اجراءات الطعن في المنازعات المتعلقة بالضريبة اليمن

                           اجراءات الطعن في المنازعات
                           المتعلقة بالضريبة
المنازعات الضريبية :-
تنشا المنازعات الضريبية نتيجة لخصومة بين الممول والإدارة عن تطبيق هذا القانون – وعندئذ تثور قضية طرق حل هذه المنازعات للوصول  بالحقيقة إلى غايتها النهائية وهذا يعني أننا نتعرض لهذه المنازعات بالمفهوم المتسع .
 والذي لا يقتصر فقط على الجانب الإجرائي او طرق حل المنازعات وإنما ايضاً الجانب الموضوعي والخاص بمصادر هذه المنازعات .
ومصادر المنازعة قد تكون بداية متعلقة بمبدأ فرض الضريبة . وخاصة عندما لا يكون الممول خاضع للضريبة وتريد المصلحة فرض الضريبة عليه . فلم يقدم الممول الإقرار وقامت المصلحة بفرض الضريبة او قدمته مصلحة الضرائب إلى المحاكمة الجنائية ويرى هو من جانبه ان الضريبة مخالفة للدستور ( موضوعاً وإجراءاً ) أو انه معفى من الضريبة او ان الضريبة سقطت بالتقادم.
عندئذ يكون قرار مصلحة الضرائب مجرد قرار إداري يجوز الطعن فيه امام محكمة القضاء الإداري وتقدم الدفوع اللازمة ،إذا كان القرار غير دستوري أو مواجهة الحقيقة امام المحكمة الجنائية ، وفي جميع الاحوال يكون فحص النزاع أو المنازعة في القرار امام المحكمة الابتدائية ثم الاستئنافية .
والمصدر الثاني للمنازعة او الخصومة الضريبية ، فهي متعلقة بالخطأ في تطبيق القانون ، سواء كان هذا الخطأ قانونياً أو خطأ في التقدير أو الواقع ، في هذه الحالة يكون الممول خاضعاً للضربية على الدخل , ولم تطبق عليه تطبيقاً سليماً وهنا تطبق عليه القواعد العادية والتي تسمح للممول أن يطعن في الربط في المواعيد المقررة وتطبق عليه بقية الأجراءات المقررة في القانون من حيث تحويل الطعن اجبارياُ إلى لجان الطعن وتشكيل هذه اللجان وطلب تصحيح الربط ، والطعن في قرار لجان الطعن امام المحكمة الابتدائية ثم امام محكمة الاستئناف وان تتضمن هذه الاحكام اجابة على طلبات الخصوم ، وتعتبر جميعاً حسب ما اتفق عليه احكام القضاء من النظام العام ولا يجوز مخالفتها . لأنها تخص حماية حقوق  الأفراد وحماية مصالح الخزانة العامة .
الطعون الضريبية :-
 المنازعات الضريبية ليست منازعات شخصية وإنما هي منازعات موضوعية والإدارة الضريبية ليست خصماً ، وإنما يهمها بيان الحقيقة وتطبيق القانون الضريبي تطبيقاً سليماً ، يتفق مع قواعد العدالة والمساواة ونصوص القانون يتطلب ضرورة مواجهة جهة الإدارة عن طريقه الطعن الضريبي وعندما يحدث الاختلاف بين وجهة نظر الممول ووجهة نظر المصلحة وحتى يتم حل المنازعات قبل ان تصل إلى القضاء والالتجاء إلى الطعن الضريبي ، تحقق مصلحة الممول والإدارة الضريبية " فالمكلف أو الممول قد يحصل على مطالبة دون ان يضيع الوقت والجهد والمال في مواجهات قضائية " ابتدائية واستئنافية " قد تطول كثيراً .
ولذلك فقد نص قانون الضريبية يدخل على قواعد معينة يجب اتباعها لحل المنازعات بين الممول وجهة الإدارة كخطوة اخيرة قبل ان يلجأ الى القضاء , وهو قواعد الطعن الضريبي عندما يحدث الخلاف بين الممول والإدارة الضريبية . ولا يوافق الممول على تقدير مصلحة الضرائب , فنظم القانون لجان إدارية تحال لها الطعون . وتطرح أمامها المشكلة وكافة وجهات النظر ونظم الإجراءات وقرر مواعيد محددة تتم فيها الطعون وأعتبر المشرع هذه الإجراءات القواعد والمواعيد من النظام العام ، ولا يجوز الاتفاق على خلافها والالتجاء إليها وجوبي وقراراتها تتبع أو يطعن فيها أمام القضاء تحقيق الاستقرار الضريبي.
لجان الطعن:
تختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة في المنازعات المتعلقة بالضرائب
وتخطر اللجنة كلاً من الممول والمصلحة بميعاد الجلسة قبل انعقادها بسبعة أيام على الأقل وذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول . ولها ان تطلب من كل من المصلحة والممول تقديم ما تراه ضرورياً من البيانات والأوراق . وعلى الممول الحضور أمام اللجنة بنفسه أو وكيل عنه ، وإلا اعتبر طعنه كأن لم يكن ، ما لم يبدي عذراً تقبله اللجنة .
على ان تراعي اللجنة الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضي من حيث الضمانات والحيدة وحدود الطعن وطلبات الطاعن وقواعد المرافعات ويعلن كلاً من الممول ومصلحة الضرائب بالقرار بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وتكون الضريبة واجبه الأداء من واقع الربط على أساس قرار لجنة الطعن ولا يمنع الطعن في قرار اللجنة أمام القضاء من أداء الضريبة.
ضرائب الدخل المباشرة أد/ مصطفى رشيدي تيمه  1998م 
ويلاحظ  أن حق الحضور أمام اللجان ينحصر في:
1)    أصحاب الشأن أنفسهم.
2)    أقارب ذوي الشأن لغابة الدرجة الرابعة وأزواجهم بتوكيل رسمي.
3)    المقيدون بالسجل العام للمحاسبين والمراجعين بتوكيل رسمي.
4)    المحامون بتوكيل رسمي.
صـ26
قرارات لجنة الطعن لا تعتبر أحكاما بالمفهوم القانوني:
أن لجنة الطعن وأن كان المشرع قد خولها المشرع ولاية القضاء للفصل في خصومة بين مصلحة الضرائب والممول فتحوز قراراتها في هذا الشأن قوة الامر المقضي متى أصبحت غير قابلة للطعن، إلا أنها مع ذلك لا تعتبر مرحلة تقاضي وإنما هي مرحلة إعادة نظر في الخلاف قبل الالتجاء إلى القضاء ومن ثم لا يعتبر الطعن في قرارها أمام المحكمة الابتدائية استئناف وإنما هو في حقيقة طعن من نوع خاص يتميز بإجراءات معينة ومواعيد محددة.
صـ97
"الحكم في الطعن رقم(2021) لسنة52 ق جلسة 4/1/1988م"
"الطعون الضريبية د/ عبد الحميد الشواربي"

الالتجاء إلى القضاء للطعن في قرارات لجان الطعن :-
لجان الطعن الضريبي هي لجان ذات اختصاص قضائي . وهذه اللجان تحاول ان تحل المنازعة الضريبية ابتداءً ومن حق الممول أو مصلحة الضرائب الالتجاء الى القضاء للفصل في الخصومة التي نشأت عن عدم رضاء أحد الخصمين أو هما معاً عن قرار لجنة الطعن وبذلك يتحول النزاع الى خصومة قضائية نشأت عن مزاولة الإدارة الضريبية لنشاطها في تطبيق القانون الضريبي على ان يطعن في تلك القرارات أمام المحكمة الابتدائية
صـ 529.530
ولاية المحكمة في الطعن الضريبي:
من أحكام محكمة النقض المصرية من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المحاكم لا تملك تعديد أيام الممول ابتداء وإنما تقتصر ولايتها على النظر فيما يقدم إليها من طعون في قرارات لجان الطعن وإذا خالفت محكمة ثاني درجة هذا النظر وتصدت لتقدير أرباح سنة 1973م ابتداء واعتبرتها سنة أساس عليه أرباح سنتي 74، 1975م على سند من مأمورية الضرائب قد استنفذت ولايتها في التقدير في حين أنه لم يسبق لها أن قررت الأرباح الفعلية للمطعون ضده في هذه لسنة بل قاستها على أرباح سنة سابقة ومن ثم لم تستنفذ ولايتها في هذا الخصوص ولا تكون للمحكمة ولاية في هذا الشأن إذا لم تقدر الأرباح الفعلية بعد من مأمورية الضرائب المختصة، فإن حكمها يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
 "نقض 12/1/1987م الطعن رقم1549 س51ق" صـ148

ضرائب الدخل قانون رقم (31) لسنة 1991م المعدل بأحكام القرار الجمهوري بالقانون رقم (12) لسنة 1999م بشأن ضرائب الدخل
الجهة المختصة
اختصاصاتها
الإجراءات التي تتم أمامها
مصلحة الضرائب
تربط الضريبة من واقع الإقرار المقدم من المكلف بعد استكمال اجراءات المراجعة والتدقيق لبيانات الإقرار م (66).
يتم إخطار المكلف بربط الضريبة ويحق للمكلف أن يعترض على ربط الضريبة خطياً خلال 30 يوماً من تاريخ تبليغه بالإخطار فإذا لم يقدم المكلف اعتراضه في المدة المحددة يكون الربط نهائياً وتؤدي الضريبة بموجبه فوراً.
 يستدعي المكلف المعترض لحضور مناقشة الاعتراض المقدم منه وله الحق في تقديم الإثباتات والمستندات المؤيدة لاعتراضه فإذا وافق المكلف على الربط المبلغ به يكون الربط نهائيا وتؤدى الضريبة بموجبه فورا.
فإذا تم الـتأكد من صحة المستندات يتم تعديل الربط ويكون الربط النهائي وغير قابل للطعن وتؤدى الضريبة بموجبه فورا.
أما إذا لم تقتنع  المصلحة بالاعتراض والمستندات المقدمة وتمسك المكلف بإعتراضه يتم اصدار قرار معلل وتربط الضريبة وفقا لذلك وتكون من تاريخ ابلاغ المكلف به وفي حالة عدم الاعتراض في هذه المدة المحددة يصبح الربط نهائيا وتؤدى الضريبة بموجبه فوراً م(69).
لجان النظر في الطعون الضريبية

إعادة النظرفي
قرارات الربط
( تأييد- تعديل- زيادة- نقص- الالغاء)
يحق للمكلف الذي تربط  عليه الضريبة من المصلحة أن يطعن في ذلك الربط خطيأ وعلى الطاعن أن يوضح في عريضة الطعن ما يلي:
أ- تجديد الضريبة التي يقر بها كل سنة وتحديد أوجه اعتراضه واقامة الدليل الذي يؤيد ما اقر به من ضريبة وما يعترض منها.
ب- سداد الضريبة المقر بها في عريضة طعنه ولا يجوز النظر في الطعن ما لم يكن مقرونا بسند  السداد.
ج- تستحق رسوم نسبة (0.5% ) من الضريبة المعترض عليها المكلف عن كل سنة ضريبية على أن لا تزيد الرسوم في كل الاحوال عن 50 الف ريال م (76).
تخطر اللجة كل من المكلف والمصلحة في ميعاد غايته سبعة أيام قبل انعقاد الجلسة وعليهما الحضور امامها أو من يوكلاهما أو أن يبينا اكتفاؤهما بالبيانات التي قدماها.
وإذا لم يحضر المكلف حدد له و موعد آخر مدته سبعة أيام م (77/أ).

محكمة قضايا ضرائب الدخل
النظر في الطعون في القضايا الضريبية النظر في الطعون المقدمة من المصلحة أو المكلف في قرارات لجان الطعن الدعاوى المتعلقة بالمخالفات الضريبية وجرائم التهريب الضريبي.
يكون لكل من المصلحة والمكلف الطعن في قرارات لجان الطعن أمام محكمة قضايا ضرائب الدخل وذلك خلال واحد وعشرين يوما من تاريخ استلام قرار لجنة الطعن. ولا يعد الطعن المقدم من المكلف مقبولاً من الناحية الشكلية الا بعد التحقق من قيام الطاعن بالآتي:
أ‌-       سداد مبلغ الضريبة التي يوافق عليها من واقع قرار لجنة الطعن .
ب‌- سداد مبلغ (50%) من الضريبة المعترض عليها م (78).
يحق لكل من المكلف ومصلحة الضرائب استئناف أحكام محكمة قضايا ضرائب الدخل أمام شعبة نوعية من شعب الاستئناف بعواصم المحافظات ويكون حكم المحكمة الاستئنافية نهائيا وغير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن م (81) .
ولا يجوز تخطي لجنة الطعن رأسا أمام محكمة قضايا ضرائب الدخل م (16) من قرار وزير المالية رقم (447) لسنة 1991م بشأن لجان الطعن القضائية وتحديد اختصاصاتها.



















قانون رقم (19) بشأن الضريبة العامة على المبيعات وفق التعديلات التي طرأت عليه بموجب القانون رقم (42) لسنة 2005م.
الجهة المختصة
اختصاصاتها
الإجراءات التي تتم أمامها
مصلحة الضرائب
تقدير+تعديل الضريبة
يقدم المسجل اعتراضه للمصلحة على تعديل الاقرار أو تقديرالضريبة خلال 30 يوما من تاريخ تبليغه وعلى المصلحة أن تبت فيه خلال 30 يوما من تقديم الاعتراض فإذا رفض الاعتراض أو لم يبت فيه فالمسجل الحق في اللجوء إلى لجنة الطعون المختصة خلال الثلاثين اليوم التالية م (19).
وتعتبر تقدير المصلحة للضريبة أو تعديلاتها للإقرار نهائيا غير قابل للطعن من قبل المكلف لدى جهة إدارية أو قضائية إذا لم يقدم الاعتراض خلال المواعيد المنصوص عليها في هذا القانون م (20) .
في حالة اعتراض المسجل على تعديل الاقرار أو تعديل الضريبة خلال المواعيد القانونية فإن الاعتراض يحال  إلى لجان التسوية المقررة بهذا القانون م (21).


لجان التسوية (إدارية)
بحث دراسة  أوجه الخلاف مع المكلفين والاعتراض واعادة النظر في الاقرار وتعديل الضريبة
فإذا تم التواصل إلى اتفاق مع المسجل يكون قرارها نهائيا وتؤدى الضريبة بموجبه أما إذا لم يوافق المسجل على التسوية أو لم يلتزم بالحضور فتربط الضريبة وفقا لما تقرره اللجنة ويكون هذا القرار قابلا للطعن أمام لجان الطعون الضريبة م (23)


لجان الطعن
النظر في الطعون الضريبة من قرارات الربط


يحق للمسجل الذي ربطت عليه الضريبة من المصلحة وفقا لقرار لجان التسوية أن يطعن في ذلك الربط خطياً أمام لجنة الطعون خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه بقرار الربط وعلى الطاعن أن يوضح في عريضة الطعن ما يلي:
1-   تحديد قيمة الضريبة التي يقر بها كما يجب عليه تحديد أوجه الخلاف في طعنه وإقامة الدليل الذي يؤيد ما اقر به ضريبة وما يطعن فيه.
2-   سداد الضريبة التي يقر بها في عريضة طعنه ولا ينظر في الطعن ما لم يكن تدون بند السداد.

محكمة الضرائب
الطعن في قرارات لجان الطعن الضريبة
يكون قرار لجنة الطعن قابلا للطعن فيه أمام محكمة الضرائب الابتدائية خلال ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ به ويكون الاحكام الصادرة من هذه المحكمة قابلا للاستئناف والطعن امام لشعب الإستئنافية المتخصصة والمحكمة العليا م (25)
















قانون الضرائب على الإنتاج والاستملاك والخدمات رقم (70) لسنة 1991م وتعديلاته.
الجهة المختصة
اختصاصاتها
الإجراءات التي تتم أمامها
مصلحة الضرائب
ربط الضريبة وفقا لأخطار المنشأ أو المكلف في حالة عدم الاخطار عدم الرد على الاخطار خلال 30 يوما
تربط الضريبة وتصبح نهائية وتصبح الضريبة واجبة الاداء خلال 15 يوما من تاريخ الاخطار م (28)
لجان الطعن
النظر في الطعون الضريببة من قرارات الربط
يحق للمكلف الطعن أمام لجنة نظر الطعون خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استلام الإخطار م (30)
المحكمة المختصة
(محكمة قضايا الضرائب)
الطعن في قرارات لجنة الطعون
لكل من المكلف والمصلحة حق الطعن في قرارات لجان الطعون أمام المحكمة المختصة خلال 15 يوما من تاريخ قرارات لجنة الطعن ولا يعد الطعن المقدم من المكلف مقبولا من الناحية الشكلية الا بعد التحقق من قيام الطاعن بالاتي:
1- سداد مبلغ الضريبة التي يوافق عليها من واقع قرار لجنة الطعن.
2- سداد مبلغ (50%) من الضريبة المعترض عليها م (32).
و تكون الاحكام الصادرة عن المحكمة المختصة قابلة للاستئناف امام الشعب الاستئنافية وتكون احكامها نهائية وغير قابلة للطعن بأي طريقة من طرق الطعن الآخرى.

المحامية/ وداد الحلك 


بحث حول مشروعية الدليل الصوتي


بحث حول مشروعية الدليل الصوتي

التسجيل الصوتي عبارة عن عملية ترجمة للتغيرات المؤقتة لموجات الصوت الخاصة بالكلام او الموسيقي إلى نوع اخر من الموجات او التغيرات الدائمة ، ويكون التسجيل عادة بواسطة الة تترجم موجات الصوت إلى اهتزازات خاصة ، ويتم تسجيل الصوت على الشريط المستخدم في جهاز التسجيل بواسطة الموجات المغناطيسية , وتشير الدراسات العلمية الحديثة إلى ان الصوت يعد من الصفات المميزه في تحديد شخصية الإنسان فهو يشبه بصمات الأصابع في هذا المجال فلكل شخص صوت خاص به يختلف تماماً عن أي شخص اخر ويمكن التمييز والتعرف على صاحبه من بين العديد من الصوت بمجرد سماع صوته ، ويمكن ان نتعرف مثلاً من خلال الاستماع إلى جهاز التسجيل الذي سجلت عليه المخاطبة الهاتفية  إلى ان الصوت يعود إلى من نسب اليه.
 ويستطيع الخبراء عن طريق إجراء المضاهاه في ذبذبات الصوت المتكلم التحقق من شخصية اقواله وتمييز الصوت الأصلي والمقلد او المزيف مهما كان هذه التقليد او التزييف يبدو حقيقياً لمن يسمعه.
 ومشروعية استخدام التسجيل الصوتي في الإثبات المدني :-
لقد أثار استخدام التسجيل الصوتي للكلام المسجل لإثبات التعاقد جدلاً كبيراً حول مدى مشروعية الدليل المستمد بهذه الطريقة ، لا سيما إذا تم تسجيل كلام المتعاقد خفية دون علم المتحدث بها , اذا لا يكون حراً في التعبير عن إرادته ، فضلاُ ان التسجيل خلسه يستند على الاحتيال والغش الذي يوقع المتعاقد في الغلط مما يعيب إرادته.
 فلا يجوز الاعتماد على اثبات المخاطبة الهاتفية والمسجلة إلا ضمن القواعد والقيود التي تؤكد صحة الكلام المسجل إلى الشخص المنسوب اليه ونظراً لوجود تشابه كبير بين الرسالة والكلام المسجل بطريقة التلفون فأنه يجب الاخذ بالضوابط التي يستلزمها القانون في تقديم الرسالة في الإثبات وعليه لكي يستطيع الخصم الاحتجاج بالتسجيل الصوتي يجب أن يتوافر فيها الشروط الآتية:-
1-      ان يكون الخصم قد حصل على شريط التلفون بطريقة مشروعة فإذا كان قد حصل على الشريط بطريقة غير مشروعة كما لو كان قد سجلها خفيه أو استولى عليها بطريقة الغش او الأكراه فلا يجوز عند ذلك تقديمها إلى القضاء وإذ قدمها وجب استبعادها
2-      أن يصدر من الشخص المنسوب اليه المكالمة المسجلة إذن بتسجيلها
3-      الا تتضمن المخاطبة الهاتفيه المسجلة امور تتعلق بالشخص الذي نسبت إليه.
فإذا توافرت هذه الشروط التي ذكرناها فان الدليل  المستمد من المخاطبة الهاتفيه المسجلة يعد مشروعاً ويجوز للمحكمة ان تستند اليه بإصدار قرارها .
وقد اهتم الفقه بمسالة قوة الدليل المستمد عن طريق التسجيل الصوتي فذهب جانب منهم إلى الدليل المستمد من شريط التسجيل الصوتي يمكن ان يعد بمنزلة الاقرار غير القضائي الذي يستقل قاضي الموضوع في تقديره فيمكن ان يعد هذا الإقرار دليلاً كاملاً أو مبدأ ثبوت بالكتابة يعزز بالشهادة أو القرائن أو اليمين المتممة بشرط ان يتم التسجيل بعلم المقر حتى ينسب اليه قصد الإقرار بالحق واقامة الحجة على نفسه ، وانه في حالة انكار الصوت فان للقاضي ان يلجا في هذه الحالة إلى اهل الخبرة لكي يحسم هذا الأمر .
واجاز جانب اخر من الفقه للمحكمة أن تستلخص من الكلام المسجل على شريط التسجيل قرينه قضائية تساهم الى حد ما مع عناصر الإثبات الأخرى في تكوين قناعتها بالقدر الذي يؤكد على مدى صحة الواقعة محل النزاع يشترط ان يكون الكلام المسجل بعيداً عن شبة التلاعب والتزوير وسجل بطريقة مشروعة لا تتعارض مع حق الفرد في المحافظة على سريه حديثه.
صـ  47.38الحجة القانونية ووسائل التقدم العملي في الإثبات المدني اد/ عباس العبودي
مشروعية استخدام وسائل التسجيل الصوتي :-
لقد ثار الجدل حول مشورعية استخدام مثل هذه الاجهزة كوسيله من وسائل الاثبات الجنائي، وبالتالي هل الدليل المستمد منها مشروع من عدمه ، وهل يمكن للمحكمة الأخذ به كدليل من ادلة الثبوت قبل المتهم أم  أن المحكمة لا تاخذ به ، ولقد تردد القضاء في الأخذ بالأحاديث المسجلة أو طرحها ،ولم يكن الأمر قاصر على القضاء فحسب ،  بل أن الفقه اختلف حول المشروعية.
ففريق يرى أن التسجيل الصوتي والاستناد اليه ليس إجراء باطل ويركن في ذلك للأسباب الأتية :-
 اولاًُ :- غير محرم على العدالة الاستعانة بالتقدم العلمي  والاكتشافات الحديثة.
ثانياً :- ليس في التسجيل الصوتي انتهاك للحرمات ، طالما  ان هذه المحادثات قد صدرت طوعاً واختياراً ودون أي تأثير شريطة إلا يكون التسجيل قد تم بالمخالفة للقانون مثل اجراء التسجيل بعد دخول المسكن بطريقة غير مشروعه.
وفريق اخر يرى التسجيل الذي يتم في خلوه يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً ، إذ لا يوافق هذا الفريق على المساواة بين التسجيل خلسة وبين مراقبة المحادثات التلفونية ويرون في ذات الوقت انه وان كانت المحادثات التلفونية تنطوي على انتهاك لحق الفرد في سرية مراسلاته فان حماية المشرع لحق الخلوه الذي يعتدي عليه بالتسجيل خفيه وخلسة لا يمكن إلا تكون حماية مطلقة خاليه من أي قيد، بل اكثر من هذا فانهم يروا ان التسجيل باطل بطلاناً مطلقاً بإذن القاضي متى كان فيه انتهاك لحق الخلوة . في حين يرى أنصار هذا الراي أن تسجيل المحادثات التلفونية لا يتضمن أي اعتداء على حق الخلوة ، بحسب أن من يتحدث حديثاً تليفونياً فعليه ان يتوقع وجود من يسترق السمع على عكس من يتحدث في خلوة إذ ليس عليه ان يفترض هذا التسجيل او ان يتوقعه .
 وفريق ثالث له راي يعد بين الرأيين وذلك على التفصيل الأتي :-
أولاً : اذا كان الحديث عاماً أي من مكان عام كأحاديث النوادي والمقاهي والمحاضرات والاجتماعات فان المتحدث يفيض بما يجيش في صدره  في مكان لا يتوقع فيه ان يكون حديثة في مأمن من استراق السمع وبالتالي فان التسجيل في هذه الحالة يكون مشروعاً.
ثانياُ :-أما اذا كان الحديث في مكان عام إلا أن في سلوك المتحدث ما يكشف عن حرصه ان يظل حديث في طي الكتمان ، كأن يتنحي بصديقه جانباً ويسر اليه في الحديث فان تسجيل هذا الحديث يقع باطلاً إذا انه ينطوي على انتهاك لحقه الشخصي .
ثالثاً :وقد يجري الحديث في مكان خاص حتى وان المتحدث يطمئن إلى ان حديثه في مأمن من استراق السمع ، كان يتم الحديث في مسكنه او في سيارته الخاصة ، ومن ثم فان تسجيل هذا الحديث يقع باطلاً لمساسه بحقوق الانسان في الخلوة.
وقد قضت محكمة النقض بانه لما كان كل ما يثيره الطاعن من النعي المتصل بالدليل المستمد من التسجيل بعدم مشروعيته مردود عليه بان المحكمة قد خلصت بما لا يدع مجالاً للشك إلى تكوين عقيدتها في الدعوى بما استقر لديها من شهادة الشهود ، والقرائن واقوال الطاعن نفسه / واما استطرد اليه الحكم بعد ان استوفى دليلة من حديث عن واقعة تسجيل المناقشة التي دارت بين الطاعن والشهود الذين سمعتهم المحكمة واطمأنت الى روايتهم ، فانه لا مجال لأثارت مثل هذا الدفع بصدد احاديث جرت في محل مفتوح للكافة دون ثمة اعتداء على الحرمات أي ان المحكمة تجيز الاستناد الى الدليل المستمد من تسجيل الأحاديث اذا تحقق شرطين:
 الاول : أن يكون الحديث الذي تم تسجيله قد جرى في مكان عام مفتوح للكافة
ثانياً :- لا ينطوي التسجيل على اعتداء على الحرمات سواء كان بشخص من صدر منه الحديث او المكان الذي تم فيه الحديث.
صـ 67.66.65 الأدلة الفنية للبراءة والإدانة في المواد الجنائية م/ محمد احمد عابدين




بحث حول مشروعية الدليل الصوتي


بحث حول مشروعية الدليل الصوتي

التسجيل الصوتي عبارة عن عملية ترجمة للتغيرات المؤقتة لموجات الصوت الخاصة بالكلام او الموسيقي إلى نوع اخر من الموجات او التغيرات الدائمة ، ويكون التسجيل عادة بواسطة الة تترجم موجات الصوت إلى اهتزازات خاصة ، ويتم تسجيل الصوت على الشريط المستخدم في جهاز التسجيل بواسطة الموجات المغناطيسية , وتشير الدراسات العلمية الحديثة إلى ان الصوت يعد من الصفات المميزه في تحديد شخصية الإنسان فهو يشبه بصمات الأصابع في هذا المجال فلكل شخص صوت خاص به يختلف تماماً عن أي شخص اخر ويمكن التمييز والتعرف على صاحبه من بين العديد من الصوت بمجرد سماع صوته ، ويمكن ان نتعرف مثلاً من خلال الاستماع إلى جهاز التسجيل الذي سجلت عليه المخاطبة الهاتفية  إلى ان الصوت يعود إلى من نسب اليه.
 ويستطيع الخبراء عن طريق إجراء المضاهاه في ذبذبات الصوت المتكلم التحقق من شخصية اقواله وتمييز الصوت الأصلي والمقلد او المزيف مهما كان هذه التقليد او التزييف يبدو حقيقياً لمن يسمعه.
 ومشروعية استخدام التسجيل الصوتي في الإثبات المدني :-
لقد أثار استخدام التسجيل الصوتي للكلام المسجل لإثبات التعاقد جدلاً كبيراً حول مدى مشروعية الدليل المستمد بهذه الطريقة ، لا سيما إذا تم تسجيل كلام المتعاقد خفية دون علم المتحدث بها , اذا لا يكون حراً في التعبير عن إرادته ، فضلاُ ان التسجيل خلسه يستند على الاحتيال والغش الذي يوقع المتعاقد في الغلط مما يعيب إرادته.
 فلا يجوز الاعتماد على اثبات المخاطبة الهاتفية والمسجلة إلا ضمن القواعد والقيود التي تؤكد صحة الكلام المسجل إلى الشخص المنسوب اليه ونظراً لوجود تشابه كبير بين الرسالة والكلام المسجل بطريقة التلفون فأنه يجب الاخذ بالضوابط التي يستلزمها القانون في تقديم الرسالة في الإثبات وعليه لكي يستطيع الخصم الاحتجاج بالتسجيل الصوتي يجب أن يتوافر فيها الشروط الآتية:-
1-      ان يكون الخصم قد حصل على شريط التلفون بطريقة مشروعة فإذا كان قد حصل على الشريط بطريقة غير مشروعة كما لو كان قد سجلها خفيه أو استولى عليها بطريقة الغش او الأكراه فلا يجوز عند ذلك تقديمها إلى القضاء وإذ قدمها وجب استبعادها
2-      أن يصدر من الشخص المنسوب اليه المكالمة المسجلة إذن بتسجيلها
3-      الا تتضمن المخاطبة الهاتفيه المسجلة امور تتعلق بالشخص الذي نسبت إليه.
فإذا توافرت هذه الشروط التي ذكرناها فان الدليل  المستمد من المخاطبة الهاتفيه المسجلة يعد مشروعاً ويجوز للمحكمة ان تستند اليه بإصدار قرارها .
وقد اهتم الفقه بمسالة قوة الدليل المستمد عن طريق التسجيل الصوتي فذهب جانب منهم إلى الدليل المستمد من شريط التسجيل الصوتي يمكن ان يعد بمنزلة الاقرار غير القضائي الذي يستقل قاضي الموضوع في تقديره فيمكن ان يعد هذا الإقرار دليلاً كاملاً أو مبدأ ثبوت بالكتابة يعزز بالشهادة أو القرائن أو اليمين المتممة بشرط ان يتم التسجيل بعلم المقر حتى ينسب اليه قصد الإقرار بالحق واقامة الحجة على نفسه ، وانه في حالة انكار الصوت فان للقاضي ان يلجا في هذه الحالة إلى اهل الخبرة لكي يحسم هذا الأمر .
واجاز جانب اخر من الفقه للمحكمة أن تستلخص من الكلام المسجل على شريط التسجيل قرينه قضائية تساهم الى حد ما مع عناصر الإثبات الأخرى في تكوين قناعتها بالقدر الذي يؤكد على مدى صحة الواقعة محل النزاع يشترط ان يكون الكلام المسجل بعيداً عن شبة التلاعب والتزوير وسجل بطريقة مشروعة لا تتعارض مع حق الفرد في المحافظة على سريه حديثه.
صـ  47.38الحجة القانونية ووسائل التقدم العملي في الإثبات المدني اد/ عباس العبودي
مشروعية استخدام وسائل التسجيل الصوتي :-
لقد ثار الجدل حول مشورعية استخدام مثل هذه الاجهزة كوسيله من وسائل الاثبات الجنائي، وبالتالي هل الدليل المستمد منها مشروع من عدمه ، وهل يمكن للمحكمة الأخذ به كدليل من ادلة الثبوت قبل المتهم أم  أن المحكمة لا تاخذ به ، ولقد تردد القضاء في الأخذ بالأحاديث المسجلة أو طرحها ،ولم يكن الأمر قاصر على القضاء فحسب ،  بل أن الفقه اختلف حول المشروعية.
ففريق يرى أن التسجيل الصوتي والاستناد اليه ليس إجراء باطل ويركن في ذلك للأسباب الأتية :-
 اولاًُ :- غير محرم على العدالة الاستعانة بالتقدم العلمي  والاكتشافات الحديثة.
ثانياً :- ليس في التسجيل الصوتي انتهاك للحرمات ، طالما  ان هذه المحادثات قد صدرت طوعاً واختياراً ودون أي تأثير شريطة إلا يكون التسجيل قد تم بالمخالفة للقانون مثل اجراء التسجيل بعد دخول المسكن بطريقة غير مشروعه.
وفريق اخر يرى التسجيل الذي يتم في خلوه يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً ، إذ لا يوافق هذا الفريق على المساواة بين التسجيل خلسة وبين مراقبة المحادثات التلفونية ويرون في ذات الوقت انه وان كانت المحادثات التلفونية تنطوي على انتهاك لحق الفرد في سرية مراسلاته فان حماية المشرع لحق الخلوه الذي يعتدي عليه بالتسجيل خفيه وخلسة لا يمكن إلا تكون حماية مطلقة خاليه من أي قيد، بل اكثر من هذا فانهم يروا ان التسجيل باطل بطلاناً مطلقاً بإذن القاضي متى كان فيه انتهاك لحق الخلوة . في حين يرى أنصار هذا الراي أن تسجيل المحادثات التلفونية لا يتضمن أي اعتداء على حق الخلوة ، بحسب أن من يتحدث حديثاً تليفونياً فعليه ان يتوقع وجود من يسترق السمع على عكس من يتحدث في خلوة إذ ليس عليه ان يفترض هذا التسجيل او ان يتوقعه .
 وفريق ثالث له راي يعد بين الرأيين وذلك على التفصيل الأتي :-
أولاً : اذا كان الحديث عاماً أي من مكان عام كأحاديث النوادي والمقاهي والمحاضرات والاجتماعات فان المتحدث يفيض بما يجيش في صدره  في مكان لا يتوقع فيه ان يكون حديثة في مأمن من استراق السمع وبالتالي فان التسجيل في هذه الحالة يكون مشروعاً.
ثانياُ :-أما اذا كان الحديث في مكان عام إلا أن في سلوك المتحدث ما يكشف عن حرصه ان يظل حديث في طي الكتمان ، كأن يتنحي بصديقه جانباً ويسر اليه في الحديث فان تسجيل هذا الحديث يقع باطلاً إذا انه ينطوي على انتهاك لحقه الشخصي .
ثالثاً :وقد يجري الحديث في مكان خاص حتى وان المتحدث يطمئن إلى ان حديثه في مأمن من استراق السمع ، كان يتم الحديث في مسكنه او في سيارته الخاصة ، ومن ثم فان تسجيل هذا الحديث يقع باطلاً لمساسه بحقوق الانسان في الخلوة.
وقد قضت محكمة النقض بانه لما كان كل ما يثيره الطاعن من النعي المتصل بالدليل المستمد من التسجيل بعدم مشروعيته مردود عليه بان المحكمة قد خلصت بما لا يدع مجالاً للشك إلى تكوين عقيدتها في الدعوى بما استقر لديها من شهادة الشهود ، والقرائن واقوال الطاعن نفسه / واما استطرد اليه الحكم بعد ان استوفى دليلة من حديث عن واقعة تسجيل المناقشة التي دارت بين الطاعن والشهود الذين سمعتهم المحكمة واطمأنت الى روايتهم ، فانه لا مجال لأثارت مثل هذا الدفع بصدد احاديث جرت في محل مفتوح للكافة دون ثمة اعتداء على الحرمات أي ان المحكمة تجيز الاستناد الى الدليل المستمد من تسجيل الأحاديث اذا تحقق شرطين:
 الاول : أن يكون الحديث الذي تم تسجيله قد جرى في مكان عام مفتوح للكافة
ثانياً :- لا ينطوي التسجيل على اعتداء على الحرمات سواء كان بشخص من صدر منه الحديث او المكان الذي تم فيه الحديث.
صـ 67.66.65 الأدلة الفنية للبراءة والإدانة في المواد الجنائية م/ محمد احمد عابدين




تعويض ضحايا مرض الإيدز بسبب نقل دم ملوث

 تعويض ضحايا مرض الإيدز
بسبب نقل دم ملوث


1- أن لا يمكن لأحد أن يؤرخ لهذا القرن دون أن يعرض لأحد أهم ظواهر وهو اكتشاف مرض الإيدز في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1981م. والفيروس المسبب له عام 1983م.
والإحصاءات تؤكد أن المرض ينتشر بسرعة مذهلة 5000 شخص يصابون به كل يوم أربعة وعشرون مليوناً من الرجال والنساء والأطفال يصابون بفيروس الإيدز فعلا وسوف يبلغ عدد الضحايا عام 2000م من 30 إلى 40 مليوناً .
والملاحظ أن هذه الإحصائية كانت عام 1994م والملاحظ أن العدد المذهل في ذلك العام  أزداد خلال العشر السنوات التي مرت منذ عام 1994م.
وحتى الآن إذن هو مرض يحصد البشرية بالفعل ويعتبر مثل الكابوس وأعظم خطراً من طوفان توسونامي.
2- والإيدز مرضاً خطيرا يستمد خطورته من الفيروس المسبب له ويسمى بالإنجليزية h.i.v والفرنسية vih الذي يضرب جهاز المناعة الذي خلق الله للإنسان.
فيحطمه ، ويترك المريض فريسة تنهشه الأمراض ومن يصاب به مقضي عليه لا محالة والفيروس المسبب للمرض يتخفى ويتلون ولا يكشر عن أنيابه إلا بعد  اثني عشر سنة تسمى الفترة الصامتة يكون المصاب خلالها قادراً على نقل العدوى للآخرين.
والإيدز مرض خطير لأن أحد اهم مسبباته يتعلق بأدق أسرار الإنسان حياته الجنسية لذا فإن المريض ينظر إليه من زوجته على أنه خائن ومن زملاء المهنة بوصفه خائب ومن أولاده على أنه فاشل ومن والديه على أنهما لم يحسنا تربيته وتهذيبه وهكذا يعيش منبوذاً مدحوراً ذليلاً حتى الموت بينما قد تكون العدوى قد حدثت عبر نقل الدم الملوث بالفيروس وأدوات الحلاقة الملوثة به.
وقد يرى البعض أن أنتشار المرض بالغرب حيث حرية الجنس والشذوذ الجنسي سببه الرئيسي ينهض مبرراً للإهتمام به طبيعيا وتشريعياً ومردود على ذلك أن الممارسة الجنسية غير الطبيعية وأن كانت عاملاً رئيسيا في العدوى إلا أنها ليست العامل الأوحد فالإيدز قد ينتقل من ذراع إلى ذراع عبر الحقن الملوثة في أوساط مدمني المخدرات .
وقد ينتقل المرض عند نقل دم ملوث من شخص إلى آخر أو عن طريق بنوك الدم وأثناء العمليات الجراحية المعتادة.
وفي فرنسا حيث واجه المشرع المرض الذي لا علاج له بوسائل وقائية وأخرى لتعويض الضحايا صدر قانون 31/12/1991م. الذي تأسس بمقتضاه .. تعويض الضحايا بصورة مباشرة وبإجراءات أكثر سهولة وسرعة ثم صدر قانون آخر أعيد بمقتضاه صياغة أحكام تجميع الدم وتصنيعة ونقله أو توزيعه وهو فقط على تعويض مرض الأيدز.
إنتقال العدوى عبر الممارسة الجنسية:
إن إنتقال العدوى عن طريق الاتصال الجنسي بشخص يحمل الفيروس يعد أكثر الطرق شيوعاً لانتقال الإيدز لذا وجد أن معظم الإصابة بالمرض في فترة العمر من 20- 39 عام وتشكل هذه المجموعة حوالي 90% من المرض بينما وجد أن 50% من المرضى تتراوح اعمارهم من 30- 39 وفي سان فرانسيسكو ونيويورك وجد أن معظم الضحايا تتراوح أعمارهم بين 25-42 منه وتشكل الشواذ حوالي 73% من مجموعة حالات الإيدز في أمريكا وأوروبا .
بل أن جذور المرض الأولى ترجع إلى الشواذ جنسياً     sexuelles ho  oوفي مدينة لوس انجلوس أن العدوى من المرأة إلى الرجل ومن الرجل إلى المرأة بنسب متساوية وأن الواقي الذكري لا يؤمن السلامة المطلقة ضد انتقال الفيروس أثناء الممارسة الجنسية ولكن الانتقال المرض بهذه الطريقة لا يعد بذاته مصدراً للمسؤلية المدنية ولا يتولد عنها حق الضحية في التعويض اللهم لا في حالات نادرة وغير معروفة وهنا يمكن أن ترفع إذا أنتقلت العدوى إلى الزوجة فإن من حقها رفع  دعوى التعويض إذا كانت جذور اصابة زوجها  واقعة نقل دم ملوث.
أنتقال العدوى من الأم إلى الجنين:
ينتقل أثناء فترة الحمل أو عند الولادة وحالات نادرة أثناء فترة الرضاعة والتقارير الطبية تؤكد أنتقال العدوى من الأم المصابة إلى الطفل بنسبة 30% - 40% عند الطفل الوليد وأن 50% من هم يموتون واعمارهم بين 3-4 سنوات.
استعمال حقن ملوثة من ذراع إلى ذراع:
تؤكد الإحصاءات أن 30% من المصابين بهذا المرض أنتقل عبر هذه الحقن المخدرات " الماكستون فورت"
ولكن لا تعد مصدراً من مصادر المسؤلية المدنية.
ولا يجوز للملوث أن يتمسك بحق له أمام القضاء.
أما إذا نجمت العدوى عن استعمال الحقن الملوثة الخطأ وقع الطبيب أو الجراح أو نتيجة لا ستخدام الآات والأدوات الطبية الغير معقمة في عيادات الأسنان مثلا أو أثناء عمليات الغسيل الكلوي دون تعقيم الماكينة فإنها مصدراً لقيام المسؤلية المدنية على عاتق الطبيب والجراح وتعويض الضحية.
دعوى  الضحية في مواجهة بنك او مركز الدم:
من نصوص القانون الصحة العامة على أن الإختصاص بنظر دعاوى المسؤلية التي يرفعها المضرور على مركز الدم يكون للقضاء العادي فإذا كان مركز الدم ملحقاً بمستشفى تابع للدولة أو لأحد هيئاتها العامة كان للقضاء الاداري مختصاُ بنظر دعاوى التعويض وتقوم أركان المسؤلية على الخطأ والضرر وعلاقته السببية فإذا توافرت هذه الأركان جميعا ثبت للمضرور الحق بالتعويض .
مثال الخطأ- هو توزيع بنك الدم  دم ملوث أو غير نقي أو من فصيلة تختلف عن فصيلة المريض أي لا بد أن يلتزم بنك الدم في مواجهة المريض توزيع الدم النظيف ومن نفس الفصيلة .
2- الضرر وهو أساس المسؤلية المدنية لأن محل الالتزام بالتعويض الذي ينشأ عن الخطأ ويشترط في الضرر كعنصر لازم لانعقاد المسؤلية أن يكون محققاً العلاقة السببية .
لقد وضع القضاء الفرنسي متأثراً في ذلك بالمأساة التي أحدثها انتشار مرض الإيدز قرينة على أن العدوى تنسب إلى واقعة نقل الدم.
وأن واقعة نقل الدم قد حدثت في الفترة من 1980 – 1985م.
وهي فترة انتشار العدوى حتى يحكم له بالتعويض بناء على توافر علاقة السببية بين واقعة نقل الدم وحدوث العدوى وأن أثبات الوقائع القانونية عن طريق القرينة يتفق تماما ونص المادة (1353) مدني فرنسي.
وهذا بالنسبة لما هو موجود في القانون الفرنسي والقانون المصري المأخوذ من القانون السابق وأن الملاحظ على القانون اليمني هو جاء موافق في أغلبه لقواعد القانون المصري الا أنه لا يوجد لدينا قضاء أداري ولكن يوجد قضاء موحد.
وعليه فإن على المصاب بهذا المرض رفع دعواه إلى القضاء اذا توافرت شروطها وشروط التعويض المنصوص عليه في القانون المدني وهو الخطأ الضرر والعلاقة السببية .*)
أجارنا الله وإياكم من هذا البلاء

اعداد المحامي/ عبدالرحمن محمد الصديق




*)  من كتاب تعويض ضحايا مرض الإيدز بسبب نقل الدم الملوث في القانون المصري والمقارن /د. أحمد السعيد الزقرد – ط 1994م صـ 2-70 .