التحكيم في القانون اليمني


التحكيم في القانون اليمني
ماهية التحكيم، وطبيعته:
طريق خاص للفصل في المنازعات بين الأفراد والجماعات، سواء كانت مدنية أو تجارية، عقدية كانت أو غير عقدية، قوامه الخروج على طرق التقاضي العادية.
 يعتمد أساسا على أن أطراف النزاع هم أنفسهم من يختارون قضاتهم، بدلاً من الاعتماد على التنظيم القضائي للبلد التي يقيمون بها، وتسمى (هيئة التحكيم) وتتكون من محكم واحد أو أكثر، حسبما يتفق الأطراف بمشارطة التحكيم، أو في الوثيقة المنظمة للعلاقة التي يتناولها التحكيم.
نشأته:
يعد وجود التحكيم قديم قدم وجود الإنسان، وعرف التحكيم قبل الميلاد فقد قال أرسطو عن مزايا التحكيم:
أطراف النزاع يستطيعون تفضيل التحكيم عن القضاء، ذلك أن المحكم يرى العدالة بينما لا يعتد القاضي إلا بالتشريع.
وعرفت العرب التحكيم قبل الإسلام، وأشهر قضايا التحكيم في تاريخ العرب هي حادثة الحجر الأسود، عندما حكم الرسول صلى الله عليه وسلم بين المتنازعين على وضع الحجر الأسود عندما كانوا يعيدون بناء الكعبة.
 كما أن الإسلام اجاز التحكيم بالدعوى المتعلقة بحقوق الناس، ولعل أبرز صور التحكيم عند المسلمين هي التحكيم عند نشوب خلاف بين الزوجين، قال تعالى في سورة النساء: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا. (35 )
والأدلة كثيرة في مشروعية التحكيم في الحياة السياسية والشئون الاجتماعية والعائلية والمالية، ففي المسائل المتعلقة بالأموال قال تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا (58)) سورة النساء.
وأما الدليل على جواز التحكيم في الحياة السياسية فقوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) النساء
كما أن الصحابة رضوان الله عليهم، قد اجمعوا على صحة التحكيم لفض النزاعات، ومثال لذلك ما حدث من نزاع بين سيدنا عمر بن الخطاب وأبي بن كعب، حيث اتفقا على تحكيم زيد بن ثابت للفصل في النزاع.
طبيعة التحكيم:
أن المحتكم باتفاقه على التحكيم لا ينزل عن حماية القانون، ولا ينزل عن حقه في الالتجاء إلى القضاء، وإلا فإن المشرع لا يعتد بهذا النزول ولا يقره، إذا الحق في الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق المقدسة التي يتعلق بالنظام العام، وانما المحتكم باتفاقه على التحكيم يمنح المحكم سلطه الحكم في النزاع، بدلاً من المحكمة المختصة أصلاً بنظره.
 والصفة القضائية هي التي تتغلب على التحكيم إذا كان التحكيم يبدأ بعقد فهو ينتهي بحكم، وإذا كان يخضع لقواعد القانون المدني من حيث انعقاده فإنه يخضع لقواعد قانون المرافعات وقانون التحكيم من حيث آثاره ونفاذه وإجرائه.
التحكيم لغة: التفويض في الحكم، فهو مأخوذ من حكمه وأحكمه فاستحكم، أي صار محكماً في ماله تحكيماً، إذا جعل إليه الحكم فأحتكم عليه في ذلك القاموس المحيط.
التحكيم اصطلاحا: هو تولية الخصمين حكماً بينهما، أي اختيار ذوي الشأن شخصاً، أو أكثر فيما تنازعا فيه، دون أن يكون للمحكم ولاية للقضاء.
التعريف القانوني:
اختيار الطرفين برضائهما شخصاً آخر أو أكثر للحكم بينهما، دون المحكمة المختصة، فيما يقوم بينهما من خلافات أو نزاعات. مادة (2) قانون التحكيم
اتفاق التحكيـم:
لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا بالكتابة، سواءً قبل قيام الخلاف أو النزاع أو بعد ذلك وحتى لو كان طرفا التحكيم قد أقاما الدعوى أمام المحكمة ويكون الاتفاق باطلاً إذا لم يكن مكتوباً ويكون الاتفاق مكتوباً إذا تضمنته وثيقة تحكيم أو شرط تحكيم أو برقيات أو خطابات أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة. مادة (15) قانون التحكيم
لجنة التحكيم:
الهيئة التي تتكون من محكم فرد أو عدة محكمين وفقاً لشروط إتفاق التحكيم أو لأحكام هذا القانون. مادة(2) قانون التحكيم
عقد التحكيم:
 ينعقد التحكيم بأي لفظ يدل عليه وقبول من المحكم، ولا يجوز إثبات التحكيم إلا بالكتابة. مادة(4) قانون التحكيم
الحالات التي لا يجوز فيها التحكيم:
لا يجوز التحكيم فيما يأتي:
أ‌-الحدود واللعان وفسخ عقود النكاح.
ب‌-رد القضاة ومخاصمتهم.
ج‌-المنازعات المتعلقة بإجراءات التنفيذ جبراً.
د-سائر المسائل التي لا يجوز فيها الصلح.
هـ-كل ما يتعلق بالنظام العام. مادة (5) قانون التحكيم
شروط صحة التحكيم:
التحكيم بناء قانوني مركباً من ثلاثة إرادات:
1-أطراف المحتكمين (أطراف الاتفاق على التحكيم)
2-ارادة النظام القانون الوضعي
3-ارادة هيئة التحكيم المكلفة بالفصل في النزاع موضوع الاتفاق على التحكيم
إذا افتقر نظام التحكيم إلى أي من هذه الإرادات فإننا لا نكون عندئذ بصدد نظام التحكيم
اجراءات اختيار المحكم:
يجوز لطرفي التحكيم الاتفاق على عدد المحكمين، وإذا لم يتفقا كان عدد المحكمين ثلاثة. مادة (21): تحكيم
مع مراعاة الأحكام الواردة بهذا القانون فإنه يحق لأطراف التحكيم الاتفاق على وقت اختيار المحكم أو لجنة التحكيم وكيفية تعيين المحكم، او المحكمين وفي حالة عدم الاتفاق على ذلك يتم إتباع ما يلي:
أ‌-إذا كان لابد من تشكيل لجنة التحكيم من محكم فرد، تقوم المحكمة المختصة بتعيينه بناء على طلب أحد الطرفين.
ب‌-إذا كان لابد من تشكيل لجنة التحكيم من محكمين إثنين، يقوم كل طرف باختيار محكم عنه.
ج-إذا كان لابد من تشكيل لجنة التحكيم من أكثر من محكمين، يقوم كل طرف باختيار محكماً عنة ثم يتفق المحكمان على المحكم الثالث، وفي حالة عدم اتفاق المحكمين على المحكم الثالث خلال مدة الثلاثين يوما التالية لتعيين آخرهما، تتولى المحكمة المختصة تعيينه بناءً على طلب أحد الطرفين ويترأس لجنة التحكيم المحكم الذي أختاره محكماَ الطرفين أو الذي عينته المحكمة المختصة. مادة (22): تحكيم
يجوز رد المحكم للأسباب التي يرد بها القاضي  أو يعتبر بسببها غير صالح للحكم أو إذا تبين عدم توافر الشروط المتفق عليها أو التي نصت عليها أحكام هذا القانون ويشترط أن تكون هذه الأسباب قد حدثت أو ظهرت بعد تحرير اتفاق التحكيم إلاَّ أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال لأي من طرفي التحكيم رد المحكم الذي عينه أو اشترك في تعيينه ما عدا الرد للأسباب التي تتبين بعد التعيين , وفي كل الأحوال ,يجب على الشخص حين يفاتح بقصد احتمال تعيينه محكماً أن يصرح لمن سيوليه الثقة بكل الظروف التي من شأنها أن تثير شكوكاَ حول حيدته واستقلاله . مادة (23) تحكيم
إذا لم يتمكن المحكم من أداء مهمته بما يؤدي إلى عرقلة استمرارية إجراءات التحكيم ولم يتنح، فانه يجوز إما اتفاق الطرفين على عزله أو تقديم أي من الطرفين طلباَ بذلك إلى اللجنة أو المحكمة المختصة. مادة (25) تحكيم
يتم تعيين بدل للمحكم الذي انتهت مهمته بالرد أو العزل او التنحي أو بأي سبب آخر وفقاَ للإجراءات التي تم بها تعيين المحكم الذي انتهت مهمته. مادة (26) تحكيم
ضمانات تشكيل هيئة التحكيم:
1-   ضمانات شخصية
2-   ضمانات موضوعية
3-   ضمانات إجرائية
اولا: الضمانات الشخصية:
1-   صفات المحكم:
هم قضاة، ومن ثم يلزم فيهم ما يلزم في القضاة من كفاءة مهنية، ومهارة واختصاص فني.
هذه الكفاءة الفنية تعتمد على طبيعة النزاع، حيث يتغلب ان يكون المحكم مختصا مهنيا في مجال التجارة او الصناعة او المال او المقاولات، ولا يجب ان يغيب العنصر القانوني عن تشكيل هيئة التحكيم.
٢-حالة المحكم:
- لا يجوز أن يكون المحكم فاقد الأهلية أو محجوراً عليه أو محروماً من حقوقه المدنية أو غير صالح للحكم فيما حكم فيه -ويكون قبول المحكم بمهمته كتابياً. مادة (20) تحكيم
- لا أهمية لجنسية المحكم، فقد ينتهي الي ذات جنسية الخصوم، او أحدهم، وقد يكون أجنبيا سواء أكان التحكيم داخليا ام دوليا.
- لا أهمية لنوع المحكم، فقد يكون رجلا او امرأة.
- لا أهمية لديانة المحكم.
- لا أهمية للغة المحكم التي يتكلم بها، طالما كان يستطيع الإلمام بوقائع النزاع، من خلال الترجمة.
٣-ارتضاء المحكم مهمته:
- كما كان اختيار المحتكم لمحكمة هو الاصل غالبا، فبالتالي لا يمكن إجبار شخص على ان يعمل محكما لخصومة. لا يرغب التعاون فيها.
- المحكم ليس طرفا في اتفاق التحكيم، ومن ثم لا يكون ملزما بتأدية المهمة الموكلة اليه الا برضاة، ووفقا لعلاقة تعاقدية اخرى بينة وبين الاطراف المحتكمة، تختلف وتستقل عن اتفاق التحكيم، وهو من العقود الغير مسماه، فهو اتفاقي بأصلة، واجرائي قضائي بموضوعه، ينشئ عن ذلك العقد عدة التزامات متبادلة.
- التزام المحكم ببذل العناية المعتادة في مختلف مراحل النزاع، ووفقا للأصول القضائية المتعارف عليها، وخلال المدة المتفق عليها.
- ان يلتزم الاستقلال والحياد في اداء مهمته.
- احترام مبدأ سرية البيانات والمعلومات التي تطرح إمامة، وفي المقابل يكون للمحكم الحق في الحصول على مستحقاته المالية المتفق عليها، مع وضع في الاعتبار ان المحكم ليس وكيلا عمن اختاره بمجرد إبرام عقد التحكيم، لا بد ان يحرر إقرار من هيئة التحكيم قبل بدء إجراءات التحكيم يسمى بمستند المهمة، يدل صراحة على رضاءه القيام بمهمة التحكيم، والتزامه بالحياد والاستقلال والموضوعية.
 شرط التحكيم في حالة الخلافة العامة:
الأصل هو ان يلزم العقد الخلف العام من المتعاقدين، كما يلزم هذين المتعاقدين سواء بسواء، ومن ثم فالخلف العام يأخذ حكم الطرف بالنسبة للتصرف الذي ابرمة سلفة، فانتقل اليه اثار هذا العقد.
وانتقال الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد الى الخلف العام، ليس الا أصلا عاما يقبل الاستثناء، والاستثناء قد يرجح الى طبيعة التعامل، وقد يكون مصدرة اتفاق طرفي العقد، وقد يكون مصدرة القانون، فإذا قام الاستثناء كان الخلف العام في صفة حكم الغير بالنسبة للعقد الذي ابرمة، اي لا يمتد اليه وفي جميع الصور الذي ينقضي فيها العقد بوفاة أحد طرفية، ولا تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عنه،
وقد يكون هناك شرط تحكيم مدرج في العقد المتفق، فيثور التساؤل عما إذا كان هذا الاتفاق ينقضي بدوره بانقضاء العقد الأصلي، او يضل قائما وتنتقل الالتزامات الناشئة عنه الي الخلف، بحيث إذا قام نزاع حول تصفية اثار العقد الأصلي المنقضي، او حول تحقق الانقضاء ذاته من عدمه، كان لكل من الطرفين التمسك بشرط التحكيم، وبضرورة حسن النزاع عن طريق التحكيم.
يجوز أن يكون اتفاق التحكيم على شكل عقد مستقل (وثيقة التحكيم) أو على شكل بند في عقد (شرط التحكيم) وفي الحالة الأخيرة يعامل شرط التحكيم باعتباره اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الأخرى وإذا حكم ببطلان العقد ذاته أو بفسخه فإنه لا يترتب على ذلك بطلان شرط التحكيم. مادة (١٦) قانون التحكيم اليمني
من المتصور ان يضفي طرفا اتفاق التحكيم عليه ذاته طابعا شخصيا، فينصان في هذا الشرط على اقتصار أثرة عليهما وحدهما، دون الخلف العام لأي منهما، وفي هذه الحالة ينقضي اتفاق التحكيم ذاته مع العقد الأصلي نتيجة للوفاة.
الطعن في حكم التحكيم:
مع مراعاة أحكام هذا القانون، لا يجوز طلب إبطال حكم التحكيم إلا في الأحوال التالية:
أ‌-إذا لم يوجد اتفاق تحكيم، أو انتهت مدته أو كان باطلاً وفقاً للقانون.
ب‌-إذا كان أحد أطراف التحكيم فاقد الأهلية.
ج-إذا كانت الإجراءات غير صحيحة.
د-إذا تجاوزت لجنة التحكيم صلاحياتها.
هـ إذا تم تشكيل لجنة التحكيم بصورة مخالفة لاتفاق التحكيم.
و-إذا لم يكن حكم التحكيم مسبباً.
ز-إذا خالف حكم التحكيم أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام وفيما عدا هذه الأحوال والأحوال المبينة في هذا القانون فإن أحكام التحكيم التي تصدر وفقاً لهذا القانون لا يجوز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية. مادة (53) قانون التحكيم

رقابة القضاء على أحكام التحكيم، في مجال المنازعات:
على المحكمة التي ترفع أمامها دعوى متعلّقة بخلاف أو نزاع يوجد بشأن إتفاق تحكيم أن تحيل الخصوم إلى التحكيم ما عدا في الحالات الآتية:
1-إذا تبيّن للمحكمة أن اتفاق التحكيم باطل أو ملْغٍ أو لا يشمل النزاع المطروح أمامها.
2-إذا تابع الطرفان إجراءات التقاضي أمام المحكمة فيعتبر إتفاق التحكيم كأن لم يكن. مادة (19) قانون التحكيم:
يتّضح من هذا النص, أن المشرع اليمني كان موفّقاً بمنح القضاء سلطة الرقابة المُبكر على اتفاق التحكيم, قبل إعمال مبدأ الأثر المانع لاتفاق التحكيم, إذ أنه وفقاً للنص ليس من الضروري أن يدفع أحد الأطراف ببطلان اتفاق التحكيم, لكي يمارس القاضي سلطته في الرقابة على اتفاق التحكيم, وإنما يجوز له من تلقاء نفسه أن يفحص اتفاق التحكيم للتأكّد من صحته, قبل الإحالة إلى التحكيم، فإذا تبيّن له بطلان الاتفاق, أو أنه ملغ أو أنه لا يشمل موضوع النزاع المعروض عليه, فإنه يضعه جانباً ويمارس اختصاصه الطبيعي في نظر النزاع.
ومن صور رقابة القضاء في هذه المرحلة:
ما نصّت عليه المادة (23) من قانون التحكيم اليمني، من أنه يحق لأي طرف من طرفي النزاع التحكيم التقدّم إلى المحكمة المختصّة بطلب ردّ المحكم إذا توافرت أحد أسباب الردّ المقرّرة في قانون التحكيم، أو أحد أسباب ردّ القاضي المنصوص عليها في القواعد العامة في قانون المرافعات.
وكذلك الحال فيما يتعلّق بعزل المحكم، حيث منح القانون وفقاً للمادة (25) تحكيم الحق لأي من طرفي النزاع، التقدّم إلى المحكمة المختصّة بطلب عزل المحكم عن مهمة التحكيم، إذا لم يتمكّن المحكم من أداء مهمته، بما يؤدّي إلى عرقلة استمرار إجراءات التحكيم، وبذلك يتمكّن القضاء من مراقبة مسلك المحكم، من حيث ما إذا كان مماطلاً في السير في إجراءات التحكيم، أو أن موقفه غير محايد إخلالاً بالاستقلال المفترض فيه، ومدى التزامه وتقيّده في إجراءاته بالقانون من عدمه.
ولا تقتصر رقابة القضاء على رد المحكم أو عزله ومسلكه، وإنما هي تمتد إلى اختيار المحكم وتعيينه، إذا رفض بعد اتفاق التحكيم، أو تقاعس أحد الأطراف في تعيين محكمة، أو في حالة فشل المحكمين المختارين في اختيار المحكم الثالث، الذي يكون وفقاً لقانون التحكيم اليمني المحكم المرجح، حيث خوّلت المادة (22) من قانون التحكيم المحكمة المختصة تعيين المحكم الفرد، عند فشل الأطراف في اختياره، وكذلك تعيين محكم للطرف الذي عند فشل تعيينه من قبل المحكمين المختارين من أطراف التحكيم.
ومن المبادئ الهامة التي أخذ بها قانون التحكيم اليمني، في مجال رقابة القضاء على التحكيم، مبدأ الاختصاص بالاختصاص، وتطبيقاً لهذا المبدأ تمتدّ سلطة رقابة القضاء على القرارات التي تصدرها هيئة التحكيم بشأن الدفوع المتعلّقة باختصاصها.
 حيث نصّت المادة (28) من قانون التحكيم على:
 أن تختص لجنة التحكيم بالفصل في الدفوع المتعلّقة باختصاصها، بما فيها الدفع المقدّم بعدم وجود اتفاق التحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله موضوع النزاع، وإذا فصلت لجنة التحكيم في الدفع برفضه جاز الطعن في هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف خلال أسبوع...إلخ.
ونرى أن النص المذكور وإن كان قد منح القضاء الرقابة على قرار المحكم في تقدير سلطته واختصاصه في نظر النزاع، إلاّ أنه كان من الأوفق للمشرّع أن يترك تقدير هذا الأمر للمحكم أو للجنة التحكيم من واقع اتفاق التحكيم.
 وقد خرج المشروع الجديد لقانون التحكيم عن هذا النص، حيث قرّر في المادة (26) من هذا المشروع، ضوابط أخرى تتعلّق بوقت تقديم هذه الدفوع، وميعاد الفصل فيها من قبل هيئة التحكيم، وأضاف أنه لا يجوز التمسّك بالدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم في حالة رفضه من قبل الهيئة، إلاّ بطريق رفع دعوى البطلان.
يجوز لمحكمة الاستئناف أن تحكم ببطلان حكم التحكيم حتى ولو لم يطلب منها ذلك في الأحوال التالية:
أ‌-إذا صدر الحكم في مسالة لا تقبل التحكيم.
ب‌-إذا تضمن الحكم ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام. مادة(55) قانون التحكيم

ضرورة دراسة الدعوى مهمة لنجاح القضية وليست ترف قانوني


دراسة الدعوى ضرورة، وليست ترف قانوني
مقدمة:
إعداد دراسة للقضية، او اعداد الرأي القانوني ليس مجرد اجراء شكلي، أو زيادة ترفيه يقوم بها المحامي، بل هو ضرورة لابد منها.
 ولكي تتصور هذه الضرورة ،فإننا نمثل الامر ببناء  مبنى, فلا يمكن القول أن الخطوة الاولى في البناء هي الحفر, أو إحضار معدات البناء، بل البداية قبل ذلك بكثير,  يبدأ الأمر في تخيل المبنى, ومن ثم تحديد المساحة, ورسم خريطة المبنى, ورسم كل التفاصيل الداخلية والخارجية  لنضمن تحقيق الصورة التي سبق الاتفاق عليها, ولتحقيق افضل استفادة ممكنة من البناء, ومن ثم وضع جدول للتنفيذ من حيث الزمن والتكلفه, ولو لم يتم ذلك لأصبح البناء عشوائي, ولكانت الخسائر فادحه ماديا ومعنويا قد تصل لعدم إمكانية الانتفاع منه بالكلية.
 كذلك القضية، تبدأ بشكل أولي في فهمها، وجمع أطرافها وتصورها، ثم وضع الخطط المناسبة لتحقيق الأهداف منها، لنضمن تحقيق أعلى فرص النجاح، وتقليل الوقت المهدر ومنع التشتت، وكما قيل (‏ليس هناك اسرار للنجاح فهو حصيلة الاعداد الجيد والعمل الشاق والتعلم من الاخطاء والفشل)
وهذا الاعداد يشمل مجموعة من الخطوات، تبدأ من لحظة تفكير المحامي بالقضية، وتنتهي بالحصول على التغذية الراجعة الختامية من القضية لتطوير المهارات.
 وفيما يلي توضيح لهذه الخطوات:
اولا: الفهم الصحيح للدعوى:
 آن أعظم المشاكل الحالية بين الناس هي سوء التواصل، مما ينتج عنه فهم خاطئ، وبالتالي تصرفات غير سليمة.
 فعند الاستماع للتفاصيل، ثم اعادة صياغتها وفقا لفهم المحامي، فأن ذلك يفتح مجالا لصاحب العلاقة لمراجعة ما تم فهمه، ومدى دقة المعلومة التي ذكرت، وهذا يضمن اتخاذ إجراءات وفقا لمعطيات صحيحه.
 . ثانيا: تحديد الهدف المنشود في القضية:
من المؤكد أن الهدف من القضايا هو تحقيق أفضل نفع ممكن، ولكن تختلف صور هذا النفع، فقد تكون اهداف ظاهرة مثل تحقيق مكاسب مادية، أو استعادة حق مسلوب، وقد تكون الاهداف خفيه مثلا:
 يطالب أحدهم بدعوى مضادة للدعوى المقامة ضده في المحكمة، لكن الهدف هو الضغط على الاخر للدخول في مفاوضات حول تسوية ودية، او تحتوي دعواه على طلبات مختلفه يعلم نتيجتها، لكن الهدف هو تحريك الدعوى الى تجاه اخر وهكذا.
فتحديد الهدف يقلل من هدر الوقت، ويمنع التشتت، ويعين في تحديد الاسلوب المستخدم في الوصول للهدف، ان كان هدف ظاهر او خفي.
ومن المهم ان يعمل المحامي على عدة اهداف، اما بالتساوي او على التوالي، وفقا للأولوية لهذه الأهداف، ووفقا للإمكانات والظروف المحيطة بالدعوى.
كما ان تحديد الهدف يجعل المحامي والموكل على بينه واتفاق واضح، نحو المكاسب المنشودة من الدعوى.
ثالثاً: تحديد القوانين والمحكمة التي تخضع لها القضية:
قد تكون القضية واضحة, فلا يعتقد المحامي ان بحث هذه المسائل أمر جوهري وفقا لانطباع سابق غير صحيح, او تكون معقدة ولكن لم تبحث بالقدر الكافي مما ينتج عنه هدر للوقت, لاسيما ان المواعيد التي تحدد في القضاء متباعدة, وبذلك قد يضيع عام كامل بسبب اقامة دعوى لدى محكمة غير مختصة نوعيا او ولائياً (من حيث المكان) او حتى قيامها على غير ذي صفة بالدعوى، اما مسألة تحديد القوانين التي تخضع لها الدعوى للتثبت من سريانها, ومن احكامها ومن الامور المنظمة لها, بحيث لا تبنى الدعوى على معطيات غير صحيحه, وبعد ذلك يمكن للمحامي تقييم الدعوى, وتقييم موقف طرفي الدعوى, ومن ثم تقديم رأي قانوني معتمدا على ما سبق يمكن من خلاله الموكل اتخاذ قرار من حيث الاستمرار في الدعوى, او التوقف, أو معرفة تبعات أي قرار يتخذه.
 رابعاً: بحث السوابق القضائية:
الاطلاع على القضايا المشابهه، او ما يعرف بالسوابق القضائية المحلية او الإقليمية، أمر بالغ الاهمية لكونه يعرض لك خطط سير مشابهه لما ستمر فيه الدعوى، ويبنى لدى المحامي تصور عن أفضل الطرق الممكن اتباعها، وعن الاحتمالات الاخرى التي قد لا تحضره أثناء التخطيط، كما تكسب المحامي ملكة في الصياغة، وتختصر له الكثير فيما تم ذكره من أسباب، وحيثيات قد تخدم دعواه.
خامساً: تحديد وتخطيط الية العمل:
(الأهداف هي محض خيال ما لم يكن لديك خطة محددة لتحقيقها). ستيفن كوفي
عندما تختار اسلوب معين للسير فيه في القضية، معتقدا وصولك للهدف المنشود من خلاله، سيضمن لك ان تكون صانع قرار في القضية، وليس جزء من خطة الطرف الاخر، وسيمنع انزلاقك خلف تشعبات القضية التي يتسبب بها الخصم او المحكمة، سواء كانت بقصد او غير قصد.
 ويجب ان لا تكتفي بخطة واحدة، وان كانت محكمة فقد تصادفك امور لم تكن بالحسبان، فيجب بعد وضع كل الاحتمالات الممكن ان يتخذها الخصم لمنعك من تحقيق اهدافك، اثناء وضع خطة العمل الاولى، فيجب وضع خطة ثانية مختلفة، حتى تكون مستعدا لما ستصادفه.
سادساً: توثيق المستندات والاجراءات:
يجب جمع كافة المستندات المتعلقة بالدعوى، وحصرها ومناقشتها مع الموكل، ثم اخذ اعتماده لها من حيث الصحة او البطلان، وأن هذا هو المتوفر، وتوثيق الاهداف، والية العمل مع الموكل، لتصبح كل الامور على بينة وليست محل خلاف مستقبلاً.
“قبل أي شيء آخر، الإعداد هو مفتاح النجاح” ألكسندر جراهام بيل
سابعاً: كتابة الدراسة:
نعيش اليوم في زمن متسارع لا يسمح بمساحة كبيرة للتخطيط المسبق، بل يدفع الشخص كثيرا إلى التنفيذ كردة فعل من دون تفكير.
فنحن موجّهون فعلياً نحو التنفيذ، وليس نحو التخطيط، لذلك فإن الخطط التي لا توضع على الورق، ولا تتم ترجمتها بشكل مكتوب، فلن تكون خططاً من أساسها، ستبقى مجرد أفكار يدور بعضها حول بعض داخل عقلك.
عليه فإن رسم وتحديد تلك الأفكار بوضعها على الورق تبدأ اول مراحل القضية الناجحة، وبشكل مستمر ستنظر لما كتبت لتُقيم ما أنجزته، وتصبح أكثر إدراكاً لمحتويات الخطة، وقادراً على إدخال العديد من التعديلات أو التغييرات عليها بناءً على الظروف والمستجدّات.
 إنك ومن خلال هذا المجهود في التخطيط، تستطيع أن تكون أكثر تركيزاً وإلماماً بأهداف قضيتك، وبوجود هذه الخطة المكتوبة، فإن إمكانية النجاح تزداد بصورة كبيرة، لأنك سوف تقضي وقتك الثمين في التنفيذ المدروس مسبقا، وستكون سابق المحكمة والخصم بخطوة او أكثر.
 إننا نسعى دائما للاعتماد على الدراسة التي نعدها في القضية، كأساس نعود إليه عند مناقشة أي تفاصيل في القضية، أو نرغب باتخاذ قرار بشأنه.

ضرورة دراسة الدعوى مهمة لنجاح القضية وليست ترف قانوني


دراسة الدعوى ضرورة، وليست ترف قانوني
مقدمة:
إعداد دراسة للقضية، او اعداد الرأي القانوني ليس مجرد اجراء شكلي، أو زيادة ترفيه يقوم بها المحامي، بل هو ضرورة لابد منها.
 ولكي تتصور هذه الضرورة ،فإننا نمثل الامر ببناء  مبنى, فلا يمكن القول أن الخطوة الاولى في البناء هي الحفر, أو إحضار معدات البناء، بل البداية قبل ذلك بكثير,  يبدأ الأمر في تخيل المبنى, ومن ثم تحديد المساحة, ورسم خريطة المبنى, ورسم كل التفاصيل الداخلية والخارجية  لنضمن تحقيق الصورة التي سبق الاتفاق عليها, ولتحقيق افضل استفادة ممكنة من البناء, ومن ثم وضع جدول للتنفيذ من حيث الزمن والتكلفه, ولو لم يتم ذلك لأصبح البناء عشوائي, ولكانت الخسائر فادحه ماديا ومعنويا قد تصل لعدم إمكانية الانتفاع منه بالكلية.
 كذلك القضية، تبدأ بشكل أولي في فهمها، وجمع أطرافها وتصورها، ثم وضع الخطط المناسبة لتحقيق الأهداف منها، لنضمن تحقيق أعلى فرص النجاح، وتقليل الوقت المهدر ومنع التشتت، وكما قيل (‏ليس هناك اسرار للنجاح فهو حصيلة الاعداد الجيد والعمل الشاق والتعلم من الاخطاء والفشل)
وهذا الاعداد يشمل مجموعة من الخطوات، تبدأ من لحظة تفكير المحامي بالقضية، وتنتهي بالحصول على التغذية الراجعة الختامية من القضية لتطوير المهارات.
 وفيما يلي توضيح لهذه الخطوات:
اولا: الفهم الصحيح للدعوى:
 آن أعظم المشاكل الحالية بين الناس هي سوء التواصل، مما ينتج عنه فهم خاطئ، وبالتالي تصرفات غير سليمة.
 فعند الاستماع للتفاصيل، ثم اعادة صياغتها وفقا لفهم المحامي، فأن ذلك يفتح مجالا لصاحب العلاقة لمراجعة ما تم فهمه، ومدى دقة المعلومة التي ذكرت، وهذا يضمن اتخاذ إجراءات وفقا لمعطيات صحيحه.
 . ثانيا: تحديد الهدف المنشود في القضية:
من المؤكد أن الهدف من القضايا هو تحقيق أفضل نفع ممكن، ولكن تختلف صور هذا النفع، فقد تكون اهداف ظاهرة مثل تحقيق مكاسب مادية، أو استعادة حق مسلوب، وقد تكون الاهداف خفيه مثلا:
 يطالب أحدهم بدعوى مضادة للدعوى المقامة ضده في المحكمة، لكن الهدف هو الضغط على الاخر للدخول في مفاوضات حول تسوية ودية، او تحتوي دعواه على طلبات مختلفه يعلم نتيجتها، لكن الهدف هو تحريك الدعوى الى تجاه اخر وهكذا.
فتحديد الهدف يقلل من هدر الوقت، ويمنع التشتت، ويعين في تحديد الاسلوب المستخدم في الوصول للهدف، ان كان هدف ظاهر او خفي.
ومن المهم ان يعمل المحامي على عدة اهداف، اما بالتساوي او على التوالي، وفقا للأولوية لهذه الأهداف، ووفقا للإمكانات والظروف المحيطة بالدعوى.
كما ان تحديد الهدف يجعل المحامي والموكل على بينه واتفاق واضح، نحو المكاسب المنشودة من الدعوى.
ثالثاً: تحديد القوانين والمحكمة التي تخضع لها القضية:
قد تكون القضية واضحة, فلا يعتقد المحامي ان بحث هذه المسائل أمر جوهري وفقا لانطباع سابق غير صحيح, او تكون معقدة ولكن لم تبحث بالقدر الكافي مما ينتج عنه هدر للوقت, لاسيما ان المواعيد التي تحدد في القضاء متباعدة, وبذلك قد يضيع عام كامل بسبب اقامة دعوى لدى محكمة غير مختصة نوعيا او ولائياً (من حيث المكان) او حتى قيامها على غير ذي صفة بالدعوى، اما مسألة تحديد القوانين التي تخضع لها الدعوى للتثبت من سريانها, ومن احكامها ومن الامور المنظمة لها, بحيث لا تبنى الدعوى على معطيات غير صحيحه, وبعد ذلك يمكن للمحامي تقييم الدعوى, وتقييم موقف طرفي الدعوى, ومن ثم تقديم رأي قانوني معتمدا على ما سبق يمكن من خلاله الموكل اتخاذ قرار من حيث الاستمرار في الدعوى, او التوقف, أو معرفة تبعات أي قرار يتخذه.
 رابعاً: بحث السوابق القضائية:
الاطلاع على القضايا المشابهه، او ما يعرف بالسوابق القضائية المحلية او الإقليمية، أمر بالغ الاهمية لكونه يعرض لك خطط سير مشابهه لما ستمر فيه الدعوى، ويبنى لدى المحامي تصور عن أفضل الطرق الممكن اتباعها، وعن الاحتمالات الاخرى التي قد لا تحضره أثناء التخطيط، كما تكسب المحامي ملكة في الصياغة، وتختصر له الكثير فيما تم ذكره من أسباب، وحيثيات قد تخدم دعواه.
خامساً: تحديد وتخطيط الية العمل:
(الأهداف هي محض خيال ما لم يكن لديك خطة محددة لتحقيقها). ستيفن كوفي
عندما تختار اسلوب معين للسير فيه في القضية، معتقدا وصولك للهدف المنشود من خلاله، سيضمن لك ان تكون صانع قرار في القضية، وليس جزء من خطة الطرف الاخر، وسيمنع انزلاقك خلف تشعبات القضية التي يتسبب بها الخصم او المحكمة، سواء كانت بقصد او غير قصد.
 ويجب ان لا تكتفي بخطة واحدة، وان كانت محكمة فقد تصادفك امور لم تكن بالحسبان، فيجب بعد وضع كل الاحتمالات الممكن ان يتخذها الخصم لمنعك من تحقيق اهدافك، اثناء وضع خطة العمل الاولى، فيجب وضع خطة ثانية مختلفة، حتى تكون مستعدا لما ستصادفه.
سادساً: توثيق المستندات والاجراءات:
يجب جمع كافة المستندات المتعلقة بالدعوى، وحصرها ومناقشتها مع الموكل، ثم اخذ اعتماده لها من حيث الصحة او البطلان، وأن هذا هو المتوفر، وتوثيق الاهداف، والية العمل مع الموكل، لتصبح كل الامور على بينة وليست محل خلاف مستقبلاً.
“قبل أي شيء آخر، الإعداد هو مفتاح النجاح” ألكسندر جراهام بيل
سابعاً: كتابة الدراسة:
نعيش اليوم في زمن متسارع لا يسمح بمساحة كبيرة للتخطيط المسبق، بل يدفع الشخص كثيرا إلى التنفيذ كردة فعل من دون تفكير.
فنحن موجّهون فعلياً نحو التنفيذ، وليس نحو التخطيط، لذلك فإن الخطط التي لا توضع على الورق، ولا تتم ترجمتها بشكل مكتوب، فلن تكون خططاً من أساسها، ستبقى مجرد أفكار يدور بعضها حول بعض داخل عقلك.
عليه فإن رسم وتحديد تلك الأفكار بوضعها على الورق تبدأ اول مراحل القضية الناجحة، وبشكل مستمر ستنظر لما كتبت لتُقيم ما أنجزته، وتصبح أكثر إدراكاً لمحتويات الخطة، وقادراً على إدخال العديد من التعديلات أو التغييرات عليها بناءً على الظروف والمستجدّات.
 إنك ومن خلال هذا المجهود في التخطيط، تستطيع أن تكون أكثر تركيزاً وإلماماً بأهداف قضيتك، وبوجود هذه الخطة المكتوبة، فإن إمكانية النجاح تزداد بصورة كبيرة، لأنك سوف تقضي وقتك الثمين في التنفيذ المدروس مسبقا، وستكون سابق المحكمة والخصم بخطوة او أكثر.
 إننا نسعى دائما للاعتماد على الدراسة التي نعدها في القضية، كأساس نعود إليه عند مناقشة أي تفاصيل في القضية، أو نرغب باتخاذ قرار بشأنه.

أسباب الطعن بالنقض في القضايا الجنائية وفقا للقانون اليمني


أسباب الطعن بالنقض في القضايا الجنائية

لا يجوز الطعن بالنقض، إلا للأسباب التالية:
1-    إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه.
2-    إذا وقع بطلان في الحكم.
3-    إذا وقع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.
والأصل أن الإجراءات قد روعيت أثناء نظر الدعوى، ولصاحب الشأن إذا لم تذكر الإجراءات في محضر الجلسة ولا في الحكم، أن   يثبت بكافة طرق الإثبات أنها أهملت،
أما إذا ذكرت في أحدهما، فلا يجوز إثبات عدم إتباعها، إلا بطريق الطعن بالتزوير. مادة (435) إجراءات جزائية

فالسند الأول للطعن هو مخالفة الحكم للقانون، أو خطأ في تطبيق هذا الحكم في تطبيق القانون، أو خطؤه في تأويل القانون.
ويراد بالقانون هنا القانون الموضوعي، والقانون الإجرائي على حد سواء.
 ويمكن أن نضرب مثالاً لكل من مخالفة القانون الموضوعي أو الإجرائي، والخطأ في تطبيقه، والخطأ في تأويله.
فمخالفة القانون الموضوعي، أن يقضي الحكم المطعون فيه، بالحبس في جريمة يجب فيها الحكم بالغرامة، أو العكس.
ومخالفة القانون الإجرائي، أن يرفض الحكم المطعون فيه، تقدير كفالة للإفراج المؤقت عن المحكوم عليه بالحبس، في حاله من الجائز فيها ذلك.

شروط صحة الحكم:
ينبغي أن تتوافر في الحكم الجزائي بوصفة عملا إجرائيا، مجموعة من الشروط، تكون لازمة لاعتباره صحيحاً، بحيث إذا فقد شرطا منها كان باطلا، أو معدوما بحسب الأحوال.

الشرط الأول: أن يصدر من قضاء مشكل تشكيلا صحيحا، منعقدة له الولاية والاختصاص النوعي والمكاني، لنظر الدعوى.
الشروط الثاني: أن يصدر بعد مداولة قانونية.
الشرط الثالث: أن يكون النطق بالحكم في علانية.
الشرط الرابع: أن يتضمن البيانات التي يطلبها القانون.

صدور الحكم بعد مداولة قانونية:
إذا كانت المحكمة التي تنظر الدعوى مشكلة من أكثر من قاضي، يصدر الحكم بعد إتمام المداولة، وتكون المداولة بين القضاة مجتمعين، ولا يجوز أن يشترك فيها غير القضاة الذين سمعوا المرافعة.
 لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه، أو تقبل مذكرات، أو أوراقا من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها، ويترتب البطلان على مخالفة ذلك. مادة(368) إجراءات جزائية

قواعد المداولة:
القاعدة الأولى: يتعين أن تجري المداولة بين القضاة مجتمعين، ويكون الحكم باطلا إذا حصلت المداولة في حضور بعض أعضاء المحكمة، وغياب بعضهم.
القاعدة الثانية: أن تجري المداولة بين القضاة سرا.
القاعدة الثالثة: يتعين أن يشترك في المداولة القضاة الذين نظروا الدعوى، وسمعوا المرافعة فيها، وحضروا جلسات المحاكمة جميعها، أو معظمها.
القاعدة الرابعة: لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تعود لمباشرة أي إجراء من إجراءات المحاكمة.
القاعدة الخامسة: تصدر الأحكام بأغلبية آراء القضاء الذين تتشكل منهم المحكمة.

النطق بالحكم:
يجوز للمحكمة عند انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم في الجلسة، ويجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى قريبة تحددها. المادة (370) إجراءات جزائية

مدلول النطق بالحكم:
يكون النطق بالحكم في جلسة علنية، مع موجز على الأقل لأسبابه، إلا أن ذكر الأسباب لا يعتبر لازما، ولا يصح أن يكون محلا للطعن.

علانية النطق بالحكم:
تعد العلانية من القواعد الجوهرية التي يترتب على مخالفتها بطلان الحكم، وعلة ذلك تدعيم الثقة في القضاء، والاطمئنان أليه، وإخطار الرأي العام بنتيجة المحاكمة، وهي الفصل في الدعوى.

حضور المتهم أثناء النطق بالحكم:
للمحكمة أن تأمر باتخاذ الوسائل اللازمة لمنع المتهم من مغادرة قاعة الجلسة قبل النطق بالحكم، أو لضمان حضوره في الجلسة التي تؤجل إليها النطق، ولو كان ذلك بإصدار أمر بحبسه إذا كانت الواقعة مما يجوز فيها الحبس احتياطيا. المادة (371) إجراءات جزائية

تحرير الحكم، وتوقيعه.
تحرر الأحكام باللغة العربية، ويبين في الحكم الآتي: -
1-المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه.
2-أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة، واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته.
3-عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية.
4-أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم.
5-ما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع ودفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية.
6-بيان مراحل الدعوى ورأي النيابة العامة.
7-أسباب الحكم ومنطوقة. المادة (374) إجراءات جزائية

التوقيع على الحكم:
يكون التوقيع على الحكم بحسب الأصل من رئيس المحكمة، التي أصدرته وكاتبها والتوقيع على الحكم أو مسودته يعد شرطا لنشوئه واكتمال أركانه فإذا تخلف هذا الشرط فإن الحكم يعتبر منعدما. المادة (375) إجراءات جزائية

ميعاد التوقيع على الحكم:
القاعدة في القانون اليمني، هي وجوب التوقيع على الحكم في ميعاد، لا يتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره، أي النطق به وألا كان باطلا.
ولم ينص القانون على البطلان صراحة.

مشتملات الحكم:
يتكون كل حكم قضائي من أربعة أجزاء رئيسية، هي الديباجة، والأسباب، والمنطوق، والتوقيع عليه.
ديباجة الحكم:

تحرر الأحكام باللغة العربية، ويبين في الحكم الآتي: -

1-المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه.
2-أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته.
3-عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية.
4-أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم.
5-ما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع ودفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية.
6-بيان مراحل الدعوى ورأي النيابة العامة.
7-أسباب الحكم ومنطوقة. مادة(374) إجراءات جزائية

أسباب الحكم:
  يجب على المحكمة آن تفصل في الطلبات التي تقدم لها من الخصوم وتبين الأسباب التي تستند إليها. المادة (376) إجراءات جزائية
إذا لم تراع المحكمة حق الدفاع وأهمية التسبيب على النحو المبين بالقانون، أو كان حكمها خلو من الأسباب كما تطلبها المشرع، فإن مؤدى ذلك هو بطلان الحكم.

خصائصه:
1-     أنه وجوبي على المحكمة القيام به فيما تصدره من أحكام.
2-     أن نطاقه عام، فهو يسرى على أحكام الإدانة والبراءة على السواء، كما يسرى على الأحكام الفاصلة في الموضوع، والسابقة على الفصل فيه.

شروطه:
1-    أن تكون الأسباب مفصله واضحة
2-أن يبني التسبيب على وقائع وفروض لها أساس من الواقع
2-    أن تكون الأسباب متسقة.

أجزاء التسبيب:
-         بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة. والظروف التي وقعت فيها.
-         بيان النص القانون. المنطبق على الواقعة المرفوعة بها الدعوى.
-         الفصل في الطلبات. والرد على الدفوع الجوهرية.

التسبيب المعيب:
يأخذ التسبيب المعيب للأحكام صور متعددة في مجال التطبيق. أهما:
اولا: فساد الاستدلال:
ومن ذلك اعتماد الحكم على أقوال شخص وردت في التحقيقات الاولية، دون أن يكون قد أدلي بأقواله كشاهد لدى المحكمة، على الرغم من طلب الدفاع سماع شهادته أمامها، إذ يعتبر عدم استجابة المحكمة لهذا الطلب، إخلالا بحق الدفاع مبطلا للحكم.
كذلك الاستناد إلى دليل يناقض ما هو ثابت رسميا في أوراق الدعوى، وبناء عليه فإنه إذا كانت المحكمة قد أسست ثبوت خطأ المتهم على مجرد صدور حكم، بات عليه في مخالفة، وذلك دون أن تحقق المحكمة هذا الخطأ، وتفصل في ثبوته لديها، وارتباطه بالجريمة المنظورة أمامها، وحجبت بذلك نفسها عن تمحيص دفاع المتهم، فإن حكمها يكون فاسد الاستدلال، مما يعيبه ويوجب نقضه.

ثانيا: التناقض المعيب:
ويتحقق إذا كانت النتيجة التي أستخلصها الحكم، من الوقائع الثابتة فيه متنافرة مع مؤداها القانوني.
ايضا من صور التناقض الذي يعيب الحكم، ما يقع منه بين الأدلة التي بنت عليها المحكمة قضاءها.

ثالثا: خلو الحكم من الأسباب:

رابعا: عدم ذكر مؤدي الأدلة:
وفي هذه الحالة، فإنه لا يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم، في الحكم الذي يعتمد في معاقبة المتهم، على الاعتقاد بثبوت التهمة من أقوال المجني عليه، دون أن يذكر شيء مما تضمنته هذه الأقوال، يعتبر باطلاً.

خامسا: الخطأ في الإسناد:
إن استناد محكمة الموضوع إلى رواية قالت بوجودها في التحقيقات، بينما الحقيقة أنه لا أصل لها فيها، يبطل الحكم لابتنائه على أساس فاسد.
فإذا كان الحكم قد بنى قضاءه بالإدانة على أن ثمة إجماع من شهود الإثبات على صحة الواقعة، وكان ما قاله يخالف ما هو ثابت بالتحقيقات التي أجريت في الدعوى، فإن قضاءه يعتبر باطلا بسبب الخطأ في الإسناد.

ساسا: عدم الرد على دفاع المتهم:

سابعا: الحكم المعيب بعدم التجانس، والتهاتر في الأسباب.

أسباب الطعن بالنقض في القضايا الجنائية وفقا للقانون اليمني


أسباب الطعن بالنقض في القضايا الجنائية

لا يجوز الطعن بالنقض، إلا للأسباب التالية:
1-    إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه.
2-    إذا وقع بطلان في الحكم.
3-    إذا وقع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.
والأصل أن الإجراءات قد روعيت أثناء نظر الدعوى، ولصاحب الشأن إذا لم تذكر الإجراءات في محضر الجلسة ولا في الحكم، أن   يثبت بكافة طرق الإثبات أنها أهملت،
أما إذا ذكرت في أحدهما، فلا يجوز إثبات عدم إتباعها، إلا بطريق الطعن بالتزوير. مادة (435) إجراءات جزائية

فالسند الأول للطعن هو مخالفة الحكم للقانون، أو خطأ في تطبيق هذا الحكم في تطبيق القانون، أو خطؤه في تأويل القانون.
ويراد بالقانون هنا القانون الموضوعي، والقانون الإجرائي على حد سواء.
 ويمكن أن نضرب مثالاً لكل من مخالفة القانون الموضوعي أو الإجرائي، والخطأ في تطبيقه، والخطأ في تأويله.
فمخالفة القانون الموضوعي، أن يقضي الحكم المطعون فيه، بالحبس في جريمة يجب فيها الحكم بالغرامة، أو العكس.
ومخالفة القانون الإجرائي، أن يرفض الحكم المطعون فيه، تقدير كفالة للإفراج المؤقت عن المحكوم عليه بالحبس، في حاله من الجائز فيها ذلك.

شروط صحة الحكم:
ينبغي أن تتوافر في الحكم الجزائي بوصفة عملا إجرائيا، مجموعة من الشروط، تكون لازمة لاعتباره صحيحاً، بحيث إذا فقد شرطا منها كان باطلا، أو معدوما بحسب الأحوال.

الشرط الأول: أن يصدر من قضاء مشكل تشكيلا صحيحا، منعقدة له الولاية والاختصاص النوعي والمكاني، لنظر الدعوى.
الشروط الثاني: أن يصدر بعد مداولة قانونية.
الشرط الثالث: أن يكون النطق بالحكم في علانية.
الشرط الرابع: أن يتضمن البيانات التي يطلبها القانون.

صدور الحكم بعد مداولة قانونية:
إذا كانت المحكمة التي تنظر الدعوى مشكلة من أكثر من قاضي، يصدر الحكم بعد إتمام المداولة، وتكون المداولة بين القضاة مجتمعين، ولا يجوز أن يشترك فيها غير القضاة الذين سمعوا المرافعة.
 لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه، أو تقبل مذكرات، أو أوراقا من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها، ويترتب البطلان على مخالفة ذلك. مادة(368) إجراءات جزائية

قواعد المداولة:
القاعدة الأولى: يتعين أن تجري المداولة بين القضاة مجتمعين، ويكون الحكم باطلا إذا حصلت المداولة في حضور بعض أعضاء المحكمة، وغياب بعضهم.
القاعدة الثانية: أن تجري المداولة بين القضاة سرا.
القاعدة الثالثة: يتعين أن يشترك في المداولة القضاة الذين نظروا الدعوى، وسمعوا المرافعة فيها، وحضروا جلسات المحاكمة جميعها، أو معظمها.
القاعدة الرابعة: لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تعود لمباشرة أي إجراء من إجراءات المحاكمة.
القاعدة الخامسة: تصدر الأحكام بأغلبية آراء القضاء الذين تتشكل منهم المحكمة.

النطق بالحكم:
يجوز للمحكمة عند انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم في الجلسة، ويجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى قريبة تحددها. المادة (370) إجراءات جزائية

مدلول النطق بالحكم:
يكون النطق بالحكم في جلسة علنية، مع موجز على الأقل لأسبابه، إلا أن ذكر الأسباب لا يعتبر لازما، ولا يصح أن يكون محلا للطعن.

علانية النطق بالحكم:
تعد العلانية من القواعد الجوهرية التي يترتب على مخالفتها بطلان الحكم، وعلة ذلك تدعيم الثقة في القضاء، والاطمئنان أليه، وإخطار الرأي العام بنتيجة المحاكمة، وهي الفصل في الدعوى.

حضور المتهم أثناء النطق بالحكم:
للمحكمة أن تأمر باتخاذ الوسائل اللازمة لمنع المتهم من مغادرة قاعة الجلسة قبل النطق بالحكم، أو لضمان حضوره في الجلسة التي تؤجل إليها النطق، ولو كان ذلك بإصدار أمر بحبسه إذا كانت الواقعة مما يجوز فيها الحبس احتياطيا. المادة (371) إجراءات جزائية

تحرير الحكم، وتوقيعه.
تحرر الأحكام باللغة العربية، ويبين في الحكم الآتي: -
1-المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه.
2-أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة، واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته.
3-عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية.
4-أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم.
5-ما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع ودفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية.
6-بيان مراحل الدعوى ورأي النيابة العامة.
7-أسباب الحكم ومنطوقة. المادة (374) إجراءات جزائية

التوقيع على الحكم:
يكون التوقيع على الحكم بحسب الأصل من رئيس المحكمة، التي أصدرته وكاتبها والتوقيع على الحكم أو مسودته يعد شرطا لنشوئه واكتمال أركانه فإذا تخلف هذا الشرط فإن الحكم يعتبر منعدما. المادة (375) إجراءات جزائية

ميعاد التوقيع على الحكم:
القاعدة في القانون اليمني، هي وجوب التوقيع على الحكم في ميعاد، لا يتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره، أي النطق به وألا كان باطلا.
ولم ينص القانون على البطلان صراحة.

مشتملات الحكم:
يتكون كل حكم قضائي من أربعة أجزاء رئيسية، هي الديباجة، والأسباب، والمنطوق، والتوقيع عليه.
ديباجة الحكم:

تحرر الأحكام باللغة العربية، ويبين في الحكم الآتي: -

1-المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه.
2-أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته.
3-عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية.
4-أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم.
5-ما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع ودفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية.
6-بيان مراحل الدعوى ورأي النيابة العامة.
7-أسباب الحكم ومنطوقة. مادة(374) إجراءات جزائية

أسباب الحكم:
  يجب على المحكمة آن تفصل في الطلبات التي تقدم لها من الخصوم وتبين الأسباب التي تستند إليها. المادة (376) إجراءات جزائية
إذا لم تراع المحكمة حق الدفاع وأهمية التسبيب على النحو المبين بالقانون، أو كان حكمها خلو من الأسباب كما تطلبها المشرع، فإن مؤدى ذلك هو بطلان الحكم.

خصائصه:
1-     أنه وجوبي على المحكمة القيام به فيما تصدره من أحكام.
2-     أن نطاقه عام، فهو يسرى على أحكام الإدانة والبراءة على السواء، كما يسرى على الأحكام الفاصلة في الموضوع، والسابقة على الفصل فيه.

شروطه:
1-    أن تكون الأسباب مفصله واضحة
2-أن يبني التسبيب على وقائع وفروض لها أساس من الواقع
2-    أن تكون الأسباب متسقة.

أجزاء التسبيب:
-         بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة. والظروف التي وقعت فيها.
-         بيان النص القانون. المنطبق على الواقعة المرفوعة بها الدعوى.
-         الفصل في الطلبات. والرد على الدفوع الجوهرية.

التسبيب المعيب:
يأخذ التسبيب المعيب للأحكام صور متعددة في مجال التطبيق. أهما:
اولا: فساد الاستدلال:
ومن ذلك اعتماد الحكم على أقوال شخص وردت في التحقيقات الاولية، دون أن يكون قد أدلي بأقواله كشاهد لدى المحكمة، على الرغم من طلب الدفاع سماع شهادته أمامها، إذ يعتبر عدم استجابة المحكمة لهذا الطلب، إخلالا بحق الدفاع مبطلا للحكم.
كذلك الاستناد إلى دليل يناقض ما هو ثابت رسميا في أوراق الدعوى، وبناء عليه فإنه إذا كانت المحكمة قد أسست ثبوت خطأ المتهم على مجرد صدور حكم، بات عليه في مخالفة، وذلك دون أن تحقق المحكمة هذا الخطأ، وتفصل في ثبوته لديها، وارتباطه بالجريمة المنظورة أمامها، وحجبت بذلك نفسها عن تمحيص دفاع المتهم، فإن حكمها يكون فاسد الاستدلال، مما يعيبه ويوجب نقضه.

ثانيا: التناقض المعيب:
ويتحقق إذا كانت النتيجة التي أستخلصها الحكم، من الوقائع الثابتة فيه متنافرة مع مؤداها القانوني.
ايضا من صور التناقض الذي يعيب الحكم، ما يقع منه بين الأدلة التي بنت عليها المحكمة قضاءها.

ثالثا: خلو الحكم من الأسباب:

رابعا: عدم ذكر مؤدي الأدلة:
وفي هذه الحالة، فإنه لا يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم، في الحكم الذي يعتمد في معاقبة المتهم، على الاعتقاد بثبوت التهمة من أقوال المجني عليه، دون أن يذكر شيء مما تضمنته هذه الأقوال، يعتبر باطلاً.

خامسا: الخطأ في الإسناد:
إن استناد محكمة الموضوع إلى رواية قالت بوجودها في التحقيقات، بينما الحقيقة أنه لا أصل لها فيها، يبطل الحكم لابتنائه على أساس فاسد.
فإذا كان الحكم قد بنى قضاءه بالإدانة على أن ثمة إجماع من شهود الإثبات على صحة الواقعة، وكان ما قاله يخالف ما هو ثابت بالتحقيقات التي أجريت في الدعوى، فإن قضاءه يعتبر باطلا بسبب الخطأ في الإسناد.

ساسا: عدم الرد على دفاع المتهم:

سابعا: الحكم المعيب بعدم التجانس، والتهاتر في الأسباب.