بحث السير في إجراءات التنفيذ الجبري في غياب المنفذ ضده


بحث السير في إجراءات التنفيذ الجبري في غياب المنفذ ضده
 
أولاً:
التعريف الإجرائي للتنفيذ الجبري:
عرف الدكتور عزمي(أن التعريف الإجرائي للتنفيذ الجبري بحرية موظف عام لتنفيذ حكم او سند تنفيذي أخر يعطيه القانون قوة تنفيذية وبالقوة الجبرية عند الاقتصاء). صـ16
أوجب المشرع اليمني للسير في إجراءات التنفيذ الجبري سلوك الإجراءات المحددة قانوناً لكل إجراء من إجراءات التنفيذ كي تكون تلك الإجراءات صحيحة وموافقة لصحيح القانون ولذلك فإننا سنتناول في هذه الجزئية من البحث القواعد المتعلقة وهل يشترط حضوره لصحة ذلك الإجراء أم لا نناقش
ثانياً:
لم يتناول فقهاء القانون عنوان هذا البحث من هذه الزاوية وإنما تم تناوله من زاوية أخرى وهي هل تنطبق على إجراءات التنفيذ وصف الخصومة القضائية أم لا على جميع إجراءات التنفيذ أم هناك استثناءات من ذلك وهو ما تناوله الدكتور طلعت دويدار في كتابة طرق التنفيذ القضائي وغيره من الفقهاء نفصل ذلك على النحو الآتي:
تعريف التنفيذ الجبري "مجموعة من الإجراءات التي يقوم بها قاض التنفيذ ومعاونوه لإحيار المدين على الوفاء بما يتضمنه سند تنفيذي"
إن جمهور الفقه سواء في مصر أو فرنسا يؤكد بشكل أو بأخر على أن إجراءات التنفيذ الجبري ليست خصومة.
ففي الفقه المصري من ينفى صراحة عن إجراءات التنفيذ وصف الخصومة ومنهم من لا يعترف ولو ضمنا لها بهذا الوصف.
ولقد ذهب رأي جدير بالانتباه إلى أن انتفاء وصف الخصومة عن إجراءات التنفيذ يرجع إلى أن الخصومة تفترض تدخل القضاء بينما إجراءات التنفيذ إجراءات غير قضائية وبعبارة أخرى لا تتطلب في ذاتها الالتجاء إلى القضاء ما لم ينص القانون على خلاف ذلك".
د: طلعت دويدار – طرق التنفيذ القضائي – طبعة 1994صـ33
ومع تسليمنا بعدم انطباق وصف الخصومة على إجراءات التنفيذ إلا أننا لن نستطيع المجازفة بالقول بأنها كذلك لأنها إجراءات غير قضائية أو لأنها لا تستدعي تدخل القضاء ذلك أن هذا القول ينطوى على حظر ونرى أنه إذا كانت فكرة تدخل القاضي في الإجراءات لوصفها بانها خصومة وإن كانت لا تشكل جزءاً من طبيعة الخصومة إلا انها من مستلزماتها التي لا تنفك عنها بحيث لا يمكننا تصور خصومة بغير قاض بيد أن تدخل القاضي في الإجراءات لا يكفي وحده للقول بأن هذه الإجراءات تشكل خصومة وإنما يكفي القول بانها إجراءات قضائية ولكن ليست كل الإجراءات القضائية كما سبق البيان خصومه.
وإن اختصاص قاض التنفيذ من حيث نوعيه المهمة التي يقوم بها ومدى انطباق وصف الخصومة عليها  وتنوعت إلى أربعة.
1-           طبيعة الوسط الإجرائي للاختصاص الإداري لقاضي التنفيذ بقصد الاختصاص الإداري أمران:
أ- ما يقوم به قاضي التنفيذ من الإشراف على أعمال التنفيذ بوضعه من الناحية الوظيفية – الرئيس الإدارية.
ب- ما يقوم به قاضي التنفيذ من الإشراف على أعمال التنفيذ أي على إجراءات التنفيذ .
وفي سبيل القيام بهذه المهمة نص قانون المرافعات على أن :
يجري التنفيذ تحت اشراف قاضي التنفيذ وإعداد الجداول الخاصة بطلبات التنفيذ وينشأن لكل طلب ملف تودع به جميع الأوراق ويعرض الملف على قاضي التنفيذ عقب كل إجراء ويثبت به ما يصدره من قرارات وأوامر وأحكام .... وهذه القرارات الإدارية لا تعتبر مطلقا اعمالاً قضائية ومن ثم يتضح أن الوسط الإجرائي الذي يقوم من خلاله القاضي بهذه المهمة بعيد كل البعد عن فكرة الخصومة ومن ثم لا تنطبق هنا قواعدها.
2- طبيعة الوسط الإجرائي الإختصاص الولائي لقاضي التنفيذ إن نظام الأوامر على عرائض هو النموذج التقليدي الذي يباشر من خلاله قاضي التنفيذ اختصاصه
الولائي سواء قبل البدء في التنفيذ كما هو الحال في الإذن بالحجز التحفظي أو بعد البدء فيه وهذا هو المجال الخصب ويصدر قاضي التنفيذ في هذا الشأن أعمالاً ولائية تصدر بغير مرافعة وبغير حضور الخصومة وبناء على عريضة يقدمها احدهم دون أن تتوافر الضمانات القضائية الكافية للقول بأننا بصدد خصومة قضائية ولقد سبقت الإشارة إلى أنه ليست كل إجراءات التقاضي خصومة فمن الإجراءات ما لا يعد خصومة مطلقاً وهي اجراءات التقاضي بالعريضة.
مرجع سابق د/ طلعت دويدار صـ 35-36
3- طبيعة الوسط الإجرائي للاختصاص القضائي لقاضي التنفيذ:
يقصد بهذا النوع من الاختصاص ذلك الذي يباشره قاض التنفيذ بالنسبة لمنازعات التنفيذ سواء كانت موضوعية أو وقتية.
إجراءات رفع منازعات التنفيذ الموضوعية:
ترفع المنازعات الموضوعية في التنفيذ كاصل عام بالطريقة التي ترفع بها الدعاوى العادية أمام المحاكم الابتدائية وترفع الدعوى امام المحكمة الابتدائية بمقتضى صحيفة دعوى وتكليف بالحضور يعلن فيها المدعى عليها بناء على طلب المدعي.
صـ26 التنفيذ الجبري د.نجيب أحمد عبد الله
إجراءات رفع منازعات التنفيذ الوقتية:
إذا كان التكييف السائد في الفقه أن منازعات التنفيذ الوقتية (إشكالات التنفيذ) أنها منازعات مستعجلة فإن قاضي التنفيذ عندما ينظر هذه المنازعات بصفة قاضياً للأمور المستعجلة بالإجراءات والأوضاع المقررة للقضاء المستعجل وهذا ما أخذ به مشروع القانون اليمني في المادة(496) التي تنص على أنه: "ترفع منازعات التنفيذ الوقتية "إشكالات التنفيذ" وتنظر بإجراءات القضاء المستعجل ولا يجوز قبول منازعات التنفيذ بعد تمام التنفيذ)
وإجراءات القضاء المستعجل قد تختلف عن إجراءات رفع الدعوى العادية ولكنها قد تتفق معها في الإجراءات فهي ترفع بإيداع صحيفتها قلم الكتاب وإعلان المدعى للمدعى عليه بالحضور في ميعاد 24ساعة ويجوز انقاصها من ساعة إلى ساعة ويجوز لقاضي التنفيذ نظرها في بيته ويجوز رفع منازعة التنفيذ الوقتية بطلب عارض أمام قاضي التنفيذ بطريق التبع لدعوى الموضوع.
صـ49 مرجع سابق د: نجيب احمد عبدالله
وهناك من يبرر وجود التنظيم القانوني لمنازعات التنفيذ بعدم كفاية الرقابة التلقائية لقاضي التنفيذ على إجراءاته وبالتالي بضرورة إتاحة الضمانات لا تتوافر في حدها الأقصى إلا في إطار الخصومة القضائية ولذا تبدوا منازعات التنفيذ مظهراً لهذه الضمانات وبالتالي فإن إجراءاتها هي إجراءات الخصومة القضائية وتخضع بالتالي كما سبقت الإشارة إلى قواعد الكتاب الأول من تقنين المرافعات الخاص بالتداعي أمام المحاكم فيما لم يرد شأنه نص خاص في الكتاب الخاص بالتنفيذ الجبري.
صـ38 طرق التنفيذ القضائي د/طلعت دويدار
4- طبيعة الوسط الإجرائي للاختصاص التنفيذي  لقاضي التنفيذ
1- مدى وجود خصومة في التنفيذ على العقار
بالنسبة لمرحلة الحجز: نجد أن الحجز على العقار يتم بعمل مركب هو إعلان تنبيه نزع الملكية وتسجيل هذا التنبية.
أما دور القاضي بالنسبة لإعلان التنبيه يكاد يقتصر على تمكين الدائن الحاجز من الحصول على أوصاف العقار باعتبارها من البيانات الإلزامية من هذا الإعلان فيصدر أمر على عريضة بناء على طلب الدائن للسماح للمحضر بدخول العقار وهنا نكون بصدد أمر على عريضة وسطه الإجرائي بعيد عن فكرة الخصومة القضائية وأن هذا الإعلان يعتبر إجراء من إجراءات التنفيذ دون ان يشكل بداية خصومة.
أما دور القاضي في تسجيل تنبيه نزع الملكية
فإنه عند تعدد الدائنين يجوز للقاضي أن يأذن للدائن الذي أعلن التنبية اللاحق في التسجيل في الحلول محل الدائن مباشر الإجراءات م(402 4/3) ويرى البعض أن القاضي يباشر اختصاصه في هذا الصدد عن طريق دعوى مستعجلة بينما يرى البعض الأخر أنه يباشرها عن طريق الأوامر على عرائض وأيا كان الأمر فإننا هنا أمام منازعة في التنفيذ تشكل خصومة مستقلة عنه حيث أنه وإن كان الحلول في القانون الفرنسي يأخذ شكله في خصومة إلا أن الحكم الصادر في هذا الشأن كما يرى فنسان كاي حكم يصدر في عوارض التنفيذ المعتبرة خصومات.
أما بالنسبة لدور قاضي التنفيذ في مرحلة التمهيد لبيع العقار فتبدأ هذه المرحلة بإيداع قائمة شروط البيع قلم كتاب المحكمة التنفيذ المختصة وتحديد جلسة لنظر الاعتراضات على القائمة وتحديد جلسة البيع للعقار م (414).
صـ43 مرجع سابق د/طلعت دويدار
ما هي طبيعة قائمة شروط البيع ؟وهل تشكل بداية خصومة حقيقية.
ففي طعن بالنقض على حكم للخطأ في تطبيق القانون نص(نعي الطاعن فيه على حكم محكمة الموضوع بانه لم يأخذ ما انتهى إليه الطاعن في تكييفه لقائمة شروط البيع بأنها دعوى يجب توقيع محام عليها وإلا كانت باطلة إلا ان محكمة النقض حسنا قضت بأن هذا التكييف ليس في محله وأنه لا يمكن بحال أن يصدق وصف صحيفة الدعوى على قائمة شروط البيع.
صـ44
إلا أننا نسارع بالقول بان الاعتراضات المقدمة على هذه القائمة كاصطلاح قانوني يقصد بها – كما لوحظ – بحق –معنيان.
1-       شكلي: ويقصد به الوسيلة القانونية التي تستعمل لابداء المنازعات المتعلقة بالتنفيذ على العقار.
2-       موضوعي: ويقصد به ذات المنازعة في إجراءات التنفيذ بصفة عامة أو ما تضمنته القائمة بصفة خاصة.
فالاعتراض على قائمة شروط البيع يشكل بلاشك خصومة حقيقية شأنها شأن سائر الخصومات التي تتولد عن منازعات التنفيذ وتنقل عن إجراءات التنفيذ ذاتها حتى ولو تعددت الاعتراضات فإنه تشكل خصومة واحدة قابلة عندئذ لتطبيق قواعد الخصومة عليها.
فالمستقر عليه في الفقه أن جلسة الاعتراضات تشكل جلسة تصفية لكل ما تعلق بالتنفيذ العقاري من منازعات وتنشأ فيها خصومة ذات شكل خاص وترجع هذه الخصوصية إلى ميعاد وشكل رفعها فهي تخضع في ذلك للقواعد الخاصة التي نص عليها المشرع في شأنها أما ماعدا ذلك فهي تخضع للقواعد العامة في المرافعات فالمستقر عليه في قضاء النقض أن الاعتراض على قائمة شروط البيع لا يعد من إجراءات التنفيذ على العقار أن تعلق بها فهي فهو خصومة مستقلة تخضع فيما لم يرد بشانه نص خاص للقواعد العامة.
صـ465 مرجع سابق   د/طلعت دويدار
أما دور قاضي التنفيذ في مرحلة البيع: فنلاحظ أن المثير في الأمر أن بيع العقار كما سبق القول لا يبدأ إلا بطلب ولا ينتهي نهاية طبيعية إلا بحكم يسمى إيقاع البيع مما يوحى باننا بصدد خصومة تبدأ بمطالبة قضائية يفصل فيها بحكم.
إلا أنه يلاحظ أنه إذا لم يتقدم أحد بطلب البيع في الجلسة المحددة فإن القاضي يحكم بشطب إجراءات البيع إلا أن هذا الشطب وعلى ما استقر عليه الفقه يختلف عن شطب الخصومة المنصوص عليه في المادة(82) مرافعات فإذا ظلت مشطوبة مدة الستين يوماً لا ينطبق عليها جزاء اعتبارها كأن لم تكن على خلاف ما تنص عليه المادة المذكورة بل تبقى قائمة ولا تسقط إلا بمضى المدة المسقطة لأصل الحق الموضوعي ولكنها لا تسقط سقوطاً إجرائياً بالمعني المفهوم.
صـ46 مرجع سابق د/طلعت



أعلان السند التنفيذي والتكليف بالوفاء الغرض منها أهمية الإعلان:
يجب أن يسبق التنفيذ إعلان السند التنفيذي لشخص المدين أو في موطنه الأصلى وإلا كان باطلاً ويجب أن يشتمل هذا الإعلان على تكليف بالوفاء.
الغرض من الإعلان إحاطة المدين علماً بالسند التنفيذي ولما هو مطلوب منه وتمكينه من مراقبة ما إذا كان بيد الدائن سند مستوفي لشروط التنفيذ الجبري وضرورة الإعلان والتكليف بالوفاء بالنسبة لكل تنفيذ جبري فإذا بدأ التنفيذ دون القيام به كان التنفيذ باطلاً وهذا البطلان لا يتعلق بالنظام العام وإنما شرع لمصلحة المدين ولا يقبل من غيره التمسك به.
التنفيذ الجبري / د: نجيب احمد عبدالله صـ194
طبيعة إعلان السند التنفيذي:
يجب أن سبق التنفيذ إعلان السند التنفيذي ومعنى هذا أن إعلان السند التنفيذي ليس من الأعمال المكونة لخصومة التنفيذ بل هو مقدمة له وسابق عليه.
فهو أخبار المدين بقدره الدائن على إجراء التنفيذ الجبري ويمكن المدين من مراقبة ركن التنفيذ المتصل بالسند التنفيذي.
مرجع سابق صـ196
 تكليف المدين بالوفاء:
ويعني التنبيه على المدين بأداء الدين وإنذاره بأنه إذا لم يفي به إختياراً أجري التنفيذ عليه جبراً .
مرجع سابق صـ 196
يترتب على تكليف المدين بالوفاء أثرها هو قطع التقاد الساري لمصلحة المدين.
حجر العقار/ يبدأ التنفيذ بإعلان التنبيه بنزع ملكيه العقار" يعتبر إجراء من إجراءات التنفيذ وليس مقدمة من مقدماته.
شكل التنبيه بنزع الملكية:
يعتبر التنبيه ورقة من أوراق المحضرين يتم إعلانها إلى المدين يعذره بها الدائن بأنه سينفذ على عقاره بالبيع إن لم يقم بالوفاء بالدين.
مرجع سابق صـ227


سقوط العقوبة وسلطة المحكمة في تعديل التهمة



سقوط العقوبة وسلطة المحكمةفي تعديل التهمة

من الأسباب المسقطة للعقوبات هي :
موت الجاني : تسقط العقوبات بموت الجاني إذا كانت بدنية أو متعلقة بشخص الجاني لأن محل العقوبة هو الجاني ولا يتصور تنفيذها بعد انعدام محلها أما إذا كانت العقوبة مالية كالدية والغرامة والمصادرة فلا تسقط بموت الجاني لأن محل العقوبة مال الجاني لا شخصه ومن الممكن تنفيذ العقوبة على مال الجاني بعد موته.
وقد أختلف الفقهاء فيما إذا كان سقوط عقوبة القصاص بموت الجاني يوجب الدية في ماله أو لا يوجبها.
فرأي مالك وأبو حنيفه أن انعدام محل القصاص يترتب عليه سقوط عقوبة القصاص ولا يترتب عليه وجوب الدية في مال القاتل لأن القصاص عندهما واجب عينا والدية في رأيهما لا تجب بدلاً من القصاص إلا برضاء الجاني فإذا مات الجاني سقط الواجب وهو القصاص ولم تجب الديه لأن الجاني لم يوجبها على نفسه ويستوي أن يكون الموت بآفة سماوية أو بيد شخص آخر ما دام الموت بحق فإذا مات الجاني بمرض أو قتل في قصاص لشخص آخر أو قتل لزنا أو ردة ففي كل هذه الحالات تسقط عقوبة القصاص ولا تجب بدلاً منها.
أما إذا قتل الجاني ظلماً فيرى مالك أن القصاص لأولياء المقتول الأول فمن قتل رجلا فعدا عليه أجنبي فقتله عمداً فدمه لأولياء المقتول الاول ويقال الأولياء المقتول الثاني ارضوا أولياء المقتول الأول  وشأنكم بقاتلي وليكم في القتل او العفو فإن لم يرضوهم فلأولياء المقتول الاول قتله أو العفو عنه ولهم  ذلك أن  لم يرضوا بما بذلوا لهم من الدية أو أكثر منها وإن قتل خطأ فديته لأولياء المقتول الأول ويسوى أبي حنيفة بين الموت بحق والموت بغير حق فكلاهما يسقط حق القصاص سقوطاً مطلقاً ولا يوجب الدية في مال الجاني ولا في مال غيره إذا جني عليه ويرى الشافعي وأحمد أن فوات محل القصاص يسقط حق القصاص سقوطاً مطلقاً  ولا يوجب الدية مال الجاني ولا في مال غيره إذا جني عليه ويرى الشافعي وأحمد أن فوات محل القصاص يسقط عقوبة القصاص في كل الأحوال سواء كان الموت بحق أو بغير حق ولكنه يؤدي إلى وجوب الدية في مال الجاني لأن الواجب بالقتل عندهما أحد شيئين غير عين القصاص والدية.
وإذا تعذر أحدهما لفوات محله وجب الآخر ولأن ما ضمن بسببين على سبيل البدل إذا تعذر أحدهما ثبت الآخر ونستطيع أن نتبين مدى الخلاف بين الفقهاء في المثال الآتي:
إذا قتل زيد /علياً فإن لأولياء /علي حق القصاص على/ زيد فإذا مرض/ زيد ومات سقط القصاص بموته ولا شئ لأوليائه طبقا لرأي مالك وأبا حنيفة ولأوليائه الدية في مال زيد طبقا لرأي الشافعي وأحمد فإذا كان موت زيد راجعا إلى ان خالداً قتله عمداً أو صدمه بسيارته خطأ فتله فقد سقط حق القصاص ولا شئ لأولياء /علي في رأي ابا حنيفة أما طبقا لرأي مالك فحق القصاص ينتقل إلى/ خالد ولأولياء /علي أن يقتصوا منه في حالة العمد وليس لأولياء زيد أن يقتصوا من خالد إلا إذا ارضوا أولياء علي وفي حالة الخطأ يدفع خالد دية زيد لأولياء علي طبقا لرأي الشافعي وأحمد يسقط القصاص بموت زيد ويكون لأولياء علي الدية في مال زيد .
صـ 770 ، 771 ، 772 التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي /عبدالقادر عودة –مؤسسة الرسالة

وهو مذهب الزيدية وقد أخذ المشرع اليمني برأي الشافعي واحمد والزيدية حيث تنص المادة ( 67ج-ع ) على( أن يسقط القصاص بوفاة الجاني ولا تحول وفاته دون الحكم بالدية أو الأرش في ماله أن كان له مال )
وأما عقوبات الحدود فلما كانت كلها عقوبات بدينه فأن وفاة الجاني تسقطها لعدم أحكام التنفيذ لانعدام محله .غير انه من الجائز الحكم برد المال المسروق في جريمة السرقة أو المأخوذ بطريق الحرابة .
صـ 269-270الاحكام العامة للعقوبات وقواعد تنفيذها في قانون الجرائم والعقوبات اليمني والشريعة الإسلامية د/ طاهر صالح العبيدي – 1421- 2001م 


سلطة المحكمة في تعديل التهمة:
علي المحكمة التقيد بالوقائع المرفوعة بها الدعوى العمومية ومفاد هذا القيد الهام أن على المحكمة أن تحاكم المتابع لديها فقط على الواقعة أو الوقائع المدعى بها من جهة الادعاء بحيث يمتنع عليها نهائيا النظر في واقعة أخرى مستقلة عما جاء في قرار الإحالة من وقائع حتى ولو ثبت أمامها ثبوتا قطعياً ما دامت المتابعة لم تقم بشأنها وكل هذا تأسيساً على كون المحكمة لا تملك أن تستبدل تهمة بأخرى لعدم شمول ولايتها لذلك.
وتعزيز لما سبق صرح المشرع في الفصل (488) ق.م.ج بما بأني:
"وإذا كشفت المحكمة أثناء المناقشات عن أدلة ضد المتهم بسبب أفعال اخرى وطلبت النيابة العامة إشهاداً للتحفظ بحقها في المتابعة بأمر الرئيس أن يساق المتهم الذي اصدر في حقه حكم بالبراءة أو بالإعفاء على يد القوة العامة أمام وكيل الدولة بمركز المحكمة الجنائية الذي يتعين عليه أن يطالب فوراً يفتح تحقيق "اعتمادا على النص السابق يمكن القول بأن المشرع عندنا لا يجيز للمحكمة أن تحاكم المتهم المبرأ والمعفى  بالاعتماد على وقائع أخرى لم ترد في قرار الإحالة عليها ولوان هذه الوقائع قد ثبتت يقينا لديها والنيابة العامة في هذه الحالة هي التي يرجع لها حق إثارة المتابعة ومن جديد عن هذه الوقائع التي لم تكن مشمولة بصك المتابعة او الإدعاء والمحكمة إن هي خالفت هذا المقتضى و فصلت في وقائع من غير ما أحيل عليها تكون قد خالفت القانون وكان حكمها باطلا ويجوز التمسك بالبطلان في أية حالة كانت عليها القضية ولو أمام المجلس الأعلى لكون البطلان المبني مخالفة المحكمة لحدود ولايتها متعلق بالنظام العام .
( أبو الفتوح. س.,ص 214).
وبناء على ما سبق إذا كانت الواقعة المتابع عنها المتهم من قبل النيابة العامة هي التزوير في محرر رسمي فينكرها ولكنه يعترف بسرقة أو نصب أقترفها في وقت سابق فلا يجوز للمحكمة أن تدينه بعد تبرئته من تهمة التزوير عن النصب أو السرقة ولا أن تعمل قواعد تعدد الجرائم المادية إن هما أدنته عن التزوير في المحرر الرسمي فعلا لأن أفعال السرقة أو النصب المعترف بها أمامها تشكل وقائع جديدة لم تقع إحالتها عليها للنظر فيهما كما يقضى بذلك القانون وإن هي فعلت تكون قد تجاوزت ولايتها وكان قراها باطلا وعرضه للنقض.
صـ195-196 شرح قانون المسطرة الجنائية ج الثاني: التحقيق الإعدادي والمحاكمة /العلمي عبد الواحد.

سلطة محكمة الدرجة الثانية في نظر موضوع الاستئناف :-
5596- المحكمة الاستئنافية وأن كانت مقيدة بالوقائع التي سبق طرحها على القاضي الابتدائي  غير مقيدة بالنسبة إلى الدفوع وطرق الدفاع فلها أن تعرض لجميع ما يعرضه الخصوم تأييداً للتهمة او دفعاً لها ولو كان جديداً فإذا كانت محكمة أول درجة قد قصرت بحثها على القرابة كمانع من الاستحصال على كتابه ثم جاءت المحكمة الاستئنافية إضافت إلى ذلك حالة الاضطرار من جانب المدعي بسبب القيود المفروضة على تداول السلطة المدعى بتبديدها والظروف التي تمت فيها الوديعة لقيام الأحكام العرفية والتخوف منها من جانب المتهم بالتبديد وهو عمه فأنها  لا تكون قد خالفت القانون .
(30/1/1950م أحكام النقض س- ق9صـ 279)
5597- الاستئناف بقيد الدعوى بجميع وقائعها أمام المحكمة الاستئنافية ويطرحها على بساط البحث  بكامل أجزائها فليس على المحكمة الاستئنافية أن تلفت المتهم إلى أي دفاع متعلق بوقائع الدعوى .
( 3/11/1948مجموعة القواعد القانونية ج7م 678صـ 640)
صـ 1623 المرصفاوي في قانون الإجراءات الجنائية "
 مع تطوراته التشريعية و مذكراته الإيضاحية والأحكام في مائة عام د/ حسن صادق المرصفاوي .
تفصل محكمة ثاني درجة بالدعوى من واقع تقرير الاستئناف فهي تتقيد بما جاء به وبالوقائع التي طرحت على المحكمة الجزائية فإذا دانت المحكمة الاستئنافية المتهم في واقعة تختلف عن واقعة التهمة الأخرى – لم تعرض على المحكمة الجزائية ولم تفصل فيها فإن هذا منها قضاء فيما لم تتصل به المحكمة طبقاً للقانون وفيه حرمان للمتهم من درجة من درجات التقاضي ولو كان للواقعة أساس في التحقيقات وهذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام ولا يصححه قبول المتهم له فقضاؤها على تلك الصورة باطل .
(نقض 13/1/1969مج س 10صـ 40)
قانون الإجراءات الجنائية  مع تعليق فقهي تحليلي للنصوص وقضاء النقض والتعليمات العامة للنيابات د/ حسن علام –ط2

تغيير التهمة من شروع في قتل  إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة ليس مجرد تغيير  في وصف الأفعال المبينة في أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراؤه وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لأنه يتضمن واقعة جديدة غير واقعة الشروع في  القتل الواردة في أمر الإحالة
( نقض 29/1/1945مجموعة القواعد القانونية ج6 رقم 478 صـ 619)
التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة من ضرب أفضى إلى الموت إلى قتل خطأ ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراؤه بغير تعديل في  التهمة عملاً بنص المادة ( 308) من قانون الإجراءات الجنائية وإنما هو تعديل في التهمة نفسها يشتمل على إسناد واقعة جديدة إلى المتهم لم تكن ورادة في أمر الإحالة وهي واقعة القتل الخطأ فأن حكمها يكون مشوباً بالبطلان ولا يؤثر في ذلك أن يكون الدفاع قال في مرافعته ( إن التكييف الصحيح للواقعة لا يخرج عن كونه قتل خطأ ) لأن هذا القول صدر منه دون أن يكون على بينه من عناصر الإهمال التي قالت المحكمة بتوافرها ودانته بها حتى يرد عليها ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
( نقض 26/12/1982مج س 33 صـ 1057) صـ520( م-307) مرجع سابق د/ حسن علام
5556- لا يجوز محاكمة المتهم أمام المحكمة الاستئنافية مباشرة عن واقعة لم يسبق عرضها على محكمة الدرجة الأولى وهذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام .
(2/3/1959أحكام النقض س 10ق61صـ279)
5557- يمتنع على محكمة الاستئناف منعاً باتاً أن تعدل التهمة المسندة إلى المتهم وتقيمها على أساس من الوقائع غير التي رفعت بها الدعوى عليه .
 2/3/1959أحكام النقض س10ق61صـ 279)
صـ 1611المرصفاوي في قانون الإجراءات الجزائي
 د/ حسن  صادق المرصفاوي
173- وإذا حكم على شخص ابتدائياً لتسببه في جرح شخص من غير قصد ولا تعمد ثم توفي المجني عليه في الفترة بين الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي متأثراً بجروحه جاز للمحكمة الاستئنافية أن تحكم على المتهم لجريمة القتل خطأ لأنه لا توجد هنا واقعة جديدة ولا جريمة مختلفة عن التهمة الأصلية بل نتيجة لتلك التهمة التي يجب على المحكمة الاستئنافية أن تقدرها في مجموعها .

( لبواتقان مادة 202 ن625ونقض 24مايو سنة 1927محاماة عدد 218)
صـ 606الموسوعة الجنائية –تأليف / جندي عبد الملك .ج1

تقيد المحكمة الاستئنافية بالوقائع وأشخاص الدعوى يعنى أن تطرح الدعوى برمتها على محكمة الاستئناف وتتناول المحكمة الدعوى بشقيها الموضوعي والقانوني كأن لم يكن قد صدر فيها حكم من قاضي الدرجة الأولى إلا أن المحكمة يجب أن تتقيد بحدود الدعوى العينية و الشخصية فلا يجوز لها أن تنظر في واقعة غير تلك الوقائع التي رفعت في صحيفة الاتهام وورقة التكليف بالحضور وتناولتها محكمة الدرجة الأولى في حكمها وليس لمحكمة الاستئناف أن تغير في وصف لم يكن موجوداً أمام محكم الدرجة الأولى ولذلك فأن محاكمة شخص لم تسبق محاكمته أمام أول درجة أو الفصل في واقعة لم تعرض عليها هو حرمان للمتهم من درجة من درجات التقاضي .
ومن حق المحكمة الاستئنافي تغير الوصف القانوني ما دام راعت حق المتهم في الدفاع ونبه المتهم إلى هذا التغيير ولا تتقيد بما أضفته النيابة العامة من وصف أو الحكم المستأنف وكل ما عليها إلا تشدد العقوبة على المتهم إذا كان هو المستأنف فمن حقها أن تراقب محكمة أول درجة في التكييف القانوني للوقائع ولها أن تصحح ما وقع فيه الحكم المستأنف من خطأ الوصف القانوني .
كما يجوز للمحكمة الاستئنافية تعديل التهمة بإضافة عناصر جديدة طالما لم تختلف عناصرها عن العناصر التي كانت معروضة على محكمة الدرجة الأولى وقد تضمنت هذه الأحكام المادة ( 365) والمادة (366) من القانون اليمني والسابق بيانها والمادة (147) من القانون السوداني .
صـ 396-397الشرعية الإجرائية في القانون اليمني دراسة مقارنة بالقانون السوداني والشريعة الإسلامية د/ مطهر عبده محمد الشميري
أما فيما يتعلق بتقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف فإن المادة(288/د) من قانون المرافعات فقد قضت بأنه لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتقضي المحكمة بعدم قبولها من تلقاء نفسها.
ويقصد بذلك أنه لا يجوز لأي خصم في الاستئناف أن يطرح امام محكمة طلباً موضوعياً لم يسبق طرحه امام محكمة أول درجة سواء قدم الطلب ابتداءً أو خلال نظر الاستئناف.
ويعد طلبا جديداً أن يتجاوز الخصم طلبه أمام محكمة أول درجة لأن تقديم هذا الطلب أول مرة في الاستئناف يفوت على الخصم درجة من درجات  التقاضي ويخالف قواعد الاختصاص النوعي ويؤدي إلى تغيير موضوع الخصومة الذي كان أمام محكمة أول درجة والجزاء على مخالفة تلك القاعدة هو عدم قبول هذا الطلب وهو جزاء متعلق بالنظام العام ويجوز التمسك به في مرحلة وصلت إليها الخصومة الاستئنافية بل يجوز التمسك به أمام المحكمة العليا كما تقضى المحكمة بعد قبوله من تلقاء نفسها.

سقوط العقوبة وسلطة المحكمة في تعديل التهمة



سقوط العقوبة وسلطة المحكمةفي تعديل التهمة

من الأسباب المسقطة للعقوبات هي :
موت الجاني : تسقط العقوبات بموت الجاني إذا كانت بدنية أو متعلقة بشخص الجاني لأن محل العقوبة هو الجاني ولا يتصور تنفيذها بعد انعدام محلها أما إذا كانت العقوبة مالية كالدية والغرامة والمصادرة فلا تسقط بموت الجاني لأن محل العقوبة مال الجاني لا شخصه ومن الممكن تنفيذ العقوبة على مال الجاني بعد موته.
وقد أختلف الفقهاء فيما إذا كان سقوط عقوبة القصاص بموت الجاني يوجب الدية في ماله أو لا يوجبها.
فرأي مالك وأبو حنيفه أن انعدام محل القصاص يترتب عليه سقوط عقوبة القصاص ولا يترتب عليه وجوب الدية في مال القاتل لأن القصاص عندهما واجب عينا والدية في رأيهما لا تجب بدلاً من القصاص إلا برضاء الجاني فإذا مات الجاني سقط الواجب وهو القصاص ولم تجب الديه لأن الجاني لم يوجبها على نفسه ويستوي أن يكون الموت بآفة سماوية أو بيد شخص آخر ما دام الموت بحق فإذا مات الجاني بمرض أو قتل في قصاص لشخص آخر أو قتل لزنا أو ردة ففي كل هذه الحالات تسقط عقوبة القصاص ولا تجب بدلاً منها.
أما إذا قتل الجاني ظلماً فيرى مالك أن القصاص لأولياء المقتول الأول فمن قتل رجلا فعدا عليه أجنبي فقتله عمداً فدمه لأولياء المقتول الاول ويقال الأولياء المقتول الثاني ارضوا أولياء المقتول الأول  وشأنكم بقاتلي وليكم في القتل او العفو فإن لم يرضوهم فلأولياء المقتول الاول قتله أو العفو عنه ولهم  ذلك أن  لم يرضوا بما بذلوا لهم من الدية أو أكثر منها وإن قتل خطأ فديته لأولياء المقتول الأول ويسوى أبي حنيفة بين الموت بحق والموت بغير حق فكلاهما يسقط حق القصاص سقوطاً مطلقاً ولا يوجب الدية في مال الجاني ولا في مال غيره إذا جني عليه ويرى الشافعي وأحمد أن فوات محل القصاص يسقط حق القصاص سقوطاً مطلقاً  ولا يوجب الدية مال الجاني ولا في مال غيره إذا جني عليه ويرى الشافعي وأحمد أن فوات محل القصاص يسقط عقوبة القصاص في كل الأحوال سواء كان الموت بحق أو بغير حق ولكنه يؤدي إلى وجوب الدية في مال الجاني لأن الواجب بالقتل عندهما أحد شيئين غير عين القصاص والدية.
وإذا تعذر أحدهما لفوات محله وجب الآخر ولأن ما ضمن بسببين على سبيل البدل إذا تعذر أحدهما ثبت الآخر ونستطيع أن نتبين مدى الخلاف بين الفقهاء في المثال الآتي:
إذا قتل زيد /علياً فإن لأولياء /علي حق القصاص على/ زيد فإذا مرض/ زيد ومات سقط القصاص بموته ولا شئ لأوليائه طبقا لرأي مالك وأبا حنيفة ولأوليائه الدية في مال زيد طبقا لرأي الشافعي وأحمد فإذا كان موت زيد راجعا إلى ان خالداً قتله عمداً أو صدمه بسيارته خطأ فتله فقد سقط حق القصاص ولا شئ لأولياء /علي في رأي ابا حنيفة أما طبقا لرأي مالك فحق القصاص ينتقل إلى/ خالد ولأولياء /علي أن يقتصوا منه في حالة العمد وليس لأولياء زيد أن يقتصوا من خالد إلا إذا ارضوا أولياء علي وفي حالة الخطأ يدفع خالد دية زيد لأولياء علي طبقا لرأي الشافعي وأحمد يسقط القصاص بموت زيد ويكون لأولياء علي الدية في مال زيد .
صـ 770 ، 771 ، 772 التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي /عبدالقادر عودة –مؤسسة الرسالة

وهو مذهب الزيدية وقد أخذ المشرع اليمني برأي الشافعي واحمد والزيدية حيث تنص المادة ( 67ج-ع ) على( أن يسقط القصاص بوفاة الجاني ولا تحول وفاته دون الحكم بالدية أو الأرش في ماله أن كان له مال )
وأما عقوبات الحدود فلما كانت كلها عقوبات بدينه فأن وفاة الجاني تسقطها لعدم أحكام التنفيذ لانعدام محله .غير انه من الجائز الحكم برد المال المسروق في جريمة السرقة أو المأخوذ بطريق الحرابة .
صـ 269-270الاحكام العامة للعقوبات وقواعد تنفيذها في قانون الجرائم والعقوبات اليمني والشريعة الإسلامية د/ طاهر صالح العبيدي – 1421- 2001م 


سلطة المحكمة في تعديل التهمة:
علي المحكمة التقيد بالوقائع المرفوعة بها الدعوى العمومية ومفاد هذا القيد الهام أن على المحكمة أن تحاكم المتابع لديها فقط على الواقعة أو الوقائع المدعى بها من جهة الادعاء بحيث يمتنع عليها نهائيا النظر في واقعة أخرى مستقلة عما جاء في قرار الإحالة من وقائع حتى ولو ثبت أمامها ثبوتا قطعياً ما دامت المتابعة لم تقم بشأنها وكل هذا تأسيساً على كون المحكمة لا تملك أن تستبدل تهمة بأخرى لعدم شمول ولايتها لذلك.
وتعزيز لما سبق صرح المشرع في الفصل (488) ق.م.ج بما بأني:
"وإذا كشفت المحكمة أثناء المناقشات عن أدلة ضد المتهم بسبب أفعال اخرى وطلبت النيابة العامة إشهاداً للتحفظ بحقها في المتابعة بأمر الرئيس أن يساق المتهم الذي اصدر في حقه حكم بالبراءة أو بالإعفاء على يد القوة العامة أمام وكيل الدولة بمركز المحكمة الجنائية الذي يتعين عليه أن يطالب فوراً يفتح تحقيق "اعتمادا على النص السابق يمكن القول بأن المشرع عندنا لا يجيز للمحكمة أن تحاكم المتهم المبرأ والمعفى  بالاعتماد على وقائع أخرى لم ترد في قرار الإحالة عليها ولوان هذه الوقائع قد ثبتت يقينا لديها والنيابة العامة في هذه الحالة هي التي يرجع لها حق إثارة المتابعة ومن جديد عن هذه الوقائع التي لم تكن مشمولة بصك المتابعة او الإدعاء والمحكمة إن هي خالفت هذا المقتضى و فصلت في وقائع من غير ما أحيل عليها تكون قد خالفت القانون وكان حكمها باطلا ويجوز التمسك بالبطلان في أية حالة كانت عليها القضية ولو أمام المجلس الأعلى لكون البطلان المبني مخالفة المحكمة لحدود ولايتها متعلق بالنظام العام .
( أبو الفتوح. س.,ص 214).
وبناء على ما سبق إذا كانت الواقعة المتابع عنها المتهم من قبل النيابة العامة هي التزوير في محرر رسمي فينكرها ولكنه يعترف بسرقة أو نصب أقترفها في وقت سابق فلا يجوز للمحكمة أن تدينه بعد تبرئته من تهمة التزوير عن النصب أو السرقة ولا أن تعمل قواعد تعدد الجرائم المادية إن هما أدنته عن التزوير في المحرر الرسمي فعلا لأن أفعال السرقة أو النصب المعترف بها أمامها تشكل وقائع جديدة لم تقع إحالتها عليها للنظر فيهما كما يقضى بذلك القانون وإن هي فعلت تكون قد تجاوزت ولايتها وكان قراها باطلا وعرضه للنقض.
صـ195-196 شرح قانون المسطرة الجنائية ج الثاني: التحقيق الإعدادي والمحاكمة /العلمي عبد الواحد.

سلطة محكمة الدرجة الثانية في نظر موضوع الاستئناف :-
5596- المحكمة الاستئنافية وأن كانت مقيدة بالوقائع التي سبق طرحها على القاضي الابتدائي  غير مقيدة بالنسبة إلى الدفوع وطرق الدفاع فلها أن تعرض لجميع ما يعرضه الخصوم تأييداً للتهمة او دفعاً لها ولو كان جديداً فإذا كانت محكمة أول درجة قد قصرت بحثها على القرابة كمانع من الاستحصال على كتابه ثم جاءت المحكمة الاستئنافية إضافت إلى ذلك حالة الاضطرار من جانب المدعي بسبب القيود المفروضة على تداول السلطة المدعى بتبديدها والظروف التي تمت فيها الوديعة لقيام الأحكام العرفية والتخوف منها من جانب المتهم بالتبديد وهو عمه فأنها  لا تكون قد خالفت القانون .
(30/1/1950م أحكام النقض س- ق9صـ 279)
5597- الاستئناف بقيد الدعوى بجميع وقائعها أمام المحكمة الاستئنافية ويطرحها على بساط البحث  بكامل أجزائها فليس على المحكمة الاستئنافية أن تلفت المتهم إلى أي دفاع متعلق بوقائع الدعوى .
( 3/11/1948مجموعة القواعد القانونية ج7م 678صـ 640)
صـ 1623 المرصفاوي في قانون الإجراءات الجنائية "
 مع تطوراته التشريعية و مذكراته الإيضاحية والأحكام في مائة عام د/ حسن صادق المرصفاوي .
تفصل محكمة ثاني درجة بالدعوى من واقع تقرير الاستئناف فهي تتقيد بما جاء به وبالوقائع التي طرحت على المحكمة الجزائية فإذا دانت المحكمة الاستئنافية المتهم في واقعة تختلف عن واقعة التهمة الأخرى – لم تعرض على المحكمة الجزائية ولم تفصل فيها فإن هذا منها قضاء فيما لم تتصل به المحكمة طبقاً للقانون وفيه حرمان للمتهم من درجة من درجات التقاضي ولو كان للواقعة أساس في التحقيقات وهذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام ولا يصححه قبول المتهم له فقضاؤها على تلك الصورة باطل .
(نقض 13/1/1969مج س 10صـ 40)
قانون الإجراءات الجنائية  مع تعليق فقهي تحليلي للنصوص وقضاء النقض والتعليمات العامة للنيابات د/ حسن علام –ط2

تغيير التهمة من شروع في قتل  إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة ليس مجرد تغيير  في وصف الأفعال المبينة في أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراؤه وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لأنه يتضمن واقعة جديدة غير واقعة الشروع في  القتل الواردة في أمر الإحالة
( نقض 29/1/1945مجموعة القواعد القانونية ج6 رقم 478 صـ 619)
التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة من ضرب أفضى إلى الموت إلى قتل خطأ ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراؤه بغير تعديل في  التهمة عملاً بنص المادة ( 308) من قانون الإجراءات الجنائية وإنما هو تعديل في التهمة نفسها يشتمل على إسناد واقعة جديدة إلى المتهم لم تكن ورادة في أمر الإحالة وهي واقعة القتل الخطأ فأن حكمها يكون مشوباً بالبطلان ولا يؤثر في ذلك أن يكون الدفاع قال في مرافعته ( إن التكييف الصحيح للواقعة لا يخرج عن كونه قتل خطأ ) لأن هذا القول صدر منه دون أن يكون على بينه من عناصر الإهمال التي قالت المحكمة بتوافرها ودانته بها حتى يرد عليها ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
( نقض 26/12/1982مج س 33 صـ 1057) صـ520( م-307) مرجع سابق د/ حسن علام
5556- لا يجوز محاكمة المتهم أمام المحكمة الاستئنافية مباشرة عن واقعة لم يسبق عرضها على محكمة الدرجة الأولى وهذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام .
(2/3/1959أحكام النقض س 10ق61صـ279)
5557- يمتنع على محكمة الاستئناف منعاً باتاً أن تعدل التهمة المسندة إلى المتهم وتقيمها على أساس من الوقائع غير التي رفعت بها الدعوى عليه .
 2/3/1959أحكام النقض س10ق61صـ 279)
صـ 1611المرصفاوي في قانون الإجراءات الجزائي
 د/ حسن  صادق المرصفاوي
173- وإذا حكم على شخص ابتدائياً لتسببه في جرح شخص من غير قصد ولا تعمد ثم توفي المجني عليه في الفترة بين الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي متأثراً بجروحه جاز للمحكمة الاستئنافية أن تحكم على المتهم لجريمة القتل خطأ لأنه لا توجد هنا واقعة جديدة ولا جريمة مختلفة عن التهمة الأصلية بل نتيجة لتلك التهمة التي يجب على المحكمة الاستئنافية أن تقدرها في مجموعها .

( لبواتقان مادة 202 ن625ونقض 24مايو سنة 1927محاماة عدد 218)
صـ 606الموسوعة الجنائية –تأليف / جندي عبد الملك .ج1

تقيد المحكمة الاستئنافية بالوقائع وأشخاص الدعوى يعنى أن تطرح الدعوى برمتها على محكمة الاستئناف وتتناول المحكمة الدعوى بشقيها الموضوعي والقانوني كأن لم يكن قد صدر فيها حكم من قاضي الدرجة الأولى إلا أن المحكمة يجب أن تتقيد بحدود الدعوى العينية و الشخصية فلا يجوز لها أن تنظر في واقعة غير تلك الوقائع التي رفعت في صحيفة الاتهام وورقة التكليف بالحضور وتناولتها محكمة الدرجة الأولى في حكمها وليس لمحكمة الاستئناف أن تغير في وصف لم يكن موجوداً أمام محكم الدرجة الأولى ولذلك فأن محاكمة شخص لم تسبق محاكمته أمام أول درجة أو الفصل في واقعة لم تعرض عليها هو حرمان للمتهم من درجة من درجات التقاضي .
ومن حق المحكمة الاستئنافي تغير الوصف القانوني ما دام راعت حق المتهم في الدفاع ونبه المتهم إلى هذا التغيير ولا تتقيد بما أضفته النيابة العامة من وصف أو الحكم المستأنف وكل ما عليها إلا تشدد العقوبة على المتهم إذا كان هو المستأنف فمن حقها أن تراقب محكمة أول درجة في التكييف القانوني للوقائع ولها أن تصحح ما وقع فيه الحكم المستأنف من خطأ الوصف القانوني .
كما يجوز للمحكمة الاستئنافية تعديل التهمة بإضافة عناصر جديدة طالما لم تختلف عناصرها عن العناصر التي كانت معروضة على محكمة الدرجة الأولى وقد تضمنت هذه الأحكام المادة ( 365) والمادة (366) من القانون اليمني والسابق بيانها والمادة (147) من القانون السوداني .
صـ 396-397الشرعية الإجرائية في القانون اليمني دراسة مقارنة بالقانون السوداني والشريعة الإسلامية د/ مطهر عبده محمد الشميري
أما فيما يتعلق بتقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف فإن المادة(288/د) من قانون المرافعات فقد قضت بأنه لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتقضي المحكمة بعدم قبولها من تلقاء نفسها.
ويقصد بذلك أنه لا يجوز لأي خصم في الاستئناف أن يطرح امام محكمة طلباً موضوعياً لم يسبق طرحه امام محكمة أول درجة سواء قدم الطلب ابتداءً أو خلال نظر الاستئناف.
ويعد طلبا جديداً أن يتجاوز الخصم طلبه أمام محكمة أول درجة لأن تقديم هذا الطلب أول مرة في الاستئناف يفوت على الخصم درجة من درجات  التقاضي ويخالف قواعد الاختصاص النوعي ويؤدي إلى تغيير موضوع الخصومة الذي كان أمام محكمة أول درجة والجزاء على مخالفة تلك القاعدة هو عدم قبول هذا الطلب وهو جزاء متعلق بالنظام العام ويجوز التمسك به في مرحلة وصلت إليها الخصومة الاستئنافية بل يجوز التمسك به أمام المحكمة العليا كما تقضى المحكمة بعد قبوله من تلقاء نفسها.