تفسير الحكم القضائي وما يتصل به


تفسير الحكم القضائي وما يتصل به 
مقدمة:
من آثار الأحكام الإجرائية ويعتبر من ضمنها خروج النزاع من ولاية المحكمة ولكن هناك استثناء من  القاعدة استبعاد ولاية المحكمة بمجرد صدور الحكم إلا انه يرد على هذه القاعدة بعض الاستثناءات تقتضيها المصلحة وهي كما يلي :-
أ .........ب..........ج ............د- تفسير الأحكام
يجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض ويكون ذلك بناء على طلب الخصوم مادة ( 256/أ ) مرافعات وذلك بعد سماع أقوال الخصوم
ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير مكملاً للحكم الأصلي وثبت التفسير على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه كاتب المحكمة وهيئة المحكمة ويؤشر به على الصورة المسلمة للخصوم ويكون قرار التفسير قابلاً للاستئناف مع الحكم الأصلي.
من كتاب المختصر المفيد في شرح قانون المرافعات الجديد د/ إبراهيم محمد الشرفي ط 2006م صـ 259
تفسير الحكم :-
 الحكم الصادر في طلب التفسير اعتباره جزءاً متمماً للحكم المطلوب تفسير وليس حكماً مستقلاً أثره خضوعه لذات القواعد المقررة للطعن على الحكم المفسر نقض الحكم المطلوب تفسيره أثره إلغاء الحكم الصادر في طلب التفسير
الطعون أرقام 678.649.161لسنة 53 قضائية جلسة 15/5/1986
- طلب تفسير الحكم مناطه وضوح قضاء الحكم وأثره عدم جواز الرجوع الى المحكمة لتفسيره
الطعن رقم ( 1320) لسنة 54 قضائية جلسة 20/12/1987
الملاحظات القضائية في الدعاوى المستحدث من أحكام محكمة النقض للمستشار الدكتور عدلي أمير خالد صـ 137
ليس المقصود بتفسير الحكم البحث عن إرادة القاضي الذي أصدره كما هو الحال عند التفسير عقد من العقود ذلك الحكم ليس تصرفاً قانونياً وانما هو عمل تقدير ، ولهذا فان تفسير الحكم لا يكون بالبحث عن إرادة القاضي وانما بتحديد ما يتضمنه الحكم من تقدير ، وهذا لا يمكن أن يبحث عنه إلا في العناصر الموضعية التي يكون الحكم ذاته منفصلاً عن إرادة القاضي الذي أصدره ولا مشكلة إذا الحكم واضحاً .
أما إذا تضمن غموضاً او إبهاما فهنا تقوم الحاجة لمعرفة تقدير المحكمة بالنسبة للقضية ، أي الحاجة لتفسير ويحدث التفسير بقرار من المحكمة التي أصدرت الحكم أحكام قضائية :-
" إذا كان الحكم واضحاً فلا يقبل طلب تفسير ه ولا يجوز الرجوع الى المحكمة إلا وفقاً لطرق الطعن وفي المواعيد المحددة لها ولا يختص غيرها ولو كانت محكمة اعلا منها درجة
17 نقض مدني 28ديسمبر 1965- مجموعة النقض - 1339- 210
1976 28- نوفمبر 1966- مجموعة النقض 17- 1629- 230)

" لا يوجد ما يمنع المحكمة إذا تمسك خصم أمامها بحكم صادر من غيرها ان تتولى تفسيره لتحديد نطاق الاحتجاج به )
" نقض مدني 13يونيو 1967 مجموعة النقض 18- 1252- 190
فسلطتها هنا كسلطتها بالنسبة لأي مستند تمسك به الخصوم أمامها ولهذه لا يجوز لها عندئذ ان توقف الخصومة الى حين تفسير الحكم من المحكمة التي أصدرته
ولا يجب ان يقوم بالتفسير القضاة الذي أصدروا هذا الحكم إذ لا يتعلق الأمر بالبحث عن إرادة لديهم وانما يتعلق الأمر بتفسير موضوعي ويصدر قرار التفسير بناء على طلب يقدم دون تقييد بميعاد بالإجراءات العادية لدفع الدعوى من أي من الخصوم سواء من صدر الحكم لصالحه من في صدر ضده
مرجع سابق صـ 702- 703
ولا يقبل الطلب إلا إذا تعلق تفسيره " المنطوق " على انه يجب إلا يؤخذ الأمر على نحو الشكلي اذ المنطوق قد يوجد في الوقائع او الأسباب بحيث تكون هذا جزاء لا يتجزءا من المنطوق
ومن ناحية أخرى لا يقبل الطلب إذا كان قضاء المحكمة واضحاً لا يشوبه غموض حتى لا يمس الطلب فالحكم من حجية ويقتصر نطاق الخصومة على ما يتعلق بتفسير الحكم ، فليس للخصوم ان يجادلوا في المسائل القانونية التي بت فيها الحكم المطلوب تفسيره او التمسك بدفوع لا علاقة لها بما في الحكم  من غموض .
لهذا لا يقبل من الطلب الدفع بعدم دستورية القانون الذي طبقته المحكمة
" لنقض مدني 19- ابريل 1972 مشار اليه "
المحكمة وهي تقوم بالتفسير لا تطبق قواعد تفسير التصرف القانوني ولا القواعد المقررة لتفسير التشريع ، وانما هي تفسير الحكم تفسيراً منطقياً بالنظر  الى أسباباً الحكم وعناصره الأخرى وبافتراض ان المحكمة لا يمكن ان تكون قد خالفت القانون في حكمها المطلوب تفسيره ، فان لم تكن عناصر الحكم لتفسيره ، فيمكن الالتجاء الى عناصر أخرى في القضية كطلبات الخصوم والأوراق المقدمة في الخصومة ، وفي جميع الأقوال لا تتخذ التفسير وسيلة لتعديل حكمها او الحذف منه او الاضافة اليه
" يعتبر الحكم الذي يصدر بالتفسير مكملاً للحكم الذي فسره ، ولهذا فانه إذا كان يجب تدخل النيابة العامة في الخصومة التي انتهت بصدور الحكم محل التفسير فانه يجب تدخلها عند تفسير الحكم "
نقض 21/يونيو 1962- مجموعة النقض 13- 837
ومن ناحية اخرى فان الحكم الصادر بالتفسير يخضع لنفس طرق الطعن التي يطعن بها في الحكم محل تفسير ويبدا معياد الطعن من تاريخ صدور الحكم التفسيري او اعلانه وفقاً لقواعد العامة في الطعن
مرجع سابق صـ 703 – 704
الغموض وتفسير الاحكام :-
غموض الحكم عدم صلاحيته ليس سبباً للطعن بالنقض جواز الرجوع الى محكمة التي أصدرته بطلب تفسيره .
وقوع الغموض في الحكم لا يصلح سبباً للطعن فيه بطريق النقض وإنما يكون مبرراً لتفسيره من ذات المحكمة التي أصدرته
مرجع من كتاب الطعن بالاستئناف والتماس اعادة النظر المستشار / أنور طلب ط 1987صـ 609
محكمة الموضوع وهي تنظر الأشكال في الحكم الصادر منها تملك تفسيره وتعرف مراعاة للصول الى حقيقة المنازعة  فيه
نقض 19/4/1975 طعن 516 من 37ق
يجوز للخصوم ان يطلبوا الى المحكمة التي أصدرته الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض  او إيهام ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى
مرجع سابق صـ 610
طلب تفسير الحكم ومناطة وقوع غموض او ايهام في منطوقه :-
ان يكون الطلب بتفسير ما وقع في منطوقه الحكم من غموض او إيهام حتى يتمكن الرجوع الى المحكمة التي أصدرته بطلب يقدم بها بالأوضاع المعتادة غير محدد بموعد يسقط بانقضائه الحق في تقديمه اما إذا كان قضاء الحكم واضحاً لا يشوبه غموض ولا ايهام فانه لا يجوز الرجوع عنه المساس بحجيته وانما السبيل الى ذلك الطعن فيه خلال الميعاد المحدد بأحدى طرق الطعن المقابل
" نقض 28/12/1969 طعن 236 س 30ق صـ 611"
ماهية منطوق الحكم:-
الحكم القضائي يشمل العديد من البيانات التي حددها المشرع ومنطوق الحكم القضائي هو احد هذه البيانات وهو على درجة كبيرة من الأهمية لأنه يضمن الفصل  القضائي في منازعات الخصوم وهو الذي يحتوي كلمة القانون في هذا الشأن وهو الذي يحوز حجية الشيء المقضي به  وعليه يرد التنفيذ الجبري وبه تتحدد مراكز الخصوم الموضوعية وبناء عليه تتحدد نطاق الحماية القضائية وفي إطاره يتحدد الأثر الناقل للطعن على الحكم القضائي وبه تتحد سلطة محكمة الطعن في نظره .
وقضاء المحكمة الفاصل  في النزاع يرد أصلا في منطوق الحكم ولكن لا يوجد ما يمنع من أن يرد بعض القضاء أسباب الحكم  وتسمى هذه الأسباب بالأسباب الجوهرية أو الأسباب المكملة للمنطوق وهي ترتبط به تكون معه كلاً واحداً وعلى ذلك فا العبرة في تحديد منطوق الحكم بالقول الفصل في الدعوى اياً كان موضوع هذا القول سواء  كان في منطوق الحكم ذاته او في أسبابه ومن جهة أخرى  فهم منطوق الحكم قد لا يتحدد إلا بالرجوع الى أسبابه لتحديد معنى القضاء الوارد في الحكم
مرجع من كتاب أصول المرافعات المدنية والتجارية د/ نبيل اسماعيل عمر ط 1986م صـ 1103.1102
ويجب ان يكون المنطوق واضحاً محدداً مفهوماً ويجب ان يحتوي منطوق الحكم على حل النزاع الناشئ بين الخصوم ولا يشترط ان يرد المنطوق ما يعد نتيجة حتمية لما ورد به لأن ذلك يعد بمثابة قضاء ضمني لما ورد في المنطوق من قضاء صريح
بينما مرجع أخر  يري تفسير الحكم القضائي انه:
ماهية تفسير الحكم القضائي:-
تفسير الحكم القضائي يختلف  عن تفسير العقود لأنه لا يتضمن البحث عن ما اتجهت إليه فيه الخصوم او نية القاضي في الحكم القضائي  ليس عقداً و لا تصرفاً قانونياً بل قرار قضائي بمقتضاه القاضي إعمال التقدير القضائي في المسائل الواقع والقانون على المسائل المتنازع عليها .
وعلى ذلك فتفسير الحكم القضائي ينصب على تحديد ما يتضمنه الحكم من تقدير قام به القاضي . ومجال هذا  التحديد يتم في نطاق العناصر الموضوعية التي تكون ذات الحكم منفصلاً عن نيه  واردة القاضي  الذي أصدره
وتفسير الحكم القضائي لا تثور الحاجة إليه إلا عند غموض منطوق الحكم بحيث لا يستطاع فهم المقصود من القضاء الوارد به وجميع الإحكام يجوز تفسيرها يعنى انه لا يجوز  قصر تفسير الحكم على نوع دون الأخر ويجب ان يرد الغموض او الابهام في ذات منطوق الحكم وإذا وجدت في أسباب الحكم أسباب تعتبر مرتبطة بالمنطوق وشابها غموض او إبهام فإنها إذا تعتبر جزء لا تتجزأ من المنطوق فمن الجائز ان ينصب طلب التفسير عليها.
اما إذا كان الحكم واضحاً فلا  حاجة لتفسيره ويرفض في  هذه الحالة طلب التفسير
" نقض 23/12/1954 مجموعة النقض س 6 صـ 375
" نقض 19/4/1972 مجموعة النقض س 23 صـ 739  مرجع من كتاب المرافعات المدنية والتجارية د / نبيل اسماعيل  عمر  ط 1986 صـ 1109
ولا يوجد في القانون ميعاد محدد لتقديم طلب التفسير او القيام المحكمة من تلقاء نفسها بإعمال التفسير المطلوب من الخصوم ويجوز لاى خصم ان يطلب تفسير الحكم . وإذا تمسك احد الخصوم أمام المحكمة معينة بحكم صادر من غيرها فلها ان تتولى تفسيره  لتحديد نطانق الاحتجاج به .
" نقض 13/6/1967 مجموعة النقض س 18 صـ 1202
لأن سلطتها في هذه الحالة تكون كسلطتها بالنسبة لأي مستند تمسك به الخصوم أمامها ولا يجوز لها في هذه الحالة ان توقف الخصومة على حين تفسير الحكم من المحكمة التي أصدرته .
كما أن هذه المحكمة الأخيرة يمكن الرجوع اليها بطلب تفسير الحكم الصادر منها
إجراءات تفسير الحكم القضائي :-
تم تفسير الحكم القضائي بناء على طلب يتقدم به أي من الخصوم وليس للمحكمة ان تقوم بالتفسير من تلقاء نفسها ويقدم طلب التفسير بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، ويتم اعلان هذا الطلب للخصم الأخر ولم يحدد المشرع ميعاد معين  لهذا الطلب وهذا الطلب يقدم لذات المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تفسيره أياً كانت درجتها والذي يقدم هذا الطلب قد تكون من صدر الحكم لصالحه او المحكوم عليه .
مرجع سابق صـ 1110
اما إذا كان الحكم المراد تفسير قد طعن فيه فان ولاية التفسير تنتقل الى محكمة الطعن ويقدم طلب التفسير اليها وهذه الحالة من حالات تقديم الطلبات الجديدة أمام محكمة الطعن والواقع ان مثل هذا الطلب ما  كان يمكن تقديمه الى محكمة الطعن إلا بعد صدور الحكم المراد تفسيره وهذا و على ذلك فالطعن على الحكم المراد تفسيره ينزع الاختصاص بالتفسير من المحكمة التي أصدرته فاذا طعن  على حكم الاستئناف مثلاً فان المحكمة التي تختص بطلب التفسير تكون محكمة الاستئناف طالما الجزء المراد تفسيره كان مطعوناً عليه أمامها او كان منقولاً لارتباطه وبرباط لا يقبل التجزئة فالجزء المطعون عليه اما إذا كان الجزء المراد تفسيره من الحكم غير ذلك  فالمختص بنظر تفسيره يظل القاضي الذي أصدره .
-    اما محكمة النقض يمكن طلب تفسير الحكم المطعون فيه كما يمكن طلب تفسير الحكم الصادر منها وكذلك امام محكمة الالتماس .
ضوابط تفسير الحكم القضائي :-
-    يشترط لقبول طلب تفسير الحكم القضائي كما سبق القول ان يكون هناك غموضاً او أبهاماً شكاً  في تفسير منطوقه بحيث يحتمل عدة معاني أما إذا كانت المنطوق واضحاً فلا يقبل التفسير لانعدام المصلحة
-    وملاحظ انه ليس للمحكمة من تلقاء نفسها تفسير  حكمها ويتعين ألا تتخد المحكمة في تفسير الحكم ستاراً للعدول عن قضائها او تعديله
-    ويجب على المحكمة ان تراعي في تفسير الحكم تقريب عناصر الحكم بعضها من بعض فالعناصر الموضوعية للحكم تفسر بعضها وفي حالة وجود غموض لا يجدي التفسير اللغوي لا جلاله وجب الالتجاء الى التفسير المنطقي من واقع أسباب الالتجاء الى عناصر أخرى لم تكفي أسباب الحكم لإزالة الغموض فيمكن الالتجاء الى عناصر أخرى في القضية كطلبات الخصوم والأوراق والمستندات المقدمة في القضية .
مرجع سابق صـ 1112.1111
-    وعلى أي حال فلا يجوز للمحكمة تعديل مضمون القضاء الصادر منها عندما يقوم بالتفسير ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير مكملاً من جميع الوجوه للحكم الذي  يفسره ويسري عليه ما يسري على الحكم الأصلي من جواز الطعن فيه بطرق الطعن التي يقبلها هذا الأخير .
-    واذا كانت النيابة قد تدخلت في خصومة الحكم المراد تفسيره فيجب على تدخلها في خصومة التفسير ويبدأ ميعاد الطعن في الحكم الصادر بالتفسير من تاريخ صدوره او من تاريخ إعلانه حسب إلا ختصاص النوعي والمحلي لمحكمة التفسير يتعلق بالنظام العام ويرى بعض أنه متى قبل الخصم الحكم الصادر فان ذلك يفترض أن الحكم واضح لا يحتمل أي شك في تفسيره وإلا قبله الخصم وإذا نازع من قبل الحكم وادعى ان قبوله كان على اساس فهم معين للحكم فان الأمر اللامر يترك لمطلق تقدير المحكمة ، ولها ان توضح حكمها على ا لنحو الذي كانت تقصده . ثم يعتد بالقبول او لايعتد به بحسب الظروف الحال .وعلى ذلك فان قبول الحكم لا يمنع من طلب تفسيره .
مرجع سابق صـ 1112
والله الموفق وولي الهدية ,,,

تفسير الحكم القضائي وما يتصل به


تفسير الحكم القضائي وما يتصل به 
مقدمة:
من آثار الأحكام الإجرائية ويعتبر من ضمنها خروج النزاع من ولاية المحكمة ولكن هناك استثناء من  القاعدة استبعاد ولاية المحكمة بمجرد صدور الحكم إلا انه يرد على هذه القاعدة بعض الاستثناءات تقتضيها المصلحة وهي كما يلي :-
أ .........ب..........ج ............د- تفسير الأحكام
يجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض ويكون ذلك بناء على طلب الخصوم مادة ( 256/أ ) مرافعات وذلك بعد سماع أقوال الخصوم
ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير مكملاً للحكم الأصلي وثبت التفسير على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه كاتب المحكمة وهيئة المحكمة ويؤشر به على الصورة المسلمة للخصوم ويكون قرار التفسير قابلاً للاستئناف مع الحكم الأصلي.
من كتاب المختصر المفيد في شرح قانون المرافعات الجديد د/ إبراهيم محمد الشرفي ط 2006م صـ 259
تفسير الحكم :-
 الحكم الصادر في طلب التفسير اعتباره جزءاً متمماً للحكم المطلوب تفسير وليس حكماً مستقلاً أثره خضوعه لذات القواعد المقررة للطعن على الحكم المفسر نقض الحكم المطلوب تفسيره أثره إلغاء الحكم الصادر في طلب التفسير
الطعون أرقام 678.649.161لسنة 53 قضائية جلسة 15/5/1986
- طلب تفسير الحكم مناطه وضوح قضاء الحكم وأثره عدم جواز الرجوع الى المحكمة لتفسيره
الطعن رقم ( 1320) لسنة 54 قضائية جلسة 20/12/1987
الملاحظات القضائية في الدعاوى المستحدث من أحكام محكمة النقض للمستشار الدكتور عدلي أمير خالد صـ 137
ليس المقصود بتفسير الحكم البحث عن إرادة القاضي الذي أصدره كما هو الحال عند التفسير عقد من العقود ذلك الحكم ليس تصرفاً قانونياً وانما هو عمل تقدير ، ولهذا فان تفسير الحكم لا يكون بالبحث عن إرادة القاضي وانما بتحديد ما يتضمنه الحكم من تقدير ، وهذا لا يمكن أن يبحث عنه إلا في العناصر الموضعية التي يكون الحكم ذاته منفصلاً عن إرادة القاضي الذي أصدره ولا مشكلة إذا الحكم واضحاً .
أما إذا تضمن غموضاً او إبهاما فهنا تقوم الحاجة لمعرفة تقدير المحكمة بالنسبة للقضية ، أي الحاجة لتفسير ويحدث التفسير بقرار من المحكمة التي أصدرت الحكم أحكام قضائية :-
" إذا كان الحكم واضحاً فلا يقبل طلب تفسير ه ولا يجوز الرجوع الى المحكمة إلا وفقاً لطرق الطعن وفي المواعيد المحددة لها ولا يختص غيرها ولو كانت محكمة اعلا منها درجة
17 نقض مدني 28ديسمبر 1965- مجموعة النقض - 1339- 210
1976 28- نوفمبر 1966- مجموعة النقض 17- 1629- 230)

" لا يوجد ما يمنع المحكمة إذا تمسك خصم أمامها بحكم صادر من غيرها ان تتولى تفسيره لتحديد نطاق الاحتجاج به )
" نقض مدني 13يونيو 1967 مجموعة النقض 18- 1252- 190
فسلطتها هنا كسلطتها بالنسبة لأي مستند تمسك به الخصوم أمامها ولهذه لا يجوز لها عندئذ ان توقف الخصومة الى حين تفسير الحكم من المحكمة التي أصدرته
ولا يجب ان يقوم بالتفسير القضاة الذي أصدروا هذا الحكم إذ لا يتعلق الأمر بالبحث عن إرادة لديهم وانما يتعلق الأمر بتفسير موضوعي ويصدر قرار التفسير بناء على طلب يقدم دون تقييد بميعاد بالإجراءات العادية لدفع الدعوى من أي من الخصوم سواء من صدر الحكم لصالحه من في صدر ضده
مرجع سابق صـ 702- 703
ولا يقبل الطلب إلا إذا تعلق تفسيره " المنطوق " على انه يجب إلا يؤخذ الأمر على نحو الشكلي اذ المنطوق قد يوجد في الوقائع او الأسباب بحيث تكون هذا جزاء لا يتجزءا من المنطوق
ومن ناحية أخرى لا يقبل الطلب إذا كان قضاء المحكمة واضحاً لا يشوبه غموض حتى لا يمس الطلب فالحكم من حجية ويقتصر نطاق الخصومة على ما يتعلق بتفسير الحكم ، فليس للخصوم ان يجادلوا في المسائل القانونية التي بت فيها الحكم المطلوب تفسيره او التمسك بدفوع لا علاقة لها بما في الحكم  من غموض .
لهذا لا يقبل من الطلب الدفع بعدم دستورية القانون الذي طبقته المحكمة
" لنقض مدني 19- ابريل 1972 مشار اليه "
المحكمة وهي تقوم بالتفسير لا تطبق قواعد تفسير التصرف القانوني ولا القواعد المقررة لتفسير التشريع ، وانما هي تفسير الحكم تفسيراً منطقياً بالنظر  الى أسباباً الحكم وعناصره الأخرى وبافتراض ان المحكمة لا يمكن ان تكون قد خالفت القانون في حكمها المطلوب تفسيره ، فان لم تكن عناصر الحكم لتفسيره ، فيمكن الالتجاء الى عناصر أخرى في القضية كطلبات الخصوم والأوراق المقدمة في الخصومة ، وفي جميع الأقوال لا تتخذ التفسير وسيلة لتعديل حكمها او الحذف منه او الاضافة اليه
" يعتبر الحكم الذي يصدر بالتفسير مكملاً للحكم الذي فسره ، ولهذا فانه إذا كان يجب تدخل النيابة العامة في الخصومة التي انتهت بصدور الحكم محل التفسير فانه يجب تدخلها عند تفسير الحكم "
نقض 21/يونيو 1962- مجموعة النقض 13- 837
ومن ناحية اخرى فان الحكم الصادر بالتفسير يخضع لنفس طرق الطعن التي يطعن بها في الحكم محل تفسير ويبدا معياد الطعن من تاريخ صدور الحكم التفسيري او اعلانه وفقاً لقواعد العامة في الطعن
مرجع سابق صـ 703 – 704
الغموض وتفسير الاحكام :-
غموض الحكم عدم صلاحيته ليس سبباً للطعن بالنقض جواز الرجوع الى محكمة التي أصدرته بطلب تفسيره .
وقوع الغموض في الحكم لا يصلح سبباً للطعن فيه بطريق النقض وإنما يكون مبرراً لتفسيره من ذات المحكمة التي أصدرته
مرجع من كتاب الطعن بالاستئناف والتماس اعادة النظر المستشار / أنور طلب ط 1987صـ 609
محكمة الموضوع وهي تنظر الأشكال في الحكم الصادر منها تملك تفسيره وتعرف مراعاة للصول الى حقيقة المنازعة  فيه
نقض 19/4/1975 طعن 516 من 37ق
يجوز للخصوم ان يطلبوا الى المحكمة التي أصدرته الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض  او إيهام ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى
مرجع سابق صـ 610
طلب تفسير الحكم ومناطة وقوع غموض او ايهام في منطوقه :-
ان يكون الطلب بتفسير ما وقع في منطوقه الحكم من غموض او إيهام حتى يتمكن الرجوع الى المحكمة التي أصدرته بطلب يقدم بها بالأوضاع المعتادة غير محدد بموعد يسقط بانقضائه الحق في تقديمه اما إذا كان قضاء الحكم واضحاً لا يشوبه غموض ولا ايهام فانه لا يجوز الرجوع عنه المساس بحجيته وانما السبيل الى ذلك الطعن فيه خلال الميعاد المحدد بأحدى طرق الطعن المقابل
" نقض 28/12/1969 طعن 236 س 30ق صـ 611"
ماهية منطوق الحكم:-
الحكم القضائي يشمل العديد من البيانات التي حددها المشرع ومنطوق الحكم القضائي هو احد هذه البيانات وهو على درجة كبيرة من الأهمية لأنه يضمن الفصل  القضائي في منازعات الخصوم وهو الذي يحتوي كلمة القانون في هذا الشأن وهو الذي يحوز حجية الشيء المقضي به  وعليه يرد التنفيذ الجبري وبه تتحدد مراكز الخصوم الموضوعية وبناء عليه تتحدد نطاق الحماية القضائية وفي إطاره يتحدد الأثر الناقل للطعن على الحكم القضائي وبه تتحد سلطة محكمة الطعن في نظره .
وقضاء المحكمة الفاصل  في النزاع يرد أصلا في منطوق الحكم ولكن لا يوجد ما يمنع من أن يرد بعض القضاء أسباب الحكم  وتسمى هذه الأسباب بالأسباب الجوهرية أو الأسباب المكملة للمنطوق وهي ترتبط به تكون معه كلاً واحداً وعلى ذلك فا العبرة في تحديد منطوق الحكم بالقول الفصل في الدعوى اياً كان موضوع هذا القول سواء  كان في منطوق الحكم ذاته او في أسبابه ومن جهة أخرى  فهم منطوق الحكم قد لا يتحدد إلا بالرجوع الى أسبابه لتحديد معنى القضاء الوارد في الحكم
مرجع من كتاب أصول المرافعات المدنية والتجارية د/ نبيل اسماعيل عمر ط 1986م صـ 1103.1102
ويجب ان يكون المنطوق واضحاً محدداً مفهوماً ويجب ان يحتوي منطوق الحكم على حل النزاع الناشئ بين الخصوم ولا يشترط ان يرد المنطوق ما يعد نتيجة حتمية لما ورد به لأن ذلك يعد بمثابة قضاء ضمني لما ورد في المنطوق من قضاء صريح
بينما مرجع أخر  يري تفسير الحكم القضائي انه:
ماهية تفسير الحكم القضائي:-
تفسير الحكم القضائي يختلف  عن تفسير العقود لأنه لا يتضمن البحث عن ما اتجهت إليه فيه الخصوم او نية القاضي في الحكم القضائي  ليس عقداً و لا تصرفاً قانونياً بل قرار قضائي بمقتضاه القاضي إعمال التقدير القضائي في المسائل الواقع والقانون على المسائل المتنازع عليها .
وعلى ذلك فتفسير الحكم القضائي ينصب على تحديد ما يتضمنه الحكم من تقدير قام به القاضي . ومجال هذا  التحديد يتم في نطاق العناصر الموضوعية التي تكون ذات الحكم منفصلاً عن نيه  واردة القاضي  الذي أصدره
وتفسير الحكم القضائي لا تثور الحاجة إليه إلا عند غموض منطوق الحكم بحيث لا يستطاع فهم المقصود من القضاء الوارد به وجميع الإحكام يجوز تفسيرها يعنى انه لا يجوز  قصر تفسير الحكم على نوع دون الأخر ويجب ان يرد الغموض او الابهام في ذات منطوق الحكم وإذا وجدت في أسباب الحكم أسباب تعتبر مرتبطة بالمنطوق وشابها غموض او إبهام فإنها إذا تعتبر جزء لا تتجزأ من المنطوق فمن الجائز ان ينصب طلب التفسير عليها.
اما إذا كان الحكم واضحاً فلا  حاجة لتفسيره ويرفض في  هذه الحالة طلب التفسير
" نقض 23/12/1954 مجموعة النقض س 6 صـ 375
" نقض 19/4/1972 مجموعة النقض س 23 صـ 739  مرجع من كتاب المرافعات المدنية والتجارية د / نبيل اسماعيل  عمر  ط 1986 صـ 1109
ولا يوجد في القانون ميعاد محدد لتقديم طلب التفسير او القيام المحكمة من تلقاء نفسها بإعمال التفسير المطلوب من الخصوم ويجوز لاى خصم ان يطلب تفسير الحكم . وإذا تمسك احد الخصوم أمام المحكمة معينة بحكم صادر من غيرها فلها ان تتولى تفسيره  لتحديد نطانق الاحتجاج به .
" نقض 13/6/1967 مجموعة النقض س 18 صـ 1202
لأن سلطتها في هذه الحالة تكون كسلطتها بالنسبة لأي مستند تمسك به الخصوم أمامها ولا يجوز لها في هذه الحالة ان توقف الخصومة على حين تفسير الحكم من المحكمة التي أصدرته .
كما أن هذه المحكمة الأخيرة يمكن الرجوع اليها بطلب تفسير الحكم الصادر منها
إجراءات تفسير الحكم القضائي :-
تم تفسير الحكم القضائي بناء على طلب يتقدم به أي من الخصوم وليس للمحكمة ان تقوم بالتفسير من تلقاء نفسها ويقدم طلب التفسير بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، ويتم اعلان هذا الطلب للخصم الأخر ولم يحدد المشرع ميعاد معين  لهذا الطلب وهذا الطلب يقدم لذات المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تفسيره أياً كانت درجتها والذي يقدم هذا الطلب قد تكون من صدر الحكم لصالحه او المحكوم عليه .
مرجع سابق صـ 1110
اما إذا كان الحكم المراد تفسير قد طعن فيه فان ولاية التفسير تنتقل الى محكمة الطعن ويقدم طلب التفسير اليها وهذه الحالة من حالات تقديم الطلبات الجديدة أمام محكمة الطعن والواقع ان مثل هذا الطلب ما  كان يمكن تقديمه الى محكمة الطعن إلا بعد صدور الحكم المراد تفسيره وهذا و على ذلك فالطعن على الحكم المراد تفسيره ينزع الاختصاص بالتفسير من المحكمة التي أصدرته فاذا طعن  على حكم الاستئناف مثلاً فان المحكمة التي تختص بطلب التفسير تكون محكمة الاستئناف طالما الجزء المراد تفسيره كان مطعوناً عليه أمامها او كان منقولاً لارتباطه وبرباط لا يقبل التجزئة فالجزء المطعون عليه اما إذا كان الجزء المراد تفسيره من الحكم غير ذلك  فالمختص بنظر تفسيره يظل القاضي الذي أصدره .
-    اما محكمة النقض يمكن طلب تفسير الحكم المطعون فيه كما يمكن طلب تفسير الحكم الصادر منها وكذلك امام محكمة الالتماس .
ضوابط تفسير الحكم القضائي :-
-    يشترط لقبول طلب تفسير الحكم القضائي كما سبق القول ان يكون هناك غموضاً او أبهاماً شكاً  في تفسير منطوقه بحيث يحتمل عدة معاني أما إذا كانت المنطوق واضحاً فلا يقبل التفسير لانعدام المصلحة
-    وملاحظ انه ليس للمحكمة من تلقاء نفسها تفسير  حكمها ويتعين ألا تتخد المحكمة في تفسير الحكم ستاراً للعدول عن قضائها او تعديله
-    ويجب على المحكمة ان تراعي في تفسير الحكم تقريب عناصر الحكم بعضها من بعض فالعناصر الموضوعية للحكم تفسر بعضها وفي حالة وجود غموض لا يجدي التفسير اللغوي لا جلاله وجب الالتجاء الى التفسير المنطقي من واقع أسباب الالتجاء الى عناصر أخرى لم تكفي أسباب الحكم لإزالة الغموض فيمكن الالتجاء الى عناصر أخرى في القضية كطلبات الخصوم والأوراق والمستندات المقدمة في القضية .
مرجع سابق صـ 1112.1111
-    وعلى أي حال فلا يجوز للمحكمة تعديل مضمون القضاء الصادر منها عندما يقوم بالتفسير ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير مكملاً من جميع الوجوه للحكم الذي  يفسره ويسري عليه ما يسري على الحكم الأصلي من جواز الطعن فيه بطرق الطعن التي يقبلها هذا الأخير .
-    واذا كانت النيابة قد تدخلت في خصومة الحكم المراد تفسيره فيجب على تدخلها في خصومة التفسير ويبدأ ميعاد الطعن في الحكم الصادر بالتفسير من تاريخ صدوره او من تاريخ إعلانه حسب إلا ختصاص النوعي والمحلي لمحكمة التفسير يتعلق بالنظام العام ويرى بعض أنه متى قبل الخصم الحكم الصادر فان ذلك يفترض أن الحكم واضح لا يحتمل أي شك في تفسيره وإلا قبله الخصم وإذا نازع من قبل الحكم وادعى ان قبوله كان على اساس فهم معين للحكم فان الأمر اللامر يترك لمطلق تقدير المحكمة ، ولها ان توضح حكمها على ا لنحو الذي كانت تقصده . ثم يعتد بالقبول او لايعتد به بحسب الظروف الحال .وعلى ذلك فان قبول الحكم لا يمنع من طلب تفسيره .
مرجع سابق صـ 1112
والله الموفق وولي الهدية ,,,

بحث حول اجراءات الطعن في لجان التعويض من قانون الإستملاك اليمني




بحث حول
اجراءات الطعن في لجان التعويض من قانون الإستملاك

وجدنا في الفصل الثاني من الإستملاك الرضائي مادة (6) الفقرة (3) (قرار لجنة التقدير نهائي وملزم للطرفين وغير قابل للطعن فيه إذا وافقا عليه كتابة أو بمضى عشرين يوماً على تبليغهما به دون اعتراض عليه لدى لجنة التقدير ما لم يكن التأخر عن ذلك بعذر شرعي وإذا اعترض أحد الطرفين على قرار لجنة التقدير خلال المدة المنصوص عليها في هذه الفقرة من هذه المادة اعتبرت إجراءات الاستملاك الرضائي ملغاة ويجب على رئيس لجنة التقدير إشعار دائرة السجل العقاري برفع إشارة عدم التصرف في السجل العقاري) وإذا اعترض أحد الطرفين على قرار لجنة التقدير خلال المدة المنصوص عليها في هذه المادة اعتبرت إجراءات الإستملاك الرضائي ملغاه ويجب على رئيس لجنة التقدير اشعار دائرة السجل العقاري بدفع اشاره عدم التصرف في السجل العقاري .
4- يكون اساساً للتسجيل في السجل العقاري اتفاق الطرفين كتابه على قرار لجنة التقدير أو بمضي عشرين يوماً دون أعتراض أحد الطرفين على قرار اللجنة ما لم يكن تأخر الإعتراض بعذر شرعي وبعد التأكد من تسلم المستملك منه مبلغ التعويض أو تسجيل العقار المستبدل به بإسم المستملك منه في حالة التعويض العيني ما لم يكن هناك اتفاق على خلال ذلك.
ووجدنا في كتاب شرح قانون الإستملاك رقم (12) لسنة 1981م للكاتب مصطفى مجيد صـ 45 .
ثانيا: إذا اعترض أحد الطرفين على قرار هيئة التقدير خلال المدة المنصوص عليها في البند (أولا) من هذه المادة تعتبر اجراءات الاستملاك الرضائي ملغاه وعلى رئيس هيئة التقدير اشعار دائرة التسجيل العقاري برفع اشارة عدم التصرف من سجل .
قلنا أن التراضي في الاستملاك الرضائي شرط اساسي وركن فيه لذلك فإن اعتراض أي من والمستملك والمستملك منه على قرار الهيئة التقدير خلال مدة العشرة الأيام التالية ليوم تبليغهما بقرار الهيئة يعتبر عدولاً عن الاتفاق المبدئي الذي تم بينهما ولا لزوم في حالة الاعتراض ايراد اسباب ومبررات لذلك ويكفي بيان عدم موافقة أي طرف منهما على التعويض ويكون الاعتراض تحريرياً ولا مانع من حضور المستملك منه المحكمة وبيان اعتراضه الى القاضي ( رئيس الهيئة ) على أن يدون اعتراضة في محضر خاص كما يجوز للوكيل المخول أو القيم أو الوصي أو غيرهم تقديم الاعتراض عمن ينوبون عنه بنفس الطريقة.
وبما أن الاجراءات التي تجري للإستملاك الرضائي ليس لها طابع الدعوى فإنها تعتبر ملغاة تلقائيا دون صدور قرار بذلك من هيئة التقدير أو رئيسها فمجرد ورود الاعتراض الى الرئيس من أي منهما وتسجيله لديه كاف لالغاء الاجراءات وفي هذه الحالة على الرئيس الاشعار بالغاء الاستملاك الرضائي إلي دائرة التسجيل العقاري لرفع اشارة عدم التصرف التي كانت قد وضعت على سجل العقار ابتداء وعلى دائرة التسجيل العقاري رفع هذه الاشارة بورود هذا الاشعار اليها.
 غير أننا نرى من الاوفق اشعار الطرف غير المعترض بذلك ايضا ليكون على بينة من أمر الاستملاك والتصرف حسب مقتضي الحال علماً بأنه ليس لأي من الطرفين الطعن بالاعتراض المقدم من قبل الطرف الآخر لأي سبب كان لأن القانون اعتبر الأجراءات ملغاة بمجرد وقوع الاعتراض دون منح حق الطعن لأي منهما على ذلك.
 موقف الشريك غير المعترض.
قدمنا بأن كل شريك في الشيوع يملك حصته الشائعة ملكا تاما وله التصرف بالبيع أو الرهن وغير ذلك من التصرفات العقارية ولو بغير إذن شركائه (م /1061) مدني وعلى هذا الاساس إذا كان العقار المطلوب استملاكه رضا يعود الى عدد من الشركاء وقد وافق بعضهم على قرار هيئة التقدير ولم يوافق الآخرون على ذلك فيجوز للمستملك استملاك حصص من وافق على قرار الهيئة رضاء واستملاك حصص المعترضين قضاء حيث ليس هناك مانع قانوني يحول دون ذلك والأمر متروك في هذه الحالة لمصلحة المستملك وليس للموافقين على قرار الهيئة الزام المستملك بإستملاك حصصهم رضاء أن كانت تجزئة الاستملاك لا تحقق مصلحة المستملك من الاستملاك .

بحث حول اجراءات الطعن في لجان التعويض من قانون الإستملاك اليمني




بحث حول
اجراءات الطعن في لجان التعويض من قانون الإستملاك

وجدنا في الفصل الثاني من الإستملاك الرضائي مادة (6) الفقرة (3) (قرار لجنة التقدير نهائي وملزم للطرفين وغير قابل للطعن فيه إذا وافقا عليه كتابة أو بمضى عشرين يوماً على تبليغهما به دون اعتراض عليه لدى لجنة التقدير ما لم يكن التأخر عن ذلك بعذر شرعي وإذا اعترض أحد الطرفين على قرار لجنة التقدير خلال المدة المنصوص عليها في هذه الفقرة من هذه المادة اعتبرت إجراءات الاستملاك الرضائي ملغاة ويجب على رئيس لجنة التقدير إشعار دائرة السجل العقاري برفع إشارة عدم التصرف في السجل العقاري) وإذا اعترض أحد الطرفين على قرار لجنة التقدير خلال المدة المنصوص عليها في هذه المادة اعتبرت إجراءات الإستملاك الرضائي ملغاه ويجب على رئيس لجنة التقدير اشعار دائرة السجل العقاري بدفع اشاره عدم التصرف في السجل العقاري .
4- يكون اساساً للتسجيل في السجل العقاري اتفاق الطرفين كتابه على قرار لجنة التقدير أو بمضي عشرين يوماً دون أعتراض أحد الطرفين على قرار اللجنة ما لم يكن تأخر الإعتراض بعذر شرعي وبعد التأكد من تسلم المستملك منه مبلغ التعويض أو تسجيل العقار المستبدل به بإسم المستملك منه في حالة التعويض العيني ما لم يكن هناك اتفاق على خلال ذلك.
ووجدنا في كتاب شرح قانون الإستملاك رقم (12) لسنة 1981م للكاتب مصطفى مجيد صـ 45 .
ثانيا: إذا اعترض أحد الطرفين على قرار هيئة التقدير خلال المدة المنصوص عليها في البند (أولا) من هذه المادة تعتبر اجراءات الاستملاك الرضائي ملغاه وعلى رئيس هيئة التقدير اشعار دائرة التسجيل العقاري برفع اشارة عدم التصرف من سجل .
قلنا أن التراضي في الاستملاك الرضائي شرط اساسي وركن فيه لذلك فإن اعتراض أي من والمستملك والمستملك منه على قرار الهيئة التقدير خلال مدة العشرة الأيام التالية ليوم تبليغهما بقرار الهيئة يعتبر عدولاً عن الاتفاق المبدئي الذي تم بينهما ولا لزوم في حالة الاعتراض ايراد اسباب ومبررات لذلك ويكفي بيان عدم موافقة أي طرف منهما على التعويض ويكون الاعتراض تحريرياً ولا مانع من حضور المستملك منه المحكمة وبيان اعتراضه الى القاضي ( رئيس الهيئة ) على أن يدون اعتراضة في محضر خاص كما يجوز للوكيل المخول أو القيم أو الوصي أو غيرهم تقديم الاعتراض عمن ينوبون عنه بنفس الطريقة.
وبما أن الاجراءات التي تجري للإستملاك الرضائي ليس لها طابع الدعوى فإنها تعتبر ملغاة تلقائيا دون صدور قرار بذلك من هيئة التقدير أو رئيسها فمجرد ورود الاعتراض الى الرئيس من أي منهما وتسجيله لديه كاف لالغاء الاجراءات وفي هذه الحالة على الرئيس الاشعار بالغاء الاستملاك الرضائي إلي دائرة التسجيل العقاري لرفع اشارة عدم التصرف التي كانت قد وضعت على سجل العقار ابتداء وعلى دائرة التسجيل العقاري رفع هذه الاشارة بورود هذا الاشعار اليها.
 غير أننا نرى من الاوفق اشعار الطرف غير المعترض بذلك ايضا ليكون على بينة من أمر الاستملاك والتصرف حسب مقتضي الحال علماً بأنه ليس لأي من الطرفين الطعن بالاعتراض المقدم من قبل الطرف الآخر لأي سبب كان لأن القانون اعتبر الأجراءات ملغاة بمجرد وقوع الاعتراض دون منح حق الطعن لأي منهما على ذلك.
 موقف الشريك غير المعترض.
قدمنا بأن كل شريك في الشيوع يملك حصته الشائعة ملكا تاما وله التصرف بالبيع أو الرهن وغير ذلك من التصرفات العقارية ولو بغير إذن شركائه (م /1061) مدني وعلى هذا الاساس إذا كان العقار المطلوب استملاكه رضا يعود الى عدد من الشركاء وقد وافق بعضهم على قرار هيئة التقدير ولم يوافق الآخرون على ذلك فيجوز للمستملك استملاك حصص من وافق على قرار الهيئة رضاء واستملاك حصص المعترضين قضاء حيث ليس هناك مانع قانوني يحول دون ذلك والأمر متروك في هذه الحالة لمصلحة المستملك وليس للموافقين على قرار الهيئة الزام المستملك بإستملاك حصصهم رضاء أن كانت تجزئة الاستملاك لا تحقق مصلحة المستملك من الاستملاك .

بحث حول "جزاء الموظف عند إخلاله بالعمل" واقتراف مخالفة –تعد في الأصل جريمة معاقب عليها


بحث حول "جزاء الموظف عند إخلاله بالعمل"
واقتراف مخالفة –تعد في الأصل جريمة معاقب عليها


لاشك أن الوظيفة العامة تستهدف الموظفين القائمون بها في أداء أعمالهم المصلحة العامة وخدمة الشعب هذا ما أكدته المادة(28) من الدستور والتي نصت على:
(الخدمة العامة تكليف وشرف للقائمين بها ويستهدف الموظفون القائمون بها أدائهم لإعمالهم المصلحة العامة وخدمة الشعب ويحدد القانون شروط الخدمة العامة وحقوق وواجبات القائمين بها).
لذلك فإن القانون قد حدد شروط الخدمة العامة وحقوق وواجبات القائمين بها.
ويكون الموظف العام ملزم باحترام المواطنين وبذل أقصى الجهود من أجل تسهيل معاملاتهم وإنجازها على أكمل وجه لتعزيز ودعم ثقة المواطنين بالجهاز الإداري للدولة وكل ذلك يستوجب المساواه بين أفراد الشعب لذلك حظر عليه ممارسة بعض الأعمال واعتبر فعلها من المحظورات التي توجب المساءلة القانونية.
وهذا ما بينته اللائحة الخاصة بالجزاءات والمخالفات المالية والإدارية والصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم(27) لسنة98م والتي تضمنت العديد من القواعد والأحكام المتعلقة بتلك المخالفات حيث نصت المادة(4) من المبادئ العامة لتطبيق هذه اللائحة بقولها:
(يعمل بالمبادئ الأسس العامة التالية:
أ- الموضوعية والواقعية عند اتخاذ القرارات والابتعاد عن أي تأثيرات تتصل بالموظف أو بجهات اتخاذ القرار أوكليهما.
ب-اتباع الأساليب والإجراءات المتعلقة بالتحقيق والتأديب كما تحددها اللائحة ضمانا للمساواة وتوحيد المعاملة.
ج- النظر والبت في المسائل المتعلقة بالتحقيق والتأديب دون تأجيل أو إبطاء.
د- عدم المساس بالضمانات المكفولة للموظف في القوانين والنظم النافذة).
فيما حددت المادة(5) من ذات اللائحة واجبات الموظف العام والتي تضمنت أحد عشر فقرة منها الفقرة(5) والتي نصت على: (احترام المواطنين وبذل أقصــى





الجهود من أجل تسهيل معاملاتهم وإنجازها على أكمل وجه لتعزيز ودعم ثقة المواطنين بالجهاز الإداري)
وكون القانون قد حدد واجبات الموظف العام وحقوقه فقد نص على بعض الأفعال التي اعتبرها من المحظورات اقترافها يوجب المساءلة من ذلك الجمع بين وظيفتين وذلك ما نصت عليه المادة  (6) من ذات اللائحة فقرة(أ) وتضمنت الفقرة(ب) منها عددا من المحظورات منها( ب) يحظر على الموظف العام
3- أن يستخدم أو يستغل نفوذه الوظيفي للحصول على منافع شخصية لنفسه أو لغيره أو يقبل رشوة.
وهنا يثور تساؤل في حال قام الموظف العام باستغلال نفوذه الوظيفي وحصل على منفعة شخصية لنفسه وقبل بها بل طالب برشوة لكي يقوم بالعمل المناط به والواجب عليه القيام به كواجب وظيفي فما هو واجب الجهة التابع لها؟
اعتبر المشرع الموظف مسئول مسئولية تامة عن تصرفاته واعتبر تلك المسئولية شخصية حيث نصت المادة(7) من اللائحة والتي نصت على :
1(- يعتبر الموظف مسئولا مسئولية كاملة وشخصية عن كل ما يصدر عنه من قرارات أو تصرفات في نطاق وظيفته وما يكلف به بإنجازه  من مهام أو أعمال).
لذلك أناط المشرع بالجهة أو الوحدة الإدارية عند اكتشافها لأي مخالفة ارتكبت من موظف عام تابع لها سرعة التحقيق في تلك الواقعة واتخاذ الإجراء المناسب وهذا حسبما نصت على ذلك المادة(8) من اللائحة تحت بند واجبات ومهام الوحدة الإدارية حيث نصت المادة(8/3) على ما يلي:
(يجب على الوحدة الإدارية القيام بالمهام والمسئوليات التالية:
3- الإسراع في التحقيق والتأديب في المخالفات المكتشفة دون إبطاء والإبلاغ الفوري إلى الجهات المختصة بكافة الأفعال الجنائية وفقا للقوانين واللوائح والأنظمة النافذة) .
وجاء في الفقرة 8 من ذات المادة
8- حماية الموظف من أي اعتداء يقع عليه بالقول أو الفعل ومقاضاة من يقوم بإيقاف الموظف أو حبسه أو القبض عليه بغير قرار أو أمر صادر من الجهات القضائية المختصة قانوناًَ.
وكذلك ما نصت عليه الفقرة(9)( عدم إخلاء طرف الموظف لأي سبب من الأسباب عند اكتشاف المخالفة إلى حين استكمال التحقيق وما يترتب عليه من نتائج).
وعلى أساس ذلك أوجب المشرع على الجهة المواءمة بين المخالفة وعقوبتها لذلك نصت المادة(11) من اللائحة على تلك العقوبات والتي تدرجت فيها ابتداءً بالتنبية وانتهاءً بالفصل من الوظيفة وهي ما اسمته اللائحة بأنواع العقوبات الإدارية.
ويثور السؤال في هذا الصدد بين العلاقة بين الخطأ الوظيفي والجريمة الجنائية؟ ونترك الإجابة على هذا السؤال لرأي الفقه القانوني من ذلك ما أورده الدكتور يحيى قاسم علي في كتابة ضمانات تأديب الموظف العام طبعة 1999م صـ62 بما لفظه:
(لم يعد مبدأ استقلال القانون التأديبي عن القانون الجنائي محل خلاف في الفقه والقضاء والمقصود بالاستقلال اختلاف النظام القانوني لكل منهما فالإجراءات التي يخضع لها الخطأ الوظيفي غير الإجراءات التي تخضع لها الجريمة الجنائية والتي تهدف إلى تحقيق مصلحة عكس الخطأ الوظيفي الذي يهدف ضمان مصلحة الوظيفة العامة كما أن الاخطاء الوظيفية لا يمكن تعينها بشكل مسبق وغير ذلك من الاختلاف والتي تعود إلى عدة أسباب أهمها أن الخطأ التأديبي قوامة مخالفة الموظف لواجباته الوظيفية وخروجه على مقتضياتها فأي فعل يخل بواجبات الوظيفة أو كرامة الموظف لواجبات الوظيفة أو كرامة الموظف يعد خطأ تأديبي أما قوام الجريمة فهو خروج المتهم على المجتمع فيما ينهي عنه قانون العقوبات والقوانين الجنائية أو تأمر به ولهذا فإنها تستند إلى جرائم وعقوبات محددة، ثم إن الموظف الذي يحاكم تأديبياً عن فعل معين تجوز محاكمته جنائياً أمام القضاء الجنائي عن الفعل نفسه إذا كان مكوناً لجريمة جنائية كما أن الموظف الذي يحكم عليه جنائياً عن فعل معين تجوز محاكمته تأديبياً عن الفعل ذاته.
هذا ويتجلى أيضا الاستقلال بين كل من الخطأ التأديبي والجريمة الجنائية من خلال الغاية أو الهدف من الجزاء بين كل من الخطأ الوظيفي والجريمة الجنائية ففي الأول مقرر لحماية الوظيفة أما في الثانية فهو قصاص من المجرم لحماية المجتمع ليس هذا وحسب بل أن موضوع التأديب يهم الموظفين أمام موضوع قانون العقوبات يهم المواطنين جميعا موظفون وغير موظفين كما أن الجزاءات التأديبية لا تمس الموظفين إلا في مستقبلهم الوظيفي أو مزاياهم الوظيفية عكس الجزاءات الجنائية حيث تصيب الفرد في حياته أو حريته أو ملكيته أضف إلى ما سبق فإن استقلال الخطأ التأديبي عن الجريمة الجنائية يبرز بوضوح في  تحديد نطاق المسئولية إذا أن المسئولية التأديبية قد تمتد في حالات كثيرة لتشمل المسئولية عن عمل الغير عكس المسئولية الجنائية فهي مسئولية شخصية محضة في كل الشرائع والقوانين ثم أن المخالفة التأديبية تتحقق دون تحقق الجريمة الجنائية واستثناء من ذلك أن الجريمة الجنائية غالباً أو ليس دائما ما تعد مكونة في نفس الوقت مخالفة تأديبية ولاشك أن الاستقلال بين الخطأ التأديبي والجريمة الجنائية متحقق بل له ما يبررة غير أن الذي ينبغي التأكيد عليه أن هذا الاستقلال ليس في الواقع استقلالاَ تاماً أو مطلقاً إذ أن هناك في الغالب ثمة علاقة او تأثير متبادل بينهما مع ملاحظة أن هذه العلاقة أو ذلك التأثير لا يثور إلا في حالة واحدة وهي حالة ما إذا كان الخطأ التأديبي الذي اقترفه الموظف العام يشكل في ذات الوقت جرما جنائيا بإفشاء أسرار الوظيفة أو الارتشاء أو سرقة الأموال العامة).
انتهى الاقتباس
ويوجب المشرع إجراء التحقيق مع الموظف المرتكب للمخالفة ويعتبر التحقيق أول الإجراءات الموضوعية من إجراءات التأديب والذي يهدف أساساً للكشف عن الحقيقة ولم يرد تعريف للتحقيق في القانون اليمني للخدمة المدنية أو لائحته التنفيذية غير أن الفقه قد عرف التحقيق بأنه( مجموعة من الإجراءات تستهدف تحرير المخالفات التأديبية والمسئولين عنها) ويجرى التحقيق عادة بعد اكتشاف المخالفة ويهدف التحقيق إلى الوقوف على حقيقة الوقائع المنسوبة إلى الموظف وعلى الظروف التي تمت فيها كما يهدف إلى البحث عن الادلة التي تفيد نسبة الوقائع إلى الموظف.
"المرجع السابق صـ158
والتحقيق أمر حتمي إذ نصت المادة(195) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية على أنه: (لا يجوز توقيع العقوبات التأديبية المحددة في المادة(191) من هذه اللائحة...إلا بعد إجراء التحقيق وبالإجراءات المنصوص عليها في هذه اللائحة).
ويقتضي المنطق بأن السلطة المختصة بالتأديب هي السلطة المختصة بالإحالة إلى التحقيق فيما هو منسوب إلى الموظف وذلك ما قضت به المادة(196) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة بقولها:
(إذا ارتكب الموظف أي من المخالفات الإدارية المعاقب عليها يتم إحالته إلى الإدارة القانونية بالوحدة الإدارية وذلك بأمر إداري وفقاً للصلاحيات التالية:
أ- بأمر من الوكيل المختص أو الوكيل المساعد بناء على اقتراح المدير العام إذا كان الموظف المقترح إحالته للتحقيق من غير موظفي الإدارة العليا.
ب- بأمر من الوزير أو نائب الوزير إذا كان الموظف المقترح إحالته للتحقيق من مجموعة وظائف الإدارة العليا).
والقاعدة العامة أن تباشر السلطات الرئاسية التحقيق مع الموظفين باعتبار أن ذلك مما يدخل في اختصاصها الأصيل إذ أن التأديب في ذاته ما هو إلا امتداد للسلطة الرئاسية وتباشر السلطة الرئاسية التحقيق بأحد أسلوبين:
الأسلوب الأول: أن تقوم به بنفسها عن طريق تكليف أحد الرؤساء المباشرين للموظف المتهم بالتحقيق معه ويتم ذلك عادة إذ أحاطت الاتهام ظروف معينة تقتضي حصره في نطاق ضيق.
الأسلوب الثاني: أن تقوم بالتحقيق جهة إدارية تخضع للسلطة الرئاسية هي إدارة الشئون القانونية أو إدارة التحقيقات بحسب التسمية المستعملة ويكون التصرف في التحقيق متروكا للرئيس الإداري المختص وذلك وفقا لما قررته المادة(197) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة بقولها:
(تختص الإدارة القانونية في الوحدة الإدارية بإجراء التحقيق مع الموظف المحال بأمر الإحالة ويجوز للوزير أن يعين هيئة تحقيق شريطة أن تكون الإدارة القانونية ممثلة فيها وتنتهي مهمة هيئة التحقيق برفع تقريرها بالواقعة التي كلفت بمهمتها إلى الوزير).
من خلال ما سبق وكون الموظف المراد التحقيق معه في هذه الحال ليس من الموظفين المشمولين بالدرجة العليا فإن المشرع اكتفى في مثل هذه الحالات وحسبما نصت عليه الفقرة( أ ) من المادة (196) سالفة الذكر.
والمتمثل في اقتراح المدير العام لمصلحة جمارك حرض بإحالة الموظف إلى التحقيق وصدور أمر من وكيل المصلحة أو الوكيل المساعد على أن تقوم بالتحقيق الإدارة القانونية بالوحدة الإدارية.
ولقيام الإدارة القانونية بالهيئة الإدارية بمهمتها على أكمل وجه يجب عليها أن تتبع الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة المالية المشار إليها وإتباع الخطوات المنصوص عليها في المواد (198) وحتى المادة (205) والتي نصوصها على نحو ما يلي:
ماد(198) :
(على الإدارة القانونية أن تمهد لإجراء التحقيق في فترة لا تزيد على أسبوع من تاريخ استلامها لقرار الإحالة من خلال ما يلي:
أ- إعلان الموظف بأمر الإحالة.
ب- استدعاء الموظف بوثيقة استدعاء تشتمل على البيانات الآتية:
1-     اسم الموظف المحال للتحقيق رباعيا ولقبه.
2-     اسم الوظيفة التي يشغلها ومجموعته وفئته الوظيفية.
3-     موضوع المخالفة المنسوبة إليه.
4-     اسم السلطة الآمرة بالتحقيق وصفتها وتاريخ الأمر.
5-      تحديد موعد بدء التحقيق ومكانه على أن لا تتجاوز الفترة الزمنية لبدء التحقيق عشرة أيام من تاريخ استلام جهة التحقيق لأمر الإحالة).
مادة(199):
(إذا امتنع الموظف المنسوب إليه المخالفة عن الحضور رغم إخطاره كتابة فيتم إخطاره مرة أخرى خلال ثلاثة أيام بالموعد الجديد فإذا تخلف عن الحضور سقط حقه في الدفاع عن نفسه وعلى الجهة المنوط بها التحقيق المضي فيه لاستكماله والبت فيه).
مادة(200):
( للمحقق حق العودة إلى المصادر المناسبة لأداء مهمته ومنها مايلي:
أ) الإطلاع على السجلات والأوراق وإثبات ذلك في المحضر والتأشير على كل ورقة يطلع عليها وإثبات تاريخ الإطلاع وللمحقق ختم الأوراق والسجلات وأي وثائق أخرى يستلزم التحقيق التحفظ عليها.
ب) إجراء المعاينة في حالة الضرورة طبقا لما تسمح به قوانين النيابة الإدارية والنيابة العامة والإجراءات الجزائية.
ج) طلب صور أية أوراق لا يستلزم التحقيق على أصولها أو تدعو المصلحة العامة عدم إرفاقها وإذا كانت الوثيقة سرية فيجوز له الإطلاع عليها في مكانها فقط.
د) الاستئناس بأقوال الأشخاص الذين هم على علم بحيثيات المخالفة وملابساتها).

مادة(201):
( أ- يكون التحقيق مع الموظف المنسوب إليه المخالفة كتابة ويثبت في محاضر مسلسلة يصدر كل منها بذكر تاريخ وساعة ومقر افتتاح المحضر وتذيل كل صفحة من صفحات محضر التحقيق بتوقيع المحقق والشهود والموظف المحقق معه.
ب- الاستماع إلى أقوال الموظف وتثبيت دفاعه عن نفسه وأقوال شهود الإثبات أو النفي وإثبات ذلك في محضر أو محاضر جلسات التحقيق.
ج- يجب على كل من يدعي لسماع شهادته من الموظفين أن يبادر إلى ذلك فإذا امتنع عن الحضور أو تخلف رغم إعادة استدعائه يعتبر ذلك خروجا على مقتضى الواجب الوظيفي مما يشكل في حقه مخالفة إدارية تستوجب مسائلته).
مادة(202):
( أ- تبدأ فترة التحقيق من تاريخ إحالة الموظف إلى التحقيق وتنتهي بتقديم التقرير النهائي عن نتائج التحقيق.
ب- لا يجوز أن تتجاوز فترة التحقيق أربعة أشهر كحد أقصى من ضمنها فترة التوقيف ويجوز تمديد الفترة لاستيفاء التحقيق لمدة لا تتجاوز نصف المدة المحددة).
مادة(203):
 (يتناول التحقيق ما يعرض أثناءه من وقائع تنطوي على مخالفات أو خروج على مقتضى الواجب ولو لم تتصل بالوقائع الأصلية ولو كان الذي ارتكبها غير الموظف الذي يحقق معه).
مادة(204):
 (يلزم الموظف المنسوب إليه المخالفة بالتوقيع على أقواله في محاضر التحقيق بعد تلاوتها من المحقق ولا يؤثر امتناعه عن التوقيع على الاستمرار في التحقيق وتوقيع العقوبة المناسبة).
مادة(205):
 (إذا تبين للمحقق شبهة ارتكاب جريمة من الجرائم التي تختص النيابة العامة برفع الدعوى العمومية عنها بغير شكوى أو طلب وجب على المحقق عرض الموضوع فوراً على السلطة المختصة في الوحدة الإدارية لتقوم بإصدار الأمر بالإحالة إلى القضاء ولا يترتب على ذلك إخلال بحق الوحدة الإدارية في توقيع العقوبة التأديبية عما يثبت في حق المخالف).
بذلك تكون الإدارة القانونية بالوحدة الإدارية قد اقتفت اثر القانون عند إصدارها لأي قرار سواء كان قرارها فصلا من العمل او إحالة الى الجهات المختصة إذا انطوى الفعل (المخالفة) على جريمة معاقب عليها قانونا.
هذا ما يستوجب القيام به من قبل إدارة المصلحة بخصوص ما قام به موظفها المتعاقد الذي يعد فعله والمتمثل في طلب الرشوة جريمة معاقب عليها قانونا كونها من الجرائم المخلة بالشرف حسبما عرف ذلك القانون رقم (19)لسنة1991بشان الخدمة المدنية ونصت عليه المادة( 125) والتي أوجبت على الإدارة في حال ثبوت تلك الجريمة إحالة الموظف الى النيابة العامة وفقا لنص المادة( 116) من قانون الخدمة المدنية المشار إلية والتي نصت على(للإدارة او مجلس التأديب وقف اجراء التحقيق وإحالة الموظف الى النيابة العامة بمعرفة الوزير المختص إذا تبين ان المخالفة المنسوبة الى الموظف تنطوي على جريمة جزائية).
وبذلك يكون من حق الجهة إصدار قرار بفصل الموظف .
كما ان من حقها إنهاء فترة التعاقد باعتبار ان من أسباب إنهاء الخدمة انتهاء العقد وعدم امتثال الموظف واحترامه لواجباته وفقا لنص المادة(116)من ذات القانون.
هذا مانص عليه القانون ويجب اتباعة
والله الموفق
                                                                        

بحث حول "جزاء الموظف عند إخلاله بالعمل" واقتراف مخالفة –تعد في الأصل جريمة معاقب عليها


بحث حول "جزاء الموظف عند إخلاله بالعمل"
واقتراف مخالفة –تعد في الأصل جريمة معاقب عليها


لاشك أن الوظيفة العامة تستهدف الموظفين القائمون بها في أداء أعمالهم المصلحة العامة وخدمة الشعب هذا ما أكدته المادة(28) من الدستور والتي نصت على:
(الخدمة العامة تكليف وشرف للقائمين بها ويستهدف الموظفون القائمون بها أدائهم لإعمالهم المصلحة العامة وخدمة الشعب ويحدد القانون شروط الخدمة العامة وحقوق وواجبات القائمين بها).
لذلك فإن القانون قد حدد شروط الخدمة العامة وحقوق وواجبات القائمين بها.
ويكون الموظف العام ملزم باحترام المواطنين وبذل أقصى الجهود من أجل تسهيل معاملاتهم وإنجازها على أكمل وجه لتعزيز ودعم ثقة المواطنين بالجهاز الإداري للدولة وكل ذلك يستوجب المساواه بين أفراد الشعب لذلك حظر عليه ممارسة بعض الأعمال واعتبر فعلها من المحظورات التي توجب المساءلة القانونية.
وهذا ما بينته اللائحة الخاصة بالجزاءات والمخالفات المالية والإدارية والصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم(27) لسنة98م والتي تضمنت العديد من القواعد والأحكام المتعلقة بتلك المخالفات حيث نصت المادة(4) من المبادئ العامة لتطبيق هذه اللائحة بقولها:
(يعمل بالمبادئ الأسس العامة التالية:
أ- الموضوعية والواقعية عند اتخاذ القرارات والابتعاد عن أي تأثيرات تتصل بالموظف أو بجهات اتخاذ القرار أوكليهما.
ب-اتباع الأساليب والإجراءات المتعلقة بالتحقيق والتأديب كما تحددها اللائحة ضمانا للمساواة وتوحيد المعاملة.
ج- النظر والبت في المسائل المتعلقة بالتحقيق والتأديب دون تأجيل أو إبطاء.
د- عدم المساس بالضمانات المكفولة للموظف في القوانين والنظم النافذة).
فيما حددت المادة(5) من ذات اللائحة واجبات الموظف العام والتي تضمنت أحد عشر فقرة منها الفقرة(5) والتي نصت على: (احترام المواطنين وبذل أقصــى





الجهود من أجل تسهيل معاملاتهم وإنجازها على أكمل وجه لتعزيز ودعم ثقة المواطنين بالجهاز الإداري)
وكون القانون قد حدد واجبات الموظف العام وحقوقه فقد نص على بعض الأفعال التي اعتبرها من المحظورات اقترافها يوجب المساءلة من ذلك الجمع بين وظيفتين وذلك ما نصت عليه المادة  (6) من ذات اللائحة فقرة(أ) وتضمنت الفقرة(ب) منها عددا من المحظورات منها( ب) يحظر على الموظف العام
3- أن يستخدم أو يستغل نفوذه الوظيفي للحصول على منافع شخصية لنفسه أو لغيره أو يقبل رشوة.
وهنا يثور تساؤل في حال قام الموظف العام باستغلال نفوذه الوظيفي وحصل على منفعة شخصية لنفسه وقبل بها بل طالب برشوة لكي يقوم بالعمل المناط به والواجب عليه القيام به كواجب وظيفي فما هو واجب الجهة التابع لها؟
اعتبر المشرع الموظف مسئول مسئولية تامة عن تصرفاته واعتبر تلك المسئولية شخصية حيث نصت المادة(7) من اللائحة والتي نصت على :
1(- يعتبر الموظف مسئولا مسئولية كاملة وشخصية عن كل ما يصدر عنه من قرارات أو تصرفات في نطاق وظيفته وما يكلف به بإنجازه  من مهام أو أعمال).
لذلك أناط المشرع بالجهة أو الوحدة الإدارية عند اكتشافها لأي مخالفة ارتكبت من موظف عام تابع لها سرعة التحقيق في تلك الواقعة واتخاذ الإجراء المناسب وهذا حسبما نصت على ذلك المادة(8) من اللائحة تحت بند واجبات ومهام الوحدة الإدارية حيث نصت المادة(8/3) على ما يلي:
(يجب على الوحدة الإدارية القيام بالمهام والمسئوليات التالية:
3- الإسراع في التحقيق والتأديب في المخالفات المكتشفة دون إبطاء والإبلاغ الفوري إلى الجهات المختصة بكافة الأفعال الجنائية وفقا للقوانين واللوائح والأنظمة النافذة) .
وجاء في الفقرة 8 من ذات المادة
8- حماية الموظف من أي اعتداء يقع عليه بالقول أو الفعل ومقاضاة من يقوم بإيقاف الموظف أو حبسه أو القبض عليه بغير قرار أو أمر صادر من الجهات القضائية المختصة قانوناًَ.
وكذلك ما نصت عليه الفقرة(9)( عدم إخلاء طرف الموظف لأي سبب من الأسباب عند اكتشاف المخالفة إلى حين استكمال التحقيق وما يترتب عليه من نتائج).
وعلى أساس ذلك أوجب المشرع على الجهة المواءمة بين المخالفة وعقوبتها لذلك نصت المادة(11) من اللائحة على تلك العقوبات والتي تدرجت فيها ابتداءً بالتنبية وانتهاءً بالفصل من الوظيفة وهي ما اسمته اللائحة بأنواع العقوبات الإدارية.
ويثور السؤال في هذا الصدد بين العلاقة بين الخطأ الوظيفي والجريمة الجنائية؟ ونترك الإجابة على هذا السؤال لرأي الفقه القانوني من ذلك ما أورده الدكتور يحيى قاسم علي في كتابة ضمانات تأديب الموظف العام طبعة 1999م صـ62 بما لفظه:
(لم يعد مبدأ استقلال القانون التأديبي عن القانون الجنائي محل خلاف في الفقه والقضاء والمقصود بالاستقلال اختلاف النظام القانوني لكل منهما فالإجراءات التي يخضع لها الخطأ الوظيفي غير الإجراءات التي تخضع لها الجريمة الجنائية والتي تهدف إلى تحقيق مصلحة عكس الخطأ الوظيفي الذي يهدف ضمان مصلحة الوظيفة العامة كما أن الاخطاء الوظيفية لا يمكن تعينها بشكل مسبق وغير ذلك من الاختلاف والتي تعود إلى عدة أسباب أهمها أن الخطأ التأديبي قوامة مخالفة الموظف لواجباته الوظيفية وخروجه على مقتضياتها فأي فعل يخل بواجبات الوظيفة أو كرامة الموظف لواجبات الوظيفة أو كرامة الموظف يعد خطأ تأديبي أما قوام الجريمة فهو خروج المتهم على المجتمع فيما ينهي عنه قانون العقوبات والقوانين الجنائية أو تأمر به ولهذا فإنها تستند إلى جرائم وعقوبات محددة، ثم إن الموظف الذي يحاكم تأديبياً عن فعل معين تجوز محاكمته جنائياً أمام القضاء الجنائي عن الفعل نفسه إذا كان مكوناً لجريمة جنائية كما أن الموظف الذي يحكم عليه جنائياً عن فعل معين تجوز محاكمته تأديبياً عن الفعل ذاته.
هذا ويتجلى أيضا الاستقلال بين كل من الخطأ التأديبي والجريمة الجنائية من خلال الغاية أو الهدف من الجزاء بين كل من الخطأ الوظيفي والجريمة الجنائية ففي الأول مقرر لحماية الوظيفة أما في الثانية فهو قصاص من المجرم لحماية المجتمع ليس هذا وحسب بل أن موضوع التأديب يهم الموظفين أمام موضوع قانون العقوبات يهم المواطنين جميعا موظفون وغير موظفين كما أن الجزاءات التأديبية لا تمس الموظفين إلا في مستقبلهم الوظيفي أو مزاياهم الوظيفية عكس الجزاءات الجنائية حيث تصيب الفرد في حياته أو حريته أو ملكيته أضف إلى ما سبق فإن استقلال الخطأ التأديبي عن الجريمة الجنائية يبرز بوضوح في  تحديد نطاق المسئولية إذا أن المسئولية التأديبية قد تمتد في حالات كثيرة لتشمل المسئولية عن عمل الغير عكس المسئولية الجنائية فهي مسئولية شخصية محضة في كل الشرائع والقوانين ثم أن المخالفة التأديبية تتحقق دون تحقق الجريمة الجنائية واستثناء من ذلك أن الجريمة الجنائية غالباً أو ليس دائما ما تعد مكونة في نفس الوقت مخالفة تأديبية ولاشك أن الاستقلال بين الخطأ التأديبي والجريمة الجنائية متحقق بل له ما يبررة غير أن الذي ينبغي التأكيد عليه أن هذا الاستقلال ليس في الواقع استقلالاَ تاماً أو مطلقاً إذ أن هناك في الغالب ثمة علاقة او تأثير متبادل بينهما مع ملاحظة أن هذه العلاقة أو ذلك التأثير لا يثور إلا في حالة واحدة وهي حالة ما إذا كان الخطأ التأديبي الذي اقترفه الموظف العام يشكل في ذات الوقت جرما جنائيا بإفشاء أسرار الوظيفة أو الارتشاء أو سرقة الأموال العامة).
انتهى الاقتباس
ويوجب المشرع إجراء التحقيق مع الموظف المرتكب للمخالفة ويعتبر التحقيق أول الإجراءات الموضوعية من إجراءات التأديب والذي يهدف أساساً للكشف عن الحقيقة ولم يرد تعريف للتحقيق في القانون اليمني للخدمة المدنية أو لائحته التنفيذية غير أن الفقه قد عرف التحقيق بأنه( مجموعة من الإجراءات تستهدف تحرير المخالفات التأديبية والمسئولين عنها) ويجرى التحقيق عادة بعد اكتشاف المخالفة ويهدف التحقيق إلى الوقوف على حقيقة الوقائع المنسوبة إلى الموظف وعلى الظروف التي تمت فيها كما يهدف إلى البحث عن الادلة التي تفيد نسبة الوقائع إلى الموظف.
"المرجع السابق صـ158
والتحقيق أمر حتمي إذ نصت المادة(195) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية على أنه: (لا يجوز توقيع العقوبات التأديبية المحددة في المادة(191) من هذه اللائحة...إلا بعد إجراء التحقيق وبالإجراءات المنصوص عليها في هذه اللائحة).
ويقتضي المنطق بأن السلطة المختصة بالتأديب هي السلطة المختصة بالإحالة إلى التحقيق فيما هو منسوب إلى الموظف وذلك ما قضت به المادة(196) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة بقولها:
(إذا ارتكب الموظف أي من المخالفات الإدارية المعاقب عليها يتم إحالته إلى الإدارة القانونية بالوحدة الإدارية وذلك بأمر إداري وفقاً للصلاحيات التالية:
أ- بأمر من الوكيل المختص أو الوكيل المساعد بناء على اقتراح المدير العام إذا كان الموظف المقترح إحالته للتحقيق من غير موظفي الإدارة العليا.
ب- بأمر من الوزير أو نائب الوزير إذا كان الموظف المقترح إحالته للتحقيق من مجموعة وظائف الإدارة العليا).
والقاعدة العامة أن تباشر السلطات الرئاسية التحقيق مع الموظفين باعتبار أن ذلك مما يدخل في اختصاصها الأصيل إذ أن التأديب في ذاته ما هو إلا امتداد للسلطة الرئاسية وتباشر السلطة الرئاسية التحقيق بأحد أسلوبين:
الأسلوب الأول: أن تقوم به بنفسها عن طريق تكليف أحد الرؤساء المباشرين للموظف المتهم بالتحقيق معه ويتم ذلك عادة إذ أحاطت الاتهام ظروف معينة تقتضي حصره في نطاق ضيق.
الأسلوب الثاني: أن تقوم بالتحقيق جهة إدارية تخضع للسلطة الرئاسية هي إدارة الشئون القانونية أو إدارة التحقيقات بحسب التسمية المستعملة ويكون التصرف في التحقيق متروكا للرئيس الإداري المختص وذلك وفقا لما قررته المادة(197) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة بقولها:
(تختص الإدارة القانونية في الوحدة الإدارية بإجراء التحقيق مع الموظف المحال بأمر الإحالة ويجوز للوزير أن يعين هيئة تحقيق شريطة أن تكون الإدارة القانونية ممثلة فيها وتنتهي مهمة هيئة التحقيق برفع تقريرها بالواقعة التي كلفت بمهمتها إلى الوزير).
من خلال ما سبق وكون الموظف المراد التحقيق معه في هذه الحال ليس من الموظفين المشمولين بالدرجة العليا فإن المشرع اكتفى في مثل هذه الحالات وحسبما نصت عليه الفقرة( أ ) من المادة (196) سالفة الذكر.
والمتمثل في اقتراح المدير العام لمصلحة جمارك حرض بإحالة الموظف إلى التحقيق وصدور أمر من وكيل المصلحة أو الوكيل المساعد على أن تقوم بالتحقيق الإدارة القانونية بالوحدة الإدارية.
ولقيام الإدارة القانونية بالهيئة الإدارية بمهمتها على أكمل وجه يجب عليها أن تتبع الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة المالية المشار إليها وإتباع الخطوات المنصوص عليها في المواد (198) وحتى المادة (205) والتي نصوصها على نحو ما يلي:
ماد(198) :
(على الإدارة القانونية أن تمهد لإجراء التحقيق في فترة لا تزيد على أسبوع من تاريخ استلامها لقرار الإحالة من خلال ما يلي:
أ- إعلان الموظف بأمر الإحالة.
ب- استدعاء الموظف بوثيقة استدعاء تشتمل على البيانات الآتية:
1-     اسم الموظف المحال للتحقيق رباعيا ولقبه.
2-     اسم الوظيفة التي يشغلها ومجموعته وفئته الوظيفية.
3-     موضوع المخالفة المنسوبة إليه.
4-     اسم السلطة الآمرة بالتحقيق وصفتها وتاريخ الأمر.
5-      تحديد موعد بدء التحقيق ومكانه على أن لا تتجاوز الفترة الزمنية لبدء التحقيق عشرة أيام من تاريخ استلام جهة التحقيق لأمر الإحالة).
مادة(199):
(إذا امتنع الموظف المنسوب إليه المخالفة عن الحضور رغم إخطاره كتابة فيتم إخطاره مرة أخرى خلال ثلاثة أيام بالموعد الجديد فإذا تخلف عن الحضور سقط حقه في الدفاع عن نفسه وعلى الجهة المنوط بها التحقيق المضي فيه لاستكماله والبت فيه).
مادة(200):
( للمحقق حق العودة إلى المصادر المناسبة لأداء مهمته ومنها مايلي:
أ) الإطلاع على السجلات والأوراق وإثبات ذلك في المحضر والتأشير على كل ورقة يطلع عليها وإثبات تاريخ الإطلاع وللمحقق ختم الأوراق والسجلات وأي وثائق أخرى يستلزم التحقيق التحفظ عليها.
ب) إجراء المعاينة في حالة الضرورة طبقا لما تسمح به قوانين النيابة الإدارية والنيابة العامة والإجراءات الجزائية.
ج) طلب صور أية أوراق لا يستلزم التحقيق على أصولها أو تدعو المصلحة العامة عدم إرفاقها وإذا كانت الوثيقة سرية فيجوز له الإطلاع عليها في مكانها فقط.
د) الاستئناس بأقوال الأشخاص الذين هم على علم بحيثيات المخالفة وملابساتها).

مادة(201):
( أ- يكون التحقيق مع الموظف المنسوب إليه المخالفة كتابة ويثبت في محاضر مسلسلة يصدر كل منها بذكر تاريخ وساعة ومقر افتتاح المحضر وتذيل كل صفحة من صفحات محضر التحقيق بتوقيع المحقق والشهود والموظف المحقق معه.
ب- الاستماع إلى أقوال الموظف وتثبيت دفاعه عن نفسه وأقوال شهود الإثبات أو النفي وإثبات ذلك في محضر أو محاضر جلسات التحقيق.
ج- يجب على كل من يدعي لسماع شهادته من الموظفين أن يبادر إلى ذلك فإذا امتنع عن الحضور أو تخلف رغم إعادة استدعائه يعتبر ذلك خروجا على مقتضى الواجب الوظيفي مما يشكل في حقه مخالفة إدارية تستوجب مسائلته).
مادة(202):
( أ- تبدأ فترة التحقيق من تاريخ إحالة الموظف إلى التحقيق وتنتهي بتقديم التقرير النهائي عن نتائج التحقيق.
ب- لا يجوز أن تتجاوز فترة التحقيق أربعة أشهر كحد أقصى من ضمنها فترة التوقيف ويجوز تمديد الفترة لاستيفاء التحقيق لمدة لا تتجاوز نصف المدة المحددة).
مادة(203):
 (يتناول التحقيق ما يعرض أثناءه من وقائع تنطوي على مخالفات أو خروج على مقتضى الواجب ولو لم تتصل بالوقائع الأصلية ولو كان الذي ارتكبها غير الموظف الذي يحقق معه).
مادة(204):
 (يلزم الموظف المنسوب إليه المخالفة بالتوقيع على أقواله في محاضر التحقيق بعد تلاوتها من المحقق ولا يؤثر امتناعه عن التوقيع على الاستمرار في التحقيق وتوقيع العقوبة المناسبة).
مادة(205):
 (إذا تبين للمحقق شبهة ارتكاب جريمة من الجرائم التي تختص النيابة العامة برفع الدعوى العمومية عنها بغير شكوى أو طلب وجب على المحقق عرض الموضوع فوراً على السلطة المختصة في الوحدة الإدارية لتقوم بإصدار الأمر بالإحالة إلى القضاء ولا يترتب على ذلك إخلال بحق الوحدة الإدارية في توقيع العقوبة التأديبية عما يثبت في حق المخالف).
بذلك تكون الإدارة القانونية بالوحدة الإدارية قد اقتفت اثر القانون عند إصدارها لأي قرار سواء كان قرارها فصلا من العمل او إحالة الى الجهات المختصة إذا انطوى الفعل (المخالفة) على جريمة معاقب عليها قانونا.
هذا ما يستوجب القيام به من قبل إدارة المصلحة بخصوص ما قام به موظفها المتعاقد الذي يعد فعله والمتمثل في طلب الرشوة جريمة معاقب عليها قانونا كونها من الجرائم المخلة بالشرف حسبما عرف ذلك القانون رقم (19)لسنة1991بشان الخدمة المدنية ونصت عليه المادة( 125) والتي أوجبت على الإدارة في حال ثبوت تلك الجريمة إحالة الموظف الى النيابة العامة وفقا لنص المادة( 116) من قانون الخدمة المدنية المشار إلية والتي نصت على(للإدارة او مجلس التأديب وقف اجراء التحقيق وإحالة الموظف الى النيابة العامة بمعرفة الوزير المختص إذا تبين ان المخالفة المنسوبة الى الموظف تنطوي على جريمة جزائية).
وبذلك يكون من حق الجهة إصدار قرار بفصل الموظف .
كما ان من حقها إنهاء فترة التعاقد باعتبار ان من أسباب إنهاء الخدمة انتهاء العقد وعدم امتثال الموظف واحترامه لواجباته وفقا لنص المادة(116)من ذات القانون.
هذا مانص عليه القانون ويجب اتباعة
والله الموفق