عبء الإثبات في الفصل التعسفي للعامل وفقا للقانون اليمني

عبء الإثبات في الفصل
التعسفي للعامل

عبء إثبات التعسف في استعمال حق الإنهاء يقع على عاتق من يدعيه وفقاً للقواعد العامة في الإثبات فصاحب الحق لا يتحمل عبء إثبات مشروعية حقه ذلك أن الاستعمال المشروع للحق هو المفترض ابتداءً إلى أن يقوم الدليل على عكسية ويجوز إثبات التعسف باعتباره واقعة مادية بكافة طرق الإثبات.
وقد قضى وفقاً لذلك بأنه "وإن كان الأصل أنه يقع على العامل عبء إثبات التعسف إلا أن إثبات واقعة سلبية قد يكون غير مستطاع ولذلك فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن رب العمل إذا أفصح عن سبب الفصل وأثبت العامل عدم صحة هذا المبرر كان كافياً لإثبات التعسف في جانب رب العمل " استئناف القاهرة جلسة 24/4/1956م مدونة الفكهاني جـ1/3ص683 رقم القاعدة(621).(1)
فإذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل فإن العامل يحمل عبء إثبات أن الإنهاء بلا مبرر- وهي واقعة سلبية فيعمد إلى الإثبات بطريق غير مباشر بإقامة الدليل على وقائع إيجابية كحسن قيامه بالعمل وأداءه الالتزامات الواقعة عليه على النحو المطلوب أو نسبة غرض غير مشروع قصده صاحب العمل من الإنهاء فينتقل عبء الإثبات حينئذ إلى صاحب العمل الذي يضطر في سبيل الرد على ادعاءات العامل إلى تقديم مبررات الإنهاء والمحكمة رقيبة على هذه الأدلة المتبادلة لتستخلص بعد التحقيق رأيها وتكون عقيدتها.(2)
- ويكون الإنهاء تعسفياً من جانب صاحب العمل –إذا كان بسبب استعمال العامل حقاً من حقوقه أو رخصة أو حرية من الرخص أو الحريات العامة التي يكفلها القانون أبو بسبب قيامه بعمل مشروع بوجه عام من ذلك ما قضى به من توافر التعسف في الإنهاء من جانب صاحب العمل في أحوال الإنهاء بسبب: مطالبة العامل الدائمة بمرتباته المتأخرة أو مطالبته المتكررة بالحصول على الإجازة أو لجوئه إلى القضاء مطالباً بما يدعيه من حق قبل صاحب العمل أو رفضه العمل ساعات إضافية أو أدائه شهادة ضد صاحب العمل أو بسبب انضمامه أو عدم انضمامه إلى نقابة معينة.(3)
- جرى قضاء محكمة النقض المصرية على أن عبء إثبات التعسف في إنهاء العقد يقع على من يدعيه سواء أكان العامل أم صاحب العمل –غير أن قاعدة إثبات التعسف هذه ورد عليها استثناءان:
1- فقد نصت المادة (66)من قانون العمل المصري الجديد على أنه: (يجب على المحكمة أن تقضى بإعادة العامل المفصول إلى عمله إذا كان فصله بسبب نشاطه النقابي ويكون عبء إثبات أن الفصل لم يكن لذلك السبب على عاتق صاحب العمل ) ففي حالة الادعاء الجدي من العامل بأن الفصل كان بسبب النشاط النقابي فإن عبء إثبات أن الفصل لم يكن لهذا السبب يقع على عاتق صاحب العمل.
2- كذلك فإنه إذا كان صاحب العمل قد أوقف العامل عن العمل وفقاً للمادة(67) من قانون العمل المصري الجديد فإنه يتعين على صاحب العمل إعادة العامل إلى عمله إذا ما رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة أو قضت المحكمة ببراءته وإلا اعتبر عدم إعادة فصلاً تعسفياً ذلك لأنه قد نشأ للعامل الموقوف في هذه الحالة مركز قانوني خاص يفترض التعسف من صاحب العمل على الظاهر أو على الغالب وهذا المركز القانوني لا يتعارض مع حق صاحب العمل في إنهاء عقد العمل إذا توافر المبرر المشروع لهذا الإنهاء لذلك يتحمل صاحب العمل عبء إثبات توافر المبرر المشروع.
- ويجوز إثبات التعسف بجميع طرق الإثبات لأن محل الإثبات هنا واقعة أو وقائع مادية.
- ويجب على المحكمة قبل الحكم في دعوى التعويض تحقيق ظروف الفسخ ويقتضى ذلك من الطرف الذي أنهى العقد أن يفصح عن الأسباب التي أدت به إلى هذا الإنهاء فإن سكت كان هذا السكوت قرينة كافية على التعسف في الفصل وإذا ذكر صاحب العمل سبب الفصل فليس عليه عبء إثبات صحته وإنما يكون عبء الإثبات على العامل- فإذا أثبت العامل عدم صحة السبب الذي يستند إليه صاحب العمل في تبرير فصله فإن ذلك يعد تدليلاً كافياً على التعسف لأنه يرجح ادعاء العامل بأن فصله كان بغير مبرر وللمحكمة أن تقدر مدى كفاية السبب وجدية المبرر الذي استند إليه صاحب العمل لفصل العامل فإن رأت أنه لا ينهض مبرر كافياً لفصل العامل فلا حاجة بعد ذلك لتكليف العامل بإثبات تعسف صاحب العمل إذ أن عدم كفاية المبرر تستوي مع انعدامه.
- وإفصاح رب العمل عن أسباب فصل العامل قد يكون دليلاً على إثبات التعسف إذا كان ذلك السبب من الأسباب التي تجعل إنهاء العقد تعسفياً أو أن العامل أثبت عدم صحة السبب.(3)
مادة(38) من قانون العمل الفقرة 1- (إذا أنهي العقد من قبل أحد الطرفين وفقاً للمادة(36) فعلى الطرف الذي سينهي العقد من جانبه أن يشعر الطرف الأخر قبل إنهاء العقد بمدة مساوية للمدة المقررة لدفع الأجر أو دفع أجر تلك الفترة كاملاً بدلاً من الأشعار).
مادة(39) (يستحق العامل تعويضاً خالصاً عما لحقه من ضرر بسبب إنهاء العقد من جانب صاحب العمل بصورة تعسفية أو إذا تم إنهاء العقد وفقاً لأحكام الفقرة(ثانياً) من المادة(35)......)
مادة(36) (يجوز لأي من طرفي العقد إنهاءه شريطة أن يقوم الطرف الراغب في الإنهاء بإشعار الطرف الأخر كتابة في إحدى الحالات التالية:
أ_ إذا أخل أحد الطرفين بشروط العقد أو تشريعات العمل الأخرى.
ب_ج_د_ هـ_ و......................)
مادة(796) قانون مدني (يجوز لكل من طرفي عقد العمل فسخه إذا كانت مدته غير معنية بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه مع مراعاة المهلة التي يجب عليه أخطار الطرف الأخر بها قبل الفسخ.
وإذا لم يراع الطرف الذي فسخ العقد أخطار الطرف الأخر في الميعاد أو فسخ العقد قبل انتهاء المهلة لزمه أن يعوض الطرف الأخر بمقدار أجر المهلة أو المدة الباقية منها شاملاً جميع الملحقات التي تعتبر جزءاً من الأخر وإذا انطوى الفسخ على تعسف أصاب الطرف الأخر فوق أجر المهلة أو ما بقي منها بمقدار ما أصابه من ضرر.
ويعتبر الفسخ تعسفياً إذا حصل في وقت غير مناسب وبدون مبرر ولا يعتبر مبرراً كثرة الديون التي التزم بها العامل للغير أو الحجوز التي وقعها الغير على اجر العامل).
مادة(797) مدني (إذا دفع رب العمل بتصرفاته العامل إلى فسخ عقد العمل وعلى الأخص بمعاملته معاملة جائرة أو بمخالفته شروط العقد يكون هو في الظاهر الذي أنهي العقد تعسفياً) ويلاحظ أن هذه المادة أوجبت سبق الأخطار بالإنهاء مما يجعله متعلقاً بالنظام العام فلا يجوز الاتفاق على الإعفاء منه.
ووفقاً لذلك اعتبر القضاء المصري فصلاً تعسفياً ترك العامل للعمل بسبب محاولة رب العمل تخفيض أجرة دون مبرر قوي.



(1) شرح قانون العمل اليمني د/ محمد عبد القادر الحاج طبعة 93م/94م صـ289، 290ــــ
(2) صـ702،701ــ قانون العمل د/عصام أنو سليم طبعة ثانية 2002م.
(3) قانون العمل د/عصام أنو سليم طبعة ثانية 2002م صـ709ــ.
(3)  شرح قانون العمل اليمني د/ محمد علي الشرفي الطبعة الثانية 2004م صــ326ــ

عبء الإثبات في الفصل التعسفي للعامل وفقا للقانون اليمني

عبء الإثبات في الفصل
التعسفي للعامل

عبء إثبات التعسف في استعمال حق الإنهاء يقع على عاتق من يدعيه وفقاً للقواعد العامة في الإثبات فصاحب الحق لا يتحمل عبء إثبات مشروعية حقه ذلك أن الاستعمال المشروع للحق هو المفترض ابتداءً إلى أن يقوم الدليل على عكسية ويجوز إثبات التعسف باعتباره واقعة مادية بكافة طرق الإثبات.
وقد قضى وفقاً لذلك بأنه "وإن كان الأصل أنه يقع على العامل عبء إثبات التعسف إلا أن إثبات واقعة سلبية قد يكون غير مستطاع ولذلك فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن رب العمل إذا أفصح عن سبب الفصل وأثبت العامل عدم صحة هذا المبرر كان كافياً لإثبات التعسف في جانب رب العمل " استئناف القاهرة جلسة 24/4/1956م مدونة الفكهاني جـ1/3ص683 رقم القاعدة(621).(1)
فإذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل فإن العامل يحمل عبء إثبات أن الإنهاء بلا مبرر- وهي واقعة سلبية فيعمد إلى الإثبات بطريق غير مباشر بإقامة الدليل على وقائع إيجابية كحسن قيامه بالعمل وأداءه الالتزامات الواقعة عليه على النحو المطلوب أو نسبة غرض غير مشروع قصده صاحب العمل من الإنهاء فينتقل عبء الإثبات حينئذ إلى صاحب العمل الذي يضطر في سبيل الرد على ادعاءات العامل إلى تقديم مبررات الإنهاء والمحكمة رقيبة على هذه الأدلة المتبادلة لتستخلص بعد التحقيق رأيها وتكون عقيدتها.(2)
- ويكون الإنهاء تعسفياً من جانب صاحب العمل –إذا كان بسبب استعمال العامل حقاً من حقوقه أو رخصة أو حرية من الرخص أو الحريات العامة التي يكفلها القانون أبو بسبب قيامه بعمل مشروع بوجه عام من ذلك ما قضى به من توافر التعسف في الإنهاء من جانب صاحب العمل في أحوال الإنهاء بسبب: مطالبة العامل الدائمة بمرتباته المتأخرة أو مطالبته المتكررة بالحصول على الإجازة أو لجوئه إلى القضاء مطالباً بما يدعيه من حق قبل صاحب العمل أو رفضه العمل ساعات إضافية أو أدائه شهادة ضد صاحب العمل أو بسبب انضمامه أو عدم انضمامه إلى نقابة معينة.(3)
- جرى قضاء محكمة النقض المصرية على أن عبء إثبات التعسف في إنهاء العقد يقع على من يدعيه سواء أكان العامل أم صاحب العمل –غير أن قاعدة إثبات التعسف هذه ورد عليها استثناءان:
1- فقد نصت المادة (66)من قانون العمل المصري الجديد على أنه: (يجب على المحكمة أن تقضى بإعادة العامل المفصول إلى عمله إذا كان فصله بسبب نشاطه النقابي ويكون عبء إثبات أن الفصل لم يكن لذلك السبب على عاتق صاحب العمل ) ففي حالة الادعاء الجدي من العامل بأن الفصل كان بسبب النشاط النقابي فإن عبء إثبات أن الفصل لم يكن لهذا السبب يقع على عاتق صاحب العمل.
2- كذلك فإنه إذا كان صاحب العمل قد أوقف العامل عن العمل وفقاً للمادة(67) من قانون العمل المصري الجديد فإنه يتعين على صاحب العمل إعادة العامل إلى عمله إذا ما رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة أو قضت المحكمة ببراءته وإلا اعتبر عدم إعادة فصلاً تعسفياً ذلك لأنه قد نشأ للعامل الموقوف في هذه الحالة مركز قانوني خاص يفترض التعسف من صاحب العمل على الظاهر أو على الغالب وهذا المركز القانوني لا يتعارض مع حق صاحب العمل في إنهاء عقد العمل إذا توافر المبرر المشروع لهذا الإنهاء لذلك يتحمل صاحب العمل عبء إثبات توافر المبرر المشروع.
- ويجوز إثبات التعسف بجميع طرق الإثبات لأن محل الإثبات هنا واقعة أو وقائع مادية.
- ويجب على المحكمة قبل الحكم في دعوى التعويض تحقيق ظروف الفسخ ويقتضى ذلك من الطرف الذي أنهى العقد أن يفصح عن الأسباب التي أدت به إلى هذا الإنهاء فإن سكت كان هذا السكوت قرينة كافية على التعسف في الفصل وإذا ذكر صاحب العمل سبب الفصل فليس عليه عبء إثبات صحته وإنما يكون عبء الإثبات على العامل- فإذا أثبت العامل عدم صحة السبب الذي يستند إليه صاحب العمل في تبرير فصله فإن ذلك يعد تدليلاً كافياً على التعسف لأنه يرجح ادعاء العامل بأن فصله كان بغير مبرر وللمحكمة أن تقدر مدى كفاية السبب وجدية المبرر الذي استند إليه صاحب العمل لفصل العامل فإن رأت أنه لا ينهض مبرر كافياً لفصل العامل فلا حاجة بعد ذلك لتكليف العامل بإثبات تعسف صاحب العمل إذ أن عدم كفاية المبرر تستوي مع انعدامه.
- وإفصاح رب العمل عن أسباب فصل العامل قد يكون دليلاً على إثبات التعسف إذا كان ذلك السبب من الأسباب التي تجعل إنهاء العقد تعسفياً أو أن العامل أثبت عدم صحة السبب.(3)
مادة(38) من قانون العمل الفقرة 1- (إذا أنهي العقد من قبل أحد الطرفين وفقاً للمادة(36) فعلى الطرف الذي سينهي العقد من جانبه أن يشعر الطرف الأخر قبل إنهاء العقد بمدة مساوية للمدة المقررة لدفع الأجر أو دفع أجر تلك الفترة كاملاً بدلاً من الأشعار).
مادة(39) (يستحق العامل تعويضاً خالصاً عما لحقه من ضرر بسبب إنهاء العقد من جانب صاحب العمل بصورة تعسفية أو إذا تم إنهاء العقد وفقاً لأحكام الفقرة(ثانياً) من المادة(35)......)
مادة(36) (يجوز لأي من طرفي العقد إنهاءه شريطة أن يقوم الطرف الراغب في الإنهاء بإشعار الطرف الأخر كتابة في إحدى الحالات التالية:
أ_ إذا أخل أحد الطرفين بشروط العقد أو تشريعات العمل الأخرى.
ب_ج_د_ هـ_ و......................)
مادة(796) قانون مدني (يجوز لكل من طرفي عقد العمل فسخه إذا كانت مدته غير معنية بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه مع مراعاة المهلة التي يجب عليه أخطار الطرف الأخر بها قبل الفسخ.
وإذا لم يراع الطرف الذي فسخ العقد أخطار الطرف الأخر في الميعاد أو فسخ العقد قبل انتهاء المهلة لزمه أن يعوض الطرف الأخر بمقدار أجر المهلة أو المدة الباقية منها شاملاً جميع الملحقات التي تعتبر جزءاً من الأخر وإذا انطوى الفسخ على تعسف أصاب الطرف الأخر فوق أجر المهلة أو ما بقي منها بمقدار ما أصابه من ضرر.
ويعتبر الفسخ تعسفياً إذا حصل في وقت غير مناسب وبدون مبرر ولا يعتبر مبرراً كثرة الديون التي التزم بها العامل للغير أو الحجوز التي وقعها الغير على اجر العامل).
مادة(797) مدني (إذا دفع رب العمل بتصرفاته العامل إلى فسخ عقد العمل وعلى الأخص بمعاملته معاملة جائرة أو بمخالفته شروط العقد يكون هو في الظاهر الذي أنهي العقد تعسفياً) ويلاحظ أن هذه المادة أوجبت سبق الأخطار بالإنهاء مما يجعله متعلقاً بالنظام العام فلا يجوز الاتفاق على الإعفاء منه.
ووفقاً لذلك اعتبر القضاء المصري فصلاً تعسفياً ترك العامل للعمل بسبب محاولة رب العمل تخفيض أجرة دون مبرر قوي.



(1) شرح قانون العمل اليمني د/ محمد عبد القادر الحاج طبعة 93م/94م صـ289، 290ــــ
(2) صـ702،701ــ قانون العمل د/عصام أنو سليم طبعة ثانية 2002م.
(3) قانون العمل د/عصام أنو سليم طبعة ثانية 2002م صـ709ــ.
(3)  شرح قانون العمل اليمني د/ محمد علي الشرفي الطبعة الثانية 2004م صــ326ــ

المسئولية الجنائية للطبيب

 المسئولية الجنائية للطبيب
  
الطب في حقيقته فن وصنعه ولهذا الفن أصول علمية يجب مراعاتها ولا عذر للجهل بها إذ تحقق المسئولية إذا لم تراعي تلك الأصول من قبل الطبيب وتأخذ هذه المسئولية معناها الجنائي إذا تعمد الطبيب في تجاهل تلك الأصول وعدم التقيد بها أو أهملها.
وقبل البحث في هذه المسئولية فإنه يتعين علينا بحث طبيعية الأعمال الطبية التي يمارسها الطبيب والتي يترتب جراء مخالفتها نشوء المسئولية


الأعمال الطبية
قسم فقهاء القانون([1]) الأعمال الطبية الى قسمين كالأتي:
1)    الأعمال المادية
وهي التي لا تتصل بالأصول الفنية لمهنة الطب ويمكن تقديرها دون الاعتداد بالصفة المهنية لمن يقوم بها ومن أمثلتها أن يجرى طبيب  جراح  عملية جراحية ويده مصابة بعجز يمنعها من الحركة أو أن ينسى في جسم المريض آله من الجراحة أو يقوم بالعملية وهو ثمل أو يقع في غلط في المادة التي يحقن بها المريض أو لا يحترم واجباته الإنسانية الخ.
والواقع أن الوظيفة تتضمن عدداً من الواجبات الجوهرية بعضها بالتأكيد عبارة عن واجبات بالخدر والحيطة العادية ومن الطبيعي أن يسأل الطبيب عن الإهمال أو الرعونة في تنفيذها لأنها أن كانت أعمال تقع من الطبيب أثناء ممارسته مهنته إلا أنها ليست أعمالاً فنية و إنما مجرد أعمال مادية يتساوى فيها الطبيب مع غيرة من غير الفنيين .
أ‌)       أعمال فنية أو مهنية
وفي الأعمال التي تتعلق مباشرة بفن مهنة الطب ، حيث تكون لصيقة بصفة الطبيب ولا يتصور صدورها من غير الطبيب كالتشخيص والعلاج مثل وجوب لجوء الطبيب إلى وسائل علمية معينة لتشخيص المرض تستعمل في الملاحظة والفحص أو أن يخلط في تشخيصه بين أنواع متميزة من الإصابات مثل المريض الذي يشخص إصابة المريض على إنها التواء في مفصل الكوع ومعالجته على أساس هذا التشخيص بينما حقيقة الإصابة أنها كسر في الكوع كما أن أعمال العلاج تعد أيضاً من الأعمال الفنية مثل التأكد من الأدوية والوسائل العلاجية وأن المريض في حالة تسمح باستعمالها ومن أمثلة ذلك أن يتأكد الطبيب الجراح قبل إجراء العملية من أن المريض سوف يتحمل التخدير اللازم لإجرائها الخ .
والغاية من التمييز بين الأعمال الطبية على النحو السابق هي الرغبة في إبعاد القضاء عن التعرض للبحث في مسائل فنية تخرج عن اختصاصه لأنها مسائل علمية تجرى مناقشتها من الأطباء لكن مع ذلك فقد حرص شراح القانون على تأكيد وجود مبادئ وحقائق ثابتة معترف بها إجماعاً في الأعمال الطبية الفنية وتعتبر مخالفتها أو الغلط في تطبيقها خطاءً جسمياً يضارع سوء النية من حيث أنه لا يجوز اغتفاره وأنه يستتبع حتماً المسئولية .
·       وعلى ذلك فإن خطاء الطبيب في مجال الأعمال المادية يكيف بأنه خطاء عادى أما تقصيره في مجال الأعمال الفنية فيكيف بأنه خطاء فني أو مهني وأساس هذه التفرقة إظهار أن درجة الخطاء اللازمة لانعقاد مسئولية الطبيب عن الخطاء في المجال الفني تختلف عن تلك المعتادة في مجال الأعمال المادية وما يمكن أن نستخلصه هو أن الطبيب لا يسأل عن أخطاءه الفنية إلا متي كان سيئ النية أو كان خطاة جسيماً ناتج عن عدم التزام الطبيب بقواعد الحيطة والحذر كما أن الإهمال الشديد والرعونة الزائدة التي لا يمكن أن تغتفر تجعل الطبيب في حكم سيئ النية عند فقهاء القانون .
ب‌) الخطاء المستوجب للمسئولية
رأينا فيما سبق أن الفقهاء قد درجوا على تقسيم الأعمال الطبية إلى نوعين كما سبق وهذا التقسيم وأن كان ينطوي على صعوبة التفرقة في بعض الأحيان بين الأعمال الطبية المادية والأعمال الطبية الفنية إلا أنه أرتكز على عديد من المعطيات المنطقية الصحيحة .
وبناءً على ذلك ذهب فقهاء القانون في كل من فرنسا ومصر على أن الخطاء في الأعمال الطبية أيا كانت يستوجب المسئولية القانونية بشرط أن يكون الخطاء من الجسامة التي لا يمكن تجاوزها بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
خلاصة القول أن الأطباء يتساووا مع غيرهم من الأشخاص العاديين في المسئولية بالنسبة لأخطائهم المادية ويعاملون معاملة خاصة بالنسبة لأخطائهم الفنية .
·       التمييز بين أنواع الخطاء
إن الخطاء المستوجب للمسئولية في هذا الخصوص هو الخطاء بنوعيه الخطاء العمدي وهذا لا يثير إيه صعوبات حيث تترتب علية المسئولية القانونية بشقيها الجنائي والمدني والخطاء غير العمدي وهو الذي اشترط فيه الفقهاء الجسامة أو عدم التقيد بقواعد الحيطة والحذر بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
وبالتالي فإن الخطاء العمدي يرتب المسئولية القانونية ــ(المدنية _الجنائية ) لأن الطبيب يعتبر فيه سيئ النية وذلك سواء في الأعمال المادية أو الفنية .
أما الخطاء غير العمدي لكي يرتب المسئولية فقد اشترط شراح القانون أن يكون جسيماً أو ناتجاً عن الإهمال و الرعونة.
*مفهوم الخطاء الجسيم
الخطاء الجسيم([2])  في هذا الصدد هو خطاء غير عمدي يختلف فيه قصد الإضرار بالغير من جانب مرتكبة وقد عرفة الفقهاء بأنه الخطاء الذي لا يصدر من اقل الناس تبصراً مع ذلك يمكن تحديد الخطاء الطبي الجسيم بأنه ((كل فعل يرى طبيب يقظ وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسئول وفي مستواه المعني أن حدوثه يحتمل جداً أن ينشأ عنه الضرر المنسوب لذلك المريض ))وهذا يعني أن درجة احتمال حدوث الضرر هي التي تحدد درجة جسامة الخطاء .
  أما بالنسبة للمسئولية الجنائية([3]) للطبيب فتقع علية المسئولية الجنائية إذا كان قد تعمد الوقوع في الخطاء أو فرط في اتباع الأصول العلمية للمهنة أو خالفها وتكون المسئولية الجنائية على الطبيب بحسب تعمده الفعل ونتيجة أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عملة .
وهذا الرأي استقرت علية محكمة النقض المصرية ـ حيث أخذت بهذا المعني في النقض 8/1/1968م  لإحكام س 19 صـ21ـ .
لذلك فإن الإهمال المفرط في إتباع الأصول العلمية لمهنة الطب طالما رتب ذلك ضرراً للمريض فإن الطبيب يقع تحت طائلة المسئولية الجنائية بحسب تعمده الفعل ونتيجة وتقصيره وإهماله .

                                            إعـداد المحامي

                                                    جلال حنـداد




1 .خطاء الطبيب الموجب للمسئولية المدنية صـ15ـ د.محسن عبد الحميد
[2] . المرجع سابق صـ27ـ
[3] . نص شرح قانون العقوبات   صــ204ـ د.حسن الجندي 

المسئولية الجنائية للطبيب

 المسئولية الجنائية للطبيب
  
الطب في حقيقته فن وصنعه ولهذا الفن أصول علمية يجب مراعاتها ولا عذر للجهل بها إذ تحقق المسئولية إذا لم تراعي تلك الأصول من قبل الطبيب وتأخذ هذه المسئولية معناها الجنائي إذا تعمد الطبيب في تجاهل تلك الأصول وعدم التقيد بها أو أهملها.
وقبل البحث في هذه المسئولية فإنه يتعين علينا بحث طبيعية الأعمال الطبية التي يمارسها الطبيب والتي يترتب جراء مخالفتها نشوء المسئولية


الأعمال الطبية
قسم فقهاء القانون([1]) الأعمال الطبية الى قسمين كالأتي:
1)    الأعمال المادية
وهي التي لا تتصل بالأصول الفنية لمهنة الطب ويمكن تقديرها دون الاعتداد بالصفة المهنية لمن يقوم بها ومن أمثلتها أن يجرى طبيب  جراح  عملية جراحية ويده مصابة بعجز يمنعها من الحركة أو أن ينسى في جسم المريض آله من الجراحة أو يقوم بالعملية وهو ثمل أو يقع في غلط في المادة التي يحقن بها المريض أو لا يحترم واجباته الإنسانية الخ.
والواقع أن الوظيفة تتضمن عدداً من الواجبات الجوهرية بعضها بالتأكيد عبارة عن واجبات بالخدر والحيطة العادية ومن الطبيعي أن يسأل الطبيب عن الإهمال أو الرعونة في تنفيذها لأنها أن كانت أعمال تقع من الطبيب أثناء ممارسته مهنته إلا أنها ليست أعمالاً فنية و إنما مجرد أعمال مادية يتساوى فيها الطبيب مع غيرة من غير الفنيين .
أ‌)       أعمال فنية أو مهنية
وفي الأعمال التي تتعلق مباشرة بفن مهنة الطب ، حيث تكون لصيقة بصفة الطبيب ولا يتصور صدورها من غير الطبيب كالتشخيص والعلاج مثل وجوب لجوء الطبيب إلى وسائل علمية معينة لتشخيص المرض تستعمل في الملاحظة والفحص أو أن يخلط في تشخيصه بين أنواع متميزة من الإصابات مثل المريض الذي يشخص إصابة المريض على إنها التواء في مفصل الكوع ومعالجته على أساس هذا التشخيص بينما حقيقة الإصابة أنها كسر في الكوع كما أن أعمال العلاج تعد أيضاً من الأعمال الفنية مثل التأكد من الأدوية والوسائل العلاجية وأن المريض في حالة تسمح باستعمالها ومن أمثلة ذلك أن يتأكد الطبيب الجراح قبل إجراء العملية من أن المريض سوف يتحمل التخدير اللازم لإجرائها الخ .
والغاية من التمييز بين الأعمال الطبية على النحو السابق هي الرغبة في إبعاد القضاء عن التعرض للبحث في مسائل فنية تخرج عن اختصاصه لأنها مسائل علمية تجرى مناقشتها من الأطباء لكن مع ذلك فقد حرص شراح القانون على تأكيد وجود مبادئ وحقائق ثابتة معترف بها إجماعاً في الأعمال الطبية الفنية وتعتبر مخالفتها أو الغلط في تطبيقها خطاءً جسمياً يضارع سوء النية من حيث أنه لا يجوز اغتفاره وأنه يستتبع حتماً المسئولية .
·       وعلى ذلك فإن خطاء الطبيب في مجال الأعمال المادية يكيف بأنه خطاء عادى أما تقصيره في مجال الأعمال الفنية فيكيف بأنه خطاء فني أو مهني وأساس هذه التفرقة إظهار أن درجة الخطاء اللازمة لانعقاد مسئولية الطبيب عن الخطاء في المجال الفني تختلف عن تلك المعتادة في مجال الأعمال المادية وما يمكن أن نستخلصه هو أن الطبيب لا يسأل عن أخطاءه الفنية إلا متي كان سيئ النية أو كان خطاة جسيماً ناتج عن عدم التزام الطبيب بقواعد الحيطة والحذر كما أن الإهمال الشديد والرعونة الزائدة التي لا يمكن أن تغتفر تجعل الطبيب في حكم سيئ النية عند فقهاء القانون .
ب‌) الخطاء المستوجب للمسئولية
رأينا فيما سبق أن الفقهاء قد درجوا على تقسيم الأعمال الطبية إلى نوعين كما سبق وهذا التقسيم وأن كان ينطوي على صعوبة التفرقة في بعض الأحيان بين الأعمال الطبية المادية والأعمال الطبية الفنية إلا أنه أرتكز على عديد من المعطيات المنطقية الصحيحة .
وبناءً على ذلك ذهب فقهاء القانون في كل من فرنسا ومصر على أن الخطاء في الأعمال الطبية أيا كانت يستوجب المسئولية القانونية بشرط أن يكون الخطاء من الجسامة التي لا يمكن تجاوزها بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
خلاصة القول أن الأطباء يتساووا مع غيرهم من الأشخاص العاديين في المسئولية بالنسبة لأخطائهم المادية ويعاملون معاملة خاصة بالنسبة لأخطائهم الفنية .
·       التمييز بين أنواع الخطاء
إن الخطاء المستوجب للمسئولية في هذا الخصوص هو الخطاء بنوعيه الخطاء العمدي وهذا لا يثير إيه صعوبات حيث تترتب علية المسئولية القانونية بشقيها الجنائي والمدني والخطاء غير العمدي وهو الذي اشترط فيه الفقهاء الجسامة أو عدم التقيد بقواعد الحيطة والحذر بالنسبة للأعمال الطبية الفنية .
وبالتالي فإن الخطاء العمدي يرتب المسئولية القانونية ــ(المدنية _الجنائية ) لأن الطبيب يعتبر فيه سيئ النية وذلك سواء في الأعمال المادية أو الفنية .
أما الخطاء غير العمدي لكي يرتب المسئولية فقد اشترط شراح القانون أن يكون جسيماً أو ناتجاً عن الإهمال و الرعونة.
*مفهوم الخطاء الجسيم
الخطاء الجسيم([2])  في هذا الصدد هو خطاء غير عمدي يختلف فيه قصد الإضرار بالغير من جانب مرتكبة وقد عرفة الفقهاء بأنه الخطاء الذي لا يصدر من اقل الناس تبصراً مع ذلك يمكن تحديد الخطاء الطبي الجسيم بأنه ((كل فعل يرى طبيب يقظ وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسئول وفي مستواه المعني أن حدوثه يحتمل جداً أن ينشأ عنه الضرر المنسوب لذلك المريض ))وهذا يعني أن درجة احتمال حدوث الضرر هي التي تحدد درجة جسامة الخطاء .
  أما بالنسبة للمسئولية الجنائية([3]) للطبيب فتقع علية المسئولية الجنائية إذا كان قد تعمد الوقوع في الخطاء أو فرط في اتباع الأصول العلمية للمهنة أو خالفها وتكون المسئولية الجنائية على الطبيب بحسب تعمده الفعل ونتيجة أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عملة .
وهذا الرأي استقرت علية محكمة النقض المصرية ـ حيث أخذت بهذا المعني في النقض 8/1/1968م  لإحكام س 19 صـ21ـ .
لذلك فإن الإهمال المفرط في إتباع الأصول العلمية لمهنة الطب طالما رتب ذلك ضرراً للمريض فإن الطبيب يقع تحت طائلة المسئولية الجنائية بحسب تعمده الفعل ونتيجة وتقصيره وإهماله .

                                            إعـداد المحامي

                                                    جلال حنـداد




1 .خطاء الطبيب الموجب للمسئولية المدنية صـ15ـ د.محسن عبد الحميد
[2] . المرجع سابق صـ27ـ
[3] . نص شرح قانون العقوبات   صــ204ـ د.حسن الجندي 

مقارنة بين قانوني (القانون بشأن رعاية الأحداث _ والقانون بشأن حقوق الطفل) اليمن

مقارنة بين قانوني
(القانون بشأن رعاية الأحداث _ والقانون بشأن حقوق الطفل)


من خلال قراءة القانونين أتضح لنا ما يلي:
أولاً:
 القانون الخاص بحقوق الطفل احتوى هذا القانون على مائة وواحد سبعون مادة متفرقة على أثنى عشر باب ينطوي تحت كل باب عدد من الفصول بحسب تقسيم القانون
حيث احتوى الباب الأول على التسمية والتعاريف وأحكام عامة
حيث حددت المادة الثانية منه الجهة المختصة والوزير المختص بحسب ما سيأتي:
1)  الجمهورية: الجمهورية اليمنية
2)  الوزارة : وزارة الشئون الاجتماعية والعمل
3)  الوزير: وزير الشئون الاجتماعية والعمل
4)  المجلس: المجلس الأعلى للأمومة والطفولة
5)  الطفل: كل إنسان لم يتجاوز ثمانية عشر سنة من عمره ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك
6)  الحدث: كل طفل بلغ السابعة من عمره ولم يبلغ سن الرشد
7)  اللائحة: اللائحة التنفيذية لهذا القانون
8)  الاتفاقية: الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل
9)  الدار والمؤسسة : دار أنشأت لغرض الرعاية الاجتماعية وتعليم وتدريب وتأهيل وتثقيف الأطفال.
ثم تحدث الباب الثاني على الحقوق الشرعية للطفل والتي احتوتها فصول هذا الباب وكان الفصل الأول حول النسب وإجراءات إثباته
والفصل الثاني حول حق الطفل في الرضاعة وما يلزم ذلك
والفصل الثالث حق الطفل في الحضانة والكفالة
والفصل الرابع في النفقة
والفصل الخامس حول الولاية والوصاية على الطفل
بينما تحدث الباب الثالث عن الحقوق المدنية وقد احتوى الفصل الأول منها على الاسم والجنسية وقيد المواليد وحدد الجهة المختصة بذلك والفصل الثاني تحدث عن الأهلية
وجاء الباب الرابع حول الرعاية الصحية وواجبات الدولة حيال هذا الحق حيث تضمن الفصل الأول على الرعاية الصحية الأولية فيما تضمن الفصل الثاني البطاقة الصحية وإجراءاتها والجهة المنوط بها القيام بهذا الحق والفصل الثالث جاء حول غذاء الطفل
أما الباب الخامس فكان  خاصاً بالتعليم وواجب الدولة حيال كفالة هذا الحق
أما الباب السادس احتوى على حق الطفل في الثقافة والإعلام  كمااحتوى الفصل الأول على ثقافة الطفل وإجراءات كفالة هذا الحق ووسائل تنفيذه بينما الفصل الثاني احتوى على وسائط الإعلام الموجهة للطفل.
وجاء الباب السابع متحدثاً حول الرعاية الاجتماعية كما تضمن الفصل الأول دور الحضانة ومتى تعد كذلك وأهداف هذه الأماكن في الفصل الثاني تحدث حول الرعاية البديلة والتي حصرها القانون في ثلاثة أنظمة هي:
1)  الأسرة الحاضنة (البديلة).
2)  مؤسسات الرعاية الاجتماعية
3)  مؤسسات الضمان الاجتماعي
والفصل الثالث من هذا الباب تحدث حول رعاية الطفل المعاق وتأهيله والفصل الرابع تضمن كيفيه رعاية وتأهيل الأحداث والفصل الخامس تضمن قضاء الأحداث
أما الباب الثامن فقد تحدث حول رعاية الطفل العامل في الفصل الأول منه وفي الفصل الثاني تحدث حول رعاية المرأة العاملة أثناء الحمل والرضاعة أما الباب التاسع فكان حول حماية الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة وذلك وفقاً لما احتواه الفصل الأول من هذا الباب والفصل الثاني تضمن حماية الأطفال من جميع أنواع الاستغلال بينما الفصل الثالث تضمن وسائل حماية الأطفال من أخطار النزاعات المسلحة والفصل الرابع حول حماية الأطفال من أخطار المرور الباب العاشر تحدث حول نوادي الأطفال والباب الحادي عشر تحدث حول العقوبات فيما تحدث الباب الثاني  عشر عن الأحكام ختامية.
هذا ما لمسناه من خلال تفحصنا الدقيق لمواد القانون
ثانياً:
قانون رعاية الأحداث رقم(24) لسنة 1992م المعدل فقد احتوى هذا القانون على واحد وخمسون مادة موزعه على فصلين تحدثت في طياتها حول الحدث الذي اقترف جرماً حيث تضمن الفصل الأول التسمية والتعاريف والأحكام العامة حيث جاءت المادة الثانية منه على تحديد جهات الاختصاص كما يلي:
1)  الجمهورية: الجمهورية اليمنية
2)  الوزارة: وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية
3)  الوزير: وزير التأمينات
4)  اللائحة: اللائحة التنفيذية لهذا القانون
الحدث: كل شخص لم يتجاوز خمسة عشر سنة كاملة وقت ارتكابه فعلاً مجرماً  قانوناً أو مسند وجوده في أحدى حالات التعرض للانحراف
رعاية الحدث: كفالة الحدث وتأهيله والعناية به وتربيته تربية تجعل منه إنساناً صالحاً في المجتمع قادراً على العيش والعمل الشريف.
المراقبة الاجتماعية: وضع الحدث تحت مراقبة الباحث الاجتماعي وأمر قضائي.
الاختيار القضائي: وضع الحدث في بيئته الطبيعية تحت التوجيه والإشراف والملاحظة من قبل المحكمة
تأهيل ورعاية
الأحداث
السنة
النيابة العامة
المحكمة
بينما المادة الثالثة حددت حالات الانحراف واعتبار الطفل الحدث متعرض للانحراف إذا وجد في حالة من هذه الحالات وفصلتها المادة في سبع حالات
أما الفصل الثاني فتحدث حول التدابير والعقوبات .
من خلال ذلك لم نجد أي تعارض بين القانونين سوى تحديد سن الطفل والحدث حيث جاء في قانون الطفل واعتبر الحدث كل طفل بلغ سن السابعة ولم يبلغ سن الرشد
بينما قانون رعاية الأحداث اعتبر الحدث كل شخص لم يتجاوز خمسة عشر سنة إضافة إلى اختلاف القانونين في تحديد الجهة المشرفة حيث جاء في قانون الطفل أن الوزارة المختصة هي وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بينما في قانون رعاية الأحداث هي وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية ويتضح أن تحديد الجهة كان قبل دمج وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية وأفراد وزارة خاصة بالعمل التدريب المهني.
إضافة إلى أن قانون رعاية الأحداث بمثابة إجراءات جزائية خاصة بهذه الفئة حيث تحدث في أغلب مواده عن سلطات التحقيق مع الحدث وإجراءات القبض عليه ومحاكمته وما إلى ذلك.
بينما قانون الطفل تحدث عن الحقوق الخاصة بالأطفال المكفولة وكذا تحدث عن جميع مراحل الطفولة أما قانون رعاية الأحداث فإنه خاص بالأحداث المنحرفين فقط .
هذا ما توصلنا إليه والرأي لكم،،،

المحامي / ناصر على الزقيقي