القضايا المستعجلة وفقا للقانون اليمني


القضاء المستعجل

مقدمة
وفقًا للهدف الذي أنشئ له القضاء المستعجل يقصد به الفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت، فصلا مؤقتًا لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذ إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة، أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين.
وبالتالي القضاء المستعجل هدفه الأساسي عدم البحث في موضوع النزاع وإنما اتخاذ تدابير وإجراءات سريعة وتثبيت واقع يخشى زواله أو الحفاظ على حق قائم أو أي شيء يخشى عليه من ضياع فرصة المحافظة عليه.
أنواع الحماية القضائية:
وهي نوعان: الحماية الموضوعية او الحماية المستعجلة، فالحماية الموضوعية يمنحها القضاء في صورة تأكيد لحق او مركز قانوني معين وهو ما نسميه بالقضاء الموضوعي      
اما الحماية المستعجلة فهي عبارة عن تدبير تحفظي او وقتي يتخذه القضاء وفقا للإجراءات التي ينظمها القانون. وهو موضوع دراستنا:

 تعريف القضاء المستعجل ونطاقة في القانون اليمني:
وهو عبارة عن تدبير تحفظي او وقتي يتخذه القضاء وفقا للإجراءات التي ينظمها القانون. وقد عرفة المشرع اليمني في المادة من قانون المرافعات بانه (238): القضاء المستعجل حكم مؤقت بتدبير وقتي أو تحفظي يصدر في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت دون التعرض لأصل الحق.
كما حدد المشرع أيضا نطاق القضاء المستعجل في المادة (239): يكون القضاء المستعجل في المسائل المدنية والتجارية والأحوال الشخصية.

أهمية وضرورة القضاء المستعجل:
راعى القانون ان هناك مسائل لا تحتمل التأخير ,الامر الذي يقتضي إسعاف الخصوم بإجراءات وقتية سريعة حتى لا تضار مصالحهم ضررا بالغا اذا ما لجأ وبشأنها الى القضاء العادي (الموضوعي) بأسلوبه الاجرائي البطيء لذلك نظم المشرع الى جانب القضاء العادي قضاء مستعجل يوفر الحماية الوقتية العاجلة لمن يظهر انه جدير بالحماية الى ان تفصل المحكمة بالحق, فالقضاء المستعجل وظيفته ليست تأكيد او تعديل او الغاء حق او مركز قانوني والفصل فيه بحكم نهائي ,وانما حفظة ان يضيع او تضيع أدلته اذا ما طرح مستقبل , فمهمته وقتية وقائية وليست علاجية .

الشروط العامة للدعاوى المستعجلة:
للدعوى المستعجلة شروط عامة هي:
أ-ان يكون الحق محتمل بالظاهر.
ب-الاستعجال: أي وجود خوف من احتمال وقوع ضرر بالحق الموضوعي.
ج-الصفة: وتثبت لمن له الحاجة الى الحماية المستعجلة.

امثلة التدابير التحفظية والوقتية:
 ذكر المشرع اليمني بعض مسائل القضاء المستعجل على سبيل المثال لا الحصر فقد نصت المادة (240) مرافعات: يعتبر من المسائل المستعجلة في الحالة التي يخشى عليها من فوات الوقت ما يأتي:
1-طلب سماع شاهد مع عـدم المساس بحق المدعى في استصدار أمر بمنعه من السفر إذا اقتضى الأمر ذلك.
2-    طلب استرداد الحيازة.
3-    طلب إثبات الحالة.
4-    طلبات بيع الأموال القابلة للتلف أو الإذن به.
5-    طلب فرض الحراسة القضائية.
6-    طلب الأمر بنفقة مؤقتة.
7-    طلب منع التعرض المادي وإزالة العدوان.
إجراءات الدعوى المستعجلة امام المحاكم:
يكون الإعلان بواسطة محضر المحكمة إلى موطن المدعى عليه أو إلى مكان عمله أو إليه شخصياً أو في أي مكان يجده فيه وإذا ثبت غش المحضر جاز للمحكمة حبسه شهراً والحكم عليه بالتعويض المناسب للخصم المتضرر أياً كان.
ممن يصدر الحكم في المسائل المستعجلة ومن المسؤول عن اعلان الخصم؟
يصدر الحكــم في المسائل المستعجلة من المحكمة المختصة أو ممن يندب فيها لذلك من القضــاة خلال (24) ساعة من التاريخ المحدد للحضور في مواجهة المدعى عليه أو المنصوب عنه ويكون الحكم واجب التنفيذ فور صدوره من واقع مسودته دون إتباع مقدمات التنفيذ الجبري، وللمحكمة أن تشترط لتنفيذ الحكم تقديم كفالة تقدرها بحسب الأحوال فإذا لم تنص في حكمها على تقديم الكفالة كان الحكم واجب النفاذ بدون كفالة. مادة (243).
كما نصت المادة (242) بان: يكون الإعلان بواسطة محضر المحكمة إلى موطن المدعى عليه أو إلى مكان عمله أو إليه شخصياً أو في أي مكان يجده فيه وإذا ثبت غش المحضر جاز للمحكمة حبسه شهراً والحكم عليه بالتعويض المناسب للخصم المتضرر أياً كان.

 بما يتميز القضاء المستعجل عن القضاء العادي؟

1-قصر مواعيد الإعلان بالحضور، فهي في القضاء المستعجل أقصر من مثلها أمام المحاكم الموضوعية ,حيث ترفع الدعوى المستعجلة بعريضة تعلن إلى المدعى عليه خلال أربع وعشرين ساعة ويجوز إنقاصها إلى ساعتين ويكون ميعاد الحضور أربعاً وعشرين ساعة ويجوز إنقاصه من 24ساعة إلى ساعة وعلى القاضي أن ينظر الدعوى في المحكمة وله عند الضرورة القصوى أن ينظرها خارج المحكمة , وذلك بنص المادة (241) مرافعات وكذلك المادة (109) : مع مراعـــاة المواعيـــد المنصوص عليها في المادتين (110 ، 111) من هذا القانون يكون ميعاد الحضور كما يأتي :
1-أمام المحكمة الابتدائية عشرة أيام يجوز إنقاصه إلى ثلاثة أيام.
2-أمام المحكمة الاستئنافية خمسة عشر يوماً يجوز إنقاصه إلى عشرة أيام.
3-أمام المحكمة العليا عشرون يوماً يجوز إنقاصه إلى عشرة أيام.
4-يكون في القضايا المستعجلة أربعاً وعشرين ساعة يجوز إنقاصه من ساعة إلى ساعة ويكون إنقاص الميعاد بأمر من رئيس المحكمة مع تحقق المصلحة ويشترط إعلان الأمر للخصم.   
2-في النفاذ، فإن الأحكام المستعجلة واجبة النفاذ المعجل ولو لم ينص فيها على ذلك بخلاف الأحكام الأخرى فإنها لا تكون واجبة النفاذ معجلاً إلا في أحوال مخصوصة، كما أن الأحكام المستعجلة يصح تنفيذها بنسختها الأصلية وهذا أمر غير جائز بالنسبة للأحكام الأخرى.
3-ميعاد الاستئناف، فإذا صدر الحكم في المسائل المستعجلة من المحكمة الابتدائية أو من القاضي المختص بها تبعاً لدعوى منظورة أمام المحكمة أو على استقلال جاز الطعن فيه بالاستئناف مباشرة خلال ثمانية أيام تبدأ من تاريخ النطق بالحكم بعكس الاحكام العادية حيث مدة الطعن فيها 60 يوما وتفصل المحكمة الاستئنافية في الاستئناف خلال ثمانية أيام على الأكثر ولا يكون للاستئناف أثر موقف للتنفيذ، وقد نصت المادة (244) مرافعات
((إذا صدر الحكم في المسائل المستعجلة من المحكمة الابتدائية أو من القاضي المختص بها تبعاً لدعوى منظورة أمام المحكمة أو على استقلال جاز الطعن فيه بالاستئناف مباشرة خلال ثمانية أيام تبدأ من تاريخ النطق بالحكم وتفصل المحكمة الاستئنافية في الاستئناف خلال ثمانية أيام على الأكثر ولا يكون للاستئناف أثر موقف للتنفيذ.))

4-يضاف إلى هذه الفوارق أن الأحكام المستعجلة لا تحوز قوة الشيء المحكوم فيه بالمعنى المعروف بالنسبة للأحكام الأخرى، كما أن الأحكام المستعجلة تفقد مفعولها بزوال توقيتها أو بصدور حكم نهائي في الموضوع.
فماحجية الحكم المستعجل في القانون اليمني ومتى تزول؟
ليس للأحكام المستعجلة حجية أمام قاضي الموضوع ولذلك يستطيع قاضي الموضوع أن يحكم بعكس الحكم المستعجل الصادر بين نفس الخصوم في النزاع المستعجل المتعلق بموضوع الدعوى. ولا يعتبر ذلك إخلالا بقوة الشيء المقتضى فيه.
ولكن الحكم المستعجل يجوز الحجية أمام القضاء المستعجل نفسه فلا يجوز تجديد الدعوى المستعجلة في المستقبل أمام نفس القاضي أو أي قاض مستعجل آخر.
ولكن حتى في هذا النطاق نجد أن حجية الحكم المستعجل مؤقتة فهي تبقى قائمة طالما أن الظروف لم تتغير-فإذا ما تغيرت الظروف زالت هذه الحجية المؤقتة وجاز صدور حكم مستعجل جديد على خلاف الحكم المستعجل السابق.
فالحجية إذن (قاصرة) أي إنها لا تمتد إلى خارج نطاق القضاء المستعجل (ومؤقتة) أو رهينة بعدم تغير الظروف، ويكون للحكم الصادر في الأمور المستعجلة حجية مؤقتة تزول بثلاثة أسباب:
1-اما بزوال أسباب الحكم المستعجل.
2-أو بحكم جديد في دعوى مستعجلة جديـدة.
3-أو بصدور الحكم في الموضوع.   
وذلك بحسب نص المادة (245) مرافعات ((يكون للحكم الصادر في الأمور المستعجلة حجية مؤقتة تزول بزوال أسباب الحكم المستعجل أو بحكم جديد في دعوى مستعجلة جديـدة أو بصدور الحكم في الموضوع))
تطبيقات عملية للقضاء المستعجل:
1-دعوى إثبات الحالة:
هي دعوى يقصد منها إلى تهيئة الدليل في دعوى موضوعية مرفوعة فعلا أو سترفع في المستقبل وذلك عندما تحدث واقعة يخشى من زوال معالمها أو من تغيير هذه المعالم بمرور الوقت –ومثال ذلك دعوى إثبات حالة أرض غمرتها المياه قبل أن تنحسر عنها، أو دعوى إثبات حالة حريق أو هدم... الخ.
وفي هذه الأحوال قد يقوم القاضي المستعجل بالمعاينة بنفسه ويحرر بذلك محضراً يثبت فيه ما شاهده في المعاينة. أو يقوم بانتداب خبير لوصف الحالة القائمة، وهذا هو الغالب إذ قلما ينتقل القاضي للمعاينة بنفسه، ومتى تم وصف الحالة القائمة تنتهي الدعوى بذلك ويصدر القاضي حكما بانتهائها. على أن الدعوى تقف على كل حال عند هذا الحد، لأنها تقتصر على تهيئة الدليل، ويحكم القاضي عندئذ بانتهاء الدعوى.
2-دعوى الحراسة القضائية:
الحراسة القضائية هي إجراء تحفظي مؤقت يقصد به إلى وضع المال المتنازع عليه منقولا كان أم عقاراً تحت يد شخص أمين يحافظ عليه ويسلمه لمن يثبت أنه صاحب الحق فيه.
ويكون للحارس إدارة المال واستغلاله إن كان قابلا لذلك –كمنزل يؤجر أو مصنع يدار-ثم يوزع غلته كلها أو بعضها أو يودعها في خزينة المحكمة لتصرف لمن يثبت له الحق فيها.
ويجب لفرض الحراسة أن يكون هناك نزاع جدي على إدارة المال أو على ملكيته أو حيازته كما هي الحال بالنسبة للأموال الشائعة التي تكون مملوكة لجملة أشخاص إذا قام نزاع بين الشركاء المشاعين حول ملكية المال أو إدارته –وكما هي الحال بالنسبة للتركات-وقد وردت في القانون المدني نصوص متعلقة بالحراسة القضائية. وتتضمن هذه النصوص وجوب توافر خطر عاجل حتى يقضي بالحراسة. على أن تقدير هذا الخطر أو هذه الضرورة التي تدعو إلى تعيين حارس قضائي أمر متروك للقاضي المستعجل.
ويجوز للقاضي المستعجل إنهاء الحراسة وتسليم الأموال الموضوعة تحت الحارسة إلى أصحابها إذا تغيرت الظروف كما لو انتهى النزاع بينهم قضاء أو رضاء أو اشترى أحدهم حصص الباقين فكل ذلك من اختصاص القضاء المستعجل.



الأوامر على العرائض:


إن المثال النموذجي البارز لأعمال القضاة التي يكون مصدرها سلطتهم الولائية هو ما يسمى بالأوامر على العرائض.
تعريفها: الأوامر على العرائض هي عبارة عن قرارات وقتية أو تحفظية تصدر في غير خصومة وفي غياب من صدر الأمر ضده بمقتضى السلطة الولائية لرئيس المحكمة أو القاضي المختص لا تمس موضوع الحق وقد تتعلق به أو بتنفيذه وتتضمن إذناً أو تكليفاً أو إجازةً للإجراء أو تنظيمه. مادة (246)
مادة (247): يصدر الأمر في الأحوال التي ينص عليها القانون وفي كل حالة يُثَبت لدى المحكمة لزوم صدوره شرعاً وقانوناً بناءً على طلب ذي المصلحة.

كيفية تقديم الامر على عريضة:
يُقَدّم طلب صدور الأمر على عريضة من نسختين وصور بقدر عدد الخصوم يشتمل على أسانيده ووقائعه وموطن طالب الأمر الأصلي أو المختار وأن يُرفِق به الوثائق اللازمة. مادة (248).
وقد أوجب المشرع إصدار الأمر بالكتابة فهي ركن أساسي في تكوينه، وعلى هذا فلا يعتد بالأمر الذي يصدره القاضي شفوياً كما لو ادعى المحضر مثلا أن القاضي أمره تليفونياً بإيقاع الحجز بناء على عريضة قدمت إليه من صاحب الشأن، فمثل هذا الأمر منعدم الوجود قانوناً لتخلف ركن من أركان وجوده وهو أن يصدر من القاضي بالكتابة على إحدى نسختي العريضة ومذيلا بطبيعة الحال بتوقيع القاضي , وذلك بنص المادة (249) مرافعات: ((يصدر رئيس المحكمة أمره كتابةً على أصل الطلب في اليوم التالي لتقديمه على الأكثر، ولا يلزم ذكر الأسباب التي بُنيَ عليها إلاَّ إذا كان مخالفاً لأمرٍ سبق صدوره ، فيجب عندئذٍ ذِكر الأسباب التي اقتضت إصدار الأمر المخالف وإلاَّ كان الأمر الجديد باطلاً )). 

اما من حيث موعد إصدارها تصدر الأوامر على العرائض في اليوم التالي على الأكثر من تقديمها. مادة (250): تسلم صورة الأمر للطالب مؤشِراً عليها به في اليوم التالي لصدوره على الأكثر.
اما طريق الطعن فيها هو التظلم فيها إلى القاضي الآمر أو المحكمة المختصة أو المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية. مادة (251): لِمن صدر الأمر ضده أو من رُفِضَ طلبه التظلم إلى مصدر الأمر أو إلى المحكمة استقلالاً أو تبعاً للدعوى الأصلية بتقرير تُذكر فيه أسباب التظلم وإلاَّ رُفِضَ قبوله ويحكم بتأييد الأمر أو تعديله أو بإلغائه ويكون الحكم قابلاً للطعن فيه بالاستئناف طبقاً للقواعد المقررة، ويسقط الحق في التظلم بصدور الحكم في الخصومة الأصلية.
والأمر على العريضة يسقط إذا لم يقدم للتنفيذ في ظرف 20 يوما من تاريخ صدوره مادة (252): يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خـلال عشرين يوماً من تاريخ صدوره إلاَّ ما اُستثنيَ بنص خاص، ولا يمنع سقوط الأمر من استصدار أمرٍ جديد.


.................................................................................................












بحث حول بيع المنفعة ( نقل القدم ) وهل يسري على شراء اليد العرفية بأرض الوقف ما يسري على نقل القدم من احكام قانونية وفقاً للقانون اليمني


بحث حول بيع المنفعة ( نقل القدم ) وهل يسري على شراء اليد العرفية بأرض الوقف ما يسري على نقل القدم من احكام قانونية وفقاً للقانون اليمني
مقدمة
إذا كان البيع هو مبادلة مال بمال كما عرفة بعض الفقهاء، وقد عرفة القانون اليمني في المادة (451) بانة تمليك مال بعوض على وجه التراضي بين العاقدين. وإذا كان يترتب على ذلك تمليك منفعة المبيع تمليك أبدى، فهل يجوز تمليك او شراء المنفعة منفردة؟
أجاز المشرع اليمني تمليك المنفعة لمدة معينة او مطلقة بعوض معلوم وهو ما يطلق علية الايجار وقد نصت المادة (682) بان ((الايجــار عقد بين مؤجر ومستأجر يقع على منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة محدودة أو مطلقة)).
(684) من قانون الايجار: (( ينعقد الإيجار بأي لفظ يفيد تمليك المنفعة مع النص على قدر الأجرة ويكفي فيه التراضي بين الطرفين ويصح بالمعاطاة إذا علمت الأجرة))
ومن صور شراء المنفعة ايضا شراء اليد العرفية لأرض الوقف
فقد أجاز المشرع ايضا تأجير الوقف والانتفاع به لما فيه من استثمار للوقف وقضاء لمصالح الناس حيث نصت المادة (6) من اللائحة بشأن تنظيم اجراءات التأجير والانتفاع بأموال وعقارات الوقف واستثمارها بما نصه:
(على كل شخص طبيعي أو اعتباري يرغب في الاستئجار او الانتفاع بعين مملوكه للوقف الالتزام بما يلي:
1-أن يتقدم بالطلب إلى متولي الوقف المختص أو الجهة المختصة بالوزارة أو المكاتب العامة لها على أن يحمل الطلب البيانات اللازمة عن:
أ‌-العين المطلوب استئجارها او الانتفاع بها وعلى وجه الخصوص تحديد نوعها وصفتها وموقعها وقدرها أن كانت ارضا.
ب-تحديد المنفعة المطلوبة ونوعها ومدتها.
ج-صفة مقدم الطلب وعنوانه وإذا كان نائبا او وكيلا وجب ارفاق ما يثبت ذلك.
2-تقديم الوثائق والبيانات والمعلومات الصحيحة المطلوبة منه المتعلقة بموضوع الطلب بما في ذلك استيفاء الضمانات.
... بالوفاء بالتزاماته والمحافظة على العين المؤجر).
وكذلك أجاز المشرع استئجار ارض الوقف لغرض البناء وذلك بشروط حددها في المادة 16 من اللائحة الخاصة بتنظيم التأجير والانتفاع بأرض الوقف والتي نصها ((مع مراعاة الأحكام والشروط الوارة في الفصل الثالث من هذه اللائحة يتم تأجير أراضي الأوقاف للبناء عليها إذا ما توفرت الشروط التالية:
1-أن تكون الأرض صالبه وغير صالحة للزراعة أو أن زراعتها غير مجديه
2-أن تكون قريبة أو واقعة في نطاق التوسع العمراني.
3-الا تكون واقعة في حرام المساجد والمقابر أو ضمن البساتين والمقاشم الواقعة في المدن القديمة.
4-عدم جدوى وحاجة الوقف لاستغلالها في مصالح أو استثمارها ضمن مشاريع استثمارية في نطاق خطط الوزارة الاستثمارية المقرة وفقاً للقواعد القانونية المنظمة لذلك.
5-وجود ضرورة أو تحقق مصلحة للوقف من التأجير
6-أن يتلاءم مقدار المساحة مع الغرض من التأجير أو الانتفاع ))
نقل القدم او التنازل عن المنفعة والاحكام المشابهة له:
نقل القدم:
مع اتساع دائرة العلاقات بين المؤجر والمستأجر ظهر ما يعرف ب ((حق نقل القدم)) وهو تنازل المستأجر او حائز المنفعة للغير عن حق المنفعة بمقابل يتفقا علية.
 فهل يجيز القانون التنازل عن المنفعة؟
لم يجز المشرع اليمني التنازل عن المنفعة وكذا التأجير من الباطن الا بشرطين وهما:
1-الاتفاق مع المؤجر الأصلي على ذلك، وقد نصت المادة (59) ايجار بانه ((لا يجوز للمستأجر التنازل عن منفعة العين المؤجرة للغير، كما لا يجوز لـه التأجير من الباطن في كل ما أستأجره أو بعضه ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك مع المؤجر)) وكذلك المادة (707) مدني لا يجوز للمستأجر أن يؤجر الشيء المستأجر أو يتنازل عن الايجار لغيره ما لم يتفق على غير ذلك.
2-التنازل عن المنفعة من المستأجر للغير يجب ان يكون العقد الجديد في حدود العقد الأصلي دون تعدي، مادة (60) (في حالة موافقة المؤجر على التأجير من الباطن أو التنازل عن منفعة العين المؤجرة يجب ألا يتعارض عقد التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار مع عقد الإيجار الأصلي ولا يكسب المستأجر من الباطن والمتنازل له حقوقاً لم تكن للمستأجر الأصلي)
هل يجوز للمؤجر طلب تخلية العين قبل انتهاء العقد إذا ما تنازل المستأجر عن المنفعة:
نص القانون اليمني على انه يحق للمؤجر طلب تخلية العين المؤجرة إذا ما تنازل عن المنفعة للغير على خلاف الشروط المتفق عليها بينهما وذلك بنص المادة (749|3) ايجار التي نصت
((يجوز للمؤجر ان يطلب من المستأجر تخلية العين المؤجرة وتحكم له المحكمة بذلك في الاحوال التالية:
اولاً: إذا لم يدفع المستأجر الاجرة المستحقة خلال خمس عشرة يوماً من تاريخ مطالبته بكتاب مسجل مرفق بعلم الوصول او اعلان بواسطة المحكمة.
ثانياً: إذا اساء استعمال العين المؤجرة بان أحدث فيها تخريباً غير ناشئ عن الاستعمال العادي او استعملها او سمح باستعمالها بطريقة تتنافى مع شروط العقد او تضر بمصلحة المالك.
ثالثاً: إذا اجر المستأجر العين المؤجرة او تنازل عنها للغير على خلاف الشروط المتفق عليها او بأجرة أكثر، او كان قد تقاضى مقابلاً عن التنازل أو عن إيجار زائد على الأجرة المتفق عليها ويسقط حق التنازل له.))
ونلاحظ انه لم يتطرق القانون اليمني لمصطلح نقل القدم صراحة ولكنه أبطل ما يؤخذ باسم تسليم المفتاح وحكم بإرجاعه لمستحقة او للخزينة حيث نصت المادة (753) مدني: ((تعتبر الأجرة هي المتراضي عليها بين المؤجـر والمستأجر عند العقد وما يؤخذ باسم المفتاح باطل، وتحكم المحكمة بإرجاعه لمستحقه فان رفضه صودر إلى البنك لصالح الخزينة العامة)).
 وعلى المستأجر تسليم المفتاح بعد اخلاء العين المؤجرة للمؤجر حيث وقد نص قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر مادة(90) يتم إخلاء العين المؤجرة وتسليم المفتاح للمؤجر في نهاية آخر يوم من الأيام المدفوع عنها أجرة أو نهاية آخر يوم من مدة العقد، ولا يجوز للمؤجر أن يطلب من المستأجر التخلية قبل هذا الوقت ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك، وإذا لم يقم المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عدّ غاصبا ويحكم عليه بالتخلية ودفع أجرة مدة الغصب والتعويض إذا كان له مقتضٍ.
ويتضح مما سبق بان القانون اليمني لا يجيز ما يعرف بحق نقل القدم او حق تسليم المفتاح.
 شراء اليد العرفية في أراضي الوقف
على غرار ما ذكرنا سابقا من انه لا يجوز التنازل عن حق المنفعة او التأجير من الباطن الا بإذن المؤجر الأصلي، فكذلك شراء اليد العرفية الذي يعد من قبيل عقود الايجار وتنطبق عليه اجراءات خاصة حددها قانون الوقف واللائحة الخاصة بذلك ولكن لا يجوز اجراء أي تصرف سواء كان بيع أو تأجير إلا بما يعرف بالمأذونية حيث نصت المادة (259) من اللائحة على ذلك بقولها:
(لا يحق لأجير الوقف القيام ببيع ما يسمى بحق اليد العرفية " العناء الظاهر" أو التنازل بها للغير إلا بعد موافقة رسمية من الجهة المختصة بالأوقاف ...).
وكذا المادة (34) مع مراعاة ما ورد في المادة (19) من هذه اللائحة ليس للمستأجر حق التنازل أو التأجير للعين المؤجرة كلها أو بعضها إلا بأذن الجهة المختصة بالأوقاف وبما لا يتعارض مع القواعد القانونية النافذة وأحكام هذه اللائحة وإذا تعارض المستأجر ذلك أعتبر فسخاً للعقد ويكون لجهة الوقف إعادة ما أستكمله من المستأجر من مأذونيه أو غيرها واستعادة العين المؤجرة.
كما أن المادة (19) من ذات اللائحة قد اعتبرت إجراء أي تصرف من قبيل فسخ العقد مع إلزام الوزارة بإعادة ما استلمته من المستأجر السابق " المتصرف" حيث نصت على (تنازل المستأجر عن الانتفاع بالأرض قبل البناء فيها أو تأجيرها لغيره بمقابل أو بدون مقابل محضور وإذا تعاطى المستأجر ذلك اعتبر فسخاً للإيجار ويكون لجهة الوقف طبقا للمادة (26) من هذه اللائحة إعادة ما استلمته من المستأجر واستعادة أرض الوقف).
اما تقدير حق اليد فيقدره والي الوقف المختص والاجير بالتراضي او المحكمة المختصة، حسب نص المادة (22) منه على :( ليس لأجير الوقف ما يسمى بحق اليد الا بالشقية (العناء الظاهر) كالغرس والبناء والاصلاح إذا كان مأذونا له بذلك من قبل متولي الوقف المختص على أن يتم تقديرها من قبل المحكمة المختصة بناءاً على الاحالة من الجهة المختصة بالأوقاف ويجوز لمتولي الوقف المختص والاجير التراضي على تقديرها بما يقرره عدلان خبيران بحسب العرف إذا كانت لا تتجاوز خمس قيمة الارض).
قول بعض فقهاء الشريعة المعاصرين لنقل القدم:
يرى بعض الفقهاء المعاصرين انه إذا أجر المستأجر مدته التي قد ملكها بالأجرة فلا بأس أن يؤجرها بأكثر، فإذا استأجر بيتاً أو دكاناً بعشرين ألفًا ثم أجره بأكثر من ذلك فلا حرج في ذلك، أما إذا انتهت مدته فليس له أن يبيع نقل القدم ويأخذ عوض عن نقل القدم وقد انتهت مدته، فالحق ليس له بل للمالك ومدته انقضت فليس له أن يأخذ عن خروجه شيئًا؛ لأنه ما بقي له حق، بل الحق للمالك وهو انتهت مدته، ولا يجوز له أن يأخذ نقل قدم؛ فإنه لا مقابل له، ليس له مقابل. نعم.
..........................................................................................

بحث حول بيع المنفعة ( نقل القدم ) وهل يسري على شراء اليد العرفية بأرض الوقف ما يسري على نقل القدم من احكام قانونية وفقاً للقانون اليمني


بحث حول بيع المنفعة ( نقل القدم ) وهل يسري على شراء اليد العرفية بأرض الوقف ما يسري على نقل القدم من احكام قانونية وفقاً للقانون اليمني
مقدمة
إذا كان البيع هو مبادلة مال بمال كما عرفة بعض الفقهاء، وقد عرفة القانون اليمني في المادة (451) بانة تمليك مال بعوض على وجه التراضي بين العاقدين. وإذا كان يترتب على ذلك تمليك منفعة المبيع تمليك أبدى، فهل يجوز تمليك او شراء المنفعة منفردة؟
أجاز المشرع اليمني تمليك المنفعة لمدة معينة او مطلقة بعوض معلوم وهو ما يطلق علية الايجار وقد نصت المادة (682) بان ((الايجــار عقد بين مؤجر ومستأجر يقع على منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة محدودة أو مطلقة)).
(684) من قانون الايجار: (( ينعقد الإيجار بأي لفظ يفيد تمليك المنفعة مع النص على قدر الأجرة ويكفي فيه التراضي بين الطرفين ويصح بالمعاطاة إذا علمت الأجرة))
ومن صور شراء المنفعة ايضا شراء اليد العرفية لأرض الوقف
فقد أجاز المشرع ايضا تأجير الوقف والانتفاع به لما فيه من استثمار للوقف وقضاء لمصالح الناس حيث نصت المادة (6) من اللائحة بشأن تنظيم اجراءات التأجير والانتفاع بأموال وعقارات الوقف واستثمارها بما نصه:
(على كل شخص طبيعي أو اعتباري يرغب في الاستئجار او الانتفاع بعين مملوكه للوقف الالتزام بما يلي:
1-أن يتقدم بالطلب إلى متولي الوقف المختص أو الجهة المختصة بالوزارة أو المكاتب العامة لها على أن يحمل الطلب البيانات اللازمة عن:
أ‌-العين المطلوب استئجارها او الانتفاع بها وعلى وجه الخصوص تحديد نوعها وصفتها وموقعها وقدرها أن كانت ارضا.
ب-تحديد المنفعة المطلوبة ونوعها ومدتها.
ج-صفة مقدم الطلب وعنوانه وإذا كان نائبا او وكيلا وجب ارفاق ما يثبت ذلك.
2-تقديم الوثائق والبيانات والمعلومات الصحيحة المطلوبة منه المتعلقة بموضوع الطلب بما في ذلك استيفاء الضمانات.
... بالوفاء بالتزاماته والمحافظة على العين المؤجر).
وكذلك أجاز المشرع استئجار ارض الوقف لغرض البناء وذلك بشروط حددها في المادة 16 من اللائحة الخاصة بتنظيم التأجير والانتفاع بأرض الوقف والتي نصها ((مع مراعاة الأحكام والشروط الوارة في الفصل الثالث من هذه اللائحة يتم تأجير أراضي الأوقاف للبناء عليها إذا ما توفرت الشروط التالية:
1-أن تكون الأرض صالبه وغير صالحة للزراعة أو أن زراعتها غير مجديه
2-أن تكون قريبة أو واقعة في نطاق التوسع العمراني.
3-الا تكون واقعة في حرام المساجد والمقابر أو ضمن البساتين والمقاشم الواقعة في المدن القديمة.
4-عدم جدوى وحاجة الوقف لاستغلالها في مصالح أو استثمارها ضمن مشاريع استثمارية في نطاق خطط الوزارة الاستثمارية المقرة وفقاً للقواعد القانونية المنظمة لذلك.
5-وجود ضرورة أو تحقق مصلحة للوقف من التأجير
6-أن يتلاءم مقدار المساحة مع الغرض من التأجير أو الانتفاع ))
نقل القدم او التنازل عن المنفعة والاحكام المشابهة له:
نقل القدم:
مع اتساع دائرة العلاقات بين المؤجر والمستأجر ظهر ما يعرف ب ((حق نقل القدم)) وهو تنازل المستأجر او حائز المنفعة للغير عن حق المنفعة بمقابل يتفقا علية.
 فهل يجيز القانون التنازل عن المنفعة؟
لم يجز المشرع اليمني التنازل عن المنفعة وكذا التأجير من الباطن الا بشرطين وهما:
1-الاتفاق مع المؤجر الأصلي على ذلك، وقد نصت المادة (59) ايجار بانه ((لا يجوز للمستأجر التنازل عن منفعة العين المؤجرة للغير، كما لا يجوز لـه التأجير من الباطن في كل ما أستأجره أو بعضه ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك مع المؤجر)) وكذلك المادة (707) مدني لا يجوز للمستأجر أن يؤجر الشيء المستأجر أو يتنازل عن الايجار لغيره ما لم يتفق على غير ذلك.
2-التنازل عن المنفعة من المستأجر للغير يجب ان يكون العقد الجديد في حدود العقد الأصلي دون تعدي، مادة (60) (في حالة موافقة المؤجر على التأجير من الباطن أو التنازل عن منفعة العين المؤجرة يجب ألا يتعارض عقد التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار مع عقد الإيجار الأصلي ولا يكسب المستأجر من الباطن والمتنازل له حقوقاً لم تكن للمستأجر الأصلي)
هل يجوز للمؤجر طلب تخلية العين قبل انتهاء العقد إذا ما تنازل المستأجر عن المنفعة:
نص القانون اليمني على انه يحق للمؤجر طلب تخلية العين المؤجرة إذا ما تنازل عن المنفعة للغير على خلاف الشروط المتفق عليها بينهما وذلك بنص المادة (749|3) ايجار التي نصت
((يجوز للمؤجر ان يطلب من المستأجر تخلية العين المؤجرة وتحكم له المحكمة بذلك في الاحوال التالية:
اولاً: إذا لم يدفع المستأجر الاجرة المستحقة خلال خمس عشرة يوماً من تاريخ مطالبته بكتاب مسجل مرفق بعلم الوصول او اعلان بواسطة المحكمة.
ثانياً: إذا اساء استعمال العين المؤجرة بان أحدث فيها تخريباً غير ناشئ عن الاستعمال العادي او استعملها او سمح باستعمالها بطريقة تتنافى مع شروط العقد او تضر بمصلحة المالك.
ثالثاً: إذا اجر المستأجر العين المؤجرة او تنازل عنها للغير على خلاف الشروط المتفق عليها او بأجرة أكثر، او كان قد تقاضى مقابلاً عن التنازل أو عن إيجار زائد على الأجرة المتفق عليها ويسقط حق التنازل له.))
ونلاحظ انه لم يتطرق القانون اليمني لمصطلح نقل القدم صراحة ولكنه أبطل ما يؤخذ باسم تسليم المفتاح وحكم بإرجاعه لمستحقة او للخزينة حيث نصت المادة (753) مدني: ((تعتبر الأجرة هي المتراضي عليها بين المؤجـر والمستأجر عند العقد وما يؤخذ باسم المفتاح باطل، وتحكم المحكمة بإرجاعه لمستحقه فان رفضه صودر إلى البنك لصالح الخزينة العامة)).
 وعلى المستأجر تسليم المفتاح بعد اخلاء العين المؤجرة للمؤجر حيث وقد نص قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر مادة(90) يتم إخلاء العين المؤجرة وتسليم المفتاح للمؤجر في نهاية آخر يوم من الأيام المدفوع عنها أجرة أو نهاية آخر يوم من مدة العقد، ولا يجوز للمؤجر أن يطلب من المستأجر التخلية قبل هذا الوقت ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك، وإذا لم يقم المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عدّ غاصبا ويحكم عليه بالتخلية ودفع أجرة مدة الغصب والتعويض إذا كان له مقتضٍ.
ويتضح مما سبق بان القانون اليمني لا يجيز ما يعرف بحق نقل القدم او حق تسليم المفتاح.
 شراء اليد العرفية في أراضي الوقف
على غرار ما ذكرنا سابقا من انه لا يجوز التنازل عن حق المنفعة او التأجير من الباطن الا بإذن المؤجر الأصلي، فكذلك شراء اليد العرفية الذي يعد من قبيل عقود الايجار وتنطبق عليه اجراءات خاصة حددها قانون الوقف واللائحة الخاصة بذلك ولكن لا يجوز اجراء أي تصرف سواء كان بيع أو تأجير إلا بما يعرف بالمأذونية حيث نصت المادة (259) من اللائحة على ذلك بقولها:
(لا يحق لأجير الوقف القيام ببيع ما يسمى بحق اليد العرفية " العناء الظاهر" أو التنازل بها للغير إلا بعد موافقة رسمية من الجهة المختصة بالأوقاف ...).
وكذا المادة (34) مع مراعاة ما ورد في المادة (19) من هذه اللائحة ليس للمستأجر حق التنازل أو التأجير للعين المؤجرة كلها أو بعضها إلا بأذن الجهة المختصة بالأوقاف وبما لا يتعارض مع القواعد القانونية النافذة وأحكام هذه اللائحة وإذا تعارض المستأجر ذلك أعتبر فسخاً للعقد ويكون لجهة الوقف إعادة ما أستكمله من المستأجر من مأذونيه أو غيرها واستعادة العين المؤجرة.
كما أن المادة (19) من ذات اللائحة قد اعتبرت إجراء أي تصرف من قبيل فسخ العقد مع إلزام الوزارة بإعادة ما استلمته من المستأجر السابق " المتصرف" حيث نصت على (تنازل المستأجر عن الانتفاع بالأرض قبل البناء فيها أو تأجيرها لغيره بمقابل أو بدون مقابل محضور وإذا تعاطى المستأجر ذلك اعتبر فسخاً للإيجار ويكون لجهة الوقف طبقا للمادة (26) من هذه اللائحة إعادة ما استلمته من المستأجر واستعادة أرض الوقف).
اما تقدير حق اليد فيقدره والي الوقف المختص والاجير بالتراضي او المحكمة المختصة، حسب نص المادة (22) منه على :( ليس لأجير الوقف ما يسمى بحق اليد الا بالشقية (العناء الظاهر) كالغرس والبناء والاصلاح إذا كان مأذونا له بذلك من قبل متولي الوقف المختص على أن يتم تقديرها من قبل المحكمة المختصة بناءاً على الاحالة من الجهة المختصة بالأوقاف ويجوز لمتولي الوقف المختص والاجير التراضي على تقديرها بما يقرره عدلان خبيران بحسب العرف إذا كانت لا تتجاوز خمس قيمة الارض).
قول بعض فقهاء الشريعة المعاصرين لنقل القدم:
يرى بعض الفقهاء المعاصرين انه إذا أجر المستأجر مدته التي قد ملكها بالأجرة فلا بأس أن يؤجرها بأكثر، فإذا استأجر بيتاً أو دكاناً بعشرين ألفًا ثم أجره بأكثر من ذلك فلا حرج في ذلك، أما إذا انتهت مدته فليس له أن يبيع نقل القدم ويأخذ عوض عن نقل القدم وقد انتهت مدته، فالحق ليس له بل للمالك ومدته انقضت فليس له أن يأخذ عن خروجه شيئًا؛ لأنه ما بقي له حق، بل الحق للمالك وهو انتهت مدته، ولا يجوز له أن يأخذ نقل قدم؛ فإنه لا مقابل له، ليس له مقابل. نعم.
..........................................................................................