسئلة للشهود.
وأجازت الفقرة (ب) من نفس المادة للمحكمة أن تسمح بإعادة سؤال الشاهد من قبل أي طرف من أطراف الدعوى وذلك لتوضيح أي وقائع جديدة أوردها في شهادته أو عند مناقشته.
شهادة الطفل:
نصت المادة(٢٧ )من قانون الإثبات على أن يشترط في الشاهد أن يكون بالغًا عاقلاً مختارًا عدلاً وهو ما يشير إلى عدم أهلية الطفل لأداء الشهادة.
إلا أن المادة(٣١ )من قانون الإثبات نصت على أن الطفل المميز غير أهل للشهادة ولكن تسمع أقواله فيما شاهد كقرينة.
وأجازت المادة(٣٢ )من قانون الإثبات قبول شهادة الصبيان على بعضهم (تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يحدث بينهم ما لم يختلطوا بغيرهم من الكبار مع غلبة الظن بصدقهم)
شهادة المريـض:
من لا قدره له على الكلام يؤدي الشهادة إذا أمكن أن يبين مـراده بالكتابة أو بالإشارة المفهومة فيما يجوز فيه ذلك. مادة (٦٥ )
لا تقبل شهادة الأعمى فيما يحتـاج إثباته إلى الرؤية. مادة(٢٩ ) إثبات