المحررات العرفية في القانون اليمني



عرف قانون الإثبات المحررات العرفية بما نصت عليه المادة (99) من قانون الإثبات بقولها : (المحررات العرفية هي التي تصدر من الأشخاص العاديين فيما بينهم ويجوز لهم تعميدها لدى الجهة المختصة في حضورهم وبعد التأكد من أشخاصهم وموافقتهم على ما جاء فيها فتأخذ حكم المحررات الرسمية ).
ولما للمحررات العرفية من الثقة و إعتبار الحجية فإن القانون قد أولاها عناية كبيرة و إعتبارها حجة على من وقعها أو ختمها أو بصمها ما لم ينكر خطه أو توقيعه أو بصمته فإنه يكون على الآخر إثباته.
القاضي / حسين بن محمد المهدي عمدة المسير في بيان سلطة القاضي في تقدير الدليل (صـ44)( ج3)
وقد بين المشرع أنواع المحررات العرفية ومدى حجيتها في الإثبات فنص المادة (103) من قانون الإثبات : (المحررات العرفية أقسام ثلاثة :
‌أ-      محررات مكتوبة بخط الخصم وموقع عليها منه.
‌ب-     محررات مكتوبة بخط الغير وموقع عليها من الخصم.
‌ج-     محررات مكتوبة بخط الغير وليس عليها توقيع للخصم ويكون التوقيع على المحرر ، إما بالخط أو بالختم أو بصمة الإصبع).
وحيث أن قانون الإثبات قد وضح في المادة (106) منه متى يكون المحرر العرفي حجة على الغير  ذلك بنصها على : (إذا كان المحرر العرفي مكتوبا بخط الغير وغير موقع من الخصم فيجب الإشهاد عليه للأخذ بما جاء فيه غير انه إذا كان كاتب المحرر معروفا بالعدالة والأمانة وحسن السيرة وكان خطه معروفا للقاضي لشهرته أو كان قد اقر أمامه انه كاتب المحرر وشهد  بصحة ما جاء فيه فانه يجوز الأخذ بما جاء في المحرر مالم يثبت الخصم غير ذلك ببينة قانونيه) أي [أن القانون هنا قد أوجب الإشهاد على المحرر العرفي وأستثنى من ذلك فيما إذا كان الكاتب معروفاً بالعدالة والأمانة وحسن السيرة فإنه جعل الأخذ به جوازياً للقاضي ما لم يثبت الخصم غير ذلك ببينة قانونية ، أي أنه يجوز إثبات عكسه بالدليل ... ولذلك جعلت الأصل أن المحرر العرفي حجة بما  دون فيه إلا إذا أنكر المنسوب ذلك المحرر].
القاضي / حسين بن محمد المهدي المرجع السابق صـ (50 – 51)
أما بالنسبة لحجية هذه المحررات على الغير (فقد صرح القانون بأن المحرر العرفي يكون حجة على الخصوم وعلى ورثتهم وخلفهم بما جاء فيه صُلباً وتاريخاً مع مراعاة أن لا يكون المحرر العرفي حجة على غير من صدر منه الذي يضار من التأريخ الثابت فيه ولو كان وارثاً أو خلفاً وذلك بالنسبة للتاريخ إلا إذا أقام خصمه بينة قانونية على صحة التأريخ المعطى للمحرر أو منذ أن يكون للمحرر تأريخ ثابت بوجه قطعي وهذا ما نصت عليه المادة (108) من قانون الإثبات .
ومن لا يكون بشخصه طرفاً في الورقة العرفية أو أبنائه أو كان خلفاً عاماً لأياً منهم فإن أحكام ثبوت التأريخ للمحرر العرفي الوارده في المادة (109) إثبات لا تطبق عليهم إلا إذا أقام الخصم بينة قانونية على صحة التأريخ أو منذ أن يكون للمحرر تاريخ ثابت كما هو صريح المادة (108) إثبات والخلاصة أن إثبات التاريخ في المحررات العرفية من الضرورة بمكان كما هو في المحررات الرسمية.
القاضي / حسين بن محمد المهدي المرجع السابق صـ 92 وما بعدها
(إذا أنكر المدعى عليه المحرر العرفي إبتداءً صراحة توقيعه أو خطه أو خط الغير فعلى المحتج بالمحرر عبء الإثبات ... والقانون اليمني يرتب أنه إذا أنكر المدعى عليه ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة ولم يتمكن المدعي من إقامة البرهان على الخط ونحوه حلف المدعى عليه البت والقطع أما الوارث أو خلفه فإنه يحلف على نفي العلم ، وأما الذي بخط الغير غير الموقع عليه من الخصم فمتى ثبت صحته جاز الأخذ به كشاهد مع اليمين المتممة وإذا بطل المحرر جاز إثبات التصرف وفقاً للقواعد العامة).
د/ محمد بن حسين الشامي الوجيز في شرح قانون الإثبات اليمني "مقارن" صـ(213)
كما أن شراح القانون يعتبرون مثل هذه المحررات عبارة عن طرق إثبات ذات دلالة ظنية (فهي قرائن قضائية تثبت إحتمالات راجحة ولكنها لا تثبت الملكية على وجه يقيني – ومنها – سند التمليك ويقصد به سند صادر للخصم يفيد ثبوت الملك له دون اعتبار لما إذا كان هذا قد صدر من مالك أو من غير مالك ولذلك تكون دلالة السند ظنية ويؤخذ على أنه مجرد قرينة قضائية تفيد احتمالاً راجحاً ويترك ذلك لتقدير القاضي ولما كان السند مجرد قرينة قضائية فلا يشترط فيه أن يكون مسجلاً أو ان يكون ناقلاً للملكية بل يصح أن يكون كاشفاً عن الملكية لا ناقلاً لها ...يعتد به هنا على أنه مجرد قرينة قضائية لا تفيد إلا مجرد إحتمال ، ويجوز دحض دلالته الظنية بقرينة أخرى أقوى منه).
د/ عبدالرزاق أحمد السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الجديد المجلد الثامن حق الملكية صـ  (605 - 606)


المحررات العرفية في القانون اليمني



عرف قانون الإثبات المحررات العرفية بما نصت عليه المادة (99) من قانون الإثبات بقولها : (المحررات العرفية هي التي تصدر من الأشخاص العاديين فيما بينهم ويجوز لهم تعميدها لدى الجهة المختصة في حضورهم وبعد التأكد من أشخاصهم وموافقتهم على ما جاء فيها فتأخذ حكم المحررات الرسمية ).
ولما للمحررات العرفية من الثقة و إعتبار الحجية فإن القانون قد أولاها عناية كبيرة و إعتبارها حجة على من وقعها أو ختمها أو بصمها ما لم ينكر خطه أو توقيعه أو بصمته فإنه يكون على الآخر إثباته.
القاضي / حسين بن محمد المهدي عمدة المسير في بيان سلطة القاضي في تقدير الدليل (صـ44)( ج3)
وقد بين المشرع أنواع المحررات العرفية ومدى حجيتها في الإثبات فنص المادة (103) من قانون الإثبات : (المحررات العرفية أقسام ثلاثة :
‌أ-      محررات مكتوبة بخط الخصم وموقع عليها منه.
‌ب-     محررات مكتوبة بخط الغير وموقع عليها من الخصم.
‌ج-     محررات مكتوبة بخط الغير وليس عليها توقيع للخصم ويكون التوقيع على المحرر ، إما بالخط أو بالختم أو بصمة الإصبع).
وحيث أن قانون الإثبات قد وضح في المادة (106) منه متى يكون المحرر العرفي حجة على الغير  ذلك بنصها على : (إذا كان المحرر العرفي مكتوبا بخط الغير وغير موقع من الخصم فيجب الإشهاد عليه للأخذ بما جاء فيه غير انه إذا كان كاتب المحرر معروفا بالعدالة والأمانة وحسن السيرة وكان خطه معروفا للقاضي لشهرته أو كان قد اقر أمامه انه كاتب المحرر وشهد  بصحة ما جاء فيه فانه يجوز الأخذ بما جاء في المحرر مالم يثبت الخصم غير ذلك ببينة قانونيه) أي [أن القانون هنا قد أوجب الإشهاد على المحرر العرفي وأستثنى من ذلك فيما إذا كان الكاتب معروفاً بالعدالة والأمانة وحسن السيرة فإنه جعل الأخذ به جوازياً للقاضي ما لم يثبت الخصم غير ذلك ببينة قانونية ، أي أنه يجوز إثبات عكسه بالدليل ... ولذلك جعلت الأصل أن المحرر العرفي حجة بما  دون فيه إلا إذا أنكر المنسوب ذلك المحرر].
القاضي / حسين بن محمد المهدي المرجع السابق صـ (50 – 51)
أما بالنسبة لحجية هذه المحررات على الغير (فقد صرح القانون بأن المحرر العرفي يكون حجة على الخصوم وعلى ورثتهم وخلفهم بما جاء فيه صُلباً وتاريخاً مع مراعاة أن لا يكون المحرر العرفي حجة على غير من صدر منه الذي يضار من التأريخ الثابت فيه ولو كان وارثاً أو خلفاً وذلك بالنسبة للتاريخ إلا إذا أقام خصمه بينة قانونية على صحة التأريخ المعطى للمحرر أو منذ أن يكون للمحرر تأريخ ثابت بوجه قطعي وهذا ما نصت عليه المادة (108) من قانون الإثبات .
ومن لا يكون بشخصه طرفاً في الورقة العرفية أو أبنائه أو كان خلفاً عاماً لأياً منهم فإن أحكام ثبوت التأريخ للمحرر العرفي الوارده في المادة (109) إثبات لا تطبق عليهم إلا إذا أقام الخصم بينة قانونية على صحة التأريخ أو منذ أن يكون للمحرر تاريخ ثابت كما هو صريح المادة (108) إثبات والخلاصة أن إثبات التاريخ في المحررات العرفية من الضرورة بمكان كما هو في المحررات الرسمية.
القاضي / حسين بن محمد المهدي المرجع السابق صـ 92 وما بعدها
(إذا أنكر المدعى عليه المحرر العرفي إبتداءً صراحة توقيعه أو خطه أو خط الغير فعلى المحتج بالمحرر عبء الإثبات ... والقانون اليمني يرتب أنه إذا أنكر المدعى عليه ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة ولم يتمكن المدعي من إقامة البرهان على الخط ونحوه حلف المدعى عليه البت والقطع أما الوارث أو خلفه فإنه يحلف على نفي العلم ، وأما الذي بخط الغير غير الموقع عليه من الخصم فمتى ثبت صحته جاز الأخذ به كشاهد مع اليمين المتممة وإذا بطل المحرر جاز إثبات التصرف وفقاً للقواعد العامة).
د/ محمد بن حسين الشامي الوجيز في شرح قانون الإثبات اليمني "مقارن" صـ(213)
كما أن شراح القانون يعتبرون مثل هذه المحررات عبارة عن طرق إثبات ذات دلالة ظنية (فهي قرائن قضائية تثبت إحتمالات راجحة ولكنها لا تثبت الملكية على وجه يقيني – ومنها – سند التمليك ويقصد به سند صادر للخصم يفيد ثبوت الملك له دون اعتبار لما إذا كان هذا قد صدر من مالك أو من غير مالك ولذلك تكون دلالة السند ظنية ويؤخذ على أنه مجرد قرينة قضائية تفيد احتمالاً راجحاً ويترك ذلك لتقدير القاضي ولما كان السند مجرد قرينة قضائية فلا يشترط فيه أن يكون مسجلاً أو ان يكون ناقلاً للملكية بل يصح أن يكون كاشفاً عن الملكية لا ناقلاً لها ...يعتد به هنا على أنه مجرد قرينة قضائية لا تفيد إلا مجرد إحتمال ، ويجوز دحض دلالته الظنية بقرينة أخرى أقوى منه).
د/ عبدالرزاق أحمد السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الجديد المجلد الثامن حق الملكية صـ  (605 - 606)


بحث قانوني حول وفاة المتهم او المحكوم عليه بالقصاص اثناء المحاكمة



انقضاء العقوبات
وفاة المحكوم عليه
 من خصائص العقوبة انها شخصية لا تنفذ إلا في شخص المحكوم عليه فقط دون غيره فلا يجوز تنفيذها على ورثته أو على المسؤل عن الحقوق المدنية فإذا مات المحكوم عليه استحال تنفيذها فيه وهو يستتبع انقضاء الالتزام بتنفيذها وتنقض بوفاة المحكوم عليه جميع العقوبات سواء كانت اصلية أو تبعية أو تكميلية كما تنقض ايضا الآثار الجنائية للحكم .
أما إذا كانت العقوبات ما يعد تنتقل الى تركته ولا تركة الا بعد سداد الديون .
شرح قانون العقوبات القسم العام/ د: فتوح الشاذلي,
حدوث الوفاة اثناء نظر الاستئناف أو النقض:
إذا توفى المتهم أثناء نظر الاستئناف فعلى المحكمة المطروح امامها الدعوى أن توقف السير فيها ثم تقضي بإنقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم ولا يجوز للمحكمة أن تقضي بالبراءة إذ أن الأصل في المتهم البراءة حتى تثبت ادانته وطالما لم يفضي ذلك فهو برئ للقاعدة القانونية كل متهم برئ حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تكفل فيها ضمانات الدفاع عن نفسه.
تأثير الوفاة على الدعوى المدنية:
إذا كانت هناك دعوى مدنية مرفوعة ضده بطب التعويض وذلك بالتعيين للدعوى الجنائية حكمت المحكمة في هذه الدعوى المدنية رغم انقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة فإذا قضت المحكمة الجنائية بالتعويض للمدعي بالحق المدني استوفى هذا التعويض عند صيرورة الحكم به نهائيا من مال المتهم ويكون في مواجهة ورثة المتهم ويكون لهم الطعن في الحكم .
انقضاء الدعوى الجنائية وسقوط عقوبتها /د: عبدالحكيم فودة – صـ 38
عقوبة الدية:
الاصل أن عقوبة القتل العمد هي القصاص ولكن قد يسقط القصاص فتنتقل العقوبة الى الدية وهي قدر من المال يؤدي الى اولياء دم القتيل وأهم صفة تتصف بها هذه الدية هي أنها بديلة عن القصاص وتجب الدية ,.... في كل حالة امتنع فيها القصاص او سقط لاي سبب من الاسباب وتنحصر هذه الحالات حسب نصوص قانون الجرائم والعقوبات فيما يلي:

3- وفاة الجاني:
إذا مات الجاني فقد انعدم محل القصاص فتحول الى الدية وهذا هو راي جمهور الفقهاء والظاهر أن الدية في هذه الحالة واجبة في مال الجاني فتدفع عن التركة إذ أن العاقلة لا تتحمل شيئا عن دية القتل العمد وقد اعتنق قانون الجرائم والعقوبات راي الجمهور فقد جاء في المادة (67).

.... بأن " يسقط القصاص بوفاة الجاني ولا تحول وفاته دون الحكم بالدية " ويلتزم الجاني بدفعها فور صدور الحكم ولا يجوز امهاله في دفعها الا برضاء اولياء الدم.
شرح قانون الجرائم والعقوبات اليمني القسم الخاص جرائم الاعتداء على الاشخاص /د علي حسن الشرفي .
فوات محل القصاص:
موت القاتل يسقط القصاص لفوات محله .
يسقط القصاص بموت القاتل ولكن يثبت لورثة المقتول الدية في مال القاتل والظاهر أن القائلين بأن موجب القتل العمد هو أحد شيئين القصاص او الدية وتكون في مال القاتل إذا مات لأنه إذا فات القصاص بفوات محله بقي الواجب الآخر وهي الدية فيجب من مال القاتل العمد لورثة القتيل وهذا ما ذهب اليه الزيدية والجعفرية والظاهرية.
القصاص في الشريعة الاسلامية/د عبدالكريم زيدان- صـ114 .
ما يسقط به القصاص بعد وجوبه:
1-   فوات محل القصاص بأن مات من عليه القصاص فإذا سقط القصاص بالموت لا تجب الدية عند الحنفية لان القصاص هو الواجب عينا والقول الآخر تجب الدية.
والدية في الواقع جزاء يدور بين العقوبة والضمان فهي كالغرامة في الفقه الغربي إذا قضى بها على المتهم واصبح الحكم حائزا لقوة الشئ المحكوم به جاز تحصيلها من تركته فيتأثر بها الورثة.
كما أنه إذا كان الجاني فقيراً ولا عاقلة له اصلا أو كانت عاقلته فقيرة لا تستيطع تحمل الدية فإن الرأي ان بينت المال يتحملها وقد انشئت بعض البلاد الأوروبية خزانة خاصة تسمى خزانة الغرامات معدة لتعويض المجني عليه في حال ما إذا كانت اموال الجاني لا تكفي لدفع التعويضات المدنية.
والدية في الشرع اسم للمال الذي بدل النفس.
العقوبة في الفقه الاسلامي/ أحمد فتحي بهنسي- صـ 149، 150.
والرأي الذي اخذ به الفقهاء ان للقتل العمد أحد الشئ هو القصاص او الدية وإذا تعذر القصاص يتحول الى الدية القتل العمد وتأخذ من مال القاتل وإذا لم يوجد له مال فتدفع عن الدولة وهذا ما ذهب اليه فقهاء الشريعة والقانون
والله من وراء القصد،،