التصرفات القانونية للقاصر وفقاً للقانون المدني اليمني




وفقاً للقانون المدني اليمني فإنه يعتبر كامل الأهلية كل من بلغ خمسة عشر عاماً كاملة إذا بلغها الشخص متمتعاً بقواه العقلية.
واختلف الفقهاء في هل يملك القاصر الحق في طلب استيفاء القصاص على رأيين كالتالي:
يرى أبو حنيفة أن المقصود بالقصاص هو التشفي وأنه لا يحصل للميت ويحصل للورثة فكان حقاً لهم ابتداءً.
لذلك يرى أبو حنيفة أنه لا يجب انتظار بلوغ الصغير وقد استدل أبو حنيفة بأن القصاص حقاً ثابتاً للورثة لكل واحد منهم على سبيل الاستقلال فيثبت حق القصاص لكل واحد من الورثة على الكمال ليس معه غيره فلا معنى لتوقف استيفاء القصاص على بلوغ الصغير.
بينما يوجد رأي أخر في المذهب الحنفي لأبو يوسف، يرى فيه أن حق القصاص حقاً مشتركاً بين جميع الورثة فاحدهم لا ينفرد بالتصرف في محل مشترك بدون رضا الآخرين.
ويرى الشافعية والحنابلة أنه إذا كان في الورثة صغير انتظر بلوغه.
(من كتاب القصاص والديات/الدكتور عبد الكريم زيدان صـ87-91ـ)
وقد ذكر الدكتور على حسن الشرفي في كتابه جرائم الاعتداء على الأشخاص في صفحة(103) أن الرأي الراجح عند الفقهاء أنه إذا طالب أولياء الدم البالغون العاقلون الحاضرون بالقصاص فإنه يقام لهم ولا ينتظر بلوغ القاصر ولا شفاء المجنون.
وهذا هو المذهب الذي اعتنقه قانون الجرائم والعقوبات اليمني حيث نص في المادة(62) منه على:
(إذا طلب الورثة البالغون الحاضرون القصاص ينفذ، ولا ينتظر بلوغ القاصر أو شفاء المجنون إذ لا ولاية لهما ولا ينتظر حضور الغائب الذي خفي مكانه أما الغائب المعلوم مكانه فتتولى النيابة العامة تحديد موعد مناسباً تعلمه به، فإذا لم يحضر نفذ القصاص بدون حضوره ولا حق لهم بعد تنفيذ القصاص في المطالبة بالدية والأرش).
وبهذا يكون القانون اليمني قد حسم الأمر في هذه القضية بعد انتظار بلوغ القاصر في استيفاء القصاص واكتفاءه بطلب استيفاء من الورثة البالغين فقط.
كما أن التنازل عن القصاص من قبل ولي القاصر لا يعتد به نظراً لأن القصاص يعتبر من الحقوق التي لا يجوز لأحد من غير أولياء الدم التنازل عنه لأن المادة السابقة قد حسمت أي خلاف حول هذه المسألة وقد حددت المادة (50) من القانون المدني اليمني سن الرشد بخمسة عشر عام كاملة إذا بلغها الشخص متمتعاً بقواه الفعلية راشداً في تصرفاته يكون كاملاً الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية والتصرف فيها ويجوز أن تشترط القوانين الخاصة سناً أعلى بحق للشخص بموجبها ممارسة أية حقوق أخرى أو التمتع بها.
وإذا كانت المادة(31) من قانون العقوبات قد حددت سن المسئولية الجزائية بثمانية عشر عاماً بقولها: (.............. ولا يعتبر الشخص حديث السن مسئولاً مسئولية جزائية تامة إذا لم يبلغ الثامنة عشر عند ارتكابه الفعل...الخ).
فإن هذا السن المذكور في هذه المادة إنما يعتبر بالسن التي يستحق بموجبها الجاني العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات وبمعنى أخر فإنها ليست سن الأهلية في القيام بجميع التصرفات القانونية وإنما تعتبر سن تحمل المسئولية الجنائية عن الأفعال والجرائم التي قد يرتكبها الشخص.
ومن جانب أخر فإن القانون المدني يعتبر قانون عام بالنسبة لقانون العقوبات حيث يجب الرجوع إليه في ما ليس فيه نص في قانون العقوبات وعليه فإن المادة(50) من القانون المدني تسرى في حق القاصر لأنه لم يتم الإشارة إلى القاصر وسنة ومتى يعتبر القاصر بالغاً ومؤهلاً لطلب استيفاء القصاص في قانون العقوبات مما يجعل من المادة(50) من القانون المدني محلاً للتطبيق في مثل هذه الحالات أما من حيث حق الولي على القاصر في التنازل عن الدعاوى والحقوق المتعلقة بالقاصر فقد أحالتها المدة(52) من القانون المدني إلى قانون الوصية بقولها:
(يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية والوصاية المنصوص عليها في قانون الوصية كما يخضعون لأحكام الحجر على الأهلية المبينة في الفرع الأول من الفصل الثالث تحت إشراف المحكمة والنيابة العامة).
وبالرجوع إلى قانون الأحوال الشخصية في قسم (الولاية) نجد أن المادة(88) من القانون قد نصت على عدم جواز التنازل بقولها:
(لا يجوز للوصي أن يتنازل عن دعاوى القاصر أو إسقاط حقوقه إلا بإذن من المحكمة).
ومن المعلوم أنه لا يجوز التنازل عن الحقوق التي فيها إضرار بمصلحة القاصر ولا تستطيع المحكمة الإذن بذلك من باب أولى.
وعليه فإنه يعد في حكم القاصر كل من لم يبلغ خمسة عشر سنة كاملة ولا ينتظر بلوغه إذا طلب بقية الورثة استيفاء القصاص.
والله ولي التوفيق،،،

التصرفات القانونية للقاصر وفقاً للقانون المدني اليمني




وفقاً للقانون المدني اليمني فإنه يعتبر كامل الأهلية كل من بلغ خمسة عشر عاماً كاملة إذا بلغها الشخص متمتعاً بقواه العقلية.
واختلف الفقهاء في هل يملك القاصر الحق في طلب استيفاء القصاص على رأيين كالتالي:
يرى أبو حنيفة أن المقصود بالقصاص هو التشفي وأنه لا يحصل للميت ويحصل للورثة فكان حقاً لهم ابتداءً.
لذلك يرى أبو حنيفة أنه لا يجب انتظار بلوغ الصغير وقد استدل أبو حنيفة بأن القصاص حقاً ثابتاً للورثة لكل واحد منهم على سبيل الاستقلال فيثبت حق القصاص لكل واحد من الورثة على الكمال ليس معه غيره فلا معنى لتوقف استيفاء القصاص على بلوغ الصغير.
بينما يوجد رأي أخر في المذهب الحنفي لأبو يوسف، يرى فيه أن حق القصاص حقاً مشتركاً بين جميع الورثة فاحدهم لا ينفرد بالتصرف في محل مشترك بدون رضا الآخرين.
ويرى الشافعية والحنابلة أنه إذا كان في الورثة صغير انتظر بلوغه.
(من كتاب القصاص والديات/الدكتور عبد الكريم زيدان صـ87-91ـ)
وقد ذكر الدكتور على حسن الشرفي في كتابه جرائم الاعتداء على الأشخاص في صفحة(103) أن الرأي الراجح عند الفقهاء أنه إذا طالب أولياء الدم البالغون العاقلون الحاضرون بالقصاص فإنه يقام لهم ولا ينتظر بلوغ القاصر ولا شفاء المجنون.
وهذا هو المذهب الذي اعتنقه قانون الجرائم والعقوبات اليمني حيث نص في المادة(62) منه على:
(إذا طلب الورثة البالغون الحاضرون القصاص ينفذ، ولا ينتظر بلوغ القاصر أو شفاء المجنون إذ لا ولاية لهما ولا ينتظر حضور الغائب الذي خفي مكانه أما الغائب المعلوم مكانه فتتولى النيابة العامة تحديد موعد مناسباً تعلمه به، فإذا لم يحضر نفذ القصاص بدون حضوره ولا حق لهم بعد تنفيذ القصاص في المطالبة بالدية والأرش).
وبهذا يكون القانون اليمني قد حسم الأمر في هذه القضية بعد انتظار بلوغ القاصر في استيفاء القصاص واكتفاءه بطلب استيفاء من الورثة البالغين فقط.
كما أن التنازل عن القصاص من قبل ولي القاصر لا يعتد به نظراً لأن القصاص يعتبر من الحقوق التي لا يجوز لأحد من غير أولياء الدم التنازل عنه لأن المادة السابقة قد حسمت أي خلاف حول هذه المسألة وقد حددت المادة (50) من القانون المدني اليمني سن الرشد بخمسة عشر عام كاملة إذا بلغها الشخص متمتعاً بقواه الفعلية راشداً في تصرفاته يكون كاملاً الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية والتصرف فيها ويجوز أن تشترط القوانين الخاصة سناً أعلى بحق للشخص بموجبها ممارسة أية حقوق أخرى أو التمتع بها.
وإذا كانت المادة(31) من قانون العقوبات قد حددت سن المسئولية الجزائية بثمانية عشر عاماً بقولها: (.............. ولا يعتبر الشخص حديث السن مسئولاً مسئولية جزائية تامة إذا لم يبلغ الثامنة عشر عند ارتكابه الفعل...الخ).
فإن هذا السن المذكور في هذه المادة إنما يعتبر بالسن التي يستحق بموجبها الجاني العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات وبمعنى أخر فإنها ليست سن الأهلية في القيام بجميع التصرفات القانونية وإنما تعتبر سن تحمل المسئولية الجنائية عن الأفعال والجرائم التي قد يرتكبها الشخص.
ومن جانب أخر فإن القانون المدني يعتبر قانون عام بالنسبة لقانون العقوبات حيث يجب الرجوع إليه في ما ليس فيه نص في قانون العقوبات وعليه فإن المادة(50) من القانون المدني تسرى في حق القاصر لأنه لم يتم الإشارة إلى القاصر وسنة ومتى يعتبر القاصر بالغاً ومؤهلاً لطلب استيفاء القصاص في قانون العقوبات مما يجعل من المادة(50) من القانون المدني محلاً للتطبيق في مثل هذه الحالات أما من حيث حق الولي على القاصر في التنازل عن الدعاوى والحقوق المتعلقة بالقاصر فقد أحالتها المدة(52) من القانون المدني إلى قانون الوصية بقولها:
(يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية والوصاية المنصوص عليها في قانون الوصية كما يخضعون لأحكام الحجر على الأهلية المبينة في الفرع الأول من الفصل الثالث تحت إشراف المحكمة والنيابة العامة).
وبالرجوع إلى قانون الأحوال الشخصية في قسم (الولاية) نجد أن المادة(88) من القانون قد نصت على عدم جواز التنازل بقولها:
(لا يجوز للوصي أن يتنازل عن دعاوى القاصر أو إسقاط حقوقه إلا بإذن من المحكمة).
ومن المعلوم أنه لا يجوز التنازل عن الحقوق التي فيها إضرار بمصلحة القاصر ولا تستطيع المحكمة الإذن بذلك من باب أولى.
وعليه فإنه يعد في حكم القاصر كل من لم يبلغ خمسة عشر سنة كاملة ولا ينتظر بلوغه إذا طلب بقية الورثة استيفاء القصاص.
والله ولي التوفيق،،،

سلطة الوكيل بالخصومة في الطعن في الأحكام هل يجوز للمحامي الموكل امام درجة معنية أن يطعن امام المحكمة الأعلى بنفس الوكالة المترافع بها أمام المحكمة الابتدائية



سلطة الوكيل بالخصومة في الطعن في الأحكام
س: هل يجوز للمحامي الموكل امام درجة معنية أن يطعن امام المحكمة الأعلى بنفس الوكالة المترافع بها أمام المحكمة الابتدائية.
س: هل يدخل في سلطات المحامي الطعن في الحكم الصادر عن الدرجة التي وكل أمامها ولو لم يكن موكلا أو مجازاً بالطعن أو بالحصول على صفة الترافع أمام الدرجة الأعلى.
الطبيعة القانونية للوكالة بالخصومة:
المحامي وكيل عن الخصم وكالة اتفاقية فهو وكيل بالخصومة ويجب أن يبرز المحامي ما يثبت وكالته أمام المحكمة وما يجريه الموكل للمحامي من "توكيل رسمي" إنما يخول المحامي المرافعة أمام القضاء في دعوى معنية فقط فهو لا يمنح المحامي شيء أخر خلاف المرافعة امام المحاكم في دعوى بعينها معنى ذلك أن هذا التوكيل لا يعطي المحامي القيام بأي تصرف خلاف المرافعة أمام المحاكم فلا يمنح سلطة البيع أو التأجير أو التصرف في أموال الموكل.
والوكالة بالخصومة تنقسم قسمين:
1-   الوكالة بالخصومة قد تكون عامة: تتناول كل ما يقيمه الموكل أو يقام عليه من دعاوى وكل ما يتخذه او تتخذ ضده من إجراءات قانونية متعلقة بدعوى قائمة أو مترتبة.
2-   الوكالة بالخصومة قد تكون خاصة: تتحدد بالدعوى أو الإجراء المذكور بها وهي تشمل مع ذلك توابع العمل الضرورية أي لوازمه.
والصحيح أن الوكالة بالخصومة هي وكالة خاصة دائما بمعنى أنه يتعين أن ينص في التوكيل على شمول الخصومة.
معني ذلك أن المحامي لابد وأن يصدر له توكيل خاص في المرافعة أمام القضاء أما في قضية معنية أو في جميع القضايا التي ترفع من موكله أو عليه والتوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها أو الدفاع فيها واتخاذ الإجراءات التحفظية إلى أن يصدر الحكم في موضوعها في درجة التقاضي التي وكل فيها وإعلان هذا للموكل وقبض الرسوم والمصاريف(1).
وهو ما أكده المشرع بنص المادة(119) مرافعات بقولها: (التوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها والدفاع فيها واتخاذ الإجراءات التحفظية إلى أن يصدر الحكم في موضوعها في درجة التقاضي الموكل فيها وعليه إبلاغ موكله بمنطوق الحكم بمجرد صدوره وذلك بغير إخلال بما يوجب القانون فيه توكيلاً خاصاً).
ولذلك فأهم الأحكام القانونية لعقد الوكالة بالخصومة بين المحامي والمتقاضي:
 تخول الوكالة بالخصومة المحامي القيام بجميع إجراءات التقاضي سواء تعلقت بالدعوى أو بالطعن وبالإجراءات التحفظية وكذلك إعلان الحكم وقبض الرسوم والنفقات القضائية كل ذلك في حدود الدرجة القضائية الموكل فيها.
على أن هناك مسائل لابد فيها من تفويض خاص وهي مسائل في الأساس تتعلق بالحق الموضوعي وببعض الحقوق الإجرائية كحق الخصم في طلب رد القاضي والتنازل عن الخصومة أو عن الطعن.
لا يرتب على زوال حق المحامي في الوكالة انقطاع إجراءات الخصومة وإنما على المحكمة أن تمنح الموكل أجلا لتوكيل محام أخر أو للاستعداد للدفاع عن نفسه بنفسه ويجب على المحكمة التأكد من صفة المحامي من تلقاء نفسها فإذا رأت أنه لا صفة له أو أن صفته في الوكالة قد زالت حكمت بذلك من تلقاء نفسها باعتبار ذلك مسألة تتعلق بالنظام العام.(2)
ومن نص المادة السابق ذكره تبين على أنه لا يجوز للمحامي الموكل أمام درجة معينة أن يطعن أمام المحكمة الأعلى بنفس الوكالة المترافع بها أمام المحكمة الابتدائية كون التوكيل يخول له القيام بالأعمال حتى صدور الحكم في درجة التقاضي الموكل فيها.
وإذا ما نص في سند الوكالة بعد ان خول الوكيل حق الطعن بالمعارضة والاستئناف وأضاف عبارة "وكل"" طريق أخر من طرق الطعن "فإن هذه العبارة المطلقة تجيز له الطعن بطريق النقض دون حاجة للنص على ذلك في التوكيل.(3)
وإن عمل المحامين لا ينتهي إلا بصدور حكم في الدعوى وهو ما يتفق مع نص المادة(75) مرافعات مصري من كون التوكيل يخول الوكيل سلطة القيام بالاعمال اللازمة لرفع الدعاوى ومتابعتها أو الدفاع فيها واتخاذ الإجراءات التحفظية إلى أن يصدر الحكم في موضوعها في درجة التقاضي التي وكل فيها.
ولما كان التوكيل بالمرافعة يعطي للمحامي صفة في مباشرة الإجراءات فقط دون التصرف في حق الموكل ولذلك فلا يقبل منه التنازل أو غيره لذلك يمتنع عليه القيام بأي عمل في شأنه أن يؤثر على حق الموكل أو أن يحمله بأعباء إضافية.


من ناحية الطعن:
ليس للمحامي الموكل بالمرافعة أمام أول درجة أن يطعن بالاستئناف من تلقاء نفسه إذا صدر الحكم في غير صالح موكله وإن كان العمل قد جرى على أ ن ينص في التوكيل العام بالخصومة على أن للمحامي أن يطعن في الحكم بالاستئناف ويبرر ذلك أن الاستئناف له ميعاد قصير قد لا يتمكن الخصم خلاله من الالتجاء إلى محامي أخر ليتقدم له بالاستئناف وعلى أي الأحوال يبقى للخصم أن يحرم وكيلة المحامي من هذا وذلك إذا رفض أن يطعن المحامي بالاستئناف لمصلحته وهو ما يحدث غالبا نظرا لأن خسارة المحامي للدعوى أمام أول درجة تدفع بالخصم إلى الاستعانة بمحام أخر يراه أكثر قدره على كسب الدعوى أمام محكمة الدرجة الثانية.
وليس للمحامي أن يتنازل عن أي طريق من طرق الطعن فالتنازل عن حكم من حق الخصم وحده والتنازل عن طرق الطعن ضد هذا الحكم وسواء كانت عادية أو غير عادية إنما هي من حق الخصم الموكل فقط.
وليس للمحامي القيام بأي تصرف من هذا إلا إذا كان هناك تفويض خاص من الموكل بذلك.
حتى إذا كان بيد المحامي توكيل عام بالدعوى ومثبت حق المحامي في الطعن في الحكم فإن ذلك لا يمنحه التنازل عن أي طريق من طرق الطعن فإذا حدث أن تنازل المحامي كان هذا التنازل باطلا لعدم وجود توكيل خاص.(4)
وهو ما قرره المشرع بنص المادة(120) مرافعات يمني (لا يصح لغير الوكيل المفوض بتعويض خاص الإقرار بالحق المدعي به أو التنازل عنه أو الصلح أو التحكيم....أو التنازل عن الخصومة أو عن الحكم أو عن الطعن فيه...الخ).
وإذا كان المحامي مفوضا بالطعن في الحكم ولم يقم بذلك خلال الميعاد سقط حق الخصم في الطعن ويجوز له حينئذ أن يرجع على المحامي بالتعويض.
 فإن المحامي المفوض بالطعن في الحكم بالاستئناف لا يحق له أن يطعن فيه بطريق النقض ما لم يكن مفوضا بذلك.
فقد يستفاد من التوكيل بالدعوى أن المحامي مفوض بالطعن بالنقض فلا يشترط أن ينص صراحة على أن التوكيل لتشمل الطعن بالنقض متى كان هذا التوكيل مستفاد من أية عبارة واردة فيه تتسع لتشمل النقض كعبارة أن الموكل وكل المحامي عنه "أمام جميع درجات المحاكم بانواعها".(5)
س: هل يحق للمحامي بما له من توكيل بالخصومة أن يقبض المبالغ المحكوم بها لموكله؟
بالنظر إلى نصوص قانون المرافعات المصري نجد أنه يتحدث عن أن التوكيل بالخصومة يخول المحامي قبض الرسوم والمصاريف ولم يتحدث ضمن التصرفات التي تحتاج إلى تفويض خاص عن هذه المسألة معنى هذا أنه لم يعالج هذه المشكلة.
وإزاء ذلك جرى العمل على أن للمحامي بما له من توكيل خاص في دعوى معنية أن يقبض المبالغ المحكوم بها للموكل حيث ينص في التوكيل على ذلك عادة.
وتولد عن ذلك مشاكل تتلخص في صعوبة حصول الموكل المحكوم له على حقوقه التي قبضها المحامي نظر لسوء مسلك بعض المحامين ورفضهم إعطاء موكليهم حقوقهم كاملة لذلك فإنه دفعا لهذا الضرر نرى أن التوكيل بالخصومة لا يخول المحامي سلطة قبض المبالغ المحكوم بها وحتى وإن كان هناك تفويض صريح بذلك في التوكيل فيجب أن يكون بيد المحامي توكيل خاص لا حق على صدور الحكم مما يعني إصرار الموكل على تفويض المحامي لثقته المؤكدة فيه لقبض حقوقه.(6)
فالدعوى لا تختص إلا بصدور الحكم وبالتالي تنتهي وكالة المحامي في الدعوى الموكل فيها فبعد صدور هذا الحكم لا يحق له القيام بأي عمل من الأعمال ما لم يكن مفوضا بذلك في التوكيل بالحضور أو تفويض خاص وإلا كان العمل الذي يقوم به باطلاً نظر لأنه بانتهاء العمل او صدور الحكم لا تصبح للوكالة محل تقوم عليه بمعنى أنه إذا صدر الحكم في الدعوى وحاول المحامي الطعن فيه أو طلب تنفيذه ولم يكن مفوضا بذلك كانت إجراءات الطعن أو التنفيذ باطلة لتخلف الوكالة.(7)
الإجابة عن السؤال الثاني:
قد حسمتها المادة(117) مرافعات بقولها: (مع مراعاة ما ينص عليه قانون المحاماة والمادة(125) من هذا القانون يقبل وكيلا عن الخصم المحامون والإزواج والأقارب والأصهار إلى الدرجة الرابعة وتثبت الوكالة بصك رسمي معتمد أو بإقرار الموكل أمام المحكمة إذا كان حاضرا ويثبت ذلك في محضر الجلسة).
ومن نص المادة السابقة يتضح لنا أنه لا يجوز الترافع أمام المحاكم إلا لمحامون أو الأزواج والأقارب والأصهار إلى الدرجة الرابعة وأمام الدرجة التي وكل أمامها.
ونصت المادة(39) من قانون المحاماة:
أ- لا يجوز للمحاكم على اختلاف درجاتها والنيابة العامة والجهات الرسمية والإدارية المختلفة قبول وكالة أي شخص عير حائز على ترخيص مزاولة المهنة صادر طبقاً لأحكام هذا القانون ويجوز للمتقاضين أنفسهم في غير القضايا المنظورة أمام المحكمة العليا أن ينيبوا عنهم في المرافعة أزواجهم وأصهارهم وذوي قرابتهم حتى الدرجة الرابعة.
وقد حظر المشرع على المحامي تحت التمرين الترافع أو فتح مكتب باسمه إلا عن طريق المكتب أو المحامي التي يتمرن لديه.
نص م(144) محاماة يترافع المحامي تحت التمرين أمام المحاكم الابتدائية ويوقع المذكرات القانونية بالإنابة عن المحامي الذي يتمرن لديه بعد مضى فترة ستة أشهر من مدة التدريب على الأقل وعلى مسئولية المحامي المعني.
توقيع المحامي على صحيفة الطعن
تنص المادة(58) من قانون المحاماة المصري رقم(17) لسنة1983م على ألا يجوز تقديم صحيفة الاستئناف إلا إذا كانت موقعه من أحد المحامين المقررين أمامها ويقع باطلا كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة.
فالصحيفة الغير موقعه أو الموقعة من محامي غير مقرر امام المحكمة المقدمة إليها أو تم التوقيع عليها من الأصل فإن ذلك يرتب البطلان ويجوز تصحيح صحيفة الطعن غير الموقعة وإذا تم في وقت لا حق ولكن في ذات مرحلة التقاضي التي اتخذ فيها الإجراء.
طرق الطعن في الاحكام المدنية والجنائية د/عبد الحميد الشواربي 1996م صـ139"

الرأي

ومن ذلك نخلص إلى أن التوكيل بالخصومة ينتهي عند لحظة إصدار الحكم في الدعوى وليس للمحامي بمجرد صدور الحكم سواء إعلان هذا الحكم وقبض الرسوم والمصاريف إنما ليس له الطعن في الحكم من تلقاء نفسه أو أن يتنازل عن طريق من طرق الطعن كما انه ليس له صفة أن يطالب بتنفيذ الحكم وقبض حق الموكل ولا متابعة إجراءات التنفيذ فأي تصرف من هذا التصرفات يحتاج إلى توكيل خاص من الموكل.
وإذا كان في التوكيل تفويض بالطعن أمام المحاكم بكافة درجاتها فإنه يكون له الحق في الطعن ويكون الطعن في إطار الوكالة اللازم القيام بها.
ولا يكون الوكيل مجازاً بالطعن ما لم يكن محاميا له صفة الترافع أو من الأقارب والأصهار الذين حددتهم المادة(117) مرافعات.



(1) الوكالة بالخصومة المركز القانوني للمحامي عن الدعوى وسلطاته د/احمد هندي صـ119-121
(2) الموجز في أصول قانون القضاء المدني د/ سعيد الشرعبي ط2-2003 صـ429
(3) مسئولية المحامي فقهاء وقضاء د/إبراهيم سيد أحمد ط2004م الناشر المكتب الجامعي الحديث الإسكندرية
(4)  أحمد هندي المرجع السابق صـ129....
(5) أحمد هندي المرجع السابق صـ131....
(6) أحمد هندي المرجع السابق صـ130-133
(7) أحمد هندي المرجع السابق صـ146