نموذج من الاستشارات القانونية التي يقدمها مكتبنا حول موضوع تكليف بالوفاء أمر اداء قيمة شيك مستحق القانون اليمني



استشارة قانونية
طالب الاستشارة: ...........................
نوعها: تجارية
موضوعها: تكليف بالوفاء أمر أداء
أولاً: وقائع القضية:
1)   في تاريخ 25صفر ........... الموافق17/12/....... حرر طالب الاستشارة سند المديونية من قبل طالب الراي بمحرر مكتوب ممهور بتوقيعه بخط ......... لصالح الدائن .................... التالي نصة:
[حضر لدي الاخ / ........................... المعروف لدينا واقر ان عنده وفي ذمته للأخ / ...........................مبلغ وقدره مائة وخمسون مليون ريال يمني لها شيك مسحوب على البنك اليمني للإنشاء والتعمير برقم (..........) وتاريخ 30/1/...... وانه ملتزم بسداد المبلغ إذا لم يتم الصرف في الموعد المحدد.]
2)   في تاريخ 12/10/2014م أبرم طالب الراي (المدين) والدائن (..........) اتفاقا مكتوباً محرراً بخط نفس الكاتب في نفس السند يتضمن اتفاق طرفية على تأجيل موعد سداد الدين المثبت بالسند السابق التالي نصه:
[حضر لدي الطرفين الاخ / ........................... والاخ / ...........................وتصادقا على عدم سداد المبلغ في موعده واسترجاع الاخ / ...........................للشيك المشار اليه وبقاء المبلغ المذكور في ذمته وتجدد اجل السداد الى نهاية شهر 4/..........، بتوافق وتراضي الطرفين بحضور الاخ . ...........................وانا محرر هذا بتاريخه.].
3)   بتاريخ 8/12/..........، أعلن الدائن المدين (طالب الراي) عبر محضر المحكمة التجارية الابتدائية بالأمانة بورقة التكليف بالوفاء الاختياري لمبلغ المديونية المثبتة في المحررين سالفي الذكر خلال اسبوع ما لم سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية وتحميلكم كافة المخاسير والاتعاب حسب ما جاء في التكليف.
4)              يفيد طالب الراي انه قد سبق وانه اتفق مع الدائن (....................) على تأجيل السداد للمرة الثالثة الى تاريخ 30/2/2017م، وبناءً على هذا الاتفاق حرر للدائن شيك بمبلغ المديونية (000.000ريال) يحمل رقم (.....) مسحوب على البنك اليمني للإنشاء والتعمير لصالح المستفيد على ....................) ويحمل تاريخ الوفاء المدون في الشيك بـ ـ30/2/2017م، وانه سلم الشيك للدائن واخذ منه استلام خطي على صورة الشيك مدون عليها العبارة التالية:
[استلمت أصل الشيك، والموافقة على الشيك مرهون بموافقة الاخ ...............].  ممهور بتوقيع الدائن بتاريخ 22/10/.......... ويطلب المدين (طالب الرأي) وإبداء الرأي القانوني في مدى أحقيته في استصدار أمر أداء من المحكمة من عدمه
ثانياً: المناقشة القانونية:
مما لا شك فيه أن أوامر الأداء تعد طريقاً استثنائيا من القاعدة العامة التي تقضي بأن الدعوى هي الوسيلة القانونية الشرعية للمطالبة القضائية وفقاً لتعريفها الوارد في المادة(70) من قانون المرافعات والتي نصت بأن:
[الدعوى هي الوسيلة الشرعية والقانونية لكل ذي إدعاء أو دفاع يرفع إلى القاضي للفصل فيه وفقاً للقواعد الشرعية والقانونية].
غير أن المشرع واستثناء من هذه القاعدة أجاز للدائن سلوك الطريق الاستثنائي ـ (نظام أوامر الأداء) ـ للمطالبة بدينه متى كان هذا الدين ثابت بالكتابة ومحدد المقدار وحال الأداء وفقاً لنص المادة (264) الواردة ضمن أحكام الباب التاسع من قانون المرافعات المعنون [أوامر الأداء (الدفع والتسليم)] التي تنص على ذلك بقولها:
[استثناء من القواعد العامة يجب إتباع الأحكام الواردة في هذا الباب إذا كان الدين ثابت بالكتابة وحال الأداء وكان المطالب به دين من النقود ومعين المقدار.... ].
فالمشرع قد أراد بقصر نظام أوامر الأداء على الحالات التي يكون فيها حق الدائن محقق الوجود خالياً من المنازعة الجدية بين الخصوم حول وجود الحق أو مقداره أو استحقاقه ولذلك اشترط لاستصدار أمر الأداء أن يكون الحق ثابتاً بالكتابة باعتبار أن الحق الثابت بهذا الطريق يبعد أن يكون محل نزاع جدي.
أ/ المستشار: مصطفى مجدي هرجه: الأوامر في قانون المرافعات المدنية
والتجارية: دار المطبوعات الجامعية .1994م ص296.
وبإعمال تلك الأحكام على الحق ـ موضع القضية محل المشورة ـ نجد أن حق الدائن قبل طالب الرأي قد تحقق فيه شرطي الكتابة وتعين المقدار حال كون الحق المطالب به هو عبارة عن مبلغ نقدي معين مقداره (....000.000ريال) وثابت بالكتابة (المحررين سالفي البيان) مما لا يتصور معه قيام أي منازعة حول تحقق هذين الشرطين، ولكن الجدل حول تحقق الشرط الأخير إذ لا يكفي لاستصدار الدائن أمر أداء أن يكون الدين من النقود وثابت بالكتابة وحسب، بل يجب أيضاً أن يتحقق الشرط الثالث وهو أن يكون الدين مستحق الوفاء، أي حال الأداء.
إذ يشترط لإصدار أمر الأداء أن يكون الدين حال الأداء، أي يكون قد استحق ميعاد سداده لأن الدين غير الحال الأداء لا تجوز المطالبة به قضائياً.
وقد قيل في ذلك أنه لا يكون للدائن المطالبة بحق أمام القضاء إلا إذا كان الحق حال الأداء أي مستحقاً، وقد استلزم المشرع توافر هذا الشرط للمطالبة بالحق بطريق أوامر الأداء، والسبب في هذا أن الحق في هذه الحالة يكون محقق الوجود وخالياً من النزاع على نحو يسمح باتخاذ إجراءات دون سماع أقوال المدين ودفاعه.
"د/أمنية النمر: أوامر الأداء ط(2) سنة 1975م ص9"

والثابت في الاوراق المسلمة لنا من طالب الراي هو انتفاء الشرط وقيام منازعة جدية حول موعد حلول الأداء لثبوت الاتفاق على تأجيل موعد الاستحقاق حتى تاريخ 30/2/2017م ، بموافقة الدائن ، وقد كشف عن ذلك صورة الشيك الاخير المدون عليها توقيع الدائن باستلام اصل ذلك الشيك وبالتالي فان موعد استحقاق مبلغ الدين قد تحدد بإرادة الطرفين الى 30/2/2017م ، مما ينتفي معه احدى الشروط المتطلبة قانوناً للمطالبة بمبلغ الدين بطريق امر الاداء ، وهو شرط حلول موعد استحقاق مبلغ المديونية ولا يغير من ذلك ان الدائن قد علق الاتفاق على موعد سداد المبلغ والموافقة على الشيك على شرط وهو قبول اخيه .........، فهذا الشرط لا يؤثر على صحة الاتفاق لان بقاء الشيك في حيازة الدائن .......... وعدم اعادته اصل الشيك للمدين (طالب الراي) قرينة قاطعة على قبوله للشيك ، وبالتالي/ بقاء الاتفاق على تأجيل موعد السداد حتى تاريخ 30/2/2017م.




ثالثاً / الراي القانوني: -
من خلال ما سبق طرحه ومناقشته نصل الى الراي القانوني التالي: -
1)   عدم جواز المطالبة القضائية بمبلغ المديونية المستحقة على طالب الراي للمدعو / على .................... سواءً بطريق امر الاداء او بطريق الدعوى القضائية وذلك لعدم حلول موعد استحقاقها المحدد باتفاق طرفيه لاحقاً الى تاريخ 30/2/2017م، المثبت هذا التاريخ على ورقة الشيك.
2)   يتعين على طالب الراي المنازعة بعدم جواز المطالبة بمبلغ المديونية لعدم حلول موعد استحقاقها، وإثارة هذه المنازعة بالاعتراض خطياً على ورقة التكليف بالوفاء الاختياري، او باعتراض خطي يقدم بعريضة مستقلة يتم تسليمها لذات المحضر الذي نفذ الاعلان بورقة التكليف بالوفاء او الى رئيس قلم الكتاب بالمحكمة او الى المختص الذي كلفه بتنفيذ الاعلان، وذلك قبل انقضاء فترة المهلة المحددة في ورقة التكليف بالوفاء بأسبوع تبدأ من تاريخ استلام التكليف، وذلك للحيلولة دون اصدار المحكمة لأمر الاداء.
3)   في حال صدور امر اداء على طالب الراي فإنه يحق له ان يتظلم من ذلك الأمر لذات السبب خلال المدة المحددة لذلك قانوناً (بعشرة ايام)، بالشكل والاجراءات التي رسمها المشرع في المادة (268) من قانون المرافعات.
"والله من وراء القصد"

حالات ميراث المرأة في الاسلام


حالات ميراث المرأة في الاسلام
يدعي الكثيرون ظلم الاسلام للمرأة المسلمة, وغالبا ما يكررون قول الله سبحانه و تعالي( للذكر مثل حظ الأنثيين ) كنوع من التقليل من شأنها, و في الواقع أن هذه حالة وحيدة من بين حالات عديدة, ترث فيها المرأة مثل الرجل او اكثر من الرجل, او ترث هي و لا يرث الرجل, و سنلقي في هذا البحث الضوء علي هذه الحالات لمن يجهلها. .
اولا: الحالات التي تتساوى فيها المرأة مع الرجل في الميراث :
1- ميراث الأبوين ( الأم، ولأب ) مع وجود الفرع الوارث المذكر أو المؤنث, كالابن, وابن الابن, وإن نزل ذكراً كان ابن الابن أو أنثى ، قلا الله تعالى : ((وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ )) [النساء/11] .
2- ميراث الأخوة لأم اثنان فأكثر، سواء كانوا ذكوراً فقط, أو ذكوراً, أو إناثا فقط, أو ذكوراً وإناثاً ، فإنهم يشتركون في الثلث ، يقسم بينهم بالتساوي, للذكر مثل الأنثى .
قال الله عز و جل : ((وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ )) [النساء/12]
و تظهر الحكمة في ذلك أن المورث ليس له من أخيه لأمه من عاطفة التراحم الناشئة من صلة الأمومة, أكثر مما له من أخته لأمه.
3- ميراث الجدة الصحيحة مع الجد الصحيح, السدس في بعض الحالات، كما لو مات شخص عن أم أم ، أب أب ، وابن ، فإن لأم الأم السدس فرضا ، ولأب الأب السدس أيضاً ، والباقي للابن .
ثانيا: حالات ترث فيها الأنثى أقل من الذكر :
إن المتأمل في ميراث المرأة, يجد أنه بشكل عام يقل عن ميراث الرجل، فأحياناً نجدها ترث نصف ما يرث، وأحياناً أخرى يقل ميراثها أو يزيد قليلاً عن النصف.
ويكون للذكر مثل الأنثيين, في الأصناف التالية:
1- صنف يكون ذلك في كل درجة من الدرجات منه مهما نزلت، بشرط أن لا يدلي الفرد منهم بأنثى، وهم الأبناء مع البنات، وبنات الابن مع ابن الابن فأكثر، وهكذا...
فلو كان الإدلاء بأنثى, فلا ترث ، مثل بنت البنت ، وابن البنت .
2- وصنف كذلك يكون في الدرجة الأولى منه فقط، مثل الشقيقة فأكثر مع الشقيق، والأخت لأب مع الأخ لأب منفردين, أو متعددين.
ولا يكون في أولادهم، مثل ابن الأخت الشقيقة, أو لأب مع ابن الأخ الشقيق أو لأب، لأنهم من ذوي الأرحام.
3- وصنف يكون كذلك في درجة الأبوة، مثل الأب مع الأم بشرط انفرادهما في الإرث، وخلوهما من الفرع الوارث المذكر والمؤنث، ومن عدد من الأخوة ( اثنين فصاعداً )، فيكون للأب في هذه الحالة مثلي ما للأنثى.
قال تعالى: ((فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ )) [النساء/11]
أي وللأب الثلثان الباقيان.
4- صنف يكون في الزوجية، بشرط موت أحدهما, والميراث من تركته.
فالزوج يأخذ من تركة الزوجة المتوفاة قبله, مثلي ما تأخذه من تركته إذا مات قبلها ، فإذا توفيت الزوجة ولم يكن لها فرع وارث فإنه يأخذ من تركتها النصف ، وإذا كان لها فرع وارث فإنه يأخذ الربع ، والزوجة على النصف من ذلك ، فإذا مات ولم يكن له فرع وارث ، أخذت الربع, وهو نصف النصف ، وإذا كان له فرع وارث أخذت الثمن, وهو نصف الربع .
ثالثا: حالات ترث فيها الأنثى, أكثر من الذكر:
قد يستغرب البعض ويستبعد وجود حالات ترث فيها الأنثى أكثر من الذكر، و لكن الأمثلة تشهد لذلك:
1- لو مات رجل عن : زوجة ، بنت ، أم ، أختين لأم ، أخ شقيق .
لوجدنا أن للزوجة ثلاثة أسهم, من أصل أربعة وعشرين سهماً، وللأم أربعة، وللأخ الشقيق خمسة أسهم، وتحجب الأختين لأم بالبنت.
فالبنت ترث في هذه المسألة أكثر من الأخ الشقيق, وكذلك الأمر لو حلّ محل البنت، بنت ابن وإن نزل, أو كان محل الأخ الشقيق أب، أو أخ لأب، أو عم شقيق، أو عم لأب.
فالبنوة مقدمة على الأبوة, وعلى الأخوة .
2- لو ماتت امرأة عن: زوج، بنت، أخت شقيقة، أخت لأب.
فإن للزوج سهم واحد من أصل أربعة أسهم، وللبنت سهمان، وللأخت الشقيقة سهم واحد، وأما الأخت لأب فمحجوبة بالشقيقة.
فالزوج هنا يرث نصف ما ترثه البنت ، وكذلك الأمر لو حلّ محل البنت ، بنت ابن وإن نزل ، أو أخت شقيقة أو لأب ، منفردات ودون وجود فرع وارث مذكر أو مؤنث ، مع العم الشقيق أو لأب فإنهن يرثن في مثل هذه الحالة أكثر من الزوج, وأكثر من العم .
3- لو ماتت امرأة عن: زوج، ابنتي ابن، ابن ابن ابن .
فإن للزوج ثلاثة أسهم من أصل اثنا عشر سهماً، ولبنتي الابن ثمانية، لكل واحدة منهما أربعة أسهم، ولابن الابن الباقي, وهو سهم واحد.
فنصيب كل واحدة من بنات الابن في تركة المورث, أكبر من نصيب ابن ابن الابن، ذلك لأنها أعلى درجة منه، وأكبر من نصيب الزوج.
 رابعا: حالات ترث فيها الأنثى دون الذكر:
1-  لو مات شخص عن : أم بنتين ، أختين لأب ، أخ لأم .
 فإن للأم سهمان من أصل ثمانية ، ولكل واحدة من البنتين أربعة أسهم ، ويبقى للأختين لأب سهمان ، لكل منهما سهم ، بينما يحجب الأخ لأم بالأخوات لأب .
فجميع الإناث في هذه المسألة يرثن باستثناء الأخ لأم .
2- وكما في مسألة العاصب الشؤم.
فلو ماتت امرأة عن: زوج، بنت، ابن ابن، بنت ابن، أب وأم.
فإن للزوج ثلاثة أسهم, من أصل اثنا عشر سهماً، وللبنت ستة، ولا يبق لابن الابن، وبنت الابن شيء.
فالبنت ورثت أكثر من الزوج, وأكثر من الأب، وورثت ولم يرث ابن الابن، وورثت الأم أيضاً ولم يرث ابن الابن.
3- وكذلك لا يرث أي من ذوي الأرحام الذكور, مع وجود إناث صاحبات فرض, باستثناء الزوجة، ولا مع وارثات بطريق التعصيب.
4- الحالات التي ترث فيها الأنثى المستحقة للميراث, ويحرم فيها الذكر ولو كان صاحب فرض, أو وارث بطريق التعصيب، وذلك إذا قام بحقه أحد موانع الإرث، كالقتل العمد, وشبه العمد, والارتداد.

حالات ميراث المرأة في الاسلام


حالات ميراث المرأة في الاسلام
يدعي الكثيرون ظلم الاسلام للمرأة المسلمة, وغالبا ما يكررون قول الله سبحانه و تعالي( للذكر مثل حظ الأنثيين ) كنوع من التقليل من شأنها, و في الواقع أن هذه حالة وحيدة من بين حالات عديدة, ترث فيها المرأة مثل الرجل او اكثر من الرجل, او ترث هي و لا يرث الرجل, و سنلقي في هذا البحث الضوء علي هذه الحالات لمن يجهلها. .
اولا: الحالات التي تتساوى فيها المرأة مع الرجل في الميراث :
1- ميراث الأبوين ( الأم، ولأب ) مع وجود الفرع الوارث المذكر أو المؤنث, كالابن, وابن الابن, وإن نزل ذكراً كان ابن الابن أو أنثى ، قلا الله تعالى : ((وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ )) [النساء/11] .
2- ميراث الأخوة لأم اثنان فأكثر، سواء كانوا ذكوراً فقط, أو ذكوراً, أو إناثا فقط, أو ذكوراً وإناثاً ، فإنهم يشتركون في الثلث ، يقسم بينهم بالتساوي, للذكر مثل الأنثى .
قال الله عز و جل : ((وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ )) [النساء/12]
و تظهر الحكمة في ذلك أن المورث ليس له من أخيه لأمه من عاطفة التراحم الناشئة من صلة الأمومة, أكثر مما له من أخته لأمه.
3- ميراث الجدة الصحيحة مع الجد الصحيح, السدس في بعض الحالات، كما لو مات شخص عن أم أم ، أب أب ، وابن ، فإن لأم الأم السدس فرضا ، ولأب الأب السدس أيضاً ، والباقي للابن .
ثانيا: حالات ترث فيها الأنثى أقل من الذكر :
إن المتأمل في ميراث المرأة, يجد أنه بشكل عام يقل عن ميراث الرجل، فأحياناً نجدها ترث نصف ما يرث، وأحياناً أخرى يقل ميراثها أو يزيد قليلاً عن النصف.
ويكون للذكر مثل الأنثيين, في الأصناف التالية:
1- صنف يكون ذلك في كل درجة من الدرجات منه مهما نزلت، بشرط أن لا يدلي الفرد منهم بأنثى، وهم الأبناء مع البنات، وبنات الابن مع ابن الابن فأكثر، وهكذا...
فلو كان الإدلاء بأنثى, فلا ترث ، مثل بنت البنت ، وابن البنت .
2- وصنف كذلك يكون في الدرجة الأولى منه فقط، مثل الشقيقة فأكثر مع الشقيق، والأخت لأب مع الأخ لأب منفردين, أو متعددين.
ولا يكون في أولادهم، مثل ابن الأخت الشقيقة, أو لأب مع ابن الأخ الشقيق أو لأب، لأنهم من ذوي الأرحام.
3- وصنف يكون كذلك في درجة الأبوة، مثل الأب مع الأم بشرط انفرادهما في الإرث، وخلوهما من الفرع الوارث المذكر والمؤنث، ومن عدد من الأخوة ( اثنين فصاعداً )، فيكون للأب في هذه الحالة مثلي ما للأنثى.
قال تعالى: ((فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ )) [النساء/11]
أي وللأب الثلثان الباقيان.
4- صنف يكون في الزوجية، بشرط موت أحدهما, والميراث من تركته.
فالزوج يأخذ من تركة الزوجة المتوفاة قبله, مثلي ما تأخذه من تركته إذا مات قبلها ، فإذا توفيت الزوجة ولم يكن لها فرع وارث فإنه يأخذ من تركتها النصف ، وإذا كان لها فرع وارث فإنه يأخذ الربع ، والزوجة على النصف من ذلك ، فإذا مات ولم يكن له فرع وارث ، أخذت الربع, وهو نصف النصف ، وإذا كان له فرع وارث أخذت الثمن, وهو نصف الربع .
ثالثا: حالات ترث فيها الأنثى, أكثر من الذكر:
قد يستغرب البعض ويستبعد وجود حالات ترث فيها الأنثى أكثر من الذكر، و لكن الأمثلة تشهد لذلك:
1- لو مات رجل عن : زوجة ، بنت ، أم ، أختين لأم ، أخ شقيق .
لوجدنا أن للزوجة ثلاثة أسهم, من أصل أربعة وعشرين سهماً، وللأم أربعة، وللأخ الشقيق خمسة أسهم، وتحجب الأختين لأم بالبنت.
فالبنت ترث في هذه المسألة أكثر من الأخ الشقيق, وكذلك الأمر لو حلّ محل البنت، بنت ابن وإن نزل, أو كان محل الأخ الشقيق أب، أو أخ لأب، أو عم شقيق، أو عم لأب.
فالبنوة مقدمة على الأبوة, وعلى الأخوة .
2- لو ماتت امرأة عن: زوج، بنت، أخت شقيقة، أخت لأب.
فإن للزوج سهم واحد من أصل أربعة أسهم، وللبنت سهمان، وللأخت الشقيقة سهم واحد، وأما الأخت لأب فمحجوبة بالشقيقة.
فالزوج هنا يرث نصف ما ترثه البنت ، وكذلك الأمر لو حلّ محل البنت ، بنت ابن وإن نزل ، أو أخت شقيقة أو لأب ، منفردات ودون وجود فرع وارث مذكر أو مؤنث ، مع العم الشقيق أو لأب فإنهن يرثن في مثل هذه الحالة أكثر من الزوج, وأكثر من العم .
3- لو ماتت امرأة عن: زوج، ابنتي ابن، ابن ابن ابن .
فإن للزوج ثلاثة أسهم من أصل اثنا عشر سهماً، ولبنتي الابن ثمانية، لكل واحدة منهما أربعة أسهم، ولابن الابن الباقي, وهو سهم واحد.
فنصيب كل واحدة من بنات الابن في تركة المورث, أكبر من نصيب ابن ابن الابن، ذلك لأنها أعلى درجة منه، وأكبر من نصيب الزوج.
 رابعا: حالات ترث فيها الأنثى دون الذكر:
1-  لو مات شخص عن : أم بنتين ، أختين لأب ، أخ لأم .
 فإن للأم سهمان من أصل ثمانية ، ولكل واحدة من البنتين أربعة أسهم ، ويبقى للأختين لأب سهمان ، لكل منهما سهم ، بينما يحجب الأخ لأم بالأخوات لأب .
فجميع الإناث في هذه المسألة يرثن باستثناء الأخ لأم .
2- وكما في مسألة العاصب الشؤم.
فلو ماتت امرأة عن: زوج، بنت، ابن ابن، بنت ابن، أب وأم.
فإن للزوج ثلاثة أسهم, من أصل اثنا عشر سهماً، وللبنت ستة، ولا يبق لابن الابن، وبنت الابن شيء.
فالبنت ورثت أكثر من الزوج, وأكثر من الأب، وورثت ولم يرث ابن الابن، وورثت الأم أيضاً ولم يرث ابن الابن.
3- وكذلك لا يرث أي من ذوي الأرحام الذكور, مع وجود إناث صاحبات فرض, باستثناء الزوجة، ولا مع وارثات بطريق التعصيب.
4- الحالات التي ترث فيها الأنثى المستحقة للميراث, ويحرم فيها الذكر ولو كان صاحب فرض, أو وارث بطريق التعصيب، وذلك إذا قام بحقه أحد موانع الإرث، كالقتل العمد, وشبه العمد, والارتداد.